اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تستكشف الفلسفة، بالاعتماد على التفكير المحض والتحليل العقلي، المفاهيمَ الأساسية للحياة لتعميق فهم الإنسان للعالم؛ في هذا الدرس يتناول مهدي أخوان تعريف الفلسفة، وتمييزها عن العلوم التجريبية والرياضية والتاريخية، وأسئلتها الجوهرية.

لمعرفة الفلسفة طريقان: إما أن نرجع إلى ما سُمِّي في التاريخ فلسفةً وفيلسوفًا، وإلى الأنشطة التي دُعيت قراءةً للفلسفة وممارسةً لها، لنرى إن كانت تشترك في قاسم مشترك أم لا (تعريف بعدي)، والطريق الآخر هو أن نقدّم نحن وصفًا للفلسفة (تعريف قبلي). يعتقد توماس نيغل أن كثيرًا من البشر يبدأون التفكير الفلسفي منذ سن الرابعة عشرة تقريبًا، وتتبادر إلى أذهانهم أسئلة من قبيل:
● ما الموجود حقًا؟ ● هل نحن قادرون على معرفة شيء؟ ● هل للحياة معنى؟ ● هل يوجد فعل صواب حقًا أو خطأ حقًا؟
المادة الخام الفلسفية تخطر على الذهن مباشرةً من خلال العالم وعلاقة الإنسان به، لا من خلال قراءة أعمال السابقين؛ ومن هذا المنطلق، طُرحت المسائل الفلسفية مرارًا في أذهان أناس لم تكن لهم دراسات في مجال الفلسفة. مركز ثقل الفلسفة هو تلك الأسئلة التي يجدها العقل الفكور لدى الإنسان معقدة ولغزية بطبعها.
اختلاف الفلسفة عن سائر ضروب المعرفة ● العلوم التجريبية (الطبيعية والإنسانية): تعتمد الفلسفة على التفكير المحض لا على الملاحظة والتجربة. (اذهب وانظر) ● الرياضيات: الفلسفة غير قابلة كليًا للرد والاختزال إلى طرق البرهنة الصورية. ● العلوم التاريخية/النقلية (التاريخ والأدب): التي تبحث استنادًا إلى الوثائق والمستندات. (اذهب واسأل)
تنجز الفلسفة عملها فقط من خلال طرح الأسئلة، والمناقشة، وفحص الآراء، والتفكر في الحجج التي تنفي هذه الآراء، وكذلك الآراء حول كيفية اشتغال المفاهيم فعليًا. (إنها علم استراتيجيته: اجلس وفكّر)
الشاغل الرئيس للفلسفة والفيلسوف هو السؤال عن الآراء والنظريات الشائعة جدًا وفهمها، تلك الآراء التي نستخدمها في كل مكان في حياتنا اليومية دون تفكير فيها. ربما كان عدد الأسئلة في الفلسفة أكثر من الأجوبة، إذ نبدأ التفكير الفلسفي ببضع مسائل، ونصل في النهاية، بعد التورط مع تلك الأسئلة، إلى أسئلة أكثر وأعمق. ومن لطائف العمل الفلسفي أنه يطرح أسئلة جديدة في مواجهة ما سُبق وقُبل واعتُبر مسلَّمًا به في الفلسفة.
بإيجاز، الفلسفة هي استدلال وتحليل عقلي غير تجريبي حول مسائل لا تقبل الحل والفصل عبر الطرق التجريبية والرياضية، ولا يفك طلاسمها الرجوع إلى الوثائق والمراجع التاريخية. لا يمكننا أن نمضي في الحياة دون استخدام مفاهيم مثل الزمان، والعدد، والصواب/الخطأ، والمعرفة... إلخ، لكن الفلسفة تنقب عن هذه المفاهيم ذاتها.
هدف الفلسفة تعميق فهمنا للعالم ولأنفسنا؛ وكلما كان الأمر المبحوث أكثر أساسية، قلت الأدوات المتاحة لنا للبحث. في وادي الفلسفة، لا نملك الكثير من المفروضات والمسلَّمات، ولهذا يبدو النشاط الفلسفي محيِّرًا.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با سلام یک مقدار شلختگی در بیان مطالب وجود دارد ولی محتوا و منابع برای نوآموز مناسبه... تشکر.