اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى سروش دباغ أن تحليل أباذري لظاهرة باشايي أحادي العامل، ويعدّ قياس المشاهير بالمثقفين قياسًا مع الفارق، ويرى أن الارتقاء بالذائقة لا يكون بالتقليل من شأن الموسيقى الشعبية، بل ممكنٌ عبر الحوار والإعلام.

أود أن أطرح عليكم، بحكم صداقتكم القديمة، موضوع الدكتور يوسف أباذري. لقد ذكرتم قبل فترة على صفحتكم في فيسبوك أن محسن تشاووشي وإحسان خواجه أميري هما من مطربيكم المفضلين في موسيقى البوب، وأنتم بالطبع قد سمعتم تعبير أباذري بشأن هذا النوع من الموسيقى، وخصوصاً موسيقى باشايي. كيف تتعاملون مع نقده اللاذع لهذا الذوق الموسيقي الذي أنتم جزء منه؟
لقد فاجأتموني بعض الشيء. نعم، كنت قد كتبت أنني أحب كلاً من موسيقى البوب والموسيقى التقليدية. إذا كنت في الموسيقى التقليدية أفضّل شجريان وناظري وسالار عقيلي، ففي موسيقى البوب أحب تشاووشي وخواجه أميري. لقد استمعت إلى كلام يوسف أباذري مرتين؛ كنت أنوي، كما اقترح عليّ الأصدقاء في الصحف، أن أكتب ملاحظاتي حول هذا الموضوع؛ لم تسنح الفرصة قبل الآن، والآن أعرض رأيي في هذا الشأن بإيجاز. لا أعلم لماذا كان الدكتور أباذري في ذلك اليوم غاضباً إلى هذا الحد وعبر عن ملاحظاته بهذه الطريقة، رغم أنني خارج إيران منذ أربع سنوات ولست حاضراً جسدياً في البلاد، لكنني أرى وأتابع ما يُنشر في الفضاء الافتراضي والصحف المختلفة.
أنا أعترض على تحليله لأسباب إقبال الناس على المرحوم باشايي، فكما أفهم، لم تكن ظاهرة باشايي والإقبال عليه نابعة بالضرورة من التعاطف مع موسيقاه، وإن كان له معجبون أحبوا أسلوب عمله، لكن هذه الظاهرة كانت أساساً لأنها أتاحت للناس في بلد بمواصفاته السياسية والاجتماعية والثقافية، فرصة للاجتماع معاً ورؤية بعضهم البعض مرة أخرى وإعلان التضامن والتآزر. هذا الأمر بالطبع لا يقلل من أهمية المرحوم باشايي ومن أحبوا موسيقاه؛ لكنني أعتقد أنه لا ينبغي تحليل هذه الظاهرة بعامل واحد.
شخصياً، كنت قد سمعت باسم مرتضى باشايي ولكن حتى وفاته، لم أكن قد استمعت ولو لأغنية واحدة له؛ معرفتي به تعود بالكامل إلى ما بعد رحيله المبكر بلا عودة. علاوة على ذلك، فإن منطق الإقبال على المشاهير لدى عامة الناس هو نفسه تقريباً في كل أنحاء العالم؛ لا ينبغي أبداً مقارنة مثقف أو كاتب أو مترجم بالمشاهير (السلبرتيين).
في الغرب لدينا مطربون تحظى صفحاتهم على فيسبوك بملايين المعجبين. هذا الإقبال لا علاقة له بالإقبال الذي يحظى به هابرماس مثلاً، أو حتى قارنوا موقع تشومسكي كأستاذ جامعي ومثقف بهؤلاء المشاهير، إنه لا يقارن. لاعبو كرة القدم والممثلون والمطربون لديهم هذا الوضع في كل مكان. هذه المقارنة خاطئة، أن يُقال كم شخصاً حضر تشييع جثمان الكاتب الفلاني، وكم ألف شخص حضروا لتشييع باشايي وأمثاله؛ هذه مقارنة مع الفارق ولا تؤدي إلى نتيجة. نقطة أخرى هي أن علينا أن نسعى للارتقاء بالذوق الموسيقي للأفراد، حتى يستمع الشباب إلى باخ كما يقول الدكتور أباذري، لكنني لا أتفق مع هذه الطريقة وربما التقليل من شأن موسيقى البوب الشعبية.
الأذواق مختلفة؛ يجب أن يتواجد كلا النوعين من الموسيقى حتى يرتقي ذوق الأفراد تدريجياً من خلال الحوار حول الأساليب الموسيقية المختلفة، وهذا تماماً مثل الشعر. من جهة لدينا شعر حافظ وسعدي ومولوي وشاملو وفروغ وأخوان وسپهري، يقرأ أهل الفن هذه الأعمال ويستمتعون بقراءة هذه الأشعار متعة بلاغية وأدبية، كما يجرون حولها حوارات علمية؛ ومن جهة أخرى هناك أناس ليس لديهم ذوق شعري رفيع ولا ألفة كبيرة بالأشعار الفاخرة والمشرقة، لا يمكن أن يقال لهم لا تقرؤوا الأشعار الشعبية. يجب السعي لرفع ذوق الأفراد ومستواهم الشعري من خلال بسط ونشر الأشعار الفخيمة.
بطبيعة الحال، لتحقيق هذا الهدف، وخاصة في مجتمعنا حيث لا مكان للشبكات الخاصة، يلعب التلفزيون والإذاعة دوراً محورياً، وأي جهد آخر يُبذل يكون بمثابة هامش يُكتب على المتن؛ لكن حسناً، الطريق هو أن يحدث هذا الارتقاء في الذوق شيئاً فشيئاً بمساعدة وسائل الإعلام الجماهيرية وشبكات التواصل الاجتماعي. لا أعتقد أن مواجهات من هذا القبيل ستؤدي إلى نتيجة.
لن أتطرق إلى النقاط التي أثارها الدكتور أباذري حول السياسة، لكن فيما يخص ذوقي الموسيقي الشخصي، يجب أن أقول إنني إلى جانب الموسيقى التقليدية، أحب صوت تشاووشي وخواجه أميري.
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
علم الاجتماع
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
به نظر من هم جناب دکتر دباغ و هم جناب دکتر اباذری در انتخاب نوع موسیقی ,, انسانهای با سلیقه ایی هستند. فکر کنم جناب دکتر اباذری , طرفدار موسیقی کلاسیک باشند. شخصی مانند جناب دکتر اباذری عزيز که گوشش به موسیقی وزین و زیبای کلاسیک عادت کرده است,, قطعاً به شنیدن موسیقی مبتذل رضایت نمی دهد. گوشِ مبتذل ,, موسیقی مبتذل می خواهد و گوشِ آسمانی و متعال ,, موسیقی آسمانی و والا می طلبد. به نظرم اول باید رابطه ((موسیقی و حقیقت)) مشخص شود. آیا موسیقی تجلی ""حقیقت"" است و یا وسیله ایی برای فرار از ""حقیقت""؟ فیلسوفان جهان هر کدامشان در مورد موسیقی نظرات متفاوتی دارند. افلاطون معتقد است که موسیقی نقش موثری در تعلیم و آموزش کودکان دارد. ارسطو از افلاطون فراتر می رود ,, و موسیقی را لازم و ضروری می داند. او موسیقی را به دو سبك (دوريسي) و (فروگيايي) تقسيم ميكند و موسيقي "فروگيايي" را موسيقي رايج برای فضاهايي مناسب ميداند كه مردم براي طرب و فراغت از امور روزانه گوش ميدهند. او مخاطبين اين موسيقي را مردمان خستهای ميداند كه ميخواهند با موسيقی تغذيه شده و توان خود را احيا كنند. مانند: موسیقی پاپ امروزی در عوض موسيقي "دوريسي" را برای مخاطبينی از اقشار فرهيخته مناسب می داند كه فارغ از دغدغههاي مادی به امور فرهنگي و هنري بها ميدهند. ارسطو موسیقی را به نوعی ""تجلی حقیقت"" می داند. مانند: موسیقی کلاسیک بی اعتنایی به موسیقی بعد از کانت موجب شد که موسیقی از" تجلی حقیقت" به "فرار از حقیقت" فرو کاسته شود. نیچه که خودش موسیقیدان بود ,, یگانه راه فرار از زندگی را موسیقی می داند,, اما شوپنهاور موسیقی را "تجلی اراده و حقیقت" می داند. در ایران نیز فیلسوفان و حکما نیز از طرفداران موسیقی بودند,, اما آنان موسیقی را نه (فرار از حقیقت )بلکه (تجلی حقیقت )می دانستند. فارابی و ابن سینا موسیقی را با ریاضیات ممزوج می دانستند. ابن سینا سه رساله در موضوع موسيقي نگاشته است كه در آن به تعريف موسيقي، ابعاد آن، نسبت موسيقي با رياضيات، دستگاههاي موسيقي، وزنهاي موسيقيايي و ابزارهاي موسيقي ميپردازد. . عارفانی نظیر شمس و مولانا که موسیقی را" تجلی حقیقت" می دانند ,, چرا که با" سماعِ حقیقت" به رقص سماع رسیده اند,, یعنی اوج شنیدن لذتِ حقیقی موسیقی. موسيقی در ميان فلاسفه جايگاه متفاوتی داشته است. گاه مهجور بوده است و گاه در حد اعلا. گاهی ""بازتاب و تجلی حقيقت"" بوده و گاهی ""گريزگاهي از جهان حقيقت"" . به نظرم موسیقی مبتذل امروزی به نوعی "فرار از حقیقت " است. انسان معاصر با مبتذل شنیدن به نوعی از (حقیقت) می گریزد . ولی انسانِ اندیشمند هیچگاه به موسیقی مبتذل تن نمی دهد , او در مقابل موسیقی مبتذل با جسارت و شجاعانه می ایستد و گوشش را به مبتذل نمی سپارد. گوشِ حقیقت طلب,, ""تجلی حقیقت"" می طلبد و گوشِ ناحقیقت و مبتذل ,, به دنبال ""فرار از حقیقت"" است..