اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
فلسفة الأخلاق الزرادشتية ضربٌ من النفعية القائمة على اللذة، تقوم على ثنائية اللذة والألم وتقيس الفعل بحسب نتائجه. ويكشف تمجيد الثروة والابتكار في هذا المذهب عن جذور الرأسمالية قبل الثورة الصناعية.

العواقبية واللذة والرأسمالية في فلسفة الأخلاق الزرادشتية
تمتلك «إيران القديمة» «نصوصاً أخلاقية» و«مواعظ» متنوعة. هذه النصوص و«المواعظ» ليست مجرد نصائح أخلاقية متفرقة وغير متماسكة ومتناقضة، بل يقدم الكثير منها، بشكل معقول ومتماسك، «معياراً» «عواقبياً» لتقييم «الفعل» وكذلك «خلق» الإنسان. «فلسفة الأخلاق الزرادشتية» هي نوع من «العواقبية النفعية اللذية» القائمة على ثنائية «اللذة والألم» و«السعادة والشقاء». هذه الثنائية متطابقة تماماً مع الأنطولوجيا والميتافيزيقا والأنثروبولوجيا والإلهيات الثنوية الزرادشتية. إن التناقض الأساسي بين «الخير» و«الشر»، و«اللذة» و«الألم»، و«قوى الحياة» و«قوى الموت» في «فلسفة الأخلاق الزرادشتية»، قائم على التناقض الأساسي بين «الخير» و«الشر»، و«أهورا مزدا» و«أهريمن»، وسبنته مينو وأنغره مينو في الأبستاق. كما تؤكد النصوص الأخلاقية البهلوية، مثل دينكرد السادس، على هذه النقطة بأنه ينبغي أن يكون الجسد في رامش وسعادة، وتجنب الألم والمعاناة، وأن فعل الخير صعب على من يُدخل الألم إلى جسده. علاوة على ذلك، تقيّم «فلسفة الأخلاق الزرادشتية» جميع جوانب الفاعلية، مثل عقل الفاعل وخلقه وطبعه وفعله، على أساس «العاقبة»، ومن هذا المنطلق، فهي، مثل بعض النظريات الحديثة في «الأخلاق المعيارية» كنظريات بارفيت وبيتيت وسميث ودرايفر، نوع من «العواقبية الشاملة».
إن تمجيد هذه المفاهيم، إلى جانب مفاهيم مثل الثروة والرشاقة والابتكار والإعمار، هو من السمات الفريدة لـ«فلسفة الأخلاق الزرادشتية». ونتيجة لذلك، فبالإضافة إلى «العواقبية»، يمكن البحث عن جذور «الرأسمالية» في «فلسفة الأخلاق الزرادشتية». فقبل سنوات عديدة من «المنعطف اللغوي» و«التغير الكبير في الرأي العام تجاه الحياة والإعمار والابتكار» الذي حدث في القرنين السابع عشر والثامن عشر في شمال غرب أوروبا وأدى إلى «الثورة الصناعية» ثم «النمو الاقتصادي في العالم الحديث»، كانت الأسس الرئيسية لـ«الرأسمالية» موجودة في «فلسفة الأخلاق الزرادشتية». في تفسيرات بعض المستشرقين مثل دارمستيتر، في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، توجد إشارات إلى هذه السمة من «فلسفة الأخلاق الزرادشتية»، لكن الجيل الجديد من المستشرقين، ربما تحت تأثير المنهجية السائدة في تفسير النصوص المقدسة الكتابية وكذلك الروح السائدة على التنوير في منتصف القرن العشرين، يتجاهل هذه السمة من «فلسفة الأخلاق الزرادشتية» ولا يقدم شرحاً لهذه المفاهيم.
.
.
.
.
[1] . مع الشكر للأستاذ الكبير والفريد في ثقافة ولغات إيران القديمة الدكتور سيد أحمد رضا قائم مقامي
.
.
الفلسفة
البيئة
العلوم السياسية
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سلام الباقی درس گفتار را چگونه تهیه کنم