اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الديمقراطية والجدارة كلتاهما مطلوبتان، غير أن الديمقراطية لا تؤدي بالضرورة إلى حكم الجدارة؛ يتناول كاوه بهبهاني في هذه المحاضرة نموذجي هايك ودانييل بل بالتحليل، باحثاً عن النقطة المثلى بينهما في نظام الحوكمة.

حديث عن صعوبات التوفيق بين الديمقراطية والجدارة
التصويت السليم واجبنا الأخلاقي
«مدرسة ترديد» هي مدرسة افتراضية تركز على تعليم الفلسفة، وتعزيز التفكير النقدي، وتنمية مهارة التفلسف في المجالات التخصصية الأخرى. في الخامس من مرداد عام 1403، وبمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس «مدرسة ترديد»، أُقيمت فعالية بعنوان «تأملات في الديمقراطية» بمشاركة أحمد زيد آبادي، دكتوراه في العلوم السياسية ومحلل للقضايا السياسية، وكاوه بهبهاني، مترجم وباحث في الفلسفة المعاصرة، وأمير حسين خدابرست، عضو الهيئة العلمية في مؤسسة الحكمة والفلسفة في إيران، ومحسن آزموده، صحفي في مجال الفكر. قام بتحرير هذا الحديث فرزاد نعمتي، صحفي في المجموعة الثقافية.
كاوه بهبهاني، باحث في الفلسفة
في السياسة، أساساً، مطلوبان نرغب فيهما معاً: الديمقراطية (حكم الشعب) والجدارة (حكم الأكفاء). الديمقراطية هي الشكل المرغوب للحكم مقارنة بأشكال الحكم الأخرى. وهي بالطبع لها عيوبها. وكما قال تشرشل: «الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، شريطة ألا نكون قد فحصنا أساليب الحكم الأخرى». الديمقراطية هي سلسلة من الإجراءات، إذا تحققت هذه الإجراءات كلها معاً وفي آنٍ واحد في حكم بلد ما، كان ذلك البلد ديمقراطياً، وإذا غاب أحد هذه الإجراءات، فلسنا أمام نظام سياسي ديمقراطي حديث. الديمقراطية مطلوبة في فضاء السياسة؛ لكن المطلوب الثاني في السياسة هو الجدارة أو حكم الأكفاء. كلنا نرغب في أن يكون لدينا حكام أكفاء وفضلاء؛ حكام لا يسعون وراء مصالحهم ومصالح أقاربهم والمقربين منهم فحسب. والنقاش الذي يبرز هنا هو أنه على الرغم من أن كليهما مطلوبان، إلا أن الديمقراطية لا تؤدي بالضرورة إلى الجدارة. وبالطبع، لا يقتصر حديثي بالضرورة على الوضع الراهن، أي الحكم السياسي في إيران؛ فنظامنا السياسي، أياً كان، ليس ديمقراطياً. لكن هذا النقاش ليس بلا صلة بأوضاعنا، ويمكننا أن نستفيد منه.
يقع البعض في مغالطة ويظنون أنه إذا جرت انتخابات في مكان ما، فإن ذلك البلد يعيش في وضع ديمقراطي. وقد أطلق علماء العلوم السياسية اسماً على هذا الخطأ وسموه «مغالطة الانتخابوية» (fallacy of electionism)؛ فالانتخابات (من النوع الحر والنزيه منها) هي مجرد ركن واحد من أركان الديمقراطية، وبالطبع فإن للانتخابات نفسها شروطاً أكثر تعقيداً مما هو شائع بيننا. على أية حال، فإن جوهر الحديث هنا هو: كيف يمكن أن تكون لدينا ديمقراطية قائمة على الجدارة، أو جدارة ديمقراطية؟ أو بتعبير الاقتصاديين، كيف يمكن إيجاد نقطة مثلى بين الديمقراطية والجدارة والتوفيق بينهما بطريقة ما؟ أي بالنظر إلى العقبات القائمة، كيف يمكن في نظام حكم ما أن نحصل على أقصى قدر من حكم الشعب إلى جانب أقصى قدر من حكم الأكفاء؟ في هذا الشأن، هناك ثلاثة نماذج رئيسية على الأقل، سأناقش اثنين منها بشكل عابر، لكنني سأتوقف عند النموذج الثالث وأسهب فيه أكثر.
اقتراح فريدريش فون هايك للتوفيق بين الديمقراطية والجدارة
النموذج الأول هو النموذج الذي يدافع عنه فريدريش فون هايك. يعتقد هذا الفيلسوف التحرري المنتمي إلى المدرسة النمساوية، والذي كما تعلمون قد وجد قراءً كثيرين في إيران هذه الأيام، أن الطريق إلى التوليف الأمثل بين الديمقراطية والجدارة هو أن نبني هيئة تشريعية ثنائية المجلس (bicameral legislature). نعلم أن السلطة التشريعية في بعض البلدان ثنائية المجلس. ففي الولايات المتحدة الأمريكية يوجد مجلس النواب، ويوجد مجلس الشيوخ. وفي بريطانيا وأيرلندا الشمالية يسود النظام ثنائي المجلس؛ فهناك مجلس العموم (House of Commons) ومجلس اللوردات (House of Lords). يعتقد هايك أنه في الأنظمة ثنائية المجلس يمكن أن يتولى أحد المجلسين مهمة الديمقراطية ويُنتخب أعضاؤه بالاقتراع العام، ويتولى المجلس الآخر مهمة الجدارة ويُختار أعضاؤه على أساس المعرفة والتخصص والكفاءة. فعلى سبيل المثال، في بريطانيا العظمى يتألف مجلس اللوردات (House of Lords) من الدوقات والإيرلات والبارونات والمقامات الذين يصلون إلى مناصبهم بالوراثة. كما يوجد 20 إلى 25 ممثلاً عن الكنيسة في مجلس اللوردات. وبوسع مجلس اللوردات أن يؤخر إقرار القوانين وأن يعيد النظر في المصادقات.
غير أن لهذا النموذج عيوبه. ففي بريطانيا نفسها ترون أن الجدل دائم حول مجلس اللوردات. وعادةً في مثل هذه الأنظمة ثنائية المجلس يستولي المجلس الديمقراطي على السلطة ويهمش المجلس الميريتوقراطي. وفي العادة، في البلدان الديمقراطية مثل بريطانيا، تُهمش المجالس الميريتوقراطية كمجلش اللوردات وتدور حول وجودها نقاشات وجودية كثيرة. وفي ظني أن هذا النموذج يضحي بالديمقراطية أكثر مما ينبغي لصالح المطلوب الآخر أي الجدارة.
الجدارة الصينية
أما النموذج الثاني في هذا المجال فقد طرحه دانييل أ. بل، المفكر في العلوم السياسية. وينبغي عدم الخلط بين دانييل أ. بل هذا وعالم الاجتماع الأمريكي دانييل بل. دانييل أ. بل، المولود عام 1964، كندي الجنسية، هو عميد كلية العلوم السياسية والإدارة العامة في جامعة شاندونغ. لبل كتاب بعنوان «النموذج الصيني: الجدارة السياسية وحدود الديمقراطية». يتمثل طرح بل في هذا الكتاب في أن النظام السياسي الصيني ليس ديمقراطياً بل هو نظام استبدادي (authoritarian). ومع ذلك يرى بل في النظام السياسي الصيني جدارة، وعلى هذا الأساس، وباستعراض تاريخي لنظرية الحكم الكونفوشيوسية حتى الآن، يدافع عن الجوانب الجدارية للنموذج الصيني والنظام السياسي الصيني. وعلى هذا الأساس يقول بل، يمكن أخذ دروس من الصين للديمقراطية.
يضرب بل مثلاً بسون يات سين الذي يُعد من آباء جمهورية الصين. كان يات سين يعتقد أنه ينبغي، بعد فوز المرشحين بالأصوات، أن تُجرى لهم اختبارات في مرحلة لاحقة، فإذا استطاع الأفراد اجتياز تلك الاختبارات بنجاح، يُسلم لهم المنصب. لكننا نعلم أن تطبيق هذه الطريقة يخلق مشكلات. فعلى سبيل المثال، مرشح حصل على 80 في المئة من الأصوات وآخر على 20 في المئة. فإذا لم ينجح الفائز بـ 80 في المئة في الاختبار ولم يستطع تولي سدة الحكم، ونجح بالمقابل مرشح الـ 20 في المئة في الامتحان، سيسأل الناس: أي نوع من الديمقراطية هذه؟ في مثل هذه الحالة سيغضب الناس وتنشأ أزمة.
يدافع دانييل أ. بل نفسه هنا عن نموذج يسميه النموذج العمودي أو الفرتيكال. في النموذج العمودي يتمثل المحور الأساسي للطرح في أن تكون للأولوية للميريتوقراطية على المستوى المركزي، وتكون للديمقراطية الأفضلية على المستوى المحلي وعلى مستوى القرارات الموضعية والمحلية. فعلى سبيل المثال، مسألة بناء جسر أو مستشفى في هذا المكان أو ذاك الشارع من هذه المدينة، تسير غالباً وفق المبادئ الديمقراطية، أما على المستوى الكلي، كمسألة دخول بلد ما في حرب من عدمه، فنحن بحاجة إلى الجدارة؛ لأن إجراءات من هذا القبيل لها عواقب وخيمة ومميتة، والخطأ في مثل هذه القرارات سيكون خطأً مميتاً. لا أريد أن أقول أكثر من هذا عن الاستلهام من هذا النموذج الصيني، لأن إحدى خصائص الأنظمة الاستبدادية هي أنها تجيد البروباغندا وتستر عيوبها. أما الديمقراطية فمن المفترض أساساً أن تُظهر عيوبها وتكشفها.
النموذج الثالث: ضرورة الأخلاق السياسية
لننتقل الآن إلى النموذج الثالث وكيف يمكن التوفيق بين الديمقراطية والميريتوقراطية بحيث يحتضن أحدهما الآخر؟ السؤال الأساسي هو: من يختار الممثلين والحكام الأكفاء؟ الجواب هو: المواطنون الأكفاء. إذن من الأفضل، لجعل الديمقراطية قائمة على الجدارة، أن نتوجه إلى المواطنين وأن نهيئ أخلاقًا سياسية مناسبة. العلاقة بين الأخلاق والسياسة علاقة بالغة التعقيد، لأن فضاء السياسة الواقعية (Real politics) لا يتوافق كثيرًا مع الأخلاق. ومع ذلك، نعلم أنه لا مفر من الأخلاق، وأنه يجب أن تخضع الأفعال البشرية، ومنها الأفعال السياسية، لمحك الأخلاق. وفقًا للنموذج الثالث، نحتاج إلى نوع من الأخلاق السياسية لكي نحظى، في نظام ديمقراطي، بمواطنين أكثر كفاءة، وبالتالي بحكام أكثر كفاءة.
الناخبون لا يصوتون دائمًا بعقلانية وأخلاقية
هناك حقيقتان مهمتان تظهرهما لنا العلوم الاجتماعية. الحقيقة الأولى هي أن الناخبين لا يصوتون بقدر كافٍ من العقلانية ولا بقدر كافٍ من الأخلاقية. استنادًا إلى معارف كالاقتصاد السلوكي، وعلم النفس الحديث، وعلم النفس الاجتماعي، والعديد من التخصصات الأخرى، فإن الإنسان كائن لا عقلاني بشكل منهجي. وهذا يخالف التصور الأفلاطوني والأرسطي الذي يقدم الإنسان على أنه حيوان عاقل. بل إن الأمر على العكس من ذلك؛ فللإنسان حماقات منهجية قابلة للتنبؤ. كما أن الإنسان يرتكب أخطاء أخلاقية بشكل منهجي. وهذه اللا عقلانية واللا أخلاقية تجد طريقها إلى فضاء الأفعال السياسية. إذن، خلاصة القول إن الناخب العاقل والأخلاقي بالكامل ما هو إلا قصة وأسطورة. كُتبت أعمال كثيرة في هذا المجال، منها كتاب بعنوان «أسطورة الناخب العاقل: لماذا تختار الديمقراطيات سياسات سيئة (the myth of rational voter: Why Democracies Choose Bad Policies) أحد السبل لتجنب هذه المشكلة هو ما اقترحه البعض بوضع نوع من اختبارات تقييم الكفاءة، والتحقق بطريقة ما مما إذا كان الشخص الناخب يمتلك أهلية الاختيار السياسي الصعب أم لا. حسنًا، هذه التوصية لها بالطبع صعوباتها الخاصة. فهي تحتاج إلى ميزانية كبيرة، كما أنه ليس من السهل أن يُطلب من الناس واحدًا تلو الآخر، وأن يُختبروا ثم تُعلن النتيجة بأنك مؤهل أو غير مؤهل! كما أن الديمقراطية في هذه العملية ستُضحى بها أكثر مما ينبغي.
لكن يمكن بدلًا من القيود القانونية أن نتجه نحو الأخلاق. بمعنى أنه إذا لم يكن شخص ما مؤهلًا، فهذا لا يعني أنه يجب حرمانه قانونيًا (Legally) من التصويت. النقاش هنا يدور حول الحق الأخلاقي. في هذا السياق، يجب الانتباه إلى أنه يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من الحق. أحيانًا يدور النقاش حول الحق المعرفي. على سبيل المثال، شخص يقول «اثنان ضرب اثنان يساوي خمسة». من يدعي ذلك يقول قولًا خاطئًا من الناحية المعرفية. وأحيانًا قد يقول شخص «قتل إنسان بريء لمجرد الضحك هو فعل خاطئ». هنا يُطرح الحق الأخلاقي. قول هذا الشخص ليس حقًا من الناحية الأخلاقية. وأخيرًا، من يقول «اعبر الإشارة الحمراء!» فقوله يمثل انتهاكًا لحق قانوني. نقاشنا هنا بخصوص التصويت يدور حول الحق الأخلاقي (Moral Right). وفقًا للنموذج الثالث، يمكن الدفاع عن فكرة أن من لا يمتلك المعرفة والكفاءة الكافيتين ليس محقًا أخلاقيًا (وليس قانونيًا) في التصويت.
الديمقراطية المعرفية
دافع بعض المفكرين المتأخرين عن فكرة تسمى الإبستقراطية (epistocracy) أو حكم المعرفة. حكم المعرفة ليس بديلًا عن الديمقراطية، بل هو نظرية في الأخلاق السياسية لتحسين أداء الديمقراطية. هناك حقيقة مهمة في مسألة الديمقراطية، وهي أن الديمقراطية تحفز (incentivize) الناس (أي تمنح الناس مشجعًا) ليكونوا جهلة سياسيًا. المشجع أو الحافز (incentive) مفهوم اقتصادي. أحيانًا في الاقتصاد تُصمم حوافز ثم تُستخلص نتائج من هذه الحوافز. مثلًا، في الاتحاد السوفيتي السابق كان هناك حساسية كبيرة تجاه تحطيم الرياضيين للأرقام القياسية. كان تحطيم المزيد من الأرقام القياسية أمرًا حسنًا للغاية. كانوا يمنحون الجوائز ويشجعون. العداء الشهير سيرغي بوبكا حطم رقمه القياسي 16 مرة. إذن، التحفيز (incentivize) أو التشجيع والتحريض ينتج سلوكًا. الديمقراطية أيضًا تحفز الناس ليكونوا جهلة في مجال السياسة. هذا بالطبع ادعاء كبير سأتناوله لاحقًا.
التصويت السيئ
لنفترض أن شخصاً يريد الإدلاء بصوته قيل له إن عليه أن يعرف الكثير جداً عن الإحصاء والاقتصاد والفلسفة السياسية وسائر المعارف. على الأرجح سيقول الناخب: ما هذا العمل؟ لو كان هناك ضمان بأن تصويتي سيُحدث تغييراً ملموساً في أحوال الناس وسعادتهم، لربما كان هناك ما يبرر هذا القدر من اكتساب المعرفة والعناء من أجل صوت واحد. لكن لا ضمان على هذا الأمر أيضاً، ولهذا يقول المواطن في نفسه: لا يستحق الأمر أن نتكبد هذا العناء كله من أجل صوت واحد. إنه مجرد صوت. سأصوت وفقاً لميلي الحزبي أو تبعاً لرأي الآخرين، أو حتى عشوائياً. في هذه الحالة، يلجأ الفرد على الأرجح إلى شكل من أشكال التصويت يمكن تسميته، باستلهام من الفيلسوف الحديث المناهض للديمقراطية فريدريش نيتشه، بـ"التصويت القطيعي" (herd voting).
مع هذه التفسيرات، يلزم هنا نوع من الواجب الأخلاقي كي نتمكن من تحقيق الجدارة، وبتعبير بعض الفلاسفة، حكم المعرفة في قلب الديمقراطية. ذلك الواجب هو أننا مكلفون في الانتخابات والأفعال السياسية بألا نصوت تصويتاً سيئاً. حسناً، ما معنى هذا التصويت السيئ؟ يعني أن أصوت دون أن تكون لدي أدلة وشواهد كافية تؤيد أن سياسات مرشح ما عادلة أو ديمقراطية أو مفيدة أم لا. التصويت السيئ يعني أن أصوت بالاعتماد على كلام شخص ما، أو بناءً على نظرة الأغلبية، أو تأثراً بالدعاية، بدلاً من الاعتماد على الشواهد والأدلة القوية. للتصويت السيئ مصاديق كثيرة. أحد نماذج هذه الأصوات السيئة هو الأصوات التي يمكن تسميتها بالتصويت القائم على الشخصية أو character base. تُمنح هذه الأصوات للمرشح بناءً على شخصيته، حيث يقول الناخب إن شخصية المرشح أعجبته أو إنه جذاب وجميل. لقد نوقشت أسباب هذه الأصوات بالطبع في العلوم الاجتماعية. على سبيل المثال، يُذكر تأثير في العلوم الاجتماعية تحت عنوان halo effect حيث يقول الأفراد فيه إن الأشخاص الأجمل أو الأكثر ثراءً من متوسط المجتمع هم على الأرجح بشر أكثر ثقافة، وعادةً ما يعتقد الناس أن كلام هؤلاء الأفراد صحيح.
مصداق آخر للتصويت السيئ هو التصويت بناءً على معتقدات غير أخلاقية. على سبيل المثال، التصويت لحزب أو مرشح عنصري. مصداق آخر للتصويت السيئ هو التصويت الجاهل. عندما لا أستطيع أنا الناخب قراءة رسم بياني، أو لا أملك معرفة أولية بالاقتصاد، أو لا أعرف المغالطات الإحصائية مثلاً و... إلخ. باختصار، أنواع كثيرة من التصويتات هي مصاديق للتصويت السيئ. إجمالاً، إذا كان علينا أن نصوت، فواجبنا ألا نصوت تصويتاً سيئاً. انتبه إلى أننا لسنا مكلفين بالتصويت. فالتصويت حق أساساً وليس واجباً. أنا مخير في أن أمارس حقي ذاك أو لا أمارسه. النقطة الأخرى هي أننا لسنا مكلفين حتى بأن نحسن التصويت. هذا الواجب يستتبع مطالبة كبيرة. فقط إذا كان لا بد أن نصوت، أي إذا قررنا أن نمارس حقنا في التصويت، نكون مكلفين بألا نمارس هذا الحق، أي التصويت، بشكل سيئ.
الأفعال الجماعية الضارة
قد يطرأ سؤال: بناءً على أي برهان نحن مكلّفون بألا ندلي بصوت سيئ؟ قد يدّعي أحدهم أنه يمكننا التصويت كما يحلو لنا. في الرد يجب القول إن بعض الأفعال البشرية ليست ضارة بشكل فردي، لكنها عندما تُرتكب بشكل جمعي ويقوم بها عدد كبير من الناس، تصبح ضارة ومؤذية. يُطلق على هذه الفئة من الأفعال اسم الأفعال الضارة جمعياً أو collective harmful actions. على سبيل المثال، لنفترض أن لدي سيارة ملوثة للبيئة وأقول إن سيارتي الملوثة وحدها لن تتسبب في تغير المناخ climate change. والآن تصور أن عدداً كبيراً من الناس يرتكبون هذا الفعل ويتنقلون بسياراتهم الملوثة. من الواضح أن هذا العمل سيكون ضاراً ومؤثراً. الإدلاء بصوت سيئ هو كذلك، وإذا قامت به جماعة كبيرة فستكون له نتيجة ضارة. لا يكون الصوت الواحد مؤثراً أبداً، إلا في حالة نادرة جداً حين يحصل الطرفان على 50 بالمئة من الأصوات بالتساوي، وحينها نحتاج إلى صوت واحد ليحدد الفائز. ومع ذلك، إذا تحول الإدلاء بصوت سيئ إلى فعل جمعي وجماعي، فسيختلف الوضع. نحن مكلّفون أخلاقياً بألا نشارك في عمل يكون ضاراً بشكل جمعي وتترتب عليه نتائج سيئة. يمكننا قبول هذا الأمر حتى بالحدس الأخلاقي. إذن، أنا مكلّف بألا أخرج السيارة الملوثة من المنزل، حتى لو كانت هذه السيارة الملوثة وحدها لا تسبب تغيرات مناخية. قد يسأل أحدهم: هل أنا من تسببت في تلك المعضلة حتى تُلقي عليّ الآن مسؤولية حلها؟ الجواب هو: لا، أنت لم تتسبب فيها، ولست مسؤولاً عن حلها، لكنك مسؤول عن ألا تكون جزءاً من هذه المعضلة.
النخبوية السيئة، النخبوية الجيدة
ثمة إشكال يمكن توجيهه لهذا النقاش وهو: ألا يؤدي هذا الادعاء بأننا مكلّفون أخلاقياً بألا ندلي بصوت سيئ إلى تغذية شكل من أشكال النخبوية؟ يجب القول إن النخبوية ليست سيئة بحد ذاتها. من الأفضل القول إن النخبوية يمكن تقسيمها إلى نوعين: جيدة وسيئة. لإجراء جراحة قلب، يجب أن تذهب إلى أخصائي جراحة قلب. الآن، إذا كان هذا الأخصائي يعاني من مرض باركنسون وترتعش يده، فهو ليس جراحاً جيداً. هذه نخبوية، لكنها نخبوية صحيحة وفي محلها. أما القول بأن الأثرياء فقط، أو الرجال البيض الأثرياء فقط، هم من يحق لهم التصويت، فهو نوع من النخبوية السيئة. النقاش هو أن لك حق التصويت، لكنك مكلّف بألا تدلي بصوت سيئ. هذا الأمر له سوابق بالطبع، وكان متعارفاً عليه في التقليد الجمهوري. في هذا التقليد، يجب أن يتحلى الفرد، بوصفه مواطناً في مدينة، ببعض الفضائل المدنية (civic). أما الديمقراطيات الليبرالية فلم تعد تهتم كثيراً بهذه القيم ولا تعير أهمية لمفهوم الغاية (Telos). بالطبع، يجب إحياء الكثير من هذه المفاهيم مجدداً كي تتمتع الديمقراطية بجودة أعلى.
قد يقول البعض إن التصويت، بناءً على هذه التفسيرات، يصبح عملاً شاقاً وصعباً للغاية. أي أن الفعل السياسي للتصويت يستلزم المعرفة والفضيلة. بالطبع، كما قلت، التصويت ليس واجباً، لكننا مكلّفون فقط بألا ندلي بصوت سيئ. الحقيقة هي أن العيش في المدينة الحديثة له صعوباته الخاصة. انظر إلى مهنة ليست بالصعبة جداً مثل القيادة في شركة سناب. للقيام بهذا العمل، تحتاج إلى مهارات كثيرة: قراءة الخرائط، القيادة، التعامل مع الهاتف... إلخ. يقول عالم الاجتماع الشهير، غيورغ زيمل، في مقالته الكلاسيكية «المدينة الكبرى والحياة الذهنية» (metropolis and mental life)، إن العوامل التي يجب الانتباه إليها في المدينة كثيرة جداً لدرجة أنه يتوجب أحياناً إزالة التحسس، أي أن على المواطنين أن يقللوا من حساسياتهم. الحياة الحديثة صعبة، ويجب امتلاك معارف متنوعة للمضي قدماً فيها.
معضلة استبداد الأغلبية
قلت إن أحد مصاديق الإدلاء بصوت سيئ، خصوصاً في ظروف نشأت فيها وسائل الإعلام الجماهيرية، هو ما يمكن تسميته herd voting أو التصويت القطيعي. منذ بداية الديمقراطية في اليونان القديمة، كان أحد أسباب معارضة الديمقراطية هو أن الديمقراطية تمتلك القابلية للتحول إلى نظام استبدادي (tyranny). يتحدث الفلاسفة المحدثون أيضاً عن «استبداد الأغلبية» (tyranny of majority)؛ وهو مفهوم صاغه توكفيل وناقشه لاحقاً جون ستيوارت مل، أحد آباء الليبرالية الحديثة. هنا، بدلاً من الحديث عن استبداد الدكتاتور، يمكن الحديث عن دكتاتورية الأغلبية أو «دكتاتورية القطيع».
إن فعلنا السياسي القطيعي يُوقعنا في ظاهرة الامتثالية (conformism) أو الاتّباع. الاتّباع يعني أن أتّبع الآخرين بدلاً من أن أفكر وأقرر بنفسي بشكل مستقل وحرّ وذاتي التشريع. ومن الفضائل المهمة والمُسلّمات المسبقة للديمقراطية في عصر التنوير، هذه الذاتية التشريعية (autonomy) بالذات. الذاتية التشريعية تعني أن أختار ناموسي (nomos) بذاتي وبتفكيري الخاص؛ أن أكون مستقلاً ذاتياً (autonomous)، لا متغاير التشريع (heteronomous). فهل تتناقض هذه الذاتية التشريعية مع الرجوع إلى المتخصصين؟ كلا. فقد يتوصل المرء، بشكل ذاتي التشريع، وبالاستدلال والحوار... إلى نتيجة مفادها أن فلاناً متخصص في موضوع ما ويجب الرجوع إليه. لذا يمكن للمرء أن يُصغي لرأي الآخرين بشكل ذاتي التشريع أيضاً.
تناقض التصويت القطيعي مع الذاتية التشريعية
إن التصويت القطيعي يتناقض مع إحدى أهم وأرسخ الفضائل الفكرية الإنسانية، ألا وهي الذاتية التشريعية الفكرية. الذاتية التشريعية الفكرية تعني أنني أنا من يفكر ويقرر ما سأفعله. إن إزالة هذه الذاتية التشريعية الفكرية سيدفع بالإنسان إلى اتباع القطيع وإلى نوع من الرداءة (mediocrity) أو حتى الخسة الجمعية. في هكذا وضع، يضيع صوت فرديتنا في ضوضاء الجمع، وفي أيامنا هذه حيث الحضور الطاغي لشروط الإعلام الجماهيري كالإنستغرام، فإن عدم الاستسلام لاستبداد الجمع يغدو بالغ الأهمية. فكل إنسان بحاجة إلى فضاء شخصي مصون من الضغط الاجتماعي. وإلا تحول الفاعل السياسي إلى ما يشبه السائر السياسي أثناء نومه. إذا ما استسلمت بالكامل لاستبداد الأكثرية، ولم أمتلك أي فضاء شخصي، ولم أتصرف بشكل ذاتي التشريع، ولم أصوت بشكل ذاتي التشريع، فسأتحول إلى زومبي سياسي أو سائر سياسي أثناء نومه.
أهمية الديمقراطية الحوارية
للحفاظ على الفردية، ينبغي أن نكون في حوار دائم. وفي هذا السياق، تُعد صياغة يورغن هابرماس من أدق التعابير عن الديمقراطية في الفكر الغربي. فبحسب منظور هابرماس، الديمقراطية هي تواصل (democracy as communication)، ونظريته بالطبع، وباستخدامها لآراء أوستن وسيرل حول الفعل الكلامي وغيره، تنطوي على تعقيدات، لكن خلاصة كلامه هي أننا في الديمقراطية نكون في حالة حوار مستمر، وهذا الأمر له آدابه بالطبع. ينبغي أن يكون فيه الحد الأدنى من العنف اللفظي. انظر الآن إلى بعض الأحاديث في الفضاء الافتراضي التي تُظهر أنه بغض النظر عن نظام الحكم السائد علينا، فإن الوضع الذي نعيشه نحن أنفسنا ليس ديمقراطياً ولا حوارياً. النقطة الأخيرة هي أنه لا يمكن لأي نقاش أو حوار أو اختلاف في الرأي أو نزاع أن يتحول إلى تابو. التحاور حول أي شيء في العالم ليس تابوهاً، وإذا ما اعتبر البعض أن الحوار حول بعض الأمور ممنوع، فتأكد أنهم لا يمتلكون روحاً ديمقراطية.
نقاش حول هذا المقال١٢ تعليق
با درود جناب ادمینِ صدانت من چندین پاسخ به کاربر طناز دادم و متاسفانه منتشر نکردید ، در صورتیکه رعایت قوانینِ سایتِ شما در کامنت من اتخاذ شده بود ! لطفا دلیل عدمِ انتشار کامنت من را بفرمایید . این رفتار گزینشی با کامنت ها باعثِ کاهشِ مخاطبان شما خواهد شد و عدمِ تمایل به قسمت کامنت ها و نظریات . در واقع تبدیل خواهید شد به یک روزنامه که فقط قابل خواندن هست . با سپاس...
pro monarchist support of democratic US حمایت از سلطنت جلودار دموکراسی ایالات متحده از یک کودتاچی پسر کودتاچی 1932 و 1291 The late Shah Mohammad Reza Pahlavi owed his throne to a Republican president. In 1953, Dwight D. Eisenhower backed a coup against the nationalist Prime Minister Mohammad Mosaddegh, who had presided over the Iranian nationalization of Britain’s Anglo-Persian oil company. Eisenhower’s successor, Republican Richard Nixon, and the Shah enjoyed excellent relations; the American president anointed the Shah as one of two gendarmes of the Persian Gulf, along with Saudi Arabia, and endorsed his buying spree of American military equipment in the 1970s even as popular opposition to the Shah’s autocratic rule mounted https://www.stimson.org/2024/why-iranian-leaders-have-preferred-u-s-republican-presidents/ ساقط کردن صد دموکراسی توسط دموکراسی آمریکا از جمله سالوادور آلنده در شیلی تحقیق در ماهیت موضع غرب در زمینه آزادی
سناتور جمهوری خواه کشور مدعی رای مردم:آمریکا داعش را بوجود آورد و بعد گفت میخواهد گروه این آمریکایی کنترل کند! خاورمیانه را بی ثبات کردیم.... بزرگترین جنایتکاران تاریخ مدعی رای مردم و آزادی مردم. بله مردم را از زندگی و حیات آزاد میکنند
رفتار با تیک تاک و تأکید سناتور آمریکایی بر این که سنای آمریکا نمیتواند بر سر مدیریت اینترنت کوتاه بیاید، برای مردم غیر دانشگاهی بسیار گویاست. حاکمیت بر اینترنت و محتوای تحصیلات در مدرسه و دانشگاه ستون تحکم فکری با ظاهر مسالمت آمیز بر مردم جهان
marriage of Salafids and Democracy at last بالاخره برای مقابله با نهضت مقابله با hegemony قدرت مطلق انگلوساکسونی contnental داعش و آمریکا دست در دست هم گذاردند و hybrid داعشی دموکرات برای روشن شدن layman فرد غیرمتخصص به صحنه سوریه با هدف آشتی عمومی و نهی از صدمه زدن به santuary روحانیون کشور شما آمد.
با تشکر از جناب کاوه بهبهانی نوشتار قابل تامل و خوبی بود . در واقع دموکراسی نوعی " آزادی نهادینه شده " هست . آزادی که در قالب و ساختار نهادهای مدنی و اجتماعی تعریف میشود..
دموکراسی و آزادی، مفاهیمی که بی رحم نرین نسل کشان تاریخ برای اقناع مردم ناآگاه، تسلیم آنان در برابر جنایت و انحراف توجه از اعمال صاحبان نفوذ استفاده می شود. اجماع داعش و دموکراسی در سوریه بهترین شاهد دروغین بودن ادعاهای مضحک اروپا
اسرائيل : ما تنها دموکراسی خاور میانه هستیم. برخی منابع از کشته شدن 200000 دویست هزار نفر در یک منطقه کوچک یعنی نوار غزه می گویند. حدود 15000 هزار کودک کشتند. بله لیبرالیسم یعنی این. انگ زدن ،deamonization و پس از برچسب زدن راست یا دروغ کشتار کردن. چرا این مردم قصابی شده متوجه نیستند که باید آزادی را انتخاب کنند. چرا متوجه نیستند که ارباب آمریکایی لیبرال می گوید موکراسی اگر قبول نکردی بی-2 بمب یک تنی بر روی چادر تو می اندازد. فریب خوبی است. حرف را با انتخاب و رأی بزن اگر مردم قبول کردند اسمش می شه لیبرالیسم اگر قبول نکردند deamonization مرحله اول دیو سازی و جلوه دادن به عنوان تروریست و بعد هم فاتحه باید بخونی. خوب چرا دموکراسی و آزادی رو انتخاب نکردی پسر خوب؟
آیا مفهومِ آزادی در طولِ تاریخ فقط توسطِ لیبرالیسم ، تبیین شده ؟!
در زمانی که نیویورک و واشنگتن دی سی شاهد اعتراضات caucasion و جوان آمریکاییای است که حتا کشور شما را نمیشناسد، در حالی که شیرخوار و neonateهای بیشمار از وحشت بمبهای چند تنی لیبرالیسم و محصول اندیشه به اصطلاح دانشگاهی یونانی نگاه طبیعتگرا و حیوانی غربی از وحشت میایستد، دانشگاهی ایرانی در مورد detail دموکراسی و جامعه مدنی verbiage ارائه میدهد. استاد دانشگاهی ایرانی که درس خود را خوب نخواندهای اگر سروصدای شما را در همراهی با بیگانه و طرفداری از سرمایهداری واقعا باباور در mental makeup خود internalizeکردهای و آن را باور داری، چگونه است که کشتار و قصابی کودکان با واسطهگری و تئوریزاسیون پاکسازی قومی افراد civilized , ultra-modernized را با روبرگرداندن تأیید میکنید؟ دو جور بیگانه پرست و خائن وجود دارند: ایرانی که از تحریم حمایت و آرزوی تشدید آن را می کند تا در آینده شورولت سوار شود! باصطلاح دانشگاهی و pseudo-intellctual شبه متفکر برده غرب برای خودنمایی و تفاخر در جامعه ایرانی که برای social acceptance به دانشجو و جامعه مخاطب خود دروغ میگوید. شریعتی راست میگفت که فلاسفه...
نکته ی جالب در مورد بخشی از این طیف غرب ستیز و ضد روشنفکری در ایران این است که از یک سو انتقاد می کند که چرا طیف روشنفکر و تجدد گرای ما مقلد محض است و به قول دکتر عبدالکریمی هم چنان در حال و هوا و آرمان های قرن هجدهم و عصر روشنگری باقی مانده و مثل طیف روحانیون دچار یک تاخر تاریخی است ؛ اما از سوی دیگر اگر کسی از همین طیف پیدا شود بدون نفی و رد کامل و تمام این ارزش ها مثل دموکراسی و لیبرالیسم و جامعه مدنی ، بیاید آنها را نقد کرده و نقاط ضعف و کاستی آنها را گوشزد کرده و پیشنهادها و راهکارهایی برای اصلاح آنها دهد و نسل جوان را از توهم ایدئال وبی نقص و مدینه فاضله و اتوپیا بودن این ارزش ها مثل دموکراسی در بیاورد ؛ چنان چه تلاش این گفتار همین بوده که نشان دهد اگر چه دموکراسی بدیل استبداد باشد و بدیل دیگری ندارد اما بدون نقص و مشکل نبوده و مدینه فاضله و اتوپیایی نیست و مثلا فقط در نظام های استبدادی نیست که شایسته سالاری عمدتا نقض شده و سفلگان و افراد بی مایه به جایگاههایی که در حدش نیستند می رسند بلکه این مشکل در نظام مبتنی بر دموکراسی هم ممکن است در جاهایی وجود داشته و یا پیش بیاید و راهکارها و نقدهای خود را در این باب و سایر مشکلات و نقص های دموکراسی بیان می کند ؛ باز به وی به بهانه ی های مختلف و واهی مثل سکوت در مقابل جنگ غزه و جنایات ارتکابی توسط اسرائیل حمله و تخطئه می شوند و انواع و اقسام برچسب ها و حتی توهین ها مثل خائن و بیگانه پرست و دروغ گو بودن توسط این طیف مقابل یعنی بخشی از همین طیف غرب ستیز و ضد روشنفکری که بعضا در مواردی حتی ضد مدرنیته هم است ، به این طیف متفکران زده می شود تا به بهترین وجه لگد مالشان کنند . اما چرا چنین است ؟ پاسخ واضح است چون بخشی از این طیف غرب ستیز دغدغه اش واقعا غزه و یا رویکردها و کنش ها و نظرات بعضا غلط و نادرست جریان روشنفکری و متفکران آن و تذکر و نقد آنها به خصوص طیف تجددگرای آن نبوده و نیست بلکه مشکلش با کل این جریان و مبانی و ارزش هایش است و از آنجا که هدفش هم این است که به هر طریقی که شده رقیب خود را از میدان به در کرده و نزد مخاطب بی اعتبار و بی حیثیت کند ؛ لذا به هر قیمت ولو ناجوانمردانه و خلاف اخلاق و آداب مناظره و نقد و حتی زیر پا گذاشتن ارزش های دینی که این طیف غرب ستیز مدعی آن است و با خود به یدک می کشد هم شده باید با مغلطه و دروغ و تحریف و وصله پینه کردن های بی جا و سنخ دعواهای سیاسی و سیاست زده از سر دشمنی کورکورانه و خلاصه به هر نحو و بهانه ای هم که شده این طیف روشنفکری وطنی و هم وطن را لجن مال کرده و علیه آنها عقده گشایی کند !
مقاله روشنگرانه و فوقالعادهای هستش. توصیه میکنم که حتما خوانده شود.