اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى العارفون أن التقرب إلى الله لا يكون بتنقية الذهن، بل بإصلاح القلب وتعلقاته. يستخدم حميد انتظام تمثيل مولانا للفأر ومخزن القمح ليصف الرذائل بأنها منافذ دخول الشيطان، ويعتبر جهاد النفس سبيل الفلاح والتحرر من التعلقات.

نص محاضرة حميد انتظام بعنوان المعرفة العرفانية بالله ١ (إصلاح القلب) - 2007 يشرح حميد انتظام في هذه السلسلة من الجلسات اللهَ من منظور العرفاء. تجدر الإشارة إلى أن سلسلة جلسات المعرفة العرفانية بالله هذه استمرت على مدار ١٨ جلسة.
في الأساس، نسعى جميعاً نحن المتدينين إلى الاقتراب من الله تعالى أو التقرّب إليه، وإلى اكتساب المعرفة والمعلومات عنه سبحانه قدر الإمكان. والسؤال هنا: ما هي أفضل وسيلة للتقرّب إلى الله؟ نحن نردد هذه العبارة مراراً في صلواتنا اليومية: ((قل هو الله أحد)). أحد معاني "أحد" أنه بما أنه الواحد الأحد، فهو بعيد المنال أيضاً بمعنىً ما، وكأن الله قد ألقى حجاباً حول ذاته ولا يريد أن يُعرف أبعد من مرحلة معينة. أي أنه الفرد الصمد. ونحن كبشر، وبطاقتنا المحدودة، ينبغي أن نكتفي بأن نزيل ما استطعنا من الحُجُب الحائلة بيننا وبين الله. رغم أن الحُجُب لن تُرفع بالكامل أبداً، ولن نستطيع أبداً أن نعرف عن الله معرفة كاملة. والآن، السؤال هو: ما هي الأشياء التي تُبعدنا عن الله؟
لطالما كان جواب الفلاسفة المسلمين عن سؤال "ما الذي يُبعدنا عن الله؟" هو "الجهل". أي أن الحجاب الذي بين الإنسان والله هو "الجهل". والجهل يعني خلو الذهن من العلوم والمعطيات. لكن العرفاء كانوا يعتقدون أن الفلاح والخلاص لا يكمن في تهذيب الذهن وتصفيته، بل في تهذيب القلب وتصفيته. ليس الإقناع العقلي هو ما يسوق الناس إلى الفعل الأخلاقي، بل حب الشيء والتعلّق به. أي أن المحبة والتعلّق بشيء ما هو ما يدفع الناس في النهاية إلى طلب أمر ما. إذا أردنا أن نُحدث إصلاحاً في العالم، فيجب أن نُصلح التعلّقات لا الذهنيات فحسب. على سبيل المثال، أنت تريد دعوة ابنك إلى أمر ما وتشجيعه عليه، فإن مضيتَ قُدُماً بمجرد الكلام والوعظ والنصيحة فلن يكون ذلك مُجدياً؛ بل ينبغي أن تغرس بطريقة ما محبة ذلك الشيء الجديد في قلب ابنك. فإن وُفّقت إلى غرس محبة ذلك الشيء في قلب ابنك، فسيُفتتن ابنك به ويتعلّق قلبه به. يقول العرفاء: إذا أردتم أن تُحدثوا إصلاحاً في سلوك أحد، فأصلحوا تعلّقاته. على أية حال، لو كانت الصورة الذهنية كافية حقاً، لكان المجتمع يصلح أخلاقياً كلما أرسلنا الناس إلى الكتّاب والمدرسة. لكننا نرى من حيث المبدأ أن الأمر ليس كذلك. فكَم من معلمي الأخلاق هم أنفسهم غارقون في الفساد؛ وكَم من أناس اقتنعوا ذهنياً بأن عملاً ما سيئ، ومع ذلك لا يزالون يفعلونه. وهذا بحد ذاته يدل على أن الإقناع العقلي لا يكفي. لا بد من وجود شيء يتجاوز ذلك. يُعلّمنا مولوي هذا المعنى نفسه في قصة "الفأر ومخزن القمح". القصة هي أن قوماً كانوا يذهبون ليحصدوا القمح ويكدّسوه في غرفة، لكن كانت هناك مشكلة، وهي أن في هذه الغرفة منفذاً تدخل منه الفئران وتأكل القمح:
ما درین انبار گندم میکنیم
گندم جمع آمده گم میکنیم
ثم يقول مولانا إن تكديس القمح في غرفة مثقوبة لا يجلب إلا الفئران، وسيزيد الآفة آفةً في الوقت الراهن. أي أنه ربما لو لم يكن القمح في هذا البيت لما كان فيه فأر أصلاً. لكنك حالما تأتي بالقمح إلى البيت دون أن تكون قد مهدت المقدمات وسددت منافذ الفئران وثغراتها، فهذا لا يؤدي فقط إلى عدم وصول الخير إليك، بل قد تنجم عنه خسائر جسيمة.
مینیندیشیم آخر ما بهوش
کین خلل در گندمست از مکر موش
موش تا انبار ما حفره زدست
و از فنش انبار ما ویران شدست
اول ای جان دفع شر موش کن
ثم بعد ذلك اجمع الحنطة
مراد مولانا هو أنه ما دامت الشياطين تستطيع التسلل إلى داخل بيت وجودنا، فلأننا لم نغلق منافذ القلب. وما دمنا لم نغلق هذه المنافذ التي يتسلل منها الشيطان، فإن تحصيلنا للعلم هذا لا يثمر شيئاً. هذه المنافذ التي يتسلل منها الشيطان هي ذاتها ما نسميه الرذائل الأخلاقية؛ كالحسد، والظلم، والقسوة، والرياء، وأكل أموال الناس، والكذب، والحرص، وغيرها... كل واحدة من هذه الرذائل هي منفذٌ تدخل منه الفئران إلى بيت وجودنا. يقول مولانا: ما دامت هذه المنافذ موجودة في دواخلنا، فلن تكون تعاليم الأديان ذات جدوى:
أولاً أيها الروح ادفع شر الفأر
ثم بعد ذلك اجمع الحنطة
أحد الأركان الأساسية لبعثة الأنبياء هو توجيه نظر الإنسان إلى مسألة الحرية المخصبة. لقد أدرك مولانا هذا الركن الركين من بعثة الأنبياء إدراكاً حسناً وقال:
إذ بالحرية النبوة هادية
للمؤمنين من الأنبياء حرية
تدركون بالطبع أن مراد مولانا وسائر العارفين المسلمين ليس الحريات السياسية والاجتماعية. فالحرية التي دعا إليها الأنبياء وصرفوا هممهم لأجلها هي الحرية من التعلقات والرذائل والغرباء الذين يسكنون دواخلنا. كل رذيلة من هذه الرذائل هي قيد في أرجلنا، قيود تمنعنا من التعالي والانعتاق من الأرض. وعلى وجه السرعة، كانت دعوة الأنبياء إلى أن نسعى وراء الحرية. والكلمة التي استعملها نبي الإسلام هي "الفلاح"، وهي بتعبير اليوم "الحرية". حين نقول إن الأنبياء دعوا إلى التحرر من الغرباء، فإننا نقول ضمنًا إن ثمة أشياء تدخل دواخلنا وبيت قلوبنا ليست منا، ليست من جنسنا ولكنها تتظاهر بأنها منا. معظمنا حين نقترف فعلًا قبيحًا نشعر بعد مدة بالانزعاج وكأن ضميرًا فينا يوبخنا. مجرد أننا نقترف فعلًا قبيحًا ومشينًا ثم نلوم أنفسنا، هذا الأمر بذاته يدل على أن هذه الرذائل غريبة عنا. لو كانت منا ومن جنسنا لارتحنا بفعلها، لا أن نستسلم للاضطراب والقلق والوجل. إذن، يعلمنا الأنبياء أساسًا أن غرباء يتسللون إلى دواخلنا، وإن كنا نريد بلوغ الطمأنينة فعلينا أن نخرج هؤلاء الغرباء من داخلنا. على كل حال، فإن طرد الغرباء وتطهير الباطن وتنقيته قد أُطلقت عليه في ثقافة العرفان الإسلامي أسماء متعددة. كان القدماء يسمونه "تزكية النفس"، ويسميه متأخرونا "بناء الذات"، وكان متصوفتنا يسمونه "الرياضة" (الرياضة في معناها اللغوي ترويض الحيوانات المتوحشة وتربيتها. وفي اصطلاح التصوف تعني السلوك والنظام السلوكي الصارم الذي يمكّن الإنسان من كبح جماح النفس الأمارة). وإلى حد كبير، تحمل هذه المصطلحات معنى واحدًا. إلى هنا قلنا إن دعوة النبي أساسًا هي إلى الحرية، تلك الحرية التي يعبر عنها النبي بالفلاح، ويسميها القدماء تزكية النفس، والمتأخرون بناء الذات، والمتصوفة الرياضة. والآن أريد أن ألخص الأمر تحت كلمة مفتاحية كان يستعملها النبي الأكرم، ألا وهي "الجهاد الأكبر". وبتعبير النبي الأكرم، الجهاد الأكبر هو جهاد الإنسان مع نفسه. والجهاد الأكبر يعني أساسًا أن يكون المرء جادًا بلا مسامحة في مراقبة النفس. المرحلة الأولى والتمهيدية من الجهاد الأكبر هي في الواقع الالتزام العملي بالموازين الأخلاقية. يبتعد أولًا عن الرذائل، وهذا جانب سلبي. وله جانب إيجابي أيضًا، وهو العمل بالمعروف. في المراحل العليا من الجهاد الأكبر، يقيم الإنسان المؤمن حارسًا ورقيبًا على عينه كيلا يتجه نظره إلى كل منظر. أي أن الإنسان مع مرور الزمن لا يصرف نظره إلى الأمور التي لم يُصرح بتحريمها في الفقه. يذكر أمير المؤمنين علي (ع) في خطبة المتقين في نهج البلاغة إحدى صفات الإنسان التقي فيقول إن التقي يغض بصره عما حرم الله عليه. بالنسبة للعارف، فإن المحرمات التي ينبغي للإنسان ألا يضع بصره عليها تتجاوز حدود الفقه، وبعبارة أخرى، يعلمنا الفقه الحدود الدنيا من المحرمات التي يجب أن نتجنبها، لا الحدود القصوى المطلوبة. فمخاطبو الفقه أساسًا هم العوام، ولا يُطلب من العوام على وجه السرعة أكثر من الحدود الدنيا، أما الخواص فلهم بحث خاص. على كل حال، من يريد أن ينال درجات أعلى من القرب الإلهي، يحرم عليه أيضًا رؤية أشياء أخرى. لأن رؤية بعض المناظر يمكن أن تلهيه عن الله أساسًا. أي أن هناك أمورًا ليست محرمة، لكن إذا أكثر الإنسان من النظر إليها، فإنه في الواقع يصرف بصره عن مناظر أسمى. على كل حال، إذا صرف الإنسان نظره إلى تلك الأمور، فإنه يقع مع مرور الزمن في شرك الابتذال وينشغل انتباهه بالمناظر الحقيرة. بالنسبة لمن له، كما يقول مولانا، همة عالية، فإن النظر في بعض الأمور يرده إلى الوراء. يقول مولانا هذه الأبيات مخاطبًا الله:
ليت روحي لم تكن تعرف غيرك
ولم تكن تعلم سواك يا روح المعنى العارفة
كل ما أراه سوى وجهك ينقص نور عيني
فلا تدخلي أحدًا يا ستارة أهدابي
يقول: إني أوكل حارسًا على عيني لا يدع شيئًا سواه يدخل إلى باطن عيني. وعلى هذا المنوال، ففي الجهاد الأكبر فريضةٌ أيضًا أن نوكل حارسًا على آذاننا كيلا نسمع كل شيء. ثم إن أمير المؤمنين عليًا (ع) يقول في وصف الزاهدين: إن الإنسان الزاهد يسلم أذنه لكلام نافع. والنافع يعني ما يعين على بلوغ هدف. فإذا قرّبنا شيء من هدف كان نافعًا، وإن أبعدنا عنه سُمّي ضارًا. وبين الضار والنافع أشياء تكون محايدة، أي لا نفع فيها ولا ضرر، وتُسمى لهوًا ولعبًا. والمصطلح القرآني لهذا اللهو واللعب هو "اللعب واللهو". على كل حال، النقطة المحورية هنا: إن سر عدم جواز نظر العارفين إلى كل صوب وكل شيء، وسماعهم لكل شيء، يكمن في أن "كل ما تراه العين يذكره القلب". قلت في البداية: ينبغي تغيير التعلقات القلبية، فإن أردتم تغيير تعلقاتكم القلبية فاحذروا إلى ماذا تلتفت أعينكم وآذانكم. ذلك أن قلب الإنسان رهن بحواسه. قلب الإنسان تابع للمعلومات التي تزوده بها مجارٍ كالعين والأذن وسائر الحواس، وكوّة القلب إلى الخارج ليست في الوقت الحالي سوى ما يُرى وما يُسمع. ومن هذا المنطلق، فإن العرفاء شديدو الصرامة تجاه أنفسهم فيما ينظرون إليه وفيما يصغون إليه. لقد أدرك العرفاء في الحال أن المرء لا ينبغي له اجتناب المحرمات فحسب، بل لتزكية النفس وتطهيرها تدريجيًا، ينبغي اجتناب حبائل كل فاتن ملهٍ. ذلك أن الشيء إذا ما سُمح له بدخول بيت قلوبنا، فسيطبع حبه على قلوبنا. وإذا ما استقر حب شيء وذكراه في قلب الإنسان وروحه، فسيتحولان مع مرور الزمن إلى قبلته ومبتغاه. ولهذا السبب يقول العارف: ينبغي أن نوكل حارسًا على القلب أيضًا، كيلا يدخل حب كل شيء إلى القلب، فإذا ما استقر حب شيء غير أهل وغريب في قلب الإنسان، تعلق به وصار أسيرًا له، ومع مرور الزمن سيتحول ذلك الأمر إلى قبلته. القبلة التي نصلي نحوها كل يوم ليست سوى رمز وشعار. الهدف هو أن نعرف ما هي قبلتنا في الحياة وبأي أمور نتعلق. قد يكتفي إنسان ظاهري بمجرد أن يعلم أنه يصلي نحو الكعبة، أما العارف فهذا عنده حد أدنى. الحد الأقصى المطلوب هو أن يعرف أين القبلة في الحياة. أينما كانت قبلتكم، فستتجه أولوياتكم في الحياة إلى ذلك الأمر. تذكروا المقولة المشهورة للعارف الجليل القدر المسلم الإيراني أبو سعيد أبو الخير حيث يقول: أنت عبد ما أنت في قيده. فأنتم عبيد ومتعلقون بأي شيء كنتم في قيده. على كل حال، ينبغي إقامة حارس على القلب كيلا يدخل حب كل شيء إلى قلب الإنسان. وفي العرفان الإسلامي، المراقبة لهذا الغرض، أي مراقبة ما يدخل العين والأذن والقلب. ورد في القرآن في الآية 36 من سورة الإسراء: ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) أي لا تتبع ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا. هنا الأعضاء والجوارح مسؤولة فرادى، لا مجرد كونهم جميعًا معًا. على كل حال، هذه المراقبات خاصة بالمجذوبين الذين وجهة حركتهم وجه الله.
یکی از اصول اساسی سلوک عرفانی این است که آدمی درون خود را مجتمع و متمرکز کند و به یک قبله معطوف باشد. آدمی باید از تفرق در تعلق خاطر و توجهاتش دوری کند.با یک مثال بهتر متوجه این امر خواهید شد.وقتی که ذره بین را بر می دارید و روی کاغذ می گیرید وقتی که نور خورشید از آن عبور می کند پس از مدتی آن نقطه از کاغذ که نور در آنجا متمرکز شده است می سوزد.کاغذ می سوزد برای اینکه نور در یک کانون جمع می شود.اگر که ما هم وجودمان مثل ذره بین باشد که همه توجه ها و پتانسیل ها و استعدادها متوجه یک نقطه شود چه تحول و انقلابی که به وجود نخواهد آمد.وجود امروزی ما را آتش خواهد زد و نابود خواهد کرد.و یک وجود نو برای ما به ارمغان خواهد آورد. خداوند در قرآن کریم می فرماید تفاوت شخص خداپرست نسبت به شخصی که خداناپرست است در یک چیز خلاصه می شود: انسان خداپرست یک طلبکار دارد اما انسان خداناپرست طلبکاران متعددی دارد: (( ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلاً اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ)) خداوند کسی را مثل می زند که شریکانی ستیزه جو دارد و کس دیگری را که تسلیم یک تن است آیا این دو یکسانند؟ آدمی را تصور کنید که شرکا و طلبکارانی دارد که همه بر سر او ریختند،یکی دستش را به سمتی می کشد و یکی دستش را به سمت دیگری می کشد. کسی از عقب او را به طرف خود می کشد و کس دیگری از جلو پیراهنش را گرفته و به طرف خود می کشد. اگر به واقع ما آدمیان اینگونه باشیم که هر طلبکاری وجود ما را به سمت خودش بکشاند درست مانند ارابه ای می مانیم که اسب هایی به او بسته شده که مختلف الجهت حرکت می کنند و ار این ارابه دیگر چیزی باقی نخواهد ماند و ارابه متلاشی خواهد شد. خداوند می فرماید آدمی که خداپرست نیست و مشرک هست طلبکاران متعددی دارد که هر کس او را به سمتی می کشاند و دیگر آن فرد از آن خودش نیست و نمی تواند به خودش بپردازد و عجالتاً باید پاسخ هزار نفر را بدهد.در مقابل آدم مشرک،آدم موحد قرار دارد که با یک قبله روبرو است و به یک جا باید پاسخ بدهد و تمام توجهش متوجه یک امر است. این بخش اول عرایضم بود که پس عجالتاً حجاب هایی که در مقابل ما وجود دارند غالباً از جنس رذائل اخلاقی هستند که منافذ رخنه شیاطین به درون ما هستند.جهاد اکبر در حقیقت کوششی برای پالایش درون از این رذیلت هاست.هر کدام از این رذیلت ها را که ما عملاً از خودمان دور کنیم یکی از حجاب های بین ما و خداوند برداشته می شود و ما به خداوند نزدیک تر می شویم و معرفت بهتری نسبت به حق پیدا می کنیم.
و اما بخش دوم عرایضم.یکی دیگر از مسائلی که کمک می کند برای زدودن حجاب ها همین چیزی است که در عرفان اسلامی به عنوان زنگار زدایی از آینه دل یاد می شود یعنی انسان عارف به دنبال این است که دلش را صاف کند. آن چیزی که معنای تحت الفظی آن به صورت انسان باصفا رایج شده است.انسان باصفا یعنی کسی که توانسته آینه دلش را از زنگارها پاک کند.تزکیه و تصفیه نفس، پاک سازی وجود از رذائل، پایبندی به موازین اخلاقی، خیرات و حسنات زیادی برای آدمی به ارمغان می آورد. اولین برکت اخلاقی زیستن این است که انسان به آرامش می رسد. کسی که دروغ نمی گوید، حسد نمی ورزد و... آرامش دارد. هر کدام از این رذائل را از خودمان دور کنیم گامی برداشته ایم در جهت آرامش درون.ایمان چیزی غیر از این نیست.ایمان در ریشه لغوی از "امن" می آید.یعنی آدمی که به امنیت و آرامش رسیده است.این اولین خیر و برکت اخلاقی زیستن است.اما اخلاقی زیستن فرد خیر و برکتی برای اجتماع هم به همراه دارد.این همان چیزی ایت که مولانا می گوید " آمنی وز تو جهانی در امان".ایمن شدی و آرامش پیدا کردی و از ایمنی و آرامش تو جهانی از دست تو در آرامش و امنیت هست.این ها حداقل هایی است از اخلاقی زیستن. علاوه بر این خیرات و حسنات اخلاقی زیستن، عرفا می گفتند که تزکیه نفس و پیرایش درون، آینه دل را هم صیقل می زند و دل را آماده می سازد تا حقیقت بر او بتابد. تا خداوند در او تجلی پیدا کند.آینه ای که کدر است و زنگار گرفته است نمی تواند تصاویر را به نیکی منعکس کند.نمی تواند حقیقت را آنگونه که هست گزارش کند.عجالتاً باید آینه را جلا داد تا حقیقت نهایی که خداوند است بر آن بتابد.و این چیزی است که در عرفان می گوییم کشف و شهود. مولانا در تبیین این مطلب در دفتر اول مثنوی حکایت رومیان و چینیان را می گوید.مردم چین و روم بر سر مهارت درهنر نقاشی با هم مجادله و مناقشه داشتند.و بالاخره پادشاه گفت مسابقه ای ترتیب می دهیم و شما در این مسابقه هنر نقاشی خودتان را به نمایش بگذارید:
قال الصينيون: نحن أمهر في النقش
وقال الروم: لنا الجاه والعظمة
قال السلطان: سأمتحن في هذا
لأرى من منكم أجدر بالدعوى
للمسابقة، عُيِّن جداران متقابلان لهما نفس الشروط تماماً، وسُدل بينهما ستر. أُعطي جدار للروم وجدار للصينيين ليرسموا عليه فترة، حتى يُرفع الستر يوم المسابقة. طلب الصينيون من الشاه أن يمدهم بإمكانيات كثيرة كالألوان والفرش.
طلب الصينيون من الشاه مئة لون
ففتح ذلك العزيز الخزائن
كل صباح من الخزائن ألوان
كانت للصينيين راتباً من العطاء
ثم انشغلوا بتركيب الألوان ورسموا على الجدار نقوشاً. وهكذا كان الصينيون أهل جمع للأسباب الظاهرة. أما الروم فقالوا:
قال الروم: لا نقش ولا لون
يليق بالعمل سوى إزالة الصدأ
أغلقوا الباب وأخذوا في الصقل
فصاروا كالفلك بسطاء صافين
لم يطلب الروم أية إمكانيات أو ألوان، وقالوا: إننا فقط نصقل ونزيل الصدأ عن الجدار الذي أُعطي لنا، ولا ينفعنا أي لون أو نقش. وانشغلوا حالاً بصقل الجدار فصار بسيطاً صافياً كالسماء. وهنا يستطرد مولانا ليقول أول مقصود له من القصة:
من مئتي لون إلى اللالون سبيل
اللون كالغيم واللالون كالقمر
يقول: اللون كالغيم، والغيم حجاب بين القمر والشمس. بينما اللالون كالقمر والشمس، ليس إلا نوراً. النور لا لون له من ذاته، وإنما حين ينفذ في شيء يكتسب لون ذلك الشيء. يقول مولانا: علينا أن نطلب اللالون لا أن نتمنى ألواناً كثيرة. الإنسان المشرك كلما لقي أحداً اكتسب لونه. له مئة لون لكن لا لون له من ذاته. كلام مولانا الأول هو أن علينا أن نسلك سبيل الروم الذين لم يطلبوا لوناً. على أية حال، صقل الروم ورسم الصينيون، وجاء يوم التحكيم:
الصينيون لما فرغوا من العمل
أخذوا يقرعون الطبول فرحاً
دخل الشاه فرأى هناك نقوشاً
تخطف العقل والفهم
ثم جاء بعد ذلك نحو الروم
رفعوا الستر من الوسط
انعكاس تلك الصورة وتلك الأفعال
سقط على هذه الجدران المصقولة
كل ما رآه هناك بدا هنا أفضل
كان يخطف العين من محجرها
شاه از نقاشی چینیان مدهوش شد و اما وقتی که سراغ نقاشی رومیان رفت هر چه که چینیان کشیده بودند بر دیوار صیقل زده و همچون آینه رومیان افتاد و اصلش هم زیباتر افتاد.هر چه پادشاه بر دیوار چینی ها می دید بر دیوار رومیان بهتر نمودار می شد و زیباتر آشکار می شد.حالا مولانا می خواهد نتیجه گیری کند:
رومیان آن صوفیانند ای پدر
بی ز تکرار و کتاب و بی هنر
لیک صیقل کردهاند آن سینهها
پاک از آز و حرص و بخل و کینهها
آن صفای آینه وصف دلست
صورت بی منتها را قابلست
می گوید اساساً صوفیان کسانی هستند که به صیقل زدن باطنشان اهتمام می ورزند.و دل هایشان را از رذائل پاک می کنند و همچون آینه صاف و شفاف می کنند تا حقایق بر آن ها بتابد.اگر دل صفا یافت،جلا پیدا کرد و صاف شد،صورت ها و نقوش فراوانی را می تواند نمایان کند.به هر حال مولوی در جای دیگری از مثنوی می خواهد تببین کند که چرا برخی از آدمیان از حقیقت محجوب اند.ان شاء الله در جلسات آینده خواهید دید آن کسی که باطن با صفایی پیدا کرده است خداوند را آشکار می بیند:"آفتاب آمد دلیل آفتاب" ؛ مولوی می گوید نور آفتاب بهترین دلیل آفتاب است.اما آدمیانی که در پس پرده این حجاب ها گرفتار آمدند،آفتاب را نمی بینند.حال مولانا می خواهد آموزش دهد که چرا برخی آدمیان از حقیقت محجوب اند و بدیهیات را نمی توانند ببینند:
آینه ات دانی چرا غماز نیست
زانک زنگار از رخش ممتاز نیست
ﺭﻭ ﺗﻮ ﺯﻧﮕﺎﺭ ﺍﺯ ﺭﺥ ﺍﻭ ﭘﺎﮎ ﮐﻦ
ﺑﻌﺪ ﺍﺯ ﺁﻥ، ﺁﻥ ﻧﻮﺭ ﺭﺍ ﺍﺩﺭﺍﮎ ﮐﻦ
می گوید می دانی چرا آینه وجودت حقایق را به خوبی نشان نمی دهد؟ چرا به حقیقت ها گواهی و شهادت نمی دهد؟ و چرا وجود تو گزارشگر خوبی از حقیقت ها نیست؟ برای اینکه گرد و خاک بر آینه وجودت نشسته است. آینه دلت زنگار گرفته و تیره شده است.آینه تیره هم نمی تواند واقعیت ها را به نحو روشنی منعکس کند.این زنگار ها همان رذائل هستند.وجودی که آغشته به رذائل است هیچ گاه حقایق را درک نمی کند.به هر حال از همین روست که عرفا سلوکی را پیشنهاد می کردند که در حقیقت برای زدودن زنگارها از وجود انسان ها بود.برای برداشتن زنجیرها از دست و پای روان آدمیان بود.این سلوک و ریاضت ها برای این بود که انسان را آینه ای در خور نمایش خداوند کند.
من الحجب الكبرى التي أريد أن أنتقيها من بين الحجب وأقول لعلها أغلظ الحجب وأكثرها استعصاءً على الإزالة، هي العُجب والتمرد. من الرذائل الأخلاقية التي أشار إليها القرآن الكريم وشدد على الابتعاد عنها، الغرور والعُجب. في الآية ١٨ من سورة لقمان والآية ٢٣ من سورة الحديد يقول الله تعالى إنه لا يحب كل مختال فخور. أي إن الإنسان إذا كان متكبراً فخوراً فلن يوفق أبداً لرؤية الله والقرب منه. أساساً، كان محور الأنثروبولوجيا النبوية هو أن البشر بطبيعتهم وعموماً متمردون، وما دام هذا العصيان والتمرد في الإنسان، وما دامت الأنانية وحب الذات هي الغالبة عليه، فلن يستطيع الإنسان أن يستثمر ذاته بالشكل الصحيح والسليم. لن يستطيع أن يفعل تلك الاستعدادات التي وهبها الله له وأن يظهرها إلى حيز الوجود. من هنا ترون، بالنظر إلى هذه الأنثروبولوجيا النبوية، أن القرآن الكريم يعلمنا أن التمرد والعصيان يؤديان في النهاية إلى الهلاك والاضمحلال والفناء. هذه القاعدة صادقة على الأفراد كما هي صادقة على المجتمعات الإنسانية. والسؤال الآن: لماذا يتمرد الإنسان ويعصي؟ يجيب القرآن الكريم صراحة: إن الإنسان يطغى كلما شعر بالاستغناء. إن ما ترونه من تأكيد شديد على "ذكر الله" في الأديان سببه أن الالتفات إلى الله يجبرنا على إدراك حقارتنا وضآلتنا. أن نرى كم نحن صغار بالمقارنة معه، وأن نصحح رؤيتنا. يقدم عبد الرحمن الجامي هذا التعليم نفسه في "نفحات الأنس": "جمله انبیا بر آن آمدهاند تا چشم خلق را بگشایند به عیب خود و کمال خداوند". يقول إن الأنبياء جاءوا ليلفتوا انتباهنا إلى مدى نقصنا ومدى ضآلتنا، ولذلك نرى أن رأس حربة الأنبياء كان توعية البشر بضآلته. وجميع الآداب والرياضات التي وصفها الأنبياء كانت في النهاية لإخماد هذا التمرد البشري ولتقديم صورة واضحة تظهر أن الإنسان كائن ضعيف بذاته، وألا يتوهم أبداً قدرة أزلية. هذا درس لبشرية اليوم. البشرية التي توهمت الاستغناء بفضل قوتها في العلم والتكنولوجيا. لديها شعور كاذب بعدم الحاجة. ترون أن الوجه البارز لرسالة النبي الأكرم كان بالضبط تمزيق حجاب الاستغناء الكاذب هذا. المجتمع الذي عاش فيه النبي نسميه اصطلاحاً المجتمع الجاهلي. نظن خطأً أن الجاهلية كانت مرحلة خاصة من النمو الاجتماعي للبشر، وببعثة الرسول الأكرم وإسقاط حكم الوثنية، انقلعت جذور النظام الجاهلي إلى الأبد. غالباً ما يكون لدينا هذا التصور الخاطئ. لكن الحقيقة أن الجاهلية كانت حالة من أحوال العرب الروحية آنذاك. الجاهلية لا تعني الجهل؛ لا تعني انعدام المعلومات وخلو الذهن. الجاهلية مفهوم أخلاقي. ضد الجهل ليس العلم، بل الحلم. الإنسان الذي ليس بحليم يغضب سريعاً ولا يتحمل الكلام المخالف. لا يعطي حق الكلام وإبداء الرأي لأي شخص آخر، وهو أهل للتفاخر والتكبر. مثل هذا الإنسان متكبر حقاً، وهو أيضاً جاهل. أي أن لديه روحاً جاهلية. الجاهلية في الحقيقة تجلٍّ للتمرد والتفاخر. والإسلام، في مقابل العنصر الجاهلي، يطرح عنصر الحلم. أي أنه يريد القضاء على الجاهلية ويدعو إلى التحلي بالحلم. الإنسان الذي يكبح تمرده يسجد في النهاية. سبب كون السجود أشرف حالة تعبدية في الإسلام يأتي من هنا. الإنسان الذي يسجد حقاً هو أهل للتواضع والتذلل:
هَبْ أنَّ ألْفَ مُصْحَفٍ قَدْ حَفِظْتَ
مَاذَا بِهِ تَصْنَعُ والنَّفْسُ كَافِرَهْ
لِمَ تَضَعُ الرَّأْسَ عَلَى الأرْضِ لِلصَّلاَةْ
ضَعْ عَلَى الأرْضِ ذَاكَ الَّذِي فِي رَأْسِكَ
حين تسجدون، ينبغي في الحقيقة أن تسقطوا كل ما في رؤوسكم. أن تخرجوا من وهم الاستغناء، فأنتم على الدوام محتاجون ومفتقرون إلى من يأخذ بأيديكم. من هنا لم يقل الأنبياء إنكم إذا امتلأت أذهانكم بالعلوم والمعلومات ستصبحون سعداء. لقد علم الأنبياء أن الشخص إذا كانت روحه مفعمة بالأنانية، فإن المكدسات الذهنية (العلوم والمعارف) ستُنفق كلها في سبيل أنانيته. إذا أصبح العلم مدعاة للعُجب والتكبر، فلن يأخذ بيد الإنسان فحسب، بل سيصبح سبباً في هلاكه.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.