اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى صادق زيبا كلام، رداً على نقد محسن شكوهي لكتاب «ولادة إسرائيل»، أن إنكار الهولوكوست قناع لمعاداة السامية لا دفاعاً عن حرية التعبير، وأن تجريم إنكاره يهدف لمنع الدعاية العنصرية ضد اليهودية.

ليس لديّ ما أضيفه بخصوص موضوع الهولوكوست الذي تمت الإشارة إليه في الفصل الأخير من كتاب «ولادة إسرائيل» والذي كان محل نقد السيد محسن شكوهي في صحيفة «اعتماد» (14 مهر)، عمّا قلته في ذلك الفصل نفسه. وفي الوقت ذاته، لم يأتِ السيد شكوهي ولا سائر الأصدقاء الذين أيّدوا نقده بجديد بالمقابل. يدور كل الجدل حول موضوع الهولوكوست حول هذا السؤال: «لماذا يُعتبر البحث والتحقيق في موضوع الهولوكوست جريمة في الغرب الذي يدّعي حرية التعبير؟» كثيرون ممّن يطرحون هذا السؤال لا يسعون في الحقيقة إلى إجابته، بل يسعون أكثر إلى تبعات طرح هذا السؤال والاستنتاج منه. ومن ذلك أنهم يريدون أن يُظهروا ما يلي:
- أن الغربيين يكذبون حين يقولون إنهم يؤمنون بحرية الرأي؛
- أن الغربيين يكذبون حين يقولون إن حرية الرأي موجودة في الغرب؛
- أن الصهاينة وجماعات الضغط التابعة لهم والمناصرين لليهود، بما يملكونه من نفوذ وقوة خفية مرعبة في العديد من البلدان الغربية، هم من أوجدوا هذا الوضع؛
- أن ترويج أسطورة الهولوكوست ينطوي على فوائد جمة لليهود: أولاً، عبر الشعور بالشفقة والظلم الذي تعرّض له اليهود، يُضفي الشرعية على إنشاء دولة إسرائيل في أرض مغتصبة تُدعى فلسطين؛ ثانياً، يُرغم البلدان الأوروبية الثرية، تعويضاً عن قتل وإبادة اليهود، وبصرف النظر عن دعم إسرائيل، على دفع تعويضات لهذه الدولة، وتقديم شتى أنواع المساعدة لها، وأخيراً التزام الصمت إزاء جرائم اليهود وأعمالهم اللاإنسانية ضد الفلسطينيين.
- وعليه، فإن اختلاق كذبة وأسطورة تُدعى الهولوكوست والإصرار على أن هذه الواقعة قد حدثت، ينطوي على مزايا عملية عديدة لليهود. لذا يمكن أن نفهم لماذا يمنع اليهود، بما لهم من قوة ونفوذ في الغرب، البحث والتحقيق حول الهولوكوست.
هذه هي عمدة إشكالات السيد محسن شكوهي وسواه. ومن البديهي أنهم لا يعترفون أبداً بأنهم يحملون حقداً وضغينة على اليهود، ولا يقرّون بأنهم معادون لليهود وأنطيساميون، ولا يريدون زوال الغرب من الوجود، ولا يؤمنون بالديمقراطية وحرية التعبير. بل يقولون: دكتور زيبا كلام، أنت وأمثالك ليبراليون وتؤمنون بحرية الرأي وحرية التعبير، فلماذا إذن، حينما يتعلق الأمر بالهولوكوست، تنقلبون على كل معتقداتكم الديمقراطية والتحررية؟
أيها الأصدقاء، كما قلت في بداية هذا النقاش وفي ردي على نقد السيد محسن شكوهي في اعتماد، ليس لديّ ما أضيفه عمّا قلته حول الهولوكوست في الفصل الأخير من «ولادة إسرائيل»؛ لذا سأكرر مجدداً ذلك الجزء من الفصل الأخير من «ولادة إسرائيل» والمتعلق بالهولوكوست. إذا لم تُظهر الفصول الأربعة عشر من كتاب ولادة إسرائيل أية نقطة أخرى، فإنها على الأقل توحي للقارئ في النهاية بهذه النتيجة: أن تشكّل إسرائيل، أياً كانت أسبابه، لا يجد صلة تُذكر بمسألة الهولوكوست. مع الأسف، لا يمتلك منكرو الهولوكوست، باستثناء كراهية اليهود، وعياً يُذكر بتاريخ اليهودية الممتد لأربعة آلاف عام. ومن ذلك أنهم يجهلون هذه النقطة البديهية: أن موجة هجرة اليهود من أوروبا إلى مناطق أخرى، ومنها فلسطين، كانت قد بدأت قبل الهولوكوست بسبعين عاماً على الأقل.
أعتقد أن منكري الهولوكوست هم معادون لليهود. والنقاش ليس حول حرية التعبير، ولا حرية العقيدة، ولا حرية البحث والتنقيب في التاريخ، ولا حول ما إذا كانت حرية التعبير وحرية العقيدة موجودة في الغرب أم لا، ولا سائر الأسباب والعلل التي يسوقها منكرو الهولوكوست. بل أود أن أقول إن الكثير من منكري الهولوكوست لا يتألمون في الحقيقة كثيراً دفاعاً عن حقوق الفلسطينيين. فلو أُخذت إحصائية عن عدد الفلسطينيين الذين أُبيدوا خلال 67 عاماً الماضية منذ تأسيس دولة إسرائيل على يد الأنظمة العربية الثورية، المناهضة للغرب، المناهضة للإمبريالية، ومنهم جمال عبد الناصر في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، وصدام حسين في العراق، بالإضافة إلى الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الحروب الأهلية في لبنان والأردن، وعدد الذين أُبيدوا على يد إسرائيل، فإن الأرقام التي ستوضع مقابل بعضها البعض ستكون مذهلة. ودون أن نذهب بعيداً، هل يعلم السيد محسن شكوهي وسائر منكري الهولوكوست ما الذي حل بالفلسطينيين الذين رفضوا دعم نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية الأخيرة؟ هل يعلمون ما الذي حل بأكثر من مئة ألف فلسطيني من سكان مخيم "اليرموك" الذين رفضوا دعم بشار الأسد؟ لا يحتاج منكرو الهولوكوست في إيران، لكي يدركوا سلوك العرب مع الفلسطينيين، أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر في كيفية تعامل الثوريين العرب ومنكري الهولوكوست في العالم العربي مع الفلسطينيين عندما لم يرقصوا على إيقاعهم. يكفي أن يلقوا نظرة على نظامنا هم أنفسهم ويروا كيف تعاملنا مع الفلسطينيين في الفترات التي رفضوا فيها الانسجام مع السياسة الرسمية لإيران الإسلامية. فمنظمة التحرير الفلسطينية، التي نعتبرها خائنة وتوافقية، لها حكمها، فكيف تعاملنا مع حماس عندما ترفض الامتثال لنا.
إن دعم الفلسطينيين، ودعم حرية التعبير، ومناصرة الديمقراطية وحرية الفكر، كلها أقنعة لإخفاء وتبرير معاداة اليهود. ومنكرو الهولوكوست ليسوا بصدد بحث وتنقيب علمي حر، بل يبحثون عن ذريعة لإخفاء أفكارهم ومعتقداتهم العنصرية؛ وبالمناسبة، إنما مُنع إنكار الهولوكوست لمكافحة العنصرية. إن تجريم إنكار الهولوكوست هو لمنع الدعاية العنصرية ضد اليهودية. تماماً كما لا يمكن في الغرب، بحجة الحرية، إهانة المسلمين، واليهود، والنساء، والسود، والمهاجرين، وطالبي اللجوء، وسائر الأقليات الأخرى، والدعاية ضدهم تحت غطاء حق حرية التعبير.
أوقاتكم سعيدة
.
.
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
علم الاجتماع
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
چرا فرمودند "برای مبارزه با نژادپرستی هست که انکار هولوکاست منع شده. برای جلوگیری از تبلیغات نژادپرستی علیه یهودیت است که انکار هولوکاست جرم تلقی میشود" اینها بنظر وابسته به غرب و حقوق بگیر اونهان که چنین استدلال دارندوگرنه تحقیق شاید منجر به انکار نشود شاید تعدیل کند ولی میترسند منجر به انکار شود زیبا کلام زیاد هم زیبا کلام نیست طفره رو وکوچه بازاری است.
این مطلب مربوط به هفت سال پیش است اما خوب است بدانید که در آمریکا که نفوذ لابی اسرائیل قویتر از اروپاست انکار هولوکاست جرم نیست. علت وضع این قانون مسئله تاریخ و زمینه تاریخی یهودستیزی هولناک در اروپاست. در آمریکا چنین زمینه تاریخی وجود ندارد و در عوض زمینه تاریخی نژادپرستی وجود دارد. برای همین هم در آمریکا حساسیت بیشتری روی هر گونه اظهار نظری که بوی تحقیر نژادی بدهد وجود دارد بیشتر از اروپا. انکار هولوکاست همانقدر ابلهانه است که انکار وجود آدولف هیتلر یا انکار وقوع جنگ جهانی دوم. حتی فیلمهای اسرای یهودی وجود دارد تعداد زیادی از یهودیان لهستانی همان مواقع به ایران پناه آوردند. انکار هولوکاست اگر هم غیرمنطقی باشد به اندازه ی مرض یهودستیزی خطرناک نیست. به امید شفای همه ی بیماران اسلام
با تمام این حرف ها بالاخره اقای زیبا کلام نفرمودند چرا در غرب اجازه تحقیق درباره هولوکاست رو نمی دهند.