اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الحب الحقيقي علاقة تبادلية تتقبل دور العاشق والمعشوق في آنٍ واحد؛ هذه الازدواجية تُسيّل المواقف، وتُربك الحسابات المنطقية، فتجعل العلاقة دائمة ومزدهرة. ممارسة الحب فن إدراك الأدوار المزدوجة وتجنب الجمود.

الحب الحقيقي علاقة متبادلة ذات طرفين. في العلاقة العاطفية، يكون المرء عاشقاً في موضع ومعشوقاً في موضع آخر. لا يتخذ موقعاً ثابتاً ومتماثلاً أبداً، ولا يخضع لسيطرة شيء. في علاقة كهذه، يرى المرء موقعه مزدوجاً ويتقبل أدواراً مزدوجة. فهو ينال من خلال علاقة واحدة تجربتين عاطفيتين ويسعى في سبيلهما. هكذا تعصف العلاقات العاطفية بالحسابات المنطقية وتجعل كل شيء ممكناً.
وكما يقول مولوي:
بلا دلان را دلبران جسته بجان
جمله معشوقان شكار عاشقان
هر كه عاشق ديديش معشوق دان
كو به نسبت هست هم اين و هم آن
تشنگان گر آب جويند از جهان
آب جويد هم به عالم تشنگان
لذلك، فإن كل علاقة عاطفية تنطوي في داخلها على حالتي عشق:
العلاقة العاطفية ليست كالعلاقات الميكانيكية والتمثيلية أبداً، وفي هذه العلاقة يكون تبادل المواقع ممكناً. يمكنني أن أكون عاشقاً للآخر، ومعشوقاً له في آن. المثير للاهتمام أن كل فرد في هذه العلاقة يستطيع أن يضطلع بدوري العاشق والمعشوق معاً ويخرج مرفوع الرأس من كليهما. في العلاقة العاطفية، لا يكون اختلاط الأدوار ضاراً، بل مزهراً ومفيداً. ما لم يوجد هذا التزامن واختلاط الأدوار، لن يوجد العشق أصلاً. بل إن مبدعي ساحة العشق قد ألفوا هذا الوضع تماماً ويبدون هكذا أكثر ارتياحاً.
بعبارة أخرى، سر ترسيخ العلاقة العاطفية يكمن في أن نرى هذه العلاقات ثنائية الطرف ومتبادلة. ينبغي ألا نعتقد بوجود مواقع ثابتة وجامدة، وألا نساوي العشاق بالممثلين. كان مجنون عاشقاً لليلى، وكان معشوقها أيضاً. لم يولد "مجنون العاشق دوماً" قط. و"ليلى المعشوقة دوماً" كذلك. الحب يولد تجارب العشق والمعشوقية المزدوجة، وأداء هذه الأدوار الجذابة في آن واحد. الحب، كما يقول مولانا، عديم الرأس والقدم لعديمي الرأس والقدم:
بس بیسر و پا عشقی که عشاق و معشوقم
هم زارم و بیمارم هم صحت بیمارم(ديوان شمس/غ1456)
لذا، فإن ضمان دوام العلاقة العاطفية واستقرارها يكمن في إدراك هذه المسألة الجليلة. الحب يريدني عاشقاً ومعشوقاً معاً؛ وإياك كذلك. بقبول هذا الأمر المهم تصبح العلاقة العاطفية خالدة وأبدية ويتسع غناها وجمالها. إن إدراك هذا الأمر المهم يصون العلاقة العاطفية أيضاً من مأساة النسيان وينقشها في ذهن عموم الناس. بهذا الشكل وحده يستطيع العشق أن يحيط بمرض ألزهايمر التاريخ ويحتفل بانتصاره.
نتيجة لذلك، لست في علاقة عاطفية فزاعة خيمة خيال الظل، ولست ملكاً أوحد لا منازع له. لي في هذه العلاقة موقع مرن، وبوسعي __كما أنني عاشق،__ أن أكون معشوقاً أيضاً. العشق هو فن أن تكون عاشقاً ومعشوقاً توأماً، وهذا الامتياز الفريد للحب هو منحة إلهية.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
عشق دیگر نیست این این خیرگی ست .... حتی عشق های یکطرفه هم مفید و موثرند و بودنشان بهتر از نبودنشان ست. مثلا بقول مولانا عاشقانه ها انسان را لاغر میکند برعکس عشق معشوقه ای که فربه میکند. کمترینش اینکه روح را لطیف کرده و از آلودگی های روانی پالایش میکند. اما اوج این نیروی هستی، در عشق های دوطرفه متجلی میشود مشابه ارتباط قلبی مادر و فرزند که انگار روح همدیگر را میبینند. بقول فروغ عشق دیگر نیست این، این خیرگی ست. یا به تعبیر عالی مولوی، عاشقان پران تر از باد و هوا. سبکی پرواز کمترین حسی ست که درک و فهم میشود و بقیه اش ناخوانده درس مقصود از کارگاه هستی ست.