اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعدّد عبد الكريم سروش خصائص الأفكار الوهمية ويعتبر اللغة مثالاً على الأفكار الاصطلاحية الناتجة عن حاجة الإنسان والتي لا تخضع للصدق والكذب؛ فنسبة الاستقلال إلى اللغة تؤدي إلى المغالطات.

كانت الأفكار الاعتبارية تنقسم إلى قسمين: قسم الأفكار الاعتبارية القيمية وقسم الأفكار الاعتبارية التواضعية؛ وقد مضى ذكر أمثلة على ذلك في المرة السابقة، ونريد الآن أن نعرض هذه المسألة بمزيد من البسط، وأن نبين بعون الله بمزيد من التوضيح كيف نستخدم المعايير التي تعلمناها سابقاً في التعامل مع هذه الأفكار، وكيف نتعرف على بعض الدقائق الموجودة في هذا الأمر، حتى نصل إلى وقوف أعمق على الهدف النهائي من هذه المباحث وهو تمييز الأفكار بعضها عن بعض، ونعوّد أذهاننا على القيام بهذا التفكيك بشكل طبيعي وسلس.
وباختصار، أُذكّر بأن الخصائص التي عددناها للأفكار الاعتبارية (الوهمية) كانت كما يلي:
1- خاصية أن جميع الأفكار الاعتبارية هي معلولة لحاجتنا، معلولة لحاجات البشر والحياة الاجتماعية والحاجات النفسية والعلاقات الإنسانية، وبتعبير آخر هي وليدة الحاجة.
بحيث لو لم يكن هناك إنسان، أو لو كان إنسان لكنه لم تكن لديه الحاجات الحاضرة، بل كان يعيش على هيئة حيوان آخر، لما قامت تلك الأفكار ولا وجدت.
2- في المرتبة الثانية، الخاصية التالية هي أن الأفكار الاعتبارية التي يُعبّر عنها في صورة قضايا، هذه القضايا لا تخضع للصدق والكذب؛ أي لا يمكن أن يقال عنها إنها خاطئة أو صحيحة، صادقة أو كاذبة. إنها مجرد أفكار اعتبارية ولا وجود لها إلا في ظرف الوهم وفي ظرف فكرنا؛ لا يمكن أن نجد لها مطابقاً ومصداقاً في العالم الخارجي حتى يمكننا، بمطابقتها أو عدم مطابقتها للمصداق الخارجي، أن نقول إن هذه الأفكار صحيحة أو غير صحيحة. وبالتالي فالخاصية الثالثة لهذه الأفكار، والتي هي في الحقيقة مرتبطة تماماً بالخاصية الثانية، هي أنها لا مطابق لها في الخارج ولا ما بازاء خارجياً.
الخاصية الرابعة هي قابليتها للإلغاء أو إمكانية التملص من لوازمها؛ يمكن التملص من لوازم هذه الأفكار، ويمكن إلغاء هذه الأفكار نفسها والتفكير فيها بشكل آخر، أو تقرر أنها أفكار تستند إلى قرارنا، إلى تواضعنا، إلى خلقنا وإلى وضعنا، ومتى ما تغير هذا الخلق والوضع والقرار تغيرت تلك الأفكار أيضاً.
وفي المرتبة الخامسة، نظراً لأن هذه الأفكار قابلة للإلغاء، فهي ليست واحدة في كل مكان ولدى الجميع، بل يمكن أن نجد ثقافات ومجتمعات وبيئات متنوعة تكون فيها هذه الأفكار على أنحاء مختلفة، فليس الأمر أنه متى ما أُبديت فكرة من هذه الأفكار فكر الجميع فيها بشكل واحد وقبلها الجميع بشكل واحد، بل لأن الصواب والخطأ لا ينطبقان عليها أصلاً، فإن مجرد قرارات الأفراد واستنباطاتهم واستدلالاتهم الخاصة هي التي تجعل هذه الأفكار مختلفة.
هذه هي مجموع الخصائص التي عددناها للأفكار الاعتبارية.
في هذه المرة نريد أن نتعرف على بعض مصاديق هذه الأفكار ونذكر أمثلة لتوضيح هذه المطالب.
أولاً، المثال البارز للأفكار الاعتبارية، وبالتحديد من النوع التواضعي، هو اللغة. جميع الألفاظ التي نستخدمها في اللغة، وجميع الأسماء التي وُضعت أو نضعها للأشياء والحوادث والموجودات والظواهر، وكل ما لدينا تحت عنوان قواعد اللغة، والدستور، والغرامر، والصرف والنحو ونظائرها في اللغات المختلفة، كل هذه من قبيل الأفكار الاعتبارية.
يمكن أن ندرك جيداً أن الصدق والكذب لا مجال لهما في هذه الأمور، وهي قابلة للإلغاء بنسبة مئة في المئة، وتختلف باختلاف البيئات واللغات والثقافات. فالقمر نفسه لا يقتضي أبداً أن يكون اسمه "قمراً"، وإن كان للقمر نفسه صفات خارجية لا يتوقف وجودها أو عدمها على رغبتنا أو قرارنا، فكروية القمر ووزنه وحجمه ومداره وبعده وقربه من الشمس وعلاقته بالأرض وتأثيراته على البحار وكثير من المسائل الأخرى، ليست أياً منها أموراً اعتبارية.
فهي لا تتوقف على قرار أحد، ولا تُلغى بقرار أحد، إنها واقعية وخارجية. قد نخطئ أو نصيب في اكتشافها، لكن إدراكنا للقمر كما هو سيكون واحداً لدى الجميع. أما كون اسم القمر "قمراً"، فهذا أمر اعتباري محض، اتفاقي محض، ونرى بوضوح أنه يمكن إلغاء هذا الاسم ووضع اسم آخر مكانه، ولا يمكن القول إن الصحيح هو أن يكون اسم القمر "قمراً"، فلا مجال للصحة والبطلان هنا، فكل ما نتفق عليه سيكون هو اسم القمر. لا يمكن هنا أن يقال إنه سُمي القمر "قمراً" كذباً، ولا يمكن أن يقال إنه سُمي القمر "قمراً" صدقاً. ففي اللغات المختلفة، كل اسم أُطلق على القمر هو اسمه، وفي اللغة الفارسية أيضاً ما قيل إنه اسمه هو اسمه، فلدينا للقمر "قمر" و"مون" و"للون" وأنواع أخرى من الأسماء للقمر. يُرى بوضوح أن جميع التسميات اعتبارية، ونحن هنا من نتخذ القرار. ويُرى بوضوح أيضاً أن التسمية وخلق اللغة ناتجان تماماً عن حاجات الإنسان، فلو لم يكن الإنسان موجوداً، أو لو كان موجوداً ولم يكن بحاجة إلى تبادل الأفكار، لما خلق اللغة. نحن الذين خلقنا اللغة، وجميع قواعد تركيب الجمل وبناء الجمل في جميع اللغات اتفاقية، وجميعها من قبيل الأفكار الاعتبارية، وكان من الممكن تماماً أن يوجد نوع آخر من الاتفاق، وأن يتم بناء الجمل بشكل آخر دون أن يتأثر أو يضيع أي قدر من مقصدنا. إذن، اللغة مثال بارز على الأفكار الاعتبارية. وكما أشرنا سابقاً، فإن أكثر ما نتعامل معه ونحتك به هو الأفكار الاعتبارية، وقولنا إن الأفكار الاعتبارية هي، باعتبار، أهم الأفكار التي لدينا في الحياة، وإن الأفكار الاعتبارية سُميت أحياناً بالأفكار الأداتية، هو لهذا السبب بالتحديد. الأفكار الاعتبارية هي بمنزلة أدوات في أيدي البشر، ونحن نعلم دائماً أن خلق الأداة وإبداعها ناتج عن الحاجة، فإذا لم نكن بحاجة إلى شيء، فلن نحتاج إلى وسيلة الوصول إليه ولا إلى أداة كسبه وتحصيله. اللغة من جملة أدواتنا، ولكنها ليست الأداة الوحيدة التي نستخدمها، وليست المثال الوحيد على الأفكار الاعتبارية؛ وأي قدسية نضفيها على اللغة يجب أن نعلم أنها خادعة، وسنرى لاحقاً كم من المغالطات نشأت من ناحية اللغة، وكثير من هذه المغالطات قامت ببساطة على أساس أن أناساً تصوروا أن اللغة شيء آخر غير كونها أداة؛ وأن لها وجوداً مستقلاً غير كونها مخلوقة منا، وأنها تستطيع أن تواصل حياتها بشكل مستقل، لا أن تُخلق أو تُلغى بأيدينا.
لذلك، نُظر إلى اللغة وكأنها شيء خارجي مستقل، ومن هذه الناحية استُعين بها كما يُستعان بشيء خارجي، وبهذا انفتح باب سلسلة من المغالطات سنشير إليها ونوضحها في المستقبل، حول هذا النوع من المغالطات التي نشأت من سوء فهم اللغة.
لكن هناك أنواع أخرى من الأفكار الاعتبارية أهم من اللغة، ينبغي أن نتعرف عليها واحداً واحداً.
لننظر إلى مسألة الحقوق، ففي اعتقادنا أن جميع أنواع ما يُسمى تحت اسم الحق، أو ما يُسمى تحت عنوان التكليف، هي من أنواع الأفكار الاعتبارية.
ليس لدينا أي شيء في الخارج يكون هو نفسه حقاً، ومقصودنا من الحق هنا هو الحق الذي يُستخدم في مقابل التكليف. إنها الحقوق التي يعتبرها الأفراد لأنفسهم أو لغيرهم. مقصودنا من الحق ليس الحق في مقابل الباطل؛ أي الصحيح في مقابل غير الصحيح؛ بل الحق في مقابل الوظيفة والتكليف هو ما نستخدمه.
لا يمكن أن نجد في العالم الخارجي شيئاً يكون عين الحقوق؛ أي أن الحق ليس له ما بإزاء خارجي، وهو قابل للإلغاء أيضاً؛ وكون شخص ما ذا حق أو ليس ذا حق لا يشمله الصدق والكذب، وكوننا ذوي حقوق أو مكلفين بتكاليف هو معلول مئة بالمئة لاحتياجاتنا ويستند إلى قراراتنا ومواضعاتنا، ولا يوجد شيء خالق للحق، والأمر رهن بنا فيما نعتبره خالقاً للحق أو لا نعتبره، هذه مسألة بالغة الأهمية وقد طرحنا هذه المباحث بعينها لكي نميز هذه الأمور جيداً ونوضحها؛ يبدو للوهلة الأولى أن هذا كلام خلاف الجمهور ويبدو أننا نقول أمراً لا نستطيع أن نقيم عليه دليلاً عقلياً أو استدلالاً عقلياً في بعض الأحيان.
قبل أن أقدم توضيحاً كافياً في هذا الشأن، لا بد أن أؤكد على نقطة وهي أنه عندما نعتبر فكرة ما وهمية أو اعتبارية، لا ينبغي أن نتصور أن الأفكار الوهمية تعني أموراً موهومة وخيالية لا أصل لها ولا تنفع في شيء وهي مجرد ألاعيب في أيدينا.
هذا الوهم هو الذي يجعل الذهن يقاوم أحياناً اعتبار فكرة ما وهمية، فإذا دفعنا هذا الوهم واعتبرنا للأفكار الاعتبارية نفس النوع من الاستقلال والأصالة الذي نعتبره لسائر أنواع الأفكار، فإن مقداراً كبيراً من قوة مقاومة الذهن سينكسر تلقائياً، وفي المرتبة الثانية يجب أن نعلم أنه كما نعتبر الأصالة لسائر الأفكار ونعتبر لها رسوخاً في ذاتها وفي وعاء وجودها، ففي هذا المجال أيضاً، في وعاء وجود الأفكار الوهمية وفي نطاق تطبيقها، تمتلك هذه الأفكار نفس الرسوخ، ولا ينبغي أن نتصور أننا حين نعتبر فكرة ما وهمية فإننا نحرم تلك الفكرة من الرسوخ، هذا غير صحيح، ولكن لا ينبغي مقارنة أنواع الرسوخ ببعضها، فكل فكرة ستكتسب رسوخها بنفسها وبالاستناد إلى أسسها الخاصة، وهذا هو الخطأ الذي قد يحدث حين يُظن أنه لكي نكسب الرسوخ للأفكار الوهمية يجب أن نجعلها تستند بشكل ما إلى أنواع الأفكار الأخرى.
هذا هو الخطأ بعينه الذي نريد أن ننبه عليه، وهو أن القيام بذلك يساوي جعل هذه الأفكار واهية الأساس، فهذه الأفكار لها ينبوع جياش آخر ويجب أن ندرك أصالتها بالالتفات إلى ينبوعها الخاص، كما أن الأفكار غير الاعتبارية وغير الأداتية هي كذلك أيضاً، فلا هذه تكتسب الرسوخ من تلك، ولا تلك بحاجة إلى أن تمنحها هذه رسوخاً.
يجب أن تكون هذه النقطة في الاعتبار بدايةً، لذلك فعندما نقول إن الحقوق والتكاليف أمور اعتبارية وليس لها ما بإزاء خارجي، فمعنى ذلك أن الحقوق والتكاليف أدوات نستخدمها مثلما نستخدم اللغة، وهي مفيدة جداً في عالم العلاقات الإنسانية، ولكن نسيجها وجنسها من نوع الأفكار الاعتبارية التي لا يشمله الصدق والكذب.
نحن نقول عادةً إن للمرأة حقوقاً على الرجل، وللرجل حقوقاً على المرأة، وللولد تجاه والده، وللوالد تجاه ولده، وللأمة تجاه الدولة، وللدولة تجاه الأمة، وللصحافة حقوق وعليها تكاليف، وللأساتذة تجاه الطلاب حقوق وعليهم تكاليف، وللطلاب تجاه الأساتذة؛ ولوسائل الإعلام الجماهيرية تجاه الأمة، وللأمة تجاهها.
تمام اینها نسبت به هم حقی دارند و تکلیفی؛ در برابر هر حقی، تکلیفی است به تعبیر امیرالمؤمنین هر کسی حقی نسبت به کسی دارد، قطعاً کس دیگری نسبت به او حقی خواهد داشت و اگر کسی باشد که فقط حق داشته باشد نه تکلیف، آن یک کس خداوند است؛ حقوق همهشان اعتباری هستند منظور این است که شما وقتی دو نفری را که نسبت به هم حقی و تکلیفی دارند در نظر بگیرد تمام خصوصیات روحی و جسمی این دو کسی را تشریح کنید، تجزیه کنید و به دست بیاورید، شما چیزی نخواهید یافت که نام حق، را بتوانید برای بگذارید، تمام فیزیولوژی یک مرد را تشریح کنید و به دست بیاورید فیزیولوژی بدنی یک زن را به دست بیاورید فرض کنید که چاقی در اختیار باشد و تمام اندامهای روحی مرد یا زن را هم بتوان تحلیل کرد و تشریح کرد، تمام اجزای عناصری که در او هست بتوان به دست آورد هیچ چیزی در زن یا در مرد، در دو همسر نسبت به هم یافت نخواهد شد که خود حق باشد بله عواطفی در این هست در او هست امیالی در هر یک از اینها هست، ساختمان جسمانی خاصی، هر کدام اینها دارند، ساختمان خونی، ساختمان روحی، تمام اینها در هر کدام از زن و مرد به نحو خاصی است ولی آن چیست که میتوان گفت که این حق است که در مرد است، نسبت به زن، یا در زن هست نسبت به مرد.
ما هرگز چنین چیزی نخواهیم یافت آنچه که در مرد یا در زن است که ما بر آن نام حق میگذاریم چیزی نیست جزء آن چه را که ما اندیشهایم که قائل شویم برای زن نسبت به مرد یا برای مرد نسبت به زن؛ مطابق خارجی ندارد مسائل حق، تمام سخن ما در این است. هیچ چیزی را در عالم خارج نمیتوان یافت که خود حق داشتن باشد عین حقوق باشد، شما اگر اسم خون ببرید، بله خون هست، در بدن زن یا مرد اسم مغز ببرید بله مغز هست، در این دو.
اسم عواطف ببرید بله عواطف در این، هر دو هست ولی اسم حق را میبرید آن چیست است در یکی که حق اوست نسبت به دیگری ما چنین چیزی نمییابیم
در فرزند نسبت به پدر یا در پدر نسبت به فرزند، گاهی گفته میشود که استعدادها ما موجد حقوقاند. هر کسی هر استعدادی دارد برای او حقی ایجاد خواهد شد. ما آلان نمیخواهیم مناقشه کنیم در این که این سخن صحیح است یا صحیح نیست، جایش این جا نیست. فعلاً در آینده شاید این سخن را رسیدگی بیشتر کنیم ولی در همین سخن هم به فرض صحت اگر دقت کنیم، خواهیم دید با آن چه که تاکنون میگفتیم در آن جا هم صادق است یعنی باز حق به منزله یک موجود واقعی خارجی نشان داده نشده است.
میگویند که انسان به دلیل اینکه استعداد سوادآموزی دارد پس حق سوادآموزی دارد، انسان به دلیل این که غریزه جنسی دارد پس حق همسرگزینی دارد، انسان به دلیل این که آزاد است پس حق انتخاب مذهب دارد، حق انتخاب آزادانه همسر دارد، حق انتخاب آزادانه کشور و تابعیت نسبت به دولت خاصی را دارد و از این قبول حقوق، که هر کدام از اینها مبتنی شده است بر نوعی توانایی و استعداد و خصوصیات روحی و جسمی که در انسانها هست.
گفتیم که در درستی یا نادرستی این سخن ما فعلاً مناقشه و مداقه نمیکنیم ولی پُر روشن است که در این جاها گفته نمیشود که استعداد ما همان حقی است که ما داریم، گفته میشود که استعداد ما موجد حقی است؛ بنابراین حق غیر استعداد یعنی اگر شما در انسانی کاوش کنید او را تحلیل و تجزیه و تشریح کنید همه ویژگیهای جسمی، روحی او را به دست بیاورید ویژگیهای جسمی و روحی او را به دست آوردهاید و بعد این یک تصمیم دیگری است که ما از بیرون میگیریم.
و میگویم که چون زن یا مرد پدر یا فرزند و هر کس دیگری چون انسان به طور کلی فلان ویژگی، فلان نوع ساختمان جسمی و روحی را دارد پس این باعث میشود دارای حقی باشد هر گونه حقی، بنابراین حق غیر از یک موجود خارجی است؛ پس این چیست؟ پس اگر حق در خارج نیست پس چیست؟
الفكرة الاعتبارية (الوهمية) هي التي لا مطابق لها في الخارج، فعندما أقول إن شخصًا ما عليه تكليف، فأنتم مكلفون بأن تقوموا بعمل ما، الجندي مكلف تجاه الضابط، والضابط مكلف تجاه الجندي، ونحن مكلفون تجاه الله بأن نؤدي تكاليفنا، والأفراد مكلفون تجاه سائر الناس، ولديهم تعهدات، ولديهم مسؤوليات، كل ما يسمى تعهدًا ومسؤولية والتزامًا وتكليفًا وواجبًا، كل هذه أفكار اعتبارية (وهمية) لا نصيب لأي منها في الوجود الخارجي، لن تجدوا أبدًا إنسانًا مكلفًا تكون إحدى صفاته الخارجية هي هذا التكليف الموجود له، كنا عندما نقول إن الأفكار الاعتبارية (الوهمية) لا مطابق ولا مصداق خارجي لها، كان قصدنا هذا بالضبط أنها لا تُعتبر صفة حقيقية لأي موجود، فهي ليست موجودة بذاتها، وليست صفة من صفات موجود، وبهذا الاعتبار تقع جميع التكاليف ضمن الأمور الاعتبارية (الوهمية)، وفي كل المواضع التي نتحدث فيها عن "ينبغي" و"لا ينبغي" يكون الأمر كذلك تمامًا، جميع القضايا التي تشتمل على "ينبغي" و"لا ينبغي"؛ من حيث إن هذه القضايا تبين تكاليف وواجبات لأشخاص، فإنها جميعًا تُعتبر من القضايا الاعتبارية.
من الواضح جدًا أننا عندما نقول يجب معاقبة القاتل أو يجب إعدام القاتل، أولاً لا نستطيع أن نجد لهذه الجملة مطابقًا خارجيًا، لا تستطيعون أن تشيروا إلى شيء في العالم الخارجي يكون معناه هذا، إنه اعتبار، "يجب إعدام القاتل"، ليس لدينا شيء كهذا، إنه مجرد قرار، إنه مجرد حكم، ثم إن هذا لا يشبه قولنا "القمر منير"، نعم نستطيع أن نشير إلى موجود يكون هذا الموجود في الخارج ويكون منيرًا، عندما نقول "الله موجود" يمكن أن نشرح شيئًا ونشير إليه، ولكن ليس بالإشارة بالإصبع أو باليد، حتى لو لم يكن ذلك لازمًا، يكفي أن نستطيع القول إن هذا صادق أو كاذب، "الله موجود" يمكن أن يكون صادقًا، ويمكن أن يكون كاذبًا، "القمر منير" يمكن أن يكون صادقًا ويمكن أن يكون كاذبًا، ولكن "يجب معاقبة القاتل" لا معنى لأن يكون صادقًا أو كاذبًا؛ لا نستطيع أن نجد شيئًا كهذا في العالم الخارجي لنقول بعد ذلك إن هذه الجملة مطابقة له أو غير مطابقة، هذه الجملة يمكن أن تكون مقبولة ويمكن ألا تكون مقبولة، يمكن العمل بها ويمكن التهرب من العمل بها أو إلغاؤها، لكن الصدق والكذب لا سبيل لهما إليها.
من الطبيعي أنها معلولة لحاجاتنا، هذا كلامنا، نحن نعيش في مجتمع إنساني، نحتاج إلى علاقات خاصة، لنوع خاص من الحياة، ولذلك اتخذنا هذا القرار.
نحن لا شأن لنا حاليًا بمن هو متخذ القرار؟ كلامنا مستقل مئة بالمئة عن مبدأ الوضع ومنشئه، لا نريد أن نقول من الذي وضع هذا؟ ولماذا وضعه؟
سواء كان حسنًا أنه وضعه، أو سيئًا أنه وضعه، الكلام الفلاني ليس في تلك المرحلة، الكلام في هذه المرحلة أنه بعد الوضع وبعد الخلق ننظر إلى هذا المخلوق، إلى هذا الكلام الذي قيل، ما جنسه وقماشه ونسيجه، ونرى أنه بالخصائص والمعايير التي أعطيناها هو كلام وهمي معلول لحاجاتنا، لا يشمله الصدق والكذب، لا مطابق له في الخارج، قابل للإلغاء، أي يمكن التهرب منه.
يمكن للقاتل أن يختفي ولا يُعدم، ويمكن لأقوام ألا يعملوا بهذا القانون وأن يضعوا قانونًا آخر لثقافتهم ومجتمعهم.
هذا ليس كقانون الغازات، وليس كقانون انكسار الضوء وانعكاسه، لا يستطيع الضوء أن يترك هذا السلوك المتكرر الذي لديه وأن يصرف النظر عنه.
لا يمكن للأرض، ببنيتها هذه والمواد التي تحتويها، ألا تمتلك هذا المقدار من الجاذبية، ولا يمكن للحجر في حقل الجاذبية أن يسلك سلوكاً آخر، أما البشر فيستطيعون الإفلات من هذا القانون عينه. يستطيع البشر إلغاء هذا القانون عينه، ومن وضع هذا القانون يمكنه هو نفسه أن يلغيه. أحياناً يكون الإلغاء بيد الواضع نفسه، وأحياناً بيد أولئك الذين يواجهون، بعد الوضع، ذلك القول أو ذلك الفكر.
لذا، فإن كل ما هو تحت عنوان العقاب للمجرمين، وكل ما شابه ذلك، هو مئة في المئة من الأفكار الاعتبارية. ثمة فرق شاسع بين أن يمرض شخص نتيجة تماسه مع طفيلي أو ميكروب، وبين أن يستحق شخص عقاباً نتيجة ارتكابه جرماً، فهناك فرق شاسع بين هذين الأمرين. فعندما نقول إن الشخص (أ) أصيب بمرض معين نتيجة تماسه مع ميكروب ما، فإننا لم نقل فكرة اعتبارية، بل هو أمر غير اعتباري، وسنرى لاحقاً إلى أي نوع من الأفكار الاعتبارية ينتمي. أما عندما نقول إن شخصاً ما استحق عقاباً نتيجة السرقة، فإننا نكون في هذه الحالة قد عبرنا عن فكرة اعتبارية، وذلك لأن الحالة الأولى، بغض النظر عن رغبتنا، وبغض النظر عن وضعنا واتفاقنا، وبغض النظر عن قراراتنا، قد نشأت لها حالة واقعية في العالم الخارجي تلقائياً، بحيث لا يستطيع الإفلات منها، بمعنى أنه لا يمكن لأحد بقراره أن ينكر تأثير الميكروب في كيانه، فإما هو موجود وإما غير موجود.
أما في الحالة الثانية، فيمكن لأحد بقراره إما أن يلغي العقاب أو يفلت من عقاب السرقة، كما يمكن أن توجد مذاهب مختلفة تضع عناوين للعقوبات لجريمة السرقة. وبهذا الترتيب، فإن كلاً من الحق والتكليف، في ظننا، هما من قبيل الأفكار الاعتبارية، وجميع القضايا التي تشتمل عليهما هي قضايا اعتبارية. هناك ما يسمى بالحق الطبيعي أو الحقوق الطبيعية، فيُقال إن من الحقوق الطبيعية للناس أن يتعلموا القراءة والكتابة، ومن الحقوق الطبيعية للناس أن يشاركوا في الانتخابات، وأمور من هذا القبيل. وفي ظننا، لا يمكن أن يوجد شيء اسمه الحقوق الطبيعية.
وفقاً لما كنا نقوله حتى الآن، يمكن القبول، ويمكن المماشاة، وذلك في المرحلة الراهنة، بأن تكون هناك بعض الخصوصيات التي يمكن أن تحظى بالقبول بحيث توجب حقاً لأحد. وإذا اعتبرنا الحق الطبيعي بهذا المعنى، فيمكننا حالياً أن نعتبر له معنى معقولاً، وإن كان الكلام فيه لا يزال متسعاً. أما إذا تصور أحد أن هناك أشخاصاً، طبيعياً وبحسب بنيتهم الوجودية، شيءٌ لهم هو حقهم ذاته أو تكليفهم ذاته، فإن مثل هذا الشيء غير موجود ولن يوجد. وجميع الحقوق وجميع التكاليف، بناءً على ما قلناه، ستندرج ضمن الأمور الاعتبارية.
ومرة أخرى، كمثال آخر، فإن جميع المقرارت التي لدينا في المجتمع، وجميع أنواع القوانين الاجتماعية التي تُسن، من أبرز نماذجها قوانين وإشارات المرور، كل هذه من الأمور الاعتبارية. فاللون الأحمر بذاته لا يقتضي أبداً توقف السيارات، واللون الأخضر لا يقتضي أبداً عبور السيارات، وليس صحيحاً أن نقول إنه صحيح أن اللون الأحمر هو موجِب توقف السيارات، أو صحيح أن اللون الأحمر هو علامة توقف السيارات؛ إنها مجرد علامة وضعناها، وكان بإمكاننا أن نضع علامة أخرى. فاللون الأحمر ليس مولِّداً للتوقف تلقائياً، واللون الأخضر ليس مولِّداً للعبور تلقائياً.
إنها رهن حاجاتنا، وستتغير بقرارنا، ولا يجري هنا الصدق والكذب أساساً. ونرى مرة أخرى أن هذه بمنزلة أدوات نستخدمها، ومن ثم لا يمكن إثبات أنه يجب اختيار اللون الأحمر لتوقف السيارات، أو أنه يجب اختيار اللون الأخضر لعبور السيارات.
من الأمور التي سنتطرق إليها في المستقبل هي أنه لا يمكن إثبات أيٍّ من الأمور الاعتبارية (الوهمية) بطريقة منطقية، ولا يمكن نفيها أو نقضها بطريقة منطقية أيضاً. لا يستطيع أحد أن يقيم دليلاً على أنه يجب تسمية الشهر شهراً، ولا يستطيع أحد أن يقيم دليلاً على أن قواعد اللغة الفارسية يجب أن تكون على ما هي عليه، ليس لدينا أي برهان؛ وفي الجانب الآخر، من جهة النقض، ليس لدينا برهان أيضاً، لا يستطيع أحد أن يقيم برهاناً على أن قواعد اللغة الفارسية لا ينبغي أن تكون على ما هي عليه، أو أن اسم الشمس لا ينبغي أن يكون ما هو عليه الآن.
أو أن اللون الأحمر لا يمكن أن يصبح علامة لتوقف السيارات، لا ينبغي ذلك، لا نستطيع إقامة مثل هذا البرهان. إذن، إحدى الخصائص المهمة للأفكار الوهمية هي أنها غير قابلة للنقد المنطقي، لا نستطيع أن نستدل عليها نفياً أو إثباتاً، أن نقيم برهاناً، أو أن نأتي بدليل على نفيها أو إثباتها. الخاصية الوحيدة في الأفكار الوهمية هي أن نرى إن كانت تتمتع بالكفاية الكافية للغرض الذي أُنشئت من أجله أم لا. لو افترضنا أن اللون الأحمر لا يُرى بالعين، ففي هذه الحال لا يوجد أي مانع من الاتفاق على اللون الأحمر لتوقف السيارات. لكن هذا الغرض لن يتحقق، وعندما لا يتحقق، فإننا لا نعترف بهذا الاتفاق كاتفاقٍ كافٍ، وفي هذه الحال سيُترك جانباً من تلقاء نفسه.
معنى هذا الكلام ليس أننا استدللنا على أنه خطأ، فالخطأ والصواب لا مجال لهما هنا، لقد قلنا فقط إن الأفكار الوهمية، بما أنها أفكار أداتية، فإن هذه الأداة غير كافية لتحصيل ذلك المقصود. إذن، في حالة الأفكار الوهمية، لا يمكن الحديث إلا من حيث الكفاية وعدم الكفاية، لا من حيث الصحة أو عدم الصحة. يمكننا الحديث عن قدرتها على تحقيق المقصود الذي أُنشئت من أجله، ولكن ليس عن صحتها وخطئها، وهذه نقطة مهمة جداً وسنتابع هذا الأمر حتى نهاية هذا الحوار.
النقد الذي يمكن توجيهه للأفكار الوهمية هو نقد في القدرة، لا نقد في الصحة.
كمثال آخر، يمكننا اختيار مسألة الزوجية. الزوجية وحقوق الزوجين، واعتبار شخصين زوجاً وزوجة لبعضهما البعض، هو أمر اعتباري (وهمي) مئة في المئة. عندما أقول فلان زوج فلانة، فإنني أُخبر مئة في المئة عن اتفاق، لماذا؟ لأن علاقة الزوجية هي علاقة اعترفنا بها.
نحن وضعناها وخلقناها، ونحن أيضاً يمكننا إلغاؤها. بعد أن يُعترف بشخصين كزوجين لبعضهما، لا توجد أي صفة، الزوجية لكل من الطرفين، لا تكتسب المرأة بمجرد أن تصبح زوجة صفة خارجية خاصة، ولا يكتسب الرجل بمجرد أن يصبح زوجاً صفة خارجية خاصة. بتعبير آخر، إذا قمنا بتشريح نفسي وجسماني لرجل متزوج، فلن يختلف أبداً عن شخص غير متزوج. الفرق الوحيد هو أن الرجل قد قُبل لديه اتفاق، بينما الرجل الذي لم يُقبل لديه هذا الاتفاق لا يوجد لديه مثل هذا القرار والالتزام. إذن، هو قرار جعل هذا الرجل زوجاً، وهو قرار سيلغي هذه الزوجية. هذا لا يشبه وزن الرجل، ولا يشبه حجمه، ولا يشبه عمره. الإنسان بقراره أو بقرار شخص آخر لن يكتسب وزناً خاصاً، أو عمراً خاصاً، أو حجماً خاصاً، أو عواطف ورغبات وروحيات خاصة، فتلك تكون كما هي.
وقبل أن نحلل المسألة جيداً، ينبغي أن أشير مجدداً إلى مدى شيوع هذه الأفكار الاعتبارية ومدى فعاليتها، وكيف أنها خُلقت كأدوات، ونحن غارقون فيها ونستخدمها بكثرة وبصورة جيدة. المهم هو تمييزها، كما أكدنا وأشرنا مراراً، عن سائر الأفكار، وعدم الخلط بين أحكام هذه الأنواع من الأفكار. إذا اعتبر أحدهم الرئاسة أمراً غير اعتباري، فقد يرتكب أخطاءً بالغة الخطورة؛ وعندما يُدرك أن الرئاسة أمر اعتباري، حينئذٍ يتحصن من كثير من الأخطاء.
لماذا الرئاسة فكرة اعتبارية؟ عندما أقول إن فلاناً رئيس، سواء كان رئيس جمهورية، أو رئيس دولة، أو مدير مدرسة، أو رب أسرة، أياً كان، عندما يكون رئيساً، فالرئاسة مقام اعتباري؛ لماذا؟
لأننا أولاً نخلق، نختار شخصاً بصفته رئيساً، فإذا لم يوجد أحد، أو إذا وجد أناس ولم يستحسنوا أو يقبلوا شخصاً رئيساً، فلن يكون رئيساً. الرئاسة ليست صفة في شخص موجودة فيه بذاته تجعله رئيساً بالجوهر، الرئاسة اتفاقية، نصنعها نحن ونختار بها شخصاً للرئاسة، في أي مجال، وبطبيعة الحال عندما نلغيها يسقط ذلك الشخص عن الرئاسة. عندما لا يريد أناس أن يكون شخص ما رئيساً لهم، فلن يكون رئيساً بعد ذلك. إذا لم نرد نحن أن لا يكون للقمر مداره الفلاني، فلن يكون لإرادتنا وعدم إرادتنا علاقة بذلك، فهو يمتلك ذلك المدار وذلك الوزن وذلك الحجم. لكن بمجرد أن لا نريد أن يكون شخص ما رئيساً لنا، فلن يكون رئيساً لنا. الرئاسة تتوقف مئة بالمئة على قبولنا، على ذائقتنا، على استحساننا وعدم استحساننا، ومن هذه الناحية هي قابلة للإلغاء بأيدينا نحن، يمكننا أن نلغيها. وهي أيضاً قابلة للفرار منها، يمكن للمرء أن يفر من رئاسة شخص ما. الرئاسة بالنسبة لنا ليست كحقل جاذبية الأرض حيث إذا كنا فيه نبقى فيه. يمكن للمرء أن لا يقبل في قرارة نفسه رئاسة شخص ما، أو أن يفر من لوازم رئاسته. كل تأكيدنا هو على أن الرئاسة أمر لن تجد له ما بإزاء في العالم الخارجي.
سترون في رئيس، رئيس جمهورية، رئيس دولة، مدير مدرسة، صفات كثيرة موجودة فيه حقاً. إذا سألتم عن عمره، فهو يمتلكه حقاً، إذا سألتم عن وزنه، عن حجمه، عن ثقافته، عن سائر خصائصه الروحية، فهي صفات موجودة فيه حقاً. لكن إذا سألتم عن صفة رئاسته أين هي، هذه الصفة؟ سترون أن هذه الصفة ليست فيه، هذه الصفة ننسبها إليه اعتباراً بوجود آخرين هو رئيس عليهم، فإذا لم يوجد أولئك الأشخاص، فلن يكون رئيساً.
لذلك فهذه الصفة ليست ذاتية له، هذه الصفة قبلها الآخرون ليعترفوا بها له، وهي معلولة لحاجاتنا. نحن مضطرون، من أجل تسيير أمور حياتنا، أن نعهد بالإدارة والرئاسة والقيادة إلى أشخاص، وأن يقبل أشخاص آخرون قيادته، و
بهذه الطريقة تتسيّر أمور الحياة. كان هناك أناس يعتبرون الرئاسة أمراً طبيعياً، وهذه هي المسألة المهمة التي نحن مضطرون للإشارة إليها هنا ونرغب في التأكيد عليها، ألا وهي كم هو خطر الخلط بين الأحكام الاعتبارية وغير الاعتبارية.
منذ القدم، كان هناك أناس يعتقدون أن الرئيس في المجتمع بمنزلة الرأس في الجسد؛ كلمة رئيس مشتقة من الرأس، والطبقات الدنيا بمنزلة الأقدام في الجسد نفسه. نعلم جميعاً أن للرأس في الجسد مكاناً طبيعياً، هو مكانه، وله خواص هي صفاته، نحن لم نمنح الرأس تلك الصفات، وهي ليست قابلة للتغيير أو الاسترداد بمحض إرادتنا، وكذلك الأمر بالنسبة للقدم. وهذه المجموعة من الأعضاء في جسد الإنسان لديها نوع من الانسجام والتعاون فيما بينها، بحيث لو تبدلت أماكنها، لما تحققت النتيجة التي نحصل عليها من جسد الإنسان.
اگر ما جامعه را به یک انسان تشبیه کنیم که کردهاند و بعد رئیس را در جامعه به منزله رأس در بدن بشناسیم در آن صورت ما به رئیس جای طبیعی دادهایم، صفت طبیعی برای او قائل شدهایم و معنا این، این خواهد بود که این صفت از او باز گرفته شدنی نیست. صفت اوست، مال اوست از آن اوست، جای طبیعی او است که رئیس باشد و جای طبیعی دیگران است که به منزله پا باشند و بارکش رئیس باشند، به این ترتیب است که کسانی نظام طبقاتی را در جوامع گذشته یا نظام قبائلی را توجیه میکردهاند.
ابتداً تشبیه میکردهاند، و بعد از این تشبیه یک امر اعتباری را با یک امر غیر اعتباری خلط میکردهاند، اگر یک نتیجه عاجل بتوانیم از این بحثمان بگیریم این است که بسیار خطرناک است که این گونه اندیشهها را با هم بر آمیختن باید حکم هر کدام و ویژگی هر کدام باز شناخت همین که ما دانستیم که ریاست یک امر اعتباری (پنداری) است.
نتیجه قطعی این است که لغو کردنی است و نتیجه قهری این است که هیچ کس حق ریاست ندارد به منزله این که یک صفت طبیعی او باشد که این شخص آفریده شده است تا رئیس باشد چنین چیزی در جهان وجود ندارد افرادی آفریده شدهاند، هوشمندند که این صفت خارجی آنها است افرادی آفریده شدهاند که زیبا هستند این صفت خارجی آنها است اما هیچ کس رئیس آفریده نمیشود؛ ریاست امر اعتباری (پنداری) است بنابراین لغو کردنی است.
زوجیت به گمان ما عین چنین چیزی بود که قبلاً مثال زدیم، آن هم جزء اندیشههای پنداری بود و بنابراین همچنان که در مورد زوجیت گفتیم در مورد ریاست هم همین را میتوانیم بگویم، این درست نیست که بگویم به راستی او رئیس اینها، به راستی کسی رئیس اینها نیست و به دروغ هم کسی رئیس کسانی نیست، تا وقتی که این کسان بخواهند او رئیس اینها است.
وقتی نخواستیم او رئیس اینها نخواهد بود درست شبیه این که بگویم که به راستی اسم ماه، ماه است، یا به دروغ است اسم ماه، ماه است؛ هیچ کدام از اینها صادق نیست، درست نیست، نه راست است، نه دروغ است، این اسم برای ماه وضع ماست و خواست ماست کسی به راستی رئیس کسانی نیست و به دروغ هم رئیس کسانی نیست فقط به خواست آنهاست که رئیس آنهاست و به خواست آنهاست، که رئیس آنها نباشد، البته وقتی کسانی کسی را به ریاست برمیگزیند ابزاری است و از او انتظاراتی دارد و تمام آن چیزی که در مورد ریاست میتوان گفت توانایی او است در حل و فصل مسائل در آن انتظار که او میبرند نه این که درست است که رئیس آنها باشد یا نادرست است در این جا من به یک نکته باید اشاره کنم که اهمیت دارد و ممکن است نوعی خطا و خلط را در ذهن برانگیزد آن نکته عبارت از این است که در این جا، ما در دو مرحله میتوانیم سخن بگویم یکی از آنها اندیشه پنداری خواهد بود و دیگری نه.
اگر بگویم که فلان کس به راستی ریاست فلان کسان را بر عهده دارد گفتیم که این سخنی است اعتباری و راست و دروغ در این جا راه ندارد اما اگر بگویم که فلان کسان شخص الف را به ریاست خود برگزیدهاند این سخن اعتباری نیست این یک امر غیر اعتباری است، این خبر از یک حادثه خارجی است، داریم بیان میکنیم قراردادی را که واقع شده است توسط کسانی درست شبیه این که فلان کس همسری فلان کس را برگزیده است، قبول کرده است، این امر اعتباری نیست.
داریم خبری میدهیم از این که در کجا چه قرار دادی رخ داده، میگویم مقررات فلان کشور در مورد ورود فلان نوع کالا چنین است این یک امر اعتباری نیست این خودش خبر است از بودن مقرراتی در خارج و این که کسانی پایبند به این مقررات و اعمال میکنند آنها را.
أما نفس مقررات دخول سلعة ما فهو أمر اعتباري، نفس المقررات أمر اعتباري بمعنى أنه يمكن إلغاء المقررات وإحلال مقررات أخرى محلها وهي معلولة لحاجاتنا، وليس صادقاً بأي وجه أن أقول إن هذه المقررات صحيحة لهذه السلع، فليس هنا صحيح أو خاطئ، إنها كالاسم، للقمر والشمس، يمكن إحلال مقررات أخرى محلها، إذن هناك فرق بين أن نخبر عن وجود اتفاقي، وبين أن نذكر نفس الاتفاق، فنفس الاتفاق اعتباري لكن الخبر عن وجود نوع من أنواع الاتفاق هذا ليس اعتبارياً (ظنياً).
إذا قلت إن العرب يسمون القمر قمراً فهذا ليس اعتبارياً (ظنياً)، هذا خبر وهو أمر واقعي، ولكن إذا قلت القمر اسمه قمر فحينئذٍ يكون هذا اعتبارياً ولا يجري عليه الصدق والكذب هنا.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
درود خدمت تمام شما عزیزان! اگر باقی جلسات روش نقد اندیشه ها را بگذارید، مدیون تان خواهم بود. سپاس
کار بسیار پسندیده ایست که سخنرانی ها را بصورت متن پیاده می کنید روی متن خیلی بهتر می توان تفکر و تامل کرد
با سلام و تشکر بابت سایت خوبتون. چرا ادامه ی جلسات رو قرار نمی دهید؟
بنام خدا اکثرخیرفی النساء .امام صادق ع.بیشترین خیر نزد زنان است . برگرفته ازحدیث پیامبرص :این دخترانندکه دلسوزومددکاروبابرکتند.
سلام اگر چه با بسیاری از محتواها موافق نیستم،اما از اینکه در نشر افکار میکوشید متشکرم؛ خصوصا اینکه خیلی از صوت ها را هم پیاده و مکتوب میکنیدکه کاری است بس طاقت فرسا