اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
أُعيدت صياغة مسألة الخفاء الإلهي، التي رأى شلنبرغ أنها تتعارض مع محبة الله، انطلاقاً من صفة الهداية الإلهية؛ ذلك أن تجلّي الله على نحو أكبر يضيّق نطاق حرية الإنسان، ومن ثمّ تكتفي الهداية الإلهية بالقدر الضروري فحسب.

كان الخفاء الإلهي تحدياً تحدث عنه نيتشه أول مرة، ثم أعاد جون شلنبرغ تقريره بمنهج تحليلي وأضفى عليه حياة جديدة. مضمون كلام نيتشه هو أن الخفاء الإلهي يتعارض مع قدرة الله المطلقة وعلمه المطلق وخيريته المطلقة، أما شلنبرغ فقد نظر إليه بوصفه متعارضاً مع محبة الله، واستدل بأن المحب لا يغلق الطريق أمام تواصل المحبوب معه، ولأننا رأينا عملياً أن هذا الطريق مغلق، وأن جهود عباد كثيرين للتواصل مع الله قد اصطدمت بطريق مسدود هو الخفاء، إذن فلا وجود لإله أساساً.
حاولت في هذه الجلسة أن أعيد تقرير الخفاء الإلهي. لذا ادعيت أن هذا السؤال والتحدي ينبغي من الأساس طرحه في إطار تعارضه مع هداية الله لا مع عشقه. لأن الإله «الهادي» ينبغي أن يوضح ذاته لعباده بالقدر الكافي، وهذه الصفة في المجمل تمتلك قابلية أنسب لطرح تحدي الخفاء. كما أن القابليات الوفيرة للمصادر الدينية الإسلامية في باب الهداية أتاحت لي أن أحرر محل النزاع هكذا وأطرح الخفاء في قالب آخر. لذا كان الفارق بين هذا التقرير وتقرير شلنبرغ أنه رأى الخفاء متعارضاً مع العشق، بينما رأيناه في صراع مع الهداية. ثم ادعيت أنه إذا أمكن تفسير صفة الهادي على نحو صحيح، فسيلقى هذا التحدي جواباً لائقاً وسيتم نقد كلام شلنبرغ أيضاً. ثم بعرض معنيين مختلفين للهداية يشملان الهداية الدنيا (اللازمة) والهداية القصوى (الممكنة)، بينّا أنه يمكن لله أن يفعل هدايته على نحوين: أحدهما أن يعرض آيات حقانية الدين ووجوده إلى الحد الذي يسعه العالم المادي ويتسع له، والآخر أن يكتفي فقط بالقدر اللازم لحصول الهداية ولا يتجاوزه. بعبارة أوضح، إذا كان من الممكن مثلاً في العالم الراهن عرض خمسين آية وعلامة لإيجاد الحق من قبل العباد، ولكن لا يلزم لإيجاد الحق سوى عشرين علامة، فليس على الله شيء أبعد من عرض العشرين علامة. لذا فإن عرضه لخمسين آية أو أي عدد فوق العشرين كان من باب اللطف والمحبة و... وإلا فالهادي بما هو هادٍ كان مقتضى تجليه هو عرض العشرين.
ثم بُيّن أن تجلي الله الأكبر هو ذاته تناقص مدى اختیار الإنسان لاختيار الإيمان أو الكفر. لذا كلما قل الخفاء، قل الاختيار. ثم بتقسيم الاختيار إلى أدنى وأقصى، نقدنا جواب شلنبرغ على الردود القائمة على الاختيار، على هذا النحو: أنه إذا تحقق فرض شلنبرغ فلن يحصل إلا الاختيار الأدنى، أما ما هو مطلوب الله فهو الاختيار الأقصى.
.
.
المقدم: السيد علي بهاري طالب دكتوراه في فلسفة الدين
الناقد: السيد مرتضى كمال آبادي طالب دكتوراه في فلسفة الدين
المقرر العلمي: السيد هادي إيزدي تبار طالب دكتوراه في فلسفة الدين
الأربعاء ۸ اسفند ۱۴۰۳
.
تسجيل صوتي لجلسة دراسة نقدية لمسألة الخفاء الإلهي في ضوء معنى هداية الله
.
الهداية والخفاء الإلهي | مقالة بحثية المؤلفون: علي رضا آل بويه، علي بهاري وسيد محمود موسوي
الخفاء الإلهي، الاختيار الإنساني | مقالة علمية بحثية علي بهاري، علي رضا آل بويه ومحمد جواد أصغري
.
.
الدين
الفلسفة
علم النفس
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
خیلی ممنون