اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتحدث سهراب دريابندري عن كتابه الشهير في فن الطهي. يعود أصل هذا العمل إلى خمسينيات القرن الماضي، وقد أُعدَّ بطريقة غير مألوفة عبر جمع وصفات الطبخ من مناطق مختلفة وتدوين ملاحظات من السجن، رغم أنه لم يلقَ استحسانًا في البداية.

إذا أردنا أن نصنع من نشأة كتاب "مستطاب آشپزي" (فن الطهي المستطاب) حكاية طويلة، فإن بدايتها تعود إلى سنوات 1330، والتي تصبح مع أول طبعة للكتاب (1379) خمسين عاماً. أما عمل الكتابة والتحضير فقد استغرق ربما عشر سنوات.
أستطيع القول إن هذا الكتاب كان سبباً في شهرة والدي بين كثير من الناس ممن لم يكونوا يقرؤون كتبه الأخرى. في الواقع، تغير نوع شهرته ومقدارها بعد نشر كتاب الطهي. بالطبع، استغرق الأمر عشر سنوات حتى صار هذا التغيير محسوساً. في المرة الأولى التي نُشر فيها هذا الكتاب، لم يحظ بإقبال كبير بين الناس. ولا حتى بين النقاد. بعضهم لم يعجبه أن يكتب نجف دريابندري كتاباً في الطهي.
والدتي كانت من أسرة كبيرة وعريقة، في يومها الخالي من الضيوف كان يجلس على المائدة عشرون شخصاً، وباختصار كان لهم أسلوبهم وطريقتهم الخاصة. باختصار، كان كلاهما يتناقشان مثلاً حول الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها طبق القيمة، لأن لكل منهما تقاليده وفلسفته الخاصة.
وهذه الملاحظات التي ذُكرت كانت موجودة أيضاً. بعض هذه الملاحظات يعود إلى فترة سجن والدي، لأنه كان يطهو في السجن أيضاً.
كانت أعمال كثيرة تُنجز بشكل متوازٍ. مثلاً، التصوير الفوتوغرافي، والتصميم، والرسم التوضيحي، والتنضيد الطباعي، وما شابه ذلك، كانت تتقدم بشكل متوازٍ. هذا الكتاب لم ينشأ بالطريقة المعتادة لنشر الكتب؛ بل ظهر في ظروف خاصة.
حتى أنه كان يُدعى أشخاص لطهي أطعمة في مطبخ منزلنا، وكنا نتفرج لمعرفة طريقتهم. في بعض الأحيان، كانت تُجمع مواد أو وصفات طهي من مناطق مختلفة من إيران. مثلاً، كان أحدهم يقول: جدتي تفعل هذا. ويقول آخر: عمتي تعيش في المدينة الفلانية وتطهو هذا الطعام بهذه الطريقة.
كان هناك أناس كثيرون ذوو خلفية تودئية (يسارية)، وكأنهم شعروا بالإهانة بطريقة ما. كان كتاب الطهي في نظرهم عنصراً برجوازياً.
.
.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفن
علم الاجتماع
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.