وُلد شرافاستي داميكا عام 1951 في أستراليا لعائلة مسيحية. اعتنق البوذية في سن الثامنة عشرة وسافر إلى تايلاند وبورما والهند وسنغافورة ليصبح راهبًا. وهو مؤلف لأكثر من 25 كتابًا في مجال البوذية. يحاضر حاليًا حول البوذية والأديان الآسيوية في الجامعات والإذاعة والتلفزيون الأسترالي.
سؤال: هل تؤمنون، أنتم البوذيين، بالله؟
جواب: كلا، لا نؤمن. هناك أسباب عديدة لذلك. كان بوذا، مثل علماء الاجتماع وعلماء النفس المحدثين، يرى منشأ المعتقدات الدينية، ولا سيما الاعتقاد بالله، في الخوف والقلق. يقول:
إن الخوف هو الذي يدفع الناس إلى الجبل المقدس، والحديقة المقدسة، والأشجار المقدسة والمعابد (دامابادا 188)
وجد البشر الأوائل أنفسهم في عالم خطير وعدائي. الخوف من الحيوانات البرية، والعجز عن إيجاد الغذاء الكافي، والإصابات والآفات. الظواهر الطبيعية كالرعد والبرق والبراكين التي كانت تلازمهم باستمرار.
لم يجدوا الأمان فاختلقوا فكرة الآلهة من أجل الراحة والرضا والتعزية.
يمكنكم أن تكتشفوا أنه حتى يومنا هذا، كان الناس في أوقات الأزمات أكثر تدينًا، وكان الإيمان بالله أو بآلهتهم يمنحهم قوة كبيرة لمواجهة الحياة.
كثيرًا ما كانوا يقولون إنهم يؤمنون بإله شخصي لأنهم كانوا يدعون وقت الحاجة ويُستجاب لدعائهم.
يبدو أن هذا يعزز قول بوذا بأن فكرة الله هي استجابة لخوف البشر وحرمانهم.
علّمنا بوذا أن نحاول فهم مخاوفنا، وبتقليل الرغبات والمطالب، وبهدوء وشجاعة، أن نتقبل الأشياء التي لا نستطيع تغييرها. ما استبدله بالخوف هو الفهم الحكيم لا المعتقدات غير المعقولة.
السبب الثاني لعدم إيمان بوذا بالله هو أن الأدلة الكثيرة لم تكن تدعم هذه الفكرة.
كانت هناك أديان كثيرة تدّعي أنها وحدها التي حافظت على كلام الله في كتابها المقدس، وأنها وحدها التي عرفت الله، وأن إلهها موجود وآلهة الأديان الأخرى غير موجودة.
بعضهم ادّعى أن الله مذكر، وبعضهم الآخر تصوره مؤنثًا.
قالت جماعة إن الله واحد، وتصورته جماعة أخرى ثلاثة، وكانوا جميعًا راضين بأن هناك أدلة وفيرة لإثبات وجود إلههم، وفي الوقت نفسه سخروا من الأدلة المخالفة لهم.
من المدهش أنه على الرغم من تمتع أتباع هذه الأديان بقدر كبير من العبقرية، فإنهم عاجزون منذ قرون عن الإتيان بحجة قوية لا تقبل الجدل لإله كهذا. لا يستطيعون أن يتفقوا فيما بينهم على ما يشبه هذا الإله الذي يعبدونه. لقد أجل البوذيون حكمهم في هذا الشأن إلى اليوم الذي تتوفر فيه أدلة كافية.
السبب الثالث لعدم إيمان بوذا بالله هو شعوره بأن الاعتقاد ليس ضروريًا إلى هذا الحد. يدّعي أناس أن الإيمان بالله ضروري لتفسير أصل الوجود، لكن العلم يستطيع أن يقنعنا كيف نشأ العالم بدون فكرة الله.
يدّعي أناس أن الإيمان بالله ضروري ليكون المرء سعيدًا ولتكون الحياة ذات معنى، لكننا نرى مرة أخرى أن الأمر ليس كذلك. هناك ملايين من الملحدين وأصحاب الفكر الحر يعيشون حياة مفيدة وسعيدة وذات معنى بدون الإيمان بالله.
يعتقد بعض الناس أن الإيمان بقدرة الله ضروري لأن البشر ضعفاء وعاجزون عن مساعدة بعضهم البعض. مرة أخرى، تظهر الأدلة عكس ذلك. غالبًا ما يتغلب الناس بجهدهم الخاص، وبدون الإيمان بالله، ومن خلال قوتهم الداخلية على عجزهم ومشاكلهم الكبيرة.
يعتقد البعض أن الله ضروري للوصول إلى السعادة والخلاص، لكن هذه الحجة لا تكون جيدة إلا عندما تقبل مفهومًا لاهوتيًا للخلاص، والبوذيون لا يقبلون هذا المفهوم.
أدرك بوذا، بناءً على تجربته الشخصية، أن كل إنسان يمتلك القدرة على تنقية الذهن، وتوسيع نطاق المحبة والتعاطف والشفقة اللامتناهية. لقد حوّل انتباهه من السماء إلى القلب، وشجعنا على حل المشكلات من خلال الوعي الذاتي.
سؤال: ولكن إذا لم يكن هناك إله، فكيف نشأ الكون؟
جواب: لدى جميع الأديان والمذاهب أساطير وقصص تحاول الإجابة عن هذا السؤال. في العصور القديمة، كانت بعض الأساطير كافية، ولكن في القرن الحادي والعشرين، وفي عصر الفيزياء والفلك والجيولوجيا، حلت الحقائق العلمية محل هذه الأساطير. يفسر العلم أصل الوجود دون الإيمان بمصدر إلهي.
سؤال: ماذا قال بوذا عن أصل الوجود؟
جواب: من المثير للاهتمام معرفة أن تفسير بوذا للكون يتقارب إلى حد كبير مع الرؤية العلمية. لقد فسر بوذا الكون في مدينة أگانا سوتا بأنه تطور إلى شكله الحالي على مدى فترة طويلة وملايين السنين.
تشكلت الحياة الأولى على سطح الماء، ثم بعد ملايين السنين، تطورت الكائنات من البسيط إلى المعقد. كل هذه العمليات التي ذكرها كانت بلا بداية ولا نهاية، وتتحرك بأسباب طبيعية.
سؤال: لقد قلتم إن الأدلة الكافية على وجود الله غير متوفرة، ولكن ماذا تقولون عن المعجزات؟
جواب: هناك الكثير من الناس الذين يعتقدون أن المعجزات دليل على وجود الله. نسمع أن المتدينين يدّعون أن الشفاء حقيقة، لكننا لا نلاحظ أبدًا أن شاهدًا مستقلاً مثل الطبيب يؤكد مثل هذا الادعاء.
نسمع تقارير غير مباشرة عن أن شخصًا ما نجا بأعجوبة من مصيبة، لكننا لا نشهد أبدًا بأعيننا حدوث مثل هذا الشيء. نسمع شائعات بأن الدعاء يحسّن جسد المريض أو عضوه الذابل، لكن الأشعة السينية ورأي الطبيب والممرضة لا تؤكد هذه الشائعات أبدًا.
لا يمكن لادعاءات المتدينين والتقارير غير المباشرة والمسموعات أن تكون بديلاً عن الأدلة القوية والقطعية، والأدلة الراسخة على وقوع المعجزات نادرة جدًا.
على الرغم من أن الأمور غير العادية وغير القابلة للتفسير تحدث أحيانًا، إلا أن عجزنا عن تفسير هذه الأمور لا يثبت وجود الله. إنه يثبت فقط أن علمنا لم يكتمل بعد. قبل تقدم الطب الحديث، عندما كان الناس لا يعرفون أسباب الأمراض، كانوا يعتقدون أن الله أو الآلهة ترسل الأمراض كعقاب. لكننا نعرف الآن أسباب هذه الأمور، وعندما نمرض نتناول الدواء. نحن الآن في عصر يكتمل فيه علمنا بالعالم، ويمكننا إيجاد سبب الظواهر غير القابلة للتفسير، تمامًا كما يمكننا الآن فهم أسباب الأمراض.
سؤال: لكن معظم الناس يؤمنون بنوع من الإله، لا بد أن يكون هذا صحيحًا.
جواب: ليس بالضرورة. كان هناك زمان يعتقد فيه الجميع أن الأرض مسطحة، لكنهم كانوا جميعًا على خطأ. عدد الناس الذين يؤمنون بعقيدة ما لا يستلزم صدق أو كذب تلك العقيدة. الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها إثبات صدق أو كذب عقيدة ما هي النظر إلى الحقائق وفحص الأدلة.
سؤال: يقول بعض الناس إن الأدلة والبراهين موجودة في كل مكان. يقولون إن جمال الطبيعة، وتعقيد جسم الإنسان، كلها تشهد على فاعل ذي شعور وخالق رحيم وحكيم.
جواب: للأسف، تنهار أسس هذه النظرية بمجرد ملاحظة الجانب الآخر من الطبيعة. بكتيريا الجذام، والخلايا السرطانية، والديدان الطفيلية، والحشرات اللاسعة، والجرذان الحاملة للطاعون، لماذا يصمم فاعل ذو شعور هذه الأمور التي تسبب معاناة وبؤسًا هائلين؟ تأملوا كم من الناس يموتون أو يصابون بأذى في الزلازل والجفاف والفيضانات وأمواج تسونامي؟ إذا كان الله حقًا خالقًا رحيمًا، فلماذا خلق هذه الأمور أو سمح بحدوثها؟
سؤال: إذا أصبحت بوذياً، فسأكون وحيداً في هذا الكون. الأشخاص الذين يؤمنون بالله يمكنهم دائماً أن يدعوه في المواقف الحرجة لمساعدتهم وحمايتهم. أعتقد أن هذا الاعتقاد أكثر طمأنينة.
الجواب: الأشخاص الذين يؤمنون بالله يظنون أنهم يتلقون المساعدة والحماية.. لكن في الواقع ليس الأمر كذلك. لأنه لا يوجد إله. الطمأنينة والثقة اللتان يشعرون بهما تأتيان من اعتقادهم ومن عقولهم، لا من الله.
لا يوجد أي دليل على أن الأشخاص المؤمنين بالله تقع لهم حوادث أقل، أو يصابون بالسرطان بنسبة أقل ويعيشون عمراً أطول.. أو أنهم أكثر نجاحاً في الامتحانات وأكثر ثراءً ويختلفون عن الأشخاص الذين لا يؤمنون بالله.. تستطيع طائرة جامبو أن تحمل 600 مسافر. إذا سقطت في وقت ما، يموت جميع الـ 600 شخص. سواء أكانوا مؤمنين بالله أم ملحدين. عندما حدث تسونامي في عام 2004، قُتل 230,000 شخص، وكان من بين القتلى مسيحيون ومسلمون وهندوس وسائر المؤمنين بالله، وكذلك بوذيون لا يؤمنون بالله.
كلنا نمتلك مبادرة وذكاءً لمواجهة مشاكل الحياة. يجب علينا، بدلاً من الاتكال على معتقدات مرضية لكن لا أساس لها، أن نسعى لتطوير قدراتنا..
سؤال: إذاً، إذا كنت بوذياً ولا تؤمن بالله، فبماذا تؤمن؟
الجواب: نحن لا نؤمن بالله لأننا نؤمن بالإنسانية. نعتقد أن كل إنسان مهم وثمين. كل شخص لديه القدرة على أن يصبح بوذا. إنساناً كاملاً. نؤمن بأن الجنس البشري يستطيع منع نمو الجهل والحماقة، وملاحظة الأمور كما هي حقاً. نؤمن بأن الكراهية والغضب والحقد والحسد يمكن استبدالها بالحب والصبر والتسامح والكرم واللطف. نؤمن بأن كل هذا يعتمد على إدراك كل شخص. إذا حاولوا، فسيتم إرشادهم ودعمهم من قبل أصدقائهم البوذيين، وبجعل بوذا قدوة لهم، يستلهمون منه. يقول بوذا:
لا أحد يستطيع أن ينقذنا، سوى أنفسنا
لا أحد يستطيع ولن يقدر أحد
يجب علينا أن نسير في الطريق بأنفسنا
لكن بوذا يبين لنا الطريق بوضوح (دامابادا 165)
.
.
Buddhism and the God-Idea
QUESTION: Do you Buddhists believe in a god?
ANSWER: No, we do not. There are several reasons for this. Like modern sociologists and psychologists, the Buddha saw that many religious ideas, and especially the god-idea, have their origin in anxiety and fear. He says:
‘
Gripped by fear people go to the sacred mountains, sacred groves, sacred trees and shrines.’ Dhp.188
Primitive humans found themselves in a dangerous and hostile world. The fear of wild animals, of not being able to find enough food, of injury or disease, and of natural phenomena like thunder, lightning and volcanoes was constantly with them. Finding no security, they created the idea of gods in order to give them comfort in good times, courage in times of danger, and consolation when things went wrong. To this day you will notice that people often become more religious at times of crises and you will hear them say that the belief in their god or gods gives them the strength they need to deal with life. Often they explain that they believe in a particular god because they prayed in time of need and their prayer was answered. All this seems to support the Buddha’s teaching that the god-idea is a response to fear and frustration. The Buddha taught us to try to understand our fears, to lessen our desires and to calmly and courageously accept the things we cannot change. He replaced fear with rational understanding not with irrational belief.
The second reason the Buddha did not believe in a god is because there does not seem to be very much evidence to support this idea. There are numerous religions, all claiming that they alone have God’s words preserved in their holy books, that they alone understand God’s nature, that their god exists and that the gods of other religions do not. Some claim that God is masculine, some that she is feminine and others that it is neuter. Some claim that God is unitary, others that he is a trinity, and yet others that his nature is unknowable. They are all satisfied that there is ample evidence to prove the existence of the god they worship, but they scoff at the evidence opposing religions use to prove the existence of their gods. It is surprising that despite so many religions using so much ingenuity over so many centuries to prove the existence of a god, that there is still no real, concrete, substantial or irrefutable evidence for such a being. They cannot even agree amongst themselves what this god that they worship is like. Buddhists suspend judgment until such evidence is forthcoming.
The third reason the Buddha did not believe in a supreme deity is because he felt that the belief was not necessary. Some claim that the belief in a god is necessary in order to explain the origin on the universe. But science has very convincingly explained how the universe came into being without having to introduce the god-idea. Some claim that belief in god is necessary to have a happy, meaningful life. But again we can see that this is not so. There are millions of atheists and free-thinkers, not to mention many Buddhists, who live useful, happy and meaningful lives without belief in a god. Some claim that belief in God’s power is necessary because humans, being weak, do not have the strength to help themselves. Once again, the evidence indicates the opposite. One often hears of people who have overcome great disabilities and handicaps, enormous odds and difficulties, through their own inner resources, their own efforts and without belief in a god. Some claim that a god is necessary in order to give salvation. But this argument only holds good if you accept the theological concept of salvation, and Buddhists do not accept such a concept.
Based on his own experience, the Buddha saw that each human being has the capacity to purify the mind, develop infinite love and compassion and perfect understanding. He shifted attention from the heavens to the heart and encouraged us to find solutions to our problems through self-understanding.
QUESTION: But if there are no gods how did the universe get here?
ANSWER: All religions have myths and stories which attempt to answer this question.في العصور القديمة كانت مثل هذه الأساطير كافية، أما في القرن الحادي والعشرين، في عصر الفيزياء والفلك والجيولوجيا، فقد تجاوزت الحقائق العلمية هذه الأساطير. لقد فسّر العلم أصل الكون دون اللجوء إلى فكرة الإله.
سؤال: ماذا يقول بوذا عن أصل الكون؟
الجواب: من المثير للاهتمام أن تفسير بوذا لأصل الكون يتطابق إلى حد كبير مع النظرة العلمية. في 'أغانا سوتا'، وصف بوذا الكون وهو يُدمَّر ثم يعود ليتطور إلى شكله الحالي على مدى فترة تمتد لملايين لا تُحصى من السنين. تشكلت أولى صور الحياة على سطح الماء، ومرة أخرى، على مدى ملايين لا تُحصى من السنين، تطورت من كائنات بسيطة إلى كائنات معقدة. كل هذه العمليات، كما قال، ليست لها بداية ولا نهاية، وهي تنطلق بفعل أسباب طبيعية.
سؤال: أنت تقول إنه لا يوجد دليل على وجود إله، لكن ماذا عن المعجزات؟
الجواب: هناك الكثير من الناس الذين يعتقدون أن المعجزات دليل على وجود إله من نوع ما. نسمع ادعاءات عجيبة بحدوث شفاء، لكن لا يبدو أننا نحصل على شهادة مستقلة بذلك من عيادة طبية أو طبيب. نسمع تقارير غير مباشرة عن أن شخصًا ما نجا بأعجوبة من كارثة، لكن لا يبدو أننا نحصل على روايات شهود عيان لما يُفترض أنه حدث. نسمع شائعات بأن الصلاة قوّمت جسدًا مريضًا أو شدّت طرفًا ذابلًا، لكننا لا نرى أبدًا صورًا بالأشعة السينية أو نحصل على تعليقات من الأطباء أو الممرضين لإثبات هذه الشائعات. الادعاءات العجيبة والتقارير غير المباشرة والإشاعات ليست بديلاً عن الدليل القوي، والدليل القوي على المعجزات نادر جدًا.
ومع ذلك، فأحيانًا تحدث بالفعل أمور غير عادية وغير قابلة للتفسير. لكن عجزنا عن تفسير مثل هذه الأمور لا يثبت وجود الآلهة. إنه يثبت فقط أن معرفتنا لا تزال غير مكتملة. قبل تطور الطب الحديث، عندما كان الناس لا يعرفون ما الذي يسبب المرض، كانوا يعتقدون أن الله أو الآلهة ترسل الأمراض كعقاب. أما الآن فنحن نعرف ما الذي يسبب مثل هذه الأشياء، وعندما نمرض نتناول الدواء. ومع الوقت، عندما تكتمل معرفتنا بالعالم أكثر، قد نكتشف ما الذي يسبب الظواهر غير المفسَّرة، تمامًا كما يمكننا الآن أن نفهم ما الذي يسبب المرض.
سؤال: لكن الكثير من الناس يؤمنون بشكل من أشكال الإله، فلا بد أن ذلك حقيقي.
الجواب: ليس الأمر كذلك. كان هناك وقت آمن فيه الجميع بأن الأرض مسطحة، لكنهم كانوا جميعًا على خطأ. عدد الناس الذين يؤمنون بفكرة ما ليس مقياسًا لصحة أو خطأ تلك الفكرة. الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها أن نعرف ما إذا كانت فكرة ما صحيحة أم لا هي بالنظر إلى الحقائق وفحص الأدلة.
سؤال: يقول بعض الناس إن الأدلة في كل مكان. يقولون إن جمال الطبيعة وتعقيد الجسد البشري كلها أدلة على وجود ذكاء أسمى وخالق محب.
الجواب: للأسف، تنهار هذه الفكرة بمجرد أن تنظر إلى الجانب الآخر من الطبيعة – بكتيريا الجذام، الخلايا السرطانية، الديدان الطفيلية، الحشرات ماصة الدماء وجرذان الطاعون. لماذا قد يصمم ذكاء أسمى أشياء تسبب كل هذا القدر من البؤس والمعاناة؟ ثم توقف لتتأمل كم من الناس يموتون أو يُصابون في الزلازل والجفاف والفيضانات وأمواج تسونامي. إذا كان هناك حقًا خالق محب، فلماذا يخلق مثل هذه الأشياء أو يسمح بحدوثها؟
سؤال: إذا أصبحت بوذيًا، سأكون وحيدًا تمامًا في الكون. الناس الذين يؤمنون بإله ما يمكنهم دائمًا أن يدعوه ليساعدهم ويحميهم عندما يمرون بأزمة. أعتقد أن هذا الاعتقاد أكثر إضفاءً للراحة.
الجواب: الناس الذين يؤمنون بكائن أسمى يعتقدون أنهم يتلقون المساعدة أو الحماية. لكنهم في الواقع لا يتلقونها. الراحة والثقة اللتان قد يشعرون بهما أتتا من اعتقادهم، من عقولهم، وليس من أي شيء فعله إله من أجلهم.
لا يوجد دليل على أن الأشخاص الذين يؤمنون بكائن أسمى يتعرضون لحوادث أقل، أو يعيشون أطول، أو لديهم معدلات إصابة بالسرطان أقل، أو يؤدون بشكل أفضل في الامتحانات، أو هم أكثر ثراءً، أو يختلفون بأي شكل آخر عن الأشخاص الذين لا يؤمنون. يمكن لطائرة جامبو أن تحمل 600 راكب. إذا تحطمت إحداها، كما يحدث أحياناً، يموت جميع الركاب الـ 600، أولئك الذين يؤمنون بالعون الإلهي وأولئك الذين لا يؤمنون.
كلنا نمتلك الموارد النفسية والذكاء للتعامل مع صعوبات الحياة. ينبغي أن نحاول تطوير وتقوية هذه الموارد بدلاً من الاعتماد على معتقدات مُرضية لكن لا أساس لها.
سؤال: إذا كنتم أنتم البوذيين لا تؤمنون بالآلهة، فبماذا تؤمنون؟
الجواب: نحن لا نؤمن بإله لأننا نؤمن بالإنسانية. نؤمن بأن كل إنسان ثمين ومهم، وأن لدى الجميع القدرة على التطور ليصبحوا بوذا – إنساناً كاملاً. نؤمن بأن البشر يمكنهم تجاوز الجهل واللاعقلانية ورؤية الأشياء كما هي حقاً. نؤمن بأن الكراهية والغضب والحقد والغيرة يمكن استبدالها بالمحبة والصبر والكرم واللطف. نؤمن بأن كل هذا في متناول كل شخص إذا بذل الجهد، بتوجيه ودعم من زملائه البوذيين وبإلهام من مثال بوذا. وكما يقول بوذا:
'بالذات يُرتكب الشر، وبالذات يتدنس المرء.
بالذات يُفعل الخير، وبالذات يتطهر المرء.
الخير والشر يعتمدان على الذات.
لا يمكن لأحد أن يطهر آخر.' Dhp.165
.
.
المترجم: فرزاد شريف زاده
.
.
نقاش حول هذا المقال٢١ تعليق
درود بر تمامی دوستان عزیز که نظر خودشون رو اینجا گذاشتند بنظر من ما نمیتوانیم از بعضی از قوانین و حقایقی که در هستی هست چشم پوشی کنیم و چون نتوانستیم برای آنها معنا و مفهومی پبدا کنیم بگویم خب پس باید دنیایی دیگری وجود داشته باشد یا عدالتی که دراین دنیا محق نشده در جائی دیگر اجرا شود اولآ که درخود این زندگی مادی هیچ عدالتی وجود ندارد با نگاهی به اطراف خود متوجه میشوید که ظالمان معمولأ زندگی بهتری از افراد خوب جامعه دارند میبینیم که بسیاری از مردمی که مارا به بهشت اون دنیا حواله میکنند خودشون سخت به زندگی این جهانی چسبیده اند اصلا چرا باید جهانی دیگری باشد؟ چون ما بصورت کامل و پر دراین دنیا زندگی نمیکنیم و دائم زمان کم میآوریم برای همین بخیال خود فرصت بیشتر میخواهیم تازه بفرض من نوعی دراین دنیا با همه دانش خود بمیرم دراون دنیا چگونه محشور میشوم باهمین آگاهی؟ یا ارتقاء پیدا میکنم؟ اگر من همینجا نادان باشم آیا دراون دنیا دانا میشوم؟ چرا دراون دنیا فقط وعده لذات زودگذر همین دنیا داده شده که تازه ثابت شده بعد مدتی افراد لذت طلب درهمین دنیا به پوچی و افسردگی میرسند چرا ازیک کتاب خانه سخنی به میان نیامده اما از شیر و عسل و حوری و غلام و... بارها اشاره شده چون عرب لذت طلب بدنبال همین امیال بود از عشق و موارد معنوی هیچ اشاره ای نشده. اینکه فکر کنیم حتمآ باید اعمالمان نتیجه داشته باشد مربوط به بخشی از مغز که در پی پاداش هست میباشد وچون انسان ضعیف دراین جهان نتوانسته نتیجه کامل آنرا دریافت کند چشم امید به آن جهان دارد درحالیکه پاداش هرکاری در لذت انجام آن درهمان وقت عمل هست.
خود بودای ها جن دیو و چیزهای غیبی و تجربه غیبی دارند پس چه تور عالم غیب وخدا رو کتمان میکنن
سلام افراد زیادی تجربه های نزدیک به مرگ یا nde داشته اند و همه وجودی ماورایی و روحانی را دیده اند و اتفاقا از لحاظ علمی نیز این تجربیات تایید شدند
من علم زیادی در رابطه با فلسفه و اینا ندارم اما یه چیزی که بهش اعتقاد دارم اینه که هر موقع به خدا نیاز دارم سمتش میرم و هر موقع که نیازی احساس نمیکنم رهاش میکنم مثل غذا، یعنی من نمیتونم از غذا تشکر کنم چون داره به من انرژی و نیرو میده. منظورم اینه که تهش که چی؟ حالا اعتقاد داشته باشی یا نه چه تفاوتی میکنه.
با سلام و احترام خوشحالم که با نظرات و جهان بینی یک بودایی از زبان خودش آشنا می شوم! بحث و نظر در مورد دعاوی ایشان بسیار است، اما بنده می خواهم صرفا چند کتاب را به دوستان معرفی کنم که پاسخی است به ابهامات و اشکالات ایشان و سایر دوستانی که نظر داده اند؛ ۱-آفریدگار و آفریده دکتر صادقی طهرانی ۲-ماتریالیسم و متافیزیک دکتر صادقی طهرانی ۳-عدل الهی استاد مطهری ۴-عدل الهی دکتر قراملکی مقاله "آیا علم خدا را دفن کرده؟" دکتر جان لنوکس که به همت دوستان در سایت صدانت ترجمه شده هم در خور مطالعه است و نیز دو مقاله از جناب استاد خرمشاهی در اثبات باری تعالی حائز اهمیت است! دوستانی که آزاداندیش هستند و تعصب بر روی نظرشان ندارند را دعوت به مطالعه آثار یاد شده می نمایم! (ضمنا بنده تک تک آثار ملحدان و ناباوران را تا جایی که رسیده ام و به دستم رسیده است خوانده و هنوز هم می خوانم!از آنجا که شاید برای برخی دوستان سوال شود گفتم) چرا جهان به جای آنکه نباشد هست؟ موفق باشید!
این مطلب را در خود سایت اصلی دیدم اثری از جمبوجت 600 نفره نبود و حتی در متن ذیل ترجمه هم اثری از سونامی 230000 نفر کشته ندیدم.
Aggañña Sutta is the 27th Sutta of the Digha Nikaya collection. The sutta describes a discourse imparted by the Buddha to two brahmins, ..... then Aggañña Sutta isn't a city. "resource" isn't equal to "recourse". thanks.
سلام و عرض ادب سرور گرامی هموطن عزیز پاسخهای شما قانع کننده بود متشکرم
درادامه این نکته را هم به « جوتیکا » بگویم : شما که میخواهید فقط به خودتان امید داشته باشید ، پس بیایید برای خودتان یک زندگی جاودانه فراهم نمایید تا شاید از پوچی وبی هدفی نجات پیدا کنید. انسان که تمام موجودیت خود را از خالقش دارد آیا عاقلانه است که به او امید نداشته باشد ؟
بنام خدا « صابر » عزیز سلام ، خوشوقتم که بحث را ادامه میدهی. درمورد قسمتهای سوم و هشتم از متن ده قسمتی ، نظری نداده ای. درمورد قسمت پنجم، مقاله ای را که آدرس دادم برای مطالعه کسانی است که مانند خودم به فیزیک علاقه دارند.درآن مقاله بطور علمی نشان داده شده است که ادعای تبیین الحادی جهان کاملا پوچ است و درآن حد اقل دوازده تناقض دیده میشود و چهار اشکال اساسی ساختاری دارد. هریک از این تناقضات ویا هریک از این اشکالات ساختاری به تنهایی برای رد ادعای فوق کافی است. بزرگترین فیزیکدان این قرن یعنی انشتین، و بزرگترین فیزیکدان قرن گذشته یعنی نیوتن ، آثار خدا در جهان را می دیدند، ولی ما نمی توانیم ونبا ید در مو ضوع توحید از آنان تقلید نماییم. بلکه باید خودمان با دیدن وانذیشیدن در این آثار، حقیقت را بفهمیم. پس چرا انکار کنندگان خدا میخواهند ادعا های بدون دلیل را ، آنهم بدون اینکه آنها را بفهمند ملاک قرار بدهند. درمورد آنچه شما «شر » نامیدهاید به قسمت هشتم از متن ده قسمتی بالا مراجعه نمایید. این موضوع را اضافه می نمایم که نباید بخشی از دین را از بخشهای دیگر آن جدا نموده و سپس به طرح اشکال بپردازیم. عدل با معاد ارتباط دارد. موجودیت انسانها دو مرحله ای است.دنیا با بهشت متفاوت است و قرار نیست مردم تا ابد در این دنیا زنده بمانند وآنهم بدون تلاش و رنج و بدون امتحانات عملی و نظری و بدون صبر و استقامت وحتی فداکاری. پیشرفت و تعالی انسان بسته به همت و تلاش اوست. مشخص نمایید که شما چه نوع اثباتی را قبول دارید. آیا وجود جهان ،پدیده های هماهنگ در جهان ، بر قرار بودن نظم وقانون در تمام بخشهای آن که با علم شناخته میشوند ، آثار خدا نیستند؟ چرا جهان با تمام عظمت و شگفتیهای آن وجود دارد؟ چرا هر دسته از مو جودات از قانونهایی پیروی میکنند؟ چرا عوامل مساعد که تعداد آنها بیشمار است زندگی را برای ما امکان پذیر ساخته اند؟ انکار کنندگان خدا میگویند که علم پاسخ این پرسشها را داده است، ولی هر گز نگفته اند و نمیگویند علم چه پاسخی میدهد.مهمترین مورد این ادعا در مقاله ای که آدرس دادم بر رسی شده وپوچ بودن آن اثبات گردیده است. نویسنده این سطر ها آماده است این بحث را بویژه با متخصصین ادامه بدهد.
باسلام اتفاقا سخنان این راهب بودایی تأمل برانگیز است.واز سخنان او به یاد متفکر نازنین خودمان می افتم که در جایی بیان می دارد ... شما امید را باید از بیرون خودتان قطع کنید به هیچ چیز بیرون از خودتان نباید امید داشته باشید امید هم یعنی بوی خیر شنیدن از چیزی شما فقط باید به خودتان امید داشته باشید یا جمله ای از کتاب برف در تابستان هست که می گوید ... دوست من به خدایی عشق می ورزم که در درون است. صرفنظر از تمامی ادله ای که فیلسوفان اقامه نموده اند سخنان این راهب در خور تامل است گرچه استاد مطهری احتمالا در کتاب انسان کامل باشد ریشه های گرایش به خدا را کاویده وهریک را مفصلا بررسی ودر نقد آنها استدلال نموده است واتفاقا در خصوص ترس که این راهب ادعا دارد که ریشه خدا پرستی است نیز در ان کتاب مفصل سخنانی رفته است لیکن با این اوصاف مطلب جدی تر از آنچه آدمی گمان می کند، می باشد و در خور تأملات عمیق و ژرف
پاسخ به”هم وطن” در مورد قسمت ۳ -در این سایت فرضیات یکی از بزرگترین فیزیکدان قرن رد شده است , من و شما هم نمیتوانیم در مورد صحت و سقم آن داوری کنیم جای دارد یک فیزیکدان بی طرف آن را مورد قضاوت قرار دهد. در مورد دلیل فلسفی هم که فرمودید مسئله شر به عنوان برهان نفی کننده وجود خدا همچنان پابرجاست و وجود خدا با وجود این برهان پارادکسیکال است , در ضمن عنایت داشته باشید بنده نگفتم خدایی وجود ندارد بلکه مراد بنده این بود که وجود خدا اثبات نشدنی است و این با خدایی وجود ندارد متفاوت است
بنام خدا اول. آیا تمام انسانها ترسو هستند . مگر انسانهای شجاع دیندار وجود نداشته اند . اینکه انگیزه مردم چه باشد هیچ ربطی به موضوع تو حید ندارد. بلکه باید دلایل و شواهد توحید را نگریست. دوم. قرن هاست استدلال های محکم و خدشه ناپذیر ازجمله دلایل علمی به زبان علوم جدید درجلو دید منکرین خداست ولی آنها ازبحث فرار می کنند وچشم خود را می بندند. سوم. علم قانون های طبیعت را کشف میکند و وجود این قانونها نشان دهنده نظم وهماهنگی بیشتر است واین یکی ا ز دلایل نیازمندی به خداست. چهارم. بی سر انجام بودن انسان به معنای پوچ بودن زندگی است و این با خرد سازگاری ندارد. پنجم. در باره اینکه چرا جهان وجود دارد وچرا در آن قانونها بر قرار هستند یک بحث علمی دقیق همراه با رد علمی ادعا های یکی از مشهور ترین ملحدان بصورت تخصصی در آدرس زیر آمده استhttp://www.sebt.me ششم. معجزه مخصوص پیامبران است ونه مردم دیگر تا نشان دهد که آنان بر گزیده خدا هستند. هفتم. شناخت حقیقت ربطی به اعتقادات مردم ندارد . هشتم. قرار نیست انسان تا ابد دراین جهان زنده بماند . بنابر این عوامل نا مساعد نیز وجود دارند. حاصل جمع بندی عوامل مساعد ونا مساعد و استفاده از خرد و دانش مدت متوسط زندگی است. با وجود این عوامل مساعد آنقدر زیاد هستند که شمارش نا پذیرند . اگر این عوامل یا حتی یکی از آنها نبودند برای یک لحظه هم زندگی امکان پذیر نبود.اکنون می پرسیم چگونه تمام این عوامل مساعد بیشمار همه در یکجا جمع شده اند. نهم. مسلما یک زندگی هدف دار بامعنی با سرانجام و دو مرحله ای همیشگی ترجیح دارد بر یک زندگی پوچ بی نتیجه وبی سرانجام. دهم. انکار کنندگان خدا به چه قیمتی آینده خود را تباه می کنند و در ازای این تباهی چه چیزی را بدست می آورند.
هم وطن عزیز شاید خدایی وجود داشته باشد ولی تاکنون دلیل محکمی برای اثبات وجود خدا اقامه نشده, هم چنین دلایل فلسغی بسیاری برای عدم وجود خدا وجود دارد که تا کنون بی پاسخ مانده اند، در ضمن همین که شما خود از تباهی و نابودی انسان سخن میگویید دارید از ترس او سخن به میان می آورید.
ممنون بابت قرار دادن این مصاحبه. پاسخ ها و ادعاهای خام این راهب بودایی مشکلات اساسی دارد که دوستان اشاره کردند. من تنها به یک نکته در ترجمه اشاره می کنم. در ترجمه این متن به جای اصطلاح Wild Claims از "مدعیات وحشی ها" استفاده شده که اشتباه است و باید به جای آن از "ادعاهای مبالغه آمیز" یا "ادعاهای نامعتبر و نادرست" یا نظایر این استفاده شود. خداباورانی که فقط متن فارسی را بخوانند این اصطلاح برایشان توهین آمیز است مضاف بر این که مصاحبه شونده قصد توهین نداشته است. http://www.urbandictionary.com/define.php?term=wild%20claim
خیلی دوست داشتم من جای مصاحبه کننده منفعل بودم تا تناقض های دوست همه چیزدان بودایی مان را کمی روشنتر می ساختم...! جالب است که هیچ سوالی درباره تناسخ و کارما نپرسید! درباره آفرینش جهان هم گفته است علم مساله را حل کرده! معلوم نیست ایشان کدام علم و عالم را در نظر داشته، احتمالا در غاری که گوشه نشینی اختیار کرده است، در توهم علم آغاز کیهان را دریافته باشد.
متن پیشارو فقط ترجمهٔ بخشی از متن کتاب است. در فصل پنجم درباره تناسخ پرسش و پاسخ صورت گرفته. http://www.buddhanet.net/pdf_file/gqga-5ed.pdf
شما که منفعل نیستید و همه چیزدان هستید تناقض های ایشان را روشن کنید.
سلام چندنکته ای در مورد مطالب این آقا عرض می کنم: -اینکه منشا یک عقیده ای ترس و اضطراب است می توان بطلان آن را نتیجه گرفت؟ -منشا آیین بودا نیز مگر جز رنج و سختی و عجز از تحلیل حیات انسان هاست؟ -اگر علت و منشا آفرینش را یکنیروی غیرمادی ندانیم پس علتآن چیست؟ -مگر خداباوران انسان را موجودی بی چیز و پست و هیچ می دانند؟
سپاس از شما و زحمات تان
بسیار ممنون از مطالب خوب و ترجمه خوبتان