اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى كتاب «سيطرة الجنس» أن الحركة النسوية تستند فلسفيًا إلى مذاهب من بينها الليبرالية. وبينما يفحص الكتاب دعوى تفوق النسوية الليبرالية، يُطرح نقده لرؤيته حول التأثير المتبادل بين النسوية والفلسفة.

النسوية من بين المفاهيم التي يستخدمها أفراد وجماعات مختلفون بطرق متباينة تمامًا، وأحيانًا على نحو يجعل هذه الاستخدامات في تعارض كامل مع بعضها البعض. ومن الحقائق التي تغذي هذه المسألة، تنوع وتعدد النسويات التي يجري نسيانها في مثل هذه النقاشات العامة. فأحيانًا تُعمم خاصية أحد الاتجاهات النسوية على جميع النسويات، وأحيانًا تُعتبر الاختلافات بينها قليلة الأهمية أو قابلة للتجاهل. وفي بعض الأحيان يُستخدم هذا الأمر كاستراتيجية مقصودة. فعندما يريد أحد المحافظين أن يجعل جمهوره المتوافق معه فكريًا متشائمًا بشكل عام من ظاهرة النسوية وأنواعها، فإنه يشير إلى طيف من بين الطيف الواسع للنسوية الراديكالية فيما يتعلق بالزواج، دون أن يشير إلى أن جميع النسويات وكل أنواع النسويات، ولا حتى جميع النسويات الراديكاليات، يلتزمن بهذه الرؤية. وعندما يريد أحد العلمويين أن يقنع جمهوره المحب للعلم بأن الاتجاهات النسوية غير مرغوبة للعلم، فإنه يلجأ إلى أقوال النسويات ما بعد الحداثيات ويعيد إنتاج أقوالهن حول الفيزياء التي تُظهر جهلهن بهذا العلم، دون أن يشير إلى أقوال النسويات الصائبة والدقيقة حول البيولوجيا والعلوم الاجتماعية.
إلى جانب هذه الاختلافات والتنوعات الموجودة بين النسويات والنسويات، إذا أردنا أن نتحدث عن «النسوية» فهناك عدة استراتيجيات أمامنا. إحدى هذه الاستراتيجيات، فيتغنشتاينية، وهي في الواقع إحالة إلى مفهوم «التشابه العائلي»؛ أي أنه عندما يوجد بين بعض الظواهر تشابه كتشابه أفراد العائلة بعضهم ببعض، فإننا نضعها في فئة واحدة. إن الاستفادة من هذا المفهوم لإظهار ما هي الأشياء التي تُسمى نسوية، لا ينبغي أن تقتصر فقط على هذا الادعاء، بل يجب من خلال الفحص الدقيق لأنواع النسوية أن يُظهر ما هو هذا التشابه بالضبط وكيف يوجد تأثير بين هذه الأمور المتشابهة (مثلاً هل توجد علاقة سبب ومسبب بين هذه الأمور المتشابهة أم أنها مستقلة عن بعضها البعض وتتشابه فحسب). في كتاب «سيطرة الجنس» من تأليف محبوبة باكنيا ومرتضى مرديها، جرت محاولة بدلاً من ذلك لتقديم تعريف بسيط لماهية هذه الظاهرة: «يمكن اعتبار النسوية مذهبًا يؤكد على الهوية الإنسانية والقيمة المستقلة للنساء، ويؤمن بقدرتهن وكفاءتهن بما لا يقل عن الرجال على الأقل» (ص 10). تعريف حد أدنى وقابل للدفاع يمكن التعبير عنه بأشكال أخرى أيضًا. على سبيل المثال، تعرّف سالي هازلنغر وزملاؤها في مدخل موسوعة ستانفورد للفلسفة، النسوية على أنها حركات «تسعى لتحقيق العدالة للنساء وإنهاء جميع أشكال التمييز الجنسي». (1) والادعاء الآخر لكتاب «سيطرة الجنس» والذي ربما يمكن القول إنه الكلام الرئيسي لهذا الكتاب أيضًا، هو ما ورد على الغلاف الخلفي لهذا الكتاب: «النسوية حركة اجتماعية كانت تبحث عن دعامات فلسفية، فلجأت إلى مذاهب مختلفة. الليبرالية في عصر التنوير، والرومانسية في القرن التاسع عشر، والوجودية في منتصف القرن العشرين، واليسار الجديد في عقدي الستينيات والسبعينيات. يسعى الكتاب الحالي إلى شرح كيفية استناد النسوية إلى هذه المذاهب، وكذلك إلى الإجابة عن سؤال: إلى أي مدى يتناسب اعتبار وكفاءة واستدامة الاتجاهات المختلفة للنظرة النسوية مع اعتبار وكفاءة واستدامة المذاهب التي كانت دعامتها الفلسفية».
لم تنشأ النسوية في فراغ، وقد ظهرت أنواعها في سياقات تاريخية واجتماعية-سياسية مختلفة، ونتيجة لذلك فإن كون النسوية قد تأثرت بمذاهب وظواهر اجتماعية أخرى من أجل دفع أهدافها العدالة-الخواهية، ليس ادعاءً عجيبًا. لكن ادعاء هذا الكتاب يتجاوز قليلاً مجرد هذا التأثر، وربما يمكن القول إن هذا الكتاب يدّعي أن النسوية نفسها لم تكن لها ولم تظل لها دعامة فلسفية، وأن كل نوع من أنواع النسوية قد لجأ إلى مذاهب فلسفية لملء هذا الفراغ. من بين المذاهب الفلسفية الأربعة المذكورة، يتعاطف المؤلفان أكثر مع الليبرالية، وبما أنهما يعتبران نقاط قوة وضعف أنواع النسوية هي نفسها نقاط قوة وضعف المذاهب الفلسفية الداعمة لها، فإن النسوية الليبرالية تظهر بالتالي متفوقة على الأنواع الأربعة الأخرى من النسوية في هذا الكتاب.
تماماً كما لا يمكن للنسوية أن تنشأ في فراغ، وأنها تتأثر بسائر الظواهر القائمة في عصرها، فإن النسوية بدورها أثّرت وما زالت تؤثر في ظواهر المجتمع الأخرى. ورغم أن المؤلفَين قد أشارا إلى هذا الأمر، إلا أنه لو جرى تناول تأثيرات النسوية على المدارس الفلسفية المختلفة بشكل أكثر صراحةً وتحديداً، لتم تقديم صورة أكثر واقعية عن التأثير المتبادل بين النسوية والمدارس الفلسفية. إن تخليص الليبرالية من التمييز الجنسي، على الأقل على المستوى النظري، يعني الارتقاء بفهمنا للحرية ويشكل خطوة راسخة وإيجابية في سبيل تخليص مفهوم الحرية من التناقض، وقد كانت النسوية إحدى أهم الحركات التي أسهمت في هذا الإنجاز. وفي مجال نظرية المعرفة، يمكن القول أيضاً إن تخليص الفرضيات والنظريات العلمية من التمييز الجنسي يساعدنا على تخليص العلم من أحد أهم مصاديق الجهل والتعصب (التمييز الجنسي) والوصول إلى علم أكثر موضوعية وأقرب إلى الواقع. كما عمدت النسوية إلى طرح أسئلتها الفلسفية الخاصة، وأهمها مسألة إشكالية (problematize) العلاقة بين «الجنس والجنوسة». وينبغي ألا ننسى أنه مع تحدي النسويين لمفهوم الجنوسة، فإن النساء لسن وحدهن من يتحررن من القوالب النمطية الجندرية، بل إن هذه الإمكانية تتاح للجميع. وكمثال بسيط جداً، فإن القالب النمطي الجندري الذي يقول للفتيات «ارتدي اللون الوردي» وللصبيان «ارتدي اللون الأزرق»، عندما يتم تحدي «ارتداء الوردي»، فإن جزء «ارتداء الأزرق» يُتحدى بدوره. لذلك، يمكن القول إن النسوية، حتى لو كان تركيزها الأساسي على تحرير النساء، قد جلبت تحرراً للرجال أيضاً.
فيما يتعلق بالليبرالية، يشير المؤلفان إلى عوامل أدت إلى تأخير حرية النساء ومساواتهن. إن تعريف المؤلفَين لليبرالية ليس محدداً بدقة، وهما يستخدمان هذا التعبير بمعناه العام. ولهذا السبب، فإن بعض ما يطرحانه لا يبدو قابلاً للدفاع عنه. فعلى سبيل المثال، ذُكر أن «المعتقدات الليبرالية، بصراحة، لم تقدم استدلالاً على حصر مفهوم الإنسان وحقوقه بالرجال» (ص 26). في حين أننا نعلم أنه بين الليبراليين - بالمعنى العام لليبرالية - طُرحت مثل هذه المعتقدات بصراحة أحياناً. فعلى سبيل المثال، كان كانط في كتابه «ميتافيزيقا الأخلاق» يعتبر النساء فاقدات للشخصية المدنية، ولهذا السبب كان يعد حق التصويت للنساء بلا معنى. أو كما أشار المؤلفان أنفسهما، فإن بعضهم مثل روسو، بتأكيده على مفهوم «الطبيعي» و«الطبيعة»، حاول أن يُظهر أن وضع النساء القائم في عصرهن طبيعي، وكان يعتبر التعليم قابلاً للطرح حصراً للصبيان. أليس هذا استدلالاً في سبيل حصر الحقوق (وهنا حق التعليم) بالرجال؟ وبالنظر إلى أن النظرة السائدة في الفلسفة هي أن العقل هو السمة المميزة للإنسان عن سائر أنواع الحيوانات، وأنه كان سائداً بين مفكري هذه الفترة التعصب القائل بأن النساء أقل حظاً من الرجال في التمتع بالعقل، فليس من الغريب بالتالي القول إن هؤلاء الفلاسفة كانوا يتصورون على الأقل مفهومين للإنسان، وهو تعصب يتجلى بشكل كامل في كلام شوبنهاور في مؤلَّفه المعنون «حول النساء»: «يكفي أن تنظر إلى مظهر امرأة لتدرك أنها لم تُخلق لعمل ذهني أو جسدي يُعتد به... النساء أطفال، حمقاوات وقصيرات نظر؛ وبعبارة أخرى، هن طوال حياتهن أطفال كبار، شيء بين الطفل والرجل». (2) لو قام المؤلفان بتعريف الليبرالية بشكل أكثر تحديداً، لاستطاعا أن يحددا موقفهما تجاه هذه الآراء بشكل أفضل. لا سيما وأننا نعلم أنه بالإضافة إلى التمييز الجنسي، كانت العنصرية شائعة جداً بين مفكري هذه الفترة. وكمثالين على ذلك، كان كانط يعتبر السود حمقى، ويرى أي تعليم غير العبودية لهم غير مجدٍ، ويمنع الزواج بين الأسود والأبيض، ويقدم السود على أنهم أحط الأعراق والبيض على أنهم أسمى الأعراق. (3) أما هيغل فكان يعتقد أن «الروح، في العرق الأبيض، هي التي تصل لأول مرة إلى وحدتها مع ذاتها» (الموسوعة 393).
ثمة تركيز كبير في هذا الكتاب على تأثر نسوية أفراد مثل ماري ولستونكرافت بالليبرالية، بينما لا يُشار كثيرًا إلى التأثيرات الأخرى التي تلقتها، والتي كانت، بتعبير ما، تأثيرات أبرز. ذلك أن ولستونكرافت نفسها كانت متدينة، وحججها في كتاب «استحقاق حقوق المرأة» ذات نكهة دينية. والواقع أن تأثير الدين على أفكارها النسوية كان من القوة بحيث خُصص في مجموعة كامبريدج حول ولستونكرافت قسمٌ بعنوان «الأسس الدينية لنسوية ولستونكرافت» (4). إن الانتباه إلى هذه النقاط التاريخية وهذا النوع من التأثر يمكن أن يساعد أيضًا في فهم (المقصود هو الفهم فحسب، وليس القبول بالضرورة) ظاهرة مثل «النسوية الإسلامية» في البلدان الإسلامية.
إلى جانب الليبرالية، طُرحت في هذا العمل ثلاث مدارس فلسفية أخرى: الرومانسية، والوجودية، واليسار الجديد. هذا التصنيف هو، اصطلاحًا، «مركزي أوروبي». صحيح أن كلمة نسوية هي كلمة أوروبية، لكن إن كان معنى ذلك أن نتجاهل، لمجرد هذا الاسم وأصله الجغرافي لبعض المفاهيم المرتبطة به، جميع الأنشطة التحررية أو المطالِبة بالمساواة للنساء في أنحاء العالم الأخرى وقبل عصر التنوير، فإن النسوية ستتحول إلى نقيض ذاتها. وفقًا لتعريف المؤلفين، «يمكن اعتبار النسوية مذهبًا يؤكد على الهوية الإنسانية والقيمة المستقلة للنساء، ويؤمن بقدرتهن وكفاءتهن بما لا يقل عن الرجال». لو حُدد موقف المؤلفين في الكتاب بشكل أوضح، عما إذا كان هناك نهج مركزي أوروبي في هذا الكتاب أم لا، لأمكن الجلوس للحكم بسهولة أكبر حول ما إذا كان نهج المؤلفين يؤدي أيضًا إلى نفي منجزات الشعوب الأخرى أم لا. هذه نقطة ينبغي أن نأخذها بعين الاعتبار بخصوص التحررية. صحيح أنه لا ينبغي لنا أن نُظهر ما يحدث في العصور والثقافات الأخرى على أنه مماثل تمامًا للتحررية في أوروبا عصر التنوير وما بعده، لكن من ناحية أخرى، وبما أنها ليست مماثلة تمامًا لظاهرة أوروبية، فلا ينبغي لنا أن ننفي الطبيعة التحررية لتلك الظواهر أيضًا. فعلى سبيل المثال، «ثورة الزنج» (5) حدثت قبل التنوير بقرون، لكن هذا ليس سببًا لنفي طبيعتها التحررية أو تجاهلها. ثمة ملاحظة أخرى يمكن إبداؤها بشأن هذه التصنيفات ذاتها. أولاً، خُصص قسم من الكتاب للنسوية الراديكالية، وقُدم هذا التيار النسوي على أنه مستلهم من اليسار الجديد، لكن موقع «النسوية الماركسية» كتصنيف خالٍ في هذا العمل. إن تناول النسوية الماركسية بشكل عام، والأعمال النسوية الكلاسيكية مثل «أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة» لفريدريك إنجلز، يمكن أن يساعدنا في تقييم وجهة نظر المؤلفين بقدر أكبر من التحدي. علاوة على ذلك، كان من شأن تناول نقد النسويات اليساريات للاشتراكية والماركسية وأتباعهما في هذا القسم أن يكون شاهدًا آخر على أن النسوية ليست مجرد مستهلكة للفكر الفلسفي، وكان سيُقيَّم مدى ونوع التأثير المتبادل بين الماركسية والنسوية. (6) كما أن وضع الأناركية (القرن التاسع عشر) في القسم الثاني من الكتاب –أي الرومانسية– أمر يثير شيئًا من التحدي. كان الأناركيون في القرن التاسع عشر علمويين وعقلانيين، لدرجة أن فيرابند حين يريد الحديث عن قداسة العلم لدى الجميع، يذكر أنه حتى لدى أناركيين مثل كروبوتكين، يُقبل كون العلم مثاليًا. (7) كما أن باكونين في كتابه «الله والدولة» لا يقبل من الحقائق خارج الإنسان إلا العلم، بوصفه حقيقة عقلانية. ومع أن هذا لا يعني عدم وجود عناصر من الرومانسية في أفكارهم، إلا أن هذا التصنيف دون تحديد نطاق نفوذ الرومانسية بين أناركيي القرن التاسع عشر يثير بعض الإشكال. وفي هذه التصنيفات التي أُجريت في الكتاب، لا توجد إشارة تذكر إلى العمل السياسي لأتباع النسويات المختلفة. كان من شأن هذا الأمر أن يتيح لنا إمكانية دراسة التأثير والتأثر المتبادلين بين النسوية والتحرر في ميدان الممارسة أيضًا. لا سيما أن إحدى الدعاوى المثيرة للاهتمام في هذا الكتاب، والتي تُطرح بشكل موجز وعابر، هي الآلية التي تعمل فيها النسوية الليبرالية والنسوية الراديكالية كطرفي طيف واحد، بمنزلة الجزرة والعصا، حيث ترفع راديكالية أحد طرفي الطيف من القوة التفاوضية للنسوية الليبرالية.
النقاط التي طُرحت لا تعني أن هذا الكتاب ليس كتاباً جيداً، بل على العكس، نظراً للأوضاع المؤسفة نسبياً للكتب المؤلَّفة باللغة الفارسية، يُعتبر كتاباً جيداً. لهذا الكتاب دعوى محددة، ويطرح إشكالية، ويتعامل النص مع العديد من المصادر المهمة، ولهذا السبب بالذات تصبح معارضة إشكالية الكتاب ومنهجه ممكنة. الهدف من طرح هذه النقاط هو أن يساعد هذا النقد المؤلفين على إجراء تغييرات في الطبعات القادمة لهذا الكتاب بهدف تحسينه. هذا الكتاب مناسب للأشخاص المهتمين بالنسوية، وتاريخ الفلسفة، والفلسفة السياسية.
.
.
(1) Haslanger, Sally, Tuana, Nancy and O'Connor, Peg, "Topics in Feminism", The Stanford Encyclopedia of Philosophy (Summer 2017 Edition), Edward N. Zalta (ed.), URL = <https://plato.stanford.edu/archives/sum2017/entries/feminism-topics/>.
(2) https://ebooks.adelaide.edu.au/s/schopenhauer/arthur/essays/chapter5.html
(3) https://www.academia.edu/1802951/Kants_Racism
(4) Taylor, B. (2002). The religious foundations of Mary Wollstonecraft’s feminism. The Cambridge Companion to Mary Wollstonecraft, 99-118.
(5) https://www.questia.com/magazine/1G1-76402507/revisiting-the-zanj-and-re-visioning-revolt-complexities
(6) للاطلاع على تعريف بكتاب حول العلاقة بين النسوية والماركسية، راجع هذا النص.
(7) http://zoheirnoaparast.blogspot.co.at/2017/06/blog-post_18.html
.
.
.
الفلسفة
الدين
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
من هم این کتاب را خوانده ام، به نظر من بزرگترین مشکل آن این است که به موضع فمینیسم مارکسیستی نمیپردازد. آقای مردیها علاقه عجیبی به نادیده گرفتن مارکسیسم دارد، نقد مارکسیسم هم نه، نادیده گرفتن آن.