اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
دراسة في مشروع أسلمة العلوم الإنسانية عند عبد الحسين خسروبناه، نقدٌ أُرسل سابقاً إلى صحيفة شرق. يحلل الكاتب خطابَ مؤلفات خسروبناه، ويكشف عن طبيعة المشروع الهُوياتية وارتكازه على ثنائية 'نحن' و'هم'.

مقدمة بعد التحرير: أُودع هذا النص، إلى جانب نصوص أخرى لبعض الباحثين في الفلسفة من مراكز علمية مختلفة، صحيفةَ «شرق» لتقييم المؤهلات العلمية لعبد الحسين خسروبناه. ونظرًا لمحدودية الصفحات، تقرر نشر المواد على عدة أعداد، وفي العدد الأول، بعد حذف مادة حول انتحال عبد الحسين خسروبناه بقلم أمير حسين خداپرست، نُشرت ثلاث مواد لثلاثة كتّاب آخرين بتاريخ 5 اسفند 96 في صفحة الفكر بصحيفة «شرق». أُرجئ نشر بقية المواد أولاً من قِبل الصحيفة ثم أُلغي لأسباب شبه معلومة. وفي هذه الأثناء، كُتبت تحليلات انطلقت من افتراض مسبق مفاده أن فحص السجل العلمي لخسروبناه لم يقم به إلا باحثون في الفلسفة ينتمون إلى مركز واحد وبأهداف مشؤومة وغامضة. وبناءً على هذا الافتراض المسبق، استُخلصت نتائج عجيبة حول الأيادي الخفية، نتائج كانت عارية تمامًا عن الحقيقة. بعد نشر تلك المواد الثلاث في صحيفة «شرق» ونشر مادة الانتحال في موقع صدانت ، دوّن خسروبناه وآخرون في الفضاء الافتراضي مواد تُعد، بقدر ما تتعلق بمحتوى تلك المواد الأربع، حقًا طبيعيًا لهم. لكن من المؤسف أن جناب خسروبناه أفلت زمام القلم من يده في هذه الأثناء وشن هجومًا سخيفًا في تويتر على أحد الكتّاب وهو ابن شهيد. يترك كاتب هذه السطور فحص وتقييم الردود المقدمة على تلك المقالات الأربع لفرصة أخرى، ويورد فيما يلي النسخة المفصلة من النص الذي أرسله إلى صحيفة «شرق».
صعوبة نقد مشروع أسلمة العلوم الإنسانية
بالنسبة لمن يعيش في الزمن الراهن ويسمع الأخبار اليومية عن الأنشطة والميزانيات العلمية والبحثية في مجال العلوم الإنسانية عمومًا وفي مجال الفلسفة خصوصًا، فإن الحديث عن أبعاد مشروع أسلمة العلوم (الإنسانية) ربما يكون مثيرًا للسأم. لكن ربما لا يكون من غير المناسب، لقارئ محتمل يقرأ هذا النص في زمن آخر ولا يعيش في هذا الفضاء، أن يُذكر بما عاشه أسلافه.
لقد استمر مشروع أسلمة الجامعة، والمقررات الدراسية، والأساتذة... تحت عناوين مختلفة على مدى العقود الأربعة الماضية، لكن هذا المشروع شهد منعطفًا مهمًا في مرحلة ما. حدث هذا المنعطف عندما تجاوزت المؤسسات الأكاديمية، من جامعات ومراكز بحثية، مرحلة النخبوية وبلغت مرحلة الإنتاج الكمي، حين صار لكل حي ومدينة صغيرة جامعةٌ كبيرة أو معهد أبحاث. في زمن الوفرة والغزارة هذا، وقع حدثان. الأول هو أن كثيرين ممن لم يكونوا أصلاً من أهل الجامعة دخلوا المنظومة الأكاديمية. ولم يكن هذا الدخول بطبيعة الحال من قبيل إضافة أعضاء عاديين إلى هذه المنظومة. فقد عزف بعض الوافدين الجدد نغمة أن البيئات الأكاديمية كانت حتى الآن متغرّبة ومأخوذة بالغرب، ويلزم إلقاء تصميم جديد فيها وتحويلها إلى مؤسسات لتعريف وتقوية الهوية «الذاتية» في مقابل «الآخر»[1]. والثاني أن عدد طلاب العلوم الإنسانية كان قد ازداد كثيرًا الآن إثر ازدياد العدد الإجمالي للطلاب، وقد برزت هذه النقطة لدى أولئك الذين كانوا يرون العلوم الإنسانية القائمة غير مناسبة للبلاد: لماذا على البلاد أن تتكبد هكذا تكاليف وتبدد ميزانيتها بيدها في سبيل إفساد الجيل القادم. هذه العوامل، وعوامل أخرى بالطبع، جعلت التركيز ينتقل من أسلمة «الجامعة» إلى أسلمة «العلم» نفسه.
نظرة على أقوال كثير من المدافعين عن مشروع أسلمة العلوم (الإنسانية) تُظهر أن هذا المشروع هو في جوهره «هوياتي»، بمعنى أنه يسعى إلى التأكيد على ثنائية «نحن» في مقابل «هم» (الغربيين)، ومن هذا الطريق يوفر لـ«نحن» هوية في مواجهة «هم». المدّعى هو أننا نتمتع بالاكتفاء الذاتي والاستقلال في كل شيء، حتى في مضمون العلوم (الإنسانية)، وأننا فضلاً عن الزراعة والاقتصاد والصناعة، نستطيع أيضاً أن نؤمّن مضمون العلوم التي نحتاجها، مضموناً يختلف من الأساس عن مضمون العلوم المتداولة. إن الإشارة إلى الطابع المعادي للغرب لهذا البرنامج وحاجته إلى الدعم من جانب المؤسسات الحاكمة هي أمر أشير إليه بوضوح في كثير من الكتابات المتعلقة بهذا الموضوع؛ فعلى سبيل المثال، قال عبد الحسين خسروبناه: «العلم الديني أو أسلمة المعرفة، هو أحد مناهج مواجهة الغرب الحديث ...» («تبيين وتحليل نظرية المعرفة الولائية»، منهجية العلوم الإنسانية، العدد 71، 1391، ص 10) و«أحد هواجس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعلماء المسلمين يعود إلى مقولة العلم الديني. هيئة الثورة الثقافية التي يُعبّر عنها اليوم بالمجلس الأعلى للثورة الثقافية، سعت في بداية انتصار الثورة إلى البحث عن حلول بشأن أسلمة الجامعات والعلوم، لكن للأسف بعد مرور ما يقرب من ثلاثة عقود، ما زال الأمر يقتصر على الشعارات، وخبت دوافع إنتاج العلم الديني» («باثولوجيا إنكار العلم الديني»، الجامعة الإسلامية، العدد 2، 1387، ص 88).
لكن منتقدي هذا المشروع يواجهون في بيان نقدهم مشكلات وهواجس عدة. أولاً، أن نقد ما يحمل في عنوانه صفة «إسلامي» ليس بالأمر اليسير. ثانياً، أن ما قاله المدافعون عن هذا المشروع، على الأقل في بعض الحالات، هو من السذاجة بحيث إنه، على حد تعبير ذلك الناقد النبيه، يقع «قبل النقد». وأخيراً، أن الخوض في مثل هذه الأقوال هو بمثابة النفخ في نار ذلك المشروع الهوياتي القائم على تمييزنا عن الآخرين، وهو ما يبدو لبعض النقاد غير قابل للدفاع عنه من الأساس. في وضع كهذا، يواجه الناقد باستمرار هذه المعضلة: هل يؤدي واجبه العلمي في نقد الأقوال المضطربة أحياناً، أم يؤدي واجبه الأخلاقي في عدم تعزيز هذا الاعتقاد بأننا نسيج وحدنا في عالم اليوم.
كاتب هذه السطور اختار طريقاً وسطاً في نقد أقوال عبد الحسين خسروبناه بشأن أسلمة العلوم الإنسانية؛ وهو أن يتناول أولاً تحليل الخطاب السائد في إحدى كتاباته المطولة نسبياً حول الموضوع («النموذج الحكمي-الاجتهادي للعلوم الإنسانية»، جاويدان خرد، الدورة الجديدة، العدد 19، صيف 1390، ص 29-66). وهو في هذه الكتابة، الأكثر شمولاً نسبياً من غيرها، قد طرح نموذجه المقبول، في مجلة كان هو مديرها المسؤول. الهدف من تحليل الخطاب هذا هو أن يُظهر في أي عالم يعيش الكاتب، وما هي تصوراته وافتراضاته المسبقة عن العلم والفلسفة والعمل الأكاديمي، وما هي التصورات التي يحملها عن نفسه. إن مثل هذا العمل في تحليل الكتابات المرتبطة بالمشاريع الهوياتية لعلّه يكون أهم من تحليل دعاوى تلك النصوص. ثم يتناول في القسم الثاني بعض دعاوى النص ويطرح نقداً مضمونياً.[2]
عالم الكاتب الحيوي
ثنائية نحن/هم
كما ذُكر، فإن مشروع أسلمة العلوم الإنسانية يعتمد في كثير من الحالات على خلق ثنائية نحن/هم. وبصرف النظر عن البحث في مدى دقة هذا التفريق ومدى نجاحه في إدارة شؤون البلاد ورسم السياسات، يبدو أن التقليد الأكاديمي وحتى الحوزوي كان يقضي بأن ما يحظى بالاهتمام والنقاش في ميدان العلم، وخصوصاً في سياق الفلسفة، ذلك العلم الذي يرى أهله أنفسهم تابعين للدليل، هو مضمون الاستدلالات والأقوال، لا انتماؤها إلى تصنيفات تكون أحياناً بلا معنى وأحياناً غير دقيقة مثل غربي/شرقي، علماني/ديني و... . في أجزاء كثيرة من النص الذي ننظر فيه، يُظهر الكاتب بوضوح أن مثل هذه الملصقات والعناوين أهم عنده من مضمون الأقوال، وأنه يعتبر مجرد وصف نظام أو فلسفة بأنها غربية دليلاً كافياً على رفضها، أو مجرد وصف موقف بأنه إسلامي دليلاً كافياً على قبوله.
فيما يلي، سنشير فقط إلى بضعة أمثلة على هذه الثنائيات.[3] «لقد عرّف الكاتب هذا النموذج في سياق تيار العقلانية الإسلامية ... مستفيداً من نظرية فلسفة الفلسفة الإسلامية والحكمة الذاتية (الحكمة الإسلامية الجديدة). يسعى تيار العقلانية الإسلامية، من خلال تأسيس الحكمة الإسلامية الجديدة، أي الحكمة الذاتية، وتطوير الفلسفة الإسلامية إلى مجالات فلسفات المضاف إلى العلوم والأمور، إلى الحصول على نسق شامل من الموضوعات الفلسفية» (30)، «العلم ... في الفلسفة الغربية بمعنى «الاعتقاد الصادق المبرر». العلم في فلسفة العلوم التجريبية ذات المنحى الوضعي ... يُطلق على العلوم التي تُحصّل بالمنهج التجريبي والحسي» (31)، «الفلسفة الإسلامية، بحكم ما تنطوي عليه من غنى، تشتمل على كثير من المباحث الأنطولوجية والإبستمولوجية و...» (38)، «المعرفة في الإبستمولوجيا الإسلامية أعم من المعرفة في منظور الإبستمولوجيين الغربيين، أي: الاعتقاد الصادق المبرر» (40)، «دين الإسلام الحنيف مؤثر في هذه الافتراضات المسبقة، وكذلك بسبب كمال دين الإسلام الحنيف وغنى الفلسفة الإسلامية، فإن كثيراً من افتراضات العلوم الإنسانية المسبقة موجودة في دين الإسلام. ... كما أن التعاليم الإسلامية قادرة على أن تقدم، على عرض النماذج الغربية في العلوم الإنسانية، منهجية خاصة تُسمى المنهجية الاجتهادية» (46)، «الإشكال الذي واجهته نماذج العقلانية المتنوعة في تاريخ الفكر الإسلامي هو أن كل نموذج منها قد تحول إما إلى عقلانية محضة، أو إلى تجريبية متأثرة بالتجريبية الغربية، أو إلى نصية خالصة، أو إلى حدسية مطلقة. العقلانية الإسلامية النقية لا تقبل أياً من هذه المناهج الأربعة بمفردها وبشكل مطلق ومحض» (51)، «شمولية الإسلام تعبّر عن المدرسة السلوكية والاجتماعية المستخلصة من المنظومة الأنثروبولوجية ومنظومة القيم الإسلامية» (53)، «النماذج الفلسفية العلمانية هي: العقلانية، والتجريبية، والفلسفة المتعالية، والوضعية، والوجودية، والظاهراتية، والفلسفة التحليلية» (59).
هناك دائماً طريق ثالث
يتحدث الكاتب وكأنه قد توصّل إلى بصائر مهمة، بصائر غفل عنها السابقون تماماً. ومن ثم، فهو يعدّ نفسه مؤسساً وواضعاً لطرق ونظرات ونظريات كثيرة (منها «الحكمة الإسلامية الجديدة» التي مرّ ذكرها في الجزء السابق). لكن بإلقاء نظرة على ما يعتبره منجزاته في هذا المضمار، تتكشف نقطة مثيرة للاهتمام. النمط المتكرر هو أن الكاتب يذكر موقفين مختلفين، وربما متناقضين، اتخذهما السابقون حول موضوع ما، غالباً دون دقة كافية، ثم، دون أن يدرك لماذا لم يحاول أحد قبله أن يضع «واواً» بسيطة بينهما ليصنع موقفاً تركيبياً ثالثاً، يدّعي أن لديه موقفاً مختاراً مفاده أن الحق مع الطرف الأول ومع الطرف الثاني معاً. وهكذا، في كثير من الحالات، يظن الكاتب، بتبسيط مفرط، أن هذا الطريق الثالث الرخيص متاح دائماً، وأن السابقين كانوا على الأرجح ناقصي عقل إذ لم يدركوا أمراً بهذا الوضوح. من الضروري طبعاً الإشارة إلى أن فلاسفة كباراً في تاريخ الفلسفة قد صاغوا نظرياتهم عبر التوليف بين موقفين قائمين مسبقاً. لكن مثل هذه التوليفات تتطلب فهماً دقيقاً للمواقف السابقة، وتقديم حل لرفع التناقض بينها، ثم بناء هيكل متسق من المعارف. وما تم في المقالة التي نشير إليها يبعد فراسخ عن هذه الدقائق، وهو في معظم الحالات إجراء ميكانيكي للصق نظريتين متعارضتين ببعضهما دون التفطن إلى أنه لو كان الأمر بهذه البساطة لوجد بين السابقين إنسان ذكي يفعله.
فيما يلي، سنشير فقط إلى بضعة أمثلة على مثل هذه الإحالات المتعارضة.[4] «لقد حاول الكاتب لهذا الغرض تغيير تعريف الفلسفة من علم أحكام الوجود إلى علم أحكام «الوجود الانضمامي للإنسان»» (39)، «معيار المعرفة من وجهة نظر الكاتب هو نظرية «البداهة المنهجية» أو «التأسيسية المتماسكة الفاعلة»» (40)، «يعتقد الكاتب بالسياقية الواقعية في العلوم الإنسانية السلوكية والاجتماعية» (42)، «سعى الكاتب في تدوين الحكمة الإسلامية الجديدة إلى طرح جميع الفلسفات المضافة إلى الحقائق بمقاربة إسلامية في الحكمة الذاتية» (47)، «اعتقاد الكاتب هو أنه في العلوم الطبيعية والإنسانية الدينية يجب الاستفادة أيضًا من منهج النقل الديني أي القرآن والسنة. نريد أن نصل إلى أنه بالإضافة إلى المناهج الثلاثة: التجربة والعقل والشهود، فإن الوحي أيضًا يؤدي دورًا مؤثرًا في منهجية العلوم التجريبية وكشف الواقع والفائدة» (49)، «معيار الصدق هو معيار مركب من البداهة والانسجام والوظيفة، يبدأ طوليًا من البداهة وينتهي إلى الانسجام وفي النهاية وظيفة النظرية» (51)، «يعتقد الكاتب أنه بالإضافة إلى توظيف نظرية البداهة، وفي طولها، استخدام المنظومة المعرفية المتماسكة، يجب في طولهما الاستفادة من نظرية النفعية» (54)، «المنهج الأمثل لدى الكاتب هو المنهجية الاجتهادية. هذه المنهجية، بالاستفادة من المناهج الكمية والكيفية إلى جانب المدرسة السلوكية والاجتماعية، يمكنها أن تحقق المعرفة في العلوم الإنسانية» (55).
عالم المصطلحات الغامض
يُظهر الكاتب في مواضع متفرقة من النص، خصوصًا عندما يستخدم مصطلحات الأنظمة الفلسفية الشائعة وخاصة مصطلحات فلسفة العلم، أنه لا يمتلك فهمًا صحيحًا ودقيقًا لهذه المصطلحات، وأنه غير مزود بإحدى المهارات الأساسية لطلاب الفلسفة ألا وهي السعي إلى الإيضاح المفهومي. إنه يستخدم المصطلحات بشكل أخرق، بل وحتى أحيانًا يستخدمها مكان بعضها البعض وبشكل خاطئ. هذا الضعف في فهم المصطلحات الأساسية يؤدي إلى أن يبقى فهمه للأنظمة الفكرية سطحيًا وناقصًا في كثير من الحالات، وما ينقله كخلاصة لمدرسة فكرية يكون إما كلامًا مبتذلاً أو خاطئًا بشكل واضح. ولعل هذه النقطة بالذات هي ما يجعله يلجأ بسهولة إلى استراتيجية «هناك دائمًا طريق ثالث».
فيما يلي، نشير فقط إلى بضعة نماذج من هذا التفكير الغامض.[5] «النمط عند هيوم يعبّر عن انتظام. بناءً على ذلك، النمط في التكنولوجيا يعني نموذجًا أو مجموعة من القواعد التي يمكن بتطبيقها إنتاج شيء ما أو جزء من شيء. قالب تقطيع الحلوى أو النمط التصميمي في العمارة أو علم الحاسوب يُعدّان من أمثلة الأنماط» (34-35)، «التفسير قابل للتقسيم إلى نوعين: تفسير مثالي وتفسير واقعي. التفسير المثالي هو نوع من التفسير لا يسعى لاكتشاف الواقع ويهتم فقط بوظيفة الظواهر وفائدتها. التفسير الواقعي، مثل التجريبية والعقلانية، هو نوع من التفسير يسعى لاكتشاف الواقع» (41)، «وفقًا لمنهجية الصورية، لا يؤثر المكان والزمان في التعرف على الظواهر، ويمكن اكتشاف الظاهرة بمعرفة ظاهرها وباستخدام القوانين العامة. على سبيل المثال، لا يؤثر مكان الحديد في تمدده بفعل الحرارة. ومن ثم، فالعلم واحد ولا فرق بين جميع العلوم التجريبية والإنسانية في المنهجية. أشخاص مثل: فرانسيس بيكون، وجون لوك، وجون ستيوارت ميل، وبوبر، هم صوريون واقعيون. هؤلاء واقعيون؛ لأنهم يعتقدون أن أنواع المنهجية توصل الإنسان إلى الواقع، وهم صوريون؛ لأن السياقات الزمانية والمكانية لا دور لها في المعرفة. ثانيًا. المنهجية السياقية: المكان والزمان، وفقًا لهذه المنهجية، يؤثران في التعرف على الظواهر ... لا يقبل المعتقدون بهذا النوع من المنهجية وحدة العلوم ويعتقدون بضرورة التفريق بين العلوم الإنسانية والتجريبية. يعتقد المؤلف بالسياقية الواقعية في العلوم الإنسانية السلوكية والاجتماعية» (42)، «البارادايمات لا يمكن قياس بعضها ببعض ... من وجهة نظر كوهن، إذا استطاع بارادايم أن يجيب على أسئلة أكثر ويحل معضلات أكثر، فإنه يحل محل البارادايم السابق» (43)، «المدرسة النقدية ... جمعت بين التفسير والتأويل وأولت أهمية للتكميم والكيفية» (44)، «برأي المؤلف، عندما نلاحظ تاريخ النظريات العلمية، ندرك أن بعض قضايا العلوم التجريبية كاشفة عن الواقع؛ لكن كشفها هو على نحو تأييدي، والاستقراء والتجربة لا يملكان القدرة على إثبات كشف الواقع. مثل تركيب الماء من الأكسجين والهيدروجين؛ وبعض قضايا العلوم الأخرى هي مصطلحات نظرية ولا توجد أي طريقة لإثبات واقعيتها، إنها قضايا تجيب فحسب على بعض الأسئلة العلمية، مثل نظرية قوى الجاذبية ... بعض القضايا واقعية وبعضها الآخر أداتية ولا تحل سوى المشكلات التطبيقية للعلماء» (48)، «جدير بالذكر أنه في استخدام الافتراضات الأداتية وتوظيف الرياضيات لا ينبغي الاكتفاء فقط بالدوال المستخدمة في العلوم الطبيعية. الإنسان كائن مختار يمارس أنشطته السلوكية والاجتماعية في ظل الإرادة الإلهية. إذن المعادلة: y=f(x) التي تعبر فيها y فقط عن المتغير التابع و f عن قاعدة الدالة و x عن المتغير المستقل؛ لا تكفي لتفسير سلوكيات الإنسان وأنشطته الاجتماعية. تحتاج الأنثروبولوجيا إلى معادلة جديدة وتحتاج بالإضافة إلى المركبتين x و y إلى مركبتين أخريين هما z و e. x تعبر عن الحق تعالى و y تعبر عن الإنسان وإرادة الإنسان و z تعبر عن محدوديات المجتمع والطبيعة و e تعبر عن الهدف»[6] (55-56)، «الحداثوية عقلانية وتجريبية وتعتقد بالواقعية المعرفية ... رغم أنها لا تقبل الوحي» (63).
تصور المقالة الأكاديمية
كل كاتب، من خلال ما يعرضه من مطالب، واختياره لما يورده في المقالة وما لا يورده، والمراجع التي يستند إليها، وطريقة الإحالة إلى المصادر، والتصنيفات المقدمة، والدور والحصة التي يخصصها لنفسه في دفع النقاش قدمًا، والحصة التي يمنحها للآخرين في ذلك، ودرجة اليقين أو التحفظ الذي يضعه خلف ادعاءاته، يُظهر أي تصور لديه عن جنس كتابة المقالة الأكاديمية، وإلى أي حد يدرك الفرق بينها وبين الأجناس الأخرى كالدرس الشفهي والخطابة، وأي كائنات يفترض أن يكون جمهوره، وأين يرى موقعه بشكل عام في عالم العلم (على الأقل في نطاق المسألة قيد البحث).
النص الذي بين أيدينا مثير للاهتمام للغاية من هذه الناحية. أولاً، يحاول الكاتب أن يُظهر أنه يعرف قدراً كبيراً من «الأشياء» ويستطيع الحديث عن كل هذه «الأشياء» في مقال واحد. في هذا المقال، نجد إشارات مقتضبة إلى عدد من الموضوعات منها: ماهية العلم، ماهية البارادايم، ماهية النموذج، ماهية الدين، عملية إنتاج المعرفة، الفلسفة المطلقة والمضافة، أنواع المدارس في منهجية العلوم الإنسانية، أنواع البارادايمات في العلوم الإنسانية، المناهج الحديثة (!)، مناهج ما بعد الحداثة (!)، المنهجية الاجتهادية، المنظومة الفلسفية للإسلام، الافتراضات المسبقة لعلم العلم، الافتراضات المسبقة لعلم الدين، الافتراضات المسبقة لنظرية المعرفة، منظومة الأنثروبولوجيا الإسلامية، منظومة القيم الإسلامية، المنظومة المذهبية السلوكية والاجتماعية للإسلام، المنظومة المنهجية، نظرية الإحيائية عند تايلور، نظرية الثورات عند سكوتشبول، نظرية الثورة عند نيكي كدي، نظرية الثورة عند فوكو، النظرية السياسية عند هوبز و... . لكن كل هذه «الأشياء» عولجت على سبيل الإشارة فقط، وبصورة خاطئة في كثير من الحالات. وخلال هذه الإشارات العابرة، يدّعي الكاتب أن جميع السابقين قد أخطأوا في المسألة، وأن طريقه الثالث هو موقف بديع ومختار. يكفي مثال واحد فقط لما ورد في المقال عن فوكو، دون أي إحالة، وكيف اعتُبرت هذه المادة مؤيدة لفكرة الكاتب: «نظرية الثورة عند فوكو: يرى، لتفسير الثورة الإسلامية الإيرانية، أن إحدى الخصائص البارزة للمجتمع الإيراني هي كونه علوياً. ومن هنا، يعتبر فوكو التشيع والنزعة الروحانية أحد الآثار البارزة لذلك المجتمع. إذن، المجتمع الشيعي ذو النزعة الروحانية لا يمكنه قبول نظام حداثي يفتقر إلى الروحانية. ونتيجة لذلك، وقفت الثورة الإسلامية الإيرانية بسبب النزعة الروحانية والروح التشيعية في وجه الشاه ... عبر السيد فوكو، بسبب ميله إلى ما بعد الحداثة، عن أن النزعة الروحانية كانت سبباً في نشوء الثورة. والحاصل أن كل نظرية تتوقف على منهجيتها وافتراضاتها المسبقة» (58).
أما أسلوب الإحالة في هذا المقال والمصادر المحال إليها فحديث آخر. كثير من الإحالات شكلية وغير دقيقة. مثلاً، في نهاية جملة «العلم ... في الفلسفة الغربية بمعنى الاعتقاد الصادق المبرر» (31) تمت الإحالة إلى كتاب جوناثان دانسي بالإنجليزية بعنوان مدخل إلى نظرية المعرفة المعاصرة، صفحة 22. بغض النظر عن عدم الدقة والخلط بين مفهومي العلم والمعرفة في هذه الجملة، من الواضح أنه أولاً لا أحد لديه إلمام بسيط بالفلسفة، ناهيك عن دانسي، يدّعي أن لدينا مثل هذا التعريف «في الفلسفة الغربية»، لأن الفلسفة الغربية فيها مئات الفروع والمشارب والمفكرين. ثانياً، التعريف الثلاثي للمعرفة أصبح الآن من الأمور المشهورة التي يحاول كل كتاب تمهيدي في نظرية المعرفة، ومنه كتاب دانسي، أن يُظهر للطالب، عبر طرح مشكلة غيتيه، ما الذي حل به وهل لا يزال هذا التعريف قابلاً للدفاع عنه أم لا. من ناحية أخرى، أحياناً عندما يحتاج مطلب ما إلى إحالة، لا نجد أثراً لمصدره. مثلاً، كمثال واحد فقط، نقرأ في صفحة 33 أن كلمة بارادايم مأخوذة من كلمة يونانية كذا ووردت في آثار أفلاطون. من الواضح أن مثل هذا الادعاء يحتاج إلى ذكر مصدر أولي أو ثانوي، لم يرد أي منهما. ظاهرة أخرى هي الإحالات بالجملة. مرة أخرى كمثال واحد فقط، يتحدث الكاتب في الصفحتين 33 و34 لأكثر من صفحة كاملة دون إحالة عن مفهوم البارادايم، ثم في نهاية المطاف، في الإحالة رقم 11، يحيل دفعة واحدة إلى خمسة مراجع مع ذكر رقم الصفحة في آن واحد.
ولع الكاتب بالتصنيف مثير للاهتمام أيضاً. التصنيفات المقدمة هي عين الفوضى والاضطراب والهرج والمرج، وأحياناً لا يُعرف مقسمها ولا سبب هذه التفكيكات. مثال على ذلك في صفحة 59: «البارادايمات الفلسفية العلمانية هي العقلانية، والتجريبية، والفلسفة المتعالية، والوضعية، والوجودية، والظاهراتية، والفلسفة التحليلية»، ومثال آخر في صفحة 43 حيث يبدأ الحديث عن البارادايم، ثم نصل إلى الإطار، ثم إلى المنهج «الأطر الموجودة في العلوم الإنسانية، تُصنف إلى ثلاثة أنواع: الإطار الفلسفي، والإطار المذهبي، والإطار المنهجي. الإطار المنهجي ينقسم في تقسيم إلى قسمين حديث وما بعد حداثي، وكل منهما ينقسم إلى فروع فرعية. المناهج الحديثة هي: المنهج التفسيري، والمنهج التأويلي، والمنهج النقدي، والمناهج ما بعد الحداثية هي: المنهج الخطابي، ومنهج ما بعد البنيوية، ومنهج الهرمنيوطيقا الفلسفية وغيرها. المناهج الحديثة ظهرت عندما واجهت شرعية دولة الكنيسة أزمة، والمناهج ما بعد الحداثية تشكلت بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية عندما تحققت أزمة الحداثة.»
نقل قول آخر امری دیگر را نیز نشان میدهد. متن نوشته همچون کلاژ و مجموعهای از یادداشتها و بریدههایی است که نویسنده از منابع گوناگون جمع کرده است. این مطالب بیآنکه در ذهن یا زبان او قوام یافته باشند یکی پس از دیگری میآیند و نقش نویسنده در بسیاری موارد اضافه کردن «پس»، «بنابراین» و «در نتیجه» و آنگاه متصل کردن این پارهها به یکدیگر است. جالب است که گاه آنچه او به عنوان نتیجۀ بخش قبل میآورد اصولاً در مطالب گفتهشده موجود نبوده است (مثلاً نگاه کنید به صفحۀ 35 آنچه بعد از «حاصل سخن آنکه ...» آمده است). چنین شیوۀ چسب و قیچی کردنی برای نویسندۀ این سطور آشنا است و او بارها در رسالۀ دانشجویانی که مطلب را درنیافتهاند اما فقط یادداشتهایی برداشتهاند و بدون اینکه بدانند وزن و اهمیت هر یادداشت چقدر است و آن را کجا باید خرج کنند نوشتهها را پشت هم آوردهاند دیده است. البته در این مقاله نویسنده گاه لرزیدن دست و قلم را کنار میگذارد و با خلط مقاله و خطابه از خود نیز چیزهایی، به واسطۀ دسترسی به «حقیقت امور»، به زبان دستور و امر میافزاید: «حقیقت امر این است که باید در شناخت پدیدههای رفتاری و اجتماعی انسان از روشهای کمی و کیفی استفاده کرد. پس هیچیک از پارادایمهای تبیینی و تفسیری به تنهایی برای شناخت نظریههای علوم انسانی کفایت نمیکند» (54-55).
تابوی اندیشه
در زیستجهان نویسنده پدیدۀ جالب دیگری نیز دیده میشود. چیزی وجود دارد که نویسنده بارها و بارها، با ربط و بیربط، بدون آنکه حتی یکبار آن را تعریف کرده باشد یا مضراتش را گفته باشد خواننده را از آن پرهیز میدهد. این خطقرمز نویسنده است و سطور سفید متن میگویند گویا متن نوشته شده است تا راهی برای رهایی از این بلای خانمانسوز بیاید: نسبیانگاری. از جمله در صفحات 32، 42، 49، 51، 53، 54 و 64 نویسنده بهتکرار مدعی است نظر او به نسبیانگاری نمیانجامد یا فلان نظریه چون به نسبیانگاری میانجامد مردود است. فارغ از اینکه نمیدانیم نسبیانگاری از نظر نویسنده یعنی چه و اینکه احتمال میرود او در تعریف این مفهوم هم سادهانگاری مفرط داشته باشد و مثلاً آن را چنین تعریف کند که «هر کس هر چیز بگوید درست است»، میتوان پرسید چرا در پروژۀ اسلامیسازی علوم انسانی آنقدر که نسبیانگاری محل توجه است نص آیات و روایات دینی نیست. ما در بخش دوم به این نکته اشاره خواهیم کرد که آیا نویسنده بالاخره توانسته است در طرح پیشنهادی خود از نسبیانگاری بپرهیزد یا خیر.
تصور نادرست از علوم انسانی
بررسی این نکته جالب است که بدانیم وقتی نویسنده داعیۀ اسلامیسازی علوم انسانی را دارد، اصولاً چه تصویر و تصوری از علوم انسانی در ذهنش نقش بسته است. در جاهایی گوناگون از متن، نویسنده شرح میدهد که آنچه امروزه به نام علوم انسانی وجود دارد (به گفتۀ او علوم انسانی تحققیافته) متشکل از سه مؤلفه است: «علوم انسانی تحققیافته را میتوان مثلث سه ضلعی[7] دانست که یک ضلع آن ... به توصیف انسان تحققیافته میپردازد و در ضلع دیگر، انسان مطلوب را بیان میکند؛ این انسان مطلوب از انسانشناسی معینی گرفته شده است. ضلع سوم علوم انسانی، توصیههایی است که میخواهد انسان تحققیافته را به انسان مطلوب نزدیک کند. این توصیهها برگرفته از نظام حقوقی و اخلاقی است» (32). آشکار است که چنین تعریفی، که احتمالاً با نظر داشتن به فقه به عنوان یکی از علوم انسانی اسلامی مطرح شده است، نه جامع است نه مانع و نه حتی توصیفی تقریباً دقیق از واقعیت. البته نویسنده توضیح نمیدهد که دقیقاً چه چیز را علوم انسانی میداند، اما اگر برای نمونه انسانشناسی (مردمشناسی) را یکی علوم انسانی رایج و پذیرفتهشده بدانیم، به هیچ وجه در آن (دستکم در گرایشهای فعلی و رایج) توصیفی از انسان مطلوب صورت نمیگیرد و به طریق اولی توصیههایی نیز برای نزدیکی انسان موجود به مطلوب نمیشود. از قضا اگر انسانشناسی بخواهد قبیلۀ مورد مطالعۀ خود را با ملاکهای تمدن و فرهنگ خود بسنجد دچار خطایی مقولهای شده است. در باستانشناسی، تاریخ، زبانشناسی، علوم سیاسی و ... نیز به عنوان شاخههایی تثبیتشده از علوم انسانی یک یا چند مؤلفۀ فوق وجود ندارند. همچنین است حتی در علوم رفتاری و اجتماعی مانند مطالعات محیطزیست، ارتباطات، جغرافیا، علوم اطلاعات، کتابداری، روابط عمومی و ... .
شگردهای بلاغی متن
ما نعنيه بالحيل البلاغية للنص هو الأساليب والحيل والأدوات التي يلجأ إليها الكاتب محاولاً التغطية على نقاط الضعف الاستدلالية والمضمونية في كلامه، وإقناع القارئ بأنه تلقى كلاماً صحيحاً أو أنه ليس بحاجة للقلق بشأن صحته ودقته. من خلال التدقيق في الحيل البلاغية للنص، يمكن إدراك الصورة والتصور الذي يحمله كل كاتب عن نفسه أو يرغب في بنائه (كالأبوي، والآمر، والمتواضع، ومحب الحقيقة، والواصل إلى الحقيقة... إلخ) وما هي الكائنات التي يفترضها في مخاطبيه (كالمبتدئ، والمحتاج إلى الهداية، والمفكر، وصاحب الرأي... إلخ).
من المثير للاهتمام الإشارة إلى حيلتين بلاغيتين مترابطتين في النص الذي نناقشه. الأولى هي اللجوء إلى خطاب إداري، يبدو ظاهرياً فاضلاً، لكنه غالباً ما يخلو من الدقة، حيث تُستخدم فيه المصطلحات والأدبيات التي يفضلها المديرون والشائعة بين السياسيين والإداريين، ومن خلال توظيف المصطلحات الأنيقة والجاهزة يُراد إخفاء ضعف استدلال المتحدث. هذه الأدبيات موجودة بكثرة اليوم في الوثائق فوق التنظيمية وخطابات المدراء التنفيذيين. كمثال واحد فقط، نقرأ في الصفحة 56: «استخدام الافتراضات الاستفهامية المستمدة من النظريات والحوادث: إذا استطعنا استخراج أسئلة أكثر من حوادث ونظريات العصر المختلفة، يمكن استخراج إجابات أكثر. استخدام الافتراضات المعنوية: تساعد النظم الفلسفية والأنثروبولوجية والقيمية والمذهبية للإسلام الباحثَ كي تُجاب الأسئلة المستمدة من الافتراضات الاستفهامية بمساعدة الافتراضات الأداتية. الافتراضات غير اللازمة التي يجب تجنبها؛ هي الافتراضات المعنوية المفروضة المستمدة من النظم العلمانية التي تُعد مضللة لفهم الواقع ولن تكون مجيبة عن مشكلات المجتمع الإسلامي».
الحيلة الثانية، والتي تنتمي هي الأخرى، من باب الصدفة، إلى مجال المدراء وكتّاب الوثائق وصانعي السياسات أكثر مما تنتمي إلى الفلاسفة، هي استخدام المخططات والرسوم البيانية لتقديم النموذج. في قسم الخاتمة من المقال، في الصفحتين 60 و61، يوجد مخططان بصفحة كاملة، يُرسم في أحدهما التسلسل الهرمي للمعرفة في النظم العلمانية، وفي الآخر نفس هذا التسلسل الهرمي في النموذج الحكمي-الاجتهادي. هذه مخططات تُظهر عملياً وبصرياً مراحل إنتاج العلم من النظام الفلسفي حتى إنتاج العلوم الإنسانية، بشكل خوارزمي وخطوة بخطوة. إن استخلاص مثل هذه النتائج من الفلسفة يحظى باهتمام بالغ من صانعي السياسات وواضعي الميزانيات الذين أتوا غالباً من تخصصات الهندسة والطب، ويسألون دوماً: فيمَ تنفع العلوم الإنسانية وما هو «مخرجاتها»؟ إن توظيف مصطلحات تخصصات الإدارة (بكل فروعها) والهندسة الصناعية في جميع المجالات، بما فيها الفلسفية والنظرية، هو طريق وجده المخاطبون من صانعي السياسات وواضعي الميزانيات كي يتمكنوا من بيع بضاعتهم والحصول على ميزانية لها. إن الشرح التفصيلي لهذه الظاهرة خارج عن نطاق هذه الكتابة، لكن علاماتها تُرى بسهولة في هذا النص.
ادعاءات النص
في الجزء الثاني من هذه الكتابة سنلقي نظرة عابرة على بعض القضايا والصعوبات المحتواية لمشروع أسلمة العلوم (الإنسانية) عموماً وإحدى مشكلات المقالة التي نحن بصددها خصوصاً. النقطة الأولى هي ما هو المستند الديني الداخلي لأسلمة العلوم (الإنسانية). من حيث المبدأ، لا يوجد دليل على أنه إذا وضعنا لاحقة الأسلمة خلف أي شيء أو مفهوم أو نشاط وتحدثنا عن أسلمته فإن هذا المشروع برمته سيكون إسلامياً ومقبولاً لدى الشريعة الإسلامية. ربما تحذرنا التعاليم الإسلامية الأساسية من قول واستخدام ومتابعة مشروع يسمى "أسلمة الملاحة الفضائية". مجرد وجود عنوان إسلامي في العنوان ليس دليلاً على كونه إسلامياً. المثير للاهتمام هو أن شخصاً مثل خسروبناه الذي يرتدي لباس الدين، بدلاً من أن يكون قلقاً ومشفقاً على كون هكذا طرح توحيدياً أو إسلامياً أو شرعياً وأن يذكر على الأقل في هامش كلامه مستنداته الدينية الداخلية، هو أكثر قلقاً من كونه غير نسبوي. الكاتب، دون أن يريد اتخاذ موقف، لديه هذا الادعاء الأدنى بأنه ليس من البديهي أن تكون أسلمة العلوم (الإنسانية) عملاً إسلامياً بحد ذاته، وأن تبرير كونها إسلامياً يحتاج على الأقل إلى مستندات دينية داخلية. إذا كان مثل هذا العمل، وفقاً لادعاء المدافعين عن هذا الطرح، حاجة ماسة للمجتمع، وإذا كنا نعتبر الإسلام ديناً جامعاً وأبدياً فكر في توفير تدابير لجميع الاحتياجات البشرية المهمة، فعندئذٍ يجب على خسروبناه أن يخصص جزءاً من كتابته لتخصصه الرئيسي، أي دراسة شرعية ودينية الأمر، لا لمراجعة ناقصة ومبتورة لجميع الأطر المنهجية في العلوم الاجتماعية التي ليست ضمن مجال تخصصه.
النقطة الثانية تعود إلى الفرق بين الإسلام والحضارة الإسلامية. تأكيد خسروبناه في هذه المقالة (مثلاً صفحة 47) هو استخدام الحكمة المتعالية لصدرا كمصدر للأسلمة. في مواضع أخرى، تم الحديث أيضاً عن النظام الفكري لابن عربي أو آراء العرفاء الإيرانيين أو آراء ابن سينا والسهروردي. هنا نواجه مفترق طرق. إذا كان من المقرر أن تتم الأسلمة بالرجوع إلى الإسلام، ففي هذه الحالة ستكون مصادره من حيث المبدأ هي القرآن والحديث والسيرة على أقصى تقدير، والتي يبدو أنه لا توجد أية إشارة إليها في النص قيد الدراسة وهي فرعية بالنسبة لدعاة الأسلمة. لكن من ناحية أخرى، إذا كان من المقرر أن يكون مصدرنا هو تراث الحضارة الإسلامية، فعندئذٍ أولاً ليس من المعلوم ما إذا كان هذا التراث إسلامياً بذاته أم لا، لأن تلقي الفقهاء ومعاصري الملا صدرا لأعماله مثلاً هو علامة على أن قبول نظامه الفكري في العالم الإسلامي لم يكن أمراً بسيطاً. النقطة الثانية هي أنه إذا كان من المقرر استخدام تراث الحضارة الإسلامية بمعناه الواسع، فلماذا مثلاً يجب حذف آراء العدد الهائل من المتكلمين الأشاعرة من هذه الدائرة؟ كيف وعلى أي أساس سيتم غربلة تراث الحضارة الإسلامية بحيث لا يخرج منها إلا ما يتوافق مع النظام الفكري المقبول في مجتمعنا؟
أما النقطة الثالثة، وهي الأكثر صلة بالنص الذي ندرسه، فهي الازدواجية والانقسام الواضح الذي يبدو فيه. إن الدعوى الرئيسية لخسروبناه في هذه الكتابة، بعد حذف جميع الزوائد والحواشي غير ذات الصلة واصطناع المصطلحات، تتمثل في قولين أساسيين. الجزء الأول هو ما نسميه الجزء التقليدي من الكتابة، وعلى الرغم من أن المؤلف يدّعي التأسيس والابتكار فيه، فهو مقتبس بشكل رئيسي من التلقي الذي كان لدى كثير من الفلاسفة المسلمين حول كيفية عمل العلم والفلسفة وتشكلهما، أي نوع من النظرة التأسيسية القائمة على البداهة. يشرح خسروبناه هذه النظرة (في الصفحتين 53 و54) تحت عنوان «الواقعية الشبكية» (نموذج من الكلام الطنان والتسمية غير المناسبة) في قسم «المنظومة المنهجية» على النحو التالي: يبدأ العالِم أو الفيلسوف العمل أولاً بالبديهيات الأولية، ثم يستخرج منها بعض البديهيات الثانوية. بعد ذلك، وبناءً على هاتين الفئتين من الأمور البديهية، يتوصل إلى القضايا والمعارف النظرية ويستنبط مثل هذه القضايا من البديهيات. ونتيجة لذلك، يحصل على منظومة من المعارف الصادقة والمتماسكة. ثم، وبجعل هذه المنظومة أساساً، يتجه إلى القضايا التي لا يمكن استنتاجها من هذه المنظومة، ويقرر بشأنها – بحسب ما إذا كانت منسجمة مع هذه المجموعة، أو متوافقة مع أهدافها، أو ذات كفاءة وفائدة – ما إذا كان سيضمها إلى منظومته أم لا. بصرف النظر عن المشكلات المتضمنة في هذا الاقتراح، ومنها الإبهام في المرحلة الأخيرة حيث ينبغي البت في انسجام وتوافق وفائدة قضايا غير قابلة للاستنتاج من مجموعة ما، فإن هذا الاقتراح هو في أفضل الأحوال صورة مطورة للنظرة التأسيسية القائمة على البداهة لكيفية تشكل المعارف: نبدأ العمل من القضايا والأحكام البديهية (بأي شكل من أشكال البداهة، أولية كانت أم ثانوية) ونستنتج منها المعارف الأخرى، ونبني صرح العلم على أساسها. مع هذه التبصرة بأن ما لا يمكن استنتاجه يمكن تحديد أمره عبر استخدام معايير مثل الانسجام والتوافق مع الأهداف والفائدة (نموذج من استراتيجية «ثمة دائماً طريق ثالث»). إن تقليدية هذا الجزء تكمن في ذلك التركيز عينه على البدء من البديهيات. وقبل متابعة النقاش، لا يخلو من لطف أن نذكر أنه إذا كان بوسع أحد في مجال العلوم العقلية والتجريبية أن يدّعي أن عمل المنظِّر يبدأ بالبديهيات (وهو ما لا يمكنه!)، فإن مثل هذا الادعاء في مجال العلوم الإنسانية غريب للغاية. إن أمثلة خسروبناه في نهاية المقالة وتصريحه المتكرر نفسه يدلان على أن افتراضات المنظِّر المسبقة ومنظوراته تدخل في هذه العلوم، وأن البشر أساساً يرون حقائق العالم الاجتماعي من وراء نظارات الالتزامات والافتراضات المسبقة الاجتماعية والأيديولوجية والطبقية والجندرية... إلخ. من العجيب كيف أن كاتب المقالة يحمل مثل هذه النظرة، وفي الوقت نفسه يظن أنه يمكن الإبقاء على النظرة التأسيسية القائمة على البداهة.
أما الجزء الثاني، الذي نسميه حديثاً، والذي يدّعي خسروبناه فيه التأسيس مجدداً، فهو اقتراح تسلل على الأرجح إلى كتابات خسروبناه عبر قراءة آراء الدكتور مهدي كلشني حول تأثير المنظومات الميتافيزيقية على التنظير في العلوم التجريبية. هنا يتم التأكيد على دور الافتراضات المسبقة وأهميتها في عمل ممارسة العلم (على الأقل في العلوم الإنسانية). وطبقاً لهذا التلقي، فإن افتراضات المنظِّر المسبقة تؤثر على عمله في مواضع مختلفة. ولهذا السبب أساساً يعتبر خسروبناه العلوم الإنسانية السائدة في الغرب علمانية، لأن فيها افتراضات مسبقة علمانية حول الإنسان. وفي المقابل، فإن اقتراحه هو استبدال هذه الافتراضات المسبقة بعدة افتراضات مسبقة إسلامية حول الإنسان والعالم والقيم... إلخ. بعبارة أخرى، إن خلاصة هذا القسم من الكلام هي أن ما يقبله الباحث والمنظِّر دون استدلال وبمثابة أمر مفترض ونقطة انطلاق لممارسة العلم يؤثر على تنظيره. بل وأكثر من ذلك أن «دينية الافتراضات المسبقة تجعل المنهجية دينية، والمنهجي الديني يفضي إلى نظريات دينية في مجال العلوم الإنسانية» (50). نحن هنا لا نفحص صحة ودقة هذا التلقي، ولأجل متابعة النقاش نقبله.
لننظر الآن فيما إذا كان هذان الجزآن متسقين مع بعضهما، وهل تفوح منهما رائحة النسبية أم لا. النقطة الأولى هي أن هاتين الرؤيتين تقدمان صورتين مختلفتين تماماً، وربما متعارضتين، لكيفية إنتاج المعارف، ووضع "واو" بينهما لن يحل المشكلة. الأولى تقول إن نقطة انطلاق بناء المعرفة هي البديهيات. هذا يعني أولاً أن هناك أموراً تُسمى بديهيات، وثانياً أنها على نحو يمكن معه للعقل، بصرف النظر عن جميع الاختلافات بما فيها الاختلاف في الافتراضات المسبقة، أن يتوافق عليها. بعبارة أخرى، لا مكان في هذا المخطط لمنظور المنظّر وموقفه، وليس الأمر أنه ينظر إلى العالم من نقطة محددة تجعل تلك الزاوية بعضَ الأمور بديهيةً له وبعضَها غير بديهية، بينما لو نظر شخص آخر إلى العالم من منظور آخر، فقد يرى بديهيات الشخص الأول غير بديهية، وغير بديهياته بديهية. نقطة الانطلاق في الرؤية التقليدية محكمة وقابلة للتوافق: البديهيات. بينما في الرؤية الثانية، تم تجنب استخدام مصطلح البديهي عن صواب، واستُخدم بدلاً منه الافتراض المسبق. الافتراض المسبق يعني ما أعتبره أنا، حالياً ومؤقتاً، ولأسباب مختلفة منها المنظور الذي أنظر منه إلى العالم، نقطة انطلاق للحركة وبلا حاجة إلى استدلال، وقد لا أكون حتى واعياً بوجوده، في حين أن هذه الأمور نفسها قد لا تكون جزءاً من الافتراضات المسبقة لزميلي. بل ربما تصبح افتراضاتي المسبقة الحالية إشكالية بالنسبة لي أنا شخصياً في وقت آخر، فأحتاج إلى إعادة النظر فيها. بهذا الترتيب، لا يوجد في الافتراض المسبق، بأي حال من الأحوال، ذاك اليقين والإحكام الموجودان في الأمر البديهي، وذلك الوعي الذي يُتوقع أن نمتلكه إزاء الأمور البديهية كنقطة انطلاق لا ينطبق على الافتراضات المسبقة. الحديث عن الأمر البديهي ينتمي إلى النظرة التقليدية لنظام المعارف، حيث العقل هو معيار كل شيء، وأمور العالم غير ملتبسة وواضحة، ويمكن بنور العقل معرفتها. وفي النقطة المقابلة، ينتمي الحديث عن الافتراض المسبق إلى نظرة أكثر تأخراً، تحول فيها العقل إلى أمر فردي وإمكاني وتاريخي وفي تحول، يمتلك هو نفسه نقاطاً مظلمة وغير مستدل عليها (افتراضات مسبقة) قد لا تكون مشتركة بين العقول المختلفة. أراد خسروبناه مرة أخرى التغلب على هذا الانقسام باللجوء إلى استراتيجية "هذا وذاك معاً"، في حين أن هذين لا يمكن جمعهما بسهولة، وكل منهما يقدم اقتراحاً مختلفاً كلياً حول هندسة المعرفة وكيفية بنائها.
لنسأل الآن: هل استطاع طرحه حقاً أن يهدم شبهة النسبوية؟ يمكن تعريف النسبوية بأشكال مختلفة، لكن أحد التعريفات، الذي يقبله المدافعون عن النسبوية بالمناسبة، هو وضعها في تقابل مع المطلقوية.[8] في مجال المعرفة، تعني المطلقوية الادعاء بوجود أحكام لا يتوقف إسناد الصدق والكذب إليها على أي منظور أو موقف أو سياق، ومثل البديهيات، يمكن للجميع، بأي إطار ومنظور، أن يتوافقوا عليها من حيث المبدأ؛ توافق مطلق لن يخضع لأي مراجعة أبداً. بتبني الجزء التقليدي من كتابة خسروبناه، يمكن للمرء أن يكون مطلقوياً، بهذا التعريف. أما نسبوي المعرفة فهو شخص يعتقد أن إسناد الصدق والكذب إلى جميع الفقرات المعرفية هو دوماً تابع ونسبي لموقف ومنظور خاص، وقد تتغير أحكامنا المعرفية حول الصدق والكذب بتغير هذا الموقف والمنظور. الجزء الحديث من كتابة خسروبناه يتوافق، بالمناسبة، مع هذه النظرة: ما يتوصل إليه المنظّر الغربي بافتراض افتراضاته المسبقة يكون صادقاً وموجهاً في ذلك الإطار ومن ذلك المنظور، لكن من منظور وإطار شخص لا يمتلك تلك الافتراضات (خسروبناه الافتراضي) يكون صدقها وتوجيهها موضع تساؤل. لا يكفي أن نكرر باستمرار، مثل خسروبناه، أنني واقعي وأعتقد أن معارفي كاشفة عن الواقع. فالمنظّر المقابل قد يعتقد أيضاً أنه واقعي وأن أحكامه كاشفة عن الواقع. هنا يعتقد النسبوي أن ادعاء الواقعية من الطرفين هو ادعاء داخلي يمكن فحصه مجدداً في إطار المنظور الذي اتخذاه. بكلمة واحدة، يبدو من الصعب أن يتحدث شخص مثل خسروبناه عن إمكانية علوم إنسانية بديلة، ويدعي في الوقت نفسه، وبشكل متسق، أنه ليس نسبوياً، بل هو مطلقوي. (لننتبه أن النقطة المقابلة للنسبوية هي المطلقوية وليس الواقعانية.)
النتيجة الأخلاقية
في الختام، لا يخلو من لطفٍ ذكرُ ملاحظة. إن اقتراحًا في مستوى النموذج الحكمي-الاجتهادي عند خسروبناه، بهذه البضاعة الفكرية والمحتوى الذي أشرنا -دون أي مبالغة- إلى جزءٍ من تشوشاته فحسب، وعلى القارئ الفطن أن يطالع جميع سطوره بنفسه ليغرق في دوخة غريبة، يكرره هو منذ مدة طويلة في المؤتمرات والمحاضرات والندوات والمقابلات والمشاريع والرسائل الجامعية، ومؤخرًا في تلغرام وتويتر، ويكرره ويكرره. قال خسروبناه في مقابلة حول نموذجه المقترح: «لقد طرحت هذه النظرية على 80 أستاذًا من دول مختلفة، منها أمريكا ودول شمال أفريقيا ودول شرق آسيا وسائر الدول، من أديان وتوجهات دينية مختلفة في ماليزيا. ولحسن الحظ، لاقت هذه النظرية هناك إقبالًا عامًا، وكان معظم الأساتذة يعتقدون أن هذه النظرية يمكن أن تُستخدم في العلوم الإنسانية وتكون مفتاحًا لحل كثير من معضلات هذا التخصص.»[9] هذا الاقتباس ينم عن حقيقة مثيرة للاهتمام. وهي أن خسروبناه لا يزال في عقله الباطن يعتبر تأييد «الآخرين» أهم وأثقل من تأييدنا «نحن»، ورغم أنه طرح مشروعًا لفصل هويتنا العلمية عن الآخرين، إلا أنه أدرك بمقتضى واقع العالم أنه للاطمئنان إلى علمية نظرية ما، لا بد من عرضها على المجتمع العلمي (الذي نأمل أن يكون هؤلاء الثمانون من أعضائه). هذا هو الوضع الذي وقع فيه في مشروعه الفكري. لقد أدرك في نهاية المطاف أنه لتجنب العلوم الإنسانية السائدة، عليه أن يلجأ إلى أداة مفاهيمية طرحها بعض مفكري العلوم الإنسانية أنفسهم قبل عدة عقود: ألا وهي أخذ دور الافتراضات المسبقة في ممارسة العلم على محمل الجد. لم يمتلك خسروبناه لا فن شرح هذا المفهوم على نحو صحيح، ولا استطاع أن يوفر له مكانة مناسبة في نسقه الفكري، ولا تمكن من دفع النقاشات المتعلقة به خطوة إلى الأمام. لو تحقق واحد من هذه الشقوق، ولم يكتف خسروبناه بمحاولة استخدام أداته المفاهيمية كوسيلة لفصل هويتنا عن الآخرين، لشق كلامه طريقه بنفسه ولما احتاج إلى تكرار ودعم خارجي.
[1]. على سبيل المثال، في بداية تعيين عبد الحسين خسروبناه رئيسًا لمؤسسة الحكمة والفلسفة البحثية في إيران خلال الولاية الرئاسية الثانية لمحمود أحمدي نجاد عام 1390، كُتب في مقال بعنوان «عملية الإنزال الجوي الفلسفية»: «يحمل هذا التعيين بالطبع رسائل أهم أيضًا؛ وهي أن النظام الإسلامي في جهاده النظري (الناعم) مع هيكلية العلم الحديث لم يتوقف عند الهجوم على خط المواجهة الأول للعلوم الإنسانية، بل وطأت قدمه عمق جبهة العدو في العلوم الفلسفية، ولا يُستبعد أن يتجه بعرض هذه الجبهة أيضًا إلى العلوم الأساسية، والعلوم الطبية، ثم ما بعدها. ... هذا التعيين يعني ببساطة توسيع استراتيجية العمليات الناعمة للنظام الإسلامي من الاشتباك الجبهوي مع العلم الحديث إلى جر النزاع إلى عمق المناطق المحتلة؛ ومن بين جميع ثكنات الفلسفة الحديثة المحتلة (الكليات والمعاهد البحثية)، كانت الجمعية الملكية للفلسفة أفضل هدف.» https://goo.gl/BFhxvC
[2]. من الواضح أن ما يأتي لاحقًا ليس في مقام نقد سائر النظرات والمقاربات لأسلمة العلوم (الإنسانية).
[3] . في كامل هذا النص، كل ما يُنقل عن المقالة المذكورة مأخوذ حرفيًا من نفس المقالة، وما فيه من أخطاء تحريرية وكتابية ومحتوى هو من المؤلف الأصلي.
[4] . شرح لماذا لا يتسنى وضع «واو» بسهولة في كل من هذه الحالات يتطلب مجالًا أوسع، وفي كثير من الحالات يكون سببه واضحًا للقراء الملمين بالفلسفة.
[5] . مرة أخرى، سيكون الشرح المحتوى لهذه اللامبالاة ومقدار انحرافها عن التعريفات والمصطلحات الرائجة مثيرًا للسأم لدى القراء الملمين بالفلسفة.
[6] . لا شك أن هذا الاقتباس حول الحاجة إلى إضافة متغيرين z و e إلى الأنثروبولوجيا هو الفائز بجائزة «التوتة الذهبية» في هذه المقالة!
[7] . لا تخلط بينه وبين المثلث ذي الضلعين!
[8]. على سبيل المثال، انظر.
Bloor, David, ‘Epistemic Grace: Antirelativism as Theology in Disguise’, Common Knowledge (2007) 13 (2-3): 250-280.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
سلام. من کلا آدم مذهبی نيستم؛ ولی اينو مي خوام بگم که مطلب دکتر شيخ رضائي را کامل خواندم. حتما نقد دکتر غفاری را بخوانند. من در قضاوت ميان اين دو، حق را به دکتر غفاری دادم. يکبار هم که شده، يک روشنفکر ايراني به خطاي خود اعتراف کند و بگويد اشتباه کرده ام. آسمان به زمين نمي آيد. سخنان دکتر شيخ رضائي، پر از هيجان است، ولی نقد دکتر غفاری، متين و سر و ته دار.
ای کاش آقای شیخ رضایی این توان، دقت و تحلیل را صرف نگاه دیگری می کرد. ای کاش جوان ایرانی دچار حقارت شخصیتی در برابر انبوه دی تیل و ده ها نحله فلسفی شکست خورده نمیشد. مطمئنم شیخ رضایی در مسیری دیگر هم بهمین میزان بلکه بیشتر موفق می بود. در هر صورت مورد احترامند گرچه کهدچار خطا.
Ali Nikookar: سپاس از اشتراک این مطلب ?? هر مطلب علمی بطور عام و در عرصه علوم انسانی بطور خاص قابل نقد است، همچنان که مطالب جناب شیخ رضایی قابلیت نقد دارد، که مجال آن نیست. نقد ایشان بر مطالب جناب آقای خسروپناه بخصوص در بخش شناخت ایشان از فلسفه و اندیشمندان غربی و اصطلاحات علمی منصفانه بود. اما اشکالات ایشان بر پیش فرض ها بنظر منصفانه نیست، هرچند نقد بر پیش فرضها می توان داشت، اما اولویت پذیرش پیش فرض ها و نقد بر ناسازگاری درونی مقاله است. برای هر کدام یک نمونه ذکر می کنیم. جناب شیخ رضایی بر پیش فرض جناب خسروپناه اشکال وارد می کند که، چرا مشخص نکرده است منظور از اسلامی سازی، کدام قرائت از اسلام در طول تاریخ و جریان های مختلف آن است، کلام، عرفان، فلسفه، قرآن، حدیث، اشعری ها و...در حالیکه اگر منصفانه بنگریم، ایشان در سنت صدرایی می اندیشند و اساسا بر جدایی میان عرفان و برهان و قرآن قائل نیستند. بنظر انصاف علمی حکم می کند ما این پیش فرض را نقد نکنیم، چرا که نویسنده آن را پذیرفته است. اما نقد ناسازگاری درونی: جناب شیخ رضایی بطور خلاصه بیان می کنند: از طرفی جناب خسروپناه بنا بر نظریه مبناگرایی معتقد به شروع معرفت از بدیهیات و...می باشد، از طرف دیگر معتقد است، علوم بر پیش فرض های استوار است، پس می توانیم آن را با پیش فرض های دینی هم شروع کنیم. این دو نظر ناسازگار هستند، چراکه پیش فرض های دینی جدای از بدیهیات می باشد. هرچند پاسخ داده اند که پیش فرض های دینی را هم می بایست به بدیهیات برگرداند، باز اشکال کرده اند امکان بازگردان همه ی آنها نیست و... اما آنچه خود جناب شیخ رضایی اعتراف می کند در جایی از متن: "جددی گرفتن نقش پیش فرض ها در علوم می باشد" در ادامه از جناب خسروپناه بدلیل نپرداختن دقیق و علمی به آن سوال می کند، بنظرم این بخش کلام جناب شیخ رضایی با عنوان این مطلب یعنی نقدی بر پروژه اسلامی سازی یا هیاهو هیچ ناسازگار است. مطالب دیگری که جناب شیخ رضایی فرموده اند بی وجه بودن تفکیک " ما و دیگری " است، چراکه علم پدیده ای جهان شمول است، و هرگونه تغییر در آن در همین جریان می بایست باشد، که بسیار نظر درستی می باشد و بعید می دانیم امثال خسروپناه به علم خصوصی قائل باشند. سپس اشکال کرده اند که اگر این تفکیک رسمی است چرا جناب خسروپناه برای تایید نظریه شان به دیگری تمسک جسته است! این جنس نقدها که بیشترین سهم را در نوشته جناب شیخ رضایی دارد، اگر نگوییم ژورنالیسمی است، حداقل علمی نیست. نیکوکار
کامنت هایی که توسط یک IP با اسامی متفاوت ثبت میشوند تایید نخواهند شد.
در دفاع از alternative philosophy متون مورد نقد آقای خسرو پناه را نخوانده ام، اما با توجه به حاکمیت فضای خاص که در مجامع فلسفی خواه ناخواه مارا احاطه کرده چند متن درباره ایشان مطالعه کردم. از حمله به این نگاشته ام استقبال می کنم چون سبب شناخت بهتر و جدی تر از سلیقه ای خاص در محافل فلسفی برای من خواهد شد. هر چه تندتر بنویسید خرسند تر خواهم بود. با وجود این که آثار آقای خسروپناه را نخوانده ام(جای مناسب برای حمله) اما من نیز مانند هر فرد علاقمندی به فلسفه در ایران ویژگی هایی در آن چه نقد منطقی آقای خسروپناه خوانده می شود می بینم. 1 . کمیت نقد. میزان نقد ارائه شده مشخصا غیر عادی است(جا برای حمله) 2 . همزمانی نقدها. نقد زمان بر و با فاصله و با کمیت متعارفی صورت می پذیرد. اما نقدهای نگاشته شده علیه ایشان بوضوح غیر عادی است. 3 . عصبانیت و خصومت قابل مشاهده در نقدها 4 . حداکثری بودن نسبت ها . نمی خوانیم که اشکالی هست می خوانیم که بی ارزش و بیمقدار است. نمی نویسند که حسنی هم در ش هست ، می گویند بیسوادانه است. 5 . تحقیر و توهین 6 . عدم ارائه مقاله ای متعادل balanced essay که به همه جنبه های متن مورد نظر به شیوه ای متعادل بنگرد. ان چه در مقاله نویسی blow it out of perspectiveمی خوانند. 7. عجیب است همگی یک نظر دارند همگی شبیه اند . در شرایط عادی تنوع را انتظار داریم . گویی توافقی نوشته شده(جای حمله تئوری توطئه). اگر چه که نظر من این نیست و تصوری در این باب به ذهن می رسد. 8. بی ارزش خواندن آثار . بایست پرسید آیا در حد تشویق فضای گفتگو هم ارش ندارد. 9 . این که حتی احتمال این را هم نمی دهند که شاید ایشان توضیحی برای اشکال ادعایی ایشان داشته باشد. 10 . سعی در خفه کردن موضع مقابل پیش از هر گونه اظهار نظر. 11 . تمسخر 12 . توصیه های از منظر فرد مرجع مسلم به آقای خسرو پناه بعنوان یک فرد نا آگاه از لحاظ فلسفی (در نگاه آن ها) 13. پیوستن افراد متعدد یکی پس از دیگری احتمالاً برای انجام وظیفه اخلاقی 14 . حمله به فلسفه اسلامی (فلسفه اسلامی نخوانده ام (جا برای حمله )) 15 . مخالفت با سیاست های دانشگاهی موجود . . . غیره وقتی به این خصلت ها می اندیشیم این پرسش به ذهن خطور می کند که آیا این منتقدین خود منزه این نقدها هستند و یا این آن ها نیز یک خصلت، و یا تعدادی از این خصلت ها را دارند. این حس القاء می شود که منتقدین در فعالیتی کاملاً عقلانی ، منطقی، و آزاد اندیشانه ای فعالیت دارند. این حس به خواننده القاء می شود که آثار فلسفه ایرانی( مورد تایید این جمع) دارای کیفیت بسیار بالا و بداعت خدشه ناپذیر است. فکرهای زیاد دیگری نیز به در خواننده ایجاد می شود که در حوصله این نوشته نمی گنجد. سؤالی که به ذهن می رسد این است که وزن آثار فلسفی این سلیقه خاص در مبدا تولید فلسفه مورد تایید آنان چقدر است؟ چرا هیچ نامی از آنان بطور مثال در oxford Companion to Philosophy نمی بینیم. در حالی که نام افراد مورد تحقیر آنان بعنوان متفکرین اسلامی مهم ذکر شده است(محمد حسین طباطبایی، مرتضی مطهری ، محمد تقی مصباح یزدی، ،The Oxford Companion to Philosophy 2005:452( همچنین نام عبداکریم سروش، صادقی لاریجانی، نصر را می بینیم.این ها نیز یا سنتگرا هستند، یا نماینده مکتب قم، و یا برخاسته از سبقه حوزوی. از منتقدین چه وجود دارد؟ اگر اشاره به فیلسوف مطرحی نیز در چارچوب فلسفه تحلیلی شود باز فرد مورد نظر فیلسوفی مسلمان است که از آنان در سلیقه، سطح ، و اهداف فاصله دارد. آن چه جمع فلسفی منتقد در آن اشتراک دارد گونهای فعالیت فلسفی است که مسائلش همان مسائل مطرح فلاسفه غرب، بدون نوآوری مهم و یا قابل ذکر ، کپی برداری فکر، سؤال، و حتی پاسخ از آنان است. روش ، لحن، ارجاعات مطلقاً متاثر از غرب است(جای حمله). قطعاً نویسنده متن برتری و یا ضعفی نه در فلسفه اسلامی که درش تخصصی ندارم و یا در فلسفه غرب مفروض نگرفته ام. توجه به یک مطلب مستحسن است. تالس همه چیز را از آب می دانست ، مگنت را دارای روح تصور می کرد و توصیفاتی معدود از این قبیل. بیکن بدنبال ماشین استقراء بود، که گور از پرش ایمانی می گفت. این ها در مقایسه با فلسفه روز ممکن است کمی ساده انگاری در بر داشته باشند. اما در بطن آن ها بذری بود که در جهت و یا خلاف خط فکری من و تو رشد کرد و به شکل گیری فلسفه تحلیلی انجامید. آیا کسی که پا در مسیر نظریه پردازی مینهد در ابتداء راه خطاهای بیشمار نخواهد داشت. آیا لعن و نفرین کردن، تمسخر، تحقیر ، بی ارزش انگاشتن حاصل اندیشه ایرانی به آزاد اندیشی قریب تر است یا عادت های به جا مانده از تحصیلات دانشگاهی برگرفته از ملل متمول . اگر دانشگاه و اندشه حاصل از دانشگاه آسیا، آفریقا، و آمریکای لاتین که بر پایه الگوهای غربی شکل گرفته اند زایا و مثمر ثمر بود چرا اثری از این نهادهای الگو گرفته ز دیگران در زندگی خود نمی بینیم . آیا این یک consumerism فکری نیست؟
با سلام، مطالعه جالبی روی نقدها انجام دادید. به نظرم پدیده هایی که برشمردید قابل توضیح اند. خوشحال میشوم نظرتان را راجع به تبیین های زیر بخوانم. تبیین ها را به همان ترتیبی که شما اتخاذ کردید فهرست میکنم. ۱. تعداد زیادی از فیلسوفان (عمدتا جوان و با رزومه قابل قبول) که از وضعیت فلسفه در خارج و داخل ایران آگاهند دنبال راهی برای بهبود وضعیت فلسفه داخل هستند. ایشان یکی از علل اصلی وضعیت نابسامان فلسفه داخل را فقدان نقد علمی میدانند. بنابراین، عجیب نیست که موجی به این شکل که شاهدش هستیم رخ دهد. در این موج، کسانی هدف نقد قرار خواهند گرفت که سهم (علمی و اجرایی) بیشتری در نابسامانی وضعیت فلسفه داخل دارند. ۲. نگاه کنید به شماره ۱. ۳. ناقدان به عقب ماندگی فلسفی کشور ما نسبت به کشورهای دیگر نگاه میکنند. سخنان و مکتوبات کسانی مثل اقای خسروپناه به اسم فلسفه و اندیشه در کشور مطرح میشود. نه تنها مکتوبات این افراد بدون ارزیابی درست، در مجلات به اصطلاح علمی-پژوهشی چاپ میشود بلکه ایشان ارتقا یافته و جزو تصمیم گیرندگان امور فلسفه کشور میشوند. در چنین شرایطی، ناقدان احساس میکنند که اولا به عنوان اعضای جامعه فلسفی کشور به شعورشان دارد توهین میشود و ثانیا دارد به ایشان و فلسفه ایران ظلم میشود. در نتیجه، ایشان عصبانی هستند. ۴. وضعیت علمی کسانی که مورد نقد هستند به همان اندازه وخیم است که در نقدها مشاهده میشود. ۵. نگاه کنید به شماره ۳. (اضافه کنم که با توهین و تحقیر موافق نیستم) ۶. قوتی در مقاله های مورد نقد نمی یابند. اگر می یافتند چنین دست به نقد نمیبردند. توجه داشته باشید که قوت و ضعف، امری نسبی است و با توجه به مقام علمی و اجرایی فرد تعیین میشود. ۷. واقعیت روشن است. درنتیجه، همگی نظر کمابیش واحدی دارند. ۸. نگاه کنید به شماره ۶. ۹. من این ویژگی را در نقدها نمیبینم. بلکه فکر میکنم ناقدان منتظر پاسخ علمی هدف مورد نقد (در اینجا اقای خسروپناه) هستند. ۱۰. نگاه کنید به شماره ۹. ۱۱. نگاه کنید به شماره ۳. ۱۲. نگاه کنید به شماره ۶ و ۷. ۱۳. نگاه کنید به شماره ۳. ۱۴. من این ویژگی را در نقدها نمیبینم. برعکس، یکی از علاقه های پژوهشی آقای موسویان فلسفه اسلامی است. ۱۵. ناقدان معتقدند وضعیت فلسفه ایران تا حد زیادی معلول آن است که سیاست های دانشگاهی موجود نادرست است. پرسیده آید "وزن آثار فلسفی این سلیقه خاص در مبدا تولید فلسفه مورد تایید آنان چقدر است؟" پاسخ من این است: دست کم، آقای موسویان و صائمی (و منتقدان مشابه ایشان) نمره خوبی در چاپ در مجلات برتر دنیا دارند. البته قبول دارم که کافی نیست و تاثیر آنان در فلسفه جهان (مانند citation) در حد مطلوب نیست. گفته اید از برخی متفکران سنتی در the Oxford Companion to Philosophy, 2005, page 452 نام برده شده است. پاراگرافی که ارجاع داده آید را مطالعه کردم. در آن پاراگراف صرفا گفته شده است که بعد انقلاب افرادی در حوزه قم مانند علامه طباطبایی و آقای مطهری و آقای مصباح معتقد بودند فلسفه اسلامی میتواند از دستاوردهای فلسفی غرب بهره ببرد. و سپس گزارش مختصری از نزاع سروش و لاریجانی بدست داده است. من در این چند خط گزارش ساده، نظریه ای از این متفکران نمیبینم که فلسفه جهان را متاثر کرده باشد.
با احترام به شخصیت فکری آقای دکتر شیخ رضایی و بیان این که ایشان انصاف بیشتری نسبت به دیگر مواضع به خرج داده اند، خالی از فایده نیست که آثار فلاسفه تحلیلی در ایران نیز به همین سیاق نگاشته آقای دکتر شیخ رضایی که حضور اندیشه و تفکر در بیان و نوشتار ایشان بیشتر از دیگران به چشم می خورد نقد گردد. نقدی که به روش و آثار منتقدان آقای خسرو پناه وارد است: 1 . محافظه کاری شدید 2 . ترس از ورود به مطالعه مسائل موجود و ارائه نتیجه 3 . رفتار مشحون از تظاهر 4 . تبختر و تکبر دانشگاهی 5 . پرهیز از ایجاد فضای نقد 6 . برابر دانستن وضع موجود با تصویر ارائه شده بوسیله فلاسفه معتبر غرب 7 . طرح مسائل از وسط بحث (به محتوای آثار و در کنار آن به درسنامه های فلسفه تحلیلی توجه بفرمایید. اثرگذاری فیلسوف ایرانی چقدر است؟) 8 . نداشتن مسأله فردی در تدریس و تفلسف و پرداختن به مسائل طرح شده بوسیله فلسفه رایج 9 . سعی در تخریب فلاسفه مشهور و کسب اعتبار از این طریق(منظور آقای خسرو پناه نیست بلکه موارد سابق ) 10 . ارائه مقالات و آثار با تکیه صرف به مواضع دیگران و تظاهر به مالکیت معنوی اثری که در آن هیچ چیز بدیعی گفته نشده و یا اگر بیان شده با محافظه کاری همراه با انفعال بوده است.