اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
نقد الأفكار يقتضي تجنّب التسرّع والتقسيم؛ يرى عبد الكريم سروش أن الأفكار خمسة أصناف، وبتفحّص خصائص الأفكار الاعتبارية يتبيّن أنها لا تخضع للصدق والكذب وأنها وليدة الحاجة.

مقدمة:
هذه السلسلة من الدروس والمباحث تهدف إلى بيان طريقة التفكير الصحيحة، وخصوصاً فصل الأفكار الصحيحة عن السقيمة، والصواب عن الخطأ. لسنا هنا بصدد تقديم طريقة لمعرفة جميع الظواهر، بل نريد أن نرى عندما نواجه حقائق تجري في الواقع، أو كتباً نقرؤها، أو أفكاراً نتعامل معها، سياسية كانت أم اقتصادية أم غيرها...
من أي طريق ننفذ إليها؟ وكيف وبأي أسلوب نحكم عليها؟ وهل ثمة سبيل لنقدها أم لا؟
أ ) بطبيعة الحال، الطريق الذي سنسلكه سيكون طويلاً ومليئاً بالمنعطفات والوعورة، وهو مسار ينبغي قطعه تدريجياً. ونحن منذ البداية لا نعد أحداً أبداً بأننا سنعطيه مفتاحاً ذهبياً يفتح به كل الأقفال وتُفتح له به أبواب الجنة. ثمة حاجة إلى صبر خاص من الشخص، ويجب أن يُعوَّد الذهن تدريجياً على هذه الطريقة حتى تصبح مَلَكة.
ب ) اليوم، بسبب وجود وسائل الاتصال الجماهيري ونشر الأفكار، نواجه أفكاراً متنوعة. ولأننا لا نستطيع أن نطهو هذه الأفكار ونمضغها قبل تقديمها إلى هاضمتنا، وربما لا نتمتع أيضاً بهاضمة قوية، أي بتعبير آخر لا نملك الجهاز اللازم لتقييم الأفكار، فإن مواجهة الأفكار بتروٍّ أمر ضروري ومهم للغاية.
من أمراض عصرنا "المَيْكَنَة" (Machinism)، أي التعلق بالآلة والتشبه بها. كمال الآلة يكمن في السرعة وإنتاج المزيد في وقت أقل. الإنسان المُتَمَكْنِن يرى لنفسه هذا الكمال عينه، وهذا لا يجلب للإنسان إلا التسرع. فالذهن، بدلاً من أن يمضغ الأفكار ويقدمها برفق وتمهل إلى هاضمته، يبتلعها ويزدردها، فتكون النتيجة تخمة عقلية، ونوعاً من تحميل الذهن أعباءً دون أن يستفيد الإنسان من تلك المعارف بالقدر الكافي. لذا، فإن توصيتنا الأولى في هذا الطريق هي ترك التسرع، ولا بد من الصبر والتحمل.
التوصية الثانية هي أن نفترض ونقنع أنفسنا بأننا عندما نواجه فكرة ما، لا نواجه شيئاً واحداً، بل نسيجاً معقداً من أمور متعددة ومتنوعة. نحن لا نواجه أبداً نموذجاً خالصاً من فكرة ما، بل نواجه نماذج بالغة التعقيد. في هذه الحال، يجب أن نشرع في التحليل. هذا ما كان يفعله ديكارت، وكانت توصيته: يجب أولاً التقسيم كي ننتصر. كان ديكارت يقول: رأيت في منهجي العقلاني، أنني عندما أواجه مجموعة من الأفكار، فإن أفضل طريق هو أن أبدأ بالتقسيم والتحليل حتى أسيطر عليها، وإلا فسيحدث العكس. (كما كان ديكارت يقول: غالباً ما يعتقد الناس أن الله قد أعطاهم القليل من كل شيء وكان ينبغي أن يعطيهم أكثر، لكن فيما يتعلق بالعقل، لا يعتقد أحد أنه أُعطي منه القليل، ويعتقد البشر أن لديهم عقلاً كافياً. ولكن إذا كان العقل قد أُعطي لجميع البشر بقدر كافٍ، فلماذا يوجد هذا القدر من الاختلاف في الرأي؟ ثم النتيجة التي كان يستخلصها ديكارت هي أن الأهمية تكمن في طريقة استخدام العقل، لا في امتلاكه.)
في عالم الأفكار أيضاً، كما في السياسة، يجب أن نُوقع الفرقة بينها ونفصلها عن بعضها كي نتمكن من السيطرة عليها. لذا، فإن أول عمل لنا في بحث نقد الأفكار سيكون مسألة التقسيم.
إذن، أول عمل لنا في بحث نقد الأفكار سيكون مسألة قابلية التقسيم. في اعتقادي، سينتهي بنا التقسيم إلى أننا لا نملك في المجمل أكثر من خمسة أنواع من الأفكار، وعندما تُعرض هذه الأفكار فإنها تختلط ببعضها، وفصلها وفق هذا التقسيم سيساعدنا كثيراً في أن نتعرف على خصائص كل منها، ونضع حكم كل منها في موضعه، وبعد ذلك إذا تم استدلال بناءً على هذه الأفكار، نتمكن من تقييم ذلك الاستدلال جيداً.
الفئة الأولى: الأفكار الميتافيزيقية
الفئة الثانية: الأفكار غير الميتافيزيقية وهي قسمان: 1- الأفكار العلمية 2- الأفكار غير العلمية
الفئة الثالثة: الأفكار أو التصورات الاعتبارية أو الظنية (حين نقول ظنية لا ينبغي أن يُظن أن المقصود هو التخيلات). وهذه أيضاً تنقسم إلى قسمين: 1- تواضعية 2- قيمية.
1 ) التصورات الميتافيزيقية
2 ) التصورات غير الميتافيزيقية العلمية
3 ) التصورات غير الميتافيزيقية غير العلمية
4 ) التصورات الاعتبارية التواضعية
5 ) التصورات الاعتبارية القيمية
ما يثير التشويش عادة هو أن يأخذ المرء تصوراً مكان آخر. وهذا أحد أهم أنماط الخطأ في التفكير. أو أن يُستدل من أحدها على الآخر. فيُتخذ أحدها أساساً ثم يُستنتج منه نتيجة تنتمي إلى مقولة أخرى من التصورات. ولا بد لهذا من ضرب أمثلة كثيرة حتى يتضح المقصود جيداً.
والآن لا مناص لنا من الخوض في ذكر خصائص كل تصور على حدة كي نقترب من تفكيك التصورات وتقييمها الذي كان هدفنا.
نبدأ بالتصورات الاعتبارية لأنها أكثر وضوحاً إلى حد ما، وبمعنى ما هي في الوقت نفسه أكثر خفاءً، ومن جهة أخرى تعاملنا في الحياة معها أكثر من سائر التصورات.
الأفكار والتصورات الاعتبارية تمتلك بشكل عام أربع خصائص:
الأولى: لا تخضع للصدق والكذب. أي لا يمكن القول إن تصوراً اعتبارياً صادق أو كاذب. معنى الصدق والكذب هو أن يكون لمفهوم أو نظرية ما مصداق في العالم الخارجي أم لا. فإن كان لها فالنظرية صادقة وصحيحة، وإن لم يكن فكاذبة وباطلة.
الثانية: التصورات الظنية ليس لها مصداق ولا مقابل في العالم الخارج عن أذهاننا، أي في العالم الخارجي. لا يمكنكم أن تضعوا أيديكم على شيء وتقولوا هذا هو مصداق المفهوم الذي أقصده، لا يوجد شيء كهذا. بتعبير آخر هذه التصورات ليس لها ما بإزاء خارجي. لا ينبغي أن يُتصور أن هذا النوع من التصورات هو مجرد أمور ذهنية محضة لا فائدة منها، بينما سنرى أن هذه المفاهيم هي أكثر التصورات شيوعاً وأكثرها فعالية، وهي في الواقع تشكل البنية التحتية لكل المعارف العقدية والأيديولوجية.
الثالثة: هذه التصورات وليدة الحاجة. أي أن ظهورها كان بسبب وجود حاجة، وتركها ونبذها أيضاً يكون بسبب الحاجة. إذن الحاجة تنشئها والاستغناء يميتها. وهي تختلف عن بعض النظريات التي لدينا في العلم أو الفلسفة. هناك مسائل لا تخضع لحاجتنا، مثلاً حين يقال "الشمس مشرقة" فهذا لا يخضع لحاجتنا بل هو واقع خارجي يخضع لاكتشافاتنا فحسب، لكن حين نقول "يجب معاقبة القاتل"؛ فمفهوم هذه العبارة لا وجود له في العالم الخارجي، وإنما نحن فحسب، بسبب العلاقات التي تربطنا، نحتاج إلى أن تكون لدينا مثل هذه القاعدة القانونية، ونوع عقوبتها أيضاً خاضع ومتأثر بهذه الخصوصية نفسها.
الرابعة: التصورات الاعتبارية قابلة للإلغاء، وكما أنشأناها يمكننا أن نلغيها.
هذه الخصائص الأربع تشمل جميع التصورات الاعتبارية سواء أكانت قيمية أم تواضعية.
ننتقل الآن إلى أمثلة من الأفكار ونفحص ما إذا كانت اعتبارية أم غير اعتبارية. المهم هنا أن ندرك أننا بحاجة إلى منهج معين لقبول أو رفض كل فكرة. تكمن أهمية المسألة في أنه لا ينبغي لنا أن نستخدم السكين الذي نقطع به الجبن لنقطع به الحديد. عادة ما تقع أخطاؤنا في هذه المواضع بالذات. لكل حالة يجب أن نستخدم السكين والسلاح المناسبين.
نتناول أولاً ما إذا كان لهذا القول ما بإزاء خارجي أم لا. يمكننا أن نتصور أن في العالم الخارجي شيئاً اسمه العلم وشيئاً اسمه القدرة، وأن الإنسان العالم يختلف عن الجاهل، والإنسان القادر يختلف عن العاجز. إذن، فكل من العلم والقدرة يمكن تصور واقع خارجي لهما. الإنسان العالم القادر، والعالم العاجز، والجاهل العاجز، والجاهل القادر، كل هذه مصاديق قابلة للفرض والتعقل، وحدوثها ليس أمراً غير عادي. لذلك، بغض النظر عن صحة أو بطلان مقولة «القوي هو من كان عالماً»، فإن هذا القول يمكن أن يكون له مصداق خارجي، ونحن لم نخلقه بسبب احتياجاتنا، بل اكتشفناه على الأكثر. بالطبع قد نكون قد أخطأنا في اكتشافنا. والخطأ في الاكتشاف يختلف عن الخلق. إذن يمكن التفكير في أن العلم والقدرة متقارنان في العالم الخارجي، وبهذا الاعتبار ليست فكرة وهمية.
علينا جميعاً أن نتذكر أن كل الأفكار التي تخضع للتصويت هي اعتبارية، وإذا أراد أحد أن يُجري تصويتاً على أفكار غير اعتبارية فقد أخطأ. التصويت في الانتخابات وفي المجالس النيابية هو دائماً للمسائل الاعتبارية. لا يمكن لأحد في المجلس أن يطرح مسألة كروية الأرض للتصويت ويسألهم: هل يعجبكم أن تكون الأرض كروية أم لا، ثم يصوتوا. لأن هذا المنهج لا يليق بهذا النوع من الأفكار. التصويت في الحقيقة ليس ضابطة جديدة، لكنه يمكن أن يكون منوراً إلى حد ما للمعنى الذي نسعى إليه. إذا أمكن طرح مسألة للتصويت، فهي اعتبارية، وإلا فهي غير اعتبارية.
المثال الثاني: «نابرده رنج گنج میسر نشود//مزد آن گرفت جان برادر که کار کرد» (لا يُنال الكنز دون عناء//أخذ الأجر ذاك الذي عمل يا أخي)
هل هذا البيت قضية اعتبارية نحن من صنعناها؟ أم أنه في العالم الخارجي لن يُحصل على منتج دون صرف طاقة؟ إذا كانت المسألة حقاً هي أنه لا يمكن جني محصول دون بذل جهد، ففي هذه الحالة يكون القول صادقاً وغير اعتباري. أما إذا كان المقصود هو: هل يوجد أناس ينالون كنزاً دون أن يعانوا؟ حينها يبدو أن هذا صحيح، فهناك أناس نالوا الكنز دون عناء. في هذه الحالة يمكن القول على الأكثر إن هذا الكلام كاذب، لكنه غير اعتباري، لأنه خضع للصدق والكذب. بمجرد أن يُقال إن الأمر كذا أو ليس كذا، فهذا يعني أن الكلام غير اعتباري.
يمكن تفسير هذه الجملة بطريقتين، وبناءً على هذين المعنيين سيتغير نوع هذه الجملة، وهي بالمناسبة مثال شيق على كيفية اختلاط هذه الأفكار ببعضها. إذا كان المقصود مجرد وصف الواقع، فسيكون معناها أن حياة البشر كما هي عبارة عن أن لكل إنسان عقيدة ويجاهد في سبيلها، وهذا شبيه بأن نقول: كل البشر يتنفسون. هذا وصف للعالم الخارجي، ولهذا، بغض النظر عن صدقه أو كذبه، فهو كلام غير اعتباري.
يمكن تفسير هذا الكلام بطريقة أخرى، وهي أن الحياة ينبغي أن تكون سعياً في سبيل العقيدة، أي أننا نوصي ونقيم. بمعنى: إذا أردت لحياتك أن تكون إنسانية، وأن يكون لها شرف، وأن نستطيع أن نمنحها قيمة إنسانية، فيجب أن تكون هناك عقيدة وجهاد في سبيل هذه العقيدة. إذا فسرنا الجملة بهذا الشكل، فستكون اعتبارية. إنها مجرد توصية وتقييم بأننا نعتبر نوعاً من الحياة أفضل وأكثر إنسانية.
في الجزء القادم سنناقش أمثلة بارزة على الأفكار الاعتبارية.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
تا زمانی می توان ادعا کرد برخی اندیشه ها متافییکی هستند که تجربه گرایی منجر به شک گرایی و انکار امکان نیل به معرفت وجود داشته باشد. تجربه گرایی منجر به شک گرایی می شود( بیلر، بونژور). پس نمی توان در دسته بندی تمایزی ماهوی بین افکار متافیزیکی و علمی قایل شد. معرفت شناسی سروش ناسازگار با فلسفه تحلیلی روز دنیاست. او مانند پاپر تلاش برای تعریف معرفت تجربی م یکند و یک تجربه گراست و مانند تجربه گرایان شکست خورده است . یک اندیشه غیر متافیزیکی را لطفا نام ببرید.سپس تبیین بفرمایید چگونه از تجربه حاصل شده است . نمی توانید و به این دلیل متوجه باشید که تفکر علمی سروشی مفهومی outdated و قدیمی شده است که بعلت بدفهمی وی از فلسفه علم مطرح می شود.
سلام و درود خدای عالم بر دست اندرکاران سایت ارزشمند و فخیم صدانت! بسی سپاس از پخش مطالب سودمند و کارا از اساتید شایسته! برای بهره ی کامل خوانندگان و شنوندگان گرامی از دو فایل جامانده ( ۶ و ۷ ) آدرس زیر پیشنهاد می شود: http://www.shiadars.ir/fa/%D9%81%D8%A7%DB%8C%D9%84-%D8%B5%D9%88%D8%AA%DB%8C-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D8%B2%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%85%DB%8C%D9%87/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF-%D8%B3%D8%B1%D9%88%D8%B4-%D8%B1%D9%88%D8%B4-%D9%86%D9%82%D8%AF یا حق!
با سلام و تشکر از زحماتتان این درسگفتارها ۷ جلسه می باشند که متاسفانه فقط ۵جلسه در سایت ارائه شده اند. و یک خواهشی هم از شما دارم که لطفا دروس را به فایل pdf مهیا فرمایید. باتشکر وارادت فراوان
سلام خواهش میکنم در فرمت pdf هم مهیا فرمایید خیلی خیلی ممنونم از زحمات شما
بنام خدا باسلام دروس روش نقد اندیشه وسایر نوارهای درسی دکتر سروش را اینجانب سالهای خیلی گذشته از ارشیو دانشگاه تهران اخذ نموده وتاکنون بسیار بهره برده ام والبته شاید همه پژوهشگران ومحققین حوزه فلسفه ودین که اکنون صاحب نظران ونظریه پردازان قابلی گردیده اند بهره و افر وغیر قابل احتسابی از اقیانوس بیکران دانش استاد بلامنازع دین وفلسفه وعرفان جناب اقای دکتر سروش را نصیب خود نموده اند وهر که این نوارها را گوش داده است از تاریخ سال ۵۸ ان اگاه است .براستی هرگز کسی برایشان در احیای دین برمحکم ترین روشها پیشی نگرفته است وتقدم ندارد ومهمتر اینکه هنوز یک شخصیت علمی ظهور نیافته است که بتوان اورا یک تئوریسین در حدوقامت دکتر سروش دانست حتی ده درصد ارزش علمی وتاثیرکاربردی وعملی نظریه های دکتر .زیرا مهم ترین نکته فربه وپخته دیدگاه قبض وبسط تئوریک شریعت نظریه تکامل معرفت دینی و علوم انسانی است طرح ویا کشف سایر تئوریهای کاربردی مطروحه بعداز ایشان در این حوزه تماما بر گرفته از تئوری ایشان است متاسفانه هیچکدام از شاگردان ودوستان دکترسروش به اهمیت نظریه قبض وبسط وتاریخ ظهور وپایه ای بودن وتاثیر اعجاز امیزان برسپهر علمی کشورتاکنون اشاره صریحی ننموده اند که عده ای برای خودشان ندای مااعظم شانی سرمیدهندانصاف سیری چند؟؟؟؟
بنام خدا این رااینجانب دودهه پبش از ارشیو دانشگاه تهران اخذ نمودم وبه صراحت درنوارها اشاره به تاربخ این دروس در سال ۵۸ شده است .
این درسگفتار ،بزعم من علیرغم انکه بیش از حدودا سی سال پیش ایراد گردیده ، بی بدیل است ، دوستان علاقمند قدر آنرا بدانند .