اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تشكل مناظرة سروش وعلي دوست بعد ثلاثة عقود فرصةً لإعادة قراءة العلاقة بين الشريعة والعقلانية والتعريف مجدداً بأفكار سروش. ورغم أن هذا الحوار جاء متأخراً، فإنه يُعد خطوةً نحو توسيع حرية التعبير والتفكير النقدي في فضاء الفكر.

تمهيد
في شهر سبتمبر/أكتوبر 2024، أجرى عبد الكريم سروش وأبو القاسم علي دوست، بمبادرة من "المدرسة الحرة" (مدرسة الفكر الحر)، حواراً عبر ثلاث جلسات غير متزامنة مكانياً (عبر الإنترنت)، لم يسبق له مثيل خلال العقود الثلاثة الأخيرة تقريباً. لا تتسع هذه المذكرة للفحص والنقد الموسع لمواقف طرفي المناظرة، وقد حُررت استجابة للطف الأعزاء في صدانت وسؤالهم، في حدود تقرير استعراضي حول مكانة هذه المناظرة وأهميتها المحتملة. - مجموع الجلسات الثلاث، البالغ حوالي 5 ساعات و45 دقيقة، متاح عبر وسائط مثل يوتيوب، ومجموعة آزاد على تلغرام (هنا).
- عبد الكريم سروش، 79 عاماً، مقيم حالياً في أمريكا، باحث في الفلسفة ومحاضر سابق لفلسفة العلم والنصوص الأدبية والعرفانية في الجامعات الإيرانية، وذلك منذ الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات. منذ منتصف التسعينيات، مُنع أولاً من التدريس في الجامعات الإيرانية، ثم ضُيّق عليه بشدة في إلقاء المحاضرات الحرة وغير الجامعية، بل وحتى في النشر العام والرسمي لأعماله. ومع اشتداد التضييقات التي بلغت حد التهديدات العنيفة، اضطر هذا المفسر لنهج البلاغة والمحاضر الجامعي والمنظر في علم الكلام الجديد وإبستمولوجيا الدين، إلى مغادرة الوطن، وهو يعيش في هجرة قسرية بعيداً عن إيران منذ ما يقرب من عقدين. وهكذا حدث حرمان متبادل؛ هو من خيرات الوطن المألوف وفضائه الثقافي ومصاحبة المتلقين المتعطشين داخل البلاد، والمجتمع العلمي الإيراني من علمه وتعليمه المليء بالحيوية.
- أبو القاسم علي دوست، 63 عاماً، مقيم في قم، عالم ديني وباحث حوزوي، وهو اسم جديد نسبياً بين أهل الفقه والكلام والفلسفة الإسلامية. تُظهر كتاباته وآراؤه المنشورة أنه يسعى، إضافة إلى العلوم الحوزوية، إلى الإلمام بالمعارف الحديثة والعلوم الأكاديمية، وأن يقوم، بوعي منه للنظريات العلمية في العالم الجديد، بما يسمى تحديث العلوم الدينية. عزمه منصب على إغناء الفقه ليجد علاجاً لمسألة فاعلية الشريعة في عالم اليوم.
هل تترتب فائدة على هذه المناظرة؟
في ردود الفعل على هذه المناظرة، اعتبرها البعض عديمة القيمة بالكلية، لأن كلا خطابي طرفي المناظرة، رغم نوع من الاختلاف في نظرتهما، دينيان في توجههما. من هذا المنظور، قد يكون انشقاق من نوع اختلاف منظور سروش وعلي دوست ذا معنى بالنسبة لمجموعتي "المجددين الدينيين" و"التقليديين الدينيين"، لكن بالنسبة لشريحة واسعة من المجتمع الفكري التي بلغت علمانية أشد مما يطرحه المجددون الدينيون، اعتُبرت هذه المناظرة خالية من الجاذبية، ومحاولة عديمة الأثر أو قليلة الجدوى في إحياء التدين.
أما رد الفعل الآخر تجاه هذه المناظرة فيعود للمهتمين الذين اعتبروا هذا المسعى مغتنماً وإن أعربوا عن أسفهم لتأخره، واعتبروا قلة تأثيره معلولة لتأخيره. من وجهة نظر هذه المجموعة، واستناداً إلى تعبير أجنبي ورد على لسان سروش نفسه بشأن تأخر مراجعة الفقهاء للتعاليم المثيرة للتحدي في التراث الفقهي، يمكن القول لمنظمي هذه المناظرة أيضاً: "too little too late"، "جئت ولكن كم بعيداً، جئت ولكن كم متأخراً".[1]
مع ذلك، يبدو أن هذه المناظرة، أو بالأحرى هذا الحوار المحترم بين صاحبي رأي متعارضين، جديرة بالتأمل والترحيب من عدة وجوه. الوجه الأول هو أنه خلال العقدين الأخيرين، من جهة، كان بعض الدعاة المتعصبين للدين، ممن وجدوا أفكار سروش غير منسجمة مع القراءة الرسمية للدين، يُلقون أحياناً بعبء تخلي الجيل الجديد عن التدين التقليدي على عاتق سروش، ومن ثم يهاجمونه ولا يتحدثون عنه إلا بحدّة وغضب. ومن جهة أخرى، كان بعض معارضي الدين والتيار الإلحادي الجديد والواسع الانتشار، ينظرون إلى سروش باستياء، لا باعتباره مسؤولاً عن النفور من الدين، بل مسؤولاً عن بقاء الدين بين الشرائح المتعلمة في المجتمع. وكأنه، بسعيه لتحديث الدين وإعادة بناء الإسلام التقليدي وتقديم نسخة متحولة منه، كان يُبطئ مسيرة تخلي الإيرانيين اليوم عن الدين. ومن هذا المنظور، فإن جهود سروش تحت عنوان التنوير الديني، تضمن بقاء الإسلام أكثر مما يضمنه تبشير رجال الدين التقليديين قليل الجاذبية. وهكذا، لم يكن سروش في السنوات الأخيرة في إيران يفتقر إلى منبر رسمي للتعبير عن فكره فحسب، بل كانت إعادة طبع كتبه تواجه عراقيل رسمية أيضاً، ولم يُسمح حتى للمطبوعات بأن تنشر شيئاً باسمه مباشرة. وبالطبع، ليس خافياً أن أعماله كانت تُنسخ في سوق الكتاب غير الرسمي، وكان اسمه يُذكر بين المعتادين على أفكاره من الأجيال السابقة، في بعض المحافل العلمية الخاصة. لكن بين الجيل الشاب، كان اسم سروش يُدرج تدريجياً في قائمة الأسماء غير المألوفة. الوجه الأول لأهمية المناظرة هو المنصة التي تخلقها هذه المناظرة لإعادة التعريف بسروش.
مع تجنب المبالغة في مكانة سروش في التنظير الفلسفي، يمكن الإشارة إلى أهمية دوره في الديناميكية الفكرية لنصف القرن الأخير في الفضاء الثقافي والاجتماعي والديني والسياسي للمجتمع الإيراني. سواء اتفقنا مع نظرية سروش في علم الدين المسماة «القبض والبسط النظري للشريعة» أم كنا من منتقديها، يمكن القول إن فكرةً قليلة في العلوم الإنسانية، بين الأكاديميين والحوزويين، في عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، كانت بهذا القدر مصدراً للحراك والسعي الفكري. دون مبالغة، يمكن ذكر مئات المقالات والكتب والرسائل الجامعية والمحاضرات التي أنتجها موافقو سروش ومعارضوه، متأثرين بشكل ما بالأفكار التي طرحها؛ من كتبه: القبض والبسط، بسط التجربة، أسرار المعرفة للتنوير والتدين، وأمثالها، إلى الأفكار التي نقلها إلى الفضاء الفكري الإيراني في قالب محاضرات ومقالات، كموضوعات: إعادة التفكير في الليبرالية، والعلمانية، والتعددية الدينية، وتحليلات حول علاقة الدين بالحكومة. ليس مبالغة القول إنه في العقود الأخيرة، أُنشئت مؤسسات ثقافية ومراكز أبحاث وحتى مطبوعات بهدف معارضة أفكار سروش، لتتمكن من عرقلة ترويج ما يُسمى «النهج التنويري الديني» المتأثر بآراء سروش. لا يمكن إنكار أن هذه الطاقة الفكرية نفسها، عندما يوضع اسمها في قائمة الممنوعات لأكثر من عقدين، تبتعد تدريجياً عن اهتمام الجيل الجديد، ويُحرم المجتمع الفكري من نتائج أفكاره، أو من الحيوية الفكرية الناتجة عن نقد أفكاره. بنشر هذه المناظرة/ الحوار، إضافة إلى طرح اسم سروش مجدداً في الفضاء الفكري والإعلامي الإيراني، طُرح وعُرّف علي دوست أيضاً بوصفه عالماً دينياً يدّعي أن يد الحوزويين ليست خالية في مواجهة أسئلة إنسان اليوم.
الوجه الثاني هو الأثر، ولو الضئيل، الذي تتركه هذه المناظرة على بسط نعمة «حرية التعبير» النادرة، وظاهرتها المتزامنة «التفكير النقدي» في المجال العام للفكر والثقافة العلمية في إيران. في هذا الحوار، مع احترام الشخص المقابل، طرح سروش بصراحة نقدَه المعتاد لأسس الفقه، وطالب صراحةً بقبض الفقه، وتحدث عن عدم جدوى التكاليف التي تُبذل من أجل «تربية المجتهدين المفتين». الحوار التحدي بين سروش وعلي دوست، وإن لم يكن جذاباً لشريحة من الجيل الشاب الذي تجاوز «ضرورة الدين في بلوغ الحياة السعيدة»، فإنه، لكونه محفوفاً بعلامات الاحترام المتبادل في خضم تقابل ذي معنى، يمكن أن يؤثر تأثيراً رمزياً على غنى الثقافة العلمية في الفضاء الفكري الإيراني اليوم.
برأيي، لا تحمل هذه المناظرة جديداً علمياً لمن كانوا على دراية مسبقة بمواقف سروش النقدية تجاه الفقه والتدين التقليدي، سوى أنهم يطّلعون على تقرير سروش الموجز والأخير لمواقفه السابقة، ويتأكدون من إصراره على الوجوه الضارة للتدين الفقهي والتقليدي. ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار أهمية هذه المناظرة بمثابة جهد جديد متواضع لإحياء مشروع «التنوير الديني» عند سروش.
أما المكسب الآخر لهذه المناظرة، فهو الإحاطة بثقل المواقف المقابلة للتنوير الديني، وكذلك بالطبع مشاهدة نوع من التنوع في خطاب الدين-الفقه التقليدي. ومع أن مسعى أبي القاسم علي دوست يمكن اعتباره دفاعاً عن النظرة القصووية إزاء التراث الفقهي والفقه السياسي، إلا أن ثمة فارقاً ملحوظاً نسبياً بين مواقف هذا الفقيه، ومنظور فقيه قصووي آخر، هو سيد محمد مهدي ميرباقري. وتوضيح ذلك: أن ميرباقري يمكن اعتباره بالمعنى الدقيق للكلمة فقيهاً ماكسيمالياً-إقصائياً-راديكالياً (قصووياً-احتكارياً-متطرفاً) في تلقيه للدين. أي شخصاً يعتقد أن ليس فقط العلوم الإنسانية والحقوق والسياسة، بل حتى العلوم التقنية والهندسة والزراعة والصناعة أيضاً (وكمثال من عنده: حتى القِدر) لها إسلامي وغير إسلامي، وأن أنواعها غير الإسلامية المذكورة، طاغوت وباطلة. في حين أن أبا القاسم علي دوست، بشهادة هذه المناظرة على الأقل، وإن كان يعتقد ببسط الفقه، بما في ذلك في السياسة، إلا أنه لا يمد نطاقه ليشمل «صناعة الطائرات الإسلامية» (مثال من علي دوست).
فهل إذن، الإقرار بأن هذه المناظرة لا تحتوي على نقاط جديدة في مواقف الطرفين، يجعلها عديمة الأهمية بالكلية؟ يبدو أن لا. ولتوضيح أهمية نشر هذه المناظرة وإعادة الالتفات إلى مضامين مشروع سروش الفكري، وإن تكررت، ومشاهدة رغبته في الحوار مع المؤسسة الدينية التقليدية، وكذلك فهم الموقف المقابل، يمكن تعداد وجوه:
وبالنظر إلى هذه الملاحظات، يمكن الآن متابعة هذه المناظرة-الحوار التي تقارب الست ساعات بين سروش وعلي دوست، على أمل مشاهدة التحدي بين خطابين يعتنيان بدور وتأثير «الدين في العالم الراهن». فالسيد سروش في هذه المناظرة، بوصفه مثقفاً تنويرياً دينياً، يطالب بقبض الفقه، وينتقد التعارضات المتجذرة في تاريخ الفقه بين مقتضيات العقل والأخلاق مع التعاليم الفقهية. في حين أن السيد علي دوست، من موقع الفقيه المتأمل في مقتضيات العالم الجديد، يطالب ببسط الفقه ويدعي أن الغلبة في التراث الفقهي كانت للاعتبارات الأخلاقية والعقلانية، وأن هذا القدر من الفجوة بين الفقه والعقل والأخلاق الذي يدعيه سروش، ليس مصيباً.
في الأجزاء الثلاثة من المناظرة التي انعقدت تحت العنوان العام «الشريعة والعقلانية»، خُصص الجزء الأول لـنطاق الفقه؛ وركز الجزء الثاني بشكل أكبر على علاقة الفقه والعقل؛ أما الجزء الثالث فقد وُسم بـالفقه والعرف.
السؤال الموجِّه للمناظرة هو باختصار كالتالي: «كيف يُقيّم سروش، من موقع المثقف الديني، وعلي دوست، من موقع العالم الديني الملتزم بالتقاليد الفقهية،
والنقطة الأخيرة التي يجدر طرحها في هذا المختصر، هي استناد سروش إلى آية من القرآن يرى أنها لا تؤيد بسط الفقه فحسب، بل تشير إلى منظور يقتضي قبض الفقه. أي أن قبض الفقه ليس مطلباً للمفكر الحديث فقط، بل إنه منسجم مع قصد الشارع أيضاً. وهو إذ يستحضر الآية 101 من سورة المائدة يقول: «القرآن نفسه يفتي بقبض الفقه. يقول القرآن: يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. وقد كتب مفسرون كالمرحوم السيد الطباطبائي أن المقصود بهذه الآية هو الأحكام الفقهية».
رد علي دوست، مع كمال الاحترام، صريح هو الآخر: يبدأ قائلاً: «هناك ثنائيات غير مقبولة في آراء وكلمات السيد سروش. هل إذا كنا نعتقد ببسط الفقه، فهذا يعني أننا لسنا بحاجة إلى العلوم الأخرى؟ الفقه إذا أراد أن يكون كاشفاً عن الشريعة، فليس معناه التضخم بلا برنامج... ليس قصدنا رياضيات إسلامية أو فيزياء إسلامية أو كيمياء إسلامية، لكن يمكن أن يكون لدينا فقه سياسي». كما يرفض علي دوست الإشكال الذي يورده سروش على الفقه استناداً إلى ابتعاده عن الأخلاق، ويصرح: «ليس لدينا في الفقه قضية غير أخلاقية. فإن وُجد شيء من هذا القبيل، فإما أن تلك الأخلاق لم تكن أخلاقاً حقيقية، أو أن ذلك الحكم الفقهي ليس فقهاً حقيقياً. وأما القول بأن الصلاة الفقهية لا تنسجم مع الأخلاق، لأن الكذب مثلاً لا يوجب بطلان الصلاة، فهذا كلام غير دقيق؛ لأن الفقيه هو المتولي لشروط الصلاة، فالفقه يقول مثلاً إن الصلاة التي تكون إلى غير القبلة باطلة، وإذا روعيت الشروط الفقهية للصلاة كانت صحيحة، وهذا لا علاقة له بأن يقال في موضعه إن الكذب غير جائز أخلاقياً. لماذا نتوقع أن يرتبط حكم حرمة "الكذب" بالأحكام الفقهية لـ"الصلاة"؟
من النقاط التي يؤكد عليها علي دوست في هذه المناظرة هي تحديد «نطاق الشريعة». وهو إذ يفصل بين نظرتين «حد أدنى» و«حد أقصى» لـ«نطاق الشريعة» يعلن موقفه بينهما. يقول: «النظرة الحدّية الدنيا: تقتصر على مقدار الأحكام المتعلقة بوجود الله والقيامة. وفي مقابلها، ما يمكن تسميته بنظرية الشمول، التي تدعي – كما يُقال – أنه لا رطب ولا يابس إلا وللشريعة فيه رأي. وهناك بين هذا وذاك رأي يقول إنه ليس لدينا مثلاً صناعة طائرات إسلامية. كثير من الأمور التي وردت في الشريعة هي أساليب تنفيذية [مناسبة للزمان] تزول [بمرور الزمن]. لذا فأنا لا أقول بالبسط غير المبرر». وبهذا يفصل علي دوست نفسه عن أولئك التقليديين الذين يذهبون حتى في العلوم الأساسية والهندسية إلى التقسيم الإسلامي وغير الإسلامي.
يجيب علي دوست على اعتراض سروش القائل بأن الفقه الإسلامي «تكليفي المحور» وليس «حقي المحور» ولا يحمل همّ الأخلاق، بقوله: «أليس [بناءً على التعاليم الفقهية] الكذب وخيانة الأمانة حرام؟ أليس قوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى، وأوفوا بالعقود، موجوداً في الفقه؟ لماذا لا ننظر [إلى جانب العبادات] إلى سائر أبواب الفقه. في كتب مثل المكاسب المحرمة، وفي شهادة الشاهد يطرحون العدالة، كما يُطرح مبحث الكبائر في مبحث الشهادات الفقهي. والمباحث الأخلاقية كالإنفاق والإحسان والإيثار موجودة أيضاً في الفقه». ومن موقع الشخص الذي لا مشكلة لديه مع التقدم العلمي وإنجازات العالم الجديد، لكنه يرى في الجوانب الثقافية والأخلاقية والروحية ضرورة الالتزام بالحياة الدينية والارتكاز على الشريعة، يقول علي دوست: «إذا كانت لدينا نظرة شاملة وأخذنا جميع أبواب الفقه بعين الاعتبار، فسنرى أنه إذا حكم الفقه بشكل شامل، فإن المجتمع يبلغ السعادة. أي أنه بالإضافة إلى مباحث الشهادات والكبائر والعبادات، تُطرح أيضاً مباحث الفقه السياسي».
أخيراً، وفي مقام التذكير بأمهات منظور علي دوست، يمكن الإشارة إلى ربطه مسألة «التوقع من الدين» بما يسميه «النصوص المبيّنة للمقاصد». فعلي دوست، تبعاً لتقليد الفكر الشيعي، يؤكد في شرح النص، بالإضافة إلى آيات القرآن، على أهمية الالتفات إلى الروايات والأحاديث. وهو إذ يجد أن الاهتمام بالقرآن يمثل نقطة مشتركة بين منظوره ومنظور سروش، يعترض على تخفيف مكانة الروايات والأحاديث في مواقف سروش. يقول علي دوست: «ثمة مشتركات بيني وبين السيد سروش، لكن سياستنا مختلفة. هو يريد، بالتعبير، أن يحرث «التراث». ويمكن، بتعبير آخر، اعتبار مواجهة السيد سروش هذه بمثابة محرقة كتب حديثة! لأنه لا يعتبر من الرواية المعتبرة إلا ما يُعد على أصابع اليدين وليس أكثر. سياسته هي تخفيف شأن الفقه والحديث والتحقير منهما. أما سياستنا فليست كذلك. نحن لا نقول إن الفقه غير قابل للنقد، لكن ينبغي أن نتخذ هذا التراث نفسه قاعدةً ونكمله بالطبع».
ولسروش بالطبع رد على هذه الاعتراضات، يمكن للمهتمين الرجوع إلى الملف الصوتي الأصلي للمناظرة للاطلاع عليه.
انتهى
.
.
[1] . مصرع من غزل لقيصر أمين بور.
.
.
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
سلام البته جناب علیدوست خوب می داند فقه سنتی نمی تواند جوابگوی مسائل مبتلا به عصر روشنگری باشد چه برسد که فقه سیاسی که مثل جلیلی که خودرا استاد سیاست خارجی پیامبر و اسلام میداند و آخور اختصاصی ومورد تمع اقتدارگرایان وراس نظام را توجیح کند وصدور انقلاب که نتایج فاجعه باری را سبب شده ومخصوصا استکبار ستیزی را بخواهی بامنش استکباری سیستم که خودرا ولی مسلمین جهان متکثر از نوع فرقه ای بنامد را پی ریزی کند .وبه نظر بنده ایشان لازمه ی حفظ نظام را درحقظ قدرت روحانیت که ابزارش شریعت فقهی بیان می کند و خوشبختانه تنها سودی که انقلاب ۵۷ داشت منهای صدمات بی اندازه ی آن همین مرگ فقه سنتی و نهایتا در بعد عبادی آنهم بصورت فردی نه حکومتی واجباری که منبع قوانین باشد و متاسفانه آنقدر از اسلام سواستفاده کردن که دیگر آشپز هم ازشوری آن به فقان امده
صورت بندی استدلال این آقای محترم! مقدم: آقای جلیلی نمیتواند پاسخگوی مسایل روشنگری /مدرن باشد ________________________________ تالی: فقه سیاسی نمیتواند پاسخگوی مسیائل مدرن باشد. از چه مبنایی به چی رسیدند ایشان! در عالم قشر متعصب موبایلی امروز فقط یک مقدمه میگویند و از آن هر نتیجهای میشود گرفت. در این مورد خاص کسی نیست از این آقای محترم بپرسد مکر آقای جلیلی استاد فقه است؟ واقعا اگر این بیسوادی نیست پس چیست؟
سلام من از طرفداران پروپاقرص نظریات دکتر عبدالکریم سروش هستم هرگاه صحبت های ایشان را کوش می کنم از مسلمان شیعه بودن خودم افتخار می کنم ایشان سرمایه بسیار گرانقدری برای فرهنگ دینی کشورماست برای سلامتی طول عمر ایشان دعاگو هستم بسیار خودم را از نظر فکری مدیون اندیشه های ایشان می دانم انشالله سلامت باشند 🌺🌹
شیعه چیست؟ مولفه های شیعه چیست؟ ایشان که مبلغ فلسفه با مبنای اندیشه یونان باستان است. درست دشمن شیعه و امامت و باور به وحی. چطور مخالف دین میتواند شیعه را نمایندگی کند وقتی وحی را و قرآن را اشکال میگیرد؟ یا شیعه را نمیشناسید یا مثل افراد متعصب روزنامه خوانده و مجله خوانده میخواهید تبلیغات کنید روحانی می تواند صحیح و یا خطا سخن بگوید. اما آن چه ما قشر ناآشنا با دینداران فهمیدیم تلاش برای تحقیر و تخریب آنان است. بیایید منصفانه مطالعه کنیم. تعصب قشر ضد میهن و ضد روحانی کاملا خصلت کینه توزی و ناآگاهی دارد.بدترین شأن قشر دانشگاهی است که حتی متن textbook خود را نمیفهمد و برای شما تظاهر میکند و با تکبر شما را تابع نسخه غلط فلسفه میکند.
نظرات؟ یا ترجمه تحت لوای تألیف؟