اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشترك مصطفى ملكيان مع مدرسة التفكيك في الفصل بين الدين والفلسفة والعرفان، لكنه يختلف عنها في ترتيب الأولوية بين الحياة الفلسفية والحياة التعبدية. ومن هنا فإن تسمية «المدرسة المعرفية في خراسان» تكون أكثر ملاءمة لهذه المدرسة.

للأستاذ مصطفى ملكيان، الفيلسوف الإيراني الشهير، تصريحات حول مدرسة التفكيك. لا نجد في هذه التصريحات أي أثر لكونه تفكيكياً، وهو يقول: "التفكيك لا يوصل إلى نتيجة." لكنه في مقابلات ودروس أخرى يقول بالتفكيك بين مصادر المعرفة البشرية الثلاثة..
بحسب تقرير العلامة محمد رضا حكيمي في كتاب "مدرسة التفكيك"، فإن أحد أهم معايير التفكيك، وربما أهمها، هو وجوب التفريق بين مصادر المعرفة البشرية الثلاثة، أي الدين والفلسفة والعرفان. وهو بذلك يخالف المقولة الشهيرة للعلامة حسن زاده آملي التي تقول: "القرآن والعرفان والبرهان لا انفصال بينها."
يقول مصطفى ملكيان: "أعتقد أن قصة 'الدين والمذهب والوحي' حكاية، وقصة 'البرهان والعقل والفلسفة' حكاية أخرى، و'المكاشفات والتجارب العرفانية' حكاية ثالثة، وهذه لا يمكن التوفيق بينها إلا بعمل متكلف ومتصنع كما فعل أمثال ابن عربي، وهم في نظري لم ينجحوا قط، ولأن ابن عربي كان يسعى لإيجاد هذا التوفيق، وقع عمله في التكلف والتصنع. فلم يفِ بالنصوص الدينية والمذهبية المقدسة بما يرضي المؤمنين على الأقل، ولم يفِ بالبرهان بما يرضي الفلاسفة وذوي المشرب الفلسفي، ولم يفِ بالمكاشفات والتجارب العرفانية بما يرضي العرفاء."(مقابلة عطا ولقاء الإسلامي، نشریه إصلاح)" "لا شك أن كل من أقبل على الفلسفة بجدية قد ابتعد عن الدين. أولئك الذين يقبلون على الدين بفهمهم العرفي ويقتربون منه، كانوا أكثر التزاماً بالدين وبقوا عليه. ما هي الوظيفة الإيجابية للفلسفة لدين معين حتى نعشق هكذا أن يكون لفلسفتنا لون ذلك الدين الخاص وطعمه؟"(ما الفلسفة الإسلامية؟)
"(أتباع العرفاء) يحرفون أحياناً رسالة الدين والمذهب الذي يعرفون أنفسهم في ظله. على سبيل المثال، عندما يعتبر شخص نفسه من أنصار العطار، فهو في الواقع يعرف نفسه في ظل الإسلام ويعتقد بالتزامه بالإسلام والقرآن والروايات النبوية، وقد يؤول القرآن والروايات النبوية بحيث تتوافق مع عقائد العطار النيسابوري، وهذا العمل يعني أنه يدوس من الناحية العلمية على أصول التفسير، ومن الناحية الأخلاقية يخون القرآن والروايات النبوية. كثيراً ما نقول إننا مسلمون ولكننا نقدم تفسيراً للقرآن والروايات النبوية 'ما لا يرضى به صاحبه'. لا أقول إنه لا ينبغي تحريف تعاليم النبي فقط، بل لا ينبغي تحريف رسالة أي إنسان. هؤلاء يرون أحياناً آراء وعقائد في مرادهم هم - هنا مثلاً العطار - ثم يقولون إن كلام العطار هذا يتطابق طابق النعل بالنعل مع القرآن والروايات النبوية، وهذا يؤدي بهم إلى تقديم تفسير غير سليم للقرآن والروايات النبوية. تفسير لا سلامة علمية له لأنه يدوس على القواعد الهرمنيوطيقية، ولا سلامة أخلاقية له لأنه يحرف كلام مؤسس الدين والمذهب."(عطا ولقاء العرفان الإسلامي)
"هناك فئتان من الناس لا يجدون بداً من التأويل: الأولى، الأفراد الذين يعتقدون بصدق أن القرآن والعرفان والبرهان لا تنفصل عن بعضها، ولذا يرون في القرآن آيات لا يتناسب ظاهرها مع دعوى العارف، فيضطرون للتأويل بالعبور من الظاهر إلى الباطن، ويضطرون للقول إن ظاهر القرآن لا يتوافق مع العرفان. الفئة الأخرى، جماعة يستخرجون من آية واحدة أنواعاً متعددة من التأويل تكون أحياناً متناقضة فيما بينها."(تقرير همشهري أونلاين عن محاضرة ملكيان حول ابن عربي)
لا أذهب إلى أمثلة وشواهد أخرى. مجموع آراء ملكيان حول الحياة الفيلسوفية والعرفانية والمتعبدية، والعرفان الإسلامي، وابن عربي، والتأويل و... يبين لنا أن ملكيان يعتقد أن: 1- العرفان والفلسفة والوحي (الدين) منفصلة عن بعضها وليست واحدة. 2- جوهر العرفان الشهود، والفلسفة البرهان، والدين التعبد. 3- الفلسفة والعرفان والدين لا تجتمع معاً. 4- التأويل بدون منهجية علمية وقائم على الهرمنيوطيقا باطل من الناحية العلمية والأخلاقية. 5- الأصالة والتفوق للحياة الفيلسوفية.(مقابلة عطا ولقاء العرفان الإسلامي) أسس مدرسة التفكيك بناءً على مقالة العقل الذاتي الديني للأستاذ حكيمي:
1- الفصل بين الفلسفة والعرفان والدين. 2- أفضلية وأصالة المعرفة الدينية. 3- استناد المعرفة الدينية إلى القرآن والحديث. 4- الاعتماد على ظاهر الآيات والروايات. 5- رفض أي تأويل. وهي متشابهة تقريبًا باستثناء أمرين مهمين: 1- في فكر السيد ملكيان، سبيل معرفة حدود التأويل هو الهرمنيوطيقا. وفي فكر العلامة حكيمي هو الاستناد إلى ظاهر القرآن وبالطبع مباحث أصول الفقه في فهم النص. 2- الأصالة في فكر السيد ملكيان هي بالحياة الفلسفية، وفي فكر العلامة حكيمي بالحياة التعبدية، وبتعبير أدق الحياة الدينية. الأصالة هي للمعرفة الدينية. من هذا النقاش يمكن الاستنتاج أن المدعى الرئيسي للتفكيك في مقام الوصف، والمتمثل في الفصل بين مصادر المعرفة البشرية الثلاثة وتأويل آيات القرآن والروايات... من قبل العرفاء والفلاسفة، موجود أيضًا لدى الأستاذ ملكيان. لكن الخلاف يظهر في مقام التوصية. فالأستاذ ملكيان يقول بضرورة انتهاج حياة عقلانية وفلسفية، بينما يعتقد العلامة حكيمي بالحياة الدينية والتعبدية.
وهناك سمة توصية مشتركة أخرى بينهما، وهي أنهما كلاهما ضد التأويل ويقولان بضرورة إيجاد مراد المتكلم، لا إسقاط مقصودنا عليه. لكن السبل تفترق مجددًا. أحدهما يتبع أساليب أصول الفقه القائمة على منهج الحوزات العلمية والفكر التقليدي، والآخر يرى الهرمنيوطيقا أداةً للحكم. ولهذا السبب فإن تسمية "المدرسة المعارفية في خراسان" -التي لا يزال البعض يعتقد بها- بدلًا من مدرسة التفكيك هي أنسب وأفيد، لأنه إذا كانت هذه المدرسة تقول فقط بفصل مصادر المعرفة الثلاثة، فإن ملكيان وأمثاله يدخلون في هذه الدائرة أيضًا، وهو بالطبع إدخال خاطئ.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
موضوع زبان است ؛ واژه ها و حروف فهم ها از کجا می آیند؟ باید "حروفیه" را بررسید.
اسطوره ، دین ، فلسفه ، کلام ، علم و داستان ؛ کلاً آفریده های زبانی / فکری انسان درهمند ، به هم راه دارند و کاملاً قابل تفکیک نیستند . اسم گذاری و تفکیک حوزه های و جریان های فکری از هم مانند نام گذاری جانوران و گیاهان و دسته بندی های باستانی ، نیازمند بازنگری است : ما به لینه و مندلیف معرفت شناسی نیاز داریم ! تا آن زمان می شود گفت که متن « دینی » تهی از استدلال نیست ، متن فلسفی با خیال ( متجلی در زبان : قصه و داستان ) آمیخته است ، « دین » ریشه ها و رگه های « شهودی » دارد و « شهود عارفان » متأثر از باورهای « دینی » محیط پرورش شان ، متفاوت بوده است .... در واقع اگر بین « دین و فلسفه و عرفان » دیوار بکشیم و آنها را قلمروهایی ویژه و جدا تصور کنیم ، ارتباط و بده بستان ـ خواه ناروا انگاشته و زیرزمینی شده ، خواه روا و آشکار ـ آن سه را نمی توان انکار کرد و مانع شد .