اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«ما زلنا بحاجة إلى حركة ترجمة»؛ تحذير السيد جلال الدين آشتياني من ندرة الترجمة يذكّرنا بدورها المحوري في التاريخ؛ من حركة الترجمة في العصر العباسي التي شكّلت الفلسفة الإسلامية، وصولاً إلى العصر الحديث في إيران حيث أصبحنا نعتمد على الترجمات الغربية حتى لفهم تراثنا.

يشتكي السيد جلال الدين آشتياني (١٣٠٤-١٣٨٤ هـ.ش)، الأستاذ والباحث الشهير في الفلسفة والتصوف الإسلامي ومن تلامذة آية الله الخميني والعلامة الطباطبائي، في عام ١٣٤٠ هـ.ش، من غياب ترجمة أعمال الفلاسفة الغربيين إلى الفارسية بشدة. وهو يمزج شكواه بتنبؤ مرّ وصريح:
«على الرغم من أن الفلسفة تُدرّس في جامعاتنا منذ خمسين عاماً، لم يخرج من هذا الوسط بعدُ، على سبيل المثال، شخص واحد كفؤ وجدير، وليس لدينا تاريخ فلسفة متكامل. ولا يتوفر بالفارسية أي أثر قيّم من الفلسفة المتداولة في المدارس الغربية يكون مقروناً بنقد كامل. إن جامعتنا بحاجة إلى دار ترجمة كاملة في مختلف الفروع تُطلع طلابنا، عن طريق الترجمة، [على] أفكار وآراء وآثار الغرب القيّمة. إن إيران التي كانت بيئة لنشأة أعظم الفلاسفة ومركزاً خصباً لظهور عشرات الفلاسفة الكبار، ستخلو تماماً من الأفكار الفلسفية المحققة، وسيضطر شعبنا في المستقبل إلى اللجوء إلى الغرب لتعلم نفس هذه الفلسفة والعرفان الإسلامي» (مقدمة جلال الدين آشتياني لـ: ثلاث رسائل فلسفية من ملا صدرا، قم: بوستان كتاب، ١٣٧٨، ص ٢٢).
يمر الآن ما يقرب من ستين عاماً على شكوى آشتياني هذه وتنبؤه. ولعلنا لا نبالغ كثيراً إذا قلنا إن تنبؤه، بشأن احتياج الإيرانيين والشرقيين عموماً حتى في الفلسفة والتصوف الإسلامي (ناهيك عن الفروع الأخرى) إلى أعمال الغربيين، قد تحقق إلى حد كبير.
وكمثال معبّر من بين أمثلة كثيرة، لفهم آراء وأحوال محيي الدين ابن عربي (٥٦٠-٦٣٨ هـ.ق) أحد أعظم عرفاء العالم الإسلامي النظريين، ربما لا يستغني أحد اليوم عن قراءة أعمال وليم تشيتيك (مواليد ١٩٤٣ م) الباحث الأمريكي في العرفان ـــ ومن سخرية القدر أن تشيتيك نفسه كان من تلامذة آشتياني. وقد تُرجم حتى الآن ما يقرب من عشرين مجلداً من كتب تشيتيك وعشرات المقالات له في التصوف الإسلامي إلى الفارسية.
لعل من الواضح أن الترجمة ليست مجرد نقل نص من لغة إلى أخرى، بل يمكن أن تكون عملاً عميق الأثر في تشكيل العصور. ويمكن القول إن التاريخ يدل على أن الترجمة في إيران أدت في فترات معينة دوراً عظيم الأثر كهذا. يلخص مجد الدين كيواني (مواليد ١٣١٦ هـ.ش)، اللغوي والمترجم، في عرض يقدمه لكتاب «تاريخ الترجمة في إيران» (ققنوس: ١٣٩٣) من تأليف عبد الحسين آذرنك (مواليد ١٣٢٥ هـ.ش) الكاتب والمترجم والباحث، حصيلة بحث آذرنك على النحو التالي: «أحد الوجوه المثيرة للاهتمام والمفيدة في عمل آذرنك هو أنه استند إلى وثائق متعددة ليبين على مدى التاريخ، وخاصة في القرنين الأخيرين، كم نحن مدينون للأمم الأخرى وإلى أي حد، بوساطة الترجمة، في المجالات العلمية والتكنولوجية وحتى الأدبية وكثير من المجالات الأخرى». (مجلة «غزارش ميراث»، اسفند ٩٣، ص ٨٩).
لنمضِ قدماً في غمار التاريخ، ونُشر إلى الخلفية الأعم «لحركة الترجمة» في العالم الإسلامي. بالنظر إلى هذه الخلفية، يمكن إدراك الجذور التاريخية لدور الترجمة في تشكيل العصور بشكل أفضل.
بنقل الإسكندر المقدوني (٣٥٦-٣٢٣ ق.م) لفتح المنطقة التي تُعرف اليوم بالشرق الأوسط، نقل الثقافة اليونانية والهلنستية (المتأثرة باليونان) إلى قلب الثقافات الإيرانية والآرامية. وقد اكتست الثقافة الآرامية بالتدريج اللون المسيحي بين القرن الأول والرابع الميلاديين. وهذه الثقافة المتأسلمة، وإن قاومت في البداية الثقافة اليونانية «غير المسيحية» (pagan)، إلا أنها توصلت لاحقاً إلى تمازج مع الثقافة اليونانية.
تزامن هذا التمازج الآرامي-اليوناني مع فتح المسلمين لسوريا وفلسطين. وقام الباحثون الناطقون بالسريانية (السريانية إحدى لهجات اللغة الآرامية) في القرن السابع الميلادي بترجمة الأعمال الطبية والمنطق الأرسطي من اليونانية إلى السريانية. ومن ناحية أخرى، بلغت ترجمة الأعمال اليونانية ذروتها في أراضي الإمبراطورية الساسانية أيضاً، في زمن الملك خسرو أنوشيروان (القرن السادس الميلادي).
استمرت ترجمة الآثار الثقافية (من اليونانية أو غيرها)، التي كانت الإمبراطورية الساسانية المتأخرة راعيةً وداعمةً لها، حتى بعد انهيار هذه الإمبراطورية وفي العصر الأموي، والأهم من ذلك في العصر العباسي. لقد عرّفت الفتوحات الإسلامية العربَ المسلمين بثقافات غير عربية غنية، مما جعل الترجمة ضرورية في الحياة اليومية وكذلك في دوائر الحكم. أصدر الخلفاء الأمويون المتأخرون أوامر بالترجمة من اليونانية لأغراض إدارية. ومع ذلك، لم تكن هناك خطة منهجية وواسعة للترجمة من اليونانية في العصر الأموي، وكانت الترجمات متفرقة وعَرَضية.
مع صعود العباسيين وانتقال عاصمة الخلافة إلى بغداد، وخاصة منذ عهد الخليفة العباسي المنصور، اتخذت الترجمة من اليونانية إلى العربية (سواء بشكل مباشر من اليونانية أو عن طريق الترجمات البهلوية والسريانية عن اليونانية) شكل نهضة. استمرت هذه النهضة بلا انقطاع طوال قرنين، من منتصف القرن الثاني حتى أواخر القرن الرابع الهجري. يقول ديمتري غوتاس (مواليد 1945م)، أحد أبرز الباحثين في تاريخ نهضة الترجمة وأستاذ في جامعة ييل، إنه خلال هذين القرنين، قام أصحاب نهضة الترجمة، الذين كانوا مسيحيين عمومًا، بترجمة معظم الآثار المتاحة للثقافة اليونانية والمتأثرة باليونانية في العلم والفلسفة إلى العربية (الجزء الثاني من مدخل «ترجمة» في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، دار بريل للنشر، بعنوان: الترجمة من اليونانية والسريانية، بقلم ديمتري غوتاس. ولتفصيل هذا البحث انظر كتاب غوتاس: «الفكر اليوناني، الثقافة الإسلامية»، ترجمة عبد الرضا سالار بهزادي، نشر فرزان روز). تركت نهضة الترجمة أثرًا واسعًا وعميقًا ودائمًا في الثقافات المسلمة، وأثّرت بشكل خاص في العلوم الإسلامية، من الفلسفة إلى علم الكلام والفقه وأصوله.
يكتب ريتشارد فالزر (1900-1975)، المتخصص في الفلسفة اليونانية القديمة، عن تأثير نهضة الترجمة في تشكّل الفلسفة الإسلامية: «أثّر المترجمون المسيحيون في المسار العام للفكر خلال القرنين الأولين من الإمبراطورية العباسية. وبهذه الطريقة، مهّدوا الأرضية لنشوء الفلسفة الإسلامية. [...] في تاريخ الفلسفة، لا يُعدّ المترجمون شخصيات بارزة للعيان، ولكن لولا الجهود المضنية التي بذلها مترجمو نهضة الترجمة، لما وُجدت الفلسفة الإسلامية أصلًا» (ريتشارد فالزر، «من اليونانية إلى العربية، رسالة في الفلسفة الإسلامية»، منشورات جامعة هارفارد، 1962، ص 7-8).
يبدأ العصر الحديث للترجمة في إيران مع فتح علي شاه القاجاري (1151-1213 شمسي). في هذه الفترة، أوجد التواصل مع فرنسا والحرب مع الروس حاجةً إلى المعرفة العسكرية، ومن ثم تُرجمت آثار علمية وتقنية من الألمانية والإنجليزية والفرنسية والروسية إلى الفارسية. في عهد ناصر الدين شاه (1210-1275 شمسي) ازدهرت ترجمة الآثار الجغرافية والتاريخية. وبأمر من الشاه أُنشئت «دار الترجمة الهمایونية». يقدّر إيرج أفشار (1304-1389 شمسي)، عالم الإيرانيات والببليوغرافي الإيراني الشهير، أن عدد الكتب التي تُرجمت إلى الفارسية في العصر الناصري بلغ نحو مئتي عنوان. (الجزء الخامس من مدخل «ترجمة» في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، دار بريل للنشر، بعنوان: الترجمة في الفارسية الحديثة، بقلم إيرج أفشار).
إضافة إلى ترجمات دار الترجمة، قام معلمو «دار الفنون» أيضًا، وفقًا للاحتياجات التعليمية، بالاجتهاد في ترجمة النصوص الدراسية من اللغات الأوروبية إلى الفارسية. ومنذ عصر مظفر الدين شاه (1232-1285 شمسي) فصاعدًا، شرع أساتذة «مدرسة العلوم السياسية» مثل محمد حسين فروغي وابنه محمد علي فروغي في الترجمة في مجالات الحقوق والاقتصاد والتاريخ.
ولم تُحرم الرواية بدورها من الترجمة. ومن أبرز الروايات المترجمة في هذه الفترة «قصة حاجي بابا» التي كتبها جيمس مورييه (1780-1849م)، الدبلوماسي والكاتب البريطاني. وقد ترجم هذا الأثرَ ميرزا حبيب الأصفهاني (1214؟-1273؟ شمسي)، الأديب والمترجم الإيراني، بأسلوب اقتباسي وأدبي، من الفرنسية إلى الفارسية.
تأثر مفكرو حركة المشروطة مثل ميرزا آقا خان الكرماني (1232-1275 شمسي)، وميرزا ملكم خان (1212-1287 شمسي)، وقبلهم ميرزا فتح علي آخوند زاده (1191-1257)، بترجمات آثار العلماء الأوروبيين أو بروايات عن أفكارهم، لعلماء مثل أوغست كونت، وديفيد هيوم، وجون لوك، وجون ستيوارت مل، وجان جاك روسو (مدخل «الترجمة من اللغات الأوروبية إلى الفارسية»، إيرج بارسي نجاد، دائرة المعارف الإسلامية الكبرى).
دعونا، بسبب محدودية الكلمات، نتجاوز العهد المتأخر من القاجار وفترة بهلوي الأولى لنصل إلى عهد بهلوي الثاني. في عقدي الستينيات والسبعينيات الميلادية (الأربعينيات والخمسينيات الشمسية)، واجهت ساحة الترجمة في إيران وضعاً جديداً يسميه سعيد طاووسي مسرور (مواليد 1983)، الباحث في تاريخ التشيع، «نهضة ترجمة النصوص الدينية». وهو يصف هذه النهضة بأنها رد فعل على «نهضة ترجمة النصوص اليسارية».
انطلقت نهضة ترجمة النصوص اليسارية خاصة بعد تأسيس حزب توده عام 1941 (1320 شمسية). ففي مطلع ذلك العقد الأربعيني الشمسي نفسه الذي كان جلال الدين آشتياني يشكو فيه من غياب الترجمات الفلسفية، كان القراء الإيرانيون يواجهون فيضاً من ترجمات الأدب القصصي والتاريخ والفلسفات اليسارية. ورداً على نهضة ترجمة النصوص اليسارية، أقدمت مجموعة من رجال الدين والكتّاب المتدينين على ترجمة الأعمال الدينية، غالباً من اللغة العربية وعن كتّاب مصريين. ومن بين المترجمين المتدينين في هذه الفترة يمكن ذكر سيد هادي خسروشاهي، وسيد محمد شيرازي، وسيد علي خامنئي، وسيد هادي خامنئي، وعلي حجتي كرماني. وقد ترجم سيد علي خامنئي ثلاثة كتب من مؤلفات سيد قطب (1906-1966) إلى الفارسية. ويُعد سيد قطب، الكاتب المصري، أحد مؤسسي الإسلام السياسي في القرن العشرين.
مع تغير النظام السياسي في إيران نتيجة ثورة السابعة والخمسين وما تلاها من قمع للتيار اليساري، خبت نهضة ترجمة النصوص اليسارية، على الأقل لنحو عقدين من الزمن. ومع ذلك، فعلى الرغم من أنه كان يُتوقع، بعد إزاحة المنافس اليساري، أن تحافظ نهضة ترجمة النصوص الدينية على ازدهارها بل وتزيده، إلا أن هذه النهضة أيضاً فقدت رونقها إلى حد كبير تبعاً لأفول منافسها اليساري.
على الرغم من ذلك، فقد ازدهرت الترجمة من جديد منذ منتصف التسعينيات الميلادية (السبعينيات الشمسية). يقول عبد الحسين آذرنك في مقدمة كتابه «تاريخ الترجمة في إيران»، الذي سبق ذكره، إن الترجمة من وجهة نظره تابعة للحاجة. وهو يؤكد على الانتقال الثقافي عبر الترجمة. لقد أوجد عقد السبعينيات الشمسية حاجات ثقافية جديدة للإيرانيين الخارجين لتوهم من الحرب. وكانت نهضة الترجمة الجديدة استجابة لهذه الحاجات. ففي عقد السبعينيات الشمسية، كان المجتمع الإيراني يمر بمرحلة انسلاخ، يخلع فيها رداء النضال الثوري عن جسده رويداً رويداً ويرتدي الرداء ما بعد الثوري. وكانت هذه الحالة تتطلب ترجماناً ثقافياً يناسبها. ومنذ هذا العقد فصاعداً، شهد القراء الإيرانيون كثرة في الترجمات وتزايداً في أعداد المترجمين في مجال العلوم الإنسانية.
إلى جانب اتساع ترجمة أعمال المفكرين الليبراليين، ازدهرت أيضاً ترجمة أعمال تيار اليسار الجديد. بل ويمكن الحديث حتى عن نهضة ترجمة النصوص الدينية-البحثية (وليس الدينية بالضرورة). ففي هذه النهضة، تُرجمت ولا تزال تُترجم إلى الفارسية الأعمال الاستشراقية لباحثي الإسلام الغربيين غالباً. وقد ازدهرت الآن ترجمة الأعمال في مختلف فروع الفلسفة، والعلوم الاجتماعية، وعلم النفس، والاقتصاد، والقانون، والعلوم السياسية، والفن، والأدب وغيرها ازدهاراً لافتاً.
لقد أدى ازدهار الترجمة في إيران الراهنة إلى تشكل ظاهرة يمكن تسميتها «مفكرون في قالب مترجمين». فالمفكرون في قالب مترجمين، بالإضافة إلى إتقانهم للغة المصدر واللغة الهدف وامتلاكهم ذائقة أدبية، يتمتعون بهذه الخصائص على الأقل: ١- يتابعون مشروعاً فكرياً محدداً في قالب الترجمة ولا يترجمون بشكل عشوائي وبالضرورة وفقاً لنبض السوق، ٢- لديهم فهم محلي للموضوعات التي يترجمونها ويقومون بترجمة ثقافية من لغة إلى أخرى، ٣- يختارون الموضوعات التي يسعون إلى ترجمتها بالنظر إلى مجتمعهم اللغوي وقضاياه ومشكلاته. وأخيراً، ٤- بالإضافة إلى الترجمة، يكتبون مقدمات وحواشي على تلك الموضوعات، ويدونون ملاحظات بشأنها، ويلقون المحاضرات، وبهذه الطريقة يوسعون مشروعهم الفكري عبر الترجمة، ويدافعون عنه، ويقارنونه مقارنة نقدية بمشاريع فكرية أخرى.
لقد أدى ازدهار الترجمة في إيران وتزايد أعداد المترجمين أيضاً إلى «دمقرطة الترجمة». ففي السابق، كانت الحكومات هي التي تتولى الترجمة أو كان عدد محدود من المترجمين المحترفين هم من يمارسونها. أما اليوم، فقد تحولت الترجمة إلى ملك مشاع يشارك فيه العديد من المترجمين، محترفين وشبه محترفين وغير محترفين.
ولكن هل تؤدي كثرة الخوض في الترجمة إلى انحطاطها؟ عبد الحسين آذرنغ شديد التفاؤل: «أنا شخصياً لا أعتقد ذلك مطلقاً. عصرنا هو من العصور المشرقة في الترجمة. لقد برز من بين شبابنا مترجمون كبار هم فخر لميدان الترجمة. الدافع قوي جداً لدى عدد من مترجمينا المعاصرين.» (مقابلة مع "شهر كتاب"، 1394)
لقد تركت نهضة الترجمة الأولى أثراً خالداً في ثقافات المسلمين. فهل ستترك نهضة الترجمة المعاصرة في إيران أثراً مماثلاً؟ يعتقد آذرنغ أنه إذا مضى مسار البلاد نحو التنمية الشاملة، فإن نهضة الترجمة ستؤتي أكلها أيضاً:
«سيزداد عدد هؤلاء المترجمين وسيتسع نطاق تأثيرهم حين تبدأ عملية التنمية الشاملة ويمكن رؤية تقدمها في جميع المجالات، لا سيما في الساحات التعليمية والبحثية والثقافية والعلمية والتقنية والفنية. أنا لن يسعفني عمري، لكني آمل أن تشهدوا أنتم التنمية الشاملة لهذا البلد العريق ذي الثقافة والحضارة.»
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
آیا بغیر از ترجمه و ترجمه تحت نام تالیف چیزی سراغ می توان گرفت؟ نویسنده آثار ترجمه شده را تالیف می نامد، استاد دانشگاه مطالب تاز مطالعه شده را بعنوان تخصص به دانشجو ارائه می دهد، متفکر منبع را پنهان می کند و آن را موضع بدیع معرفی می کند. بازنویسی تحت نام تالیف!