اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن الوفاء في الزواج أمر كيفي لا كمي، ولا يعتبر مدة العيش المشترك معيارًا له. ويقترح الزواج المشروط الذي ينتهي دون وصمة أخلاقية عند الإخلال بشروطه، درءًا للضرر.

خلاصة كلامي هي أنني أقول إنه يجب أن يكون هناك وفاء في الزواج، وحينها كنت أقول إن الوفاء أمر كيفي لا كمي. لا يمكن قياس الوفاء بكمية حياتي مع زوجتي، بل يجب أن تقيسوه بطريقة حياتي مع زوجتي. بمعنى أنني إذا قلت لكم إن عليًا وزهراء عاشا معًا حياة مشتركة ستين عامًا، ومن جهة أخرى قلت لكم إن هوشنغ وشكوفه عاشا حياة مشتركة ستة أشهر، فأنتم فورًا في ثقافتنا تقولون إن اللذين عاشا معًا ستين عامًا كانا أكثر وفاءً لبعضهما. واللذان استطاعا أن يعيشا ستة أشهر لم يكونا وفيين.
سوال: ذلك الذي نُقل عن السيد قطبي بخصوص الزواج، كنت أريد أن أعرف ما الذي قلتموه للسيد قطبي لكنهم لم يكتبوه، ما هو؟ أو مثلًا، بشكل عام، ما هو الوجه غير الأخلاقي للزواج بشكل عام؟
پاسخ: لا أستطيع أن أقول ذلك بالكامل لأنه سيكون مفصلاً للغاية...
لقد قلت مرارًا وتكرارًا إن ما كتبه السيد قطبي قد قلته أنا، لكن ما قلته أنا لم يكتبه السيد قطبي. بمعنى أنه من ساعة ونصف من كلامي، كتب عشر دقائق منه، وبالطبع لم ينسب إليّ أي كذب في هذه الدقائق العشر، وكتب عين ما قلته، وأحيانًا غيّر تعبيره، ولأن text قد أُخرج من سياقه، فقد تسبب في سوء فهم.
خلاصة كلامي هي أنني أقول إنه يجب أن يكون هناك وفاء في الزواج، وحينها كنت أقول إن الوفاء أمر كيفي لا كمي. لا يمكن قياس الوفاء بكمية حياتي مع زوجتي، بل يجب أن تقيسوه بطريقة حياتي مع زوجتي. بمعنى أنني إذا قلت لكم إن عليًا وزهراء عاشا معًا حياة مشتركة ستين عامًا، ومن جهة أخرى قلت لكم إن هوشنغ وشكوفه عاشا حياة مشتركة ستة أشهر، فأنتم فورًا في ثقافتنا تقولون إن اللذين عاشا معًا ستين عامًا كانا أكثر وفاءً لبعضهما. واللذان استطاعا أن يعيشا ستة أشهر لم يكونا وفيين.
أي كأنكم تقيسون الوفاء بماذا؟ بكمية سنوات الحياة التي عاشها هذان معًا بشكل مشترك. أنا أقول تذكروا دائمًا أن كيفية الوفاء لا يمكن قياسها بكميته. الوفاء كيفية أو طريقة خاصة للحياة، تُسمى طريقة الحياة هذه وفاءً، حتى لو استمرت طريقة الحياة هذه 24 ساعة. وتُسمى طرق أخرى للحياة غير وفية، حتى لو استمرت تلك الطرق الأخرى للحياة 80 عامًا.
لأن ثقافتنا ثقافة جاءت لتقيس إحدى أهم كيفيات الحياة بالكمية، وبالتالي فإن الحياة مدى العمر أكثر قيمة بالنسبة لها من حيوات تستمر 5 سنوات، أو سنة واحدة، أو شهرين. وحينها تسبب هذا في أن يُضفي على الزواج الدائم قيمة وقداسة، وحينها تكون نتيجة هذا أنه عندما يقول علي لزهراء: نعم، وتقول زهراء لعلي: نعم، يكون في ذهن كليهما أننا قلنا نعم إلى متى؟ إلى أبد الآبدين، حتى يموت أحدنا.
تمامًا كما في المسيحية، والمسيحية الكاثوليكية خصوصًا، عندما يتلو الكاهن صيغة العقد، يجب على الاثنين (أي العروس والعريس) أن يرددا: سنكون معًا في الفقر والغنى، وفي المرض والصحة، وفي الشباب والشيخوخة، وفي الشهرة والخفاء، حتى يفرقنا الموت.
أنا أقول إن هذا خطأ. هذا بناء خاطئ وُضع وجعلهم يقدّسون إطالة أمد الحياة، فيقولون إذا كانت الحياة 15 عاماً فتصبح 16 عاماً فهذا أفضل، وإذا أصبحت 16 عاماً فتصبح 17 عاماً فهذا أفضل، وإذا أصبحت 17 عاماً فتصبح 20 عاماً فهذا أفضل أيضاً، وإذا أصبحت 20 عاماً فتصبح 60 عاماً فإننا حقاً نفتخر. والآن حين يريدون أن يفعلوا هذا فإنهم يقعون في 5 مفاسد أخلاقية مترتبة (1) لكنني لم أقل إن الزواج نفسه له 5 مفاسد مترتبة، بل قلت إنكم إذا أردتم أن تقيسوا الوفاء في الزواج بالكم لا أن تعتبروه أمراً كيفياً فإنكم حينئذٍ تريدون دوماً أن تمدوه في استمراره، وهذا يخلق هذه المفاسد الأخلاقية الخمسة للزوجة أو الزوج أو كليهما.
لذا كان اقتراحي أن مؤسسة الزواج، كما تغيرت أربع مرات عبر التاريخ، ينبغي أن تتغير مرة خامسة أيضاً. في البداية كان تعدد أزواج المرأة واقتصار الرجل على زوجة واحدة، ثم تحول إلى تعدد أزواج المرأة وتعدد زوجات الرجل، ثم تحول إلى تعدد زوجات الرجل واقتصار المرأة على زوج واحد، ثم تحول إلى اقتصار الرجل على زوجة واحدة واقتصار المرأة على زوج واحد. وصل إلى هنا. أنا أقول يجب أن تتقدموا طوراً آخر إلى الأمام، وبالتالي فإن الزواج لم يكن منذ البداية على هذه الشاكلة حتى تقولوا إن له قداسة فليبقَ على حاله. أنا أقول إن التتبع التاريخي يبين لنا لماذا كان الأمر على ما كان، لماذا لم يتوقف البشر عند تعدد أزواج المرأة واقتصار الرجل على زوجة واحدة، ومضوا نحو تعدد أزواج المرأة والرجل، ثم مضوا نحو تعدد زوجات الرجل واقتصار المرأة على زوج واحد، ثم مضوا نحو اقتصار الرجل على زوجة واحدة والمرأة على زوج واحد.
لماذا؟ لأن تراكم التجربة التاريخية أظهر أن لهذا النوع من الزواج مفاسد مترتبة. ولهذا السبب أرادوا أن يتجهوا نحو زواج تكون مفاسده المترتبة أقل. والآن يجب أن نصل إلى هذه الخبرة التاريخية بأن هذا النوع من الزواج أيضاً له مفاسد مترتبة، ويجب أن نتجه نحو زواج يحتفظ بمحاسن زواجنا هذا لكن دون مساوئه، وذلك هو:
يدخل الفتى والفتاة في حياة مشتركة بأربعة شروط (2): إذا شك أحدهما، لا بل حتى لو لم يتيقن بل شك فقط، في أن أحد هذه الشروط الأربعة قد أُخل به، فعليه فوراً أن يعتبر الزواج منتهياً. معنى هذا أنهما حتى لو عاشا حياة مشتركة لمدة شهرين، فإن حياتهما كانت وفيّة، ولا عيب في ذلك لا على المرأة ولا على الرجل.
وقد قلتُ طبعاً إن المطلوب هو ألا يطرأ هذا الشك لأي من المرأة أو الرجل، ولكن إذا طرأ فليقطعا الحياة. لماذا أقول حتى لو شك؟ لأنه حتى لو كان لديه شك، فإن الطرف يعاني ألمه ومعاناته، حتى لو لم تكن هذه الشروط الأربعة مطابقة للواقع.
وبالتالي فإن الزيجات كلها بالقوة مؤقتة، لكن ليس كالزواج المؤقت المتعارف عليه، لأن الزيجات المؤقتة هي العجلة الاحتياطية للزيجات الدائمة، حيث تتزوج أربع نساء ويكون لديك عجلتان احتياطيتان أيضاً.
أنا أقول يجب أن تُفترض كل الزيجات مؤقتة، ما دامت هذه الشروط قائمة يجب أن تستمر الحياة، وإذا لم تتحقق هذه الشروط يجب أن تُقطع الحياة، كي لا يتضرر الزوج والزوجة لا من الناحية النفسية ولا من الناحية الأخلاقية. وحتى لو كانت حياتهما المشتركة أسبوعاً واحداً، فلا بأس، يذهب الرجل ويتزوج امرأة أخرى، والمرأة تتزوج رجلاً آخر، لكنهما وفيّان في تلك الحياة أيضاً.
إذن، هل الأفضل أن يعيش الرجل مع زوجته عشر حيوات مشتركة، وتكون كلها وفيّة، أم أن يعيش حياة مشتركة واحدة وتكون من أول يوم فيها إلى آخر يوم خالية من الوفاء؟
ثم كنت أقول إنه بما أن القانون ينبغي أن يسمح لجميع أنماط الحياة بالظهور، فإن اقتراحي هذا لا ينبغي أن يُعتبر النوع القانوني الوحيد للزواج، بل يجب أن يُقال إن هذا النوع من الزواج قانوني تماماً أيضاً، فمن شاء فليذهب ليعقد ذلك الزواج التقليدي، وإذا رضي الرجل والمرأة أن يكون زواجهما دائماً فليذهبوا وليعقدوا زواجاً دائماً.
لذا كان نقاشي أخلاقياً لا حقوقياً، لم أكن أقول إن القانون يجب أن يقول افعلوا أي نمط حياة تريدون، بل يجب أن تتاح لجميع أنماط الحياة فرصة الظهور والبروز في قانون ديمقراطي، لكن هذا أيضاً ينبغي أن يُعتبر قانونياً.
والآن، إذا ما اعتُبر قانونياً ثم أخذ هذا النوع من الزواج يمحو بقية أنواع الزواج شيئاً فشيئاً، حينها لا يمكن القول كلما شكوا! لأن القانون يتعامل مع الأعداد، حينها أقترح أن يكون كل زواج لمدة 3 سنوات، ثم كلما أراد الزوج والزوجة يجددان لثلاث سنوات أخرى، وبعد الثلاث سنوات التالية يجددان مرة أخرى...(3)
المطلوب هو أن يجدد هؤلاء 20 مرة مدة 3 سنوات، ولطالما قلت أنا وأنت حين نأتي بمليونين ونستثمرهما معاً في تجارة، تقول لي يا مصطفى لنعقد عقداً لمدة سنتين معاً، فإن كنتَ شريكاً أميناً وفياً ونشيطاً في هاتين السنتين واصلنا شراكتنا لسنتين أخريين، مع أني لو ألحق بك كل الخسارة فلن أخسر سوى المليونين، أنت تضع حماية لمليونيك. فإذا كان بعد سنتين أميناً وفياً تجدد لسنتين أخريين...!
أما أن يأتي شخص ويضع كل عمره، كل شبابه، كل مواهبه، كل إمكانياته وفرصه، ثم يُقال له سنتين سنتين هذه لعبة أطفال، 3 سنوات 3 سنوات لعبة أطفال. لا، افعلوا هذا، إذا حُفظت لكل منهما صحته النفسية وفضيلته الأخلاقية فسيجددون 3 سنوات 3 سنوات. المثالي هو أن يُجدد 20 مرة مدة 3 سنوات، لكن إذا لم تُحفظ فضيلتهما الأخلاقية فيجب أن يتمكن كلاهما فوراً من التحرر.
حينها، إذا تحقق هذا، فلن تقع تلك التبعات الفاسدة الخمسة أبداً، كان هذا كلامي.
ظاهر زيجاتنا أننا تلفظنا بأربع كلمات لاتينية في الطقس الكاثوليكي أو عربية، وظاهرها أننا نذهب بثوب أبيض ونخرج بكفن، لكن باطنها خيانة تلو خيانة، وهذا في رأيي خلاف للإنسانية، وليس فقط خلافاً للفضيلة الأخلاقية بل هو مخالف للصحة النفسية.
الصحة النفسية تعني أنه حين تكون امرأة شاكية من زوجها، أو يكون رجل شاكياً من زوجته، فهو يعاني؛ في الحقيقة لم يعد هذا الفرد هو نفسه، لم تعد في حياة هذا الفرد، فضلاً عن المشكلات الأخلاقية التي تطرأ، لم تعد في حياته بهجة.
والآن، إذا أردتم أن تأخذوا هذه الشروط الأربعة بعين الاعتبار، فستفهمون أن 90 بالمئة من هذه الزيجات الشرعية والعرفية وغيرها... ليست في الحقيقة زيجات، بل هي احتكاك وتآكل روحي للزوج والزوجة معاً، وهما يدمران بعضهما البعض.
وبالمناسبة، هذا ليس تحررياً على الإطلاق، وليس انحلالياً على الإطلاق، بل هو على العكس تماماً من ذلك.
.
.
1- الاتجاه الأول هو أنني أعتقد أن قوام الزواج هو المشاعر والعواطف والانفعالات، والمشاعر والعواطف والانفعالات هي الجزء الأقل إرادية في وجودنا. ثم إننا في صميم الزواج نريد أن يُساق الجزء الأقل إرادية في وجودنا تحت مهماز القانون والملاحظات والمواد، وهذا أمر لا معنى له البتة وستكون له نتائج أخلاقية سلبية.
2- النقطة الثانية هي أنه في الزواج، بما أن المفترض أخلاقياً أن يتم الزواج عن حب، والحب أمر ذو طرفين، فإذا ما تغيرت صفة فيّ أو تغيرت صفة في محبوبي أو تغيرت في كِلَينا، فلا شك أن الحب سيشتد ويضعف. قوام الحب بالطرفين. حيث يشتد لا تظهر مشكلة، لكن حيث يضعف يؤدي ذلك إلى أنك في الزواج إذا التزمت بالوفاء الذي هو واجبك الأخلاقي، فعليك أن تستمر في حياتك مع هذا الشخص، لكن هذا يتعارض مع "صرافة الطبع" التي هي أيضاً واجبنا الأخلاقي. لماذا أصلاً ننشئ مؤسسة تخلق تعارضاً بين واجبين أخلاقيين من واجباتنا؟ وأي هذين الاثنين اخترت أواجه مشكلة. إذن، دعونا لا نخلق هذا التعارض بينهما من البداية.
3- النقطة الثالثة هي أنك وبنفس السبب الذي جعلك تعشق هذا الشخص، قد تعشق في المستقبل شخصاً آخر، وقد يشتد ذلك العشق على هذا العشق. ثم بأي منطق يمكن سلب حقك في العيش مع ذلك الشخص؟ لماذا علينا أن نفعل ما يجعل الالتزام تجاه الزوج السابق يتعارض مع الحب تجاه شخص آخر؟ دعونا أصلاً لا ننشئ مؤسسة تخلق هذه المشكلة. لا ينبغي أن نقول دائماً ماذا علينا أن نفعل عند التعارض. لماذا أصلاً نُقدم على عمل يؤدي إلى نشوء التعارض.
4- النقطة الرابعة هي أن الصحة النفسية للإنسان، التي تأمينها واجب أخلاقي على الإنسان، تحتاج إلى الخصوصية، والزواج يسلبك الخصوصية. بمعنى أنك تحتاج لصحتك النفسية أن تكون لك خصوصيتك. الخصوصية هي أنني أحتاج في بعض الأوقات، في بعض اللحظات، أن أختلي بنفسي كما أريد، وهذه الوحدة والخلوة تُسلَب دائماً في الحياة الزوجية. بالطبع، إن سلب الزواج لهذه الخصوصية يختلف من مجتمع إلى آخر، لكن لا يوجد مجتمع لا يسلب فيه الزواج هذه الخصوصية إطلاقاً، فتعود ولا تملك تلك الخصوصية، وهذا مضر بصحتنا النفسية.
5- النقطة الخامسة هي مسألة أنك وطرفك الآخر تشتركان فقط في العاشقية والمعشوقية، لكنكما تختلفان في بقية الصفات. فإذا تجلى هذا الاختلاف في مقام العمل، ماذا ينبغي فعله؟ افترض أنك تحب السينما وتكره المسرح، وزوجتك تحب المسرح وتكره السينما، وتريدان الخروج معاً؛ هنا الأمر سهل، وإذا أردت أن تكون عاقلاً جداً وأن تتصرف بأخلاقية تقول: اذهبي أنت إلى مسرحك وأنا أذهب إلى سينمائي. حتى هنا لا توجد مشكلة، لكن ماذا لو كانت في مسألة لا يمكن فيها القول: أنا أذهب في طريقي وأنت اذهبي في طريقك؟ مثلاً، نريد شراء منزل. أنا أريد شراء منزل في حي يتمتع بهواء نقي لكنه يفتقر إلى المكانة الاجتماعية، لكن زوجتي تريد منزلاً في حي يتمتع بمكانة اجتماعية لكن هواءه ملوث جداً. هل يمكن هنا القول: اذهبي أنت واشتري منزلك وأنا أشتري منزلي؟ المشكلة بالضبط هي أنني إذا أردت الحفاظ على حق زوجتي، فعليّ أن أضيع حقي، وإذا أردت الحفاظ على حقي، فعليّ أن أضيع حق زوجتي. لنفترض أننا حسمنا الأمر في شراء المنزل بهذه الطريقة: تعال نتفق أنك تستمعين لكلامي في شراء المنزل، لكنني أستمع لكلامك في شراء السيارة. لكن هنا، صحيح أن النزاع قد حُسم من الناحية الأخلاقية، لكنك رويداً رويداً، من الناحية النفسية، تصل إلى نتيجة أنني أشتري حب هذا الشخص بثمن باهظ. ثمنه هو أنني أتخلى عن رغباتي الخاصة.
1. عندما أدخل في عقد مع امرأة، لا ينبغي أن يكون هذا العقد، لا من جهتي ولا من جهتها، وبالأولى من جهتينا معًا، بمعنى فسخ العقد الذي أبرمه أحدنا مع زوجته السابقة، أي ألا يكون دخولي في هذه الحياة معناه أني قد فسخت عقدي مع المرأة السابقة. أي ألا تكون علاقتنا على نحو يكون معنى هذه العلاقة في حد ذاتها أن كل طرف في هذه العلاقة يدوس بموجب هذا العقد عقدًا آخر له في مكان آخر.
2. ألا ألجأ إلى الخداع لإنشاء هذه العلاقة أو الحفاظ عليها، لا الخداع بالقول فحسب، بل إن أكثر خداعنا يكون عبر الأفعال؛ فأنا أعرف أن هذه الفتاة تحب الرجل العالم، وحينها أبدأ، وأنا الذي لا أفقه شيئًا في العلم، بالقول: الهرمنيوطيقيون الجدد يقولون كذا على عكس المثاليين الألمان... وأثرثر بمثل هذا الكلام كي تظن أني عالم.
أو مثلًا هي تريد زوجًا كريمًا، فأنا الذي لم تتجاوز مجموع إكرامياته في حياته كلها عشرة آلاف تومان، أعطي هذا النادل عشرة آلاف تومان لأقول إني شخص سخي.
3. ألا تلحق هذه العلاقة ضررًا بحال أو مستقبل أي من الطرفين.
4. أن تعتبر الطرف الآخر شخصًا لا شيئًا، وأن تعتبره كائنًا لا جمادًا، أي أن تعتبره إنسانًا، واعتباره إنسانًا يعني أن نحترم عقليته في مقام النظر، وحريته في مقام العمل.
والآن، انظر بهذه الشروط الأربعة إلى زيجات آبائنا وأمهاتنا التي تمت عرفيًا وقانونيًا واجتماعيًا؟ إنها نادرة جدًا وهم محظوظون جدًا، لكن أليس كذلك؟ أين يوجد هكذا زواج؟
لأنه من الناحية النفسية، مهما أحب الإنسان الطرف الآخر، فهناك احتمال أن يصبح بالنسبة إليه إنسانًا عاديًا بعد ثلاث سنوات، وحينها يُحتمل أن يذهب الشخص وراء أمور تخالف الأخلاق.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
نمیشه با یک ایده ، آینده بشر را در مخاطره قرار داد. بجای فرار از مشکل، آقای ملکیان خوب بود راه حل مشکل رو توضیح میداد
سلام ایده و تفکر بسیار جالبی است ولی نیاز به چکش کاری بیشتری از سوی استاد ملکیان دارد مترقیانه است استاد گرامی سایر جوانب را نیز باید مد نظر قرار دهند و مطلب بسیار مهمی را نیز باید تئوری پردازی نمایند وآن اینکه فرض بگیریم زن ومردی به این بلوغ برسد و با این چهار شرط زندگی مشترک را شروع کنند و قبل از ۳ سال صاحب فرزندی شوند از آنجا که یک مسئولیت جدیدی پیدا شده آن هم مسئولیت مواجهه با یک « انسان » که هنوز قادر به حفظ خود نیست از قضا درست در همین هنگام یکی از شروط از جانب یکی از طرفین رعایت نگردید و قرارداد در شرف فسخ شدن است قبل از قرداد نیز به موضوع پرداخته نشده است. در این وضعیت تکلیف چیست؟ مسئولیت آن انسان را چه کسی به عهده خواهد گرفت ؟ نیاز این تازه وارد به داشتن پدر ومادر است نه فقط پدر ونه فقط مادر بلکه کودک نیازمند هردوی انهاست و هنوز هم که فلسفه نمیداند تا استدلال کنیم قرارداد را بپذیرد .به هرحال باوجودی که این طرح بسیار مترقی است هنوز جای بحث زیادی دارد و این خلأ و خلأهای بسیار دیگری نیز وجود دارد که باید در این طرح دیده شود. امیدوارم استاد این طرح مترقی خود را با درنظر گرفتن مسائلی مشابه موارد پیش گفته مترقی تر نمایند. مترصد نظریه جدید ایشان با پرداختن به جوانب دیگر موضوع هستم .درود بر ملکیان دلیر
با سلام با تشکر از استاد ملکیان بعد از خواندن این مقاله، احساس می کنم که یکی از دلایل ریشه ای تناقض های درونی ما در این کشور همین نوع ازدواج سنتی و یا اشکال جدید آن است و خانواده ای که این جور شکل گرفته و ادامه یافته و فرزندانی که در بستر چنین محیطی بزرگ می شوند، سلامت روانی نداشته و این منشا بسیاری از آسیب های اجتماعی کنونی در سطح شهرها و روستاها می باشد که عیان هم هست. و لیکن تئوری استاد ملکیان با اینکه یک اقدام رو به جلو و شاید مثبت و راه گشا باشد (این نظریه باید به محک آزمون عملی گزارده شود تا بتوان آن را راه گشا دانست) و لیکن با شرایط و سنت های فعلی جامعه فاصله زیادی دارد به طوری که بنده در مقام نظر، رویکرد منطقی این نظریه را پذیرا باشم اما در مقام عمل شاید نه!!!