اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى سيد حسين نصر أن التنوير الديني ظاهرة جديدة في الفكر الديني الإيراني، تضرب بجذورها في عقلانية القرن الثامن عشر وتتعارض مع أصول الإسلام التقليدية. وقد شهد هذا التيار، الذي اقترن بإهمال المعارف الإسلامية، أفولاً إلى حد ما.

سيد حسين نصر: كلمة روشنفكري هي ترجمة لكلمة أجنبية وتعود إلى حركة بدأت في القرن الثامن عشر في فرنسا. كانوا يسمون أنفسهم Intellectuel ويتحدثون عن عصر الأنوار وage of enlightenment age des lumieres الذي كان يعني الحداثوية المحضة. معظم الذين انضموا إلى هذه المدرسة كانوا من العقلانيين والرشيديين. طبعاً انتبهوا إلى أن هذه العقلانية لم تكن بالمعنى القديم للكلمة الذي نحترمه، بل كانوا يعتبرون ساحة الاستدلال البشري (المبنية على مجرد الاستدلال لا العقل بمعنانا الفلسفي) المعيار النهائي للحقيقة، وعندما كانوا يناقشون الدين، كانوا يتناولونه من منظور قوة الاستدلال البشري، وفي الواقع كانوا ينقدون الدين.
بعض هؤلاء العقلانيين كانوا ملحدين لا يؤمنون بالله؛ ولكن كان بينهم أيضاً من لديهم إيمان ضعيف بالله. الحركة التي أطلقها هؤلاء العقلانيون في القرن الثامن عشر الميلادي، كان لها دور كبير جداً في إضعاف الديانة المسيحية. ومن جهة أخرى، نشأت بين الطوائف الكلامية المسيحية واللاهوت المسيحي في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، جهود كبيرة بين المسيحيين للرد على التحدي العقلاني لهؤلاء الأشخاص. بالنظر إلى هذه المقدمة، من الواضح أننا نحن التقليديين نعارض التنوير بشكل عام والتنوير الديني بشكل خاص ومن حيث المبدأ والفلسفة.
***
بشكل عام، دخل هذا الفكر الحداثوي إلى العالم الإسلامي في القرن التاسع عشر الميلادي. دخل أولاً إلى الأراضي العثمانية ثم إلى مصر وبعدها إلى عالم مسلمي الهند. منذ العهد القاجاري دخل هذا التيار إلى إيران أيضاً واشتهر باسم «منورالفكري» الذي كان الترجمة العربية لكلمة illuminism بالفرنسية وكلمة inlightened بالإنجليزية. في العهد البهلوي عندما أرادوا تقديم ترجمة فارسية لمنورالفكري، حلت كلمة «روشنفكري» محل كلمة منورالفكري في المجلات والصحف الإيرانية في أوائل القرن الرابع عشر الهجري الشمسي؛ لكن أساس هذا التنوير من الناحية التاريخية وبناؤه المعرفي قائم على نوع من معارضة أصالة الدين وأيضاً إنكار العقل بالمعنى الذي كان لدينا في تاريخ فلسفتنا وعرفاننا؛ أي مساواة العقل الاستدلالي أو العقل الجزئي بالعقل الكلي.
ولهذا السبب، في بداية دخول هذا الفكر إلى إيران، كان معظم الذين اتبعوه معادين للدين أو، كما يقولون اليوم، علمانيين. أنا لا أقول إنهم لم يكونوا يؤمنون بالله، لكن لم تكن لديهم عناية جدية بالديانة والمعرفة الدينية، وكان دينهم كما يقول المثل «مائياً»! بشكل عام لم تكن لديهم أي عناية بالمعارف الإسلامية. قد يؤمنون بالله ورسوله الأكرم (صلوات الله عليه وآله)؛ لكنهم لم يؤمنوا بالمعارف والمقولات الإسلامية، لدرجة أنه منذ أواخر العهد القاجاري وبداية العهد البهلوي في المجالات الجديدة للتعليم والتربية، من دار الفنون إلى جامعة طهران وغيرها من الجامعات التي انبثقت عن جامعة طهران، كان عدم الاهتمام بالفلسفة والمعارف الإسلامية (باستثناء كلية الإلهيات في جامعة طهران وبقدر قليل في كلية الآداب في جامعة طهران) واضحاً وجلياً للغاية.
***
كانت هذه النهضة قوية لدرجة أنه حتى الآن، وبعد مرور أكثر من ۳۰ عاماً على الثورة الإسلامية، لا تزال الفلسفة في معظم أقسام الفلسفة بالجامعات الإيرانية تُفهَم بمعناها الغربي تماماً، وغالباً ما ندرس الفلسفة الغربية من منظور الفلسفة الإسلامية. أما الآن في الغالب فيدرسون الفلسفة الغربية من وجهة نظر فلاسفة الغرب أنفسهم، ويمنحون الأصالة والأساس للفلسفة الغربية في العمل البحثي والتحقيقي، بل إن بعضهم يدرس ويُصوغ الفلسفة والمعارف الإسلامية من منظور غربي. تعود هذه المسألة إلى حركة التنويريين ذاتها التي بدأت منذ عهد المطالبة بالدستور وقبله بقليل، ثم توسعت في العهد البهلوي وأُضيفت إليها فروع وأغصان أخرى، ومنها يجب الإشارة إلى ظهور الماركسية وأنصار حزب توده في إيران. لقد كانوا، على حد قولهم، وليد نوع آخر من ذلك النمط من التفكير الفلسفي الأوروبي. لا شك في أن كارل ماركس، شأنه شأن سائر فلاسفة أوروبا المحدثين، كان وليد مسيرة الفكر الفلسفي في ألمانيا وأوروبا الغربية.
وهكذا، تشكلت منذ أواخر العهد القاجاري جبهة بين أولئك الذين كانوا يعتبرون أنفسهم متنورين ويتقنون اللغات الأجنبية ويعرفون الأفكار الغربية إلى حد ما، وبين بُناة الفكر الإسلامي التقليدي. كان المتنورون يستخدمون مصطلحات غريبة مثل متحجر ومتخلف بحق الفئة الأخرى، ويعتبرون أنفسهم أتباعاً للترقي والتقدم. كان الترقي أحد أرباب القرن التاسع عشر العظام الذي عبدَه كثير من الغربيين والمتغربين من الشرقيين، والذي مات بالطبع في القرن العشرين. لم يعد هناك اليوم بين مفكري الغرب الجادين أي حديث جوهري عن الترقي بمعناه الذي كان في القرن التاسع عشر، لكن هذه الكلمة كانت شائعة جداً بين المتغربين في إيران ومصر وتركيا وسائر البلاد الإسلامية في أوائل القرن الرابع عشر الهجري الشمسي، ولا تزال إلى حد ما.
طوال تاريخ الفكر والحضارة الإسلامية في أرض إيران، لم يكن بمقدور أحد أن يبرز إلى ساحة النظر ويُظهر قوته الفكرية في مقابل التقليد الديني القائم، دون أن يكون هناك من يستطيع نقده وكشف تفاهة التحديث الديني. لطالما وجد في إيران فضاء للنقد العلمي وكتابة الردود؛ لأن التعقل الفلسفي والأسس الفكرية كانت دائماً ذات سيادة إلى حد ما في إيران، أما في العالم العربي، وبدرجة أقل بين مسلمي شبه القارة الهندية وكذلك العثمانيين، فقد كان الفقه مطروحاً أكثر من الفلسفة، وكان الجانب الفكري المرتبط بالفلسفة يجد فرصة أقل للظهور، ولهذا السبب تغلغلت التيارات الفكرية التحديثية ونضجت بسهولة أكبر في هذه البلاد.
***
لو تحدثتم عن التنوير الديني أو التلفيق بين الدين والحداثة أمام أشخاص مثل محمد كاظم عصار، أستاذي الكبير الذي درس لسنوات في فرنسا، لرفض المسألة كلياً ببضع دعابات، ولم يكن ليأخذ هذه الأفكار على محمل الجد أصلاً. لقد حالفني التوفيق مراراً لأن أطرح نقاشات تتعلق بالتحديث في ساحة الفكر الديني بحضور أشخاص مثل محمد كاظم عصار أو العلامة الطباطبائي، وكانوا يتمتعون بتلك القوة الفكرية التي تمكنهم من الرد رداً ساحقاً على الادعاءات التحديثية في الدين؛ لكن في مصر كان أمثال هؤلاء الأشخاص أقل، ولهذا السبب وجد الإصلاح الديني على يد أشخاص مثل محمد عبده فضاءً للجولان.
هذه الصيغة الجديدة التي ظهرت منذ بضع سنوات في إيران تحت مسمى التنوير الديني، لم تكن ظاهرة جديدة في تاريخ الإسلام، بل كانت ظاهرة جديدة في تاريخ الفكر الديني في إيران. وقد تابعها بعض الأشخاص لفترة، وإن كان هذا التيار قد أفل إلى حد كبير الآن. وبالطبع، ينبغي التحدث بإنصاف دائمًا، لأن لقب المتنور الديني أُطلق على كثيرين؛ ولكن لا يمكن وضع كل أولئك الذين تحدثوا أو لا يزالون يتحدثون عن التنوير الديني في كفة ميزان واحدة. فبعضهم مثقفون أو كانوا كذلك، ولديهم دراية واسعة بالمعارف الإسلامية، غير أن لديهم نزعات تحديثية، أما بعض من يُسمون بالمتنورين الدينيين فلم تكن لديهم المعرفة الكافية أساسًا، وكما قلت دائمًا، لا يمكن الحكم على الجميع بشكل متساوٍ. وأنا أكن الاحترام لبعضهم بوصفهم باحثين، لا بوصفهم مفكرين دينيين أصيلين؛ لأني رأيت منهم أحيانًا أعمالًا علمية جديرة بالاهتمام، ولكن بصفتي شخصًا يعارض الحداثة ويرى البنية الفلسفية للحداثة باطلة، ويناصر التقليد، فإن وجهة نظر السادة الذين يسمون أنفسهم متنورين دينيين لم تكن ولن تكون مقبولة لديّ.
لقد كنت أقول في ذلك الوقت أيضًا، حين كان لهؤلاء الأشخاص رواج - كما يقول عامة الناس - دَعوهم يقولون ما عندهم، فإن كان لديهم فنٌّ فعليهم عرضه، وإن كان هناك ردٌّ فينبغي تقديمه لهم. إن أسلوب التبادل المفتوح للآراء الدينية والفلسفية هذا هو أنسب أسلوب لمناخ فكري سليم في المجتمع، ويؤدي إلى خلق ابتهاج فكري أكبر في إيران، ذلك أنني أعتقد أن الرد على الفكر ينبغي أن يكون بالفكر، لا بالطعن والتكفير، أو ما هو أسوأ من ذلك كله، الرقابة.
كان الجو في بغداد في القرنين الثاني والثالث الهجريين على هذا النحو، ففي أوائل العصر العباسي ظهرت مذاهب مختلفة، كان بعضها شبيهًا بهذا التنوير الديني في العصر الحديث؛ لأنها كانت تمزج الأفكار الاستدلالية اليونانية بالمسائل الدينية. كانت المعتزلة جماعة منها، وكانت جماعات أخرى تقف في وجهها فكريًا. ومن رحم هذه المناظرات الفكرية نشأت المذاهب المهمة والأصيلة للفكر الإسلامي. ولهذا السبب كنت دائمًا مؤيدًا لهذه النظرية القائلة بأن المتنورين الدينيين ينبغي أن يتمكنوا من قول ما لديهم، ومع أنني لم أكن ولست أوافقهم على جلّ ما يقولونه بأي حال من الأحوال، إلا أنه ينبغي أن تتوفر لهم هذه الحرية ليقولوا ما عندهم، ويدفعوا الآخرين إلى التفكير والرد عليهم. لقد كنت ولا أزال مؤيدًا لهذه المسألة؛ لأن لها ثمرات مباركة. ولا ينبغي أن ننسى أن كثيرين من هؤلاء الأشخاص يتابعون فكرهم بصدق، ولديهم اعتقاد حقيقي بالإسلام، ونواياهم حسنة.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
این جناب از بس متفرعنانه رفتار می کنند وخود راصاحب علوم معلوم ومنقول که جا رابرای هیچ بحث وگفتگویی نمی گذارند.شخصی که به قول دوستدار استعداد فراوانی در ترقیات اجتماعی داشت .عنوان متملقانه انجمن شاهنشاهی فلسفه به ریاست ایشان خود گواهی خیلی چیزهاست. ایشان بااینکه سال ها در مرکز جهان مدرن لمیده هنوزخود را ضدمدرنیته می داند و تغییری در روش فکر وگفتارش به وجود نیامده.روشن فکر دینی اگر هم به ظاهر تناقضی در دل خود داشته باشد اما سال هاست واقعیت دارد ونقش خود را در این نقطه واین زمان کنونی ایفا کرده است.وخدمتی هم اگه به علوم انسانی در اینجا کرده از خدمت امثال ایشان بیشتر بوده است
نقد سیدحسین نصر را هم اگر بگذارید ممنون میشوم.
یک اندیشمند سنتی که می خواهد روشنفکران دینی را مورد نقد علمی قرار دهد در درجه اول باید شناخت لازم را در مورد مبانی متدولوژیک آن جریان فکری را بشناسد . نقد تجدد بدون نقد منطق جدید و هرمنوتیک امکان پذیر نیست . نمی توان ابتدا به ساکن به سراغ معرفت شناسی آنها رفت و با یک دید سنتی آن را نقد کرد . بلکه یک منتقد یا اندیشمند سنتی در درجه اول باید مباحث پایه روش شناسی جدید مثل هرمنوتیک و منطق جدید (مثل منطق دیالکتیکی یا منطق انالیتیک) را بشناسد و آن را نقد کند . به عنوان مثال بی توجهی به کتاب قبض و بسط تئوریک شریعت یک اشتباه بزرگ هست . نواندیشان دینی نوعا منطق ارسطویی را که شیوه بزرگانی چون ابن سینا و ملاصدرا بوده را قبول ندارند . ابتدا باید تکلیلف منطق و تفسیر را روشن کرد و پس از آن به سراغ مباحث معرفت شناسانه رفت . متاسفانه در کلام جناب سید حسین نصر هیچ بارقه ای از نقد علمی و فنی دیده نمی شود و صرفا به ریشه یابی لغات و تحلیل ضعیف تاریخچه وار بسنده کرده اند .
فرمان عقل بردن عشقم نمی پسندد سودای عشق پختن، عقلم نمی گذارد مغازله ازلی عقل و عشق، تا بی نهایت دیالکتیک ابدی ادامه خواهد داشت. گویی طفل عقلانیت با تغذیه از غریزه روانی، رشدش را کاملتر میکند و بمیزانی که از تکه های غریزه برمی کند خودش هم بزرگتر و عاقلتر میشود. شبیه جنگی ست که سنگر به سنگر فتح میکند. مثلا توحش ماقبل یونانی را تبدیل به اولین دموکراسی کرده و سپس دوباره هزاره غریزه رومی پس میگیرد اما قرون وسطا رنگ مسیحیت بدان می پاشد تا اینکه هنر رنسانس انتقام لطیفی میگیرد و دوران اصلاحات دینی رسما دو شاخه شده و با شروع عصر خرد ضربه نهایی وارد نموده و انقلاب صنعتی ، جهان را برای همیشه عملا تسخیر کرده و با روشنگری قرن هجدهمی اولین گامهای معنوی وجودی به دروازه های ماورایی برداشته میشود گرچه با دو جنگ جهانی، دچار حمله قلبی شد اما همچنان سرپا ایستاده و سکته مغزی نزد. اینک عالمان علوم و متالهین سنتی با دیالکتیک چندین دهه ای بهم نزدیکتر شده اند و موفق شده اند که حواشی بنیادگرایانه را از بدنه اصلی تراشیده و تفکیک کنند. کسی چه میداند شاید اصلا نفس همین دیالکتیک پیشرونده، هدف غایی خلقت بیکرانه ست. هر کسی بقدر حساسیت روحیش یا هوش ذهنی اش اوج میگیرد. لطف عقل خوش نهاد خوش نسب چون همه تن را در آرد در ادب عشق شنگ بیقرار بیسکون چون در آرد کل تن را در جنون
1 ـ جناب نصر از یک سو گفته اند : « کلمهٔ روشنفکری ترجمهٔ یک واژهٔ فرنگی است و به نهضتی برمیگردد که در قرن هجدهم در فرانسه آغاز شد ...این طرز فکر تجددگرایانه در قرن نوزدهم میلادی وارد دنیای اسلامی شد » و از سوی دیگر گفتهه اند : « این صیغهٔ جدیدی که از چند سال پیش به نام روشنفکری دینی در ایران پدیدار شد، پدیدهٔ جدیدی در تاریخ اسلام نبود ... در اوایل دورهٔ عباسی مکاتب مختلفی ظهور کردند که برخی از آنها شبیه همین روشنفکری دینی در دورهٔ معاصر بودند؛ زیرا افکار استدلالگرایانهٔ یونانی را با مسائل دینی درمیآمیختند . » به گمانم دشمنی جناب نصر با روشن اندیشی و مستدل سخن گفتن این است که نمی تواند روشن و مستدل مدعایش را بیان کند . 2 ـ بهتر است جناب نصر یک بار ابتدای سوره بقره را بخواند ، آن جا که فرشتگان در آزمون الهی از آدم باختند چون فقط همان را می دانستند که به آنان تعلیم شده بود و نمی توانستند از دانسته های خود به شناخت دیگری برسند . مزیت انسان بر فرشتگان توان استدلال او است .