اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشكّل التمييز بين الواجبات القانونية والأخلاقية للوالدين والأبناء محور الحوار مع مصطفى ملكيان؛ إذ يرى أن «العيش الأخلاقي ليس إلزامياً»، فالوالدان لا يملكان حق الأمر والنهي، وواجب الأبناء الوحيد هو تجنّب إلحاق الألم غير الضروري بوالديهم.

نشكركم جزيل الشكر على تفضلكم بمنحنا وقتكم الثمين. وبغية الاستفادة القصوى من الوقت، سأطرح أسئلتي دون مقدمات.
ملكيان: أعتقد أن الجواب الحقوقي على هذا السؤال يختلف عن الجواب الأخلاقي. وفقاً للقوانين السارية في أوروبا، يُلزَم الوالدان بحكم القانون بتلبية الاحتياجات الضرورية للأبناء حتى سن الثامنة عشرة. وبالتالي [بعد هذا السن] لا يستطيع الابن أن يقول إنه يجب عليكم أن تشتروا لي شقة أو تستأجروها، أو أن تعطوني مبلغاً شهرياً من المال، أو أن توفرّوا لي مقدمات الزواج، أو أن تجدوا لي عملاً. إذن، ليس على الوالدين أي واجب من الناحية الحقوقية بعد هذا السن. طبعاً، تختلف الحقوق باختلاف قانون كل بلد. لكن الواجب الأخلاقي يختلف عن الحقوقي. عدم أداء الواجب الحقوقي يؤدي إلى دفع غرامة، والناس مجبرون فقط على العيش وفقاً للقانون وليسوا مجبرين على العيش الأخلاقي. الذين يعيشون أخلاقياً هم أولئك الذين يرغبون في أن تكون لهم روح متعالية. إذا لم يرد أحد أن يعيش أخلاقياً، فلا يمكن إجباره على ذلك. مثلاً، تريد أن تكون متكبراً طوال عمرك. لا يستطيع أحد أن يجبرك على التخلي عن التكبر. الأخلاق فعل اختياري وانتقائي بالكامل. إن أردت، تعيش أخلاقياً، وإن لم ترد، لا تعيش أخلاقياً. لا يحق لأحد أن يقول لنا إنه يجب عليك أن تعيش أخلاقياً أو لا. لا توجد "يجب" في الأخلاق. "يجب" توجد في القانون. القانون يقول إنه يجب العمل وفقاً لقانون البلد. أما الأخلاق فتقول: إذا كان أب وأم ينويان العيش الأخلاقي، فليصاحبوا أبناءهم أكثر. قد يرغب أبوان في تأمين ابنهما من كل النواحي ما داما على قيد الحياة، وقد لا يرغب أبوان في أن يكونا أخلاقيين، وبالتالي، بحكم القانون، حين يبلغ الابن الثامنة عشرة ويخرج من ولايتهما، لا يقومان بأي شيء آخر لأجله. يجب الانتباه دائماً إلى أننا لسنا مجبرين على العيش الأخلاقي. الشيء الوحيد الذي نحن مجبرون عليه هو أن نعيش قانونياً. الأخلاق هي لمن يريدون أن يرتقوا بأنفسهم. إذا كان أحد لا يريد أن يرتقي بنفسه، يمكنه أن يكون متكبراً أو أن يكذب طوال عمره. لا يحق لأحد أن يزج بك في السجن. طبعاً، هناك كذبتان أو ثلاث لها جوانب حقوقية. مثلاً، شهادة الزور في المحكمة. إذا حسدت طوال عمرك، أو نممت، أو اغتبت، أو افتريت، لا يستطيع أحد أن "يجبرك" على الإقلاع عن هذا الفعل. إذن، لا توجد "يجب" في الأخلاق. إذا أراد الوالدان أن يعيشا بشكل أكثر أخلاقية، فإنهما يؤمنان ابنهما من كل النواحي. وإذا أرادا أن يعيشا بشكل أكثر أخلاقية بعد، فإنهما يوفران رفاهية أكبر لابنهما. وإذا لم يريدوا العيش الأخلاقي إطلاقاً، فإنهم يقومون بالدعم حتى سن الثامنة عشرة فقط بموجب حكم القانون. لذلك، لا يمكن وضع قاعدة للأخلاق. القانون وحده هو ما يمكن وضع قاعدة له. بعد سن الثامنة عشرة، يصمت القانون وتبدأ الأخلاق بالكلام. الأخلاق تقول أولاً: هل تريدون أن تكونوا أخلاقيين أم لا؟ وكلما أردتم أن تكونوا أكثر أخلاقية، ساعدوا ابنكم أكثر. كما أنني، كلما كنت أخلاقياً، أساعد الفقير، ولا يستطيع أحد أن يجبرني على المساعدة. لا أريد أن أكون أخلاقياً، لا أساعد. أريد أن أكون أكثر أخلاقية، أساعد فقراء أكثر.
ملكيان: لا. واجبهم هو هذا فقط.
ملكيان: انظروا، هناك نوعان من التدخل. النوع الأول هو عندما يأمر الوالدان ابنهما أو ينهيانه عن اختيار تخصص دراسي معين أو تركه، أو اختيار مهنة معينة أو عدم اختيارها. في هذه الحالة، لا يملكان أي حق. لكن هناك نوع ثانٍ لا يأمر فيه الوالدان أو ينهيان، بل يشاركان ابنهما تجربتهما الخاصة، فيقولان له إن سلكت هذا الطريق ففيه كذا من المحاسن وكذا من المساوئ. وقد عبّر عرفاؤنا عن هذا الفعل بـ'الدلالة على الخير'. كان العرفاء يقولون إننا لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر، بل 'ندل على الخير'. لذا، إذا شارك الوالدان ابنهما تجاربهما وبيّنا له أن اختيار مهنة معينة ينطوي على هذه الفوائد وتلك المضار، فهذا الفعل ليس حقاً لهما من الناحية الأخلاقية فحسب، بل هو واجب عليهما. وعندما نقول إنه واجب أخلاقي، فهذا يعني أنهما إن أرادا أن يكونا أخلاقيين، فعليهما أداء هذا الواجب. لكن لا يحق لأحد أن يأمر أو ينهى. لا يحق لأي أب أو أم أن يأمر ابنه باختيار تخصص دراسي معين أو تركه، أو بدراسة مادة معينة أو تركها، أو باختيار مهنة معينة أو عدم اختيارها. لكن يمكنهما الدلالة على الخير. وكلما أراد الوالدان أن يكونا أكثر أخلاقية، وجب عليهما مشاركة ابنهما تجاربهما أكثر، والإكثار من الدلالة على الخير.
ملكيان: إذا كنتم لا تريدون العيش أخلاقياً، ولم يستطع القانون ردعكم عن أخذ الرشوة، فيمكنكم ألا تعيشوا أخلاقياً.
ملكيان : هو نفسه لن يواجه مشكلة. الادعاء الوحيد الذي يمكن طرحه هو أن الإنسان الذي لا يعيش أخلاقياً سيفقد توازن حياته وانسجامها. بمعنى أن الشخص إذا لم يعش أخلاقياً، فسيصاب بالقلق، وسينخفض مستوى رضاه الباطني. لأن جميع ساحات الوجود الإنساني الخمس (المعتقدات، والمشاعر والعواطف والانفعالات، والرغبات، والقول، والفعل) يجب أن تكون منسجمة ومتوازنة مع بعضها البعض. عندما لا أتصرف أخلاقياً، يختل هذا الانسجام والتوازن. حينها سأعاني من اختلال التوازن في منطقة الأعصاب والذهن والجسد والنفس. لكن هل يحق للبشر الآخرين، بصفتهم مراقبين، مؤاخذتكم لأنكم لا تعيشون أخلاقياً؟ كلا، ليس لديهم هذا الحق مطلقاً وأبداً. إلا إذا أدى عدم عيش الإنسان أخلاقياً إلى ارتكاب جريمة قانونية.
ملكيان: ينبغي أولاً التمييز بين نوعين من «السر». السر بالمعنى الأول هو الـ mystery، وهو ما لا يمكن للإنسان أن يحصل بشأنه على أي معرفة. شيء لا يملك العقل حياله قدرة على الإثبات ولا على النفي. البعض يعتبرون الله سراً. أما السر بالمعنى الثاني فهو الـ secret. بمعنى أنني قمت بعمل ما ولكنني لا أريد للآخرين أن يطلعوا عليه. كما لو أنكم وضعتم كتاباً في مكان ما ولا تريدونني أن أعرف مكان ذلك الكتاب. لديكم منزل في مكان ما، ولكنكم لا تريدونني أن أعرف به. في اللغة الفارسية يُطلق على كليهما لفظ 'راز'، ولكن في اللغة الإنجليزية يُسمى الأول mystery والثاني secret.
ولكن إذا أخذنا بالسر بالمعنى الثاني، وهو عندما تسألونني عن شيء ولكنني لا أخبركم أين هو، فهذا يتنافى مع «البساطة». الإنسان البسيط ليست لديه مسائل خفية، وإذا سألتموه عن شيء، فسوف يجيبكم عن ذلك الشيء. لكن هناك نقاش آخر وهو أن الإنسان ينبغي له قدر الإمكان ألا يروي ماضيه وأمانيه المستقبلية للآخرين. أي ألا يبوح في بداية الأمر بمحل ولادته وأعماله الماضية وأمانيه المستقبلية للآخرين. إذن هناك فرق بين أن يسألني أحدهم سؤالاً وأنا، ملكيان، أعرف الجواب ولا أجيب، وهذا بالطبع يتنافى مع فضيلة البساطة، وبين ألا يسألني أحدهم سؤالاً وأقوم أنا من تلقاء نفسي بسرد قصة حياتي في جلسة أو أوردها في كتاب. هذا العمل لا يُوصى به على الإطلاق في الأخلاق العرفانية. ذلك أنه كلما كان المرء معروفاً أكثر، استطاع الآخرون استغلاله أكثر.
ملكيان: الإجابة على هذا السؤال تتوقف على تصورنا للحياة المثالية. ولكن بالنسبة للحياة المثالية التي أتصورها أنا، نعم، إنه أمر ممكن تماماً.
.
حوار مع مصطفى ملكيان حول موضوع الزواج | ديسمبر/كانون الأول 2014
مصطفى ملكيان زواج
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
سلام فقط امیدوارم شاخ برسرم نروید !!!نمیدانم ایشان روی زمین زندگی میکنند ومشخصا ایران یارابینسون کروزوی داستانهای ماقبل تاریخند البته قصد بی ادبی ندارم روزی در حال رانندگی بطور اتفاقی رادیو شبکه فکر کنم ایران راروشن کردم خانم دکتری درباره حقوق فرزندان صحبت میکردند بنظر ایشان باید در مورد کارهای خانه به این صورت عمل کرد مثلا اگر فرزندتان اتاق خودش رامرتب کرد وظیفه اش میباشد ولی اگر شیشه خانه راتمیز کرد باید باندازه حقوق یک شیشه پاک کن به اوبپردازید و... من سریعا بارادیو تماس گرفتم واعتراض خودم رابصورت پیام صوتی فرستادم امیدوارم پخش شده باشد گفتم من متاسفم که روشنفکران مابه هیچ عنوان در فضای کنونی ایران زندگی نمیکنند البته در این فضا نفس میکشند تابع قید وبندهای موجود هستند ولی در سخنانشان توهم وخیالپردازی جامعه ای متفاوت باجامعه کنونی مشهود است در این جامعه حتی پس از ازدواج هم مسئولیت فرزند بردوش خانواده هاست چراکه روح شرقی در وجود ماتنیده شده وبیان چنین نظریاتی بی پایه واساس وناهمگون باواقعیت موجود فقط به مشکلات دامن زده وحل انها رامقدور نمیسازد امیدوارم شاهد نظریاتی سنجیده تر باشیم التماس تفکر
با سلام انچه که استاد ملکیان در باب حقوق و اخلاق مطرح میکنند،غیر از ان چیزی است که در ذهن شما میگذرد..فهم و هرمنوتیک یک متن فلسفی در حیطه فلسفه حقوق،یا اخلاق،متلزم اشنایی شما از تعابیر هم هست..مراد از حقوق در بیان استاد ملکیان،حقوقی است که جامعه ای برای افراد وضع میکند که حتی در شرق نیز همینگونه است،یعنی وظایف حقوقی والدین تنها تا 18 سالگی است،الباقی همه اخلاقی است..و اینکه شما این مطالب رو با روح شرقی نامتناسب میدونید به خاطر اینه که تعالی اخلاقی رو هنوز در شرق میبینید،در حالیکه اکنون ما بحران اخلاقی در شرق داریم..