اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعدِّد مصطفى ملكيان ستة تعارضات تراجيدية في الحب؛ من العنف الناجم عن تغليب المصلحة على المُستحَب، ومفارقة استعراض الإيثار، إلى تضاد المعاشرة مع الالتباس السري، وتنافر الوصال والأخلاق مع ماهية الحب.

مفارقات الحب الست: هذه المفارقات الستة هي من الوجوه التراجيدية والمأساوية للحب.
المفارقة الأولى، هي عنف الحب. لأنني في الحب أسعى لمصلحة المعشوق لا لما يرضيه؛ وحينئذٍ بطبيعة الحال عندما يتعارض ما يرضي المعشوق مع مصلحته، أقدّم مصلحته على ما يرضيه؛ وبالتالي أتجاهل ما يرضيه، وتجاهل ما يرضيه يعني العنف. إذا انتبهت لما يرضي المعشوق، أكون قد دست على الأخلاق، وإذا وضعت مصلحته في الاعتبار، أكون قد مارست العنف ضده.
المفارقة الثانية: لكي يستمر الحب، عليك أن تُطلع معشوقك على مقدار التضحية بالنفس الذي بذلته في حبك. لكي يعرف كم أنت عاشق له، يجب أن تستطيع أن تظهر له مقدار التضحيات التي قمت بها للحفاظ على حبه وصونه؛ لأنه لا يعلم الغيب. هو أيضاً إنسان مثلك. لكن بمجرد أن تقول ذلك، يظن الطرف المقابل أنك لست عاشقاً له في الحقيقة، وإلا لما كانت هذه التضحيات تستوقف نظرك. من جهة، لا خيار لي سوى أن أشارك معشوقي بأنني أبذل كل شيء لأجلك، ومن جهة أخرى، إذا ما تباهيت بهذا الإيثار أمامه، يظن أنني لست عاشقاً له، لأن العاشق لا ينبغي أن تستوقفه تضحياته. يظن أنني أقوم بحسابات لا بالعشق.
المفارقة الثالثة: الحب يقتضي دوماً المعاشرة، مع أن المعاشرة في كثير من الحالات ليست في مصلحة الطرف المقابل، والعاشق بقدر ما هو عاشق وبقدر ما هو فاقد للإرادة والاختيار في الحب، يسعى لا إرادياً إلى المعاشرة، مع أن هذه المعاشرة تدمر مصالح الطرف المقابل التي كانت مراعاتها بالطبع الشرط الأول للحب.
المفارقة الرابعة: جزء كبير من الحب ينبع من غموض الطرف المقابل. لأن الطرف غامض بالنسبة لك فأنت عاشق له، لكن المعاشرة التي يقتضيها الحب تزيل هذا الغموض شيئاً فشيئاً، ثم ترى أن هذا الإنسان هو من طينة سائر البشر. عندما تعشق تريد أن تكون معاشراً، وعندما تصبح معاشراً يُنزع الغموض عن الطرف المقابل، ونزع الغموض يعكس مسار عملية الحب.
(- إلا إذا قلنا: أحبك حباً لا يرغب في الوصال. - نعم؛ لكن هذا في رأيي مثالي جداً. هذا الكلام أروع من أن يكون صادقاً. ربما يظهر في كل ألف عام أحدٌ أوحدي يكون هكذا. الحق مر. الحقائق ليست جميلة.)
المفارقة الخامسة: الحب يسعى إلى قاتله. لأن العاشق يسعى إلى الوصال، والوصال هو قاتل الحب. المشكلة هي أن دوام الحب مرهون بأن لا يكون الطرف المقابل في المتناول، بينما العاشق يحب أن يكون المحبوب في المتناول. لكن ما إن يصبح المحبوب في المتناول، حتى تعود أنت غير ذلك الشخص السابق، وتنسحب شيئاً فشيئاً.
المفارقة السادسة: الحب لا يتوافق دوماً مع العيش الأخلاقي. في أحيان كثيرة، لكي تكون أخلاقياً عليك أن تقصر في حبك، وإذا أردت ألا تقصر في حبك لا يمكنك أن تكون أخلاقياً. سابقاً في اللاهوت المسيحي كانوا يقولون إن بين بعض صفات الله تعارضاً. كانوا يقولون إن بين كون الله عادلاً مطلقاً وكونه عاشقاً مطلقاً تعارض. لأن كونك عادلاً يقتضي العيش الأخلاقي. العدالة تقتضي أن تُنزل، في مقام القضاء والحكم، ألماً ومعاناة بالمعشوق، لكن الحب له اقتضاء آخر. مثلاً، قد يقتضي العدل والأخلاق أن تعاقب المعشوق، وهذا لا يتوافق مع العشق.
عندما أدوس على الأخلاق، أشعر بأنني لم أعد أنا ذلك العاشق لمعشوقي. كائن غريب عني هو الذي عشق. أنا أرغب في أن أكون أنا عاشقه، لا كائناً غريباً عني أنظر إليه باشمئزاز. نظرياً، أعتقد جازماً بأنني عندما أبتعد عن الأخلاق أبتعد عن ذاتي الحقيقية. حينئذٍ، عندما أكون غير أخلاقي وأظل على تواصل عاشق مع معشوقي، فإن شخصاً آخر هو الذي يقوم بهذا التواصل العاشق. أنا هنا وحيد، وشخص آخر هو الذي يمارس العشق مع معشوقي.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
ای روی تو از بهشت بابی دل بر نمک لبت کبابی درود بر مصطفی ملکیان عزیز
من واقعا طبقه بندی که در مباحث استاد وجود داره رو تحسین می کنم، اگرچه با تمام نظرات ایشون موافق نیستم اما فیلسوف مورد علاقه ام هستن و در بسیاری از موارد پرده از حقیقت برمی دارن. عمرشان مستدام باد.
قبل از همه تمنیات نیک خود را خدمت جناب استاد تقدیم می کنم . سوال من راجع به عشقی است که به انسان حضور و آرامش قلب ندهد آنرا از جنس کرام عشق بوده می تواند . و دیگر اینکه عشاق امروزی جامعه از دید شما چقدر متکی به عشق خوشایندی نیستند.و اینکه اگر یک عاشقی خواستار عشق خوشایندی از ما باشد؛ وظیفه ما در برابر خواسته معشوق مان چیست؟ و چی رفتاری را بخود اختصاص دهیم تا جانب مقابل عشق اخلاقی را که ما برگزیدیم بداند و با عشق اخلاقی زیست کردن را اختیار کند .
سلام . تعارض نخست سطر سوم: وقتی خوشایند معشوق تعارض پیدا میکند با مصلحت او . اصلاح فرمایید.
سلام سپاس، اصلاح شد
درسگفتارهای دکتر ملکان بسیار کلاسه شده، روان و منطقیه. و این دلایل جذابیت صحبت های ایشون برای منه. در مورد این مقاله هم می خوام بدونم آیا ایشون مطلبی به همین جزئیات و ظرایف در خصوص نحوه ی حفظ عشق (شاید نه در شکل و به کیفیت اولیه) دارن یا خیر. تشکر