اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ترى اللاواقعية الدينية أن الإله ليس كياناً خارجياً، بل هو كلمة باطنية تعبّر عن المثل العليا المتعالية للإنسان. وفي هذا المنظور، تُختزل الإلهيات إلى علم نفس، وتغدو لغة الدين خلقاً للواقع، وتكون العبادات نافعةً لبلوغ الغايات السامية.

اللاواقعية الدينية (religious non-realism) هي وجهة نظر ترى أن ما يمكن تسميته بالله أو الحقيقة المطلقة، بالشكل الذي يضفي معنى على حياتنا، لا يوجد خارج الكائنات البشرية أو فيما وراءها، بل نحن أنفسنا من نضفي المعنى على حياتنا. هذه الجماعة في الواقع تتبنى شكوكية راديكالية إزاء التصور الميتافيزيقي للإله، وتتحدث عن نهاية «الميتافيزيقا». ووفقاً لهذا المنهج، فرغم أن الله لا يوجد في الخارج، فإن استخدام كلمة الله يظل ذا معنى، لكنه يحمل معنى ذاتياً (Subjective). فالله بهذا المعنى كلمة تحيل إلى المشاعر والنيات النقية، والرؤى والمثل العليا الإنسانية المتعالية، لا إلى أي شيء آخر. وبناءً على هذا الرأي، تُختزل الإلهيات (theology) إلى علم النفس (psychology) والأنثروبولوجيا (anthropology)، ولا حاجة إلى الأنطولوجيا (Ontology) لمعرفة الله.
.
.
اللاواقعية الدينية هي وجهة نظر ترى أن ما يمكن تسميته بالله أو الحقيقة المطلقة، بالشكل الذي يضفي معنى على حياتنا، لا يوجد خارج الكائنات البشرية أو فيما وراءها، بل نحن أنفسنا من نضفي المعنى على حياتنا.
هذه الجماعة في الواقع تتبنى شكوكية راديكالية إزاء التصور الميتافيزيقي للإله، وتتحدث عن نهاية «الميتافيزيقا». ووفقاً لهذا المنهج، فرغم أن الله لا يوجد في الخارج، فإن استخدام كلمة الله يظل ذا معنى، لكنه يحمل معنى ذاتياً. فالله بهذا المعنى كلمة تحيل إلى المشاعر والنيات النقية، والرؤى والمثل العليا الإنسانية المتعالية، لا إلى أي شيء آخر. وبناءً على هذا الرأي، تُختزل الإلهيات إلى علم النفس والأنثروبولوجيا، ولا حاجة إلى الأنطولوجيا لمعرفة الله.
... برأي اللاواقعيين الدينيين، يظل الأدب الإيماني مفيداً، لكنه لا يكون كذلك إلا إذا انتبهنا إلى أن هذا الأدب يحكي عن واقع ذاتي. وبرأي هذه الجماعة، فإن العبادات الدينية مفيدة ومثمرة أيضاً، لأنها تمتلك القابلية لمساعدتنا في سبيل تحقيق الأهداف الإنسانية السامية. في الواقع، في هذا التصور، يتم التأكيد على جانب «الإفادة» من العبادات الدينية، بدلاً من القول إن العبادات الدينية هي خضوع لحقيقة خارجية تُدعى الله.
... من نتائج رأي اللاواقعيين الدينيين أن على المؤمنين أن يراجعوا باستمرار الصور التي يصنعونها عن الله والصفات التي ينسبونها إليه، وأن ينظروا إليها نظرة نقدية، وأن يتجنبوا اعتبار المساعي البشرية صوراً حقيقية لله.
... لا يقدم اللاواقعيون الدينيون تفسيراً لاواقعياً «للإله» فحسب، بل يسعون إلى تفسير «كامل الأدب الديني» بهذا الشكل. فهم مثلاً يسعون إلى إظهار أن المراد من الحياة بعد الموت والقيامة ليس امتداد حياة البشر في عالم آخر (التفسير الواقعي للمعاد)، بل المقصود هو كيفية الحياة وعمقها في هذا العالم نفسه. فمن عاش أخلاقياً، فقد عاش خالداً، والمقصود من الجنة هو هذا النمط من الحياة. وبالمثل، المقصود من الجحيم أو جهنم هو حياة يكون صاحبها، بسبب ابتعاده عن الحقيقة الأخلاقية، ذا باطن ضيق ومظلم.
... بتعبير آخر، لغة الدين هي لغة «خلق» الواقع لا لغة «كشف» الواقع... نحن في الإلهيات لا نحكي عن واقع مكشوف، بل نخلق واقعاً.
برأي كيوبيت، لا تتناقض اللاواقعية الدينية مع المسيحية، وهو يسعى، استناداً إلى تقليد الإلهيات السلبية، إلى إظهار أن هذا التقليد أيضاً يسعى إلى رفض التفسير الواقعي للدين. برأي كيوبيت، ليس «الاعتقاد» هو ما يشكل الديانة المسيحية، بل ساحة العمل هي التي تفعل ذلك. مهمة المتدين ليست السعي لإثبات أن كلمة الله تحيل إلى أمر من أمور الواقع، بل أن يرى ما هو الدور الذي يلعبه الإيمان بالله في حياته.
... يعتقد فتغنشتاين أن الدين لا يحتاج إلى شيء غير ديني ومستقل عن الدين لتفسير نفسه. الدين مكتفٍ بذاته لأنه لعبة لغوية، واللعبة اللغوية لا تستمد تبريرها من أي مكان، بل هي أمر أساسي.
... لم يكن فيتغنشتاين يعطي قيمة للأدلة على وجود الله، ولم يكن في الأساس راغباً في عقلنة الدين. فالدين في نظره هو أسلوب حياة وعمل أكثر منه نظرية، وهو أمر يستمد تبرير معتقداته من أسلوب الحياة هذا ذاته، لا من استدلال مستقل عنه...
يعتقد نورمان مالكولم أن «الإيمان بالله» ذو معنى دون الاعتقاد بأن «الله موجود». في حين يبدو أن الاعتقاد بوجود الله سابق على الإيمان به.
وعلى هذا الأساس، يمكن اعتبار الإيمانية الفيتغنشتاينية شكلاً من اللاواقعية الدينية. ووفقاً لهذا الرأي، فإن المعتقدات الدينية لا تقول شيئاً عن الأمر الموضوعي، فالدعاء إلى الله مثلاً لا يتضمن الاعتقاد بالله، بل هو مجرد فعل ديني، في حين يبدو أن المتدينين أنفسهم على الأقل ليس لديهم مثل هذا التصور عن معتقداتهم.
قد يكون مثل هذا التصور للإيمان الديني قابلاً للانطباق على بعض الأديان الحديثة فحسب، لكن من المستبعد أن يكون قابلاً للحمل ببساطة على الأديان القديمة، وخصوصاً الأديان السامية.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.