اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الجامعات تعاني من هزيمة نفسية، ووحدة الحوزة والجامعة ينبغي أن تكون في الهدف لا المسار؛ مناظرة بين الدكتور خسرو باقري وحجة الإسلام خسرو بناه حول تحوّل العلوم الإنسانية، ورقابة الكتب، وعلاقة العلم بالإيديولوجيا والقرآن.

الجلسة العلمية «التحول في العلوم الإنسانية» بمناظرة حجة الإسلام الدكتور خسروبناه والدكتور خسرو باقري
في هذه الجلسة العلمية التي خُصصت لمكانة التحول في العلوم الإنسانية الإسلامية ووحدة الحوزة والجامعة، تناظر حجة الإسلام خسروبناه والدكتور باقري حول هذا الموضوع، وفيما يلي كلماتهما . . .
قال خسرو باقري، الأستاذ بجامعة طهران، حول وحدة الحوزة والجامعة: إن وحدة الحوزة والجامعة هاجس طويل الأمد، والوحدة التي كان يُنتظر أن تتشكل بين الحوزة والجامعة لم تتحقق بالشكل المطلوب، وبالطبع فإن الوحدة التي تمهد للتحول في العلوم الإنسانية لم تتشكل أيضاً، ومن عوامل نجاح التواصل التصور الخاطئ لدى الحوزة والجامعة عن تحول العلوم الإنسانية، فكل من الحوزة والجامعة يعانيان من سوء فهم بخصوص العلوم الإنسانية.
أضاف هذا الأستاذ الجامعي في سياق كلمته: إن سوء الفهم لدى مؤسسة الحوزة تجاه العلوم الإنسانية المعاصرة هو نظرتها الإيديولوجية إليها، بحيث إذا كانوا يعتبرون شيئاً في النظام الغربي بمثابة ثمرة الشجرة الباطلة، فيجب علينا إذن أن نعتبر هذا الأمر باطلاً في العلم أيضاً. كما أن الحوزة قد شكلت العلم بشكل إيديولوجي، بينما العلم في التاريخ المعاصر له علاقة خاصة بالتجربة، فلا يمكن وصفه بأنه إيديولوجي بالكامل، وهناك من يسعى لوضع الآيات والروايات في قالب العلم التجريبي، وأنا لا أقبل هذا الأمر.
أشار باقري إلى أن الجامعة لم تقدم بعد فهماً صحيحاً ومقبولاً للعلوم الإنسانية، قائلاً: نحن في الجامعة أيضاً نعاني من سوء فهم تجاه العلوم الإنسانية، لأن الجامعة لم تصل بعد إلى فهم صحيح وشفاف للعلوم الإنسانية والثقافة.
وبحسب باقري، فإن الجامعة لم تستطع تحليل العلاقة بين العلم والثقافة بشكل صحيح، وأعتقد أن جامعاتنا تعيش حالة من الانهزام الذاتي، ولم تستوعب بعد أننا نستطيع أن نكون منبعاً للتنظير، وبالطبع عندما نتحدث عن التنظير، فليس معنى ذلك أن يكتب كل شخص نظرية ويدّعي أنه صاحب فكرة ونظرية في جميع المجالات، ولكننا نعاني من الانهزام الذاتي في هذا المجال.
وأشار إلى أن الحوزة والجامعة مؤسستان مستقلتان عن بعضهما، قائلاً: يعتقد البعض في البلاد أن وحدة الحوزة والجامعة تعني أن تكون الجامعة تحت إشراف الحوزة وتستقر تحتها، لكي تُحل نقاط الضعف الموجودة في العلوم الإنسانية بهذه الطريقة، لكنني أعتقد أن معنى الوحدة بين هاتين المؤسستين هو الوحدة في الهدف، لا في المسار. لأن العلاقة الطولية بين هاتين المؤسستين كانت علاقة خاطئة.
طرح حجة الإسلام خسروبناه، في سياق كلمة باقري في هذه المناظرة حول الحوزة والجامعة، أربعة مباحث أولية وعامة، قائلاً: الحوزة هي مجموعة تعليمية وبحثية ودينية ولديها منهج الاجتهاد، والجامعة أيضاً مجموعة تعليمية وبحثية وترويجية تعنى بترويج العلم والدين.
أضاف في سياق كلمته: صحيح أن الحوزة والجامعة مؤسستان مستقلتان عن بعضهما، لكن تنوع وجهات النظر أدى إلى ظهور مفكرين كثر بآراء متنوعة، فما المانع من أن نُخضع المباحث والموضوعات الدينية للتجربة لنستخدمها لمن لا يعتقدون بالآيات والروايات مثلنا؟ وبالطبع فإن قصدي من العلوم الإنسانية هو العلوم الاجتماعية التي تُفسر على ثلاثة أصناف: وصف الإنسان المطلوب، ووصف الإنسان المتحقق، وتغيير هذين الإنسانين.
أكد حجة الإسلام خسروبناه قائلاً: التحول في العلوم الاجتماعية يعني التغييرات البنيوية والمحتوى، وبالطبع باعتقادي فإن أصل تحول العلوم الإنسانية يحدث الآن ولا يمكن إنكاره، وهنا يبرز السؤال: إلى أي مدى يُستخدم هذا التحول في بيئة الحوزة والجامعة؟
أشار رئيس معهد الحكمة والفلسفة البحثي في إيران إلى أقوال خسرو باقري التي مفادها أن البعض يعتقدون أن وحدة الحوزة والجامعة تعني إخضاع الجامعة لإشراف الحوزة، وأوضح: لم أرَ حتى الآن أي شخص يدّعي أن على الجامعة أن تعمل تحت إشراف الحوزة، لطالما كان تأكيدنا على تعاون هاتين المؤسستين، لا هيمنة إحداهما على الأخرى.
واصل خسرو باقري حديثه مصرّاً على كلامه، قائلاً: هناك من يعتقد أن على الجامعة أن تكون تحت إشراف الحوزة، ثم طرح سؤالاً: لماذا ينبغي للمعاهد البحثية أن تُخضع الكتب الجامعية للرقابة؟! لماذا لا يحدث هذا في جامعات الدول الأجنبية الأخرى؟! لماذا لا توجد هناك لجنة تقول مثلاً احذفوا كلام فرويد الفلاني من كتابه، لكنني رأيت هذه المسألة حيث يأتي البعض ويقرؤون الكتب الجامعية ويقولون يجب حذف هذا المبحث.
وصرّح: برأيي أن السيد خسروبناه يطرح كلاماً من جنس التلوث الإيديولوجي. لقد تحدث عن الإنسان المنشود، ومن وجهة نظري فإن جعل إنسان ما إنساناً منشوداً سياسياً أو إنساناً منشوداً اقتصادياً يعني جعل كل شيء سياسة أو كل شيء اقتصاداً، وهذا هو عين التلوث الإيديولوجي الذي يجب اجتنابه.
ثم طرح باقري قائلاً: أقرّ السيد خسروبناه بضرورة إخضاع المباحث الدينية للتجربة كي يقبل عليها من لا يعتقدون بالآيات والأحاديث، لكنني أعتقد أن هذا هو تناقض العلم الديني، بمعنى أن نأتي بالحديث والرواية للقيام بعمل ما، ولكي نثبت نظرية يجب أن نصلي، هذا هو إفساد للعبة العلم.
أضاف باقري: لا يمكن للإيديولوجيا أن تكون علماً أبداً، لكن يمكنها أن ترتبط به. ليس لدينا في الحوزة والجامعة فهم وتعريف صحيحان للعلم وتحول العلوم الإنسانية، وهذه التناقضات التي نشهدها اليوم هي نتيجة لغياب هذا الفهم الصحيح، أن نفهم إلى أي مدى نستخدم الإيديولوجيا وإلى أي مدى نستخدم التجربة، لأن القرآن من وجهة نظري ليس كتاباً علمياً، بالطبع وردت فيه مباحث متعلقة بالعلم بشكل إجمالي لا بشكل تفصيلي.
أكد حجة الإسلام خسروبناه مجدداً: لا يحدث إطلاقاً في أي من المعاهد البحثية والحوزة العلمية في قم أن يُخضع جزء من الكتب للرقابة، إن تعريفي للعلم يختلف عن تعريف السيد باقري، لأنه يرى العلم تجريبياً محضاً. إن الإيديولوجيا هي التي تطرح أسئلة في ذهن الفرد ليسأل عن الواقعيات، وأنا أعتقد أن التلوث الإيديولوجي موجود حتى في العلوم الاجتماعية الحديثة. لم يقل أحد إنه يجب استخراج كل شيء من العلوم الدينية. لقد نسب السيد باقري في كتابه «هوية العلم الديني» هذا المفهوم إلى آية الله جوادي آملي، وأنا أرفض هذا الأمر، فحديث السيد باقري هو التعارض الذاتي للعلم الديني.
وخاطب باقري قائلاً: ألا يمكنك أن تقبل قضايا القرآن ولو على مستوى الفرضية؟ إن قصدي من استخدام المباحث الدينية في قالب التجربة هو لفائدة من لا يعتقدون بالمباني الدينية. أنت نفسك تقول إن في القرآن قضايا كثيرة. سؤالي هو: ألا تقبل حتى تلك القضايا؟ تلك القضايا التي تقول أنت نفسك إنها قابلة للتجربة.
الفلسفة
علم الاجتماع
علم الاجتماع
علم الاجتماع
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
سلام قطعا از کسی که فلسفه نمیدونه و فلسفه رو با کتاب فارسی یکی میدونه نمیشه توقع داشت که فیلسوف رو بشناسه
سلام ... اقای خسروپناه که عمرش رو توی مسائل فلسفی گذرونده نمیدونه ؟؟؟ کمی تقوی و اندیشه ... بیوگرافی ایشون رو مطالعه کنید .
خواهشا این مباحث و موضوعاتی که تلویزیون صبح تا شب با پول بیت المال درموردش برنامه میذاره رو بیخیال شین. آخه آقای خسروپناه چیزی از فلسفه میدونه که تو سایت فلسفی از ایشون میذارید؟
حسادت آفت غم است ، برای عقده گشایی حرف تازهای بزنید