اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تضرب المثالية في تعليم العلوم بجذورها في الحوزات العلمية، وتُلزم دارسي الفلسفة بأن يصيروا فلاسفة. وتُفضي هذه النظرة إلى إغفال الأهداف متوسطة المدى، في حين أن الفلسفة يمكن أن تكون نافعةً لمهنٍ أخرى.

المثالية في تعليم العلوم عادةٌ نعاني منها نحن الإيرانيين. ما أعنيه بالمثالية في التعليم هو أن هدفنا من التعليم يظل دوماً بلوغ الغاية القصوى والدرجة العليا من العلوم. ولعل سبب ذلك يعود إلى أن مهد العلم في بلادنا كان الحوزات العلمية والمدارس الدينية. أي أن تأسيس مسار التعليم والتعلم بدأ مع الحوزات العلمية والعلوم الدينية، ولأن الهدف من الالتحاق بالمكاتب والحوزات العلمية في هذه العلوم كان دوماً أن يبلغ الفرد، إن كان يدرس الفقه، درجة الاجتهاد، وإن كان يدرس الحديث، أن يصير محدثاً خبيراً كمؤسسي هذا العلم، وهكذا في التفسير وأصول الفقه. وبسبب هذه المثالية في التعليم، فإن مخططي مناهجنا الدراسية على مر السنين وربما القرون يُجرون أقل التغييرات، ولا تخضع الدروس ومستوى نجاحها وفاعليتها لمراجعات متجددة ومتكررة أبداً.
ضرورة دراسة دروس الصرف والنحو العربي لجميع طلاب الحوزة وطلاب الإلهيات تنبع من هذه النظرة المثالية في التعليم، التي تتوقع أن يمتلك جميع الطلاب والدارسين هذه القدرة على ألا يقرؤوا النصوص الدينية والعلمية بأنفسهم فحسب، بل أن يفهموا دقائق بلاغة هذه النصوص فهماً جيداً أيضاً. حتى لو أراد الفرد منذ البداية أن يصبح محامياً، أو إمام جماعة في مسجد، أو ناشطاً في الشؤون الثقافية؛ فعليه حتماً أن يدرس الصرف والنحو بشكل جيد وكامل.
والأعجب من ذلك، أن على الجميع قراءة المتون الكلاسيكية والمفصلة. وإن كان هناك متن مبسط أو تستهدف أهدافه المستويات المتوسطة في تعليم اللغة العربية، فهو غير مقبول.
هذا التفكير المثالي نفسه سائد في تخصص الفلسفة أيضاً. على طالب الفلسفة أن يدرس الفلسفة ليصبح فيلسوفاً وصاحب نسق فكري، وعليه أن يدرس المنطق ليبلغ تبحره في هذا الباب حد علم وفهم ابن سينا وأرسطو. وإلا، فأي تبرير يمكن أن يكون لدراسة مباحث جزئية وتخصصية للغاية في منطق الإشارات لطالب فلسفة هدفه دراسة الفلسفة؟
وكأن العلوم في تفكيرنا وفي نظامنا التعليمي لا تملك أهدافاً وفوائد وسطى، وفائدتها الوحيدة تكمن في قمة هرمها.
هذه الفكرة تتسبب من الناحية النفسية في ألا ينظر المشتغلون بهذا العلم أبداً إلى إبداعاتهم ومواهبهم الخاصة. وألا يفكروا في أن الفلسفة والمنطق وسائر العلوم، ما الذي يمكن أن تحققه لهم شخصياً من مكتسبات، أو أي مباحث هذا العلم أقرب إلى مواهبهم وقدراتهم، وأي المباحث لا ميل لهم إليها البتة وليست في الأساس هاجساً ذهنياً لهم. إن كان أحد يدرس الفقه، فعليه أن يدرس جميع أبوابه، حتى لو لم يكن لديه أي اهتمام أو رغبة في مباحث الديات والبيع. عليه أن يدرسها، لأنه إن لم يدرس هذه المباحث، فهو أساساً لم يعد من أهل الفقه.
ما الأهداف الوسطى التي يمكن أن تمتلكها الفلسفة؟ هل الفلسفة مفيدة للشخص والمجتمع فقط حين يصبح دارسو هذا العلم كلهم فلاسفة أصحاب أنساق ومنظومات فلسفية؟
ألا يمكن لدراسة الفلسفة أن تفيد ناقداً سينمائياً؟ ألا يمكن لدراسة الفلسفة أن تكون مفيدة لشخص يدرس العمارة؟ ألا يمكن لدراسة الفلسفة أن تكون مفيدة لمن يكتب في أدب الطفل، أو لمن عمله كتابة الروايات للكبار؟ ألا يمكن أن يكون للفلسفة ما تقوله لمن يقدم الاستشارات في الشؤون الأسرية أو المهنية؟ ألا يمكن للفلسفة أن تساعد معلماً على تحسين أسلوب تعليمه؟ و.....
حسناً، إن كانت الفلسفة تستطيع امتلاك هذه القدرات، فهل هذه الفلسفة هي نفس الفلسفة التي تُدرّس في الجامعات؟ أو بعبارة أخرى، هل على جميع هؤلاء الأشخاص أن يأتوا ويتعلموا الفلسفة في النظام الرسمي لتعليم الفلسفة؟
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الدين
علم الاجتماع
الدين
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
به علت عدم شناخت والدین همیشه از نمرات متوسطی برخوردار بودم...در مقطع سوم راهنمایی از بی انگیزگی رد شدم و دوباره خواندم...در دبیرستان هم همینطور...هنرستان کارو دانش. کامپیوتر خوندم...در دبیرستان بود که متوجه شدم به ادبیات علاقه مند شدم اما توجهی نکردم...خدمت سربازی متوجه شدم که عاشق علوم دینی ویژه عرفان اسلامی هستم...شروع به مطالعه کردم از طریق عرفان و تصوف با فلسفه آشنا شدم بعد منطق...برای کسب درآمد روانشناسی خوندم در روانشناسی با روانکاوی آشنا شدم...در هیچ کدوم از این علم ها به هیج عنوان مجتهد نیستم...و قرار هم نیست باشم...اما به واسطه فراگیری این مهارت ها با انسانهای خوبی آشنا شدم به واسطه این آشنایی ها عادت های خوب کسب کردم...مسیر زندگیم تغییر کرد...در محدوده ی خودم تاثیری که این مهارت ها در زندگیم گذاشت قابل وصف نیست...من مجتهد نشدم اما با این مهارت های اندک و کاربردی زندگی من متحول شد و سبب کمک و راهنمایی به انسانهای زیادی شد...مجتهد نشدم اما انسان شدم...و هنوز در حال انسان شدنم
بسیار عالی و کاربردی...