اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لا يعود عنف المتدينين إلى النصوص الدينية، بل ينبع من اختراع التقاليد في قالب أيديولوجيا الدولة-الأمة الحديثة. فالدين في حياة المؤمنين لا يعدو كونه زيت تيسير، بينما تنبعث نار الحرب من منحدرات أخرى.

يضع البعض أيديهم بأسى على آيات وروايات وتفاسير تحرّض أتباع الأديان على إراقة الدماء، ويتساءلون تارة بذهول وتارة باستقصاء: ألا تكفي هذه الذرائع والمبررات لممارسة المتدينين للعنف؟ أظنني أدرك جيداً الملامة الكامنة في كلامهم، بل وأكثر من ذلك، فأنا مع ألم ونوايا بعضهم الحسنة متعاطف ومتفق الرأي، وأُقدّر ذلك كثيراً ولا أستصغره البتة، لأن هذا الألم وهذه النوايا الحسنة بالغة القيمة والكرامة.
.
«برابرة بدائيون هاجموا، بدافع معتقداتهم الإسلامية، حصار المدنية والحداثة وأبراجها وأسوارها.» هذه الصورة هي انعكاس للخيال الذي يراود كثيراً من معاصرينا، مسلمين وغير مسلمين، عن تنين أسود آكل للبشر سكن نفوس الخلق منذ حين، وهو ينفث بين الفينة والأخرى همهمة من الدم والرماد، ويحرق أرواح البشر وعوالمهم اللطيفة.
العنف الديني، العنف الحديث والدولة-الأمة العلمانية
لكن هذا التنين، أياً كان، لم يبرز رأسه من خارج سور المدنية والحضارة الحديثة. والغفلة عن هذه النكتة الدقيقة هي بالضبط المزلق الذي جرّ تشكيل خيال كثير من معاصرينا إلى فخ المغالطات الخادعة والأوهام القاتلة. لقد نهض هذا التنين الدامي آكل البشر من مهاد اختلاط غير مشروع بين التقليد وإيديولوجيا الدولة-الأمة الحديثة: الطفرة الإيديولوجية للتقاليد. هذه الطفرة الجينية للدين والدولة ظاهرة حديثة تماماً وجزء من علاقات القوة والمعنى داخل سور الحضارة والمدنية الحديثة نفسه، في نفس الموضع الذي تتحول فيه قيم التنوير التحررية ذاتها إلى مكونات مقومة لإيديولوجيات غير نقدية وغير تأملية، وتجعل من التقاليد، وبصورة عدوانية، ذريعة لخلق هويات مغايرة للآخر، مناهضة للآخر، ومبيدة للآخر: يعيدون اختراع التقاليد على صورتهم، أي اختراع التقاليد في قالب إيديولوجيا حديثة غازية، ذلك «الآخر» المطلوب لإضفاء الضرورة والهوية والشرعية على الدولة-الأمة الحديثة والعلمانية. إن الدولة-الأمة الحديثة العلمانية تستمد شرعيتها لاحتكار ممارسة القوة والعنف (بتعبير فيبر)، من إعادة اختراع التقاليد هذه بوصفها إيديولوجيا مضادة للمدنية ومناهضة للحداثة.
يضع البعض أيديهم بأسى على آيات وروايات وتفاسير تحرّض أتباع الأديان على إراقة الدماء، ويتساءلون تارة بذهول وتارة باستقصاء: ألا تكفي هذه الذرائع والمبررات لممارسة المتدينين للعنف؟ أظنني أدرك جيداً الملامة الكامنة في كلامهم، بل وأكثر من ذلك، فأنا مع ألم ونوايا بعضهم الحسنة متعاطف ومتفق الرأي، وأُقدّر ذلك كثيراً ولا أستصغره البتة، لأن هذا الألم وهذه النوايا الحسنة بالغة القيمة والكرامة.
بقدر ما أستطيع أن أرى، فإن ثمة تأملاً أساسياً يليق ويجدر بهذه النقطة، وهو أن هذا العهد الدموي، كما هو جلي في هذه الآيات وكثير غيرها، هو عهد عتيق ظل يُقرأ ويُكتب ويُعاد فهمه طيلة آلاف السنين، لكنه لا يُمارس على الدوام. بتعبير آخر، لقد كانت هذه مقادير ثابتة في معادلة العنف متعددة المجاهيل والعصية على الحل، وبقيت كذلك. لقد اقترنت هذه المقادير الثابتة تارة بحقب طويلة من الحروب المحرقة للبشر، ونجت تارة أخرى من حقب أطول بكثير من السلام والمسامحة والمصالحة والتسامح والتعايش. لقد رقصت هذه المقادير الثابتة وطغت في زمن الحرب، وأطبقت ألسنتها وصمتت وتوارت في زاوية في زمن السلم. هذه الحقيقة هي ما يمكن تسميته بالهرمنيوطيقا البراغماتية للتدين.
نادرًا ما كانت تعاليم الشارع موضع اعتقاد «راسخ وكامل». الغالبية العظمى من المؤمنين يتعاملون بانتقائية شديدة عند رجوعهم إلى الكتب المقدسة. هذا جزء من الآلية ذاتها التي أسماها المرحوم نصر حامد أبو زيد بالهرمنيوطيقا العملية. الحياة في تدفق ومقتضياتها الموضوعية، بمعزل عن الدين والثقافة، هي الأصل عند معظم الناس. والانتقائية في التعامل مع النصوص المحورية للأديان غالبًا ما تكون تابعة لهذه المقتضيات. علاوة على ذلك، فإن التفسير الذوقي والاستعاري والمجازي له تاريخ يمتد لعدة قرون بين المسلمين. وكانت هذه أيضًا آليات أخرى للتعامل الانتقائي مع الدين.
في مقام النقد، يمكن بل ينبغي الفصل بين نوعين من الانتقائية. الأولى هي الانتقائية الواعية والمتحيزة والذرائعية والتبريرية والمختلقة للأعذار، والأخرى هي الانتقائية اللاواعية لعقولنا التابعة للبنية القبلية لفهمنا. الأولى ليست فقط قابلة للاكتشاف عبر النقد، بل هي أيضًا قابلة للاجتناب ويجب أخلاقيًا وشرعيًا تجنبها. وإن كانت هناك فجوة عميقة لا تُسد وستبقى بين هذه الواجبات وما هو كائن. أما الثانية فلا مهرب منها. فعقولنا لم تُخلق للإدراك الكلي والشامل ومن جميع الجهات. يمكن بل ينبغي جعل الانتقائية منهجية ومنضبطة وقابلة للنقد. وفي نهاية المطاف، فإن الاعتقاد الراسخ والكامل، لو وُجد شيء كهذا أصلًا، إنما يتعلق بهذا التفسير أو ذاك من النصوص. يعتمد الأمر على ما إذا كانوا قد قرأوا النص قراءة واقعية أو ظاهرية أو باطنية، فالاعتقاد الذي يجدونه إنما يجدونه في حصيلة تلك القراءات لا في شيء آخر، تلك القراءات التي هي، بهذا المعنى على الأقل، انتقائية.
من المنظور الذي أنظر منه، فإن الكتابات العنيفة في الكتب المقدسة، ومن حيث المبدأ جميع تعاليم الكتب المقدسة وجميع التقاليد المتشكلة حولها، والتي تُعتبر عادةً النواة المحورية للدين، لم تكن ولن تكن مؤثرة ومحورية في بنية حياة المؤمنين بالقدر الذي يدعيه ويتصوره المتدينون وخصومهم. إن تروس حياة البشر تدور على محاور أخرى وتتصارع أحيانًا، سواء بالتوافق أو بالتخالف فيما بينها. الدين وكل ما يُسمى بالثقافة الدينية، في معظم الحالات، ليس له دور يتجاوز دور الزيت الذي يسهل ويُلين دوران هذه التروس واحتكاكها.
لقد بالغوا في دور هذا الزيت المسهّل واعتبروه وقودًا لولاه لما اشتعلت المدنية والحداثة بنار العنف إلى هذا الحد. لكن الحقيقة هي أن نار حربنا ونسيم سلمنا يهبان من منحدرات أخرى ويخمدان فيها. في نظري، فإن تولستوي ودوستويفسكي هما المعلمان الكبيران اللذان كشفا النقاب عن هذا السر، قبل مفكري ما بعد العلمانية المعاصرين لنا بكثير. لقد علّمونا أن دور الدين أضعف بكثير مما يتظاهر به المؤمنون أو يتمنون أن يكون، ومما يلصقه به خصومهم بأنه هو.
حسين الشهيد، بكلماته وطريقة موته، هو سيد هذا التحرر من الوهم المخيف والكاشف للعري: «الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم؛ يحوطونه ما درت معائشهم؛ فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.» إن هذا الكشف للسر وإزاحة الغطاء عنه، هذا تسليط الضوء على أحلك أسرار التدين، هو ما جعل رأسه يُرفع على الرمح. وهو وجه إسلامنا إن كان لا يزال له وجه.
في بعض التحليلات التاريخية التي وجدت للأسف قائلين بها حتى بين بعض أهل العلم والأدب، تُصوَّر الطالبانية والداعشية وكأنها ثمار مرة نبتت على غصن الزهد الصوفي الجاف. مثال على هذه التحليلات مقالة طويلة في ثلاثة أجزاء للدكتور نصر الله بورجوادي نُشرت في بعض الشبكات الافتراضية.
أود أن أُذكّر بأن ما كان حافظ الشيرازي يسمّيه «الجرأة على الدم» وينسبه ناقدًا إلى الغزاة الذين كانوا يشنّون الغارات، كان غريبًا كلّ الغربة عن تقليد الزهد الفقهي هذا وكذلك عن تقليد الزهد الصوفي، بل كان في صراع معه. ففي هذا الفقه الزاهد نفسه يطغى الاحتياط على الجهاد والاجتهاد، ولا سيّما حين يتعلّق الأمر بالدماء والأعراض، فإن الاحتياط والتجنّب والتوقّف بل والفرار والاجتناب هو ما يسود الذهنية الزاهدة لدى الفقهاء والمتصوّفة. أين هذا من الدواعش المتعطّشين للدماء وطالبي الدماء الذين لعلّهم ورثوا هذه «الجرأة» على التجرّؤ من «أطفال الترك» على حدّ تعبير حافظ، ولكن لا أثر فيهم البتّة للكفّ عن دماء خلق الله وأعراضهم. فالتطاول على دماء الخلق وأعراضهم لم يكن ليجد له موطئ قدم حتى في أبعد تقريبات الزهّاد من الفقهاء والمتصوّفة وأبعد خيالاتهم.
إنه لزمان عجيب. أعلم أن هذا النوع من التحليلات لعلّه صار هذه الأيام، إلى حدّ ما، انعكاسًا لعجز واضطراب كلّ من تعلّق قلبهم بالحقيقة المتعالية والتقاليد المعبّرة عنها، إزاء هذا الافتراس البشري الذي يمارسه الدواعش باسم الدين. إن نسبة هذه الزوائد المشوّهة والمتحوّلة جينيًّا عن الحداثة الإملائية والتحكّمية إلى تقليد الزهد والتصوّف والفقه وعلم الكلام الإسلامي، بقدر ما صارت هذه الأيام سهلة ورخيصة، هي مضلّلة بحقّ الإنصاف وجوفاء من الناحية التحليلية.
إن المركزية الثقافية، كما راجت منذ حين بين الكتّاب والقرّاء الإيرانيين، هي إحدى أهم المزالق التي تعثر خطى البحث في تتبّع آثار العلاقات بين التدين والعنف، كما هي قائمة في العالم الواقعي، وتضلّ طريق الباحثين.
تنظر نظريات الفعل في العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة في سؤال: ما هي آلية تشكّل الفعل أو العمل الجمعي؟ وفي مقاربة هذا السؤال، تُستقصى علاقة الأفعال بالمعتقدات، والمعلومات، والأمزجة والأخلاق، والعواطف والمشاعر، وشبكات التواصل في مجالات الثقافة والسياسة والاقتصاد، والمؤسسات والبنى والهياكل الاجتماعية.
إن نظريات الفعل، شأنها شأن نظريات أي حقل معرفي آخر، على اختلافها فيما بينها، تشترك في قواسم مشتركة. ومن أهم القواسم المشتركة التي يمكن العثور عليها بين طيف واسع من نظريات الفعل في زماننا، اكتشاف الأهمية الحاسمة والأولوية شبه العلّية للمؤسسات والبنى والهياكل الجمعية إزاء المعتقدات والسلوكيات والقرارات والأفعال الفردية. فالمؤسسات والبنى والهياكل هي ذاتها مجاري إنتاج المعنى والسلطة وتوزيعهما ونشرهما وتداولهما، وهي تنظّم وتحدّد نسب وعلاقات الأفراد والجماعات الاجتماعية بعضهم ببعض. إن المعتقدات، والرغبات والأماني، والاحتياجات، وكذلك كل ما يُعرف بالإيديولوجيا والثقافة، هي في الواقع مشتقّات معنوية لهذه المؤسسات والبنى والهياكل الاجتماعية ذاتها. فالأمر السياسي بهذا المعنى له أولوية تامّة وحاسمة على الثقافة.
إن إدراك هذه النقطة وتفهّمها له قيمة تصحيحية عالية جدًّا. فبفهم هذه النقطة الأساسية، يُصحَّح خطأ من يظنّون، مثلًا، أن العنف الذي تمارسه قلّة من حديثي العهد بالإسلام أو ممّن ولدوا مسلمين تحت راية داعش السوداء المشؤومة وأمثالها، ناشئ عن ثقافتهم أو عقائدهم الدينية، وأن السبيل الأكثر جوهرية لكبح هذا العنف هو الإصرار على إطلاق حركة إصلاح ديني وتصحيح الاعتقاد، أو تعطيل الدين واستبداله بأمور أخرى، من بينها النزعة الروحانية النفسية.
إن بورديو، وأمثاله الكثيرين جدًّا، يقولون لنا إن الحكاية من أساسها شيء آخر. فكون بعض الناس يعبدون العنف ويؤمنون بدين العنف ويلفّونه ببراعة أو بسذاجة في غلاف من بضع آيات وروايات، هو نفسه معلول لعلل، علل ليست هي نفسها دينية ولا ثقافية. وكون التبريرات الدينية للعنف تخدع بعض المؤمنين ولا تخدع آخرين، هو نفسه معلول لعلل غير دينية وغير ثقافية.
هذه هي النواة المركزية لنقدي للنزعة الثقافوية أو المبالغة في المركزية الثقافية. لقد وجدت النزعة الثقافوية أو الاختزالية الثقافية، خاصة في بلدنا، متحدثين ذوي شعبية كبيرة مثل الأستاذ المحترم ملكيان. لقد جادلت في كتاباتي ومحاضراتي خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في نقد مايكل والزر وديفيد مارش وإزايا برلين، وكذلك في نقد المثقفين ما بعد الإسلامويين، عبر طرق مختلفة، لأسباب تجعل النزعة الثقافوية فقيرة وعقيمة، ولست بصدد تكرارها في هذه المذكرة القصيرة.
مثقفونا الدينيون وغير الدينيين، للأسف، ينسون أو يتجاهلون جميع النظريات والمعرفة المدروسة والمتراكمة والمختبرة في العلوم الإنسانية والاجتماعية حول العنف، عندما يحين وقت فهم وتفسير معضلات مثل العنف في المجتمعات المسلمة، ولا يتخلون عن الكليشيهات الكولونيالية التي تعود إلى مئتين أو ثلاثمئة عام مضت، والتي كانت تعتبر الثقافة أم المشكلات وبالطبع المفتاح الرئيسي لجميع الأقفال، وينفخون بفخر في بوق النزعة الثقافوية، وفي نهاية المطاف إما يسعون إلى اختراع عجلة التقليد أو إنزال وحي جديد، أو ينتهي بهم الأمر إلى اليوغا والعلاج بالروحانيات.
خلافاً لرأي أولئك الذين يبسطون الأمور (سواء بين مثقفي الفضاء العام، أو حوارييهم بين السياسيين والصحفيين)، في العلوم الاجتماعية والإنسانية، على حد علمي، وعلى الرغم من جميع الاختلافات القائمة، هناك نقطة تحظى بالاتفاق بل بإجماع عموم المتخصصين في مجال الدراسات المتعلقة بالعنف السياسي، وهي أنه لا يوجد جواب واحد لسؤال العنف السياسي يمكنه، كقانون شامل، أن يفسر جميع حالات هذه الظاهرة. بالطبع، ليس هذا الأمر مقتصراً على العنف السياسي وحده، حيث يجب فحص كل ملف على حدة ومعرفة أي سبب أو مجموعة من الأسباب كانت الأكثر أهمية وجوهرية من بين مجموعة العلل المساهمة. الطلاق، الحرب، التخلف الاقتصادي، النجاح الوظيفي، ... ومئات الظواهر الجزئية أو الكلية الأخرى ينطبق عليها الحكم نفسه. ومع ذلك، يمكن الحديث بإيجاز عن أسبقية حقل من العلل على حقل آخر منها.
لحسن الحظ، أجريت دراسات تجريبية واسعة في العقود الثلاثة الأخيرة على حالات كثيرة جداً من العنف السياسي، خصوصاً في شكله الإرهابي الذي ارتكبه أصوليون مسلمون أو هندوس أو يهود أو مسيحيون، لدرجة أنه يمكن الاقتراب من بعض الأنماط التفسيرية التي تشرح بدقة عالية أين يكمن جذر معظم أعمال العنف التي يرتكبها المسلمون في العقدين أو الثلاثة عقود الأخيرة في إطار الإرهاب.
في هذه الأبحاث، اتضح أن دور الإيديولوجيات الإسلاموية ليس تحفيزياً وليس ضمن سلسلة العلل، بل هو في الغالب تبريري واختلاقي للأعذار وأداتي وتعبوي، ويُستخدم للتبرير بعد اتخاذ القرار أو بعد وقوع الحدث. في هذه الأبحاث أيضاً، يتم التأكيد على العوامل التالية باعتبارها أهم أسباب الميل إلى العنف بين الإرهابيين المسلمين: أنواع وأشكال تجارب الإذلال والتمييز، وفي بعض الحالات التعذيب النفسي والجسدي، تلعب دوراً بارزاً في أغلب الحالات. المسلمون الجدد والجيلان الثاني والثالث من المسلمين المهاجرين والمسلمون الذين لديهم ميول جادة نحو الإيديولوجيات اليسارية، هم الفئة الأكثر عرضة للخطر في المجتمع المسلم إزاء خطر الراديكالية. المثير للاهتمام هو أن الإرهابيين الذين شاركوا في جرائم الإسلامويين الراديكاليين في السنوات الأخيرة في أوروبا، لم يكن لأي منهم تقريباً سابقة تُذكر في الالتزام الديني، وكانوا في حالات كثيرة منغمسين في الملذات الشائعة بين الشباب الأوروبي. هذه كلها خلفيات وظروف تجعل ذهن وضمير عُشر واحد بالمئة من المسلمين في بعض المجتمعات الخاصة متقبلاً للقراءات العنيفة للنصوص الدينية.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
متنی رو که نگارنده با رویه ای سلبی و با لحنی تند و توصیفی نوشته است جز احساس تاسف و ناراحتی از نگاه فرهنگی و فرهنگی گرایی سخن ایجابی و اثباتی نداشته و در ارایه جایگزینی برای نگاه اقلبی روشنفکران مثل مصطفی ملکیان بسیار ناتوان است." انواع و اقسام تجربههای تحقیر و تبعیض و در مواردی شکنجههای روحی و جسمی در اغلب موارد نقش برجستهای دارد." بعنوان نمونه یکی از معدود جملات کلیدی و ایجابی نویسنده است که متاسفانه بدان پرداخته نشده و به علل پیدایش آن و راهکارهای پیشگیرانه سخنی به میان نیامده است.