اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
هل يحق للبشر أخلاقياً إزهاق أرواح الحيوانات من أجل الطعام؟ إن نقد مبدأ المركزية البشرية وكشف المغالطات الكامنة في حجج تفوّق الإنسان يضعان التبرير الأخلاقي للنظام الغذائي القائم على اللحوم موضع تساؤل.

السؤال الرئيسي في هذه المقالة هو: هل النظام الغذائي القائم على أكل اللحوم قابل للدفاع عنه من منظور أخلاقي؟ بعبارة أخرى، هل يحق للبشر أخلاقياً أن يسلبوا حيوانات أخرى حياتها من أجل توفير طعامهم؟
(١)
كثير من الذين يعتبرون النظام الغذائي القائم على أكل اللحوم جائزاً أخلاقياً دون أي قيد أو شرط، يؤمنون، إلى حد ما، بالمبدأ التالي (لنسمِّه "مبدأ المركزية البشرية"):
المقصود بـ"السمو الأخلاقي" للبشر هنا هو على الأقل أن القيمة الأخلاقية للبشر أكبر من سائر الكائنات الحية، وبالتالي فإن احتياجات البشر تتقدم أخلاقياً على احتياجات سائر الكائنات الحية. لذلك، كلما حدث تعارض بين احتياجات البشر والكائنات الحية الأخرى، فإن تلبية احتياجات البشر تحظى بالأولوية الأخلاقية. على سبيل المثال، إذا كانت تلبية الاحتياجات الغذائية للبشر رهينة بقتل حيوانات أخرى، فوفقاً لـ"مبدأ المركزية البشرية"، لا بد لنا من اعتبار قتل تلك الحيوانات جائزاً أخلاقياً. وهكذا، كما نرى، يلعب "مبدأ المركزية البشرية" دوراً مهماً في التبرير الأخلاقي للنظام الغذائي القائم على أكل اللحوم.
لكن من ناحية أخرى، لسائر الكائنات الحية أيضاً منافع ومصالح خاصة بها يمكن أن تتعرض للأذى بشكل من الأشكال. باعتقادي يمكننا أن نجادل جيداً على هذا الأساس بأن سائر الكائنات الحية تمتلك هي الأخرى حقوقاً أخلاقية خاصة بها. على سبيل المثال، الحيوانات التي تشكل مصدراً لتلبية احتياجات البشر من اللحوم لديها القدرة على اختبار الألم، وبالتالي، يمكن أن تتعرض للإيذاء، أي أن يُفرض عليها ألم ومعاناة غير ضروريين. لكن إيذاء الحيوانات وفرض الألم والمعاناة غير الضروريين عليها، يلحق ضرراً جسيماً بمنافع أو مصالح تلك الحيوانات الخاصة، ومن ثم فهو إجراء غير جائز أخلاقياً بشكل واضح. يبدو أن الكائنات الحية تمتلك من منظور أخلاقي حقوقاً مراعاتها واجبة على البشر. إذا قبلنا بأن المنافع والمصالح الخاصة للكائنات الحية يجب أن تُراعى، وأن الكائنات الحية تمتلك حقوقاً أخلاقية، ففي هذه الحالة لن يكون أي تمييز بين الكائنات الحية، وتفضيل منافع نوع على الأنواع الأخرى، مبرراً أخلاقياً إلا إذا لم يتم بشكل تعسفي ودون أساس عقلي مبرر. أساس هذه الحجة مشابه إلى حد كبير للحجة التي تُقام في التقبيح الأخلاقي للعنصرية أو التمييز الجندري ضد النساء. العنصرية أو التمييز ضد النساء غير جائز أخلاقياً لأنه وفقاً لتينك الرؤيتين، يتم تمييز البشر عن بعضهم البعض على أساس عرقهم أو جنسهم، وعلى هذا الأساس تتقدم منافع مجموعة على مجموعة أخرى. لكن وضع تمييز أخلاقي بين البشر على أساس العرق أو الجنس لا يمكن الدفاع عنه عقلاً. لذلك، يبدو أن المبدأ الكلي التالي مقبول من منظور أخلاقي (لنسمِّه "مبدأ المساواة الأخلاقية للكائنات الحية"):
مبدأ المساواة الأخلاقية للكائنات الحية: يجب أن تُعامَل الكائنات الحية بشكل متساوٍ ما لم يمكن إظهار وجود فارق حقيقي وذي صلة أخلاقية بينها يمكن بموجبه تبرير الاختلاف في المعاملة.
إذا قبلنا "مبدأ المساواة الأخلاقية للكائنات الحية"، ففي هذه الحالة لا يكون "مبدأ المركزية البشرية" أو سمو البشر مبرراً أخلاقياً إلا إذا كان هناك فارق حقيقي وذي صلة أخلاقية بين البشر وسائر الكائنات الحية يمكن بموجبه تبرير السمو الأخلاقي للبشر على سائر الكائنات الحية عقلاً. إذن، السؤال المهم هو: هل يوجد بين البشر وسائر الكائنات الحية فارق حقيقي وذي صلة أخلاقية يمكن بموجبه اعتبار البشر أسمى أخلاقياً من سائر الكائنات الحية؟
يجادل أنصار "مبدأ المركزية البشرية" بأن البشر يمتلكون بعض الخصائص الفريدة والمتميزة التي يمكن بموجبها، وبشكل مبرر، اعتبارهم أسمى (أخلاقياً) من سائر الكائنات الحية. على سبيل المثال، إحدى تلك الخصائص هي أن البشر يتمتعون بملكة العقل. لكن كيف يمكن من حقيقة أن البشر يمتلكون بعض الخصائص المتميزة والفريدة (بافتراض صحتها) أن نستنتج منطقياً أنه يجب اعتبار البشر أسمى من منظور أخلاقي على سائر الكائنات الحية؟
في هذا الاستدلال إشكالان أساسيان كامنان:
الأول، أنه بمجرد أن الإنسان يمتلك سمة واقعية (أ) (مثلاً، أنه يمتلك قوة العقل) لا يمكن استنتاج أن واقع (أ) هو نفسه ذلك "الفارق ذو الصلة الأخلاقية" الذي يمكن بموجبه اعتبار البشر أسمى أخلاقياً من سائر الكائنات الحية. لكي نستنتج من واقع (أ) أسمى البشر على سائر الكائنات الحية، نحتاج إلى مقدمة أخرى تُظهر أن سمة (أ) هي الواقع "ذو الصلة الأخلاقية" الذي نبحث عنه. في الواقع، يكمن في صميم الاستدلال أعلاه شكل من مغالطة "الكائن" و"الواجب": مقدمة الاستدلال أعلاه هي قضية وصفية أو "كائنة" (أي القضية القائلة إن "البشر يمتلكون بعض السمات الفريدة والمتميزة")، لكن نتيجة ذلك الاستدلال هي قضية توجيهية أو "واجبة" (أي القضية القائلة إنه "يجب اعتبار البشر من منظور أخلاقي أسمى من سائر الكائنات الحية"). من قضية "كائنة" بسيطة بمفردها لا يمكن منطقياً استنتاج قضية "واجبة".
الثاني، أنه حتى لو قبلنا أن وجود بعض الصفات المتميزة والفريدة في كائن حي يمكن، من حيث المبدأ، أن يبرر الأسمى الأخلاقي لذلك الكائن على سائر الكائنات الحية، فلماذا نحصر هذا الاستدلال في النوع البشري فقط؟ الكائنات الحية الأخرى أيضاً تمتلك كل منها سمات متميزة لا توجد في الأنواع الأخرى. على سبيل المثال، يمتلك الحمام قدرة مذهلة على تحديد الاتجاهات، وتمتلك الفهود قدرة فريدة على العدو السريع، وتمتلك الأبقار والأغنام القدرة على الاجترار، وهكذا. لماذا لا نعتبر السمات المتميزة لهذه الكائنات مصدراً لأسميتها الأخلاقية على البشر؟ هل يوجد دليل على أن السمات المتميزة للبشر أكثر قيمة من السمات المتميزة للحيوانات الأخرى؟ لا شك أن سماتنا المتميزة، نحن البشر، أكثر قيمة بالنسبة لنا نحن البشر، لأن هذه الخصائص هي ضامن بقائنا ومصدر تأمين مصالحنا. لكن السمات المتميزة لأنواع الكائنات الحية الأخرى هي أيضاً أكثر قيمة بالنسبة لها، لأنها ضامن بقائها ومصدر تأمين مصالحها. لا يمكننا اعتبار سماتنا المتميزة أسمى من سمات الكائنات الحية الأخرى إلا إذا اعتبرنا المنظور الإنساني (أي ذلك المنظور الذي تظهر من خلاله سماتنا أكثر أهمية وأسمى) أكثر قيمة من منظور الكائنات الحية الأخرى (أي ذلك المنظور الذي تظهر من خلاله سمات كل نوع أكثر أهمية وأسمى بالنسبة لذلك النوع). لكن لماذا يجب أن نعتبر المنظور الإنساني أسمى وأكثر قيمة من منظور سائر الكائنات الحية؟ على حد علمي، فإن الدليل الوحيد الذي قُدم حتى الآن لإثبات أسمى المنظور الإنساني على منظور سائر الكائنات الحية هو في نهاية المطاف أن البشر أنفسهم أسمى من سائر الكائنات. لكن إذا بررنا "مبدأ المركزية البشرية" في النهاية على أساس افتراض أسمى البشر، نكون قد وقعنا بوضوح في المصادرة على المطلوب. بالطبع، لا أدعي أنه لا يمكن أبداً إيجاد استدلال غير دائري لإثبات الأسمى الأخلاقي للبشر. لكن هنا تقع مسؤولية إقامة البرهان على عاتق القائلين بـ"مبدأ المركزية البشرية". وفي غياب مثل هذا الاستدلال غير الدائري، لا مناص من اعتبار "مبدأ المركزية البشرية" غير معتبر.
(٢)
إن نفي "مبدأ المركزية البشرية" يُحدث تحولاً جوهرياً في نوع علاقاتنا الأخلاقية مع سائر الكائنات الحية. النتيجة الأولى التي تترتب على نفي ذلك المبدأ هي أنه من المنظور الأخلاقي يجب اعتبار منافع ومصالح جميع الأنواع الحية متساوية من حيث المبدأ. لذلك، من المنظور الأخلاقي لا يمكن تقديم منافع واحتياجات البشر على منافع واحتياجات الأنواع الحية الأخرى لمجرد كونهم بشراً. إن تقديم منافع واحتياجات نوع على نوع آخر لا يمكن الدفاع عنه أخلاقياً إلا إذا وجدت أسباب أخلاقية مبررة لهذا التفضيل. من الواضح أنه من بين جميع الكائنات الحية، فإن مراعاة هذه الاعتبارات الأخلاقية مفروضة على البشر فقط. بعبارة أخرى، إذا اعتبرنا "مبدأ المركزية البشرية" غير معتبر، فإنه في هذه الحالة يُفترض بالبشر، بصفتهم فاعلين أخلاقيين، أن يعيدوا النظر بشكل جوهري في علاقاتهم مع سائر الكائنات الحية، وأن ينظموا سلوكياتهم مع سائر الكائنات الحية في إطار مبادئ أخلاقية جديدة. لكن ما هي تلك المبادئ الأخلاقية؟ بأي قيود أخلاقية يقيد نفي "مبدأ المركزية البشرية" علاقات البشر مع سائر الكائنات الحية؟
قبل أن نجيب عن هذا السؤال، من المناسب أن نميّز أولاً بين فئتين من المصالح أو الحاجات لدى الكائنات الحية: المصالح أو الحاجات الأساسية، والمصالح أو الحاجات غير الأساسية. المصالح أو الحاجات الأساسية هي مجموعة الشروط التي يُعد تحقيقها شرطاً ضرورياً للتمتع بحياة كريمة في حدها الأدنى (بالنسبة للبشر)، أو بحياة مقرونة بالصحة (بالنسبة لسائر الكائنات الحية). إذا افتقرت مصلحة أو حاجة ما إلى هذه الخاصية، فإننا نسميها مصلحة أو حاجة غير أساسية. على سبيل المثال، ينبغي اعتبار حاجة الإنسان إلى الغذاء الكافي من جملة حاجاته الأساسية. أما التوق إلى الكماليات فلا يمكن اعتباره من جملة الحاجات الأساسية للإنسان.
يمكننا الآن أن نعدد أهم المبادئ التي ينبغي أن تحكم علاقات البشر مع سائر الكائنات الحية، على النحو التالي:
المبدأ الأول أو مبدأ الدفاع عن النفس: يحق للبشر أخلاقياً الدفاع عن أنفسهم وعن غيرهم من البشر في مواجهة اعتداء سائر الكائنات، حتى لو اقتضى هذا الدفاع الاعتداء على المصالح الأساسية للكائن المعتدي. على سبيل المثال، إذا تعرض إنسان لهجوم أسد مفترس، فمن حقه عند الاقتضاء أن يزهق روح ذلك الأسد حفاظاً على حياته.
المبدأ الثاني أو مبدأ البقاء: يحق للبشر أخلاقياً، من أجل سد حاجاتهم الأساسية أو حاجات بشر آخرين، أن يعتدوا عند الاقتضاء على المصالح الأساسية لكائنات حية أخرى. على سبيل المثال، يمكن للبشر عند الاقتضاء أن يصطادوا حيوانات أخرى للنجاة من الجوع. وبالطبع ينبغي الانتباه إلى أن "مبدأ البقاء" لا يجيز للبشر أن يعاملوا سائر الكائنات الحية بأي كيفية يشاؤون من أجل تأمين حاجاتهم الأساسية. ففي الحالات التي يضطر فيها البشر إلى انتهاك الحاجات الأساسية لسائر الكائنات الحية من أجل تأمين حاجاتهم الأساسية، ينبغي أن يفرضوا عليها أقل قدر ممكن من الضرر والألم. ومن جهة أخرى، من المهم أيضاً الانتباه إلى أن "مبدأ البقاء" غير قابل للتطبيق على العلاقات بين البشر أنفسهم. أي أنه لا يحق للبشر أن يضحوا بالمصالح الأساسية لبشر آخرين من أجل تأمين حاجاتهم الأساسية.
المبدأ الثالث أو مبدأ عدم التناسب: لا يحق للبشر أن يعتدوا على المصالح الأساسية لسائر الكائنات الحية من أجل تأمين حاجاتهم غير الأساسية أو الكمالية. على سبيل المثال، حين يمارس البشر صيد الحيوانات أو صيد الأسماك بغرض التسلية والترفيه، فإنهم في الواقع يضحون بالحاجات الأساسية لتلك الحيوانات (أي حقها في الحياة) من أجل تأمين حاجة غير أساسية (كقضاء وقت ممتع مثلاً)، وهذا الأمر ينتهك المبدأ الثالث.
المبدأ الرابع أو مبدأ جبران ما فات: كلما انتهك البشر واحداً على الأقل من المبادئ المذكورة أعلاه، فإن جبران الأضرار التي لحقت بهم يُعد فرضاً عليهم. يمكن قبول مبدأ "الدفاع عن النفس" وكذلك "مبدأ البقاء" في إطار أخلاقيات قائمة على "مبدأ المركزية البشرية". إن أهم نقطة تمييز بين الأخلاقيات القائمة على "مبدأ المركزية البشرية" والأخلاقيات التي ترفض ذلك المبدأ هي "مبدأ عدم التناسب". ففي إطار الأخلاقيات القائمة على "مبدأ المركزية البشرية"، لا يُعد مراعاة "مبدأ عدم التناسب" وبتبعيته "مبدأ جبران ما فات" فرضاً على البشر. لذلك، ينبغي اعتبار "مبدأ عدم التناسب" أهم نتيجة أخلاقية لنفي "مبدأ المركزية البشرية" وأهم ركن في إعادة النظر في نوع علاقة البشر بسائر الكائنات الحية.
(۳)
إن قبول "مبدأ عدم التناسب" يؤدي إلى تحول جوهري في نمط حياتنا ونوع علاقتنا بسائر الكائنات الحية. ومن أهم النتائج الأخلاقية لقبول هذا المبدأ ضرورة التغيير في نظامنا الغذائي. ويبدو على وجه الخصوص أنه بناءً على "مبدأ عدم التناسب" ينبغي حتماً اعتبار النظام الغذائي القائم على أكل اللحوم غير مشروع أخلاقياً. ولتدعيم هذه الدعوى يمكن الاستدلال على النحو التالي:
هذا الاستدلال صحيح من حيث الصورة. وعليه، فإن صدق نتيجته رهن بصدق مقدماته. العبارة ١ تنتج مباشرة من "مبدأ عدم التناسب". فالبشر بقتلهم الحيوانات يُفشلون أعمق مصالحها (أي حقها في الحياة)، ووفقاً لـ "مبدأ عدم التناسب" فإن هذا الفعل لا يكون مباحاً أخلاقياً إلا إذا قام به البشر لتأمين إحدى حاجاتهم الأساسية. لذا، إذا قبلنا "مبدأ عدم التناسب"، فمن المحتم علينا أن نعتبر العبارة ١ صادقة. أما الحكم على العبارة ٢ فيقع ضمن نطاق اختصاص خبراء علم التغذية. والحقيقة أن غالبية خبراء علم التغذية اليوم يعتقدون أن العبارة ٢ صادقة، أي أن تأمين المواد الضرورية لصحة البدن البشري ممكن تماماً دون أكل اللحم، شريطة أن يتبع الفرد نظاماً غذائياً بديلاً بعناية كافية. واليوم، خصوصاً، بلغت صناعة الأغذية من التقدم حداً يُمكّن من تعويض النواقص في البدن البشري الناجمة عن ترك أكل اللحم بطرق أخرى بسهولة. وفي هذه الحال، لا يمكن اعتبار أكل اللحم من جملة الحاجات البشرية الأساسية.
لكن قد ينازع البعض في صدق العبارة ٢ لبعض الأسباب. لذا، دعنا نفترض أن أكل اللحم هو الطريق الوحيد (أو على الأقل الأسلوب الأيسر منالاً) لتأمين بعض المواد الغذائية الضرورية لصحة الإنسان. في هذه الحال، يُعد أكل اللحم، بقدر ما يؤمّن المواد اللازمة لصحة الإنسان، من جملة الحاجات البشرية الأساسية. لكن التنبه لنقطتين مهم هنا:
النقطة الأولى، أن الإنسان البالغ في الظروف الاعتيادية يمكنه، باستهلاك مقدار ضئيل جداً من اللحم، أن يؤمّن تلك المواد الضرورية لجسمه التي يُقال إنها لا تُحصّل إلا عبر أكل اللحم. وعليه، فإن استهلاك ذلك المقدار الضئيل فحسب هو ما يمكن اعتباره من جملة الحاجات البشرية الأساسية. أما استهلاك ما يزيد عن ذلك الحد فينقض "مبدأ عدم التناسب" وهو غير جائز من المنظور الأخلاقي. لذا، فالنظام الغذائي الذي يمكن الدفاع عنه أخلاقياً هو النظام الذي يتكون القسم الأعظم منه من المأكولات النباتية، ويكون استهلاك اللحم فيه ضئيلاً جداً.
النقطة الثانية، أنه حتى في تلك الحالات النادرة التي يأكل فيها الفرد اللحم بدافع الضرورة، فمن الأفضل أن يستخدم، قدر الإمكان، لحم حيوانات تكون قابليتها لاختبار الألم، وكذلك حس توقع الموت، إما معدومة لديها أو ضعيفة جداً. فالحيوانات ذات المراتب التطورية العليا، كالبقر والغنم، بسبب جهازها العصبي المتطور، تختبر الألم بشدة، وكذلك الرعب. ويبدو أن الخروف أو البقرة المُعدّة للذبح تستشعر خطر الموت مسبقاً، وتختبر رعباً عميقاً قبل أن تُذبح. أما الحيوانات ذات المراتب التطورية الدنيا، كالعديد من الحيوانات البحرية (كالروبيان مثلاً أو أنواع كثيرة من الأسماك)، فبسبب جهازها العصبي الأكثر بدائية، تفتقر إلى حس الألم وحس توقع الموت، وحتى حين تُصطاد فإنها لا تختبر الألم والرعب اللذين تختبرهما الأنعام والدواجن. وعليه، ففي الحالات التي يُعتبر فيها أكل اللحم ضرورياً، يُفضّل أخلاقياً استهلاك (على سبيل المثال) الروبيان أو لحم السمك على استهلاك لحم الغنم أو البقر.
(٤)
يعتقد بعض المؤمنين بالأديان أن تفوق الإنسان وسيطرته على عالم الطبيعة، ومنه مملكة الحيوانات، يمكن تبريره بناءً على التعاليم الدينية. فعلى سبيل المثال، ورد في بعض الآيات القرآنية أن الإنسان خليفة الله على الأرض، وأن الله سخّر للإنسان ما في السماوات وما في الأرض. ووفقاً للتفسير الشائع، فإن الآيات القرآنية المذكورة تُجيز (بل وتُكلّف) البشرَ أن يمارسوا سيطرتهم على عالم الطبيعة، ومنه مملكة الحيوانات. ووفقاً لهذا التفسير، فإن الحيوانات والنباتات قد خُلقت للبشر، ويستطيع البشر أن يستغلوها بأي نحو يشاؤون، ولتأمين أي غرض يستصوبونه، دون أن يلزمهم أن يضعوا في اعتبارهم منافع ومصالح تلك الكائنات الحية الخاصة. ومن الواضح أنه وفقاً لهذا التفسير، لن يكون "مبدأ عدم التناسب" مُلزماً من المنظور الديني.
لكن يمكن تفسير تلك الآيات القرآنية على نحو آخر. فوفقاً لهذا التفسير البديل، فإن خلافة الإنسان على الأرض لا تعني السيادة المطلقة للبشر على عالم الطبيعة، بل تعني أن الله جعل البشر، بوصفهم فاعلين عاقلين وأخلاقيين، مسؤولين عن الإشراف على عالم الطبيعة وحمايته، بما في ذلك مملكة الحيوانات. وفي إطار هذا التفسير، لا ينبغي اعتبار "التسخير" بمعنى إجازة ممارسة السيطرة التعسفية والاستغلال الظالم لعالم الطبيعة. صحيح أن عالم الطبيعة قد وُضع تحت تصرف البشر، لكن هذا يعني أن البشر مكلفون بأن يؤدوا حقوق الكائنات الحية الأخرى بمسؤولية، وأن يسعوا بنشاط ومسؤولية للحفاظ على التوازن العادل للنظام البيئي. وللناس بالطبع الحق في الانتفاع من عالم الطبيعة، لكن ينبغي أن يكون انتفاعهم مسؤولاً وعادلاً. والالتزام بـ"مبدأ عدم التناسب" هو من جملة شروط الانتفاع المسؤول والعادل من النظام البيئي الحي.
لذا، فإن المؤمنين الذين يرفضون عقلاً الأخلاق القائمة على "مبدأ المركزية البشرية"، ويعتبرون "مبدأ عدم التناسب" شرطاً ضرورياً للمواجهة المسؤولة والعادلة مع النظام البيئي الحي، يمكنهم على الأقل الادعاء بأن طريق إعادة فهم تلك الآيات القرآنية لصالح تفسير أكثر تعاطفاً مع النظام البيئي الحي قد أصبح مفتوحاً.
(٥)
إذا كانت استدلالات هذه المقالة صحيحة، فإن نظامنا الأخلاقي يجب أن يعترف بحقوق سائر الكائنات الحية. وهذا يعني أننا، بصفتنا بشراً مسؤولين أخلاقياً، يجب أن نقبل "مبدأ المساواة الأخلاقية للكائنات الحية"، ونرفض "مبدأ المركزية البشرية". وإذا رفضنا "مبدأ المركزية البشرية"، فعلينا حينئذ أن نقبل "مبدأ عدم التناسب" ونعتبره شرطاً ضرورياً لمواجهتنا المسؤولة والعادلة مع النظام البيئي الحي. وفي إطار نظام أخلاقي قائم على "مبدأ عدم التناسب"، يكون النظام الغذائي القائم على أكل اللحوم غير جائز أخلاقياً، وشرط العيش الأخلاقي هو أن نغير النظام الغذائي القائم على أكل اللحوم إلى نظام غذائي إما نباتي بالكامل، أو على الأقل يشكل الغذاء النباتي القسم الأعظم منه، ويكون استهلاك اللحوم فيه قد بلغ الحد الأدنى الممكن.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١٦ تعليق
با سلامو خسته نباشید سوای از اینکه بخواهیم طرفداری کنیم از نظریه ای برمیگردیم به نظرات پروردگار متعال ودر این رابطه کسب نظر میکنیم، انسان موجود برتر هست ولی غذا باید به عنوان ضرورت بهش نگا شود تمام انسانهای بزرگ و متعالی مانند پیامبران امامان حتی بزرگان دیگر مثل گاندی غذا را فقط به دیده حرکت و انرژی و ضرورت نگریسته اند طبق این فلسفه هرچیزی درش کوچکترین اسرافی بشه از دایره اخلاق خارجه شما چه گوشت و چه گیاهان و زیاد مصرف کنید گناه کرده اید فرقی ندارد با این تفاوت که مصرف زیادت گوشت ضررش قطعا بیشتره هم به شخص هم به محیط زیست و این مقاله جناب دکتر نراقی به نظر نه من بلکه به نظریات پیامبران بیشتر شبیه هست کلا انسانهای بزرگ مصرف گوشت یا نداشته اند و یا برحسب ضرورت بدن بسیار اندک بوده است. از مضرات مصرف مکرر گوشت میشه اشاره کردبه: افت سیستم ایمنی بدن درنتیجه مستعد سرطان و سکته قلبی و مغزی و دیگر بیماریها 2- تشدید خوی وحشیگری و بیرحمی و بی عاطفگی در انسانها که مستقیما با مصرف زیاد گوشت و اونم نوع گوشت ارتباط داره3- ضرر زیاد به محیط زیست4- افت اخلاق و دنباله روی انسانها از هوس چون واقعا گوشت هوس ناک هست با این تفاسیر مصرف ان در حداق ممکنه جایز هست و همینطور برای چیزهای دیگه اب در حد ضرورت گیاه در حد ضرورت کاغذ نباید اسراف بشه وقت نباید تلف بشه و................. موفق باشید
چنان قحطسالی شد اندر دمشق که یاران فراموش کردند عشق نه در کوه سبزی نه در باغ شهر ملخ بوستان خورد و مردم، ملخ علم تغذیه که زیرمجموعه پزشکی ست ارزش غذایی و کالری شأن را در اهرام و جداولی منتشر کرده اند: مثلا ممکنه برخی خواص انحصاری در جاندار خاصی یافت شود که چاره ای از بهرهبرداری از آن نیست مثل خواص دارویی و ... دیگر آنکه کالری مصرفی با سختی کار روزمره هم بایستی تناسب داشته باشد. خوشبختانه هرچند امروزه با مکانیزه و ماشینی شدن وظایف، نیاز به مصرف کالری بالا کاهش یافته اما نمیتوان از طرفی شعار تحرک و فعالیت و ورزش و ... داده و از آنسوی شعار کالری پایین. مضافا اینکه قیمت اقتصادی اینها هم مهم ست مثلا اگر صدگرم گوشت ارزانتر از چندین کیلو گیاه معادلش باشد اینجاست که اقتصاد بر اخلاق خواهد چربید. حتی کودکان هم بنحو شهودی و احساسات شان، از خوردن گوشت حیوانات خانگی شأن امتناع میکنند صرفا بخاطر انس و الفت عاطفی که در چندصباح ایام نگهداری مرغ و جوجه شأن دلبندشان یافته اند. اما گویا اسکیموها و سرخپوستان، والدین پیرشان و غریبه ها را هم نوش جان میکردند.... خوشبختانه امروز در باشگاه های ورزشی فیتنس و بدنسازی، مربیان مربوطه برنامه غذایی دقیق و منظمی نیز ارایه میدهند که بر پایه آخرین اطلاعات تخصصی علمی استخراج شده ست.
مساله اینه که طبیعت اخلاقی رفتار نمیکنه یا بهتر بگیم اخلاقی انتخاب نمیکنه.شاید این جمله غیر اخلاقی باشه.اما آیا اخلاق است که اصالت دارد یا طبیعت؟!! در اصالت اخلاق شک دارم!ولی هیچ شکی نمیتوان در اصالت طبیعت داشت.....
اساسا به چه چیز نمیشه شک کرد؟ در این دنیا تنها میشه مطمعن بود که چیزی قطعیت نداره. جهان بینی ما هرزمانی ممکنه دستخوش تغییر بشه و جهان رو جور دیگری ببینیم. بهتر نیس تا این حد مطمئن و با قطعیت اظهارنظر نکنیم؟
با سپاس و درود فراوان بر استاد بزرگ آقای دکتر آرش نراقی ، با گفتار شیوایی کند این موضوع را از نگاه فلسفی مورد تجربه و تحلیل قرار دادند بنده 4ساله گیاهخوارام هزاران دلیل شخصی و دلیل جمعی وجود داره و که ما اصلا نیازی به گوشت نداریم و نباید مصرف بشه و انسان به دلیل لذت جویی ، حیوانی را در اسارت گرفته و ار او بهره کشی میکند گوشت نخوردن دیگر به الزام شخصی نیست در پایین مطلبی نوشته ام بر اساس تحقیقات و آمار منتشر شده در سایتهای معتبر فقط اعداد و ارقام دقیق نیستند و ادعایی رو آن ندارم ولی بسیار به حقیقت مزدیکند اگر دوستان نیاز داشته باشند منابع رو نیز عرض میکنم واگر منابع نیز نباشد مطالب عقلانی است و با عقل و منطق یک انسان کاملا جور است لطفا مطالعه بفرمائید. در ضمن مقایسه بعضی دوستان بین یک تربچه و یک گاو کاملا اشتباهه ، سیستم عصبی و رنج و درد یک گاو رو با تربچه مقایسه می کنید؟ شما می تونید در چشمان یک گاو نگاه کنید و بهش بگید تو شبیه تربچه ای ؟؟ تو حس نداری ، برای حفظ جونت تلاش نمیکنی ؟ ترس و وحشت رو متوجه نمی شی ؟ ،و سیستم عصبی تو شبیه تربچه است؟ این بچه گانه ترین -غیر علمی ترین ،و سطحی ترین دلیل و برداشتی است که تا به حال برای توجیه مصرف گوشت شنیده و دیده ام . لطفا به مطالب زیر توجه کنید دوستانی که طرفدار حفظ محیط زیست هستید می دونستید اصلی ترین دلیل تخریب جنگلها ، تخریب منابع آب و خاک ، آلودگی های شیمیایی آب و خاک، گرم شدن زمین به دلیل آسیب لایه اوزون و آلودگی هوا چیست؟ . . . . . . تولید و مصرف گوشت.❌ چطور ؟ تولید دام نیاز به غذا داره غذاش نیاز به مرتع داره ، مرتع کمه و مجبورند جنگلها را تبدیل به مرتع کنند بهتره بدونید هر ساعت معادل یک زمین فوتبال درخت در حال قطع شدن برای ایجاد مرتع است. نکته بعدی نگهداری و ایجاد محیط مورد نیاز برای دامهاست. حمل و نقل مواد غذایی ، گرمایش و سرمایش و نور محیط دامداریها نیاز به تولید دی اکسید کربن بیشتر است. سالانه حدود 14000،000،000 دام در دنیا تولید و کشته می شوند. خودتون حساب کنید اینها چقدر آب مصرف میکنند چقدر دی اکسید و چقدر گاز متان تولید می کنند ؟ شاید ندونید که مهمترین عامل تخریب لایه اوزون ، تولید گاز متان است و بیش از نیمی /50% از گاز متان که در جو منتشر می شود از دامداریهاست. همچنین بیش از 40% انتشار دی اکسید کربن در هوا به عهده دامداریها و تولید و حمل گوشت و دام است. هر کیلو تولید گوشت نیاز به مصرف 15000 لیتر آب داره.وقتی با کمبود آب شیرین مواجهیم. میزان مصرف مواد شیمیایی ، شوینده ، ضد عفونی کننده ها ، هورمونها ، آنتی بیوتیک ها هزاران تن مواد پلاستیک و بسته بندی در دامداریها از قوه تصور من و شما خارجه اینها کجا می ره ؟ در آب و خاک پس اگه نگران محیط زیست هستی و هنوز گوشت و مرغ و شیر و ماست و تخم مرغ و ماهی مصرف میکنی به طور غیر مستقیم و به شدت در حال تخریب محیط زیست هستی . همین امروز تصمیم بگیر برای نجات زمین. بهترین و ساده ترین راه در دست و اختیار توست : انتخاب یک رژیم تغذیه طبیعی و عاری از مواد حیوانی. ? زمین را نجات دهیم ? سازش
با درود. - تكيه مطلق بر عقل و ديده بيروني يا بر اعتقاد ديگران نشانه ي ايمان راستين نيست ... ▪️علم شهود منبع بي نقص تر و خالص ترى هست و زماني كه شهود مى گويد حق عين عدالت است و جهل و وحش بايد فداي فهم شود. حقانيت بيشتري را با خود متجلي مى كند . بزرگان زيادي در تاريخ هستند كه هرچند؛ قدرت و استعداد پيشرفته شان در عرصه هايي خاص به قله رسيده لكن در يك يا چند بعد از قطب روبروى شهادت خويش، رشد نيافته باقي مى مانند . جناب دكتر نراقي گرامى نيز با وجود آنكه ،مهارت و فصاحت و بلاغت كلام دارند ، در بعد شناخت هفت بدن آدمى و تفاوت بين آگاهي هاي انساني دركشون كامل و دقيق نيست و ممتاسفانه يك الگو مختص مركزين خويش را براي همه اكاهي ها مقبول مى شمرند .درست مثل اينكه دستور بدهيم. خوراك نوزادان با كودكان وجوانان و پيران، يك الگوي غذايي باشد. !!! اين در حاليست كه ما به عنوان ارواحي كه در حال تجارب بدنى هستيم از سن هاي روحى و شرايط رواني روحي مختلفي برخورداريم كه نياز هاي متفاوتي را در سه بعد جسم و ذهن و روح ما براي ما ملزم مى دارد ▪️اگر فردي به كمال شهودي و شهادتي علم عدالت و عشق جامع رسيده باشد .خوب خواهد دانست كه دستورالعملي كه براي يك فرد يا گروه عين خيّريت است براي گروه ديگري عين ظلمت و كمراهى ست . و كمال آدمى در وحدت اضداد و وحدت قطبين آگاهيست است و اين در حاليست كه جناب نراقي فقط محيط به قطب علم خويش هستند و از درك و تاييد قطب روبرو ي خويش در حجاب مانده اند . كه انشالله خيريت وجودشون ،اين نقصان رو نيز در ايشون به كمال خواهد رسوند- آمن ??شمس
کاش دکتر نراقی از منظر محیط زیست ی به پدیده گوشتخواری (جسد خواری) توجه می کردن چون خودم من بیشتر بخاطر دلایل زیست محیطی نه صرفا اخلاقی جسد خواری را ترک کردم دلایل اصلی آن یکی صنعتی شدن دامداری مصرف 80 برابری مصرف آب یک دام در دامداری ها چند برابر انسان و حتی کشاورزی و آلوده کردن پسمانده های این گاو داری ها که یک گاو چند برابر یک خودرو و حتی کامیون گاز دی اکسید کربن تولید می کند جنگل زدایی بخاطر کاشتن سویا برای دامداری های صنعتی مرغ و گوشت و.... به نظر من دلایل زیست محیطی گیاه خوری از نظر عقلی بهتر میشه تبعین کرد چون واقعا صنعتی شدن دامداری دارد زمین رو از بین میبرد فقط کافیه یک تحقیق کوچیک انجام بدهید که برای یک لیتر شیر چقدر آب مصرف میشه پسمانده ها چکار می کنند با زمین و اب های زیر زمینی با تشکر از سایت صدانت
با سلام و سپاس : بيرون ز انسان نيست هر چه در عالم هست ... جناب دكتر عزيز موحودات زنده در هستى در سه طبقه فركانسى نسبي ه جهل و وحش و فهم. مستقر هستند درد اصغر كثرت جهل و يا وحش موجودات با فهم نسبي اعلي تر درد اكبر فهم هست ي ست در واقع مصرف خوراكى عناصر آميخته با وحش و جهل هستى در جهت تكامل. انساني است كه غايتش. حق و عدالتى است كه. جزاي غفلت خويش را از طريق كثرت خويش تجربه كتد تا فهم. به كمال خود نايل آيد جهل. بايد فداي وحش ما شود تا از جهل. برخيزد و وحش بايد فداي فهم شود تا از وحش خود برون آيد . مسيله آدم محوري نيست بلكه انسان محوري ست انسان محوري اگر. عملش " كنش " باشد. قربانى كثرتش بر او روا است ،و اگر واكتش باشد انسان نيستدر واقع " آدم " نخستين است كه مى تواند در اسارت فاحش وحش و جهل خود باشد . اگر فرضمان بر حقانيت حكمت خالق باشد الگوى. قابل توجه ايي در طبيعت براي آموزش ما آشكار است و اگر گوشت خوارى ظلم فرض شود از آنحا كه در چرخه ى طبيعت بين حيوانات هماين قانون بر قرار است. چنين در ظاهر برداشت خواهد شد كه خالق چنين الگويي بايد ظلم مدار باشد . كه ابداًچنين نيست چرا كه هم او ست كه عشق را حاكم. تمام هستى كرده است و قوانين ش در عدالت و. خقانيت تام هستند. ولو فاحال درك نشود . با سپاس از توجه شما سوزان شمس
اگر اصل برابری اخلاقی موجودات زنده را بپذیریم میان گونه های مختلف جانوری و گیاهی از این حیث نمی توان تمایز قائل شد! از اینرو خوردن تربچه به اندازه خوردن گوشت گاو غیراخلاقی خواهد بود! و از سوی دیگر شکار یک حیوان توسط یک حیوان دیگر نیز نیازمند واکنش اخلاقی است! استدلالی که طرفداران گیاه خواری دارند اینست که همه موجودات حق زیستن را دارند! و ما حق نداریم مانع این حق شویم! با فرض پذیرش چنین حقی گیاهان نیز به اندازه حیوانات حق زیست دارند! از سوی دیگر بر خلاف الگوی شایع همزادپندارانه با حیوانات به نظر نمی رسد حیوانات نسبت به انسانها اولویت اخلاقی زیستن داشته باشند و در حداقلی ترین شرایط از حق برابر زیستن برخوردارند!!! بر خلاف رویکرد افراطگونه امروزی در نگاه به مسئله! در مورد اصل عدم تناسب که: انسانها حق ندارند برای تأمین نیازهای غیراساسی یا تجمّلی خود به منافع اساسی سایر موجودات زنده تعرض نمایند. پذیرش عام و کلی اصل عدم تناسب به معنای آن است که نیازهای غیراساسی انسان می تواند فدای حفظ و بقای بیشتر سایر جانداران باشد. اگر با این فرض به زندگی خود نگاه کنیم چند درصد از نیازهای ما واقعا اساسی تلقی خواهند شد!؟ آیا بسیاری از آنچه را اساسی فرض میکنیم در الویت زیست سایر موجودات غیرضروری نخواهند بود!؟ اگر به دقت بنگریم آیا هر گام ما و کوچکترین رفتارهای روزمره ما نمی تواند جنایت زیستی تلقی شود؟ براستی این مرز چگونه می تواند تعیین شود؟ از سوی دیگر نیازهای روانی بشر در این دسته بندی چه اندازه لحاظ می شود؟ آیا رفع نیازهای روانی بشر و تاثیر آنها در کاهش رنج جوامع به عنوان مزیت اخلاقی در تعارض با مزیت اخلاقی جدید قرار نمی گیرد؟ البته من منکر آن نیستم که مزایای اخلاقی زیادی را شاید بتوان برای گیاهخواری لحاظ کرد حتی از منظر انسان محورانه مثلا امکان تغذیه افراد بسیار بیشتر با تخصیص نظام کشاورزی به زراعت به جای دامپروری در واحد سطح کشت! ولیکن بسیاری از مزایای اخلاقی ما تلقی های احساسی ناشی از همزادپنداری با سایر موجودات است که گونه های مشابه تر به انسان سهم بیشتری زا از این واکنش می برند!!! اما اگر حق زیستن را حق لذت بردن از زندگی یا زندگی لذتمند( و زندگی حداکثری) بدانیم در مقابل زندگی در معنای زنده بودن و زندگی حداقلی ؛ آنگاه از لحاظ تئوریک و نظری همانگونه که نمی توان طبیعت را قربانی انسان کرد نمی توان انسان را هم قربانی طبیعت کرد! به نظر می رسد چشم انداز آینده بشر باید در جهت تحقق رسیدن به یک تعادل میان خواسته های بشر و محیط زیست ( شامل سایر موجودات و زیستنده ها ی کره خاکی) باشد.
دوست عزیز شما وقتی شروع به نقد یک مقاله میکنید درست نیست که بخش هایی از مطلب رو فقط مورد توجه قرار بدید . قسمت اول صحبتتون که گفته بودید اگر اصل برابری اخلاقی موجودات زنده را بپذیریم میان گونه های جانوری و گیاهی نمیتوانیم تمایز قائل شویم از بیخ و بن ایراد داره . توی همین مقاله مسئله ی درد جانوران مورد توجه قرار گرفته و توضیح داده شده پیشنهاد میکنم با دقت تر مطالعه کنید . گیاهان درد و زجر رو تجربه نخواهند کرد . و اینکه بنده به عنوان کسی که تحقیقات زیادی در این باره انجام داده باید بهتون بگم که انسان بدون خوردن گیاهان و مشتقات گیاهی نمیتونه به زندگی ادامه بده ولی بدون خوردن گوشت و مشتقات حیوانی مشکلی براش پیش نخواهد اومد. در رابطه با صحبتتون راجع به اصل عدم تنایب باید بگم که شما خیلی زیبا مغلطه میکنید ! اینکه چند درصد از نیاز های انسان اساسی هستند و چند درصد نیستند خیلی مربوط به این بحث نیستش . اگر کسی دست درد داشته باشه و مراجعه بکنه به پزشک ، پزشک بهش نخواهد گفت شما معدت هم مشکل داره قلبت هم فلانه دستت رو ول کن ! در آخر هم بگم که اگر حقوقی برای طبیعت پیرامونمون و موجودات دیگه قائل بشیم مسبب این نمیشه که حقوق خودمون زیر سوال بره همیشه و همه جا تناسب و حد وسط لازمه موفق باشید.
بنا بر استتدلال اخلاقی شما، باید گیاه نیز مصرف نکرد چرا که جان گیاهان نیز در خطر است... . کدام اخلاق ؟! حیثیت گیاه و حیوان آن است که خوراک بخشی از هستی (مانند انسان) واقع شود. نه خورنده ظالم است و نه خورده شده مظلوم. اگر قرار باشد استدلال اخلاقی شما را بپذیریم، نه تنها گیاه، بلکه اکسیژن را هم نباید مصرف کرد چون تبدیل به دی اکسید کربن می شود.
زندهباد.
کتابنمای عزیز سلام در تکمیل نظر استاد باید گفت که اخلاقا نمیتوان هرگونه که دلخواه است با گیاهان هم رفتار کرد و گیاهخواری هم قوانین و شرایط خود را دارد و البته باید در نظر داشت که عدم مصرف گیاهان می تواند سلامتی و حیات انسان را به خطر اندازد . درباره اکسیژن هم باید درنظر داشت که مصرف اکسیژن از نیازهای اساسی بشر است که اگر مصرف نشود حیات انسان به خطر می افتد ولی باید بسیار بکوشد تا به اکسیژن آسیبی وارد نکند و به عنوان به مثال با کاشت درخت به تولید اکسیژن بیشتر کمک کند . سپاس
احسنت بر شما
دوست عزیز کتابنما شما گویا با دقت سخنان استاد نراقی رو نخوندید وگرنه چنین ایرادی نمیگرفتید همانطور که استاد نراقی فرمودند از اسیب زدن باید تا زمانی که مجبور نشدیم جلوگیری کنیم و آسیب زدن هم سطوح مختلفی دارد برای همین ایشان بیان کردند تفاوت زیادی است بین کشتن یک گوسفند با یک جاندار مثل صدف، آیا شما اطلاعی دارید که گیاهان فاقد سیستم عصبی هستند و هیچگونه درد یا احساسی رو نمیتونند احساس کنند؟ ایا مطلع هستید گیاهان فاقد ادراک و خوداگاهی هستند؟ مقایسه حیوان و گیاه مثل مقایسه تکه ای سنگ با انسان(از نظر احساس و درد) میمونه
با سلام از خواندن مطلب کاملا عقلانی شما در توصیه به ترک گوشت لذت بردم. یکی از جملاتی که سالها قبل شنیدم که بسیار مرا تحت تاثیر قرار دادوبه ترک گوشتخواری رهنمون شد از زبان معلم و دوست عزیزی بود.او به سادگی گفت جایگاه انسان برای موجودات دیگر کره زمین خواهر یا برادر بزرگتر است آنها به انسان همانند ولینعمت خود نگاه میکنند آیا رواست بی جهت خواهر و برادر کوچکتر خود را بکشیمو بخوریم؟! این حمله بسیار تکان دهنده بود و بعد از سالها ترک گوشتخواری هنوز در خاطرم هست وقتی در خیابان گربه ای به سمتم میاید و با معصومیت و نیاز در چشمم نگاه میکند و تقاضای غذا دارد این حمله به یادم میاید او برادر کوچکترم است. وقتی ته مانده غذایی حتا از دست من میخورد نگاه قدردانش اشک به چشمم میاورد و وقتی دور پاهایم طواف میکند فقط برای نشان دادن حس قدردانی اش من ولینعمت او نیستم فقط با اشک در چشمهایم به او نگاه میکنم و زندگی را یاد میگیرم ممنون آقای نراقی عزیر...