اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
هل العلاقات الجنسية للأزواج خارج نطاق الزوجية غير أخلاقية؟ هذا السلوك يُعدّ إخلالاً بميثاق الزواج، ما لم يوجد مبرر معقول لنقضه أو يكون هناك اتفاق مسبق بين الزوجين على حرية العلاقات.

(۱)
ما أعنيه بـ«الخيانة في العلاقات الزوجية» هو أن يقيم رجل أو امرأة متزوجة علاقة جنسية مع شخص غير الزوج (أي خارج نطاق الزوجية). وبالطبع، فإن تعبير «الخيانة» هنا مضلل إلى حد ما. لأن هذا التعبير يُطلق مفهوماً على أمر غير أخلاقي، وفي هذه الحالة ستكون «الخيانة» في العلاقات الزوجية غير أخلاقية بحكم التعريف. لكن هذا الجواب ليس مرضياً تماماً. لأنه على الرغم من أن العلاقات الجنسية للأزواج المتزوجين خارج نطاق الزوجية قد تكون دائماً وتحت أي ظرف غير أخلاقية، إلا أنه لا يزال من المهم أن نعرف لماذا يصح هذا الحكم. لذلك، أفترض في هذا النقاش أننا لا نعرف مسبقاً ما إذا كانت «الخيانة في العلاقات الزوجية» غير أخلاقية. وبالطبع، إذا اتضح في النهاية أن جميع أنواع هذه العلاقات غير أخلاقية، فحينئذ يمكننا بسهولة إطلاق تعبير «الخيانة» على كل أشكالها، وإذا اتضح أن قسماً من تلك العلاقات مباح أخلاقياً، فحينئذ نستخدم تعبير «الخيانة» فقط لتلك العلاقات غير المقبولة أخلاقياً.
لكن لماذا تُعتبر العلاقات الجنسية للأزواج المتزوجين خارج نطاق الزوجية غير أخلاقية؟ على حد علمي، طُرحت ثلاث حجج مهمة لتدعيم هذا الادعاء. من الجيد أن نفحص هذه الحجج واحدة تلو الأخرى.
(۲)
الحجة الأولى: يمكننا التعبير عن هذه الحجة بالصورة المبسطة التالية:
(۱) الشخص المتزوج الذي يقيم علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية، ينقض في الواقع الميثاق الذي أبرمه مع زوجه أثناء الزواج. (۲) نقض الميثاق غير أخلاقي. (۳) لذلك، فإن الشخص المتزوج الذي يقيم علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية، يرتكب عملاً غير أخلاقي.
القضية (۱) صادقة تقريباً في جميع الزيجات المتعارفة التي تتم في المجتمعات المعاصرة. يبدو أنه عندما يبرم شخصان ميثاق الزواج، فإنهما يتعهدان بألا يقيموا علاقة جنسية مع طرف ثالث بعد الزواج. وباعتبار هذا الميثاق الصريح أو الضمني، يحق للأزواج المتزوجين أن يتوقعوا أن يظل شريك حياتهم ملتزماً بمقتضيات هذا الميثاق. لذلك، عندما يقيم أحد طرفي العلاقة الزوجية علاقات جنسية مع شخص غير زوجه، فإنه ينقض العهد الذي أبرمه مع الآخر في إطار الزواج. لكن يجب أن ننتبه إلى أن القضية (۲) ليست صادقة بالضرورة. ففي بعض الحالات، يمكننا أن ننقض ميثاقاً بشكل مبرر. على سبيل المثال، افترض أن لدي موعداً مع صديق. لكني أصادف في منتصف الطريق حادثاً. المصابون في ذلك الحادث بحاجة ماسة للمساعدة وأنا الشخص الوحيد الموجود في المكان. في هذه الحالة، يبدو أن من حقي أن أنقض الموعد الذي لدي مع صديقي وأسارع لمساعدة مصابي ذلك الحادث. هنا يكون نقض الميثاق مباحاً أخلاقياً. لذلك، يجب أن نفهم القضية (۲) على النحو التالي:
(۲َ) نقض الميثاق غير أخلاقي ما لم يكن لدى الشخص سبب مبرر حقاً لذلك.
بعبارة أخرى، من المنظور الأخلاقي، نقض العهد خاطئ دائماً ما لم يثبت خلاف ذلك. لذلك، إذا نقض شخص ما عهداً، فعليه أن يبرر فعله، أي أن مسؤولية تقديم البرهان تقع على عاتقه. وإذا لم يستطع الشخص تقديم أسباب مبررة لفعله، فلا بد من اعتبار سلوكه مستحقاً للوم الأخلاقي.
البته ممکن است فرد صدق گزاره (۲َ) را به نحو بنیادی تری به چالش بگیرد، و بپرسد که اساساً چرا پیمان شکنی به لحاظ اخلاقی کاری ناشایست تلقی می شود؟ به گمان من تا آنجا که نقض عهد در روابط زناشویی مدّنظر است، دلیل آن تقبیح روشن است: نقض عهد در روابط زناشویی در غالب موارد برای همسری که مورد خیانت واقع شده است، واقعه ای بسیار دردناک و زیانبار است. همسری که مورد خیانت واقع شده نسبت به پیمان زناشویی خود وفاداری و پایبندی ورزیده است، اما شریک زندگیش به تعهد و مسؤولیتی که در این رابطه داشته پایبند نمانده و از اعتماد او به نحو یکجانبه سوء استفاده کرده است. در این وضعیت فرد احساس می کند که با او به انصاف رفتار نشده است. از سوی دیگر، فردی که مورد خیانت واقع شده، آن پیمان شکنی را نشانه دلسردی و بی علاقگی شریک زندگیش نسبت به خود و زندگی مشترکشان تلقی خواهد کرد. و این حس شکست مایه دل شکستگی او می شود. و سرانجام چه بسا فرد روابط جنسی همسرش را با فرد ثالث نشانه عشق و محبت او نسبت به آن فرد بداند، و به این ترتیب احساس کند که عشق و محبتی که خود نثار همسرش نموده، در چشم او کم بها و ناکافی بوده است. این احساس می تواند حس اعتماد به نفس او را تاحدّ زیادی آسیب برساند.
الف) به نظر می رسد تنها روزنه ای که در این استدلال گشوده است این است که فرد بواقع بتواند دلیل یا دلایل واقعاً موجّهی برای نقض پیمان زناشویی خود فراهم آورد. برای مثال، زنی را در نظر بگیرید که به او خبر می دهند همسرش در جبهه جنگ کشته شده است. زن پس از مدّتی انتظار سرانجام با مرد دیگری ازدواج می کند (یا تحت شرایطی به روابط جنسی با آن مرد تن می دهد)، اما پس از مدّتی معلوم می شود که همسر او زنده است و در اسارت دشمن بسر می برد. در این شرایط البته زن با مردی غیر از همسر خود روابط جنسی برقرار کرده است. اما به نظر می رسد که در این وضعیت وی دلیل به حدّ کافی موجّه و قانع کننده ای برای عمل خود داشته است، و بنابراین، دشوار بتوان رفتار او را مصداق “خیانت” دانست. اما همانطور که می بینیم این گونه موارد بسیار خاص است، و در غالب موارد مرد یا زن متأهلی که پیمان زناشویی خود را نقض می کند و با فردی جز همسرش رابطه جنسی برقرار می کند، دلیل واقعاً قانع کننده و موجّهی برای پیمان شکنی خود ندارد. اما چگونه می توان یک دلیل را واقعاً قانع کننده و موجّه دانست؟ به گمان من برای کشف این نکته آزمون ساده ای وجود دارد: فرد پیمان شکن می تواند خود را به جای همسرش بگذارد، و آن دلیل را به خود عرضه کند، و منصفانه داوری کند که آیا او خود آن دلیل را از همسر خویش می پذیرفت یا نه.
ب) ممکن است کسی اعتبار این استدلال را بپذیرد اما در مقابل شکل تازه ای از روابط زناشویی را پیشنهاد کند که در آن مشکل پیمان شکنی وجود نداشته باشد. برای مثال، فرض کنید که زن یا مرد (یا هردو) پیش از ازدواج روشن کنند که روابط جنسی بیرون از حریم زناشویی را مجاز می دانند، و به شرطی ازدواج می کنند که آزادی مناسبات جنسی بیرون از حریم زناشویی برای شان محفوظ بماند. اگر زن و مرد بر مبنای چنان توافقی وارد زندگی مشترک شوند، در آن صورت به نظر می رسد که روابط جنسی بیرون از حریم زناشویی متضمن پیمان شکنی نیست، و بنابراین، دیگر نمی توان آن نوع روابط را بر مبنای قبح اخلاقی پیمان شکنی اخلاقاً نکوهید. بنابراین، به نظر می رسد که “ازدواجهای آزاد” (Open marriage) از دایره شمول استدلال اوّل بیرون است.
الإجابة عن هذا السؤال ليست يسيرة. إذا كان المقصود من "الزواج المفتوح" أن يشترط الرجل والمرأة (كلاهما) مسبقاً جواز إقامة علاقات جنسية غير مشروطة مع أشخاص غير الزوج، فحينئذٍ يبدو أنه في إطار كثير من الثقافات القائمة، لا يُعدّ "الزواج المفتوح" أساساً مصداقاً لـ"الزواج". في إطار التصور الكلاسيكي للزواج، يُعتبر "حصر العلاقات الجنسية في نطاق الزوجية" شرطاً ضرورياً لـ"الزواج". إذا انتزعنا هذا الحصر من مفهوم الزواج، فما يتبقى، أياً كان، لا يُعتبر "زواجاً". بعبارة أخرى، إن رباط الزواج، وفقاً للتصور الكلاسيكي، يتضمن مفهوماً أن يلتزم الزوجان بألاّ يقيموا علاقات جنسية مع شخص آخر غير الزوج، وإن كانا قد لا يستطيعان الوفاء بهذا الالتزام تماماً طيلة حياتهما المشتركة. لذلك، إذا كان الشرط الضمني في عقد الزوجين هو "حرية العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية"، فإن الرابط الناتج لا يمكن تسميته بعدُ "زواجاً" بالمعنى الحقيقي للكلمة، ما لم يطرأ تحول كبير على التصور الكلاسيكي للزواج.
بالطبع، كان يوجد في الثقافات التقليدية نوع خاص من "الزواج المفتوح". في "الزواج المفتوح" التقليدي، الرجال هم من يوضحون مسبقاً أنهم سيظلون محتفظين بالحق بعد الزواج في إقامة علاقات جنسية مع نساء غير زوجاتهم الحاليات. لكن هذا النوع من الزيجات لا يمكن الدفاع عنه من الناحية الأخلاقية ما لم يلتزم طرفا العلاقة بمثل هذا الميثاق في ظروف متكافئة وعادلة تماماً – ظروف لم تكن متاحة للنساء في الغالب.
ج) أخيراً، ربما يمكن إبطال مفعول "الحجة الأولى" من طريق آخر: كما رأينا سابقاً، أحد أهم الأسباب التي تجعل الخيانة في العلاقات الزوجية غير لائقة أخلاقياً هو أن العلم بها يشكل في غالب الحالات تجربة مؤلمة ومُعذّبة جداً للزوج الذي تعرض للخيانة. وفي إطار الحجة الأولى، هذا الضرر بالذات هو ما يجعل تلك العلاقات مستهجنة من المنظور الأخلاقي. لكن إذا استطاع الفرد أن يخفي علاقاته الجنسية خارج إطار الزواج عن زوجه، فحينئذٍ لا يبقى هناك مبدئياً ما يدعو لاعتبار تلك العلاقات مستحقة للوم من الناحية الأخلاقية. إذن، يمكن للأفراد أن يخونوا أزواجهم شريطة أن يستطيعوا بمهارة إخفاء علاقاتهم الجنسية خارج إطار الزواج عن أعين شريك حياتهم.
وهكذا، يبدو أننا إذا قرنّا نقض العهد بالخداع، تنحلّ المشكلة الأخلاقية للخيانة في العلاقات الزوجية! في اعتقادي أن هذه الحجة قائمة على فهم قاصر لمفهوم "الضرر". من الجيد أن نتأمل قليلاً في هذا الشأن. وفقاً للفهم العرفي، "الضرر" هو كل ما يجعل وضع الفرد أسوأ مما هو عليه. على سبيل المثال، افترض أن كل رأس مالي هو مئة ألف تومان، وسرق مني شخص خمسين ألف تومان منها. في هذه الحالة، ألحق بي ذلك السارق ضرراً. لأن رأس مالي الآن قد انخفض من مئة ألف تومان إلى خمسين ألف تومان، وأنا من الناحية المالية في وضع أسوأ فعلاً. لكن هذا ليس الشكل الوحيد للتضرر. افترض مرة أخرى أن كل رأس مالي هو مئة ألف تومان. واشتريت ورقة يانصيب. ومن حسن الحظ أن ورقة اليانصيب الخاصة بي تربح مليون تومان. لكن قبل أن أعلم بذلك، يسرق مني شخص تلك الورقة. في هذه الحالة، لا يزال كل رأس مالي مئة ألف تومان. أي أنه لم يطرأ تغيير على وضعي المالي الفعلي. لكن هل يعني هذا أن ذلك السارق لم يلحق بي ضرراً؟ في اعتقادي أن الجواب واضح: لقد ألحق بي ذلك السارق ضرراً. حتى لو لم أعلم أبداً أن تلك الورقة قد ربحت مليون تومان، يمكن القول مجدداً وبشكل معقول إن ذلك السارق قد ألحق بي ضرراً. نحن هنا نتعامل مع فهم مختلف لمفهوم "الضرر". هنا "الضرر" هو فوات كل ما كان يمكن أن يجعل وضع الفرد أفضل مما هو عليه. في اعتقادي أن التصور الثاني لمفهوم "الضرر" ينطوي على مدلول بالغ الأهمية وثيق الصلة ببحثنا: ليس شرط التضرر أن يصبح وضع الفرد الفعلي أسوأ أو أن يكون الفرد على علم بالضرر الذي لحق به بالضرورة. الشخص الذي يخون زوجه يلحق به ضرراً، حتى لو لم يطّلع زوجه على تلك الواقعة. من الجيد لتوضيح هذا المعنى أن نقارن بين الوضعيتين التاليتين:
الحالة الأولى- السيد ألف لا يعود إلى حياته قبل الموت، ويشعر برضا عميق: زوجته عاشت إلى جانبه سنوات طويلة بوفاء وحب وحنان، وأصدقاؤه أحبوه بصدق، وزملاؤه نظروا إليه دائماً بعين الاحترام. السيد ألف يرحل عن الدنيا وهو يشعر بهذا الرضا العميق.
الحالة الثانية- السيد باء يعود إلى حياته قبل الموت، ويشعر بنفس القدر من الرضا العميق الذي شعر به السيد ألف، لأنه يرى أن زوجته عاشت إلى جانبه سنوات طويلة بوفاء وحب وحنان، وأن أصدقاءه أحبوه بصدق، وأن زملاءه نظروا إليه دائماً بعين الاحترام. السيد باء يرحل عن الدنيا وهو يشعر بهذا الرضا العميق. لكن الحقيقة هي أن زوجة السيد باء كانت تخونه في الخفاء طوال هذه السنوات، وأصدقاءه كانوا يكرهونه ويتظاهرون فقط بصداقته، وزملاءه كانوا يعتبرونه شخصاً أحمق، وكانوا يسخرون منه دائماً في الخفاء.
السؤال هو: هل تفضل أن تكون مكان السيد ألف أم السيد باء؟ على سبيل المثال، افترض أن الله يسألك الآن: أستطيع أن أضعك في حالة السيد ألف أو السيد باء، أيهما تفضل؟ في اعتقادي أن الأغلبية الساحقة منا ستختار في الجواب حالة السيد ألف. أي أننا نقيم حالة السيد باء بأنها أسوأ مقارنة بالسيد ألف. وأياً كان سبب ذلك، فإنه يدل على أن مجرد الشعور بالرضا عن الحياة ليس كافياً من وجهة نظر أغلبنا (ومن هذه الناحية لا فرق بين السيد ألف وباء، بحسب الفرض)، بل إننا نفضل عموماً أن يكون شعورنا بالرضا عن الحياة قائماً على الواقع لا على الوهم. الشخص الذي يخون زوجته في الخفاء، يحول وضعها من الحالة الأولى (أي حالة السيد ألف)، إلى الحالة الثانية (أي حالة السيد باء). في هذه الصورة، ورغم أن زوجته ليست على علم بهذا التغيير، إلا أنها وقعت في وضع أسوأ، أي أن خيانة زوجها لها قد أضرت بها. وهذا الضرر كافٍ لجعل نقض العهد الزوجي أمراً غير أخلاقي من منظور أخلاقي. وهنا فإن عدم علم الزوجة لا يقلل شيئاً من القبح الأخلاقي لنقض العهد.
بالطبع، إدخال عنصر الخداع ينطوي على صعوبات أخرى سأبحثها في سياق مناقشة "الاستدلال الثاني".
الاستدلال الثاني: هذا الاستدلال يوجه نقداً أخلاقياً للعلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية على أساس قبح الخداع. يمكننا التعبير عن هذا الاستدلال على النحو التالي تقريباً:
(٤) الشخص المتزوج الذي يقيم علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية، يضطر حتماً إلى ممارسة الخداع. (٥) الخداع غير أخلاقي. (٦) إذن، الشخص المتزوج الذي يقيم علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية، يرتكب عملاً غير أخلاقي.
العبارة (٤) تبدو مقبولة إلى حد كبير. الشخص الذي يخون زوجته، يخدع زوجته لا محالة. هذا الخداع يمكنه بالطبع أن يتخذ أشكالاً مختلفة. أحياناً يكون هذا الخداع "فاعلاً" وأحياناً "غير فاعل". النوع الأكثر شيوعاً من "الخداع الفاعل" هو الكذب. في هذه الحالة، يعطي الشخص زوجته معلومات خاطئة عن وعي لتضليلها. على سبيل المثال، يقول لزوجته إنه سيقضي فترة ما بعد الظهر في اجتماع إداري، لكنه في الواقع على موعد مع امرأة أخرى. أما في "الخداع غير الفاعل"، فيخدع الشخص شريك حياته ليس من خلال إعطاء معلومات خاطئة، بل من خلال الصمت، أي عدم إعطاء المعلومات الضرورية. لذلك، فالخداع لا يقترن بالكذب بالضرورة. على سبيل المثال، يمكن للشخص أن يقيم علاقات جنسية مع شخص غير زوجته، لكنه لا يفصح أبداً عن شيء لزوجته بهذا الشأن. الزوجة غير العارفة لا تسأل شيئاً، والشريك الخائن لا يقول شيئاً. هذا الصمت خادع أيضاً. لأن مقتضى عهد الزواج هو أن يبقى الرجل والمرأة وفيين لبعضهما وألا يقيموا علاقات جنسية مع أحد غير الزوج. لذلك، عندما يخفي الشخص علاقاته الجنسية مع طرف ثالث، فهو في الواقع يخدع زوجته بشأن الوضع الحقيقي لعلاقتهما الزوجية.
في اعتقادي أن أحد أفضل التبريرات العقلية بشأن عدم جواز الخداع أخلاقياً هو ما قدمه كانط. يرى كانط أن احترام كرامة الإنسان هو القيمة الأخلاقية العليا، ومن وجهة نظره فإن كرامة الإنسان تتوقف إلى حد كبير على استقلاليته. وبالتالي، فإن كل ما يسلب الإنسان قدرته على اتخاذ القرار بعقلانية واختيار، إنما يضر بكرامته. من وجهة نظر كانط، فإن المبدأ الأساسي للأخلاق يقوم على هذا الأساس. ووفقاً لإحدى القراءات التي يقدمها لهذا المبدأ، ينبغي لنا أن نتعامل مع الإنسانية، سواء في وجودنا أو في وجود الآخرين، دائماً كغاية في ذاتها، وليس مجرد وسيلة. وبعبارة أبسط، لا ينبغي لنا أن نجعل من البشر مجرد أدوات لتحقيق أهدافنا ورغباتنا. ومن أبرز مصاديق تحويل الإنسان إلى أداة، في نظر كانط، هو خداعه. فعندما نخدع شخصاً ما، فإننا في الواقع، من خلال المعلومات الخاطئة التي نقدمها له، ندفعه خفيةً إلى أن يقرر وفقاً لميولنا وإرادتنا وتأميناً للغرض الذي نرتضيه. وبهذه الطريقة نسلب منه إمكانية اتخاذ القرار بعقلانية واختيار. وبهذا نحول "شخصاً" إلى "شيء". وهذا العمل يعني نفي الكرامة الإنسانية لذلك الفرد، ويُعد مصداقاً بارزاً للعنف في العلاقات الإنسانية. يرفض كانط جميع أشكال الخداع (الإيجابي) دون أي استثناء من المنظور الأخلاقي. لكن العديد من حكماء الأخلاق يعتقدون أن الخداع، على الأقل في بعض الحالات، جائز أخلاقياً، بل وواجب أحياناً. فعلى سبيل المثال، "الكذبة البيضاء" وإن كانت من المصاديق الواضحة للخداع، إلا أنها تبدو قابلة للدفاع عنها أخلاقياً في ظل ظروف معينة. لذلك، من منظور هؤلاء الحكماء، ينبغي أن نؤول القضية (٥) على النحو التالي:
(٥أ) الخداع من المنظور الأخلاقي أمر غير لائق، ما لم يكن لدى الفرد سبب وجيه ومقنع حقاً لذلك.
ولكن حتى لو قبلنا هذا التعديل، فإن قبح الخداع يبقى هو الأصل، والشخص المخادع ملزم أخلاقياً بأن يقدم لفعله سبباً وجيهاً ومقنعاً حقاً، وإلا فإن فعله لا يكون مستحسناً من الناحية الأخلاقية.
أ) أحد الردود المباشرة هو أن نعود مجدداً لطرح فكرة "الزواج المفتوح": عندما يقبل طرفا العلاقة "حرية العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية" كشرط ضمني في عقدهما، فإن إقامة مثل تلك العلاقات لن تكون خادعة. لكن فكرة "الزواج المفتوح" تواجه في هذه الحالة أيضاً الصعوبات نفسها التي أشرت إليها سابقاً في نقاشي حول نقض العهد.
ب) لكن هناك طريقة أخرى لمواجهة هذا الاستدلال. قد يقبل الفرد الاستدلالين الأول والثاني في مجموعهما. أي أن يُقر بأن إقامة علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية تنطوي على نوع من نقض العهد والخداع، ويُقر أيضاً بأن نقض العهد والخداع غير جائزين أخلاقياً، وبالتالي يقبل بأن إقامة علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية أمر غير لائق أخلاقياً. لكنه في الوقت نفسه، قد يدّعي أنه في غالب الحالات يُبالغ كثيراً في أهمية العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية. هذا الفعل غير لائق أخلاقياً، لكنه ليس بالفداحة التي يُصوَّر بها غالباً. نحن وأزواجنا نكذب مراراً في الحياة اليومية، ونخلف بوعودنا مراراً. لكننا لا نعتبر أنفسنا أو الآخرين أبداً، لهذا السبب، كائنات لا أخلاقية وبغيضة. نعم، العلاقات خارج نطاق الزوجية سيئة أخلاقياً، ولكنها ليست بتلك الدرجة من السوء التي تُتصوَّر غالباً.
لكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تكون ظاهرة الخيانة في العلاقات الزوجية مؤذية ومدمرة إلى هذا الحد بالنسبة للزوج الذي تعرض للخيانة؟ أولئك الذين يعتقدون أنه قد بولغ في أهمية العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية، يجيبون على هذا السؤال بطريقتين مختلفتين تماماً:
الطريقة الأولى – ترى مجموعة من هؤلاء الأفراد أن جذر تلك الحساسية السلبية المفرطة والمرَضية تجاه العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية هو أن كثيرين يعتبرون، خطأً، العلاقات الجنسية علامة على الحب أو نوعٍ من التعلق العاطفي العميق بالشريك الجنسي. فعلى سبيل المثال، حين تكتشف امرأة أن زوجها أقام علاقات جنسية مع امرأة أخرى، تتصور أنها فقدت حب زوجها، وأن تلك الأخرى صارت منافستها في الحب والعاطفة. وهذا التصور هو ما يؤذي روحها بعمق. لكن هؤلاء الأفراد يعتقدون أن العلاقات الجنسية والحب شيئان مختلفان، وينبغي الفصل بينهما. فإقامة علاقات جنسية مع شخص لا تعني بالضرورة تعلقاً عاطفياً ورومانسياً به. ولا شك أن العلاقات الجنسية إذا اقترنت بحب الطرفين ومودتهما تكون أشد بهجة ولذة، لكن من الممكن تماماً أن يُسكّن المرء بعضاً من رغباته الجنسية مع شخص غير زوجه، دون أن يكون بينهما تعلق عاطفي أو عشقي. ومن وجهة نظر هؤلاء، فإن الحاجة الجنسية أشبه بالجوع والرغبة في الطعام. وكما يستطيع المرء أن يُخمد نار جوعه بأطعمة متنوعة، في مطاعم شتى، ومع رفقاء مختلفين، فكذلك يستطيع أن يُسكّن حاجته الجنسية بطرق متنوعة ومع أشخاص مختلفين.
الطريقة الثانية – سلكت مجموعة أخرى من هؤلاء الأفراد طريقاً مختلفاً تماماً. فهذه المجموعة، خلافاً للمجموعة السابقة، تعتقد أن الحب والعلاقات الجنسية متصلان اتصالاً عميقاً. فهناك علاقة طردية بين مستوى التماس الجسدي بين شخصين ومستوى القرب والألفة الروحية والعاطفية بينهما. فكلما شعر الأفراد بقرب وألفة أكبر تجاه بعضهم البعض، زاد ميلهم إلى إقامة تماس جسدي أوثق. وحين يبلغ الشوق العاطفي بين اثنين ذروته، يكشف هذا الشوق عن نفسه في العلاقات الجنسية. إذن، أين يكمن جذر الحساسية السلبية المفرطة والمرَضية تجاه العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية؟ يعتقد هؤلاء الأفراد أن جذر تلك الحساسية السلبية وغير اللائقة ينبغي البحث عنه في ذلك الاعتقاد الخاطئ بأن الحب الحقيقي مقرون بنوع من حس التملك والاستئثار الجنسي. فالإنسان لا يستطيع أن يحب أكثر من شخص واحد، وبالتالي، إذا تعلّق قلب شخص بغير زوجه وأقام معه علاقة جنسية، فهذا يعني أن حبه لزوجه قد فتر. وهذا الوهم الخاطئ هو ما يؤدي إلى تلك الحساسية غير اللائقة والمرَضية. لكن من منظور هذه المجموعة، فإن الإنسان البالغ العادي يستطيع أن يحب أكثر من شخص واحد خلال حياته (أو حتى في آنٍ واحد). فالحب المتزامن لأكثر من شخص ظاهرة مألوفة تماماً. فعلى سبيل المثال، الأب والأم اللذان لهما عشرة أبناء يحبان، في غالب الحالات، جميع أبنائهما حباً حقيقياً مخلصاً. فحب أحدهم لا يضيّق المجال أمام حب الآخر أو الآخرين. وعلى هذا القياس، حين تكتشف امرأة، مثلاً، أن زوجها أقام علاقات جنسية مع امرأة أخرى، فعليها بالطبع أن تقبل، عن حق، أنه من المحتمل جداً وجود رابطة تعلق عاطفي وعشقي بينهما. لكن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أن حب زوجها لها قد نقص. فهذا الرجل يستطيع حقاً وإخلاصاً أن يحب المرأتين معاً حباً عاشقاً.
أولاً – هذا النوع من الأجوبة يطرحه الرجال غالباً. وفي غالب الحالات، لا يعترف الرجال الذين يدافعون عن مثل هذه الآراء بحق العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية لزوجاتهم. وكأن تلك الآراء لا تصدق إلا حين تُطبّق على العلاقات الجنسية للرجال. لكن إذا كانت العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية، حقاً، ظاهرة بسيطة وقليلة الأهمية كالأكل، وكان الفرد يستطيع (ومن حقه) أن يغازل عدة أشخاص ويقيم علاقات جنسية في آنٍ واحد، فلماذا يُحصر هذا الحق بالرجال فقط؟ هذه الازدواجية في مقام الحكم والتقييم لا يمكن الدفاع عنها من منظور أخلاقي، وتُوقع الناظر المنصف المحايد في الشك بصدق القائلين بتلك الآراء. وكأن هدف أولئك المنظّرين، قبل كل شيء، هو تبرير لامسؤولية الرجال الشهوانيين تجاه زوجاتهم.
ثانيًا- في اعتقادي أن مقارنة العلاقات الجنسية بظاهرة الأكل مضللة إلى حد كبير. لا يمكن نزع السحر عن العلاقات الجنسية واختزالها إلى مستوى ظاهرة الأكل، وحتى لو أمكن فعل ذلك، فليس من الواضح إلى أي مدى يكون هذا مرغوبًا فيه. إن جزءًا مهمًا من شغف حياتنا الإنسانية العادية ناتج عن سر العلاقات الجنسية الآسر. إن نزع السحر عن العلاقات الجنسية واختزالها إلى ظاهرة كالأكل يقضي إلى حد كبير على ظاهرة الحب الرومانسي الممتزج بسر العلاقات الجنسية.
ثالثًا- ليس واضحًا إلى أي مدى يمكن الدفاع عن المقارنة بين الحب الجنسي وحب الوالدين (مثلًا) لأبنائهم. صحيح أنه قد يكون هناك خيط مشترك يصل بين أنواع الحب المختلفة. لكن في الوقت نفسه، لكل نوع من أنواع الحب خاصية تميزه عن الأنواع الأخرى. لقد جادل بعض الفلاسفة، مثل روبرت نوزيك، بالتفصيل أن الحب الرومانسي والجنسي، على عكس أنواع أخرى كثيرة من الحب، يستوجب نوعًا من حس التملك الإيجابي والاستئثار الجنسي.
(٤)
الحجة الثالثة: من الجيد الآن أن نتناول الحجة الثالثة. يمكننا التعبير عن جوهر هذه الحجة على النحو التالي:
(٧) حصر العلاقات الجنسية في نطاق الزوجية ضروري للحفاظ على الأسر النووية والارتقاء بها. (٨) الحفاظ على الأسر النووية والارتقاء بها واجب أخلاقيًا. (٩) إذن، حصر العلاقات الجنسية في نطاق الزوجية واجب أخلاقيًا. (١٠) إذن، الفرد المتزوج الذي يقيم علاقات جنسية خارج نطاق الزوجية يرتكب فعلًا غير لائق أخلاقيًا.
في هذه الحجة، تُستقبح العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية بناءً على تأثيرها المدمر على مؤسسة الأسرة. لا شك أن الرغبة الجنسية من أقوى ميول الإنسان. بمجرد أن يجرب الإنسان العلاقات الجنسية، سيكتشف أن هذا النوع من التجارب هو من أقوى الملذات الجسدية. الآن، إذا حصرنا العلاقات الجنسية في نطاق الزوجية، فسيضطر الأفراد، لكي ينعموا باللذة العميقة الاستثنائية للعلاقات الجنسية، إلى اللجوء إلى شريك حياتهم وإلى كيان الأسرة. وبهذه الطريقة، يتحول شريك الحياة وكيان الأسرة إلى أهم مصدر للمتعة بالنسبة للزوج والزوجة. توفر هذه الحاجة القوية والمستمرة دافعًا قويًا لتكوين الأسرة والحفاظ عليها. بالطبع، اللذة الجسدية ليست سوى جزء من اللذة الجنسية. يمكن للرجل والمرأة في نطاق الزوجية أن يؤسسا، من خلال العلاقات الجنسية، نوعًا من العلاقة الحميمية المطمئنة التي لا تقل بهجة ورغبة عن اللذة الجسدية على أقل تقدير.
أولًا- النقطة المهمة هي أن الحجة الثالثة هي نوع من الحجة الأداتية. بمعنى أن العلاقات الجنسية خارج نطاق الأسرة تُحرّم فقط من حيث إنها أداة مناسبة لتأمين غرض آخر (مثل الحفاظ على مؤسسة الأسرة). لذلك، إذا اتضح أن العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية لا تدمر بالضرورة مؤسسة الأسرة، أو أنه يمكن الحفاظ على مؤسسة الأسرة (على الرغم من شيوع الخيانة في العلاقات الزوجية) بطرق أخرى، فعندئذ يجب أن نقبل أن الخيانة في العلاقات الزوجية ستكون بلا إشكال من الناحية الأخلاقية. بعبارة أخرى، هذه الحجة تجعل القبح الأخلاقي للخيانة في العلاقات الزوجية، بتعبير فلاسفة الأخلاق، أمرًا مشروطًا. والأحكام المشروطة لا تكون معتبرة إلا بقدر ما تحقق الغاية المنشودة. وبمجرد أن تتحقق تلك الغاية، ينتفي إلزام ذلك الحكم المشروط.
ثانيًا- الأحكام المشروطة، وإن كانت قد تكون مفيدة من منظور اجتماعي، إلا أنها لا تكتسب مكانة أخلاقية إلا إذا كانت الغاية التي تتوخاها قيّمة من الناحية الأخلاقية. بعبارة أخرى، إذا سلّمنا بأن حصر العلاقات الجنسية في نطاق الزوجية هو وسيلة مناسبة حقًا للحفاظ على مؤسسة الأسرة، فإن هذا الحصر لا يكون قيّمًا من منظور أخلاقي إلا إذا كان الحفاظ على مؤسسة الأسرة قيّمًا أخلاقيًا. أي أن الاستدلال الثالث لا يكون مهمًا وقيّمًا من الناحية الأخلاقية إلا إذا كانت القضية (۸) صادقة. إذن، فالاستدلال الثالث ليس تامًا من المنظور الأخلاقي ما لم يستطع القائلون به أن يبيّنوا أن مؤسسة الأسر النووية عادلة ومرغوبة أخلاقيًا. وطالما لم يُقدَّم مثل هذا الاستدلال، فإن صدق القضية (۸) وبالتالي إثبات القضية (۱۰) على هذا الأساس سيكون موضع شك.
(۵)
والحاصل أنه، في اعتقادي، يتمتع الاستدلالان الأول والثاني بالمتانة الكافية، ويُظهران بشكل وجيه أنه في إطار التصور الكلاسيكي لمؤسسة الزواج، تكون العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية غير مشروعة أخلاقيًا. أما الاستدلال الثالث فليس خاليًا من قوة من منظور سوسيولوجي. لكن قيمته وأهميته الأخلاقية تبقى موضع شك ما لم تُضف إليه جملة من الاستدلالات الأخرى.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
(۴) فرد متأهلی که بیرون از حریم زناشویی روابط جنسی برقرار می کند، ناگزیر است که دست به فریبکاری بزند. (۵) از منظر اخلاقی فریبکاری ناشایست است مگر آنکه فرد دلیل واقعاً موجّه و قانع کننده ای برای آن داشته باشد. (۶) بنابراین، فرد متأهلی که بیرون از حریم زناشویی روابط جنسی برقرار می کند، مرتکب کار اخلاقاً ناروایی می شود. ------ فرض کنیم که شخصی به همسر خود خیانت کرده باشد، و فریبکاری کرده و به موضوع را به همسر خود نگوید، بنا بر بند (۵) فریبکاری نارواست مگر آنکه دلیل اخلاقاً موجهی برای آن داشته باشد، فرض کنیم که دلیل آن این باشد که اگر من این موضوع را به همسرم بگویم، روابط بین ما تیره و تار میشود و تجربه بسیار دردناکی برای او خواهد بود، بنابراین به دلیل اخلاقاً موجه «ندادن درد و رنج بی جهت» به همسر ، این موضوع را مخفی می کند. در این صورت همسر خیانتکار، هم به مقصود خود رسیده و هم به دلیل اخلاقاً موجهی، فریبکاری کرده که موجب نکوهش نیست.
عرض ادب من به شخصه لذت میبرم وقتی یک همچین متن شسته و رفتهای میبینم. ای کاش بقیه اندیشمندان ما هم در عرصه کلام (اعم از شفاهی یا کتبی) انقدر تمییز و مستدل صحبت کنند. اما در مورد خود متن، با وجود تجمیع استدلالهای مرتبط با موضوع مورد بحث در یکجا، به نظرم بسیاری از گزارهها و مدعیات بکار گرفته شده برای تثبیت/ رد استدلالها محل مناقشه است و به این سادگی قابل پذیرش نیست. صد البته که حوزه موضوع بحث اونقدر وسیع و چالشیه که نمیشه از یه متن کوتاه یا سخنرانی مختصر انتظار واکاوی جز به جز مسائل رو داشت اما باز هم چون موضوع در حوزه نظر داره نقد میشه (نه از نظرگاه عملی) بنظرم بسیار ناکافی و ابتر موند. برای نمونه راجع به فریبکاری «غیرفعال» سخن مختصری رفت و بعد از اون تمرکز بر روی فریبکاری «فعال» قرار گرفت! یا در انتهای بررسی استدلال اول یک انتخاب خیالی(imaginary)مطرح شد و گفته شد که غالب آدمها ترجیحشون گزینه الف هست اما واقعیت اینه که این خطای منطقی به نظر میرسه. برای شخص الف و ب واقعا هیچ تفاوتی در عمل وجود نداره، هر چند شاید نوع بشر تمایل بیشتری به مطابق واقع بودن داشته باشه اما نفس مطابق واقع بودن آیا ارزش به حساب میآید؟ بنظر تطابق ذهنیت با امر واقع باید (/ بهتر است؟) کارکردی برای ما داشته باشد و یا اینکه صرف تطابق با امر واقع آیا لزوما مطلوب است؟ برای نمونه: من گمان میکنم همسرم زیباترین زن/ مرد دنیاست. حال اگر همسر من واقعا زیباترین همسر دنیا باشد یا نباشد، موضوع برای من علی السویه خواهد بود. کمااینکه زیباترین بودن میتواند باعث تمایل دیگران برای خدشه وارد کردن به «تملک و انحصارگرایی جنسی» (به قول متن) من شود! (البته خوانندگان واقفند که این مثالها بسیار تخیلی است و در واقع، عوامل بیشماری بعنوان متغیرهای مداخلهگر بسیاری از نتایج را تحت تأثیر قرار خواهد داد.)