اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تنبثق التجارب الدينية والروحية من البنى الدماغية والتطورية للإنسان. ويُقدّم تحليل المرتبطات الفيزيولوجية العصبية والمشغّلات المعرفية نموذجاً للفهم البيولوجي لهذه التجارب وارتباطها بالرفاه النفسي.

لقد وُصفت التجارب الدينية والروحية، مثل التأمل والصلاة والطقوس، في الكتابات الطبية الحيوية والنفسية والأنثروبولوجية والدينية. يعود تاريخ بعض هذه التوصيفات الخاصة والنصوص الدينية إلى عدة آلاف من السنين. ومؤخراً، حدث نمو متزايد في عدد الأبحاث التي تستكشف المرتبطات الفيزيولوجية العصبية والفيزيولوجية لمثل هذه التجارب. من منظور تطوري، لعل مثل هذه التجارب أصبحت ممكنة مع نمو بنى الدماغ المختلفة لدى الرئيسيات المبكرة، وأخيراً لدى الإنسان العاقل...
.
أندرو بي. نيوبرغ
ستيفاني كي. نيوبرغ[1]
لقد وُصفت التجارب الدينية والروحية، مثل التأمل والصلاة والطقوس، في الكتابات الطبية الحيوية[2] والنفسية والأنثروبولوجية والدينية. يعود تاريخ بعض هذه التوصيفات الخاصة والنصوص الدينية إلى عدة آلاف من السنين. ومؤخراً، حدث نمو متزايد في عدد الأبحاث التي تستكشف المرتبطات الفيزيولوجية العصبية[3] والفيزيولوجية لمثل هذه التجارب. من منظور تطوري، لعل مثل هذه التجارب أصبحت ممكنة مع نمو بنى الدماغ المختلفة لدى الرئيسيات المبكرة، وأخيراً لدى الإنسان العاقل،[4] يُعتقد أن نشوء الآليات الدماغية "المولّدة للدين"[5] لدى الإنسان العاقل قد تزامن تاريخياً مع النمو المفاجئ للتقاليد الدينية، التي استمرت في شق طريقها في المجتمعات البشرية منذ عصور ما قبل التاريخ. في ضوء هذا النموذج التطوري، تم التعرف تدريجياً على المرتبطات العصبية الحيوية [البيولوجية العصبية] والعصبية النفسية[6] [السيكولوجية العصبية] للتجارب الدينية والروحية. كذلك، وبالنظر إلى الأبحاث الأخرى ذات الصلة في علم الأعصاب،[7] يمكن الحصول على نموذج أكثر تعقيداً للأحداث العصبية النفسية أثناء التجارب الدينية والروحية. وبصورة أدق، يمكن فحص وظيفة الدماغ بالنظر إلى اتصالاته الداخلية مع أجزاء الجسم الأخرى المتأثرة بالجهاز العصبي الذاتي وكذلك جهاز الغدد الصماء العصبية. إن فحص العلاقة بين العمليات المعرفية في الدماغ والجهاز العصبي الذاتي، لعلّه يؤدي إلى فهم أكثر شمولية للأنواع العديدة من التجارب الروحية، التي يتراوح مداها من "الدهشة" إلى الحالات الصوفية العميقة. ونتيجة لذلك، يمكن استخدام الأعمال الحالية كأساس لإنشاء نموذج عصبي نفسي لتوجيه الأبحاث المستقبلية حول البيولوجيا العصبية للتجارب الدينية والروحية. ويمكن استخدام أحدث أساليب التصوير الدماغي التي يمكنها فحص شبكة الناقلات العصبية المختلفة، فضلاً عن المقاييس الفيزيولوجية الأخرى، في البحث عن وظيفة الدماغ أثناء تجارب مثل التأمل والدعاء والصلاة والتجارب الطقسية.
يتناول هذا الفصل تحليل علم النفس العصبي للتجارب الدينية والروحية، ويتضمن فحصاً موجزاً للجوانب الظاهراتية لمثل هذه التجارب، وكذلك تركيب البيانات المتاحة لإنشاء نموذج شامل يمكن أن يوفر أساساً للتحليلات المستقبلية في الجذور البيولوجية لهذه التجارب، والعلاقة بين هذه التجارب والرفاه النفسي.
تطور الدماغ والتجربة الروحية
أفضت عملية التطور إلى نشوء روابط عصبية معقدة موجودة في نصفي الكرة المخية. كما أن المراكز العليا في الدماغ ترتبط ببنى أكثر بدائية مثل الجهاز الحوفي [الطرفي]. وإجمالاً، فقد طور الدماغ تعقيده في أثناء عملية التطور ليمنح البشر قدرات متقدمة على تمثيل نظام البيئة الخارجية وحل المشكلات المعرفية اللازمة للبقاء. وإلى جانب الجوانب المعرفية المحضة، أدى تطور الدماغ إلى جعل الإنسان كائناً اجتماعياً. وقد انطوت هذه القدرة على إنشاء وحدات الأسرة والجماعة والمجتمعات المحلية والمجتمعات الكبرى على ميزة تطورية هائلة. ومن هنا، فإن سؤالنا في هذا المقام هو: كيف تؤدي هذه التغيرات التطورية في الدماغ إلى نشوء التجارب الروحية والدين والطقوس والشعائر ونموها؟
من الناحية الوظيفية، يمكن تقسيم الدماغ إلى عدة وظائف معرفية أساسية (d’Aquili, 1978, 1983, 1986). وقد أطلقنا سابقاً على هذه الوظائف اسم "المشغّلات المعرفية"[8]. يشير مصطلح المشغّل المعرفي فقط إلى الآليات الفيزيولوجية العصبية التي تشكل الأساس لبعض المجالات الواسعة من الوظيفة المعرفية. ومن ثم، فإن هذه المشغّلات لا وجود لها بالمعنى الدقيق للكلمة؛ بل إن (افتراضها) مفيد لدراسة الوظيفة الكلية للدماغ. ومفهوم المشغّلات المعرفية شبيه بالمفهوم الأكثر استخداماً للأجزاء[9] أو الوحدات المعرفية. غير أنه، بحسب الافتراض، يشير إلى الوظائف الأكثر عمومية للدماغ. وتشمل هذه المشغّلات المعرفية: انتزاع الكلي [أو الكل] من الجزئيات، وإدراك العلية في الواقع الخارجي، وإدراك الاستمرارية المكانية أو الزمانية في الواقع الخارجي، وترتيب أجزاء الواقع في سلسلة علية. وهذه الوظيفة الأخيرة هي على الأرجح ما يخلق الأنماط التفسيرية[10] للعالم الخارجي؛ سواء أكان التفسير علمياً أم سرانياً وعرفانياً. لا يتسع المجال هنا لشرح تفاصيل الركائز الفيزيولوجية والشبكات التشريحية العصبية[11] لكل هذه المشغّلات. ومع ذلك، فإن شرحاً موجزاً لبعض المشغّلات يمكن أن يكون مفيداً في توضيح علم النفس العصبي للتجارب الدينية والروحية.
المشغّل العلي هو المسؤول عن الترتيب العلي لعناصر الواقع التي تُنتزع من المدركات الحسية (d’Aquili, 1978). ويستمد المشغّل العلي وظيفته من الفص الجداري السفلي في نصف الكرة المخية الأيسر، والبروز الأمامي للفصين الجبهيين، وبشكل أكبر في نصف الكرة الأيسر، ومن الوصلات العصبية الداخلية ثنائية الجانب (Luria, 1966; Pribram, 1973). ويُعتقد أن للمشغّل العلي أهمية جوهرية في خلق التجارب والمفاهيم الدينية والروحية (d’Aquili, 1978). ينظم هذا المشغّل كل جزء مفترض من الواقع في متصل علي ذهني ويتعقبه وصولاً إلى محطته البدئية. وبالتأمل في السمة (المفترضة) الشاملة لدى الإنسان والمتمثلة في وضع علة لكل جزء من الواقع، يمكن القول إنه حتى إذا لم يتم التوصل إلى المحطة البدئية للسلسلة العلية المذكورة بواسطة المعطيات الحسية، فإن المشغّل العلي يولد تلقائياً تلك المحطة البدئية العلية (d’Aquili & Newberg, 1993). لا يقبل العلم الغربي التسليم بمحطة بدئية أو علة أولى لأجزاء الواقع، ما لم تكن تلك العلة الأولى إما قابلة للملاحظة، وإما قابلة للاستنتاج بلا واسطة من الملاحظة [الحسية]. أما في الحياة اليومية (غير العلمية)، فيخلق المشغّل العلي ببساطة محطة أولى أو علة أولى لكل جزء من الواقع. وفي اعتقادنا، عندما لا يتوفر أي تفسير علي علمي أو ملاحظة لجزء من الواقع، فإن الآلهة والقوى [العليا] والأرواح أو بعض البنى السببية الأخرى تنشأ تلقائياً بواسطة المشغّل العلي[12] (d’Aquili & Newberg, 1997). وإذا كان الأمر كذلك، فعندما لا تُظهر ملاحظاتنا المحطة البدئية، فسرعان ما يتدخل المشغّل العلي تلقائياً ويولد نهاية علية أولى للواقع الخارجي.
إذا صح القول بأن العامل السببي يحلل الواقع بالضرورة، فعندئذ لا مناص للبشر من بناء أساطير مشحونة بقوة شخصانية لتفسير العالم من حولهم. قد تكون الأساطير ذات طبيعة اجتماعية، أو قد تكون ظاهرة ذات صبغة فردية تبعاً للأحلام أو أحلام اليقظة أو سائر جوانب الخيال الشخصي. ومع ذلك، فإن البشر، بقدر وعيهم بإمكانية وجودهم في مواجهة العالم غير المستقر وغير الموثوق من حولهم، يبدعون أساطير لمعرفة سبيلهم وموضعهم في عالم الوجود وللتكيف مع موئلهم المحيط. ومن ثم، فإنهم يخلقون آلهة وأرواحاً وشياطين وملائكة، أو مصادر أخرى للقوة الشخصانية يمكنهم التعاقد معها والتعامل، كي يمسكوا بزمام نظامهم البيئي غير المستقر وغير الموثوق.
العامل الثاني الذي نظن أنه ذو أهمية خاصة في التجربة الروحية هو العامل الكلاني[13]. العامل الكلاني المقترح يسمح للإنسان بأن ينظر إلى الواقع في قالب كل أو جشطالت[14] ويتيح انتزاع إطار سياقي أوسع[15] من الأجزاء أو الأفراد. العامل السببي، على الأرجح، يتموضع في الفص الجداري في نصف الكرة الأيمن (أو نصف الكرة غير المسيطر)،[16] وبعبارة أدق، في القطعة الجدارية الخلفية العليا والمناطق المجاورة، التي نعرف اليوم أنها تتدخل في إنتاج الفهم الجشطالتي حول المعطيات الحسية والمفاهيم التجريدية المتنوعة (Bogen, 1969; Gazzaniga & Hillyard, 1971; Nebes & Sperry, 1971; Sperry, Gazzaniga, & Bogen, 1969). ومن المثير للاهتمام أيضاً أن هذه المنطقة تقع مقابل منطقة في نصف الكرة الأيسر تؤمن الركيزة التشريحية العصبية[17] للوظائف المنطقية-النحوية. ونتيجة لذلك، يتوسط الفص الجداري الأيمن في المقاربة الكلانية للأشياء، ويتوسط الفص الجداري الأيسر في العمليات الاختزالية[18] الأكثر. وسنبحث أدناه كيف يمكن لهذه البنى المتنوعة، والبنى المرتبطة بها، أن تتدخل بشكل أكثر تحديداً في التجارب الدينية والروحية.
أساليب بلوغ التجارب الروحية
في دراسة النموذج العصبي النفسي للتجارب الدينية والروحية، من المهم جدًا تحليل كيفية نشوء مثل هذه التجارب. في اعتقادنا، هناك فئتان عامتان في طرق بلوغ هذه التجارب: الطقوس الجماعية،[19] والتأمل الفردي،[20] مثل الدعاء أو الاستغراق التأملي. يُظهر التحليل الظاهراتي لهذين النوعين من الممارسة أنهما يشتركان في جنس واحد (وإن لم يكن في الشدة والحدة): 1) تفريغات انفعالية دورية تنطوي على شعور ذاتي بالدهشة أو السلام أو السكينة أو الوجد (الغياب عن الذات)؛ و2) درجات متغيرة من تجربة الوحدة، تتوافق مع التفريغات الانفعالية المذكورة (d’Aquili & Newberg, 1993). تتكون تجارب الوحدة هذه من تضاؤل الإحساس أو الوعي بالحدود بين «الذات» والعالم الخارجي (d’Aquili, 1986; d’Aquili & Newberg, 1993; Smart, 1958, 1967, 1969; Stace, 1961). يمكن أن يؤدي البُعد الأخير أيضًا إلى الشعور بالوحدة بين الأفراد الآخرين الموجودين في دائرة الإدراك، وبموجبه ينشأ شعور بالانتماء الجمعي.[21] وأخيرًا، يمكن أن تؤدي تجارب الوحدة إلى إزالة جميع حدود الوجود المتقطع والمنفصل، مما ينتج عنه حالة الوحدانية غير المتمايزة (أو ما أسميناه الوجود الواحد المحض[22]) (AUB; d’Aquili & Newberg, 1999). تجدر الإشارة إلى أن التجارب الطقسية الجماعية والتأمل الفردي تتداخل إلى حد ما؛ بحيث يمكن لكل منهما أن يؤدي دورًا في نشأة الآخر. في الواقع، قد تُنتج الطقوس الشعائرية شخصًا «متوسطًا»[23] يبلغ التجربة الصوفية والعرفانية («المتوسط»، تمييزًا له عن أولئك الذين يمارسون تأملات مكثفة بانتظام وبوفرة؛ مثل الرهبان والزهاد المتقشفين وشديدي التدين). لا يعني هذا الكلام بأي حال من الأحوال أن التجربة الصوفية والتأملية غير مبالية بتأثيرات الطقوس الشعائرية. وبسبب تجارب الوحدة المكثفة الناتجة عن التأمل تحديدًا، فإن قابلية العرفانيين للتأثر بالطقوس الشعائرية قد تكون في الواقع أكبر من الشخص المتوسط؛ وإن كان هذا الأمر لم يُثبت بعد. ربما يمكن الاستنتاج أن الطقوس الشعائرية، في أقصى فعاليتها، هي أسلوب بالغ القوة (سواء كان خيرًا أم شرًا). كما أنها، بسبب أبعادها العمومية بطبيعتها، عادة ما تكون ذات أهمية اجتماعية أكبر بكثير من التأمل أو الاستغراق الفردي. ومع أن التأمل والاستغراق يمكن أن يولدا حالات وحدة أشد وأوسع (شُبهت بالومضات القصيرة نسبيًا التي تنتجها الطقوس الجماعية)، إلا أنها تكاد تكون دائمًا تجارب انعزالية وتقشفية.
يبدو أن الطقوس الشعائرية هي تقنيات محايدة أخلاقياً؛ بمعنى أنها يمكن أن تُستخدم في أهداف بنّاءة وإيجابية كما يمكن أن تُستخدم في أهداف سلبية ومدمرة. ومن هنا، فإن الطقس، بالاعتماد على الأسطورة التي تحتوي الطقوس الشعائرية وتعبر عنها في آنٍ معاً، يمكنه أن يوسع الجوانب البنيوية لجماعة ما[24] أو يقلصها، وأن يستثير السلوك العدواني أو يخفضه. وبتوظيف نظرية تيرنر (1969) حول الجماعة (بوصفها تجربة اجتماعية اتحادية قوية تحدث غالباً نتيجة للطقوس الشعائرية)، يمكننا القول إنه إذا ما اكتسبت أسطورة ما تجسيدها في طقس يحدد تجربة الوحدة لجماعة أو قبيلة معينة، فإن النتيجة عندئذٍ تكون مجرد توحد وجماعة قبلية[25]. إنه لقول صحيح أنه بفضل التوحيد الذي تضفيه التجربة الناشئة عن الطقس، يصل العدوان والتجاوز داخل الجماعة إلى أدنى حد له أو ينعدم. ومع ذلك، حتى لو انخفض التجاوز والعدوان داخل الجماعة، فربما أن تجربة الوحدة داخل الجماعة هذه «لا تؤدي إلا» إلى تأكيد تكامل الجماعة في تميزها وتقابلها مع الجماعات الأخرى، وبالتالي، تؤدي إلى زيادة العدوانيات بين الجماعات. بالطبع، أحياناً يتسع نطاق الأسطورة وتجسيدها الطقسي ليشمل جميع الأعضاء المنتمين إلى دين، أو أمة-دولة، أو أيديولوجيا، أو جميع البشر، أو جميع الموجودات. ومن الواضح أنه كلما اتسع نطاق ما يُقصد في التجربة الاتحادية، كلما انخفض السلوك العدواني. في الواقع، إذا صح القول بأن الطقوس الشعائرية يمكنها أحياناً أن تكسو جسد أسطورة وحدة جميع الموجودات لحماً، فإن الفرد الذي يؤدي مثل هذا الطقس ربما يختبر شعوراً عابراً بوحدة جميع الأشخاص. إن مثل هذه التجربة الأسطورية-الطقسية[26] هي شيء شبيه بالحالات التأملية، مثل الوعي الكوني عند بوك (1961) أو حتى AUB[27]. ومع ذلك، للأسف، في التجارب الإثنوغرافية، كان مثل هذا النطاق البارز من الوحدة في الطقوس الجماعية نادراً جداً.
نموذج سيكولوجي عصبي للتجارب الدينية والروحية
النموذج الموصوف أدناه هو نموذج أكثر تفصيلاً من النموذج الموصوف سابقاً، وهو يشمل الآن دراسات جديدة من تصوير الدماغ، والكيمياء العصبية،[28] والهرمونات، والفيزيولوجيا (نيوبرغ وإيفرسن، 2003). الهدف من هذا النموذج هو بناء أساس يمكن من خلاله فحص ومقارنة الأنواع الكثيرة من التجارب والممارسات الدينية. وكما يوضح الشكل 11.1، يبدأ هذا النموذج بالقشرة أمام الجبهية، ويعبر عن عدد من التفاعلات المعقدة مع المهاد، والفص الجداري العلوي الخلفي،[29] والجهاز الحوفي، والجهاز العصبي الذاتي. كذلك، يمكن إظهار عدد من الناقلات العصبية[30] الاستثارية والتثبيطية التي تلعب دوراً في مثل هذه الممارسات والتجارب. الدوبامين، والسيروتونين، والأسيتيل كولين، وعدة جزيئات أخرى يمكن أن ترتبط بجوانب ظاهراتية متنوعة لمثل هذه التجارب؛ كل هذه يتم تحليلها في هذا النموذج. ربما تختلف الآليات الخاصة، بناءً على الممارسة، أو الطقس، أو التقليد، أو الفرد الخاص، إلى حد ما. ومع ذلك، فإن هذا النموذج، بتركيزه على ظاهراتية مثل هذه التجارب، يقدم معلومات حول تنوع التجارب، سواء كانت حسية، أو معرفية، أو عاطفية، التي يمكن أن تترابط مع التجارب الدينية والروحية. وبما أن قدراً واسعاً نسبياً من البيانات كان متاحاً، فقد تم إنشاء هذا النموذج بشكل رئيسي باستخدام البيانات المستمدة من أبحاث تركز في الغالب على الممارسات التأملية. وربما يمكن تطبيق هذا النموذج على أنواع كثيرة جداً من الممارسات والتجارب.

استثارة القشرة أمام الجبهية والحزامية[31]
تستلزم معظم ممارسات التأمل، أو الصلاة أو غيرها من الأعمال التبصرية، قدرًا من الانتباه المستمر والمتواصل. يمكن أن يتم هذا الحفاظ المستمر على الانتباه عبر التركيز على تصور شيء ما، أو مانترا [ترانيم في الهندوسية]، أو ابتهال، أو بعض البؤر الروحية الأخرى. تشير الأبحاث القائمة على التصوير العصبي إلى أن النشاطات والمهام الإرادية والمحسوبة التي تتطلب حفاظًا متواصلًا على الانتباه، تبدأ بنشاط في القشرة أمام الجبهية[32] (PFC)، وخاصة في نصف الكرة الأيمن (Frith, Friston, Liddle, & Frackowiak, 1991; Ingvar, 1994; Pardo, Fox, & Raichle, 1991; Posner & Petersen, 1990). وقد تبين أيضًا أن التلفيف الحزامي [cingulate][33] يتعاون في تركيز الانتباه، ربما مع PFC ( Vogt, Finch, & Olson, 1992). ونتيجة لذلك، وبما أن الممارسات الروحية تتطلب تركيزًا شديدًا للانتباه، تبدو هذه الفرضية صحيحة بأن النمط المقصود للتأمل يبدأ باستثارة القشرة أمام الجبهية (وخاصة في نصف الكرة الأيمن)، وكذلك التلفيف الحزامي. وقد حظيت هذه الفكرة بدعم من النشاط المتزايد الملاحظ في هذه الأجزاء، في العديد من دراسات التصوير العصبي على أنواع من ضروب التأمل الإرادي، بما في ذلك الدراسات التي أجريت في مختبرنا الخاص والتي فُحص فيها ثمانية متأملين بوذيين تبتيين في خط الأساس وأثناء التأمل (Newberg et., al 2001). أظهر التحليل الكمي نشاطًا متزايدًا في القشرة أمام الجبهية بشكل ثنائي الجانب (وإن كان أكثر في نصف الكرة الأيمن) والتلفيف الحزامي أثناء التأمل. ومن ثم يبدو أن التأمل يبدأ باستثارة القشرة أمام الجبهية والحزامية، المرتبطتين بإرادة توضيح الأفكار الذهنية أو التركيز على موضوع ما. ومع ذلك، فإن بحثًا قائمًا على التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني[34] (PET) حول نوع موجَّه من التأمل، لم يُظهر زيادة في النشاط أمام الجبهي؛ على الرغم من أن بحثًا حديثًا بالمقارنة مع إنتاج الكلام الداخلي أو الإرادي، أظهر انخفاضًا في النشاط الأمامي أثناء إنتاج الكلام الموجَّه من الخارج (Crosson et al., 2001). ونتيجة لذلك، يمكن أن تكون الاستثارة أمام الجبهية والحزامية مرتبطة بالجوانب الإرادية للتأمل.
استثارة المهاد، كجزء من شبكة الانتباه
المهاد هو محطة تقوية مهمة في الدماغ تربط بين البنى الأخرى، كما تنقل المعالجة العليا إلى أجزاء الدماغ التي تعمل على الانفعال؛ وأخيرًا، ينظم المهاد العمليات الفسيولوجية المتنوعة. أظهرت عدة أبحاث على الحيوانات أن القشرة أمام الجبهية، عند الاستثارة، تُعصِّب[35] النواة الشبكية للمهاد (Phillipson, 1988&Cornwall)؛ خاصة كجزء من شبكة انتباهية أكثر تكاملًا (Portas et al., 1998). وقد تتم هذه الاستثارة عبر إنتاج وتوزيع الناقل العصبي الاستثاري الغلوتامات من قبل القشرة أمام الجبهية، والذي تستخدمه عصبونات القشرة أمام الجبهية للانتقال والتواصل فيما بينها، ولتعصيب بنى دماغية أخرى (Cheramy, Romo & Glowinski, 1987). يدير المهاد نفسه تدفق البيانات الحسية نحو أجزاء المعالجة القشرية من خلال تفاعلاته مع النواتين الركبيتين الوحشية والخلفية الوحشية[36] ويُعتقد أنه يستخدم شبكة الغلوتامات أيضًا لتنشيط العصبونات في البنى الأخرى (Armony & LeDoux, 2000). نعلم أن النواة الركبية الوحشية تتلقى البيانات البصرية الخام من الجهاز البصري وترسلها عبر مسار معين إلى القشرة المخططة[37] للمعالجة. تؤمن النواة الخلفية الوحشية للمهاد البيانات الحسية للفص الجداري العلوي الخلفي[38] (PSPL)، الذي يحتاجها لتحديد المواقع المكانية (Bucci, Conley, & Gallagher, 1999).
تفرز النواة الشبكية، عند الاستثارة، الناقل العصبي المثبط حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA) نحو النواتين الخلفية الوحشية والركبية، مما يقطع المدخلات إلى PSPL والبؤر البصرية بما يتناسب مع استثارة النواة الشبكية (Destexhe Contreras, & Steriade, 1998). أثناء التأمل، وبسبب زيادة النشاط في PFC، خاصة في نصف الكرة الأيمن، ينبغي نظريًا أن تحدث زيادة متزامنة في نشاط النواة الشبكية للمهاد. في حين أن دراسات التصوير الدماغي للتأمل لم تمتلك حلاً لتمييز النوى الشبكية، إلا أن دراسة التصوير المقطعي المحوسب بإصدار الفوتون المفرد[39] (SPECT) الحديثة التي أجريناها، أظهرت زيادة كلية في النشاط المهادي تتناسب مع مستويات النشاط في PFC. هذا الأمر متسق (لكنه لا يؤكد) مع التفاعل الخاص بين PFC والنوى الشبكية. إذا كانت استثارة PFC في نصف الكرة الأيمن هي سبب زيادة النشاط في النواة الشبكية أثناء التأمل، فقد تكون النتيجة عندئذ انخفاض المدخلات الحسية التي تدخل إلى PSPL. أظهرت عدة دراسات زيادة في مصل GABA [غابا] أثناء التأمل، يُعتقد أنها تعكس زيادة نشاط GABA المركزي (Elias, Guich, & Wilson, 2000). هذا التعطيل الوارد[40] الوظيفي المقترن بزيادة GABA يعني أن محفزات خارجية أقل تشتيتًا وإزعاجًا تصل إلى القشرة البصرية وPSPL؛ وهذه الظاهرة تحدث مع زيادة الإحساس بالتركيز أثناء التأمل.
كما ينبغي التذكير بهذه النظرية القائلة بأن الشبكة الدوبامينية[41] تشارك، عبر العقد القاعدية[42]، في تنظيم الشبكة الغلوتاماتية[43] والتفاعل بين القشرة أمام الجبهية والبنى تحت القشرية. قام بحث حديث يعتمد على PET [التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني] بقياس إيقاع الدوبامين أثناء تأمل نيدرا يوغا[44] وأظهر زيادة معنوية في مستويات الدوبامين أثناء ممارسة التأمل (Kjaer et al., 2002). طرح كاير وزملاؤه فرضية أن هذه الزيادة قد تكون مقترنة بقطع التفاعلات القشرية وتحت القشرية مما يؤدي إلى انخفاض كلي في الاستعداد للفعل؛ وهذا أيضًا مقترن بهذا النوع الخاص من التأمل. من الضروري في الدراسات المستقبلية أن يتم فحص وتوضيح دور الدوبامين أثناء ممارسات التأمل، وكذلك التفاعلات بين شبكات النواقل العصبية الأخرى بدقة.
التعطيل الوارد لـPSPL
لقد أظهرت الأبحاث أن الفص الجداري العلوي الخلفي (PSPL) يشارك في تحليل ودمج المعطيات البصرية والسمعية والجمالية الجسدية عالية المستوى (Adair, Gilmore, Fennell, Gold & Heilman, 1995; see also Joseph, 1990). وكما ذكرنا آنفاً، يُعتقد أن هذه البنية تلعب دوراً جوهرياً في العمليات المعرفية الكلّانية والاختزالية على حد سواء. ويشارك الفص الجداري العلوي الخلفي أيضاً في شبكة انتباه معقدة تشمل القشرة أمام الجبهية (PFC) والمهاد (Fernandez-Duque & Posner, 2001 ). فبتلقيه المدخلات السمعية والبصرية من المهاد، يتمكن الفص الجداري العلوي الخلفي من المساعدة في خلق صورة ثلاثية الأبعاد للجسد في الفضاء، وخلق الإحساس بالإحداثيات المكانية التي يتجه نحوها الجسد، والتمييز بين الأشياء، والتأثير على الأشياء التي يمكن الإمساك بها مباشرة واستخدامها والتلاعب بها (Mountcastle, Motter, & Anderson, 1980; Lynch, 1980). ولعل هذه الوظائف للفص الجداري العلوي الخلفي مهمة للتمييز بين الذات والعالم الخارجي. وينبغي أن ننوه هنا إلى أن بحثاً حديثاً يذهب إلى أن الفص الصدغي العلوي قد يلعب دوراً أكثر جوهرية في التمثيل المكاني للجسد؛ وإن كانت هذه النتيجة لم تثبت بتقارير أخرى (Karnath, Ferber, & Himmelbach, 2001). وعلى أية حال، لا يزال ينبغي البحث عن إجابة لسؤال: ما هي الصلة الحقيقية بين الفصين الجداري والصدغي من حيث التمثيل المكاني؟
على أية حال، في اعتقادنا أن إزالة التمايز الوارد لهذه الأجزاء التوجيهية من الدماغ تحمل مفهوماً مهماً في فيزيولوجيا التأمل. فعلى سبيل المثال، إذا حدثت إزالة التمايز الوارد للفص الجداري العلوي الخلفي بتأثيرات شبكة حمض الغاما أمينوبوتيريك[45] للنواة الشبكية، فقد يبدأ الشخص بفقدان قدرته الاعتيادية على تمييز ذاته مكانياً. وتتأكد هذه الفكرة بالنتائج السريرية لدى المرضى المصابين بمتلازمة بالينت[46]، حيث يؤدي الضرر في الفص الجداري إلى صعوبة بالغة لدى المصابين في تمييز أنفسهم في الفضاء ثلاثي الأبعاد. وبالطبع، قد تكون تأثيرات التأمل أكثر انتقائية ولا تدمر «الإحساس بالذات»؛ بل تحوّر إدراكها[47]. كما أن إزالة التمايز الوارد للفص الجداري العلوي الخلفي تحظى بتأييد بحثين قائمين على التصوير العصبي يُظهران انخفاض النشاط في هذا الجزء أثناء التأمل العميق (Newberg et al., 2001; Herzog et al., 1990–1991). كما أظهرت دراسة التصوير المقطعي المحوسب بإصدار الفوتون الوحيد (SPECT) التي أجريناها، وجود ترابط بين زيادة النشاط في المهاد وانخفاض النشاط في الفص الجداري العلوي الخلفي. ونتيجة ذلك أنه كلما ازداد نشاط القشرة أمام الجبهية لدى الشخص، تزداد إزالة التمايز الوارد للفص الجداري العلوي الخلفي. ومن هنا، قد يفترض الباحث أن التركيز كلما كان أشد وأعمق، زاد احتمال أن يبلغ الشخص في النهاية حالات من الوحدة.
استثارة الحُصين واللوزة الدماغية أثناء الممارسات الروحية
علاوة على النشاط القشري المهادي المعقد، يمكن توقع أن تغير الممارسات التأملية والروحية نشاط الجهاز الحوفي أيضًا؛ خاصة وأن تنبيه البنى الحوفية ارتبط بتجارب مشابهة لتلك الموصوفة خلال هذه الممارسات (Fish, Gloor, Quesney, & Olivier, 1993; Saver & Rabin, 1997). ينخرط الحُصين في تنظيم وتعديل الاستثارة والاستجابة القشرية عبر وصلاته الداخلية الواسعة والغنية مع القشرة أمام الجبهية، وأجزاء القشرة الحديثة،[48] واللوزة [الأميغدالا] والوطاء (Joseph, 1990). لقد تبين أن تنبيه الحُصين يقلل الاستثارة والاستجابة القشرية؛ لكن، إذا كانت الاستثارة القشرية في مستوى منخفض بداية، فإن تنبيه الحُصين يزيد عادة النشاط القشري (Redding, 1967). وقد تستند قدرة الحُصين على استثارة أو تثبيط نشاط الخلايا العصبية في البنى الأخرى إلى شبكات الغلوتامات و GABA على التوالي. (Armony & LeDoux, 2000). فكرتنا في نموذجنا النفسي العصبي حول التأمل هي أنه خلال التأمل يوجد إلغاء وارد جزئي من الفص الجداري الصدغي العلوي (PSPL) في نصف الكرة الأيمن. هذا الإلغاء الوارد، وبسبب التنظيم العكسي للحُصين تجاه النشاط القشري، يمكن أن يؤدي إلى تنبيه الحُصين الأيمن. وإذا كان هناك تنبيه مباشر ومتزامن للحُصين الأيمن عبر المهاد (كجزء من شبكة الانتباه المعروفة)، وتأثر بالغلوتامات، فإننا نعتقد حينها أن تقوية قوية لتنبيه الحُصين الأيمن تحدث. وقد يزيد نشاط الحُصين الأيمن في النهاية وظيفة التنبيه التي تمارسها القشرة أمام الجبهية (PFC) على المهاد عبر النواة المتكئة[49]، والتي تكون مهيأة لقطع المعطيات العصبية من القشرة أمام الجبهية إلى المهاد عبر التأثيرات التعديلية العصبية للدوبامين ( Newman & Grace 1999).
يؤثر الحُصين تأثيرًا كبيرًا على اللوزة، بحيث يكمل كل منهما الآخر ويتفاعلان معًا في إحداث الانتباه، والانفعال، وأنواع معينة من التصور الذهني (Joseph, 1990). يبدو أن الكثير من التنظيمات أمام الجبهية للانفعال تتم عبر الحُصين واتصالاته باللوزة (Poletti & Sujatanond, 1980). وبسبب هذا التفاعل ثنائي الاتجاه بين اللوزة والحُصين، نعتقد أن استثارة الحُصين الأيمن خلال التأمل، تحفز على الأرجح اللوزة الجانبية أيضًا. نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)[50]، من قبل لازار وزملائه (2000) تؤيد الاعتقاد بزيادة النشاط في أجزاء من اللوزة والحُصين خلال التأمل.
تغيرات الوطاء والجهاز العصبي الذاتي
نعلم أن الوطاء يرتبط على نطاق واسع بالجهاز الحوفي. أظهرت الأبحاث أن تنبيه اللوزة الجانبية اليمنى يؤدي إلى تنبيه الجزء [النواة] البطني الإنسي من الوطاء مع تنبيه لاحق للجهاز نظير الودي المحيطي (Davis, 1992). ترتبط زيادة النشاط نظير الودي بالإحساس الذاتي الأولي بالاسترخاء، وفي النهاية، بإحساس أعمق بالسكون والطمأنينة. كما أن استثارة الجهاز نظير الودي هي سبب انخفاض معدل ضربات القلب ومعدل التنفس. كل هذه الاستجابات الفيزيولوجية لوحظت أثناء التأمل (Jevning, Wallace, & Beidebach, 1992).
على سبيل المثال، عندما يتباطأ إيقاع التنفس وضربات القلب، تتوقف النواة نظيرة الخلية العملاقة في البصلة[51] عن العمل لتقوم بتعصيب الموضع الأزرق[52] (LC) الجسري. يُنتج الموضع الأزرق النورأدرينالين (NE) ويُوزعه (Foote, 1987)؛ وهو معدِّل عصبي يزيد من تقبُّل مناطق الدماغ للمدخلات الحسية عبر تقوية المنبهات القوية؛ بينما يُبقي في الوقت نفسه على الاستثارة الأضعف و«التشويش» الخلوي[53] الذي يقع تحت عتبة الاستثارة خارجاً (Waterhouse, Moises, & Woodward, 1998). يؤدي انخفاض تنبيه الموضع الأزرق إلى انخفاض مستوى النورأدرينالين (Van Bockstaele & Aston-Jones, 1995). لوحظ عموماً أن اضطراب نواتج الكاتيكولامينات مثل النورأدرينالين والأدرينالين في البول والبلازما ينخفض أثناء التأمل (Walton, Pugh Gelderloos, & Macrae, 1995)، الأمر الذي قد يُظهر ببساطة تغيراً منهجياً في توازن الجهاز العصبي الذاتي. غير أن هذا لا يتعارض مع الانخفاض الدماغي[54] لمستويات النورأدرينالين. يُظهر نموذجنا المُقترح أنه أثناء التأمل، يُقلل انخفاض إطلاق النواة نظيرة الخلية العملاقة من تعصيبها للموضع الأزرق؛ الذي نعلم أنه بدوره يُجهز النورأدرينالين للفصيص الجداري العلوي الخلفي (PSPL) والنواة الخلفية الوحشية (Foote, 1987). ومن ثم، فإن انخفاض النورأدرينالين يُقلل من تأثير المدخلات الحسية على الفصيص الجداري العلوي الخلفي عبر المساعدة في إزالة التمايز عنه.
كذلك، يُوصل الموضع الأزرق كمية أقل من النورأدرينالين إلى النواة المجاورة للبطين[55] في الوطاء. تُفرز النواة المجاورة للبطين في الوطاء باستمرار الهرمون المطلق لموجهة القشرة (CRH) استجابةً للتنبيه العصبي بالنورأدرينالين من الموضع الأزرق (Ziegler, Cass, & Herman, 1999). يُحفز هذا الـ CRH الغدة النخامية الأمامية لإفراز الهرمون الموجه لقشر الكظر [الأدرينوكورتيكوتروبي][56] (ACTH) (Livesey, Evans, Mulligan, & Donald, 2000). بدوره يُحفز الـ ACTH قشرة الكظر لإنتاج الكورتيزول، وهو أحد هرمونات الإجهاد في الجسم (Davies, Keyon, & Fraser, 1985). من المحتمل أن انخفاض النورأدرينالين من الموضع الأزرق أثناء التأمل يُقلل من إنتاج الـ CRH بواسطة النواة المجاورة للبطين، وفي النهاية مستويات الكورتيزول. وجدت معظم الأبحاث أن مستويات الكورتيزول في البول والبلازما تنخفض أثناء التأمل (Jevning, Wilson, & Davidson, 1978; Sudsuang, Chentanez, & Veluvan, 1991 )، وهذه النتيجة تدعم النظرية القائلة بوجود انخفاض كلي في إفراز الكورتيزول. لهذا الأمر أيضاً نتائج تتعلق بالعلاقة بين ممارسات التأمل وخفض الإجهاد؛ لأن الكورتيزول يُعتبر باستمرار هرمون الإجهاد الرئيسي.
يُتوقَّع أن يؤدي انخفاض ضغط الدم المرتبط بالنشاط نظير الودي إلى تثبيط مستقبلات الضغط الشرياني أثناء الممارسات التأملية، مما يدفع البصلة البطنية الذيلية[57] إلى تقليل تثبيط حمض غاما أمينوبيوتيريك[58] للنواة فوق البصرية في الوطاء. وفي ظروف معينة، يمكن لغياب التثبيط هذا أن يحفز النواة فوق البصرية على إفراز هرمون الأرجينين القابض للأوعية[59] (AVP) الذي يؤدي إلى تضيق الشرايين وعودة ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي (Renaud, 1996). وقد ثبت أيضاً أن AVP يساهم في الحفاظ على الوجدان الإيجابي بشكل عام (Pietrowsky, Braun, Fehm, Pauschinger, & Born, 1991)، ويقلل من الإحساس بالاستثارة والتعب، ويُحسّن بشكل كبير من تثبيت وتقوية الذكريات والتعلمات الجديدة (Weingartner et al., 1981). وفي الواقع، تبين أن AVP في البلازما يزداد بشكل ملحوظ أثناء التأمل (O’Halloran et al., 1985). وبالتالي، يمكن أن تؤدي الزيادة في AVP إلى تقليل الشعور الذاتي بالتعب، وزيادة الإحساس بالاستثارة. كما يمكن أن تساعد المتأمل على تذكر التجربة التي يمر بها بشكل أفضل، وربما تقدم تفسيراً لهذه الظاهرة الذهنية حول لماذا تُحفظ التجارب الروحية والتأملية في الذاكرة، وتُسترجع، وتُوصف بعبارات حماسية.
تأثيرات القشرة أمام الجبهية على الشبكات الكيميائية العصبية الأخرى
مع استمرار الممارسة الروحية، يجب أن يستمر نشاط القشرة أمام الجبهية المرتبط بالإرادة المستدامة والمجتهدة لتركيز الانتباه. وبشكل عام، عندما يزداد نشاط القشرة أمام الجبهية، فإنه ينتج مستويات متزايدة من الغلوتامات المشبكية الحرة في الدماغ. يمكن للغلوتامات المتزايدة أن تحفز النواة المقوسة في الوطاء على إفراز بيتا إندورفين[60] (BE). إن BE هو شبيه أفيوني يُصنع بشكل رئيسي بواسطة النواة المقوسة في الوطاء الأوسط[61] ويتوزع في المناطق تحت القشرية من الدماغ (Yadid, Zangen, Herzberg, Nakash, & Sagen, 2000). ونحن نعلم أن BE يقلل التنفس، ويخفف الخوف والألم، ويولد مشاعر البهجة والنشوة (Janal, Colt, Clark, & Glusman, 1984). إن التأثيرات الموصوفة لحالة التأمل يمكن أن تشير إلى إفراز كمية من BE مرتبطة بزيادة نشاط القشرة أمام الجبهية. وقد وجدت الأبحاث أن التأمل يعطل الدورات اليومية لـ BE والهرمون الموجه لقشر الكظر (ACTH)، رغم أنه لا يؤثر على الدورات اليومية للكورتيزول (Infante et al., 1998). ومع ذلك، يُعتقد أن BE ليس الوسيط الوحيد لمثل هذه التجارب أثناء التأمل؛ لأن مجرد تلقي مواد مرتبطة بالمورفين لا يخلق تجارب صوفية مكافئة. كما أظهر بحث محدود للغاية أن حصار المستقبلات الأفيونية، بواسطة النالوكسون،[62] لم يؤثر على هذه التجربة، أو على مخطط كهربية الدماغ (EEG) المصاحب للتأمل (Sim & Tsoi, 1992).
ينشّط الغلوتامات مستقبلات إن-ميثيل-دي-أسبارتات[63] (NMDAr)؛ لكن الغلوتامات الزائد يمكنه تدمير هذه العصبونات عبر عملية الاستثارة المفرطة[64] (Albin & Greenamyre, 1992). ونحن نعتقد أنه إذا اقترب مستوى الغلوتامات من تركيز الاستثارة المفرطة أثناء حالات التأمل العميقة، فقد يحدّ الدماغ من إنتاج ثنائي الببتيداز الحمضي ألفا-إن-أسيتيل المُنشَّط[65] (الذي يحوّل إن-أسيتيل أسبارتيل غلوتامات الداخلي المضاد لـ NMDAr[66] إلى غلوتامات) (Thomas, Vornov, Olkowski, Merion, & Slusher, 2000). زيادة NAAG تحمي الخلايا من ضرر الاستثارة المفرطة. ومع ذلك، ثمة نتيجة جانبية مهمة؛ NAAG المثبّط لـ NMDAr يمكن مقارنته وظيفياً بالمُهلوسات التفارقية كيتامين،[67] فينسيكليدين وأكسيد النيتروز[68] (Jevtovic- Todorovic, Wozniak, Benshoff, & Olney, 2001). تُحدث مضادات NMDAr هذه حالات متنوعة يمكن وصف سماتها في إطار تجارب شيزوفرينية أو تجارب صوفية مثل خلع الجسد،[69] وتجارب الاقتراب من الموت (Vollenweider et al., 1997).
نشاط الجهاز العصبي الذاتي[70]
في أوائل سبعينيات القرن العشرين، قدّم غيلهورن[71] وكيلي[72] نموذجاً للعمليات الفسيولوجية المتدخلة في التأمل، استند تقريباً بشكل حصري إلى نشاط الجهاز العصبي الذاتي (ANS)؛ وهو نموذج، وإن كان محدوداً إلى حد ما، إلا أنه دلّ على أهمية الجهاز العصبي الذاتي أثناء مثل هذه التجارب (Gellhorn & Kiely, 1972). قامت فكرة هذين المؤلفين على أن التنبيه الشديد لأي من الجهازين الودي أو نظير الودي، إذا استمر، يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تفريغ متزامن لكلا الجهازين (وهو ما يمكن اعتباره "تقدماً" للجهاز الآخر). أظهرت عدة أبحاث غلبة النشاط نظير الودي أثناء التأمل، وهو ما يرتبط بانخفاض معدل ضربات القلب وضغط الدم، ونظم التنفس، وانخفاض استقلاب الأكسجين (Travis, 2001). ومع ذلك، اقترحت دراسة حديثة لنمطين تأمليين مستقلين، من خلال إظهار زيادة في تقلب معدل ضربات القلب أثناء التأمل، حصول استثارة ثنائية الاتجاه للجهازين الودي ونظير الودي (Peng et al., 1999). افترضت هذه الدراسة أن زيادة التغير في ضربات القلب تعكس استثارة كلا ذراعي الجهاز العصبي الذاتي. كما يتوافق هذا الرأي مع الوصف الخاص للحالات التأملية بوصفها ظواهر تنطوي على شعور بالهدوء والسكون العميقين، فضلاً عن يقظة لافتة. كذلك، تتسق نظرية الاستثارة المتبادلة لكلا ذراعي الجهاز العصبي الذاتي مع التطورات الحديثة في دراسة التفاعلات الذاتية (Hugdahl, 1996).
نشاط الشبكة السيروتونية[73]
يمكن أن يؤدي استثارة الجهاز العصبي الذاتي إلى تنبيه شديد لبنىً في الوطاء الجانبي والحزمة الدماغية الأمامية الإنسية[74]، والتي نعرف أنها متى ما نُبِّهت مباشرةً تُنتج مشاعر الانجذاب والنشوة والبهجة (Olds & Forbes, 1981). كما يمكن أن يؤدي تنبيه الوطاء الجانبي إلى تغيرات في نشاط شبكة السيروتونين. في الواقع، أظهرت عدة أبحاث أنه بعد التأمل، يزداد تفكك نواتج استقلاب السيروتونين (ST) في البول بشكل ملحوظ، مما يشير إلى زيادة كلية في ST أثناء التأمل (Walton et al., 1995). السيروتونين هو معدِّل عصبي يغذي بكثافة المراكز البصرية للفص الصدغي؛ حيث يؤثر السيروتونين بقوة على تدفق الروابط البصرية التي تنتجها هذه المنطقة (Joseph, 1990). تقوم خلايا العرف الظهري بإنتاج وتوزيع ST عندما تُنبَّه من قبل الوطاء الجانبي (Rasmussen,1987&Aghajanian, Sprouse) وكذلك عندما تُفعَّل من قبل القشرة أمام الجبهية (Juckel, Mendlin & Jacobs, 1999). ترتبط الزيادة النسبية في مستوى ST بالوجدان الإيجابي، بينما غالباً ما يشير انخفاض مستوى ST إلى الاكتئاب (Van Praag & De Haan, 1980). وقد ظهر هذا الارتباط بوضوح فيما يتعلق بتأثيرات الأدوية المثبطة لاسترداد السيروتونين الانتقائية،[75] التي تُستخدم على نطاق واسع لعلاج الاكتئاب. كما ينبغي أن نُذكّر بأن عدة دراسات سريرية وجدت أن الممارسات التأملية والموجهة نحو الروحانية يمكن أن تقلل من معدل الاكتئاب أو الانتكاس إليه. إن الرابط بين الممارسات الروحية وتقليل الاكتئاب يؤكد دور السيروتونين في الممارسات الروحية.
ومع ذلك، عندما تُفعَّل مستقبلات ST القشرية (خاصة في الفصوص الصدغية)، يمكن أن يؤدي التنبيه إلى التهلوس. يبدو أن المهلوسات التربتامينية، مثل السيلوسيبين وثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك (LSD)، تستفيد إلى أقصى حد من هذه الآلية لإنتاج تداعياتها البصرية المذهلة (Aghajanian & Marek, 1999). ويبدو أن آلية هذا الحدث هي أن ST يكبح النواة الركبية الجانبية، مما ينتج عنه فيض من المعلومات البصرية القابلة للعبور (Funke & Eysel, 1995; Yoshida, Sasa, & Takaori, 1984). وإذا ترافق ST مع كبح النواة الشبكية للركبي الجانبي، فقد يزيد من تدفق التداعيات البصرية الصدغية في غياب المدخلات الحسية، مما قد يؤدي إلى تصور ذهني متولد داخلياً يُوصف خلال حالات تأملية معينة.
يمكن أن يؤثر ارتفاع مستوى ST على شبكات كيميائية عصبية أخرى. للزيادة في السيروتونين تأثير تعديلي على الدوبامين، مما يشير إلى ترابط بين الشبكات السيروتونية والدوبامينية، ويمكن أن يزيد من مشاعر النشوة والابتهاج (Vollenweider, Vontobel, Hell, & Leenders, 1999)؛ وهي مشاعر يُبلَّغ عنها بكثرة أثناء الحالات التأملية. أظهرت الأبحاث أن ST، إلى جانب زيادة الغلوتامات، يدفع العقد القاعدية إلى إطلاق الأستيل كولين، الذي له تأثير تعديلي مهم في جميع أنحاء القشرة المخية (Manfridi, Brambilla, & Mancia, 1999). وقد بينت الأبحاث أن زيادة الأستيل كولين في الفصوص الجبهية تعزز الجهاز الانتباهي، وفي الفصوص الجدارية تزيد من التوجيه دون تغيير المدخلات الحسية. ورغم عدم وجود دراسة بحثت دور الأستيل كولين في التأمل، يبدو أن هذا الناقل العصبي يمكن أن يعزز الجزء الانتباهي، وكذلك استجابة التوجيه إزاء التعطيل الوارد التدريجي والمتصاعد للمدخلات الحسية إلى الفصوص الجدارية أثناء التأمل. زيادة ST، بالاقتران مع التعصيب الوارد من الوطاء الجانبي إلى الغدة الصنوبرية، يمكن أن يدفع هذه الأخيرة إلى زيادة إنتاج الهرمون العصبي الميلاتونين (MT) من تحويل ST (Moller, 1992). لقد تبين أن الميلاتونين يثبط الجهاز العصبي المركزي ويقلل الحساسية للألم (Shaji & Kulkarni, 1998). أثناء التأمل، وُجد أن MT في بلازما الدم يزداد بشكل مفاجئ (Tooley, Armstrong, Norman, & Sali, 2000)، مما يمكن أن يسهم في شعور المتأمل بالاسترخاء وانخفاض الوعي بالألم (Dollins et al., 1993). في ظروف الاستثارة الشديدة، يمكن للإنزيمات الصنوبرية أيضاً أن تنتج بشكل داخلي المنشأ المهلوس القوي 5-ميثوكسي-ثنائي ميثيل التريبتامين[76] (DMT). لقد ربطت عدة أبحاث بين DMT وأنواع مختلفة من الحالات الصوفية الغامضة، مثل تجارب الخروج من الجسد، وانقلاب الزمان والمكان، والتفاعل مع كائنات فوق طبيعية (Strassman & Clifford, 1994; Strassman, Clifford, Qualls &Berg, 1996). لذلك فإن التحفيز المفرط للغدة الصنوبرية في هذه المرحلة يمكن أن يؤدي أيضاً إلى إنتاج DMT، الذي ربما يرتبط بأنواع واسعة ومتنوعة من التجارب الشبيهة بالعرفانية المرتبطة بهذا المهلوس.
الخلاصة: التجربة الروحية في السياق النفسي
في حين تستكشف الفصول الأخرى من هذا الكتاب الروابط المتنوعة بين الروحانية وعلم النفس، فإن هذه المقالة تطرح نقاطًا بالغة الأهمية حول طبيعة هذه العلاقة. بالنظر إلى التاريخ، نرى أن المجتمع الغربي أصرّ على أهمية السببية، والتقدم التكنولوجي، والتجريبية. ومن منطلق هذه القيم تطور الطب والطب النفسي وعلم النفس الغربي. في رأينا (وبصرف النظر عن الدلالة الضمنية لمفهوم الروحانية في المجتمع الغربي)، فإن التجارب العرفانية والتأملية هي عمليات طبيعية وربما قابلة للقياس، لطالما اختبرها أناس من مختلف الأقوام والأديان والثقافات، وسيستمرون في اختبارها. هناك إمكانية لوجود أنواع متنوعة من البنى السيكولوجية العصبية لدى أصحاب التجارب الروحية. كما أن الإحاطة والحساسية تجاه المعتقدات الروحية والفلسفية أمر بالغ الأهمية للمتخصصين الإكلينيكيين (Worthington, McCullough, & Sandage, 1996). ينبغي أن يكون المتخصصون قادرين على التمييز بين النمو الروحي الصحي والسوي وعلم الأمراض النفسية. نأمل أن يكون التحليل السيكولوجي العصبي المرسوم أعلاه قد أخذ في الاعتبار التمييز بين التجارب الروحية «السوية» والحالات المرضية. في الواقع، يمكن أن يكون هذا التصنيف مفيدًا للتحليلات النفسية المستقبلية للتجارب الدينية. ومع ذلك، فإن حقيقة أن التجارب الروحية تؤثر على وظيفة [الجهاز العصبي] الذاتي، فضلًا عن العمليات المعرفية والانفعالية الأخرى المتأثرة بقشرة المخ، تشير إلى أن مثل هذه التجارب لا تؤثر فقط على نفس الإنسان، بل يمكن أيضًا توظيفها بمهارة للمساعدة في علاج الاضطرابات المتنوعة. لقد تبين سابقًا أن الدعاء والتأمل يمكنهما تحسين المعايير الجسدية والنفسية (Carson, 1993; Kabat-Zinn, Lipworth, & Burney, 1985; Kaplan, Goldenberg, & Galvin-Nadeu, 1993; Worthington et al., 1996). وكلما ازداد فهم المترابطات السيكولوجية العصبية الكامنة في التجارب الروحية، أمكن تحليل هذه التجارب بشكل أفضل وأكثر واستخدامها في العمل الإكلينيكي. ومن ثم، يمكن أن تكون التجربة الروحية ذات فائدة كبيرة في الممارسة النفسية الإكلينيكية والطب النفسي. كما يمكن للمتخصصين الإكلينيكيين أنفسهم أن يكونوا مفيدين ووسيلة مساعدة لمرضاهم في اتجاه النمو والارتقاء الشخصي والروحي، من خلال مناقشة الممارسات التأملية و/أو الروحية المتنوعة، وتشجيع المرضى صراحة على الانتباه والعودة إلى هذه الممارسات. وفقًا لعالم النفس الإنساني، روين (1983)، فإن الذات[77] هي الحلقة المفقودة بين [العلاج] النفسي والروحي. ونتيجة لذلك، يبدو قولًا صحيحًا أن التجارب الروحية مثل التأمل والدعاء والابتهال يمكن إضافتها كملحق مساعد للإجراءات العلاجية الغربية. كذلك، يمكن أن يكون النمو الروحي للشخص جزءًا مهمًا من نموه النفسي-الاجتماعي وكذلك السيكولوجي العصبي.
شكر وتقدير: نتقدم بالشكر إلى توماس ج. فيكِز[78] على ملاحظاته المفيدة حول هذا الفصل.
إضافة المترجم: يجب الانتباه إلى أن المأزق الذي يكتنف هذا النوع من الأبحاث هو الاختزالية؛ بمعنى آخر، تقدير هذه الدراسات للارتباط بمستوى الدراسات السببية واعتبار المترابطات الفيزيولوجية للتجارب العرفانية علةً لها. لذلك، من حيث منهج البحث، ينبغي النظر إلى أبحاث من هذا القبيل فقط من إطار الارتباط، وليس أكثر من ذلك.
.
.
Adair, K. C., Gilmore, R. L., Fennell, E. B., Gold, M.,&Heilman, K. M. (1995). Anosognosia during
intracarotid barbiturate anaesthesia: Unawareness or amnesia for weakness. Neurology, 45,
241–243.
Aghajanian, G. K.,&Marek, G. J. (1999). Serotonin and hallucinogens. Neuropsychopharmacology,
21, 16S–23S.
Aghajanian, G., Sprouse, J.,&Rasmussen, K. (1987). Physiology of the midbrain serotonin system. In
York: Raven Press.
Albin, R., & Greenamyre, J. (1992). Alternative excitotoxic hypotheses. Neurology, 42, 733–738.
Armony, J. L.,&LeDoux, J. E. (2000). How danger is encoded: Toward a systems, cellular, and computational
understanding of cognitive-emotional interactions in fear. In M. S. Gazzaniga (Ed.),
The new cognitive neurosciences (pp. 1073–1074). Cambridge, MA: MIT Press.
Bogen, J. E. (1969). The other side of the brain: II. An appositional mind. Bulletin of Los Angeles Neurological
Society, 34, 135–162.
Bucci, D. J., Conley, M., & Gallagher, M. (1999). Thalamic and basal forebrain cholinergic connections
of the rat posterior parietal cortex. Neuroreport, 10, 941–945.
Bucke, R. M. (1961). Cosmic consciousness. Secaucus, NJ: Citadel Press.
Burton, H., & Jones, E. G. (1976). The posterior thalamic region and its cortical projections in new
world and old world monkeys. Journal of Comparative Neurology, 168, 249–302.
Carson, V. B. (1993). Prayer, meditation, exercise, special diets: Behaviors of the hardy person with
HIV/AIDS. Journal of the Association of Nurses in AIDS Care, 4, 18–28.
Cheramy, A., Romo, R.,&Glowinski, J. (1987). Role of corticostriatal glutamatergic neurons in the
presynaptic control of dopamine release. In M. Sandler, C. Feuerstein,&B. Scatton (Eds.), Neurotransmitter
interactions in the basal ganglia. New York: Raven Press.
Cornwall, J.,&Phillipson, O. T. (1988). Mediodorsal and reticular thalamic nuclei receive collateral
axons from prefrontal cortex and laterodorsal tegmental nucleus in the rat. Neuroscience Letter,
88, 121–126.
Crosson, B., Sadek, J. R., Maron, L., Gokcay, D., Mohr, C. M., Auerbach, E. J., Freeman, A. J., Leonard,
during internally versus externally guided word generation. Journal of Cognitive Neuroscience,
13, 272–283.
d’Aquili, E. G. (1978). The neurobiological bases of myth and concepts of deity. Zygon, 13, 257–275.
d’Aquili, E. G. (1983). The myth–ritual complex:Abiogenetic structural analysis. Zygon, 18, 247–269.
d’Aquili, E. G. (1986). Myth, ritual, and the archetypal hypothesis: Does the dance generate the word?
Zygon, 21, 141–160.
d’Aquili, E. G., & Newberg, A. B. (1993). Religious and mystical states: A neuropsychological substrate.
Zygon, 28, 177–200.
d’Aquili, E. G.,&Newberg, A. B. (1999). The mystical mind: Probing the biology of religious experience.
Minneapolis, MN: Fortress Press.
Davies, E., Keyon, C. J., & Fraser, R. (1985). The role of calcium ions in the mechanism of ACTH
stimulation of cortisol synthesis. Steroids, 45, 551–560.
Davis, M. (1992). The role of the amygdala in fear and anxiety. Annual Review of Neuroscience, 15,
353–375.
Destexhe, A., Contreras, D.,&Steriade, M. (1998). Mechanisms underlying the synchronizing action of corticothalamic feedback through inhibition of thalamic relay cells. Journal of Neurophysiology,
79, 999–1016.
Dollins, A. B., Lynch, H. J., Wurtman, R. J., Deng, M. H., Kischka, K. U., Gleason, R. E., &
Lieberman, H. R. (1993). Effect of pharmacological daytime doses of melatonin on human
mood and performance. Psychopharmacology, 112, 490–496.
Elias, A. N., Guich, S., & Wilson, A. F. (2000). Ketosis with enhanced GABAergic tone promotes
physiological changes in transcendental meditation. Medical Hypotheses, 54, 660–662.
Fernandez-Duque, D., & Posner,M. I. (2001). Brain imaging of attentional networks in normal and
pathological states. Journal of Clinical Experimental Neuropsychology, 23, 74–93.
Fish, D. R., Gloor, P., Quesney, F. L.,&Olivier, A. (1993). Clinical responses to electrical brain stimulation
of the temporal and frontal lobes in patients with epilepsy. Brain, 116, 397–414.
Foote, S. (1987). Extrathalamic modulation of cortical function. Annual Review of Neuroscience, 10,
67–95.
Frith, C. D., Friston, K., Liddle, P. F., & Frackowiak, R. S. (1991). Willed action and the prefrontal
cortex in man:Astudy with PET. Proceedings of the Royal Society of London, 244, 241–246.
Funke, K., & Eysel, U. T. (1995). Possible enhancement of GABAergic inputs to cat dorsal lateral
geniculate relay cells by serotonin. Neuroreport, 6, 474–476.
Gazzaniga, M. S., & Hillyard, S. A. (1971). Language and speech capacity of the right hemisphere.
Neuropsychologia, 9, 273–280.
Gellhorn, E.,&Kiely,W. F. (1972). Mystical states of consciousness: Neurophysiological and clinical
aspects. Journal of Nervous and Mental Disease, 154, 399–405.
Herzog, H., Lele, V. R., Kuwert, T., Langen, K.-J., Kops, E. R., & Feinendegen, L. E. (1990–1991).
Changed pattern of regional glucose metabolism during yoga meditative relaxation. Neuropsychobiology,
23, 182–187.
Hugdahl, K. (1996). Cognitive influences on human autonomic nervous system function. Current
Opinion in Neurobiology, 6, 252–258.
Infante, J. R., Peran, F., Martinez, M., Roldan, A., Poyatos, R., Ruiz, C., Samaniego, F.,&Garrido, F.
(1998). ACTH and beta-endorphin in transcendental meditation. Physiology and Behavior, 64,
311–315.
Ingvar, D. H. (1994). The will of the brain: Cerebral correlates of willful acts. Journal of Theoretical
Biology, 171, 7–12.
Janal, M., Colt, E., Clark, W., & Glusman, M. (1984). Pain sensitivity, mood and plasma endocrine
levels in man following long-distance running: Effects of naxalone. Pain, 19, 13–25.
Jevning, R.,Wallace, R. K.,&Beidebach, M. (1992). The physiology of meditation:Areview.Awakeful
hypometabolic integrated response. Neuroscience Biobehavioral Review, 16, 415–424.
Jevning, R.,Wilson, A. F.,&Davidson, J. M. (1978). Adrenocortical activity during meditation. Hormones
and Behavior, 10, 54–60.
Jevtovic-Todorovic, V., Wozniak, D. F., Benshoff, N. D., & Olney, J. W. (2001). A comparative
evaluation of the neurotoxic properties of ketamine and nitrous oxide. Brain Research, 895,
264–267.
Joseph, R. (1990). Neuropsychology, neuropsychiatry, and behavioral neurology. New York: Plenum
Press.
Juckel, G. J., Mendlin, A.,&Jacobs, B. L. (1999). Electrical stimulation of rat medial prefrontal cortex
enhances forebrain serotonin output: Implications for electroconvulsive therapy and transcranial
magnetic stimulation in depression. Neuropsychopharmacology, 21, 391–398.
Kabat-Zinn, J., Lipworth, L.,&Burney, R. (1985). The clinical use of mindfulness meditation for the
self-regulation of chronic pain. Journal of Behavioral Medicine, 8, 163–190.
Kaplan, K. H., Goldenberg, D. L., & Galvin-Nadeu, M. (1993). The impact of a meditation-based
stress reduction program on fibromyalgia. General Hospital Psychiatry, 15, 284–289.
Karnath, H. O., Ferber, S.,&Himmelbach, M. (2001). Spatial awareness is a function of the temporal
not the posterior parietal lobe. Nature, 411, 950–953.
Kiss, J., Kocsis, K., Csaki, A., Gorcs, T. J., & Halasz, B. (1997). Metabotropic glutamate receptor in GHRH and beta-endorphin neurons of the hypothalamic arcuate nucleus. Neuroreport, 8,
3703–3707.
Kjaer, T.W., Bertelsen, C., Piccini, P., Brooks, D., Alving, J.,&Lou, H. C. (2002). Increased dopamine
tone during meditation-induced change of consciousness. Cognitive Brain Research, 13(2), 255–
259.
Lazar, S.W., Bush, G., Gollub, R. L., Fricchione, G. L., Khalsa, G.,&Benson, H. (2000). Functional
brain mapping of the relaxation response and meditation. Neuroreport, 11, 1581–1585.
Livesey, J. H., Evans, M. J., Mulligan, R., & Donald, R. A. (2000). Interactions of CRH, AVP and
cortisol in the secretion of ACTH from perifused equine anterior pituitary cells: “Permissive”
roles for cortisol and CRH. Endocrinology Research, 26, 445–463.
Luria, A. R. (1966). Higher cortical functions in man. New York: Basic Books.
Lynch, J. C. (1980). The functional organization of posterior parietal association cortex. Behavioral
Brain Sciences, 3, 485–499.
Manfridi, A., Brambilla, D.,&Mancia, M. (1999). Stimulation of NMDA and AMPA receptors in the
rat nucleus basalis of Meynert affects sleep. American Journal of Physiology, 277, R1488–R1492.
Moller,M. (1992). Fine structure of pinealopetal innervation of the mammalian pineal gland. Microscope
Research Technology, 21, 188–204.
Monti, J. A.,&Christian, S.T. N.-N. (1981). Dimethyltryptamine: An endogenous hallucinogen. International
Review of Neurobiology, 22, 83–110.
Mountcastle, V. B. (1976). The world around us: Neural command functions for selective attention.
Neurosciences Research Progress Bulletin, 14, 1–47.
Mountcastle, V. B., Motter, B. C.,&Andersen, R. A. (1980). Some further observations on the functional
properties of neurons in the parietal lobe of the waking monkey. Brain Behavioral Sciences,
3, 520–529.
Nebes, R. D.,&Sperry,R.W. (1971). Hemispheric disconnection syndrome with cerebral birth injury
in the dominant arm area. Neuropsychologia, 9, 249–259.
Newberg, A. B., Alavi, A., Baime, M., Pourdehnad, M., Santanna, J., & d’Aquili, E. G. (2001). The
measurement of regional cerebral blood flow during the complex cognitive task of meditation: A
preliminary SPECT study. Psychiatry Research: Neuroimaging, 106, 113–122.
Newberg, A. B.,&d’Aquili, E. G. (1994). The near death experience as archetype: A model for “prepared”
neurocognitive processes. Anthropology of Consciousness, 5, 1–15.
Newberg, A. B.,&Iversen, J. (2003). The neural basis of the complex mental task of meditation: Neurotransmitter
and neurochemical considerations. Medical Hypotheses, 61, 282–291.
Newman, J., & Grace, A. A. (1999). Binding across time: The selective gating of frontal and
hippocampal systems modulating working memory and attentional states. Consciousness and
Cognition, 8, 196–212.
O’Halloran, J. P., Jevning, R.,Wilson, A. F., Skowsky, R.,Walsh, R. N.,&Alexander, C. (1985). Hormonal
control in a state of decreased activation: Potentiation of arginine vasopressin secretion.
Physiology and Behavior, 35, 591–595.
Olds, M. E.,&Forbes, J. L. (1981). The central basis of motivation: Intracranial self-stimulation studies.
Annual Review of Psychology, 32, 523–574.
Pardo, J. V., Fox, P. T.,&Raichle, M. E. (1991). Localization of a human system for sustained attention
by positron emission tomography. Nature, 349, 61–64.
Peng, C. K., Mietus, J. E., Liu, Y., Khalsa, G., Douglas, P. S., Benson, H.,&Goldberger, A. L. (1999).
Exaggerated heart rate oscillations during two meditation techniques. International Journal of
Cardiology, 70, 101–107.
Pietrowsky, R., Braun, D., Fehm, H. L., Pauschinger, P.,&Born, J. (1991). Vasopressin and oxytocin
do not influence early sensory processing but affect mood and activation in man. Peptides, 12,
1385–1391.
Poletti, C. E.,&Sujatanond, M. (1980). Evidence for a second hippocampal efferent pathway to hypothalamus
and basal forebrain comparable to fornix system: A unit study in the monkey. Journal
of Neurophysiology, 44, 514–531.
Portas, C. M., Rees, G., Howseman, A. M., Josephs, O., Turner, R.,&Frith, C. D. (1998). A specific
role for the thalamus in mediating the interaction attention and arousal in humans. Journal of
Neuroscience, 18, 8979–8989.
Posner, M. I., & Petersen, S. E. (1990). The attention system of the human brain. Annual Review of
Neuroscience, 13, 25–42.
Pribram, K. H. (1973). The primate frontal cortex: Executive of the brain. In K. H. Pribram & A. R.
Luria (Eds.), Psychophysiology of the frontal lobes. New York: Academic Press.
Redding, F. K. (1967). Modification of sensory cortical evoked potentials by hippocampal stimulation.
Electroencephalography and Clinical Neurophysiology, 22, 74–83.
Renaud, L. P. (1996). CNS pathways mediating cardiovascular regulation of vasopressin. Clinical and
Experimental Pharmacology and Physiology, 23, 157–160.
Rowan, J. (1983). The real self and mystical experiences. Journal of Humanistic Psychology, 23(2), 9–27.
Saver, J. L., & Rabin, J. (1997). The neural substrates of religious experience. Journal of Neuropsychiatry
and Clinical Neuroscience, 9, 498–510.
Shaji, A. V., & Kulkarni, S. K. (1998). Central nervous system depressant activities of melatonin in
rats and mice. Indian Journal of Experimental Biology, 36, 257–263.
Sim, M. K.,&Tsoi,W. F. (1992). The effects of centrally acting drugs on the EEG correlates of meditation.
Biofeedback Self Regulation, 17, 215–220.
Smart, N. (1958). Reasons and faiths: An investigation of religious discourse, Christian and non-
Christian. London: Routledge & Kegan Paul.
Smart, N. (1967). History of mysticism. In P. Edwards (Ed.), Encyclopedia of philosophy. London:
Macmillan.
Smart, N. (1969). The religious experience of mankind. London: Macmillan.
Sperry, R. W., Gazzaniga, M. S., & Bogen, J. E. (1969). Interhemispheric relationships: The
neocortical commisures; syndromes of hemisphere disconnection. In P. J. Vinken&C.W. Bruyn
(Eds.), Handbook of clinical neurology, Vol. 4. Amsterdam: North Holland.
Stace, W. T. (1961). Mysticism and philosophy. London: Macmillan.
Strassman, R. J.,&Clifford, R. (1994). Dose–response study of N,N-Dimethyltrypamine in humans:
85–97.
Strassman, R. J., Clifford, R., Qualls, R., & Berg, L. (1996). Differential tolerance to biological and
subjective effects of four closely spaced doses of N,N-Dimethyltrypamine in humans. Biological
Psychiatry, 39, 784–795.
Sudsuang, R., Chentanez, V.,&Veluvan, K. (1991). Effects of Buddhist meditation on serum cortisol
and total protein levels, blood pressure, pulse rate, lung volume and reaction time. Physiology
and Behavior, 50, 543–548.
Thomas, A. G., Vornov, J. J., Olkowski, J. L., Merion, A. T.,&Slusher, B. S. (2000). N-Acetylated alpha-
linked acidic dipeptidase converts N-acetylaspartylglutamate from a neuroprotectant to a
neurotoxin. Journal of Pharmacology and Experimental Therapies, 295, 16–22.
Tooley, G. A., Armstrong, S. M., Norman, T. R., & Sali, A. (2000). Acute increases in night-time
plasma melatonin levels following a period of meditation. Biological Psychology, 53, 69–78.
Travis, F. (2001). Autonomic and EEG patterns distinguish transcending from other experiences during
transcendental meditation practice. International Journal of Psychophysiology, 42, 1–9.
Turner, V. (1969). The ritual process: Structure and anti-structure. Ithaca, NY: Cornell University
Press.
Van Bockstaele, E. J.,&Aston-Jones, G. (1995). Integration in the ventral medulla and coordination
of sympathetic, pain and arousal functions. Clinical and Experimental Hypertension, 17, 153–
165.
Van Praag, H., & De Haan, S. (1980). Depression vulnerability and 5–Hydroxytryptophan prophylaxis.
Psychiatry Research, 3, 75–83.
Vogt, B. A., Finch, D. M., & Olson, C. R. (1992). Functional heterogeneity in cingulate cortex: The
anterior executive and posterior evaluative regions. Cerebral Cortex, 2, 435–443.
Vollenweider, F. X., Leenders, K. L., Scharfetter, C., Antonini, A., Maguire, P., Missimer, J.,&Angst,
using positron emission tomography (PET) and [18F]fluorodeoxyglucose (FDG). European
Neuropsychopharmacology, 7, 9–24.
Vollenweider, F. X., Vontobel, P., Hell, D.,&Leenders, K. L. (1999). 5-HT modulation of dopamine
release in basal ganglia in psilocybin-induced psychosis in man—a PET study with [11C]raclopride.
Neuropsychopharmacology, 20, 424–433.
Walton, K. G., Pugh, N. D., Gelderloos, P.,&Macrae, P. (1995). Stress reduction and preventing hypertension:
Preliminary support for a psychoneuroendocrine mechanism. Journal of Alternative
Complementary Medicine, 1, 263–283.
Waterhouse, B. D., Moises, H. C.,&Woodward, D. J. (1998). Phasic activation of the locus coeruleus
enhances responses of primary sensory cortical neurons to peripheral receptive field stimulation.
Brain Research, 790, 33–44.
Weingartner, H., Gold, P., Ballenger, J. C., Smallberg, S. A., Summers, R., Rubinow,D. R., Post, R. M.,
& Goodwin, F. K. (1981). Effects of vasopressin on human memory functions. Science, 211,
601–603.
Worthington, E. L., McCullough, M. E.,&Sandage, S. J. (1996). Empirical research on religion and
psychotherapeutic processes and outcomes: A 10-year review and research prospectus. Psychological
Bulletin, 119, 448–487.
Yadid, G., Zangen, A., Herzberg, U., Nakash, R.,&Sagen, J. (2000). Alterations in endogenous brain
beta-endorphin release by adrenal medullary transplants in the spinal cord. Neuropsychopharmacology,
23, 709–716.
Yoshida, M., Sasa, M., & Takaori, S. (1984). Serotonin-mediated inhibition from dorsal raphe neurons
nucleus of neurons in dorsal lateral geniculate and thalamic reticular nuclei. Brain Resolution,
290, 95–105.
Ziegler, D. R., Cass,W. A.,&Herman, J. P. (1999). Excitatory influence of the locus coeruleus in hypothalamic–
pituitary–adrenocortical axis responses to stress. Journal of Neuroendocrinology, 11,
361–369.
[1] أندرو بي. نيوبيرغ، ستيفاني ك. نيوبيرغ؛ هذه المقالة مقتبسة من هذا الكتاب:
Handbook of the psychology of religion and spirituality / edited by Raymond F. Paloutzian, Crystal L. Park. 2005 The Guilford Press.
[2] biomedical؛ جزء من الطب يتعامل مع العلوم الطبيعية، وخاصة علم الأحياء، والكيمياء الحيوية، والفيزياء الحيوية. م
[3] neurophysiological؛ علم النفس العصبي أو علم النفس ذو المنظور العصبي. م
[4] Homo sapiens؛ الإنسان العاقل. م
[5] religiogenic
[6] neuropsychological؛ علم النفس العصبي، يهتم بتفسير العلاقة بين الدماغ والسلوك ويسعى إلى فهم كيفية عمل الدماغ، على سبيل المثال، ما هي الآليات المهمة في التفكير والتعلم والشعور، وكيف تُستثار، وما تأثيرها على السلوك البشري. يركز هذا الفرع العلمي دراساته غالباً على المرضى المصابين باضطرابات دماغية، ومن خلال تغير سلوك هؤلاء المرضى يستدل على أهمية البنى الدماغية وعلاقاتها في نشوء سلوك معين. يُصنف علم النفس العصبي إلى فرعين: سريري وتجريبي. الأول يدرس المرضى، والثاني يدرس كيفية عمل دماغ الأشخاص الأصحاء. للتعرف المبدئي على هذا الفرع الجذاب، يُعد هذان الكتابان مفيدين للغاية: مدخل إلى علم النفس العصبي للدكتور داود معظمي؛ علم النفس العصبي والسيكوفسيولوجيا للدكتور محمد كريم خدا بناهي، وكلاهما من منشورات سمت. م
[7] neurobiology؛ أو علم الأحياء العصبي، وهو دراسة الجهاز العصبي ودوره في السلوك. م
[8] cognitive operator
[9] cognitive modules
[10] explanatory models
[11] neuroanatomical؛ التشريح العصبي، دراسة بنية الجهاز العصبي ومكوناته وارتباطاتها. م
[12] هذا التخمين من المؤلفين هو بالكامل نوع من التفلسف ويخرج عن شأن العلم، ويحتاج إلى مباحث فلسفية دقيقة حول ما إذا كان يمكن استخلاص هذه النتيجة الفلسفية من تلك المعطيات العلمية. يبدو أن الأمر ليس كذلك. م
[13] holistic operator
[14] gestalt
[15] larger contextual framework
[16] parietal lobe in the right (or nondominant) hemisphere
[17] neuroanatomical substrate
[18] more reductionist processes
[19] group ritual
[20] individual contemplation؛ مع أن استخدام المقابل «تأمل/تفكر عميق» لـ contemplation شائع، إلا أنه يبدو غير معبّر. ربما في نصوص الروحانية يكون «خلوة النفس» مقابلاً أفضل، وهو ناشئ عن استبطان الذات لمعرفة النفس ومن ثم إيجاد الله وما يعادله في الثقافات المختلفة. م
[21] community؛ (المقابل من السيد داريوش آشوري). نرى مثالاً واضحاً لهذه الحالات في الشعر العربي التالي: لقد صار قلبي قابلاً كلَ صورَةٍ/ فمرعىً لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ/ وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ/ وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ/ أدينُ بدينِ الحبِ أنّى توجهتْ/ ركائبُه فالحبُ ديني وإيماني. ويقول الحلاج أيضاً: تفكرتُ في الأديانِ جدَّ تحققٍ/ فألفيتُها أصلاً شُعَباً جمّا. م
[22] Absolute Unitary Being
[23] “average” person
[24] structural aspects of a society
[25] communitas tribus
[26] myth-ritual experience
[27] إشارة إلى العنوان المذكور قبيل هذا: (AUB; d’Aquili & Newberg, 1999).
[28] neurochemical.
[29] posterior superior parietal lobe
[30] Neurotransmitters؛ النواقل العصبية. م
[31] Activation of the Prefrontal and Cingulate Cortex
[32] prefrontal cortex
[33] cingulate gyrus
[34] positron-emission tomography؛ التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وهو مسح كيميائي ونووي للدماغ والحبل الشوكي بناءً على استقلاب المواد في الخلايا. م
[35] innervation؛ التعصيب، التوزيع العصبي وتوصيل العصب إلى عضو أو غدة أو عضلة. م
[36] lateral geniculate and lateral posterior nuclei
[37] striate cortex
[38] posterior superior parietal lobule
[39] photon emission computed tomography
[40] deafferentation؛ معكوس ومشتق من afferent بمعنى وارد، والذي يشير إلى توصيل النبضات العصبية من المحيط (الأعضاء الحسية) نحو الجهاز العصبي المركزي. تُسمى المسارات الواردة بتلك المسالك العصبية التي تنقل المعلومات من المستقبلات إلى الجهاز العصبي المركزي. يقابله efferent من الكلمة اللاتينية بمعنى مُبعد، والذي يشير في الفيزيولوجيا العصبية إلى توصيل النبضات العصبية من الجهاز العصبي المركزي إلى المحيط (العضلات، الغدد). تقوم العصبونات الصادرة بتوصيل المعلومات إلى الأعضاء المنفذة وغالباً ما تُسمى بالعصبونات أو المسالك المحركة. م
[41] dopaminergic؛ أو: دوباميني الفعل. يصف أو يتعلق بالمسارات أو الألياف أو العصبونات التي يكون فيها الدوبامين ناقلاً عصبياً؛ شبكة النشاط الدوباميني. م
[42] basal ganglia؛ كتل من المادة الرمادية مطمورة في عمق كل من نصفي الكرة المخية، وتتكون هي نفسها من الأجسام المخططة والمحفظة الداخلية. م
[43] glutamatergic؛ أو: غلوتاماتي الفعل. يصف أو يتعلق بالمسارات أو الألياف أو العصبونات التي يكون فيها الغلوتامات ناقلاً عصبياً. م
[44] Yoga Nidra meditation
[45] GABAergic؛ أو غاباوي الفعل. يصف أو يتعلق بالمسارات أو الألياف أو العصبونات التي يكون فيها حمض غاما أمينوبوتيريك ناقلاً عصبياً. م
[46] Balint’s syndrome؛ نوع من العمه البصري يكون فيه المريض قادراً على تمييز الصور المنفردة، لكنه عندما تُعرض عليه سلسلة من الصور، يعجز عن تمييز تتابعها. م
[47] perception
[48] neocortical؛ القشرة الحديثة، هي أحدث جزء من قشرة مخ الثدييات (من الناحية التطورية)، ولا تشمل القشرة القديمة والقشرة العتيقة اللتين تمتلكان طبقات خلوية أقل مقارنة بطبقات القشرة الحديثة الست. م
[49] nucleus accumbens
[50] functional magnetic resonance imaging
[51] paragigantocellular nucleus of the medulla
[52] locus coeruleus؛ منطقة صغيرة مائلة إلى اللون الأزرق في السقيفة الخلفية الوحشية للجسر الدماغي، يمكن رؤيتها بالعين المجردة. م
[53] cellular “noise”
[54] cerebral decrease
[55] paraventricular، تنبيه هذه النواة بالملح أو الكهرباء يؤدي إلى الرغبة في الشرب.
[56] adrenocorticotropic
[57] caudal ventral medulla
[58] GABAergic inhibition
[59] vasoconstrictor arginine vasopressin
[60] endorphin؛ هذا المصطلح اختصار للإندورفينات الداخلية. الإندورفينات هي مواد شبيهة بالمورفين تُنتَج في الدماغ. تلعب هذه المواد دورًا مهمًا في التحكم بالسلوكيات الانفعالية، مثل الحالات المتعلقة بالألم، والقلق، والتوتر، والخوف، والحالات العاطفية المرتبطة الناجمة عن الألم. م
[61] يحتوي الوطاء (الهيبوتالاموس) على 11 نواة، تُقسم إلى نوى أمامية ووسطى وخلفية. م
[62] naloxone؛ مضاد أفيوني يؤدي إلى عكس التأثيرات الدوائية للمورفين والأدوية الشبيهة بالمورفين من خلال التنافس على مواقع المستقبلات في الدماغ. م
[63] N-methyl-D-aspartate receptors
[64] excitotoxic processes؛ عملية مرضية تتضرر أو تموت من خلالها الخلايا العصبية بسبب التحفيز المفرط من قبل الناقلات العصبية مثل الغلوتامات.
[65] N-acetylated alpha-linked acidic dipeptidase
[66] endogenous NMDAr antagonist N-acetylaspartylglutamate
[67] ketamine؛ دواء مخدر سريع وقصير التأثير له خصائص نفسية التأثير شبيهة بالفينسيكليدين، وهو أيضًا مخدر ومسكن للألم كان يُستخدم سابقًا في العمليات الجراحية. م
[68] nitrous oxide؛ دواء مخدر ومهدئ خفيف يُعرف باسم غاز الضحك. م
[69] out-of-body
[70] Autonomic Nervous System؛ يُقال له أيضًا الجهاز العصبي الذاتي. م
[71] Gellhorn
[72] Kiel
[73] Serotonergic Activity؛ أو: سيروتونرجيك. م
[74] median forebrain bundle
[75] selective serotonin reuptake inhibitor medications؛ أدوية تختار السيروتونين وتمنع إعادة امتصاصه. م
[76] 5-methoxy-dimethyltryptamine
[77] self
[78] Thomas G. Fikes
.
.
.
.
الدين
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.