اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
معرفة الكفر ضرورية لفهم الإيمان وحل عقدة التكفير العمياء بين المسلمين؛ يقول عين القضاة الهمذاني، الذي وقع هو نفسه ضحية هذه التهمة: «أتظن أن التبصر بالكفر هيّن؟» هذه رؤيته عن الكفر وأهمية معرفته.

إشارة: ما تقرؤونه هو صورة مختصرة ومحرّرة لحديث قدّمه صاحب هذا القلم في تموز/يوليو 2016 بمناسبة شهر رمضان في «جمعية الرحمن» في باريس. وقد احتُفظ، إلى حدّ كبير، بالنبرة الشفاهية للحديث عند تفريغه.
لماذا ننشغل بالكفر؟
لعين القضاة الهمذاني (490-525 هـ.ق)، العارف والفيلسوف الهمذاني، تعبير يقول فيه: «أيها الصديق، أتظن أن التبصّر بالكفر هيّن؟» لماذا من المهم أن نتبصّر بالكفر؟ يمكن تقديم سببين للتبصّر بالكفر. السبب الأول ديني داخلي والثاني خارجي ديني. السبب الديني الداخلي هو أن الإيمان، من منظور الأديان التوحيدية، ذو أهمية محورية لخلاص البشر. ثمة أصلان في القرآن يوجبان الخلاص: الإيمان والعمل الصالح. وهذا في حين أن الإيمان، في البوذية مثلاً، لا مكانة له على الأقل من الناحية النظرية، لكن هذا في المجال النظري فحسب، وإلا فإن تعاليم المنسوبة إلى بوذا تكتسب محورية لدى البوذيين عملياً على أية حال، وهذا ضرب من الإيمان بحد ذاته.
بناءً على الأصل القائل «تُعرف الأشياء بأضدادها» (أي يمكن معرفة الظواهر على نحو أفضل من خلال مقابلة بعضها ببعض أو مضادّتها)، فإننا نحتاج آنذاك إلى معرفة الكفر لمعرفة الإيمان. إذا كان الكفر في مقابل الإيمان، فبمعرفة الكفر يمكن معرفة الإيمان. وحتى لو لم يكن الكفر مقابل الإيمان، فينبغي معرفة الكفر أيضاً. ذلك أن الإيمان، من المنظور الديني، هو المادة الأساسية للخلاص، وكنا قد وضعنا الكفر والإيمان في مقابل بعضهما خطأً.
لكنني سأتطرق الآن إلى السبب الخارجي الديني لصالح هذه الدعوى القائلة بضرورة التبصّر بالكفر. هذا السبب سوسيولوجي-تاريخي. إن النظرة الإحصائية إلى الروايات التاريخية قديماً وحديثاً تخبرنا بأن المسلمين قتلوا ويقتلون بعضهم بعضاً أكثر مما يقتلون غير المسلمين. الحسين بن علي، وعلي بن أبي طالب، والأئمة الشيعة (وإن كانت كيفية وفاة الأئمة الشيعة محل نقاش تاريخياً) قتلهم مسلمون. والآن أيضاً، الجماعات التي تُعرف بالتكفيرية تقتل المسلمين أكثر مما تقتل غير المسلمين. هذا يدل على أن هناك عقدة ومأزقاً في فكر المسلمين يدفعهم إلى قتل بعضهم بعضاً باسم التكفير والردة. لفك هذه العقدة لا بد من عمل نظري، والهدف من هذا الحديث هو اقتراح طريق لحل هذه العقدة المستعصية.
من الناحية التاريخية، كانت الخوارج أول جماعة أُطلِق عليها لاحقاً وصف التكفيرية (وإن كان قد قُتل قبلهم بعض زعماء القبائل وأعضائها باسم «الردة» - أي الخروج من الإسلام). وبالطبع، كان للخوارج أفكار جذابة أيضاً. فقد كانوا يعتقدون مثلاً أن المرأة أو غير القرشي يمكنه أن يكون خليفة للمسلمين. ساد بين الخوارج نوع من المساواة. وبصرف النظر عن هذه الزوايا المساواتية، فقد كانوا بالطبع جماعة شديدة العنف (وخصوصاً فرع منهم يُدعى الأزارقة). كانت بعض عمليات القتل التي ارتكبوها شبيهة جداً بعمليات القتل التي تقوم بها جماعة داعش. وكانت عمليات القتل هذه تتم بذريعة التكفير.
لهذه الأسباب، وكما يقول عين القضاة، يجب التبصّر بالكفر: «أغلب ما كانوا يقولون هذا كفر وزندقة وإلحاد وهم لا يعلمون ما الكفر والإيمان» (الرسائل، ج2: 52). يتبين من رسائل عين القضاة أنه هو نفسه كان عرضة للتكفير تماماً، وبالطبع كان شخصاً جريئاً في مواجهة هذه الاتهامات. يقول في موضع من الرسائل لأحد المريدين (نقلاً بالمعنى): سمعت أنهم يقولون في مدينة إن عين القضاة يدّعي الخصوصية ويدّعي أنه الله. فإن طلبوا منك فتوى بتكفيري، فأفتِهم بذلك. وهكذا كان الأمر حتى كفّروا عين القضاة نفسه في النهاية، وقطعوه إرباً إرباً وأحرقوه.
لماذا ينبغي التركيز على عين القضاة في معرفة الكفر؟
أحد أهدافي من هذا الحديث هو لفت انتباه الأصدقاء إلى الأهمية الفكرية والسلوكية لعين القضاة. يُعدّ عين القضاة أحد أبرز الوجوه في القرون الوسطى للفكر الإيراني، بل للفكر الإسلامي عمومًا. لكنه للأسف ظل مجهولًا إلى حد كبير، ولا تكاد تبلغ كتبه المتبقية عدد أصابع اليد الواحدة، والأعمال البحثية التي كُتبت عنه ليست كافية على الإطلاق. لقد قورن عين القضاة، من حيث بصيرته الروحية ونهايته المأساوية، بالحلاج والشيخ شهاب الدين السهروردي (Arberry: 1969, 9).
يُعتبر عين القضاة من أوائل الإيرانيين الذين ناقشوا التصوف باللغة الفارسية في رسائلهم. (بابن-متين: 2011، 196). في القرون الوسطى، لم تكن اللغة الفارسية بنفس أهمية اللغة العربية علميًا بين المسلمين. لكن عين القضاة هو من أوائل من حوّلوا اللغة الفارسية إلى لغة تُكتب بها الرسائل العرفانية، وهو من أوائل المتصوفة الذين استخدموا المراسلات بالفارسية بشكل منهجي. (Böwering: 1983)
يقول إيزوتسو، الباحث الياباني البارز في الدراسات الإسلامية: «لقد كان عارفًا ذا تجارب روحية عميقة، وفي الوقت نفسه مفكرًا تمتع فكره بدقة فائقة في تحليل المسائل. [...] يمكن اعتبار عين القضاة رائدًا ومرشدًا لتقليد إيراني طويل الأمد [...] سُمّي بالحكمة». (إيزوتسو: 1383، 107) هذا النوع والجنس الأدبي من التصوف الذي يتمتع بتعمق نظري، سُمّي بالتصوف الفلسفي أو النظري، وعين القضاة هو بداية هذا النوع من التصوف. يمكن اعتباره رائدًا ومرشدًا لتقليد إيراني طويل الأمد سُمّي بالحكمة. بدأ هذا التقليد في إيران وبلغ ذروته لاحقًا بالطبع مع ابن عربي الأندلسي.
يقول معصوم علي شاه: «كان عين القضاة عيسوي المشرب ومنصوري المسلك». (معصوم علي شاه، طرائق الحقائق، نقلاً عن Böwering: 1983) أحد معاني عيسوي المشرب هو أن يكون المرء صوفيًا جماليًا. عمومًا، تُذكر لله فئتان من الصفات: صفات الجمال وصفات الجلال. أولئك الذين يؤمنون أكثر بالفئة الثانية، أي صفات الجلال الإلهية، يُطلق عليهم «الصوفي المناجاتي». هؤلاء الصوفية عادةً ما يكونون من أهل الزهد والعزلة والتقوى وأهل العجز والتضرع والبكاء. أما الذين يؤمنون بالفئة الأولى، أي تبرز في نظرهم صفات الجمال الإلهية، فيُعرفون بـ «الصوفي الخراباتي» الذي عادةً ما يكون بشوشًا ومنفتحًا وبعيدًا عن التشددات الزهدية، ويكون من أهل مخالطة الجميع. أما معنى «منصوري المسلك» فيمكن أن يكون أن يكشف المرء أسرار السلوك مثل منصور الحلاج، ويكون من أهل إفشاء السر، وتكون نهايته مثل منصور.
من هو عين القضاة؟
عين القضاة من أهل القرنين الخامس والسادس الهجريين. وُلد في همدان. قُتل والده وجده، مثل عين القضاة نفسه، بطريقة مروعة. قُتل عين القضاة في النهاية بتهمة التكفير. كان عمره عند وفاته، بحسب تقدير، 33 عامًا وبحسب تقدير آخر 35 عامًا. كانت أسرته شافعية المذهب، وإن كان يمكن العثور في كتاباته على آثار من التشيع الإسماعيلي. كان التشيع الإسماعيلي نوعًا من التنوير الديني في ذلك الزمان.
أظهر عين القضاة نبوغه في سن مبكرة جدًا واتخذ تلاميذ. لم يلتقِ بمحمد الغزالي قط، لكنه قرأ أعماله بالكامل. محمد الغزالي مؤثر جدًا في تاريخ الفكر الإسلامي. يقدم محمد الغزالي فهمًا أرثوذكسيًا للتصوف ويروّج لهذا الفهم في الإسلام السني. أي أنه بعد الغزالي، يخرج التصوف إلى حد ما من حالته التكفيرية السابقة، وهذا من عمل الغزالي.
عين القضاة الهمذاني هو تلميذ مباشر لأخي محمد الغزالي الأصغر، واسمه أحمد الغزالي. يُقال إن عين القضاة كان أيضًا تلميذًا لعمر الخيام. في العصر الصفوي، دُمّر ضريح عين القضاة. لكن يُقال إنه منذ عام 1381 الشمسي، يُبنى مركز ثقافي في المكان الذي أُعدم فيه عين القضاة.
الآثار التي وصلتنا من عين القضاة هي بالعربية والفارسية. واللافت أن آثاره العربية أكثر محافظةً من آثاره الفارسية. وهذا أمر طبيعي، لأن اللغة العربية كانت أوسع فهماً. لكن من مفارقات القدر أن عين القضاة كُفِّر بسبب كتابه العربي «زبدة الحقائق» وهو كتاب محافظ مقارنةً بآثاره الفارسية. فعلى سبيل المثال، كتابه الآخر بالفارسية، أي «التمهيدات»، كان يمكن أن يكون مدعاةً لتكفيره أكثر بكثير من «زبدة الحقائق». وهذا يدل على أن مكفِّريه لم يكونوا قد قرأوا التمهيدات على الأرجح، لأنهم لا يستندون إليه في تكفير عين القضاة. وقد أطلق عين القضاة في البداية على التمهيدات اسم زبدة الحقائق الفارسية، ربما بهدف أن يتصور مخالفوه أن هذا الكتاب هو مجرد ترجمة فارسية لزبدة الحقائق العربية، بينما الأمر ليس كذلك، وفيه كلام أصرح. كما أن رسائل عين القضاة طُبعت في ثلاثة مجلدات.
وسأشير لاحقاً إلى التصور الشائع للكفر، ثم نصل إلى تصور عين القضاة للكفر.
الكفر في التصور الفقهي الشائع
في اللغة، «الكفر» من الجذر ك. ف. ر. ويعني في الأصل من يستر شيئاً. والعرب يسمون الفلاح كافراً لأنه يستر الحبة في الأرض. وهو بالطبع يأتي بمعنى ناكر الجميل أيضاً. وهنا يمكن إيجاد مناسبة مع الستر؛ لأن ناكر الجميل هو من يستر إحسان الآخرين إليه. أما في الاستعمال الاصطلاحي، فالكفر يعني أن ينكر المرء الإسلام. وفي فقهنا نوعان من الكفر: الكفر الأصلي وكفر الردة، ولكل منهما فروع. الكفر الأصلي نفسه نوعان: إما كفر حربي (أي الكافر الذي لا يعيش تحت حكم المسلمين)، أو كفر ذمي (أي الكافر الذي يعيش تحت حكم المسلمين ويجب أن يرتدي لباساً مميزاً ويدفع ما يسمى بالجزية أو الضريبة الخاصة). هذا عن الكفر الأصلي. وكفر الردة أيضاً نوعان: مرتد فطري (أن يكون أحد والديه مسلماً حين انعقاد نطفته ثم يخرج من الإسلام لاحقاً) ومرتد ملي (ألا يكون أي من والديه مسلماً حين انعقاد نطفته، ثم يسلم الشخص نفسه لكنه يرجع عن الإسلام لاحقاً). هذا ملخص التصور الفقهي الشائع لمقولة الكفر.
أنواع الكفر من حيث المضمون
لكن بغض النظر عن التقسيمات الفقهية المتعلقة بالكفر، فقد قُسِّم الكفر من حيث المضمون أيضاً على هذا النحو:
كفر الإنكار: وهو من لا يعرف الله في قلبه ولا يقر بألوهيته.
كفر الجحود: وهو من يعرف الله في قلبه، لكنه لا يقر به في الظاهر، لا عن رياء ونفاق.
كفر المعاندة: وهو من يعرف الله ويقر بربوبيته، لكنه لا يقر بألوهيته عن حقد لا عن نفاق.
كفر النفاق: وهو من يقبل الله في الظاهر، لكنه لا يؤمن به في قلبه.
الكفر من وجهة نظر الصوفية
كان الصوفية والعارفون يعتبرون نوعاً من الكفر إيماناً كاملاً وحقيقياً، وهو ما يرتبط بالمعنى اللغوي للكفر. حالة يكفر فيها المرء بغير الله ويستر غير الله عن بصره. (التهانوي: 1996، 1357) حتى إنهم كانوا يقولون إن الكفر الحقيقي هو فناء الخلق في الله.
الكفر من وجهة نظر عين القضاة الهمذاني:
والآن نصل إلى الكفر من وجهة نظر عين القضاة وهو موضوعنا الرئيسي. للكفر من وجهة نظره معانٍ مختلفة، بعضها حسن وبعضها مذموم عنده. وسأتحدث عن ذلك بالتفصيل لاحقاً.
١- الكفر بمعنى نكران الجميل وعدم أداء شكر النعمة الإلهية: هذا المعنى للكفر نجده في الأحاديث أيضاً، مثلاً: «من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق». من لا يعرف حق عباد الله، لن يعرف حق الله. يقول عين القضاة في الرسائل: «شكر القلب هو أن يعرفه بالمنعم. كل من لا يعرف فهو كافر.» (الرسائل، ج١: 261) شكر القلب هو أن يكون الفرد شاكراً لله في قلبه أيضاً. ويؤكد العارفون على أن الشكر الحقيقي لله هو أن نعرف قيمة وقتنا. فمن لا يعرف قيمة وقته كافر: نصيب از عمر دنيا نقد وقت است مباش اي هوشمند از بي نصيبان
الكفر بهذا المعنى مذموم تمامًا في نظر عين القضاة، وعمل السالك هو ترك الكفر بمعنى ناشاكري.
٢- الكفر بوصفه شكًا هو مقدمة لطلب الإيمان: «انتظر حتى يُفسح للغريق سبيلًا إلى الشك [...] أهل الشك أعزاء [...] الشك أول مقامات السالكين، وما لم يبلغ الشك فلا طلب» (نامهها، ج١: ٣٠٩). الطلب مهم لدى الصوفية ومنهم عين القضاة. وكما يقول الشاعر: «درد بی دردی علاجش آتش است». هذا الألم يبدأ بالطلب. وهذا الطلب يبدأ بالشك. وبماذا يُحسم الشك؟ بترك عبادة العادة. ولماذا عبادة العادة قبيحة؟ لأنها عبادة أصنام: «أيها العزيز، إن أردت أن يتجلى لك جمال هذه الأسرار، فدع عنك عبادة العادة، فإن عبادة العادة عبادة أصنام» (تمهيدات). وكيف تتشكل عبادة العادة في حقل الدين؟ بالشريعة: «عالم عبادة العادة هو الشريعة، والتشريع عبادة عادة، فما لم تخرج من عبادة العادة وتغسل يدك منها، فلن تصير من أهل الحقيقة» (تمهيدات). ما هو سبيل الخروج من عبادة صنم العادة؟ سبيل الخروج من صنم العادة هو الكفر:
«تأمل حتى تبصر بالكفر الأول [الجهل الفطري]. ثم سر في الطريق! حتى تنال إيمان العموم. ثم ابذل الجهد! حتى تبصر بالكفر الثاني [الشك في إيمان العموم]. ثم اطلب بجد! حتى تجد إيمان الخصوص. ثم بعد ذلك إن كنت ذا حظ فستبصر بالكفر الثالث [مرحلة الفناء] في كيانك». (نامهها، ج١: ٤٧٩).
ما هي الخطوة الأولى لتحطيم صنم العادة؟ رؤية جميع الأديان على قدم المساواة وعدم التمييز بين الكفر والإسلام، هي الخطوة الأولى للسالك في طريق الحقيقة:
«كل من كان طالبًا لعلم اليقين، فأول شرط في طريقه أن تتساوى جميع مذاهب العالم في عينه. فإن رأى فرقًا بين الكفر والإسلام، كان هذا التفريق سدًا في طريق طلبه يمنعه من بلوغ المطلوب» (نامهها، ج٢: ٢٥١).
وباختصار، موقف عين القضاة هو كالتالي: الإيمان الحقيقي وحده يجلب الخلاص الأبدي، والإيمان يُنال بالسلوك العاشق، والسلوك لا يُنال إلا بالطلب، والطلب لا يُنال إلا بترك العادة، وترك العادة لا يُنال إلا بالشك، والشك لا يُنال إلا برؤية جميع الأديان على قدم المساواة. أي أن الكفر، بمعنى تحطيم الأصنام الشكاك، ليس فقط غير مذموم، بل هو شيء يشجع عليه عين القضاة، لأنه بنظره من لوازم الإيمان.
وعلى هذا الأساس، من وجهة نظر عين القضاة، لدينا كفريات كما لدينا إيمانيات. كل كفر يوصلنا إلى مقام من الإيمان. فإن لم نبلغ ذلك الكفر، حُرمنا من مقام من الإيمان. «الكفريات كثيرة لأن منازل السالك كثيرة. الكفر والإيمان في كل ساعة شرط ولازم للسائر» (تمهيدات). ومن هنا، فنحن نتعامل مع الكفر والإيمان على الدوام، وليس لدينا نوع واحد من الكفر وإيمان واحد. وتشير بعض الأحاديث إلى هذه النكتة: «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لكفره أو لقتله». من هذا الحديث يمكن أن ندرك أن درجات أصحاب النبي لم تكن واحدة. ويورد عين القضاة مرارًا هذه الرواية عن ابن عباس أن بعض آيات القرآن لو فسرتها أنا ابن عباس لكفرتموني جميعًا.
٣- الكفر بمعنى اعتبار الذات إلهًا: لاحظوا أن المعنى الأول للكفر (ناشاكري) كان مذمومًا. والمعنى الثاني للكفر (الشك وترك العادة) لم يكن مذمومًا فحسب، بل كان عين القضاة يشجع الأفراد عليه. أما هذا المعنى الثالث فهو مذموم مجددًا. هنا يشير عين القضاة إلى آية جديرة بالتأمل العميق: «أفرأيت من اتخذ إلهه هواه؟» أنا أترجم هذه الآية هكذا: هل رأيت ذلك الذي جعل هواه مطلقًا؟ إذا جعل المرء نفسه مطلقًا، أي جعل نفسه إلهًا، وفي هذه الحالة يكف عن السلوك والطلب، لأنه بلغ الشمس وصار غبارًا أخيرًا، وهذا هو الكفر: «يقولون ينبغي أن يكون كذا وكذا. هذه الخواطر عند علماء الدين كفر، وهي تعادل «أنا ربكم الأعلى»؛ لأنه يريد بعلمه الأزلي الكامل ألا ينزل المطر، فتقول أنت ليت المطر نزل. فتكون قد رأيت نظرك فوق نظره، واعتبرت نفسك فوقه» (نامهها ج١: ٤٠١).
٤- الكفر الإبليسي (النور الإلهي المظلم): على سبيل المقدمة أقول إن إبليس، خاصة في الفكر الإسلامي، معضلة ومأزق (dilemma). دعوني أتناول هذه المسألة بمزيد من التفصيل.
مسأله ابلیس در الهیات اسلامی
پردهای از این معضل را میتوان به این شکل صورتبندی کرد: اگر این شیطان است که ما را فریب میدهد پس او در مقابل خدا قرار گرفته و این یعنی خدا قادر مطلق نیست و کسی میتواند با خدا، به تعبیری، پنجه در پنجه شود. از سوی دیگر اما اگر ابلیس در مقابلِ خدا قرار نگرفته و با او پنجه در پنجه نشده است، پس چرا خدا میگوید: «فاستعذ بالله من الشیطان الرجیم» (از شیطان رانده شده به خدا پناه ببر)؟ مخمصمه بودن مسأله در این است که ما در وضعیتی گرفتار آمدهایم که تو گویی هیچ دو طرف را نمیتوان انکار کرد، اما هیچ دو طرف را هم نمیتوان تأیید کرد. چگونه این را باید حل کرد؟
یک راه حل آن است که به ابن حنبل منسوب است: «الکیفىة مجهولة و السؤال بدعة» کیفیت نشستن خداوند بر عرش ناشناخته است و سؤال از این مسائل بدعت است. این را در باب تمام مسائل مشکل الهیاتی تسری میدادند. اما این در واقع راه حل نیست، بلکه پاک کردن صورت مساله است. به جای راه حل، صورت مسأله را منحل میکند و میگوید که اصلا نباید به این مساله فکر کرد. این رایجترین پاسخ است و فقط هم متعلق به ابن حنبل یا بخشی از حنابله نیست.
یک راه حل دیگر هم متعلق به فخر رازی است که فیلسوف، فقیه، اصولی و متکلم اشعری بزرگی است. رازی متفکر بسیار شکاک و با ذهنی جوّالی است. در «تفسیر کبیر» خود (جلد ۱) صفحات زیادی را به مساله ابلیس اختصاص داده است. او زمانی که در ابتدای تفسیر خود به «اعوذ بالله من الشیطان الرجیم» میرسد، پس از بحثهای بسیار نتیجه میگیرد که اصلا شیطانی در کار نیست. وقتی به خدا از شیطان پناه میبریم منظورمان همان پناه بردن از غضب خدا به رحمت خدا است. چون در ادیان توحیدی نمیتوان در مقابل خداوند دکانی باز کرد، زیرا «لامؤثر فی الوجود الا الله»: هیچ کس در جهان جز خدا اثرگذار نیست. پس اصلا شیطانی در کار نیست و تعبیر شیطان استعاری است.
اما حالا ببینیم عینالقضات چه راه حلی برای معضل ابلیس پیش مینهد. عینالقضات ابلیس را واقعی میداند، و نه مثل فخر رازی نمادین و غیر واقعی. ابلیس نماد کفر است. وقتی میخواهید نماد کاملی از کفر را پیدا کنید، میروید سراغ ابلیس: «ابا و استکبر و کان من الکافرین» (سر باز زد و كبر ورزيد و از كافران شد). ساده و شفاف حرف عین القضات این است که خداوند وقتی به ابلیس گفت به انسان سجده کن، میخواست توحید فرشتگان را بسنجد. همه سجده کردند الا ابلیس که به غیر خدا سجده نکرد. خداوند در نهان گفت: آفرین. سجده نکردن تو از توحید خالص است. خداوند صفات متفاوتی دارد و از جمله آنهاست صفات هادی و مضل. پس از این اتفاق خداوند گفت: تو که چنین توحید خالصی داری، شایستهی آن هستی که نماد و مظهر اسم مضله من باشی. پس تو مردم را گمراه کن و نماد صفت مضله من باش. این خیلی مقام میخواهد که تو لعنت الهی را به جان بخری تا روز قیامت. آنهایی که سجده کردند اصلا به مقام اینکه این بار را به دوش بکشند، نرسیده بودند. فرشتگان، به تعبیری، بخشنامهای رفتار کردند. بخشنامه از بارگاه الهی آمده بود که سجده کن و آنها هم سجده کردند. اما ابلیس در دستگاه الهی چیز دیگری است. عینالقضات از ابلیس به عنوان «نور تاریک الهی» یاد میکند. «ابلیس مظهر اسم خدا است» ولی اسم مضل خداوند. راه حل فخر رازی کمی از این راه حل به «ارتدوکسی» نزدیکتر است. البته عینالقضات اولین فردی نیست که این سخن را میگوید، اما یکی از اولینها است و مولوی هم بعدا اشارهای به این رأی در مثنوی دارد.
نتیجه اینکه ابلیس ابوالکفار است ولی کفر او عین ایمان است. پس کفر آخرش به ایمان باز میگردد. «مقامی در عشق هست که در آن هجر به از وصل است. ابلیس نیز در این مقام است. او یگانهی وجود، سرور مهجوران، سرّ قدر، خال جمال ازل، معلم فرشتگان بود» (نامهها، ج۲، بند ۶۵۴-۸).
نکته بعدی اینکه هیچ گاه عینالقضات واژه «شیطان» را در مورد ابلیس به کار نمیبرد. واژه شیطان یعنی طرد شده، رانده شده. عینالقضات معتقد است ابلیس هیچ گاه طرد نشد. عینالقضات معتقد است فرشتگانی که از روی، به اصطلاح امروز، بخشنامه مثل یک مشت کارمند حرفِ گوشکن سجده کردند، اصلا به مقامی نرسیده بودند که بفهمند امر به سجده در واقع برای چیست. عین القضات با این پرسش ساختارشکن نظریهی ابلیس خود را با توحید پیوند میزند:
«لنفترض أن إبليس أضل الخلق. فمن ذا الذي خلق إبليس بهذه الصفة؟» (نامهها، ج۲، بند ۹)
ومن المثير للاهتمام أنه يقول: «ما كان محمد ليكتمل لولا إبليس، وما كانت الطاعة لتتصور لولا المعصية، ولا الكفر لولا الإيمان» (تمهيدات) وهذا يعني أنك إن أردت محمداً فلا بد أن يكون إبليس موجوداً. يقول شمس التبريزي في «المقالات» (نقلاً بالمعنى) إن الشارع قد يأمر بشيء وتكون إرادته أن لا يُفعل. ورد في أصول الكافي عن الإمام الصادق رواية: «أمر الله ولم يشأ، وشاء ولم يأمر؛ أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد، ولو شاء لسجد، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها، ولو لم يشأ لم يأكل».
ليس من الواضح ما إذا كان لهذا الحديث سند صحيح وأنه رُوي فعلاً عن الإمام الصادق أم لا، وما إذا كان عين القضاة قد اطلع على هذه الرواية أم أن الصوفية اختلقوها لاحقاً عن الإمام الصادق (ويكفي في بيان مكانة الإمام الصادق لدى الصوفية أن العطار يبدأ كتابه «تذكرة الأولياء» بذكر الإمام الصادق). ومرادي من ذكر هذه الرواية المنسوبة إلى الإمام الصادق هو أن هذه المباحث لم تكن شاذة إلى هذا الحد، وليست، كما يُقال، من قبيل الكفر الصريح.
والخلاصة أن محمداً هو مظهر الجمال الإلهي في نظر عين القضاة، وإبليس هو مظهر الجلال الإلهي. وتنبّه مرة أخرى إلى أن مسألة إبليس كانت من معضلات المفكرين الإسلاميين، ولم يكن عين القضاة من أولئك الصوفية الذين يقولون: «اغسل الأوراق إن كان درسك درسي / فإن علم العشق لا يُوجد في الدفاتر»، بل كان رجل مطالعة وأخذ ورد.
البقاء في محمد كفر
من أكثر تعابير عين القضاة إثارة للتأمل وغموضاً، مما يتصل ببحث الإيمان والكفر، هذه العبارة من «التمهيدات»: «هل رأيت مسلماً كافراً قط؟ من حسن محمد وجماله صار جميع المؤمنين كفاراً، ولا خبر لأحد بذلك». هذه جملة غامضة، ولست واثقاً من أنني أفهم مراد عين القضاة، ولكني سأجازف بتخمين. لعل عين القضاة يريد أن يقول إن كثيرين بقوا أسارى جمال محمد وغفلوا عن الله. فئة بقيت عند هذا الحد من الإيمان فكفرت.
ويقول شمس التبريزي أيضاً في «المقالات»: «لا تنفعني رسالة محمد رسول الله، بل تلزمني رسالة نفسي. إن قرأت ألف رسالة فإنني أزداد ظلمة.» يقول: إن بقيت مقلداً، فماذا ينفعني قرآن محمد؟ يلزمني قرآن نفسي. كلما قرأت قرآن محمد وبقيت في التقليد والتعصب ازددت ظلمة. القرآن وحي، لكنه وحي محمدي، فأين الوحي العين قضاتي والشمس تبريزي؟ مقام الإيمان مقام ينبغي أن يكون فيه طلب، والطلب لا يتوافق مع التقليد. وفي الروايات: «إنما يعرف القرآن من خوطب به» لا يفهم القرآن إلا من كان مخاطباً به. من هو المخاطب بالقرآن؟ إن قلنا إن محمداً وحده هو المخاطب بالقرآن، ففي هذه الحال لا يفهم القرآن إلا محمد، وكذلك الأئمة الشيعة (وهذا هو التفسير الأخباري). وتفسير آخر لهذا الحديث هو أن من يفهم القرآن هو من يلتمس قرآنه الخاص من قلبه. أي أن يسير في مقام الطلب حتى يجري عليه قرآنه الخاص، ويتفجر من شلال باطنه ويبلغ مقام الإلهام. إن قرأنا القرآن في مقام التقليد وعبادة العادة ازددنا ظلمة. والقرآن نفسه يقول إنه هادي قوم ومضل قوم آخرين. وكان عين القضاة يردد كثيراً هذا الشعر:
الكفر في ذاته قاعدة الإيمان
لا يمكن أن يصير المرء كافراً بيسر وسهولة
وخلاصة القول حتى الآن هي أنه لا ينبغي النظر إلى الكفر بعين الاستصغار، إلا بالمعنيين المذمومين اللذين ذُكرا (كفران النعمة واعتبار الذات مطلقة).
٥- مقام لا كفر ولا إسلام: المعنى الخامس الذي يقصده عين القضاة من الكفر، هو معنىً يؤدي إلى انحلال الكفر والإسلام. «الكفر والإيمان فوق العرش صارا حجابين بين الله والعبد. ذلك أن المرء ينبغي ألا يكون كافرًا ولا مسلمًا» (التمهيدات)، فآخر مقام للسالك هو ألا يكون كافرًا ولا مسلمًا. ومع ذلك، فقد تنبه عين القضاة أيضًا إلى أن التردد بين الكفر والإسلام أحيانًا، والتعايش مع هذين المقامين إلى الأبد، هو قسم ونصيب أكثر الناس. ولهذا يستشهد عين القضاة بهذا الشعر مؤكدًا:
من العشقِ بذلُ الروحِ والقلبِ رَهْنُ
وتجريدُ ذاتِ المرءِ عن كلِّ كَوْنِ
وأنْ تارةً تُمسي مؤمنًا وأخرى
تُرى كافرًا، ذا العمرُ يمضي ويَفْنى
عاقبة الكفر المذموم من منظور عين القضاة
ذروة العذاب في جهنم، من منظور عين القضاة، هي من جنس عذاب الفراق لا من جنس التعذيب الجسدي: «العذاب الأكبر للكافرين أن يُريَهم [الله تعالى] ذاته ثم يُلقي نار الشوق في قلوبهم. ثم يحتجب عنهم بعد ذلك. فهذه هي جهنم». (التمهيدات) فالله يتجلى ثم يحتجب، ويظلون مهجورين. من ليس بشاكر أو من يظن نفسه إلهًا، يلقى هذا العذاب في القيامة. هذه هي جهنمهم. فلا أثر لنار أو عذاب جسدي. جهنم تعني فقدان وجه الجمال الإلهي إلى الأبد والبقاء في الهجران. ويقول ابن عربي ما هو أسمى من ذلك: جميع الكفار يبقون في هذه المرحلة، ثم يصلون جميعًا في النهاية إلى الوصال الإلهي، ولكن الكفار بعد تأخير طويل جدًا. خلاصة الأمر أن الله يُصيب الكافرين (أصحاب الكفر المذموم) بالعشق في القيامة. ثم يتركهم ويُصيبهم بالفراق.
ولكي لا تبدو معرفة جهنم هذه غريبة وشاذة جدًا للأصدقاء، أود أن ألفت انتباهكم إلى فقرة من دعاء كميل (المنسوب إلى علي بن أبي طالب) ورد فيها أن أشد العذاب هو الفراق الإلهي: «هَبْنِي صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ».
خلاصة القول
النتيجة التي يمكن استخلاصها من بحث عين القضاة هي أن ثنائية «إما مؤمن وإما كافر» خاطئة، فلدينا «المؤمن والكافر معًا» وفي المقامات العالية «لا مؤمن ولا كافر». إذا ما حطمنا ثنائية «إما مؤمن وإما كافر» هذه، فإن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن من لا كفر عنده، لا طلب عنده، ومن لا طلب عنده فهو عابد عادة، وعابد العادة محروم من حقيقة الإيمان، حتى لو كان من أهل الشريعة التي هي عين عبادة العادة. هذه المعرفة الكفرية العين قضاتية تتعارض أساسًا مع تكفير الأحياء، لأن الفرد لم يمت بعد، فلعل آخر لحظة من عمره هي لحظة بلوغه مقام الطلب، إذن فتكفير الأحياء على الأقل خطأ. وربما كان الفرد أصلًا في مقام الطلب وأنت لا تدري. لأن مقام الطلب يعني عدم البقاء في أي اعتقاد خاص. لذا لا يمكن الإشارة إلى اعتقاد معين والقول بأن من لا يؤمن بهذه الفقرة من العقيدة فهو كافر.
لهذا، في هذه المعرفة الكفرية، يتلاشى تكفير الأحياء على الأقل تمامًا. والنتيجة أن الدرس المهم الذي نتعلمه من معرفة الكفر عند عين القضاة، والذي يفيدنا اليوم وليس له قيمة تاريخية فحسب، هو أن ثنائية «إما كفر وإما إيمان» تتلاشى. والدرس المهم الآخر هو ألا نُطلق اسم الإيمان على عبادة العادة والمتحجرات التاريخية، وألا نلصق تهمة الكفر المذموم بالشك وترك العادة.
.
.
Arberry, A. J., trans. A Sufi Martyr: The Apologia of ‘Ain Al-Qudat Al-Hamadhani.” London: George Allen, 1969.
Böwering, G., ‘Ayn-al-Qozat Hamadani, in Encyclopaedia Iranica (1983), pp. 140-143.
Dabashi, Hamid. Truth and Narrative: The Untimely Thoughts of ’Ayn Al-Quḍat Al-Hamadhānī. Richmond: Routledge, 1999.
Landolt, Hermann. ‘Ayn al-Qudat Al-Hamadani The Encyclopaedia of Islam (Third Edition), 2009, Brill Online, ed. Gudrun Krämer, Denis Matringe, John Nawas and Everett Rowson. (E.J. Brill).
Björkman, W. ”Kāfir”, Encyclopedia of Islam, First edition (1913-1936), Edited by M. Th. Houtsma, T.W. Arnold, R. Basset, R. Hartmann.
إيزوتسو، توشيهيكو. الخلق والوجود والزمان، ترجمة مهدي سررشتهداري، طهران: مهر انديش، 1383.
بابن-متين، فيروزه. عين القضاة الهمذاني. إيران نامه. السنة 26، العدد 2-1، 2011، ص ص 191-208.
التهانوي، محمد علي. موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، بيروت: ناشرون، 1996.
سجادي، سيد جعفر. فرهنگ اصطلاحات وتعبيرات عرفاني، طهران: طهوري، 1370.
نسفي، عزيز الدين. الإنسان الكامل. نسخة إلكترونية.
هاشمي، ماندانا. مقولة الكفر والإيمان في فكر عين القضاة الهمذاني ومولانا، فصلنامه تخصصي أدبيات فارسي، العدد 33، ربيع 91. ص ص 193-211.
عين القضاة، تمهيدات، نسخة إلكترونية.
عين القضاة الهمذاني، رسائل عين القضاة الهمذاني (ثلاثة مجلدات)، المجلد 1 و 2: بإشراف علي نقي منزوي وعفيف عسيران، طهران: منوجهرى، 1362. المجلد الثالث بإشراف علي نقي منزوي، طهران: أساطير، 1377.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
بسیار دلنشین و با تفسیری گام به گام اشاره شده و نوشته شده بود . ترغیب کننده مطالعه آثار بزرگان سپاسگزارم