اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تناول كاظم قاضي زاده بالبحث مسألتَي المحاربة والإفساد مستنداً إلى الآية 33 من سورة المائدة وآراء الفقهاء. واعتبر توسيع مفهوم الإفساد في قانون العقوبات مخالفاً لرأي الإمام الخميني وعموم الفقهاء، وميّز المحاربة عن البغي.

بما أن الآية 33 من سورة المائدة المباركة تتناول موضوع المحاربة والإفساد في الأرض، وقد أثار تفسيرها وتحديد مصاديقها في المجتمع ردود فعل مؤخراً، فقد تناول رئيس مؤسسة فهيم الثقافية في قم، في ندوة علمية حول الدراسة التفسيرية والفقهية للمحاربة والإفساد، مسائل مثل تعريف المحاربة وتفسير الآيات وآراء الفقهاء. والهدف من النقاش هو الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التالية: ما هي المحاربة؟ هل الأشخاص الذين يتصدون للحكومة ويثيرون الاضطرابات في عصر الغيبة يندرجون تحت حكم المحارب؟ وبناءً على الفقه الإسلامي، هل "المفسد في الأرض غير المحارب" ينال أيضاً عقوبة مماثلة لأنواع العقوبات الأربع الواردة في الآية 33 من سورة المائدة؟
المحاربة هي أن يقوم شخص ما باستخدام السلاح لإخافة الناس وسلب طمأنينتهم، وأن يكون قاصداً أرواح الناس وأموالهم. أما المقاتلة، فهي على سبيل المثال أن تتقاتل قبيلتان على خلاف بينهما.
من بين المفسرين، يرى الطبرسي أن الآية 33 من سورة المائدة تتعلق بقاطع الطريق، أي الشخص الذي يعترض سبيل المسافرين ويسرق أموالهم.
كما يعرّف الفاضل المقداد، وهو من العلماء المشهورين، "المحارب" بأنه "كل من يشهر السلاح لإخافة الناس".
ويرى رشيد رضا في تفسير المنار أن "المحارب" بمعنى محاربة السلم والأمان، والمحاربة لله ورسوله هي في الواقع تصدٍّ للسلم والأمان في دين النبي (ص)، وتتعلق بقطاع الطرق. كما أن "يُقَتَّلُوا" تعني أن يُقتل المحارب فور العثور عليه، وهذه العقوبة حد، وبما أنها ليست قصاصاً فلا تقبل العفو من أولياء الدم، ولا تعني القتل تعذيباً.
يرى الشيخ الطوسي أن المراد بالمحارب هو قطاع الطريق، أي من يشهر السلاح ويعترض السبيل.
ويذكر الإمام الخميني (ره) في تحرير الوسيلة: إن من يعترض السبيل بالسلاح ويفسد في الأرض هو معنى المحارب، ومجرد الإفساد لا يوجب عقوبة القتل.
لم يعتبر غالبية الفقهاء عقوبة الإفساد في الأرض معادلة للقتل، إلا بعض الفقهاء المعاصرين الذين أفتوا بذلك.
كل من يرتكب، على نطاق واسع، جرائم ضد السلامة الجسدية للأفراد، أو جرائم ضد الأمن الداخلي أو الخارجي للبلاد، أو نشر الأكاذيب، أو الإخلال بالنظام الاقتصادي للبلاد، أو الإحراق والتخريب، أو نشر المواد السامة والميكروبية والخطرة، أو إنشاء مراكز الفساد والدعارة أو المعاونة فيها، بحيث يؤدي ذلك إلى إخلال شديد بالنظام العام للبلاد، أو انعدام الأمن، أو إلحاق ضرر جسيم بالسلامة الجسدية للأفراد أو بالأموال العامة والخاصة، أو يتسبب في انتشار الفساد أو الدعارة على نطاق واسع، يُعتبر مفسداً في الأرض ويُحكم عليه بالإعدام.
في الواقع، في المادة 286 من قانون العقوبات الإسلامي، تم توسيع مفهوم الإفساد في الأرض ليشمل مصاديق متعددة. وهذا التفسير للإفساد في الأرض يتعارض مع رأي الإمام الخميني (ره) وعموم الفقهاء، ومثل هذه الفتاوى قليلة العدد بين الفقهاء.
وأضاف حجة الإسلام قاضي زاده: من المسائل المطروحة هي: هل الأشخاص الذين يتصدون للحكومة الإسلامية ويثيرون الاضطرابات يندرجون تحت حكم المحارب؟ لقد تم التطرق في سورة الحجرات إلى موضوع أهل البغي، أي الذين يخرجون على الحكومة الإسلامية. وهذه المواجهة لا تقترن بالضرورة بإخافة الناس. فعلى سبيل المثال، الذين كانوا يناضلون ضد الحكومة في زمن الشاه وكان الناس يساعدونهم ويخفونهم في بيوتهم. إذن، المحاربة والبغي موضوعان منفصلان، وبالنظر إلى رأي عموم الفقهاء المشهورين منذ البداية وحتى الآن، وإلى الآية 33 من سورة المائدة، لا يمكن اعتبار أهل البغي مستحقين للعقوبات الأربع المذكورة في الآية. بل ورد بشأن أهل البغي أن أطلقوا سراح أسراهم. ولكن بعض الفقهاء المعاصرين هم من اعتبروا أهل البغي محاربين، وبالتالي يندرجون تحت العقوبات الأربع للآية 33 من سورة المائدة.
.
.
.
.
.
.
.
الدين
الدين
الفلسفة
علم الاجتماع
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.