اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
في محاضرة يوسف أباذري حول كتاب نظام الخطاب، يرى فوكو أن نسيج الحياة الاجتماعية متشابك مع السلطة والتحكم اللغوي؛ فالخطاب وقواعده تجلٍّ من تجليات السلطة بغرض الإنتاج والمراقبة.

كتاب "نظام الخطاب" هو المحاضرة التي ألقاها ميشيل فوكو في افتتاح دروسه في كوليج دو فرانس. تهدف كلمات فوكو في هذه المحاضرة إلى تعريف الحضور والمهتمين برؤوس موضوعات دروسه في السنوات اللاحقة، بالإضافة إلى تقديم شرح عام لأساس وأصل جذور أفكاره، وكذلك تنظيم المادة الدراسية للسنوات المقبلة. ولكن من أي جهة نظرنا إلى الموضوع، فإن النظر إلى كتاب "نظام الخطاب" يكتسب أهمية بالغة ١: من هذه الناحية، فمن خلال تصفحه وقراءته، نلاحظ بلا شك كل صغيرة وكبيرة في البنية التحتية لأفكار فوكو ٢: لم تكن هذه المحاضرة بلا شك مجرد تقديم ورؤوس موضوعات لدروسه، بل إن فوكو يعيد فيها سرد كل ما يملكه وما لا يملكه من الكلام ليصطحب معه مستمعي كوليج دو فرانس أكثر فأكثر ٣: يتناول الموضوع الرئيسي لهذه المحاضرة الخطاب وكل القيود والافتراضات المسبقة لمواجهة الكلام والخطاب، ومن خلال بنائها التحليلي، يتم تسليط الضوء على الأساليب المنظمة في الخطاب وقيود الكلام وإلزاماته.
يبين فوكو، من خلال دراسته للتقسيمات والقيود في مجال اللغة والطب والطب النفسي، وأساليب المراقبة والعقاب في النظام السياسي-الاجتماعي، وأخيراً العلاقات الجنسية وتحولاتها عبر التاريخ، أن نسيج الحياة الاجتماعية البشرية في جميع المجالات ممتزج بالسلطة، وأنه مع تحولات السلطة، تتغير الأبنية والبنى للعلاقات البشرية في المجالات المذكورة. في "نظام الخطاب"، يرى فوكو أن السمة الأساسية للحضارة الغربية هي السعي للسيطرة على حياة البشر وتنظيمها من خلال اللغة. بنظر فوكو، فإن البنية اللغوية العقلانية المركزية قد تأسست على أساس التقابلات الثنائية. لكن هذه التقابلات تحمل شحنات خطابية قوية، وقد وُصفت بطريقة خاصة تجعل أحدها مفضلاً على الآخر دائماً. كان فوكو يعتقد أن كلاً من العقلانية الغربية ومفهوم السلطة فيها قد ظهرا بشكل رئيسي بناءً على الأنظمة والتشكيلات الخطابية. في كل مجتمع، يتم إنتاج الخطاب ومراقبته واختياره وتنظيمه وتوزيعه، ويتم هذا العمل من قبل السلطة. إذن، فالخطاب وقواعده هو أحد تجليات السلطة، ويمنع ظهور حدث أو خطابات عَرَضية. يبدأ حديثه بدايةً في قالب الرغبة والمؤسسة الاجتماعية، ولكن هذه الرغبة والمؤسسة ليستا سوى إجابتين متضادتين لقلق واحد: القلق من الواقع المادي للخطاب. بهذه الطريقة، يبدأ بحثه بالخطاب. ما هي الشروط التي تؤدي في كل عصر إلى استخدام أنواع معينة من الخطابات وانتشارها، وفي المقابل، عدم استخدام وإهمال العديد من العبارات والأقوال الأخرى التي تكون صحيحة من حيث قواعد النحو ومن حيث المبادئ المنطقية؟ السبب الوحيد لذلك هو وجود صور ضرورية ولاواعية من الفكر مستقلة عن القوانين النحوية، وهي الإبستيميه. يستخدم فوكو تمهيدات لإبعاد الخطاب عن اللامتجانس، وهو مبدأ الإقصاء أو الطرد الذي يشير إليه بأساليب المراقبة على الخطاب.
علم الاجتماع
علم الاجتماع
علم الاجتماع
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
لینک دانلود خراب است. در صورت امکان اصلاح بفرمائید. با تشکر