اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى المثقفون الإيرانيون أنفسهم منقذي المجتمع، لكن نقدهم للدين يستهدف منشأ المعتقدات بدلاً من مضمونها. تُستعرض هنا أعمال مختارة لآخوندزاده ودشتي وكسروي ودوستدار ممن تناولوا نقد الدين والتصوف مباشرة.

من جملة الرسالات التي حددها المثقفون الإيرانيون لأنفسهم هي مساعدة الجهلة الذين يحملون معتقدات خاطئة وخرافية. ومن هنا، غالباً ما ظهر المثقفون الإيرانيون في دور المُنقذ، وحاولوا أن يكونوا كالراعي لأغلبية المجتمع الجاهلة. في السنوات الأخيرة، وُجّهت انتقادات كثيرة إلى المثقفين الإيرانيين. الانتقادات الرئيسية كانت موجّهة إلى المثقفين الماركسيين. لهذه الانتقادات جوانب سياسية واجتماعية واقتصادية في الغالب. هؤلاء المثقفون متهمون بأنهم لم يفهموا الماركسية فهماً صحيحاً، ولا كانوا يعرفون المجتمع الإيراني وخصوصياته حق المعرفة، ولا نالوا حظاً من الشرف الإنساني، ولم يتوانوا عن خيانة بلدهم، والاغتيال، والتفجير، واغتيال الشخصية وما إلى ذلك. إذا كان ما يقوله منتقدو هذه الفئة من المثقفين صحيحاً حقاً، فإننا أمام أقلية خسيسة ذات جهالة مضاعفة، هي أحوج من أي مجموعة أخرى إلى مُنقذ.
في المقابل، تصدى فريق للدفاع عن أداء هذه الفئة من المثقفين. أياً كان مصير الحكم على هذه الفئة من المثقفين، فإن مسألتنا في هذه الكتابة شيء آخر. على الرغم من أن المثقفين الماركسيين الإيرانيين كانوا ناقدين للدين بأشكال مختلفة، إلا أنهم لم يتركوا أثراً يُعتد به في هذا المجال، ومن هنا لن يكونوا مسألتنا في هذا الكتاب. علاوة على ذلك، وكما يتبين من سوابق النقاشات الماركسية حول الدين، فإن هذه المجموعة إن أرادت توجيه نقد للدين، فإنها لا تلتفت إلى الحجج الفلسفية، وبافتراضها المُسبق لصحة المذهب الطبيعي، تحاول بالاستعانة بالاقتصاد السياسي والقوى والعوامل المؤثرة في المجتمع، تفسير نشأة المعتقدات الدينية، وبهذه الطريقة تُشكك في المعتقد الديني. في المذهب الطبيعي، يُفترض مُسبقاً بطلان الأديان التي تؤمن بشيء يتجاوز الطبيعة.
في الواقع، بهذه الطريقة في النقد، بدلاً من فحص أقوال ذلك الدين وأدلته، يُفترض بطلانه مُسبقاً، ثم يحاول "الناقد" إظهار أسباب تشكل هذه المعتقدات الباطلة. ومن هنا، فإن المؤمنين بالمذهب الطبيعي لا ينخرطون عادةً في تحليل وفحص الادعاءات الدينية، بل يحاولون إسقاط اعتبارها من خلال إظهار منشأ المعتقدات الدينية. فحص محتوى الدين يقتصر عادةً على الطبيعيين المنشغلين بالفلسفة. في وقت ما، كانت الماركسية تُعتبر علماً، وكانت انتقادات الماركسيين للدين نقداً علمياً، أما الآن وقد فقدت الماركسية مكانتها بين مفكري العالم، وقلّ من هو مستعد للحديث عن علميتها، فقد تولت مقاربات علمية أخرى هذا النوع من النقود.
من أبرز الانتقادات العلمية من هذا القبيل، الانتقادات التطورية التي، بافتراضها المُسبق لصحة المذهب الطبيعي، تحاول إظهار المنشأ البيولوجي لتشكل المعتقدات الدينية، وبهذا الشكل تُظهر أن هذه المعتقدات الدينية تضرب بجذورها في أسباب قابلة للفحص في العالم الطبيعي نفسه. الانتقادات التي تريد التشكيك في المعتقدات الدينية عبر تحديد منشأ لها، لا يمكن أن تكون انتقادات يُعتد بها بحد ذاتها. على أية حال، إذا قبلنا بوجود إله، فهو يهيئ بشكل ما أرضية نشأة المعتقدات الدينية لأول مرة في البشر، وهذا المنشأ يمكن أن يكون بيولوجياً أو اجتماعياً أو أي شيء آخر. فقط إذا استطاع عالم أن يُظهر أن هذا المنشأ قائم على خدعة أو حيلة، يمكنه عندئذ، بذكر ذلك المنشأ للدين، أن يُشكك في الدين نفسه. على سبيل المثال، إذا استطاع أحد أن يُظهر أن جماعة محتالة عبر التاريخ أوجدت الأديان لسلب أموال الناس، فعندئذ يمكنه، بذكر هكذا منشأ، أن يُشكك في الأديان. ربما يمكن إجراء هكذا فحص بشكل موردي لدين محدد، لكن هكذا اكتشاف لم يحصل بخصوص كل الأديان، ونشأة الأديان أشد غموضاً وتعقيداً وتنوعاً من هذه القصة الساذجة.
فيما يلي، أعتزم تناول أعمال المثقفين الإيرانيين الذين وجهوا نقدًا مباشرًا للدين والتصوف. ولهذا الغرض، اخترت عددًا من أعمال المثقفين المعاصرين التي أراها قد تفوقت على غيرها في نقد الدين والتصوف. ومن ثم، فقد وقع اختياري على أعمال فتحعلي آخوندزاده، وعلي دشتي، وأحمد كسروي، وآرامش دوستدار. وسأقوم بدراسة كتاب مكتوبات كمال الدولة لآخوندزاده، وكتابي العقلاء على خلاف العقل وتخت بولاد لعلي دشتي، وكتابي التصوف وحول الإسلام لأحمد كسروي، وكتاب تأملات فلسفية في الدين والعلم والفكر لآرامش دوستدار.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
کتاب را دانلود کردم بخوانم. ممنون از اینکه رایگان در اختیار قرار دادید کتاب رو. از همین نویسنده کتاب پیرامون شر را خواندم و خیلی استفاده کردم.
بررسی آرامش دوستدار از بقیه بخشها برام جذابتر بود بخصوص چون اکثر نقدهای به دوستدار سیاسی و پرخاشگرانه است.
نگرش تحلیلی به بعضی روشنفکران ایرانی بود و از این نظر جدید بود چون معمولا رویکرد تاریخی به روشنفکری در ایران وجود دارد ولی باید بگم موجز و مختصر بود و جا داشت آثار بیشتری از روشنفکران بیشتری تحلیل میشد.
این کسروی هم آدم عجیبی بوده معلوم نیست حرف حسابش چیه آخه
شما ظرفیت و جنبه پذیرش اندیشه های والا و دیدگاههای پیشرفته و فراتر از زمان زنده یاد کسروی را ندارید .منم ندارم خیلی ها ندارند .پس حالا که اینطوریه بهتره در مورد آن دانشمند محترم آوانگارد و امثال ایشان دقیقتر .محتاطانه تر و محترمانه تر حرف بزنیم '!