اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
طرح صادق زيبا كلام في ندوةٍ أطروحةَ عنصريةِ الإيرانيين؛ غير أن محمد جواد حق شناس وشروين وكيلي تصدّيا لهذا الطرح مستندَين إلى التعريف العلمي للعنصرية وإلى التراث الديني والأدبي. اقرأ تقريرَ المائدة المستديرة لجمعية زروان.

في هذه الندوة، ألقى كل من صادق زيباكلام حول موضوع «البحث عن جذور العنصرية لدى الإيرانيين»، ومحمد جواد حق شناس حول موضوع «نموذج الإنسان الكامل الإيراني من منظور مولانا»، وشروين وكيلي حول موضوع «أنساب غياب العنصرية في إيران» محاضراتهم.
.
.
عصر إيران - في مساء الجمعة الماضية، عقدت جمعية زروان ندوة «العنصرية في الثقافة الإيرانية» بنظرة نقدية لآراء صادق زيباكلام في مؤسسة بهاران.
لكن تقرير هذا البرنامج نُشر بشكل ناقص في بعض الصحف ووسائل الإعلام، واقتصر أحياناً على نقل كلام أستاذ العلوم السياسية هذا فقط دون كلام جميع النقاد.
تنشر عصر إيران التقرير الكامل لهذا البرنامج الذي وضعته جمعية زروان تحت تصرفنا، مع تعديلات طفيفة:
في عصر يوم الجمعة الأول من شهر أمرداد، انعقدت جلسة حلقة زروان الفكرية في قاعة مؤسسة بهاران الثقافية. كان هذا البرنامج ضمن سلسلة جلسات فريق العمل الفكري لجمعية زروان، التي تُعقد الآن بانتظام شهرياً منذ أكثر من خمس سنوات، ويتم في كل مرة مناقشة أحد الموضوعات المتعلقة بالهوية والحضارة الإيرانية بحضور الأساتذة وأصحاب الرأي.
في هذه الندوة، كان المتحدثون هم: الدكتور صادق زيباكلام، والدكتور محمد جواد حق شناس، والدكتور شروين وكيلي، والدكتور زاغرس زند. كان الموضوع هو بحث العنصرية في نطاق الحضارة الإيرانية، وقد خُصص في معظمه لتقييم ونقد تصريحات الدكتور زيباكلام المتتابعة التي اعتبر فيها مراراً خلال السنوات الماضية أن الشعب الإيراني شعب عنصري.
بدأت الندوة بكلمة الدكتور زيباكلام، أستاذ العلوم السياسية. استهل كلمته بالتأكيد على أنه لا يرى غالباً حاجة لتحضير نفسه لإلقاء المحاضرة، لكنه هذه المرة، وعلى عكس عادته الدائمة، نظّم كلامه ودوّنه.
كانت محاضرته مكونة من ثلاثة أجزاء. الأول، أن أوضح أن ما يعنيه بالعنصرية هو Racism، وتحدث في ذم هذا الوصف وكونه مرضياً.
ثم سرد مجموعة من الشواهد التي تدل من وجهة نظره على عنصرية الإيرانيين - حكاماً وشعباً - في الفترة السابقة واللاحقة للثورة الإسلامية.
تمثلت هذه الشواهد في: التمركز حول الذات واعتقاد الإيرانيين بأنهم شعب مهم ولهم قيمة على المستوى العالمي؛ الثقة الوطنية بالنفس واعتبار أنفسهم مركز العالم؛ الإصرار على أن لديهم حضارة باهرة وعريقة وأن شعوب العالم مدينة للإيرانيين بسبب أجزاء منها؛ الميل إلى الاستعراض وإظهار القوة والأهمية في أعين الآخرين؛ برنامج حكومي لتطوير القوة العسكرية؛ والإصرار على أن برامج التنمية في البلاد مهمة على مستوى الشرق الأوسط أو حتى العالم وتعد من بين الأفضل.
وتعلق جزء آخر من كلامه بسلوكيات عامة الناس، وتمحور حول أن الإيرانيين يسيئون معاملة المهاجرين الأفغان؛ ويكنون الكراهية للعرب؛ ويصرون في شعاراتهم الحكومية على تدمير إسرائيل؛ ولا ينظرون بعين الرضا إلى الأجانب. وفي النهاية، اعتبر كل هذه الحالات علامات وعواقب للعنصرية، وأرجأ الجزء الأخير من كلامه، الذي كان حول جذور هذه العنصرية، إلى وقت آخر.
كان المتحدث الثاني الدكتور محمد جواد حقشناس، أستاذ العلاقات الدولية، الذي ركّز محور حديثه على نقد ادعاءات زيباكلام. وقدّم أولاً تعريف العنصرية في المصادر العلمية بأنها: «الاعتقاد بالتفوق الإلهي أو الجيني لعرقٍ ما على سائر الأعراق، وبحق استغلال الأعراق الأخرى بوصفه قدراً للبشرية، بحيث يُمنح هذا العرق حقاً ذاتياً في استغلال الأعراق الأخرى بأي صورة يراها مناسبة».
ثم استشهد بكلام مولانا (جلال الدين الرومي) وبيّن الإنسان الكامل من خلال كلامه، وبالأحاديث والآيات، ليُظهر أن التراث الديني والأدبي الكلاسيكي للإيرانيين لا يعترف بالفوارق العرقية، ولا يُعثر على أثر للعنصرية في الرؤية الإيرانية.
ثم تطرق إلى الحالات التي أثارها الدكتور زيباكلام، وبيّن أن عدد المهاجرين الأفغان البالغ ثلاثة ملايين نسمة في بداية الثورة، وعرب إيران البالغ عددهم خمسمئة ألف ممن قدموا من العراق إلى إيران قبل الثورة، واندماجهم السريع وغير المشروط في المجتمع الإيراني، والدورة المالية المرتفعة الجارية بين هذه المجموعة المهاجرة، كل ذلك يدل على كرم الضيافة لدى الإيرانيين وغياب التمييز بحق الآخرين، وهو أمر لا يُقارن بنماذج هجرة الإيرانيين أو غيرهم إلى البلدان الأوروبية التي تتم بأعداد محدودة.
وأشار إلى خبرته العملية في دائرة السجل المدني، منوهاً إلى عدم امتلاك الكثير من الإيرانيين لبطاقات هوية، كما أشار إلى إحصائية الإيرانيين البالغ عددهم 11 مليوناً ممن لا يملكون دفتر تأمين صحي، وأكد قائلاً: إن عدم التمتع بالتسهيلات العلاجية هو أمر متشابه إلى حد كبير بين الرعايا الإيرانيين والمهاجرين الأجانب، وإن كان هناك فقر أو قصور في هذا المجال فهو يشمل الجميع، ولم تتعرض قومية أو مجموعة محددة للتمييز في هذا الصدد.
كما أشار الدكتور حقشناس إلى طلابه الأفغان، معتبراً أن إشاعة منع التعليم عن الرعايا الأجانب، وخصوصاً الأفغان، خاطئة بالكلية، وأضاف مشيراً إلى رسالة المرشد الأعلى أن الطريق قد فُتح أيضاً لتعليم أطفال اللاجئين الأفغان غير القانونيين.
واعتبر تعميم السلوك الخاطئ لبعض بيروقراطيي البلاد، كمحافظي أصفهان ومازندران، في التعامل مع طالبي اللجوء الأفغان على عموم الناس أمراً خاطئاً، وأضاف: حتى تلك السلوكيات لا يمكن إلصاق تهمة العنصرية بها، فلها تعريف دقيق ومحدد في العلوم الاجتماعية.
أما المحاضرة الثالثة فكانت للدكتور زاغرس زند – الباحث في الشاهنامه. وقد أحال إلى نص الشاهنامه بوصفه مؤشراً لتقييم حضور العنصرية أو غيابها في أرض إيران.
استهل زند حديثه معرباً عن دهشته من أنه كان يتوقع أن يستند الدكتور زيباكلام في ادعائه السابق إلى بحث ميداني وألا يكتفي بالأمثلة فحسب، وقال: لو كان الإيرانيون عنصريين لوجب أن تكون هذه السمة متجذرة في الثقافة الإيرانية، ولكان ينبغي أن تتجلى في الشاهنامه، ذلك أن الشاهنامه تمثل جميع الخصال والطبائع الإيرانية من العصر الأسطوري حتى تاريخ الساسانيين، وهي أيضاً نص ملحمي وشديد النزوع القومي الإيراني، لذا فهي أفضل موضع يمكن أن تتجلى فيه سمة العنصرية لدينا.
إن النصوص الملحمية، ومنها الشاهنامه، لتركيزها على مفهوم الحرب والشجاعة والأصالة العرقية، ولأن مضمونها هو الفخر القومي، تكاد تكون ممتزجة في جميع الحضارات بإحالات وإشارات عنصرية أو نزعات عرقية.
أما المحاضرة الرابعة فألقاها الدكتور شروين وكيلي – عالم الاجتماع والباحث في الأساطير. استهل حديثه بالتنبيه إلى أن ثمة غموضاً واضطراباً في خطاب السيد زيباكلام هو ما غذّى النقاش والأسئلة.
تألف بحثه من ثلاثة أقسام: عرّف العنصرية أولاً وقال: إن الراسيزم أو العنصرية كلمة مفتاحية واضحة وراسخة في العلوم الاجتماعية، وتتكون من اعتقاد، وتطور تاريخي، وشبكة مجتمعية، وطيف من السلوكيات؛ اعتقاد بأن النوع البشري ينقسم من الناحية البيولوجية إلى أعراق مختلفة، وأن لهذه الأعراق قدرات أخلاقية وعقلانية متفاوتة.
مثل هذه الفكرة هي أساس العنصرية، وهو اعتقاد بات مرفوضًا اليوم. وبناءً على هذا الاعتقاد، فإن لون البشرة هو العامل الأهم في تحديد العرق، وتفصل بين الأعراق مجموعة من القواعد القانونية والسلوكيات التمييزية والحدود الاجتماعية، وتُفَضِّل العرق الأبيض على الملونين.
واستعرض وكيلي تاريخ تطور هذا المفهوم بإيجاز أيضًا، وأوضح أن مفهوم العرق والعنصرية ظهر في القرن السادس عشر عقب اكتشاف القارة الجديدة في أوروبا اللاتينية (إسبانيا والبرتغال)، وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر اتخذ صياغة مستقرة بدخول إنجلترا إلى المسرح ورواج تجارة الرقيق في العالم الأنغلوسكسوني، وفي القرن التاسع عشر تحول في ألمانيا وإنجلترا إلى نظرية علمية وتأثر بشكل خاص بآراء داروين.
من وجهة نظر شروين وكيلي، فإن مفهوم العرق هو في الأساس أمر مصطنع وقائم على السلطة، وهو نتاج خطابي صُمِّمَ لسيطرة الأوروبيين على سائر شعوب العالم، ويُعتبر النواة المركزية لإيديولوجيا الأوروبيين في عصر الاستعمار، وكان يبرر الاسترقاق وقتل السكان الأصليين.
وأشار إلى أنه توجد عروق بدائية ومتفرقة من العنصرية في الحضارات القديمة القائمة على الاسترقاق، وخاصة لدى المصريين، لكن مفهوم العرق والعنصرية بمعناه الحديث هو أمر أوروبي ومتأخر ومرتبط بالاسترقاق والاستعمار، وله تعريف محدد.
وخصص الجزء الثاني من كلمته لنقد آراء الدكتور زيباكلام، وقال بصراحة: إن ما يتحدث عنه الدكتور زيباكلام أساسًا لا علاقة له بالعنصرية.
فهو يشير إلى أمور متفرقة ذات طبيعة نفسية وليست اجتماعية، ولا يقيم أي منها صلة بالعنصرية. بعض هذه الصفات كالغرور والتعالي والاستعراض مذمومة، وبعضها الآخر كالوعي التاريخي والتطلع إلى العظمة والثقة بالنفس وعزة النفس والهوية الوطنية السليمة هي صفات محمودة وقيمة للغاية.
لذا، فإن مسألة لماذا يستخدم الدكتور زيباكلام كلمة واضحة وجلية في علم الاجتماع للإشارة إلى طيف من الأمور المتفرقة وغير المترابطة، تظل محل تساؤل.
أما الجزء الثالث من كلمة شروين وكيلي فكان متعلقًا بجينيالوجيا خطاب الدكتور زيباكلام. وقال: إن مفهوم العنصرية هو نوع من الوصم واللصيقة غير السارة والمهينة، التي ألصقها معادو إيران على مدى العقود الماضية بأنصار الهوية الوطنية الإيرانية. هوية وطنية لا يمكن العثور على أثر للعنصرية فيها، لا في وثائق الماضي وسجلاته ولا في سلوك الإيرانيين الحالي.
والنقطة المهمة هي أن معادي إيران الذين استخدموا هذه اللصيقة كانوا في الغالب ينتمون إلى إيديولوجيات إثنية عنصرية بشكل واضح (مثل النزعة القومية التركية والقومية العربية)، وبهذا كانوا يسقطون صفاتهم الذاتية على الآخرين، ويسعون في الوقت نفسه إلى تشويش الفضاء المفهومي لادعاءاتهم التي لا أساس لها.
وأضاف: لكلمة عرق وعنصرية تعريف دقيق وواضح، يستخدمه الدكتور زيباكلام بشكل خاطئ، ويبدو أنه غير ملم بوظيفته الأصلية، وهذا الاستخدام للأسف يتماشى مع أكاذيب الإثنيين ومعادي إيران. وأنهى الدكتور وكيلي كلمته بهذه الخلاصة: إن الإيرانيين لم يكونوا عنصريين، وليسوا كذلك، وهيا بنا نأمل ألا يصبحوا كذلك.
خصص النصف الثاني من البرنامج لنقاش وتبادل الآراء بين المتحدثين والحاضرين. بدأ سالار سيف الديني، الصحفي، باستعراض خطاب الدكتور زيباكلام في بعض مقالاته وحواراته.
بعده، تحدث إحسان هوشمند، الخبير في الشؤون الإثنية، ورأى أن استخدام لفظ العنصرية دون الالتفات إلى سياقها العلمي والإجماع القائم حول مضمونها، هو علامة على غياب إطار علمي وأكاديمي.
وأكد هوشمند أن البيانات والمستندات لا تؤيد ادعاءات السيد زيباكلام بل تتعارض معها، وطالبه بتقديم وثيقة ومستند وبيانات علمية معتبرة تدعم ادعاءه.
في النهاية، أكد الدكتور مهدي بورنامدار، عالم النفس والناشط السياسي، على أن استخدام السيد زيباكلام لكلمة العنصرية يبدو أنه يحيل إلى أمر سيكولوجي، ومن الأفضل التعبير عنه في هذا السياق بكلمات أكثر دقة.
رداً على المنتقدين، كرر زيباكلام عملياً أقواله الأولى، قائلاً إنه لم يعتبر أحدٌ نفسه عنصرياً على مر التاريخ، وإن التعريف العلمي الدقيق لهذه الكلمة عديم الفائدة، لأنه لن ينطبق على أحد، ولن يعتبر أحدٌ نفسه عنصرياً.
ثم عاد وأكد مجدداً: ماذا يمكن أن نسمي السلوكيات التي أشار إليها بشأن الإيرانيين سوى العنصرية؟
لكن وكيلي أكد أن المفهوم الدقيق والعلمي للعنصرية هو، من حسن الحظ، جامع ومانع في آنٍ واحد. أي أن له تعريفاً واضحاً ودقيقاً، وله مؤشرات معلومة ومحددة تُدخل البعض في هذه الدائرة وتُخرج البعض الآخر منها.
وكرر أن العنصرية، بشكل واضح وجلي في كل أنحاء العالم، هي ممارسة التمييز والاضطهاد على أساس الاعتقاد بوجود فروق بين الأعراق وتفضيل العرق الأبيض على الأعراق الملونة. وهذا التعبير، على عكس كلام الدكتور زيباكلام، يقبله العنصريون أنفسهم، وعلى هذا الأساس يسمون أنفسهم عنصريين.
كما أشار إلى فيلهلم مار، الكاتب الألماني في بداية القرن التاسع عشر، الذي استخدم عبارة العنصرية لأول مرة بمعناها الحديث في كتابه الذي هاجم فيه اليهود، وخلافاً لادعاء زيباكلام، فقد سمى نفسه عنصرياً.
وفي غضون ذلك، أشار إلى أنه لا شك على الأقل في أن الإخوة الأفغان والإيرانيين ينتمون إلى العرق نفسه، وأن ضرب المثل بالعلاقة بين هذين البلدين اللذين انفصلا حديثاً، ولهما شعب يتحدث اللغة نفسها ويتشارك الهيئة نفسها والأصل نفسه، في خضم نقاش العنصرية، يبدو أمراً مثيراً للدهشة بعض الشيء.
.
.
شرق، علی ایوبی: نظّمت مؤسسة بهاران يوم أمس ندوة «العنصرية في الثقافة الإيرانية». وفي هذه الفعالية التي لاقت حضوراً جماهيرياً غفيراً وسط حرارة آب اللاهبة، قدّم كل من صادق زيباكلام ومحمد جواد حقشناس آراءهما.
استهل صادق زيباكلام الندوة بطرح سؤال «هل نحن الإيرانيين عنصريون أم لا؟» قائلاً: «جوابي هو نعم. لقد لاحظت عدة سمات وتوصلت إلى نتيجة أننا عنصريون. أولاً، أننا نرى أنفسنا أسمى من الآخرين، وهذا ما يظهره الهيكل الذي يتخذه نظامنا الرسمي والوجه الرسمي السائد بين الناس. وكذلك كراهية الأقوام والقوميات الأخرى، وأبرزها الكراهية التي نكنها للعرب والأفغان. ومن السمات الأخرى المكانة المهمة التي نوليها لإيران في التاريخ والنظرة المشوبة بالشك التي نحملها تجاه البلدان الأخرى».
وأضاف: «على سبيل المثال، كانت نظرة الشاه لإيران والعالم تظهر أنه يرى نفسه فوق الآخرين، وكان يتحدث دوماً عن ‹السياسة الوطنية المستقلة› وكأنها حكر على النظام الشاهنشاهي الإيراني. تطورت هذه السياسة لاحقاً ومنذ أواخر عقد الأربعينيات أصبح اسمها ‹إيران تسعى للوصول إلى الحضارة العظمى›. وكان خطاب الحكومة أن إيران هي بوابة الدخول إلى الشرق. كان هذا الخطاب موجوداً بين السياسيين، مثل هويدا ورئيس البرلمان آنذاك، وكانت هذه نظرة عنصرية».
وتابع زيباكلام: «قد تكون هذه الأحاديث مضحكة، لكن في السنوات الأخيرة من حكم البهلوي، كان الشاه نفسه ورئيس الوزراء وافتتاحيات الصحف تدّعي أننا سنقدم النموذج الذي طبقناه لنمو إيران وتطورها إلى بلدان أخرى، بل وننفذه لها حتى تصبح مثل إيران العظيمة والصناعية».
وأشار إلى أنه «على الرغم من عدم وجود خطر عسكري يهدد إيران، إلا أنها اتجهت نحو العسكرة» قائلاً: «أعتقد أن العقل الباطن للشاه كان يريد أن يعظّم إيران ويتحدث عن عالميتها. لم يكن الإصرار على العسكرة فحسب، فعندما تقرأ خطابات المسؤولين في ذلك الوقت، ترى أنهم كانوا يعتبرون أنفسهم مقتدرين لدرجة أنهم هاجموا ظفار بحجة محاربة الماركسيين ليقولوا خذوا إيران على محمل الجد. هذا في الوقت الذي لم يكن الناس في عقد الخمسينيات يبحثون عن هذه الأحاديث أساساً. حتى في فترة انتصار الثورة رأينا أن هذه الأحاديث تعرضت للسخرية وردد الناس شعار ‹يا بوابة الحضارة، بقتل عامة الناس›».
وأضاف الأستاذ الجامعي: «أن نقول لأمتنا ‹عظيمة› و... برأيي كل هذا من العنصرية. شكل آخر منها هو أنه عندما يُبنى جسر أو شارع يُقال إن هذا الجسر أو الشارع هو الأكبر في الشرق الأوسط أو الأول في العالم».
وقال صادق زيباكلام: «حتى رئيس حكومة الإصلاحات في العام الذي أعلن فيه ‹حوار الحضارات› قال في خطابه: ‹البشرية مدينة للحضارة الإيرانية الإسلامية›، لو قال هذا الشاه أو صدام أو هتلر لما كان مهماً، لكن بالنسبة لي هذا الكلام منه غير مقبول وأعتبره ينبع من نفس الاستعلاء، أو ‹النموذج الإيراني - الإسلامي للتقدم› الذي لا يوجد بلد آخر يدّعي مثله، أو ‹توطين العلم› أو عدد مقالاتنا في العالم أو التباهي بتقدمنا في المجال النووي والنانو والفضاء، كل هذا من نفس الاستعلاء، أو تسجيل آثار إيران في اليونسكو الذي يتم مرة أو مرتين في الأسبوع، لكن إذا ما هدمت البلدية هذا الأثر نفسه وبنَت مكانه برجاً، لا ينزعج أحد».
وأضاف: «مشكلتنا الرئيسية هي الحاجة إلى أن نُرى. إذا مدحنا مستشار محافظ بلد ما، نعظم ذلك، وهذا لإشباع رغباتنا العظيمة. أو يبلغ بنا الغرور حداً أن يعلن أحمدي نجاد في الأمم المتحدة أن العالم وصل إلى طريق مسدود ويتحدث عن الإدارة العالمية، أو مثلاً عندما نفوز في المسابقات الرياضية، نعلن بصوت عالٍ أن العالم ركع أمامنا».
وطرح سؤالاً حول لماذا نصرّ أساساً على التباهي بهذه الإيران وهذا الحس الإيراني، قائلاً: «أنا أعتبر هذا الإصرار وما وراءه نابعاً من رؤيتنا لأنفسنا أعظم من الآخرين، ومعنى ذلك هو العنصرية».
وأشار إلى أن «الاستعلاء هو نقطة انطلاق العنصرية» قائلاً: «في الخلاصة يجب أن أقول إن جميع العنصريين في التاريخ برروا أنفسهم ولم يقبلوا بها. إذا أردنا أن ننظر إلى الاستعلاء كصفة جيدة وإيجابية، فسيتم تبرئة جميع العنصريين. بهذا الشكل لن يكون ترامب والتيارات الصهيونية المعادية للعرب وصدام عنصريين أيضاً.
زیباکلام در پایان گفت: «وقتی یک افغان را که ٢٠ سال در ایران زندگی کرده است، بهراحتی میتوان در مرز ایران رها کرد، اما یک ایرانی که به مرز فرانسه میرود، شاید در ابتدا لب خود را هم بدوزد ولی بعدا یک شهروند محسوب میشود و قانون از او حمایت میکند، اما در ایران هیچ کس به فرماندار اصفهان یا مشهد نمیگوید چرا افغانها را به کوه یا پارک راه نمیدهد».
نباید مشکلات بوروکراتیسم اداری را
نژادپرستی بدانیم
محمدجواد حقشناس به عنوان سخنران بعدی این نشست گفت: «چند وقت پیش مطلبی از زیباکلام در روزنامه «شرق» خواندم که درباره نژادپرستی نوشته شده بود. متأسف شدم چرا چنین حرفهایی زده شده که ممکن است برای کشور در حوزه بینالملل آثار بدی داشته باشد».
او با بیان این پرسش که «این خودزنی با چه اهدافیدر دستور کار زیباکلام قرار گرفته است» افزود: «تعریف نژادپرستی در ادبیات ایشان دقیق نیست و برداشتی است که ایشان دارند و آن را مساوی با نژادپرستی میدانند؛ مثلا میگویند رفتاری که ما با افغانها داریم محکوم است، اما رفتار غربیها با ما از گونهای دیگر است. رفتار غربیها با ایرانیها آنقدر هم خوب نیست که باعث شده در کمپها اعتراض کنند و لبهای خود را بدوزند. مقایسه ایشان در این زمینه درست و واقعی نیست».
حقشناس گفت: «یکی از مشکلات ما، مشکلات مدیریتی است که مثلا در اصفهان و مشهد اجازه داده نشده افغانها به مراکز گردشی بروند. این را نمیشود به پای همه ایرانیها گذاشت و ایرانیها را نژادپرست دانست؛ مثلا ایشان میگویند افغانها نمیتوانند حساب باز کنند یا حق تدریس ندارند؛ درحالیکه اصلا اینگونه نیست. دولت قبل دستور داده بود افغانهای بدون مجوز حق تحصیل ندارند که این مشکل با دستور رهبری حل شد».
او با اشاره به اینکه «حرفهای ایشان میتواند آثار سوء حقوقی و جبرانناپذیری برای کشور داشته باشد» گفت: «آقای زیباکلام میگویند افغانها بیمه ندارند، خب ١١ میلیون ایرانی هم بیمه ندارند. ما نباید کاسه داغتر از آش شویم و مشکلات بوروکراتیک اداری ایران را نشانه نژادپرستی بدانیم. این فعال سیاسی در پایان گفت: «در دین اسلام ملاک برتری فقط تقوا و علم و سابقه جهاد است. در باورهای دینی ما هم جایی برای نژادپرستی نیست و پیامبر از افرادی مثل بلال یا سلمان فارسی استفاده میکند».
در این نشست همچنین دکتر زاگرس زند، شاهنامهپژوه و دکتر شروین وکیلی، «تبارشناس» به بیان نظرات خود درباره نژادپرستی پرداختند.
.
.
في يوم الأحد الماضي، وكما جرت العادة في كل شهر، عقدنا جلسة حلقة الفكر لجمعية زروان، والتي أُقيمت بدعم من منظمة خورشيد وبمساعدة ولطف من مؤسسة بهاران، في قاعة هذه المؤسسة. كان مكان جميع الأصدقاء في العالم المينوي خاليًا، رغم أنه على المستوى الجيتي لم يتسنَّ إبقاء أماكنهم شاغرة. والسبب في ذلك أن ما يقرب من مئة وخمسين شخصًا شاركوا في هذه الجلسة، ولم تمتلئ قاعة مؤسسة بهاران الكبيرة بالكامل فحسب، بل اضطر بعض الأصدقاء للوقوف في الممرات وفي الفناء. خُصصت الجلسة للنقاش حول عنصرية الإيرانيين. كان الداعم الرئيسي لإسناد هذه الصفة إلى ذلك الموصوف هو الدكتور صادق زيباكلام، وكنت أنا والدكتور محمد حق شناس والدكتور زاغرس زند ننقد هذا الموقف. أدار الجلسة صديقي وأخي المهندس علي رضا أفشاري، ومن بين الضيوف أدلى السيد سالار سيف الديني والأستاذ إحسان هوشمند والدكتور مهدي بورنامدار بتصريحات خلال فترة الأسئلة والأجوبة. بدأت الجلسة ببعض المفاجآت. قبل كل شيء، بدأت مجموعة من الأصدقاء، ممن يبدو أن لديهم تعصبًا في القومية ولا يروق لهم انفتاحي لسماع الآراء المخالفة واستعدادي للنقاش وإعادة التفكير في كل شيء، في إبداء معارضتهم. معارضة لاختيار الدكتور زيباكلام للنقاش، ومعارضة لقبولنا الحديث عن العنصرية، ومعارضة للسؤال: لماذا أصلًا؟ وكانت ذروة هذه المعارضات هي البيان العجيب الغريب الذي أصدره الدكتور هوشنغ طالع المحترم بشأني. بيان مثير للدهشة وغير معقول لدرجة أنني أنتظر – ومن الأفضل أن يفعل! – أن ينشر اعتذارًا وتوضيحًا لائقًا عنه. على أي حال، كانت هذه المعارضات في غير محلها تمامًا، فنحن وأنا نناقش أي موضوع نريده مع أي شخص نريده، وإذا كان أحد يعارض النقاش حول موضوع مع شخص ما، فيمكنه ألا يناقشه في هذا السياق. أما مع من نناقش وفي أي موضوع، فهذا بالطبع شأن يخصنا. بالطبع، ينبغي أن أقول أيضًا إن سبب انزعاج محبي إيران المتطرفين هؤلاء هو أن شبكات الإثنيين والانفصاليين من طورانيي وعروبيي الهوى قد رحبت كثيرًا بهذه الجلسة. وكان أساس فرحتهم هو أن منظري القومية قد وافقوا أخيرًا على الدخول في نقاش حول العنصرية. أما سبب فرحتهم وانزعاج هؤلاء فلم أفهمه بالطبع بشكل صحيح، لأنني أعتقد أنه يمكن النقاش والحوار حول أي موضوع، وأرى أن الإيمان بالمحظورات والخطوط الحمراء في الفكر هو نوع من المرض وفقر الدم في عالم الفكر. كما آمل ألا يكون تأييدهم للدكتور زيباكلام مرتبطًا بشخصه الكريم، لكن على أي حال كان هذا التأييد موجودًا، وقد فهمت سببه بالطبع! في غضون ذلك، أفهم جيدًا أيضًا لماذا أصبح الأصدقاء القوميون سعداء وكارهو إيران غاضبين الآن بعد انتهاء الجلسة. فمنذ البارحة وحتى الآن، تنشغل نفس الشبكات والمتحدثين باسم كراهية إيران (لحسن الحظ مع إعفاء الدكتور حق شناس والدكتور زند العزيزين) بشتمي بقوة لافتة للنظر. (المثير للاهتمام أن أحد عباد الله (م.م شفأ الله عنه!) يرسل لي صباحًا باقة مختارة من هذه الشتائم والسباب، وبهذه المناسبة أشكره من على هذا المنبر المقدس على حضوره المستمر في جمع كارهي إيران ودقته في نقل هذه الشتائم!) أما الجلسة نفسها فقد تضمنت عدة نقاط مثيرة للاهتمام. إحداها أنه كان من المقرر أن يبدأ البرنامج في الساعة الرابعة عصرًا، وكانت جميع إعلاناتنا تقول ذلك أيضًا. لكن نسخة معدلة من إعلاننا نُشرت عبر قناة الدكتور زيباكلام، وتسبب هذا "الخطأ" في وصول عشرات الضيوف غير المألوفين قبل الموعد بساعة واحتلالهم الجزء الأكبر من الأماكن. بشكل جعلنا نشعر بالخجل أمام الأصدقاء المثقفين والأعزاء الذين كانوا أعضاء في حلقة فكر زروان طوال السنوات الخمس الماضية، ولأنهم كانوا يعرفون موعد بدء الجلسة، اضطروا للوقوف. أما أولئك الضيوف الكرام الذين وصلوا مبكرًا فلم يضيعوا بالطبع المكان الذي احتلوه، وكانوا مفعمين بالحيوية والنشاط. إذ كانوا يصفقون بنشاط لافت بعد جمل أحد المتحدثين، وفي أواخر الجلسة عندما كان النقاش النظري للمناظرة قد انتهى تقريبًا، أعلنوا جملًا ملطفة بشأنهم. أما النقطة الثانية اللافتة في النقاش فكانت أنه وفقًا للقاعدة المتعارف عليها في جمعية زروان، سار الحوار بأدب واحترام، وباستثناء التصفيق المستمر من الإخوة الذي كان يضيع الوقت أحيانًا، لم تحدث أي فوضى في الجلسة.
طرفهای بحث با ادب و احترام با هم برخورد کردند و جز یکی دو اشارهی مهمانان که به حملهی شخصی به دکتر زیباکلام میماند، و یک اشارهی توهینآمیز دکتر زیباکلام به سخنرانانِ حریف، سخن ناخوشایند دیگری رد و بدل نشد و این دو مورد هم بلافاصله بریده شد و مجالی برای تداوم پیدا نکرد. سومین نکته آن بود که به نظرم به شکلی قاطع و روشن بحث نژادپرستی ایرانیان را یکسره کرد. من در نشستهای بحث و گفتگوی زیادی حاضر بودهام و در بسیاری با استادان و سرورانی نامدار زورآزمایی کردهام. اما این یکی از این نظر ویژه بود که دو طرف بحث از نظر سیر منطقی سخن و قوت استدلال و شواهد و اسناد و شفافیت مفاهیم تفاوت چشمگیری با هم داشتند. یعنی فکر میکنم هرکس فایل صوتی بحثها را بشنود، به شکل قاطع و استوار حکم کند که چیزی به نام نژادپرستی در میان ایرانیان وجود نداشته و ندارد و آنچه در گوشه و کنار میشنویم بیشتر گفتمانی سیاسی است که از سوی ایران ستیزان تولید میشود و گاه (قاعدتا به اشتباه) در گفتار استادانی محترم مانند دکتر زیباکلام انعکاس مییابد. اما بشنوید از پسلرزههای نشست. ما که خودمان برگزار کننده بودیم و فایلهای صوتی و تصویری و عکسها را در اختیار داشتیم، برای استخراج دادهها و مرتب کردن گزارشی درست و دقیق که سزاوار انتشار باشد به یک روز کار مداوم نیاز داشتیم و این در حالی بود که گروه برگزار کننده از نزدیک به ده تن تشکیل یافته بود که همگی از نظر فرهیختگی و توانایی مدیریت در سطحی برتر از میانگین جامعه قرار داشتند و چهار نفرشان هرکدام مدیر سازمانهای فرهنگی پرکاری بودند. به این خاطر وقتی دیدیم صبح شنبه -کمتر از دوازده ساعت پس از برنامه- روزنامهی شرق گزارشی دربارهاش منتشر کرده، حیرتزده شدیم. محتوای گزارش بیشتر ما را حیران کرد. نویسنده آدمی گمنام بود که هیچکس نشانی از هویتش به دستمان نداد، و گزارشاش متن عجیب و غریبی بود که تحریف شدگیاش کمابیش خندهدار مینمود. اسم انجمن زروان و موسسهی خورشید که به کل حذف شده بود. سخنرانها هم که فقط عبارت شده بودند از دکتر زیباکلام و دکتر حقشناس، اسم من هم چون نمیشد به کل غیب شود، در اواخر کار در یک جمله آمده بود و آن هم جایی که مرا «تبارشناس» معرفی کرده بودند. فکرش را بکنید: «تبارشناس»! متن هم گذشته از غلطهای پرشمار ویرایشی، فقط گفتارهای ارجمند دکتر زیباکلام و بخشهایی حاشیهای از سخن دکتر حقشناس را در بر میگرفت و بقیه اصولا به کتم عدم حواله شده بودند. و صد البته که من بر این باورم که دکتر زیباکلام گرامی از این ماجراها بیخبر بوده و نقشی در این امور نداشته باشند، و چقدر خوب است که برای تاکید بر این نکته بر کانالشان دروغ بودن این گزارش را اعلام کنند و نشانی کانال مرا هم بدهند تا همه به اصل گفتارهای رد و بدل شده دسترسی داشته باشند. اما قاعده بر این است که راست دروغ را در هم میشکند. در نتیجه خوشبختانه روزنامهی شرق به سرعت جعلی بودن خبری که چاپ کرده بود را دریافت و پوزش خواست و نسخهی درست گزارش نشست که برایش خواهیم فرستاد را منتشر خواهد کرد. همچنین گزارشهای دیگری از ماجرا در روزنامههای دیگر منتشر خواهد شد که خبرنگارانش را میشناسم و بر خلاف نویسندهی احتمالا مستعارِ مطلب شرق (به هر صورت محض آبروریزی بگویم که اسمش علی ایوبی بود!) از دو صفتِ وجدان کاری و راستگویی برخوردارند. فایلهای صوتی نشست را هم امروز بر کانالام منتشر کردهام. دوستانی که به بحث علاقه دارند آن را بگیرند و بشنوند و نسخههای دیگری که چه بسا به دست ایرانستیزان ابتر و دستکاری شده را نادیده بگیرند و در پخش کردن اصل گفتارها کوشا باشند، که شواهد نشان میدهد دروغپراکنان به خاطر سادهتر بودنِ کارشان چند قدمی در میان تودهی مردم از هواداران راستی پیش هستند، اما همیشه با تنگی نفس دست به گریباناند و در نهایت عقب میمانند..
.
.
.
.
.
الفن
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
وای خیلی خوبه ساییتون
مطلب بسیار خوبی بود.ممنون