اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
محمد سعيد حنائي كاشاني، في ردّه على نقدٍ وُصف بأنه «مجموعة من الأخطاء في الترجمة» لترجمته، ينتقد الإجراء غير المهني لنشر ذلك النقد، ويسعى إلى بيان أن كاتب النقد نفسه قد وقع في أخطاء في مقالته.

في أواخر ليلة الجمعة، الثامن عشر من إسفند، أُبلغت بفضل صديق بأن مراجعة أو نقدًا لترجمتي لكتاب «الفلسفة الفرنسية والألمانية» من تأليف روبرت سي. سولومون، بقلم السيد محمد مهدي أردبيلي، بعنوان «مجموعة من الأخطاء في الترجمة»، قد نُشر في «صحيفة شرق»، يوم السبت ١٢ إسفند ٩٦، ثم أُعيد نشره في موقع أو موقعين ثقافيين وغير ثقافيين وكذلك في قناة الكاتب على التلغرام. بغض النظر عن المكانة التي يحتلها نشر مراجعة أو نقد «لترجمة» كتاب في «صحيفة واسعة الانتشار» والأهداف التي يُراد تحقيقها من وراء ذلك، وهل يمكن اعتباره عملًا علميًا ذا ضوابط مهنية وأخلاقية تتناسب مع العمل النقدي أصلًا (لمن نكتب النقد الفني والعلمي للكتاب؟ وأي جمهور نخاطب؟)، أم أن المقصود منه شيء آخر تمامًا، فإني لا أتساءل الآن، إذ ليس من الصعب رؤية أمور كثيرة بين سطور ذلك النص (وكذلك خارجه)! لو لم يخبرني صديق لربما ظللت مدة طويلة لا أسمع عنه شيئًا. كم كان جميلًا لو أن الكاتب والناشر (محرري الصحيفة)، إن لم يكن قبل النشر فعلى الأقل بعده، كانوا قد أخبروا «الضحية» أو «المتهم» أو «المحكوم عليه»، أيًا كان ما يُطلق على من يُنشر شيء ضده في هذا الشأن، وطلبوا منه ردًا! فليس كل الناس يقرؤون الصحف، وأنا شخصيًا لا أقرؤها أبدًا، وليس معلومًا من أين للمرء أن يعلم؟ لعل الجميع يظنون أن الخبر سيصل إليه في النهاية! أجل، ربما يصل، لكنه يتأخر. على أية حال، ألم يكن ذلك أقرب إلى الإنصاف والمساواة؟ أقل ما في الأمر أن الإجراء القضائي يقضي بحضور الشاكي والمتهم معًا في المحكمة! من يدري، لعلهم أرادوا بهذه الطريقة كسب الوقت والتقدم بأسابيع على رد «المحكوم عليه» لكي يُحدث النص تأثيره المطلوب قبل نهاية العام الجديد! على أية حال، حسب علمي، في البلدان ذات الإجراءات القضائية الإنسانية والعادلة والمشهورة بالثقافة، جرت العادة في النقود التي يكون موضوعها أشخاص أحياء وكتب حديثة، أن يُعطى النقد المثير للجدل لكتاب أو لمقالة كاتب حي للكاتب المقابل أيضًا قبل النشر، وبعد الرد يُنشر الاثنان معًا، لكيلا يكون أحد قد أراق ماءً لا يمكن جمعه، أو لوّث ذهن القارئ بأحكام مسبقة تجعل الحكم المنصف مستحيلًا! على أية حال، نحن الآن في مكان آخر، وهنا بالطبع ليست هذه الأمور ذات أهمية كبيرة. لذا، أنا أيضًا لا أُوليها أهمية وأتوجه إلى النص. لكن قبل البدء في النقاش، أود أن أُذكّر بنقطة.
أحياناً تقع حوادث يبقى المرء حائراً لحظة وقوعها ولا يجد لها تفسيراً، لكنه يرى لاحقاً أنها تتلاءم جيداً مع حوادث تالية: نظام كوني، أم تخطيط بشري، أم نظام يفرضه العقل البشري على الحوادث الخارجية؟ سمِّه ما شئت. شيء كنت أرغب قبل أسبوع أو أسبوعين في نشره هنا بهذا الشأن لكني لم أفعل. أرى الآن لزاماً أن أبوح به. صدرت الكتب الأربعة موضع النقاش في هذه المقالة بتاريخ 27 دي (16 يناير) وحتى قبل أسبوعين لم يُنشر عنها شيء في أي صحيفة أو وكالة أنباء (حتى الوكالات التي يبدو أنها تحمل أسماء كتاب وثقافة وكذا وكذا!)، على حد ما رأيته من خلال البحث في الإنترنت. بوسعكم أنتم أيضاً أن تبحثوا وتختبروا. الأمر يسير. في حين أن كثيراً من وكالات الأنباء والصحف هذه تعج بأخبار تفصيلية عن كتب مستقبلية أو صدرت حديثاً لدور نشر معينة أو لأفراد معينين. ما معنى هذا الصمت؟ هل ثمة تمييز حتى في نشر الخبر؟ بالطبع يوجد. ولم لا؟ لكن مما يثير الدهشة أنني قبل أسبوعين أو ثلاثة، بعد مرور أيام على الصدور، لاحظت أن وكالة أنباء مهر نشرت يوم الثلاثاء أول إسفند (19 فبراير)، وهو يوم عطلة رسمية وفي الصباح الباكر، شيئاً بناءً على مادة منشورة في موقعي (المحجوب) بعنوان "صدر كتاب 'الفلسفة الفرنسية والألمانية': نقلاً عن مراسل مهر، كتب محمد سعيد حنائي كاشاني، عضو الهيئة العلمية لقسم الفلسفة في جامعة الشهيد بهشتي، عن الطبعات الأخيرة لكتبه (وبقية النص من كلامي) ...". لم تشر 'مهر نيوز' إلى أين كتب كاشاني (؟) ومن أين أخذوا هذا النص (لماذا على وكالة أنباء رسمية تابعة لمؤسسة معينة أن تستند إلى مواد موقع ممنوع ومحظور؟)، أليس لدى المراسل مصدر خبري آخر عن صدور الكتاب؟ في النهاية، دون الإشارة إلى الكتب الثلاثة الأخرى، يُذكر سعر وعدد صفحات كتاب 'الفلسفة الفرنسية والألمانية' وهو ما لم يكن في نصي! وهذا ليس إضافتهم الوحيدة. صورة من أسفل صفحة الكتاب تزين صفحة الخبر، وهو أمر غير مألوف في تنسيق الصفحات. وكأن المراسل يريد أن يُظهر لقارئه شيئاً بلقطة مقربة: ربما اسم الكتاب واسم المؤلف! الحيرة هنا تكمن في لماذا على مراسل موقع إلكتروني أن ينشر خبر صدور كتاب لا من موقع الناشر، ولا من المتاجر الإلكترونية، ولا من متاجر المدينة، بل بالاستناد إلى المترجم وفي موقع محجوب وممنوع، وذلك بعد مرور أكثر من شهر باعتباره 'خبراً طازجاً' و'خبر اليوم'؟ حسناً، لقد اعتدنا أن نقرأ أولاً بعض الأشياء في بعض الصحف أو المواقع التي لديها معلومات أكثر، ثم ننتظر حتى يحين يوم الواقعة. لا يمكن ولا ينبغي تجاهل المؤشرات.
في البداية أعترف بأنه لو اكتفى كاتب هذا النص بسرد ما وجده في نص ترجمتي ولم يقل شيئاً من عنده لما كان لدي أي رد سوى الخجل والاعتبار والامتنان. فأي عذر يمكن أن يكون لسقوط سطر أو عبارة، أو لتصحيف، أو لنسيان بداية الجملة ونهايتها، أو لإثبات الجملة ونفيها، سوى خطأ العين في القراءة وأن النص كان ينبغي أن يُراجع مرة أو مرتين بعد الترجمة ولم يُراجع. لكن، لحسن حظي، كتب هذا الشخص مقدمة وذيلاً على هذه 'التجميعة'، ولسوء حظه، أظهر عيبه وفنه معاً، وأعطاني هذه الفرصة لأُظهر أنه هو أيضاً يخطئ وربما أسوأ. لأن الأمر هنا لم يعد متعلقاً بالترجمة. المترجم يغفل أثناء الترجمة ويخطئ، إن أسقط شيئاً أو نسيه أو أساء قراءته. أما حين يكتب الشخص الواعي شيئاً، فإنه عندها يُظهر فضله وفنه أكثر. حسناً، لنر كيف يمكن للخطأ أن يتسلل إلى الكتابة، ربما لا بأس أن نبدأ من أولى جمل الكاتب لنرى كم خطأ ارتكب الكاتب نفسه حتى نهاية هذه المقالة، ربما في النهاية نتعادل، مع فارق أن أخطائي كانت في كتاب مترجم يقع في نحو 300 صفحة وأخطاؤه في بضعة أسطر، ظاهرياً دون ترجمة!
هل يمكن أن نأخذ على أحد خطأً دون أن نخطئ نحن؟ هل أولئك الذين يرون خطأً في غيرهم محصنون هم أنفسهم من الخطأ؟ هل لأن أحدًا يخطئ، فكل ما يكتبه خطأ؟ هل إذا قال أحدهم شيئًا صحيحًا، فكل ما سيقوله صحيح؟ هل من الممكن أصلًا أن يخلو أي مكتوب أو ترجمة أو كتاب أو أي شيء آخر من الخطأ؟ ألا يمكن القول إن الخطأ في القول والفعل والتأليف والترجمة، شأنه شأن كل شيء ضار آخر، ضروري ولا تقدم بدونه؟ ما هي معاييرنا للصواب والحقيقة؟ إني أقرأ كتابة الناقد حتى النهاية، وحيثما كانت على صواب تقبلتها بمنّة على العين وتعلمت منها وأصلحت، وألتمس العفو من القارئ والمشتري، وحيثما كانت على خطأ أبيّن خطأ كاتبها «التجميعي».
المترجم الذي يترجم كتابًا أو الكاتب الذي يكتب شيئًا، يرتكب أخطاءً، لكنه، بتعبير عنوان هذه الكتابة، لا يصنع «مجموعة مقتنيات»، لأنه لا قصد لديه لجمع «شيء» ما، إلا إذا قمنا نحن بأنفسنا «بجمع» هذه الأخطاء. هو يؤدي عمله من البداية حتى النهاية. الطريق أحيانًا ممهدة وأحيانًا وعرة ومليئة بالمنعطفات. هو أحيانًا متعب وأحيانًا منتعش، مثل سائق يغفو أحيانًا ويكون يقظًا أحيانًا أخرى. ولهذا السبب ينحرف أحيانًا ويصطدم بمكان ما، وأحيانًا يسقط في قاع الوادي. ومع ذلك، فهو ليس «جامع مقتنيات». إذن من هو «جامع المقتنيات»؟ «جامع المقتنيات» هو من ينتقي من بين أكداس الأشياء «أشياء» معينة، أشياء يرغب فيها ويستهويها. ولهذا السبب هو «جامع مقتنيات». بعضهم لديه «مجموعة مقتنيات» من اللوحات والفراشات والكبريت والطوابع... إلخ، وبعضهم لديه «مجموعة مقتنيات» من أخطاء الآخرين، سواء في الخفاء أو العلن. ولكن، حقًا، أليس فقط في «صحيفة واسعة الانتشار» يمكن للمرء أن يختار عنوانًا كهذا: «مجموعة مقتنيات من الأخطاء في الترجمة»! لو أرادت هذه الكتابة أن تُنشر في مجلة جامعية أو متخصصة في شأن الكتاب والترجمة والفلسفة، فأي عنوان كان ينبغي أن تحمله؟ إن اختيار العنوان المناسب ينبئ بذاته عن قوة الفكر وملكة الابتكار والإبداع.
وجد كاتب «المجموعة» صنفين من المآخذ في الكتاب: صنف لم يشأ الخوض في مناقشته، واكتفى بذكره وقال إنه خطأ، دون تقديم دليل، وصنف بدا له جوهرياً فميّزه بأرقام وأرفقه بنص إنجليزي. وبطبيعة الحال، تكون استدلالاته أكثر متانة حيث يستند إلى النص. لكن مكمن ضعفه أنه ينطلق من بعض استنتاجاته المسلّمة والراسخة ليطلق ادعاءات لا سند لها ولا أساس، مما يجرّه إلى وادٍ من الأخطاء يتجاوز الأخطاء الكتابية: الشتم والتحريف والافتراء. وهو يستهل كتابته على هذا النحو: «صدر مؤخراً كتاب يحمل على غلافه عنوان ’الفلسفة الفرنسية والألمانية‘ تأليف ’روبرت تش. سولومون‘ [هكذا، روبرت تش. سالومون] بترجمة محمد سعيد حنائي كاشاني. وبالطبع، ليس لروبرت سي. سالمن كتاب بهذا العنوان، لكن بشيء من التدقيق يمكن إدراك أن هذا الكتاب هو المجلد السابع من تاريخ أكسفورد للفلسفة الذي كان المترجم الفارسي قد نشره قبل نحو ١٨ عاماً بعنوانه الصحيح ــــ إذا ما تجاهلنا الاعتراض على ترجمة continental philosophy بـ ’الفلسفة الأوروبية‘ ــــ أي ’شروق الذات وأفولها في الفلسفة الأوروبية‘». في هذا السطر الواحد يكشف الكاتب عن معارضته لثلاثة أمور، وأن له رأياً مخالفاً لرأي مترجم الكتاب ويعترض عليها: ١) لفظ اسم المؤلف؛ ٢) ترجمة عنوان الكتاب، حالياً؛ ٣) ترجمة عنوان الكتاب، سابقاً. ۴) ثم يعود ليؤكد لاحقاً: «حتى على غلاف الكتاب لم يصوّب الخطأ في كتابة اسم المؤلف ’روبرت سالمن‘ [هكذا؟ تم التصويب: سولومون صار: سالومون. ألم تلاحظوا؟] واكتفى بتغيير الحرف الأول من الاسم الأوسط، وبصورة خاطئة كذلك [ما هو الصواب؟]. كما سأتجنب نقد مصطلحات المترجم الذي استخدم أحياناً مفردات لا صلة لها بالترجمة (مثل ’أوروبية‘ بدلاً من continental؛ و’فكرة‘ بدلاً من idea في فلسفة هيغل، و’إصلاحي‘ بدلاً من radical!، و’شبه ميكانيكية‘ بدلاً من mechanistic، و’متجانس‘ بدلاً من organic، و’صحيح‘ بدلاً من orthodox، و’أقوام‘ بدلاً من people...)»؛ ۵) لكن بالإضافة إلى ذلك، ثمة اتهام وافتراء يلمّح إليه، ثم يصرّح به بشكل أوضح في معرض حديثه عن الطبعة الثانية للكتاب حين يضيف: «... ولعله بدافع ’زيادة المبيعات‘ يغيّر (أو يرتّب) عنوان الأثر على نحو يوقع كثيراً من القراء في وهم أنهم إزاء كتاب آخر (وربما جديد!) لروبرت سالمن».
أولاً، أنا لا أستخدم أبداً صفة «قارّي» (continental) للفلسفة، لأنها لا معنى لها في اللغة الفارسية، وكذلك الحال بالنسبة لوجبة الإفطار! «القارّة» تعني قطعة أرض يابسة وشاسعة، وللأرض 5 قارات بالإضافة إلى جزر كثيرة. «القارّة» (continent) تقابل «الجزيرة» (island)، والقارّي أو بتعبير أدقّ ساكن القارّة (continental) يقابل الجزيري أو ساكن الجزيرة (insular, islander). إذن، هل كما يترجم البعض في الفارسية ويقولون «الفلسفة القارّية»، أو بالصيغة الأدق: «فلسفة سكّان القارّة»، يمكن أن نقول في مقابلها «الفلسفة الجزيرية» أو بالصيغة الأدق: «فلسفة سكّان الجزيرة»؟ ما هي الخاصية التي تمتلكها «القارّة» أو «الجزيرة» لتمنحها «للفلسفة» وتصف بها فلسفةً ما؟ لا شيء، فالقارّة والجزيرة ليستا سوى قطعة أرض، إحداهما شاسعة والأخرى صغيرة بالنسبة لها. إذن لماذا يقولون في اللغة الإنجليزية «الفلسفة القارّية/فلسفة سكّان القارّة»؟ هل يقصدون فلسفة بعرض قارّة؟ كلا. يقصدون فلسفة سكّان القارّة أو سكان قارّة أوروبا، أي ما وراء المياه الإنجليزية. «سكّان الجزيرة» الإنجليز يفهمون من كلمة «قارّي» و«ساكن القارّة»، بمفردها، معنىً لا نفهمه نحن. صفة continental في اللغة الإنجليزية لها معنيان: معنى خاص ومعنى عام. في المعنى العام «القارّة»، أي تلك المناطق اليابسة والشاسعة من الأرض المعروفة بالقارّات الخمس. أما في المعنى الثاني فليس المقصود أي قارّة، بل ذلك الجزء الرئيسي من أوروبا الذي تبقى جزيرة بريطانيا منفصلة وخارجة عنه بسبب المياه المحيطة بها، أي: continental Europe أو mainland Europe. لذلك، عندما يقولون قارّة في الإنجليزية، فإن أي إنجليزي، بحكم عالمه المعيش وتقاليده وتاريخه، يفهم بسهولة ومن خلال القرينة أن المقصود هو «قارّة أوروبا»، دون حاجة لإضافة صفة الأوروبية إليها أو ذكر اسم أوروبا، لأن «القارّة» تقع وراء الماء وتقابله. ولهذا السبب، إذا راجع أي شخص القواميس الإنجليزية-الإنجليزية، يجد أن أول مقابل لـ continental في هذه القواميس هو European. ولكن ماذا عن اللغة الفارسية؟ حسناً، في الفارسية لا يمكن أن نفهم من «قارّي» بمفردها: أي قارّة أوروبا، أو من «ساكن القارّة»، أن نفهم: أي ساكن أوروبا. إذن فمقابلها «أوروبي» في اللغة الفارسية أكثر معنىً وأسهل فهماً وأكثر دقة. ولكن أليس البريطانيون أنفسهم أوروبيين؟ بلى، ولكن لأنهم يقعون على جزيرة ويفصلهم الماء عن بقية القارّة الأوروبية، فإنهم لا يعتبرون أنفسهم جزءاً من «القارّة» ويطلقون على أولئك الموجودين على الجانب الآخر: «قارّيون» أو «سكّان القارّة». ومع ذلك، فهم من حيث التقسيم الجغرافي «أوروبيون» أيضاً. إذن، هل يطلقون على فلسفتهم الخاصة: جزيرية أو فلسفة سكان الجزيرة؟ لا. يقولون: إنجليزية أو بريطانية! لأن جزيري أو ساكن الجزيرة (insular)، يحمل أيضاً معنى سيئاً: «ضيّق الأفق»! لدينا تعبير آخر بنفس هذه الصفة وهو جدير بالملاحظة: Continental breakfast. حسناً، هل يجب أن نقول: الإفطار القارّي؟ ما هي صيغة الإفطار القارّي هذه؟ هل هو بعرض قارّة؟ لا. مرة أخرى، لا علاقة له بالقارّة بالمعنى الذي نفهمه في الفارسية. المقصود به إفطار «سكّان القارّة» أو سكان البلدان الأوروبية الأخرى. الإفطار الأوروبي بمعنى الإفطار غير الإنجليزي أو غير البريطاني الشائع في البلدان الأوروبية الأخرى. هذا الاسم هو عنوان لوجبة إفطار في قائمة إفطار الفنادق يحدد نوع الإفطار، ويتضمن الخبز المقطّع والزبدة والمربى والعسل وعصير الفاكهة والحلويات والبيض ومشروبات أخرى ... إلخ. وبالطبع، يُذكر أيضاً على حدة الإفطار الفرنسي والألماني والإيطالي والأمريكي والإنجليزي ... إلخ. لذلك، إذا كان المرء على دراية بكتب الفلسفة الإنجليزية، يعلم أن بعض الكتب المتعلقة بهؤلاء الفلاسفة والفلسفات غير الإنجليزية وغير البريطانية منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر فصاعداً تحمل اسم Continental Philosophy، وبعضها الآخر يحمل اسم European Philosophy. لكن اليوم، ثمة جدل حول دقة كلا هذين العنوانين اللذين يحملان معنى واحداً ومترادفين. لقد شاع هذان العنوانان منذ سبعينيات القرن العشرين في الجامعات الإنجليزية، وليسا أصيلين في دقتهما ولا فائدة من استخدامهما، لأنهما: ۱) واسعان وفضفاضان لدرجة أنهما لا يحددان شيئاً. يلقيان بكل الأوروبيين في سلة واحدة.
۲) همۀ اروپاییها ذوق و مزاج یکسانی در فلسفه ندارند و برخی اروپاییها اتفاقا جزو مراجع فیلسوفان بریتانیاییاند و در کتابهای فلسفۀ انگلیسی از آنها بحث میشود، نه اروپایی، در حالی که آنها اصالتاً و از نظر ملّی اروپاییاند : فرگه، ویتگنشتاین، پوپر و .... بنابراین، صفت اروپایی یا انگلیسی، دست کم در فلسفه، مشخصکنندۀ هیچ چیز نیست.لكن لماذا اخترت «الفلسفة الفرنسية والألمانية»؟ لقد احتفظت في الطبعة الثانية بكلمة «الأوروبية» داخل النص على النحو السابق، ولكنني غيرت العنوان على الغلاف. والسبب هو أن عنوان أي شيء ينبغي أن ينبئ عن مضمونه: هل يناقش هذا الكتاب أحدًا غير الفلاسفة الفرنسيين والألمان والنمساويين (الناطقين بالألمانية)؟ هل غيّر هذا العنوان شيئًا في متن الكتاب؟ كان هذا تحديًا لتعبيرَي «الأوروبية» و«القارية/الأوروبية»، لو أن أحدًا سأل!
لكنني حقًا، إذ أعيد هنا تكرار كلمات كاتب «المجموعة»، لا أستطيع أن أكبح شعوري بالاشمئزاز من التحريف والتضليل الموجودين في هذه الكتابة، حين يكتب الكاتب: «بالطبع ليس لروبرت سي. سالمن كتاب بهذا العنوان، لكن بقليل من التدقيق يمكن إدراك أن هذا الكتاب هو نفسه المجلد السابع من تاريخ أكسفورد للفلسفة، والذي كان المترجم الفارسي قد نشره قبل نحو ١٨ عامًا بعنوانه الحقيقي ــــ إذا تجاهلنا إشكالية ترجمة continental philosophy إلى الفلسفة الأوروبية ــــ أي «طلوع وأفول الذات في الفلسفة الأوروبية» [كذا، الفلسفة الأوروبية من النصف الثاني للقرن الثامن عشر حتى العقد الأخير من القرن العشرين: طلوع وأفول الذات]». أي قليل من التدقيق؟ أليس عنوان تاريخ الفلسفة الغربية: ۷، مثبتًا على غلاف الكتاب؟ أليس، خلافًا للتقليد السائد في تصميم الأغلفة، العنوان الإنجليزي للكتاب واسم المؤلف مثبتين حتى باللغة الإنجليزية على الغلاف؟ أليست كل المعلومات الببليوغرافية وكل مجلدات هذه المجموعة كما في السابق، وكذلك العنوان الكامل للكتاب مع عنوانه الفرعي، مثبتة في الصفحات ۳ و۴ و۵ من الكتاب؟ أليست المقدمة الفارسية للمترجم وبتاريخها الذي يعود إلى ۱۸ عامًا مضت، مثبتة في بداية الكتاب؟ ألم يخبر المترجم في ملاحظته في المجلد الأول من الطبعة الثانية لهذه المجموعة عن المجلدات ۱ و۲ و۷؟ ألم يتحدث المترجم عن الطبعة الثانية في موقعه الإلكتروني عند التعريف بالكتاب؟ أي تدقيق أو نظرة فاحصة كانت مطلوبة لفهم هذه الأمور حتى لا ينخدع القارئ؟ والعجب أنه في النهاية يلقي الكاتب درسًا في الأخلاق أيضًا: «... ولعله بدافع «زيادة المبيعات» يغير (أو يرتب) عنوان الأثر على نحو يجعل الكثير من المخاطبين يظنون أنهم أمام كتاب آخر (وربما جديد!) لروبرت سالمن». هذا الكلام، بلا شك، وبأي معيار، إهانة وافتراء على المترجم والناشر، ويحتفظ مترجم الكتاب وناشره بحقهما في رفع شكوى إلى الجهات القانونية ضد كاتب «المجموعة» وضد المسؤولين في «صحيفة شرق»، بتهمة نشر الأكاذيب والافتراء وتشويش الأذهان العامة بحق أشخاص حقيقيين، والمطالبة بالإنصاف. إن أنا غفرت لنفسي هذه الإهانة من الكاتب، فلن أغفر أبدًا إهانة الكاتب لناشري، وهو ليس فقط رجلًا فاضلًا وكاتبًا ومترجمًا، بل رجل معرفة قضى خمس سنوات من حياته في السنوات الأخيرة في السجن بتهمة وهمية. وأخيرًا، يفضح الكاتب في تصوره لعنوان الكتاب وتغييره جهله بتقاليد الترجمة، والأدهى إن كان يعلم، لأنه مارس التضليل، واعتبر تغيير عنوان الكتاب كتغيير لوحة أرقام سيارة بغرض السرقة! لكن أي شخص لديه أدنى إلمام بثقافة وتاريخ البلدان الأخرى يعرف أن الكثير من الكتب الأدبية والفلسفية، والأفلام اليوم، لا تحمل في أماكن أخرى العنوان نفسه الذي تحمله في بلدها ولغتها الأصليين. مثال قديم على ذلك كتاب لأفلاطون نعرفه باسم «الجمهورية» وعنوانه الأصلي هو «بوليتيا»، و«بوليتيا» لا تعني حرفيًا «الجمهورية»! العديد من مسرحيات وقصص سارتر تحمل بالإنجليزية عناوين تختلف عن العناوين الفرنسية. وبالمثل، العديد من الكتب الإنجليزية تحمل في فرنسا عناوين تختلف عن العناوين الأصلية، وهكذا دواليك.
إن اعتبار مؤلف «المجموعة» نفسه مرجعاً في لفظ الأسماء يثير الدهشة أيضاً. فما أسهل ما يتحدث عن الصواب والخطأ. في عصرٍ يمكن فيه بنقرة واحدة سماعُ لفظ اسم شخص ما بأي لغة. لقد كتبتُ في الطبعة الأولى من الكتاب اسم المؤلف «سولومون» وجعلتُ الحرف الأول من اسمه الأوسط «ك»، لأنني لم أرد استخدام «سي» وأن أميّز، كما يفعل كاتب هذا النقد وكثيرون غيره، الكلمة الفارسية ذات الحرفين «سي» بنقطة مثل الأحرف الإنجليزية المفردة (C)! لكن لماذا «سولومون»؟ هل كتبته خطأ؟ لقد بدأتُ ترجمة هذا الكتاب لأول مرة عام 1373، ولم يكن الإنترنت والقواميس الناطقة موجودة آنذاك، وكان عليك إما أن تجد الألفاظ من خلال الرسم الصوتي في القواميس أو أن تكون قد سمعتها بنفسك. لقد وثقت بأذني، وكنت لا أزال أذكر القصيدة التي سمعتها في أشرطة أكسفورد لتعليم الإنجليزية: «سولومِن/سولومون غراندي» (استمع إليها الآن). كما لم تكن لديّ وسيلة للعثور على الاسم الأوسط الكامل الذي اختُصر بالحرف C، لذا خمّنتُ أي اسم يمكن أن يكون «سي»؟ ربما يكون اسمه روبرت كريستوفر؟ اخترتُ «ك»، ولم يخطر ببالي تشارلز. بعد سنوات، حين شاع الإنترنت، وراسلتُ حتى الراحل «سالومِن/سالومون» نفسه، تعرّفتُ على اللفظ الأمريكي لاسمه من خلال البودكاست (استمع إلى لفظ اسمه بلسانه هنا). لكن من أين أتى حرف «تش»؟ في أثناء البحث على الإنترنت، صادفتُ اسم روبرت تشارلز سالومون في عدة مواضع. فتشارلز، مثل كريستوفر، كثيراً ما يقترن بروبرت. ولدينا عدة أشخاص باسم روبرت سي سالومون، واسمهم الأوسط هو تشارلز فعلاً. حسناً، هذا من جهتي. لقد اخترتُ مرة اللفظ الإنجليزي/البريطاني، ومرة أخرى اللفظ الأمريكي (مع أن مؤلف «المجموعة» لم ينتبه في مقالته إلى تغيير اسم سولومون إلى سالومون في الطبعة الثانية، ولم يرَ إلا تغيير الاسم الأوسط!). أما «سالمن» التي يستخدمها مؤلف «المجموعة» وبعض المترجمين الآخرين المتفقين معه، فلا أعلم من أين أتت! اسألوهم هم، أو استمعوا بأنفسكم إلى ألفاظ Solomon في الإنجليزية (يمكنكم استخدام القواميس الناطقة أيضاً) واللغات الأخرى لتروا إن كنتم تسمعون «سالمن»؟ (استمعوا). للغة الإنجليزية اليوم لهجات وفروق كثيرة في اللفظ، وإذا كانت القواميس الرسمية في الماضي لا تعترف إلا بالألفاظ الإنجليزية والأمريكية، فقد أصبح للأسترالية والكندية وحتى الهندية اعتبارها على الإنترنت اليوم. معرفة اللغة هي للتواصل والتفاهم، لا للتكفير بـ«الصواب» و«الخطأ». لقد سمعتُ بنفسي في فيلم أمريكي اسم شخص واحد يُلفظ بثلاثة أوجه، ولم يعترض ذلك الشخص أبداً قائلاً إن اللفظ الصحيح لاسمي هو كذا! بصراحة، «سالمن» تذكّرني بسمك «السالمون/سالمن/سامن» (salmon) أكثر مما تذكرني بسولومون أو سالومون! حسناً، لماذا لا أكتب أنا وكثير من المترجمين الآخرين (منهم آرش نراقي وحسن مرتضوي ومنوجهر شادان) وكذلك خبراء المكتبة الوطنية، الذين يكتبون اسم المؤلف لبطاقات الفهرسة بشكل مستقل عن اقتراح المترجم، سولومون على صورة سولومِن أو سولهمن، وسالومون على صورة سالومِن أو سالهمن؟ لأن كتابتها بـ«الواو» في الفارسية أسهل لفظاً وأقرب إلى الصورة الكتابية الأصل، فلو كتبنا سولومون على صورة سولومن أو سولهمن، أو سالومون على صورة سالومن أو سالهمن، فمن أين للقارئ أن يعلم بأي حركة من الحركات الأربع: السكون أم الفتحة أم الكسرة أم الضمة، يجب أن يقرأ حرفي اللام والميم؟ وأخيراً، أليس من الضروري أن يُلفظ كل اسم في لغة أخرى تماماً مثل صورته الأصلية؟
لقد تحوّل نطق أسماء الكتّاب الأجانب لدى بعض المترجمين اليوم إلى هوس أو استعراض، حتى إن تزيين كل اسم بعلامات الفتح والكسر والضم وسواها صار علامة فضل وإلمام باللغة (وأنا نفسي أضطر أحيانًا لفعل ذلك خوفًا من تهمة الجهل!). لكن هل ثمة محاولة حقيقية في أي لغة أوروبية لنطق اسم شخص ما بالصورة ذاتها التي يُنطق بها في لغته الأصلية؟ كلا. لأن سهولة النطق للمتحدثين باللغة الهدف هي الشرط في كل لغة، لا أداء الكلمة بصورتها الأصلية. حين يريد المرء أن ينطق اسمًا بلغة أخرى ويتحدث بها، فعليه بالطبع أن يسعى للاقتراب من اللغة الأصلية كي يُفهم كلامه، وألا يُستغرب أو يُسخر منه، لكن ما الضرورة في ذلك ضمن لغته الأم؟ أيٌّ من أسماء عظماء التاريخ يُنطق بشكل موحد أو بصورته الأصلية في اللغات المختلفة، من أفلاطون وأرسطو إلى يسوع المسيح وغيرهم من العظماء؟ أي مدينة أو بلد أوروبي ننطق اسمه بصورته الأصلية في تلك اللغة؟ في الإنجليزية يقولون لباريس "بارِس" وفي الفرنسية "باغي/بري". لكن إن قال أحدهم في الإنجليزية المحكية "باغي/بري/باري" (Paree) بدلًا من "بارِس"، كان ذلك مدعاة للسخرية. لأنه يبدو كشخص ثري متباهٍ، حديث النعمة وأحمق، يريد أن يُظهر أنه زار باريس! من يسعَ في لغته الأم لنطق الكلمات الأجنبية بصورتها الأصلية، هو بلا شك شخص متباهٍ وأحمق. ولا ينقصنا أمثال هؤلاء الحمقى المتباهين حديثي النعمة!
ثمة قاعدة في النقد مفادها أنك إن أردت مهاجمة أحدهم، فهاجم نقاط قوته لا نقاط ضعفه، لأنك إن قوّضت قوته، فلن يستطيع المقاومة حتى في مواطن ضعفه. الكاتب حين يذكر: «حتى على غلاف الكتاب لم يُصحح الاسم الخاطئ للمؤلف "روبرت سالمن"، واكتفى بتغيير الحرف الأول من الاسم الأوسط، خطأً كذلك. كما سأتجنب نقد المصطلحات التي استخدمها المترجم، الذي استعان أحيانًا بمفردات غير مترابطة في الترجمة (مثل أوروبي بدلًا من continental؛ انديشه [فكر] بدلًا من idea في فلسفة هيغل، إصلاحطلب [إصلاحي] بدلًا من radical!، شبهميكانيكي بدلًا من mechanistic، متجانس بدلًا من organic، صحيح بدلًا من orthodox، أقوام بدلًا من people و...)»، بدلًا من أن يخوض تحديًا مع المترجم في اختيار مقابلاته الأساسية، التي كانت واعية، ويُظهر براعته في الفهم، يذهب إلى ما يُرضي القارئ العامي. اكتشاف السقطات وما شابهها يستطيعه أي طالب في سنته الجامعية الأولى. لكن حين يدّعي الكاتب بجرأة أن اللفظ "خطأ"، أو يضع "قارّي" بدلًا من أوروبي، ويُحرّف ترجمة radical التي وردت مرارًا في نصّي بصيغة "جذري" إلى إصلاح طلب، أو "الاعتقاد الصحيح" إلى "صحيح"، حينها أدرك أن الكاتب المحترم ليس بعدُ من أهل الاصطلاح، وأنه لا يزال مبتدئًا في فهم المفاهيم الفلسفية الأساسية.
أخطاء الترجمة والتأليف صنفان: واعية وغير واعية. الترجمات «المهملة» و«الخاطئة» مئة في المئة تُصحَّح عاجلاً أم آجلاً، إما على يد القارئ نفسه أو على يد المترجم والمؤلف، ومن هذه الناحية لا ضرر فيها ولا تروج ولا تكسر سنّ أحد ولا تفقأ عين أحد. جميع المؤلفين والمترجمين، إذا ما أتيحت لهم الإمكانية، يراجعون كتابهم في الطبعات اللاحقة ويُصلحونه، مراراً وتكراراً. ومن أبرز الأمثلة الإيرانية على ذلك «هكذا تكلم زرادشت» بترجمة داريوش آشوري، الذي رغم طبعاته الكثيرة لا يزال يريد أن يبلغ طبعته السابعة، بعد كل تلك الطبعات وتلك السنين. لماذا؟ لأنه حتماً فيه أخطاء وسقطات وسيبقى فيه! ولكن ما هي أكبر الأخطاء؟ أكبر الأخطاء هي تلك التي نظنها «صحيحة» دون أن نشك فيها، ولا يمكن إدراكها بمجرد المقابلة. نحن نترجم ترجمات حرفية ونظنها «صحيحة». إذا قال أحدهم «قارّي» فقد أصاب، وإذا قال آخر «أوروبي» فقد أخطأ! لماذا؟ لأن الأول لا يفكر ويكتب ما يراه كما هو، والثاني يفكر ويكتب ما يفهمه. ولكن، في أرض يمكن فيها خداع الخلق بالنفخ في الثعابين، أي مكان لكاتب الثعبان؟ لقد أُفرغنا اليوم من الإبداع والابتكار حتى صرنا لا نستطيع أن ننتقي عنواناً مبتكراً لكتاباتنا. أسماء كثير من كتبنا وأفلامنا هي ترجمة لكتب وأفلام أجنبية. وحيث لا نستطيع الترجمة، نعود فنحب أن نستخدم مقابلاً إنجليزياً أو أوروبياً. إذا لم يكن في لغتنا مقابل لـ«كولكسيون»، فلماذا نترجم أصلاً ولماذا ننقد الترجمة؟
تذكير: جميع الصحف أو المواقع التي أقدمت على نشر كتابة السيد محمد مهدي أردبيلي ملزمة، بموجب قانون المطبوعات أو، قبل كل شيء، الإنصاف والعدالة والأخلاق والشرف الإنساني، بإعادة نشر هذا الرد.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢٠ تعليق
متن را مطالعه کردم. در عجبم از دوستانی که از آقای اردبیلی دفاع می کنند. اشتباهات و تحریفهای ایشان از ترجمه ی آقای کاشانی واقعا غیرمنصفانه بود.
یعنی آن ۳۱ مورد نقد دقیق همهاش تحریف بود؟ کدامش غیرمنصفانه بود؟
فلسفه، ایرانیان را متکبر کرده است.
آیا همه چیز را با محک فلسفه سنجیدن خود کاری عقلانی است؟ تاریخ فلسفه و شکست های متوالی تمامی پروژه های فلسفی بسیار گویاست. چرا آقای شریعتی از فلاسفه فغان سر داد؟
من حقیقتا شیفته منطق قوی آقای محمد شدم. خواندن ترجمه ی کاملا غلط از یک اثر علمی یا فلسفی با دیدن فوتبال یا فیلم ضعیف یکیست؟ کسی که فوتبال یا فیلم ضعیف میبیند فریب نخورده دچار جهل مرکب نشده اما کسی که مطالب غلطی را به جای متن اصلی و به عنوان علم وارد ذهن خود میکند گمراه شده به جای دانش بر جهلش افزوده شده آن هم جهل مرکب و اگر کسی که به متن اصلی دسترسی دارد و به موضوع مسلط است خواننده ی بینوا را آگاه کند روشنگری کرده که کاری کاملا اخلاقیست و خواننده باید از او ممنون باشد
من جلد اول مجموعه را خریده و تورق کردهام . نقد آقای اردبیلی و جواب آقای کاشانی را خواندم . متاسفانه آقای کاشانی در نوشته مطول خود فقط حاشیه رفتهاند و دریغ از سرسوزنی توضیح و دفاع از ترجمه خود / اینجانب این دو بزرگوار را به واسطه نوشتههایشان شناخته و برای هر دو احترام فراوانی قائلم ، بویژه که سالها است نوشتههای آقای کاشانی را پیگیری میکنم . / اما در این مورد چاپ نقد در روزنامه نه تنها اشکالی ندارد بلکه امری بسیار نیکو است . و متاسفانه آقای کاشانی اصلا نتوانستند از جایگاه نویسنده و مترجم با این نقد برخورد کنند و برای من خواننده اینگونه است که نقد آقای اردبیلی را نزدیک به صحت میدانم / کاش همه ما ظرفیت بیشتری در مقابله با نقد داشتیم / و ظاهرا باید سخن سید جواد طباطبایی را پذیرفت که اعتمادی به اکثریت ترجمههای فلسفی نیست /
ایکاش اساتید محترم آقایان اردبیلی و حنایی کاشانی قبلا همدیگر را میدیدند و باهم صحبت میکردند. من افتخار شاگردی استاد حنایی کاشانی را داشتم، چند جلسه از سخنان آقای اردبیلی هم رفتهام و به نظرم هر دو دغدغه معرفت و فلسفه دارند. اما واقعا پاسخ آقای حنایی کاشانی درست نبود. ایکاش استاد مشورتی میگرفتند. به نظرم باید عذرخواهیای کرد بابت اشتباهات و تمام. نمیدانم آقای اردبیلی چقدر صادقند و آیا واقعا حاضرند کل ایرادات را به ناشر بدهند. اما میتوان عذرخواهیای کرد از مردم و وعده داد که در چاپ بعدی ایرادات اصلاح شود. همین. اما نهایتا لحن استاد حنایی کاشانی درست نبود.
انتقادات مترجم محترم قبول. اما متاسفانه ایشان بجای پرداختن به "متن و اصلِ"انتقادات، به "حاشیه ها" پرداخته اند. کاش مترجم محترم، همین قدر که حواشی را پر رنگ کرده اند، در برابر انتقادات درستِ منتقد هم سر تسلیم فرود می آوردند و به نحوِ "پر رنگی" بدانها اذعان می کردند. خوانندۀ هشیار منتظر چنین متنی است.
همچنین گویا برخی دوستان که اینجا شعار جمع اوری کتاب و فلان و فلان را می دهند فرق کتاب و روغن نباتی را نمی دانند.! هر کتابی غلط دارد و هر فیلمی ممکن است ناخوشایند باشد و هر بازی فوتبالی ممکن است بازیکن ها اشتباه کنند.. کسی نمی تواند برود فیلمی را ببیند و بعد به این بهانه که فیلم خوب نبود بگوید پولم را پس دهید. همین طور بازی فوتبال. اشتباه بازیکن در زدن پنالتی به معنای نابود کردن بازی و بازیکن نیست. کسانی که اینجا شعار شعور می دهند. توجه کنند که کتاب صدها سطر و هزاران کلمه است. من خودم حاضرم یکی از کتابهای ترجمه و ویراسته اقای اردبیلی را بکاوم و نشان دهم ایشان چند مرده حلاج است.
سلام دوست عزیزم به نظرم مقایسه ی نابجایی ست بین فوتبال و فیلم از یک سو و ترجمه ی کتای فلسفی از سوی دیگر ! خوب نبودن یک فیلم با خوب بودن یک ترجمه در دو فاز مختلفند ! یکی بر حول سلیقه می چرخد و دیگری بر حول عقل . کتاب فلسفی رسالتی دارد که هرگز هیچ فیلمی (حتی با محتوای فلسفی) یارای هم ترازی ندارد . فوتبال که جای خود دارد . بازیکن فوتبال که مثال زدید وقتی یک پنالتی خراب میکند کاری غیر اخلاقی انجام نداده (هر نتیجه ای هم که برای بازی رقم بخورد). اینجا بحث اخلاق است دوست عزیز . کسی که ترجمه ای غلط را در قالب کتاب می خرد قطعا احساس میکند کلاهی به سرش رفته و دروغی به او گفته شده اما باختن یک تیم فوتبال چنین اثری ندارد بزرگوار. با ارادت
چون در ذیل مطلب آقای اردبیلی از کسانی بودم که پیشنهاد جمع آوری کتاب را دادم عرض می کنم بنده هم فرق کتاب و روغن نباتی را میدانم هم تفاوت فوتبال/فیلم را با ترجمه ی یک کتاب !
به جناب "محمد" که فرموده اند "هر کتابی غلط دارد" عرض کنم که اولا تا منظور از غلط دقیقا چه باشد. آیا در حد یکی دو تا خطای ریز تایپی و ویراستاری یا در حد قلب مفهوم و محتوا؟ به ارجاعات متن بروید و مقابله ها را یک بار دیگر نگاه کنید. وجدانا، تاکید می کنم وجدانا، چه طور می شود به بعضی از آن غلط های فاحش خرده نگرفت؟ فرموده اند هر کتاب صدها کلمه و جمله است. تلویحا می خواسته اند بگویند که حالا اگر چند جمله هم غلط بود ایرادی ندارد! آقاجان من اگر بخواهم کلکسیون کلمات بی مفهوم بخوانم، لازم نیست هر بار کتاب جدیدی بخرم؛ یک بار فقط یک دیکشنری می خرم و با کلمه های فله ای، خودم را سرگرم می کنم! شما دارید در مورد ترجمه ی یک اثر فلسفی حرف می زنید و این قدر سهل می گیرید... تجدید نظر کنید. در مورد بررسی یکی از آثار اردبیلی هم من شخصا استقبال می کنم. اساسا نقد ترجمه را دوست دارم. بر ما منت می گذارید اگر تحمل این رنج کنید.
تنها بهره ای که از پاسخ جناب حنایی کاشانی بردم مفهوم کانتیننتال بود(البته اگر کامل بوده باشد) چون مثلا هتل های کانتیننتال در سراسر دنیا وجود دارد که فهمیدم معنای اروپای غیر انگلیسی دارد. ولی نقدهای 30 گانه ی جناب اردبیلی پاسخی دریافت نکردند بویژه مواردیکه ترجمه در یک منفی ضرب شده بود و معنای جمله معکوس شده بود که ممکن است کل درک مخاطب را از کتاب مخدوش نماید.
انگیزه اقای اردبیلی از کارشان کاملا روشن است. برای خاطر علم نبوده است. ایشان خواسته کتابی را که از روی ترجمه کسی دیگر ترجم کرده است بهتر درست جلوه دهد. اما با توجه به نام نویسنده و نام کتاب معلوم می شود ایشان اگر خود قبلا کتاب را ترجمه کرده بود بیش از اینها غلط داشت. ضمن این که ایشان بیشتر به شعور خواننده توهین کرده است که برای منفعت خود به تخریب کسی دیگر برخاسته است.
در پاسخ به "محمد" که ادعا می کند از نیت اردبیلی خبر دارد، می شود لطفا دلایل خود را هم ارائه دهید و ما را از این اتاق تاریک بیرون کنید؟
جالبه! ایشون چندین سال با کلکسیون اشتباهاتشون با سواد و شعور خواننده هاشون بازی کردند اونوقت دلخور هستند که جرا نقد آقای اردبیلی در روزنامه چاپ شده و بصورت کاملا مخفیانه و برای حفظ آبروشون در جمع مطرح اش کردند. قاعدتا باید اول نگران اشتباهاتی باشید که در اذهان خوانندگان به یادگار گذاشتید نه آبرو و حیثیت خودتون. ابتدا باید حقیقت براتون مهم باشه نه چهره اجتماعی تان. استاد اردبیلی رسالت شون انجام دادند. و هیچ تعارضی با اخلاق ندارد چه بسا حتا بر مدار اخلاق هم هست.
در سایت فخیمهی «صدانت» آزادی بیان تا جایی هست که نظر موافق خود را اعلام کنید. به خود زحمت میدهید بگویید اگر چه کار کنیم کامنتمان سانسور نمیشود؟
بجز موارد زیر تمام کامنتها تایید میشوند: 1- استفاده از کلمات رکیک. 2-توهین به شخص حقیقی یا حقوقی 3-عدم رعایت قوانین کشور 4- ارسال کامنت با اسامی مختلف از یک IP
یعنی بحث تلفظ نام نویسنده یا ترجمه کانتیننتال به اروپایی، پاسخی است به آن همه نقدهای دقیق و مستند آقای اردبیلی؟ یا آن نقدها وارد نبود که باید جوابشان را میدادید، یا وارد بودند که پس باید از همه عذرخواهی میکردید و کتابتان را از بازارجمع میکردید. اون نقدها فقط ربطی به سهلانگاری نداشت، بلکه اگر درست باشند، ترجمه شما را مطلقا غیرقابل استفاده میکند.
من نه اصل اثر و نه ترجمه اش را خوانده ام. نقد آقای اردبیلی و پاسخ آقای کاشانی را فقط خواندم. در مورد مواردی که اولی بر دومی خرده گرفته بود، در موارد مقابله ها، نظری ندارم. فقط با خواندن پاسخ ان نقد، به ذهنم رسید که پاسخ دهنده، تمایلی به پاسخ های دقیق ندارد. بخش زیادی از پاسخ ایشان دور و بر نام نویسنده و عنوان کتاب می گردد و از اصل مطلب، که همان موارد مقابله شده ی منتقد باشد، دور می ماند و خیلی کوتاه در کمتر از یک بند به بعضی از آنها می پردازد. شما، پاسخ دهنده به نقد، از بسم الله تا والسلام مدام تکرار می کنید که کاری به حرف های حاشیه ای منتقد ندارید و فقط می خواهید به موارد تکنیکی پاسخ دهید ولی در عمل، آن طور که از خواندن پاسخ می توان فهمید، بیشتر به همان ها اشاره کرده اید و از پاسخ به موارد تکنیکی طفره رفته اید. آن موارد بعضا اهمیت زیادی در درک مخاطب دارند و در صورتی که آن طور که منتقد اشاره کرده، غلط ترجمه شده باشد، با یک عذرخواهی نیم بند رفع نمی شود. خطای چشمی در ترجمه چه مفهومی دارد؟ آن هم در حوزه ای که نهایت دقت را طلب می کند. من اطلاعی از مناسبات بین منتقد و مترجم و ناشران و روزنامه ها و غیره، که در پاسخ به آنها اشاره شد، ندارم و اهمیتی نمی دهم. فقط ای کاش آقای مترجم به موارد مهمتر با قوت بیشتری می توانست جواب دهد. شاید هم نتوانسته. به قول آخوندها الله اعلم!