اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تحويل كهف تايلاند إلى متحف هو مثال على توظيف رأس المال الرمزي في التنمية؛ لكن إيران، رغم ما تملكه من رأس مال اقتصادي وبشري، تبقى متخلفة ويعاني اقتصادها من أزمة بسبب إهمالها لرأس المال الاجتماعي والرمزي.

لم يسفر الحادث سوى عن قتيل واحد. أحد الغواصين الذي ذهب لإنقاذ الأطفال فقد وعيه في طريق العودة وفارق الحياة. لكن تم إنقاذ 12 مراهقًا من لاعبي كرة القدم ومدربهم، الذين ظلوا عالقين لمدة أسبوعين في نهاية الكهف بسبب الفيضانات وتراكم المياه في مساره. طيلة أسبوع، تصدرت أنشطة الإنقاذ في كهف بتايلاند عناوين الأخبار العالمية؛ وكانت وكالات الأنباء العالمية الكبرى تغطي أخبار الكهف لحظة بلحظة. الآن، وفي غضون أسبوع وبحادث بسيط، اكتسب اسم هذا الكهف شهرة عالمية، وأي فرصة أفضل من هذه للمسؤولين التايلانديين - الذين تُعد السياحة أحد أهم مصادر الدخل لبلادهم - ليخلقوا، دون عناء، مَعلمًا سياحيًا جديدًا ذا شهرة عالمية في بلدهم؟ هل تتذكرون الآن، وأنتم تقرؤون هذا النص وقد سمعتم قبل أسبوعين أخبار احتجاز 12 مراهقًا تايلانديًا من لاعبي كرة القدم من مختلف وكالات الأنباء، اسم هذا الكهف؟ على الأرجح لا. نعم، أتحدث عن كهف "تام لوانغ نانغ نون". حسنًا، ما أهمية ذلك؟ لقد كان حادثًا في كهف انتهى وولّى بإنقاذ المراهقين. لكن إذا كان شاغل مسؤولي بلد ما هو التنمية وكانوا مهتمين بالارتقاء بمكانة اقتصادهم الوطني، فإنهم لا يدعون أي فرصة لاكتشاف وخلق فرص التنمية تفوتهم.
نعم، بعد يوم واحد فقط، انتبهوا "يوم واحد فقط" بعد انتهاء عملية الإنقاذ، أعلن مسؤولو الحكومة التايلاندية أن كهف "تام لوانغ نانغ نون" سيتحول إلى متحف. كان الخبر قصيرًا جدًا، لكنه دلّ على بُعد نظر صانعي السياسات في ذلك البلد وتطلعهم للتنمية. الآن سيبقى اسم كهف "تام لوانغ نانغ نون" في الأذهان. ومنذ اليوم التالي لإعلان المسؤولين، بدأ تدفق السياح لرؤية هذا الكهف. بكل بساطة، امتلك السياسيون التايلانديون مهارة الاستفادة من الفرصة التي أتاحها حادث ما، وتحويل كهف مغمور في بلدهم إلى موقع سياحي عالمي، وخلق مصدر دخل جديد لجميع الأجيال القادمة في بلدهم، مما سينتج عنه مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة للبلاد. بهذه البساطة. هذا ما يُسمى خطوة كبيرة نحو التنمية، أي خلق رأس مال رمزي من حادث عرضي. في الواقع، لقد حولوا كهفًا مجهولاً ومغموًا إلى ما يشبه بئر نفط لا ينضب، سيدر دخلاً لبلدهم عبر جذب السياح الأجانب لمئات السنين القادمة.
رأس المال الرمزي هو أحد أربعة رؤوس أموال تشكل الأركان الأربعة الرئيسية للنظام الاقتصادي والاجتماعي لأي بلد: رأس المال الاقتصادي، ورأس المال البشري، ورأس المال الاجتماعي، ورأس المال الرمزي. طوال سبعين عامًا من نشاط نظام التخطيط في بلدنا، ركزنا على رأس المال الاقتصادي؛ أي جلب الصناعة، وبناء السدود، وإنشاء المصانع، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتحديث جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية بجلب التقنيات الجديدة. بعد الثورة (في الواقع بعد الحرب)، ورغم أننا واصلنا التركيز على الاستثمارات الاقتصادية (فعلى سبيل المثال، بينما تضاعف عدد سكاننا بعد الثورة، بنينا سدودًا أكثر بثلاثين ضعفًا مما بُني في النظام السابق!)، إلا أننا توجهنا في الوقت نفسه نحو الإنتاج الكمي لرأس المال البشري. رأس المال البشري يعني الاستثمار في تنمية القوى المتخصصة والمتعلمة. وفي هذا المجال، تقدمنا كثيرًا لدرجة أن عدد مهندسي البناء لدينا، على سبيل المثال، تضاعف أربعين مرة بعد الثورة؛ أو أننا تفوقنا على اليابان وكوريا الجنوبية من حيث عدد الخريجين في جميع التخصصات الهندسية. أما نمو خريجي تخصصات العلوم الإنسانية فكان أكثر إثارة للإعجاب. لكن رغم كل هذه الجهود، ما زلنا نكافح في ظروف ما قبل التنمية. لقد نمونا، وفي بعض الحالات تقدمنا، لكننا لم ندخل بعد حتى في ظروف عتبة التنمية (أو سنة الصفر للتنمية).
لماذا؟ لأننا نسينا رأسمالين مهمين آخرين أو دمرناهما، ولهذا السبب لم يستطع نظامنا الاقتصادي والاجتماعي أن يقف على قدمين ويسير، بينما كان توقعنا منه أن يقفز. في الواقع، كان رأس المال الاجتماعي ورأس المال الرمزي شيئاً لم نفهمه أصلاً، لا ماهيته ولا مدى أهميته ولا كيف ينبغي لنا أن نحميه. فبدون هذين الرأسمالين، لا يتحقق التنمية فحسب، بل إن الاقتصاد نفسه لا يعمل بشكل سليم وقليل التكلفة. أليست بلادنا الآن تفيض برؤوس الأموال الاقتصادية والبشرية؟ إذن لماذا اقتصادنا في أزمة؟ لهذا السبب تحديداً: لأن مخزوننا من رؤوس الأموال الاجتماعية والرمزية قد نضب. هذا هو الأمر الذي تم تجاهله في جميع برامج التنمية قبل الثورة وبعدها. فأنت لا ترى أثراً لنقاش رأس المال الاجتماعي ورأس المال الرمزي في أيٍّ من تلك البرامج. وحتى في البرنامج الرابع، حين أُدرجت فقرة حول رأس المال الاجتماعي بفضل همة المرحوم الدكتور حسين عظيمي (الاقتصادي)، لم تؤخذ على محمل الجد قط، ولم يسأل أحدٌ البتة: ماذا كان مصير تلك الفقرة؟
رأس المال الاجتماعي يعني ثقة الناس ببعضهم البعض، وثقة الناس بالحكومة، وثقة الحكومة بالناس، واحترام الحكام للقانون، والتزام الناس بالقانون، وتعاون الناس ومشاركتهم العقلانية والمستمرة في الأنشطة الاجتماعية، وتعاطف الناس وتراحمهم تجاه بعضهم البعض في الحياة الاجتماعية، والأمل بالمستقبل لدى الشباب، والسلوكيات المفعمة بالبهجة والحيوية بين الناس، وكل ما شابه ذلك مما يجعل حياتنا، حين نمتلكه جميعاً، تتدفق في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بأقل توتراً، وأكثر هدوءاً، وأكثر أمناً، وأقل تكلفة، وأكثر بهجة. فعندما نثق ببعضنا البعض، نتعامل براحة أكبر، ونتشارك براحة أكبر، ونقوم باستثمارات مشتركة؛ وعندما نتراحم فيما بيننا، نقلل من استخدام أبواق السيارات وندخل ضغطاً أقل على بعضنا؛ وعندما يلتزم الجميع بالقانون، لا تعود هناك حاجة لأن تفرض البلدية علينا رسوماً لتركيب مطبات في الشارع فتفسد علينا مزاجنا أثناء القيادة؛ وعندما يكون الأمل الاجتماعي مرتفعاً، نتعاون بجدية أكبر للعمل في مؤسسة مدنية أو حزب سياسي؛ وأمثال ذلك. هذه هي بالضبط الأشياء التي كنا نمتلك منها مخزوناً هائلاً، على الأقل حتى نهاية الحرب، ثم توقف إنتاجها تدريجياً، وفي العقدين الأخيرين، مع اتساع رقعة التنافس المدمر بين السياسيين وعدم الاستقرار السياسي والضغوط الناجمة عن التقلبات الاقتصادية، قمنا بتدميرها بسرعة. نحن اليوم صبورون جداً، متعجلون جداً، يائسون جداً، قلقون جداً على المستقبل، معدومو الثقة ببعضنا البعض جداً، نسبب ضغطاً كبيراً لبعضنا البعض، ندوس حقوق بعضنا البعض كثيراً، نكذب كثيراً، نصنع النكات عن سياسيينا كثيراً... إلخ؛ كل هذا يعني أن رأس المال الاجتماعي في مجتمعنا قد نضب.
إذن، كانت رؤوس الأموال الاقتصادية موضع اهتمام جاد من قبل الحكومات منذ ما قبل الثورة. وبالطبع، كانت رؤوس الأموال البشرية أيضاً موضع اهتمام قبل الثورة، ولكن ليس بقدر رؤوس الأموال الاقتصادية. أما رؤوس الأموال البشرية فقد حظيت باهتمام جاد من حكومات ما بعد الثورة بعد الحرب المفروضة. لكن رؤوس أموالنا الاجتماعية، التي كانت جيدة نسبياً منذ ما قبل الثورة وارتفعت مع الثورة وبلغت ذروتها في الحرب المفروضة، بدأت للأسف بالانحدار منذ أواخر سبعينيات القرن الشمسي الهجري، لأسباب متعددة، ثم بدأ تدميرها الجدي في الحكومتين التاسعة والعاشرة، وما زالت تتعرض للتدمير حتى الآن. أيُعقل أن يقول رئيس سلطة لرئيس سلطة أخرى إنه لص، ويرد عليه الآخر بأنه قاتل، ويفضح هذا ذاك ويفضح ذاك هذا، ثم لا يتدمر رأس المال الاجتماعي؟ يا للأسف، لقد فعلوا، عن جهل أو خبث، ما كان ينبغي لهم ألا يفعلوه.
لكن النقطة المهمة هنا هي أننا دمرنا رؤوس الأموال الرمزية منذ اليوم الأول لانتصار الثورة، ولم نفهم أصلاً ماهيتها وكيف يمكن حمايتها، وما زلنا ندمرها؛ كلنا معاً. في السابق، كانت الحكومة بإذاعتها وتلفزيونها، وفي هذه الأيام الناس بتطبيق تلغرامهم، قد تضافرت جهودهم لتدمير ما تبقى من رؤوس أموالنا الرمزية.
ما هو رأس المال الرمزي؟ كل ما كان رأس مالٍ في السابق (اقتصادياً كان أم بشرياً أم اجتماعياً أم طبيعياً أم ثقافياً أم غير ذلك) ثم نال الشهرة وأضحى الناس يكنّون له الاحترام أو صار محط أنظار جمهور غفير، وتاقت نفوس الناس إلى رؤيته والتقاط الصور معه، فهو رأس مال رمزي. أحياناً يبلغ رأس مال اقتصادي كمنزلٍ سكني حداً من الشهرة والفخر فيتحول إلى رأس مال رمزي (مثل بيت البروجردي في كاشان)؛ وأحياناً يتحول إنسان يمتلك قيمةً أو قدرةً خاصة، أي يمتلك رأس مال بشري، إلى رأس مال رمزي، كلاعب كرة قدم أو فنان أو ناشط مدني أو سياسي أو عالم أو حتى شخص عادي نال الشهرة إثر حادثة ما. لم يكن مرتضى باشايي قد أصدر قبل وفاته سوى ألبوم رسمي واحد؛ لكن تدافع الناس من كل فئة وطبقة في مراسم تشييع هذا الفنان أظهر أنه تحول إلى رأس مال رمزي في نظر الناس، لأنه لم يكف عن الغناء لهم وأقام الحفلات ولم يعتزل فنه ولم يفقد الأمل في الحياة، رغم بلوغه ذروة مرض السرطان وخضوعه للعلاج الكيميائي.
أحياناً يتحول فعل جمعي ومشاركة عامة تشكل نوعاً من رأس المال الاجتماعي (كإحياء عزاء عاشوراء أو مراسم النوروز) إلى رأس مال رمزي للمجتمع. كما أن الممتلكات الأخرى لأمة ما، كالموارد الطبيعية (الجبال، الأنهار...) أو رأس المال الثقافي (الشاهنامه، المثنوي، الموسيقى التقليدية، الرقص المحلي، الأزياء المحلية...) أو رأس المال التاريخي (كجسر خواجو، ميدان نقش جهان أو تخت جمشيد) قد تتحول هي الأخرى إلى رأس مال رمزي.
لكن فيمَ تنفع رؤوس الأموال الرمزية هذه؟ إنها حلقات وصل المجتمع ببعضه. إنها في الواقع الأعمدة والمراسي الاجتماعية التي تلتف حولها العناصر الاجتماعية وأعضاء المجتمع، فيتعاونون ويتشاركون وينشطون ويُحدثون التحولات بالاستناد إليها. إن تشكّل التنظيمات الاجتماعية وتبلور الهوية الجمعية يقومان على هذه الرؤوس الرمزية بالذات. المجتمع الذي يفتقر إلى رؤوس الأموال الرمزية هو مجتمع هلامي يهتز ويزل بسهولة إزاء الحوادث. في مجتمع يخلو من رأس المال الرمزي، تزداد إمكانية الخداع في السياسة، وترتفع احتمالية العنف في المجتمع، وتتعاظم فرص الاضطراب في الاقتصاد.
عندما يصبح مبنىً ما رأس مال رمزي، يسعى الجميع للاستثمار حوله أو تشييد مبنىً يشبهه. وعندما يصبح فرد ما رأس مال رمزي، يسعى الجميع للالتفاف حوله والتعاون معه. فعلى سبيل المثال، عندما يصبح طبيب ما رأس مال رمزي، يسعى كثيرون للالتفاف حوله ودعمه ليبني مستشفىً حديثاً. وعندما يصبح مرجع تقليد رأس مال رمزي، يسعى مواطنون كثر لمرافقته في مبادراته الإنسانية (كبناء دار للمسنين أو دار للأيتام أو مستشفى). وعندما يبادر لاعب كرة قدم رمزي لمساعدة منكوبي زلزال، يرافقه ويشاركه عشرات الآلاف، وهكذا دواليك.
في الواقع، رؤوس الأموال الرمزية تخلق الأمل وتولّد التماسك؛ إنها تصبح قدوةً وتفرز القدوات؛ وفي زمن اللااستقرار تصبح عامل اتحاد واستقرار وتضامن؛ وهي تتقدم الصفوف في طلب التحول والتغيير؛ وأينما حلت، يحمل الآخرون رؤوس أموالهم وقدراتهم إلى حيث هي. في الحالة العادية جداً، تشكل رؤوس الأموال الرمزية عامل جذب سياحي وتؤدي إلى استقطاب رأس المال والمداخيل، مثل كهف "تام لوانغ نانغ نون" في تايلاند الذي تحول إلى رمز إثر حادثة، وأصبح الآن مزاراً سياحياً. في هذه الأيام، يسأل كثير من السياح القادمين إلى أصفهان عن الغناء الجماعي تحت جسر خواجو. بمعنى أن جسر خواجو، الذي كان في الماضي رأس مال اقتصادي ثم تحول لاحقاً إلى رأس مال رمزي ونال شهرة عالمية، صار الآن سبباً في أن يتحول الغناء الجماعي للأصفهانيين، الذي يُعد رأس مال اجتماعي، تحت هذا الجسر، إلى رأس مال رمزي يكسب شهرة عالمية (ليت قوى الأمن الداخلي كانت تعرف مفهوم رأس المال الرمزي فلا تضايق الناس في غنائهم تحت جسر خواجو. فليكن).
أهم رؤوس الأموال الرمزية في أي مجتمع هم البشر الأحياء الذين تحولوا، لأي سبب كان (فنهم، علمهم، شجاعتهم، ثروتهم، دهاؤهم السياسي، إيثارهم... إلخ)، إلى رأس مال رمزي. أما رؤوس الأموال الرمزية التي ماتت (مثل الفردوسي) أو تلك التي تكون على هيئة أماكن ومبانٍ (مثل طاق بستان) فإنها تعيننا غالباً في ظروف البلد المستقرة كي نجتمع معاً ونبدع شيئاً ما (كأن ننظم مهرجاناً، أو نقوم باستثمار مشترك... إلخ). لكن الميزة الكبرى لرؤوس الأموال الرمزية الحية هي أنها، في ظروف عدم الاستقرار والأزمات والتوتر والقلق واليأس، تهب لنجدة المجتمع وتسيطر على الأوضاع وتهدئ الناس وتبعث فيهم الأمل. في الثورة الهندية، عندما لجأ الناس إلى العنف وقتلوا بعض الإنجليز، أضرب غاندي عن الطعام ولزم بيته وأعلن أن شعب الهند ليس مستعداً بعد للاستقلال. وهذا ما أدى إلى توقف أعمال العنف. وكذلك عندما كانت القبائل الهندوسية تتقاتل فيما بينها، كان غاندي يضرب عن الطعام، وعندها كان زعماء القبائل يجلسون ويتفاهمون مع بعضهم البعض. وقد أدى مانديلا الدور نفسه في جنوب أفريقيا عندما انهار نظام الفصل العنصري، وأراد السود الانتقام من البيض العنصريين، فمنع بمقاومته وخطاباته تشكيل حركة انتقامية ضد البيض. وفي سياق حركة تأميم النفط، عندما وصلت مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر بسبب حظر الدول الغربية، أعلن المرحوم الدكتور مصدق عن اقتصاد المقاومة ثم شرع في إصدار سندات خزانة وطنية. كان إقبال الناس على شراء سندات الخزانة الوطنية غير مسبوق، واكتسبت هذه السندات مصداقية كبيرة حتى اشتهرت بـ "عملة المصدقي"، وكان التجار يستخدمونها كعملة في مبادلاتهم. إذن، فرئيس الجمهورية الذي يريد أن يؤكد في خطابه للناس ألا يقلقوا على سوق العملات الصعبة وألا يتهافتوا على الأسواق، ينبغي أولاً أن يكون قد تحول إلى رأس مال رمزي حتى يصدقه الناس، ثم بعد ذلك، وبمساعدة رأس ماله الرمزي، يمنح الناس الطمأنينة ويزيل قلقهم.
لقد تنقل السيد هاشمي رفسنجاني كثيراً في الساحة السياسية وتلون (وفرض بالطبع كلفة مع كل تنقل) حتى فهم شيئاً فشيئاً كيف ينبغي أن يتحرك ليتمكن من أداء دور رأس المال الرمزي في البلاد. إن مشاركة الناس من كل طيف وجناح ومن مختلف شرائح المجتمع، متدينين وغير متدينين، حداثيين وتقليديين، حكوميين وغير حكوميين، محجبات ومرتديات الشادور، فقراء وأغنياء، سكان الأحياء الراقية والشعبية... إلخ، في تشييع جنازة السيد هاشمي، تظهر أنه كان قد تحول فعلاً في أواخر عمره إلى رأس مال رمزي وطني.
كان السيد أحمدي نجاد، بسبب القرارات المصيرية التي كان يتخذها بسرعة والجدية التي كان يبديها في تنفيذها (بغض النظر عن صواب أو خطأ تلك القرارات)، يقترب من عتبة التحول إلى رمز، لكنه لم يحافظ هو نفسه على رأس ماله، ولا التيار الذي أوصله إلى السلطة كان منتبهاً، ولا الجيل الشاب المجهز بتقنية المعلومات سمح بذلك، وهكذا تضافرت جهود الجميع لمنع تشكل رأس المال الرمزي هذا. أما السيد خاتمي، فهو الآن رأس مال رمزي بكل ما للكلمة من معنى. مجرد أنه يخلق موجة من الأمل برسالة فيديو أثناء الانتخابات يعني أنه رأس مال رمزي. لكن للأسف، الآن ونحن في خضم الأحداث وبحاجة ماسة إلى حضوره الجاد في الساحة السياسية والاجتماعية، لا يحرك ساكناً بدافع المحافظة والقلق من أن يتضرر رأس ماله الرمزي. يبدو أن السلطة منعته من التحرك، لكن دعونا لا ننسى أن رأس المال الرمزي لا يمكن منعه؛ فرأس المال الرمزي يمكنه أن يكون فاعلاً ويؤدي دوره الرمزي حتى في السجن. خاتمي هو النقيض لأحمدي نجاد. أحمدي نجاد يدمر نفسه بتهوره، وخاتمي يلف رأس ماله الرمزي بحرير وورق من شدة الحذر. آهٍ آهٍ ما أشد وحدتنا نحن أمة إيران!
وتجربتنا المؤسفة الراهنة هي أيضاً تجربة روحاني. فهو الذي كان «ناشطاً سياسياً» قبل الثورة، تحول بعد الثورة بتوليه مسؤوليات سياسية إلى «شخصية سياسية». وبانتخابه رئيساً للجمهورية، صار روحاني «رأس مال سياسي». وعندما صوت له الشعب الإيراني مجدداً لولاية ثانية، ومع بعض الوعود التي قطعها في الانتخابات، كان كل شيء مهيأً ليتحول روحاني إلى رأس مال رمزي. لكن للأسف، لم يحافظ هو على ذلك، ولم يفسح له منافسوه المجال، ولم تكن لدى النظام السياسي رغبة في ذلك، والآن يمسك المجتمع بالفأس ليهدم ما تبقى مما كان قابلاً لأن يصبح رمزياً. أنا لا أعتبر التقلبات الحالية في سوق الصرف وانهيار قيمة العملة الوطنية مسألة اقتصادية. لا شك أن صانعي السياسات الاقتصادية لدينا في الحكومات السابقة والحالية قد ارتكبوا أخطاء كبيرة، لكن تقلب سوق الصرف في هذين الشهرين لا جذور اقتصادية له، بل جذور اجتماعية ناجمة عن انعدام ثقة المجتمع. كون المسؤولين يتوسلون لإقناع المجتمع بأن الأوضاع جيدة وألا يقلقوا والمجتمع لا يصدقهم، يعود إلى أننا لا نملك أي رأس مال رمزي بين رجال الدولة ليتحدث إلى الناس فيصدقوا كلامه.
ولطالما شعرت بالأسف لأن على مجتمع أن يدفع كل هذه التكاليف ليوصل شخصية إلى عتبة التحول إلى رمز، ثم يدمرها بسرعة؛ وهذه هي الحكاية الدائمة لمجتمعنا. كان لدينا عظماء مثل محمد علي فروغي وقوام السلطنة قبل الثورة، وسياسيون كثر بعد الثورة، وصلوا إلى عتبة التحول إلى رمز ثم دمرتهم النخب الأخرى أو الحكومة أو عامة الناس. في هاتين السنتين الأخيرتين، كان كاوه مدني يتحول إلى رأس مال رمزي في مجال البيئة، ولو حدث ذلك لكان عامل جذب لمئات النخب الإيرانية من خارج البلاد، لكنهم لم يسمحوا بذلك؛ لا أدري أكانوا حمقى أم يكنون العداء لهذا البلد.
مجتمعنا مثال يُحتذى في تدمير رؤوس أمواله الرمزية. لا تزال حكومتنا لا تعلم، ولا شعبنا يعلم، أنهم حين يدمرون مرجع تقليد، أو سياسياً بارزاً، أو فناناً، أو لاعب كرة قدم، فكأنهم يهدمون أحد أعمدة تخت جمشيد.
نحن متخصصون في تدمير رؤوس الأموال الرمزية أو منع تشكلها. ندمر لاعب كرة القدم لدينا بسبب تسريحة شعره أو طريقة كلامه؛ وندمر فناننا بسبب مواقفه السياسية؛ وندمر سياسينا ذا المكانة العالمية لأننا لا نحبه، ونحول صيد خسرو برويز في قلب كرمانشاه، الذي كان يمكن أن يصبح مزاراً سياحياً، إلى حوزة علمية بسبب جهلنا، متجاهلين قوة جاذبيته لملايين الناطقين بالفارسية في البلدان المجاورة؛ ونركب القاعدة الإسمنتية الضخمة لأعمدة تلفريك أصفهان على جدران وأساسات الشاه دژ المتبقية، القلعة العسكرية من العصر الساساني، على جبل صفه؛ ونحول كاروانسراي تحديد التاريخي في قلب أصفهان إلى برج جهاننما الإسمنتي؛ ونهدم حمام خسرو آغا في أصفهان ليلاً لشق شارع؛ ونضيع جثمان رضا شاه؛ ووستا قادر التي كان يمكن أن تكون رمزاً لمظلومية إيران في الهجمات الكيماوية في الحرب المفروضة، نتركها في طي النسيان والوحدة؛ ومدينة بم التي كان يمكننا إبقاؤها على حالها المدمر بعد الزلزال وتحويلها إلى "المدينة-المتحف" التاريخية الوحيدة في العالم للزلازل، نعيد إعمارها على عجل وبشكل مشوه وقبيح؛ وفتيات شينآباد ذوات الوجوه المحروقة، اللواتي كان يمكننا تقديمهن كرمز للاهتمام بتأمين وتجديد المدارس وكسفيرات لإيران لجذب التعاون العالمي لتجديد المدارس، نسيناهن حتى اضطررن الآن للاعتصام لاستكمال علاجهن؛ وأمير انتظام الذي رحل الشهر الماضي بعد عمر من الصبر، لم نحوله إلى رمز للعفو العام والمصالحة الوطنية بسبب الصفح الكبير الذي أبداه حين عفا عن قاضيه وسجانه؛ ومصلى طهران الكبير وصحن جامع رضوي بكل تلك التكاليف الباهظة التي أنفقناها عليهما، لم نحولهما إلى رمز معماري وطني يكون نموذجاً في العالم؛ وقدمگاه الإمام الرضا في نيسابور، لم نحوله إلى مكان لإقامة معرض سنوي لعبور قافلة الإمام وجذب الشيعة من جميع أنحاء العالم؛ والقرى الأرمنية في بوئين ومياندشت التي تمتلك مقومات سياحية وكان يمكنها جذب الكثير من السياح المسيحيين القادمين إلى إيران، أهملناها ولم نبني لهم مدارس كي لا تضطر العائلات لتركها؛ وقبر هارون الرشيد في مشهد لم نعد إعماره ليتحول إلى مزار سياحي لكافة العالم الإسلامي؛ وفي العديد من الحجرات حول ميدان نقش جهان في أصفهان، يرقد ملوك وأمراء صفويون كان يمكننا تحويلهم إلى سلسلة من عوامل الجذب السياحي ولم نفعل.
وقلبي يتفطر حزناً على مريم ميرزاخاني أكثر من أي شيء آخر، فعندما حصلت كأول امرأة وأول إيرانية في عام 2014 على أكبر جائزة عالمية في الرياضيات (ميدالية فيلدز)، كان يمكنها أن تتحول إلى شخصية رمزية لشباب بلدنا تفوق قيمتها الكثير من الآثار التاريخية لبلدنا؛ لكننا أخفيناها فقط لأنها لا ترتدي الحجاب ولم نعرّف بها شباب بلدنا، والتزم إعلامنا المرئي والمسموع الصمت، ولم تدعها أي جامعة إلى البلاد، ولم نسمح لها بأن تُعرف في البلاد؛ وكأننا نغلق قصر جهلستون بسبب صور السيدات المحجبات على جدرانه. أي أننا نفعل بالضبط ما فعله القاجاريون بجدران قصر جهلستون حين طلوا بالجبس على لوحات العصر الصفوي، نفعله بأحيائنا الذين يمكنهم أن يصبحوا رموزاً. والآن قل لي: ألا يحق لمثل هذا المجتمع أن تصبح ليلي غاغا الأمريكية قدوة لبناته؟

نحن عاجزون عن بناء الرأسمالات الرمزية. مجتمعنا عاجز عن تحويل الوجوه العلمية والفنية والسياسية والثقافية إلى رأسمال رمزي. وللأسف، تمنع حكومتنا أيضًا عن عمد تشكّل الرأسمالات الرمزية غير الحكومية في الساحات الدينية والسياسية والفنية. وبالطبع، من حقّ حكومة كهذه أن تتحول فتاة جسورة برقصها الجميل في الشبكات الافتراضية إلى عامل جذب وقدوة للجيل الجديد. أجل، حكومة عاجزة عن بناء الرأسمالات الرمزية في مجال السياسة، وتحاول كلما اقترب سياسي من حدود التحول إلى رمز أن تدمره وتقصيه عن المشهد، من حقها أن يتولى شاب يفتقر إلى خبرة الممارسة السياسية قيادة احتجاجات الشارع في شهر دي. على الحكومة أن تعلم أنها إذا همّشت الساسة ذوي الخبرة لكن المنتقدين ودمرتهم، فإن وجوهًا مغمورة لكن منفعلة ستتولى قيادة الاحتجاجات في المرات القادمة وتصبح الرأسمال الرمزي للجيل الجديد. وجوه لم يعد سلوكها قابلًا للتنبؤ، وربما لن تكون قابلة للتفاوض أيضًا. حقًا، ألا تستحق حكومة تدمر سياسيًا نبيلًا مثل خاتمي وتضعفه وتمنعه، أن يتولى مقدم برامج تلفزيوني قيادة معارضيها ومنتقديها؟
من أجل أي حركة عقلانية طويلة الأمد، ولعبور آمن للأزمات الاجتماعية والسياسية، ولجذب الرأسمالات الاقتصادية، ولتشكيل مجتمع خلاق وديناميكي، وللحفاظ على استقرار البلاد وأمنها، نحتاج إلى إنتاج كثيف للرأسمالات الرمزية. انهارت سوريا لأنها لم تكن تملك رأسمالًا رمزيًا وطنيًا، وهكذا برز شاب من كل حارة وتولى قيادة الاحتجاجات، فكان أن انقضت عشرات الجماعات المعارضة في سوريا على الحكومة والمجتمع، وحدث ما لم يكن ينبغي أن يحدث. معارضو الحكومة السورية، حتى هذه اللحظة، لم يتوصلوا إلى توافق للإجماع والتعاون الجماعي على قيادة واحدة. لماذا؟ لأن سوريا لم يكن لديها سياسيون رمزيون بارزون، وجميع الشخصيات إما بقيت قصيرة القامة أو دُمرت في ظل حكومة الأسدين، الأب والابن، الاستبدادية.
من بين المصوتين للمهندس موسوي في عام 88، ربما كنت الوحيد الذي شعرت بسرور بالغ عندما وُضعت السيدة رهنورد والسيدان موسوي وكروبي تحت الإقامة الجبرية في إسفند 89. لأنني كنت أعلم أنهم لو بقوا في الخارج، لاستُهلك رأسمالهم السياسي. لو لم يُفرض عليهم الحصر، لكانوا قد واصلوا احتجاجهم بطبيعة الحال، وإن كان بوتيرة تنازلية. وهكذا كانوا سيفقدون تدريجيًا الطاقة الاجتماعية التي تساندهم؛ لأنه عندما يبقى احتجاجهم بلا نتيجة، يصاب أنصارهم بالإحباط والسلبية، وربما كان خصومهم سينسبون كل إخفاقات الحكومة العاشرة إلى عدم الاستقرار الناتج عن أنشطتهم السياسية. ولو أنهم قلصوا نشاطهم الاحتجاجي وتخلوا عن ادعائهم بحدوث تزوير في الانتخابات، لتحولوا بشكل طبيعي إلى سياسيين مساومين فاقدي المبادئ وعديمي الجوهر، وفقدوا مصداقيتهم. لكن فرض الإقامة الجبرية عليهم حوّل تلك الرأسمالات السياسية إلى رأسمال رمزي وطني. شعور الناس بأنه لا يزال في هذا البلد سياسي يتحلى بالصدق ويمكن الوثوق بكلامه وتصديقه، هو رأسمال هائل يجب الحفاظ عليه من أجل مصالح البلاد المستقبلية.
مما لا شك فيه أن حمايتهم الآن تقع على عاتقنا جميعًا، حكومة ومجتمعًا. نحن بحاجة إليهم لأيام الشدة التي قد تمر بها هذه البلاد - والتي ربما تكون قريبة. إذا أدت أزماتنا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية إلى توترات سياسية، فسنحتاج إلى أشخاص يصدقهم الناس، ويكونون على استعداد للالتفاف خلفهم، ويعتبرونهم ممثليهم في التفاعلات السياسية والاجتماعية. وإلا، فسننزلق بكل بساطة إلى حقبة من الفوضى الشاملة والانتفاضات العمياء التي تفتقر إلى القيادة.
لنتذكر أنه في إيران الجديدة، حيث أصبح جيل الفتيات المراهقات والمتعلمات طلائع وقادة تحولاتها الاجتماعية، نحن بأمس الحاجة إلى رأس مال رمزي نسائي. لا شك أن مستقبل هذا البلد هو في أيدي النساء والفتيات المتعلمات (سواء للبناء أو للهدم)، وهذا الحجم الهائل من النساء الحاصلات على تعليم عالٍ بحاجة إلى شخصية رمزية تبعث على الثقة، والآن ولأول مرة في تاريخ إيران بعد الثورة الدستورية، وصلت شخصية سياسية نسائية إلى موقع رمزي، ليس بسبب كونها في السلطة، بل بسبب كونها خارج السلطة، وهذه نعمة ليست بالقليلة. أي أن السيدة رهنورد هي الآن رأس المال الرمزي الوطني وغير الحكومي الأنثوي الوحيد في مجتمعنا، المجتمع الذي ستكون قوته التحويلية الهائلة في المستقبل من النساء. لدينا بالطبع نساء عظيمات كثيرات في هذا البلد يشاركن في تحولات البلاد، لكنهن ينشطن على مستوى الفاعل المدني أو الشخصية السياسية أو حتى رأس المال السياسي أو المدني. رأس المال الرمزي الوطني الأنثوي الوحيد في هذا البلد، الذي ربما يستطيع توجيه الانفعالات السياسية والاجتماعية للنساء الساعيات إلى التغيير في البلاد في المستقبل وقيادتها إلى مسار عقلاني، هو السيدة رهنورد.
نعم، إن قصة الإقامة الجبرية لقادة الحركة الخضراء هي الحالة الوحيدة التي نجحت فيها الحكومة، دون قصد، في إنتاج ثلاثة رؤوس أموال رمزية وطنية للبلاد. نحن اليوم ممتنون لكل من أصدر أمر الإقامة الجبرية. الخدمة التي قدمها لهذا البلد دون قصد لا نظير لها. في زمن دُمرت فيه جميع رؤوس أموالنا الرمزية الوطنية الواحدة تلو الأخرى أو فقدت مصداقيتها، أصبح لدى مجتمعنا الآن ثلاثة رؤوس أموال رمزية مدخرة في الإقامة الجبرية، يمكنه الوثوق بها لعبور الأزمات المقبلة.
إذن، عاشت الإقامة الجبرية. أيها السجانين الأعزاء، نقبل أيديكم. أرجوكم اعتنوا برؤوس أموالنا الرمزية في الإقامة الجبرية. أرجوكم اعتنوا بهم جيداً. أرجوكم قدموا لهم طعاماً صحياً. أرجوكم قولوا لهم أن يمارسوا الرياضة كل يوم ليبقوا بكامل حيويتهم وقوتهم. أرجوكم اسمحوا لهم بالوصول إلى الشبكات الافتراضية ليتعرفوا على لغة الجيل الجديد. الكلمات التي كانوا يقولونها في انتخابات عام 88 أصبحت الآن قديمة. يجب أن يتعرفوا على لغة ومفردات واحتياجات جيل الشباب؛ يجب أن يعرفوا الوجوه الجديدة لجيل الشباب؛ ويجب أن يكونوا على دراية بحب وكراهية هذا الجيل، حتى يتمكنوا في اليوم الموعود من التحدث إليهم بلغة هذا الجيل نفسه.
إذن، اعتنوا بصحة رؤوس أموالنا الرمزية المحصورة. لأننا سنحتاج قريباً إلى فاعليتهم وحضورهم الملهم للثقة لاحتواء وإدارة أنواع الأزمات الوطنية. في هذه الأيام الصعبة التي تنتظرنا، ولاحتواء انفعالات جيل يزداد غضبه وضغينته يوماً بعد يوم، لن تنفعنا تخت جمشيد، وآبار النفط لم يعد بوسعها فعل شيء، أملنا المعلق هو برؤوس الأموال الرمزية القليلة هذه التي لم تفقد مصداقيتها بعد. بلغوهم سلامنا.
.
.
.
.
علم الاجتماع
العلوم الاقتصادية
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
احمدی نژاد در مناظرات رسم بدی را به پا کرد و با تبر بگم بگم ریشه اعتماد به هم را نابود کرد وطرحی شوم در انداخت. و در مناظرات سالهای بعد این رسم شوم تکرار شد. خدا به شما خیر بدهد که زبان به حق گشودید اکنون که دشمن بی شرمانه رجز خوانده و مبارز میطلبد باید برای حفظ کیان کشور در زیر پرچم واحد بپاخیزیم یکبار هم شده به نقش سرمایه های نمادین خود توجه کرده و با وحدت و همدلی به مقابله با ترامپ بپردازیم
مقاله جالبی بود ولی در انتها چنان خانوم رهنورد و اقای موسوی رو بزرگ کردین که من فکر کردم دارید از گاندی حرف می زنید. همچین امید واهی ای به نظرم نداشته باشید اینها سرمایه ملی نیستند لاقل برای من و جوانانی که میشناسم!
احتمالا من خیلی بدبین و نومیدانه نظر می دهم زیرا معتقدم ما ایرانیان دیگر داریم به آخر خط می رسیم به آخر سرنوشت تمدن منحطِ خود! تاریخ و سرنوشت غمبارِ ما احتمالا در سایر کشورها و توسط مردمان داناتر بررسی و تحلیل خواهد شد کتابهای بیشتری در مورد علل و عوامل فروپاشی و نابودیِ این ملت نوشته خواهد شد و فرجامِ ما چون آینه عبرت در مقابل دیدگان جهانیان قرار خواهد گرفت.
کسانی که در روزهای اشغال کشور ، امید از کف نداده و با ایثار جان و تن ، با میل به همدلی و بهره گیری از داشته های اندکتر و رو به کاهش ، با سرودن از مرز پر گهر .... بر جا ماندند و از نو روییدن را سبب شدند ؛ اگر مانند شما فکر می کردند ؛ قرن ها پیش ایران نابود می شد . شاید منحط شمایید که از داشته ها و برساخته ها غافلید : شما بدبین نیستید ، خودبینید و انحطاط خود را به همه نسبت می دهید . ما نه برترین ملت روی زمینیم و نه بدترین .
زنان و دختران تحصیل کرده سازندگان و اینده داران این کشور هستند. واقعا که اوج بدفهمی است. جامعه ای که بخواهد دچار وادادگی در مقابل دختران و زنان بشود مستقیما به درون انحطاط فرو میغلطد. یاد سخن نیچه افتادم که-مرد را باید برای جنگ اماده ساخت و زن را برای تفریح مرد جنگی مابقی همه حماقت است. این که برای نمادسازی التماس هر کسی را بکنیم به شدت خطرناک است.گیریم که جامعه یا کثیری از مردم به یک شبه هنرمند مثل پاشایی علاقه مند شدند خوب باید یک همچین موجودی که هیچ خلاقیت هنری ندارد به عنوان نماد به خورد مردم بدهیم؟
آقای حسین اوج بدفهمی، نظر شما وامثالِ شماست، این جامعه با هر چه بیشتر پایمال کردنِ حقوقِ انسانیِ زنان و مردانش هم اینک جزء منحط ترین ملت هاست و در آستانه نابودی