اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشرح سروش دباغ مفهومي الجوهرية والاسمية، محتجاً بأن الدين لا يمتلك جوهراً ولا أصلاً بمعنيين اثنين. ويستعير مفهوم الشبه العائلي من فتغنشتاين ليبين أنه لا توجد مكونات مشتركة بين مختلف الأديان.

إشارة. خلال السنوات الأخيرة، وفي بعض مقالاتي في مجال التجديد الديني، عكفتُ على نقد التصور الجوهري للدين، مستعيرًا مفهوم «التشابه العائلي»[1] من فلسفة فتغنشتاين، ومستندًا إلى التعاليم الاسمية.[2] وفي هذا السياق، وخصوصًا في الأشهر الأخيرة، واجهتُ أسئلةً متعددة حول حدود موقفي الاسمي ومداه، وحول أسباب نفي الجوهر عن الدين.[3] كما استخدم بعضُ منتقدي المجددين الدينيين المتأخرين، في أعمالهم، مقولاتٍ مثل «أصل الدين» و«الدين في ذاته»، وهي مقولات ذات نبرة جوهرية. أسعى في هذه المقالة، من خلال بيان مفهومي «الجوهرية»[4] و«الاسمية»[5] وأنواعهما، وكذلك إبراز مفهوم «التاريخانية»، إلى تقرير تصوري للعلاقة بين الدين والجوهرية، والحجاج بأن «الدين»، بمعنيين، لا جوهر له ولا أصل.
بناءً على تقسيم في فلسفة اللغة، يمكن التمييز بين نوعين من الجوهرية: «الجوهرية الأنطولوجية»[6] و«الجوهرية الدلالية».[7] تنطوي الجوهرية الأنطولوجية على التعاليم القائلة بوجود مكون أو مكونات مشتركة بين جميع مصاديق مفاهيم مثل: الشجرة، والجبل، والبحر، والشلال، والنهر، والكرسي، والطاولة...؛ وهي مكونات يمكن تلمسها وإحصاؤها في العالم المحيط. الصياغة اللغوية لمثل هذه القراءة من الجوهرية، بالنسبة لمفهوم «الطاولة» على سبيل المثال، يمكن أن تكون على النحو التالي:
«إذا كانت الظاهرة (أ) تحتوي على الخصائص ط1، ط2، ط3...، ط ن، فإن (أ) هي طاولة.»
لنفترض أن ط1: امتلاك أربعة أرجل، وط2: كونها مسطحة، وط3: كونها مربعة. مدلول هذا الكلام هو أنه من منظور الجوهرية الأنطولوجية، فإن الخصائص الثلاث المذكورة هي القدر المشترك بين جميع الطاولات، ويمكن تلمسها في جميعها. بعبارة أخرى، «الطاولة» مفهوم كلي، يمتلك عدة مكونات ومقومات تتعين في العالم المحيط. علاوة على ذلك، تنطوي «الجوهرية الدلالية» على أن تكون المعنى وعملية الدلالة متوقفين على ملاحظة المفاهيم الكلية واعتبارها.[8] بعبارة أخرى، حين يقول مستخدم اللغة «شجرة»، فإن إفادة المعنى والتخاطب اللغوي مع مستخدمي اللغة الآخرين يتم عبر المفهوم الكلي «شجرة». في الواقع، إن معنى كلمة «شجرة» بالنسبة لسائر مستخدمي اللغة يتحقق ويتجلى عبر المفهوم الكلي «شجرة».[9]
من جهة أخرى، تنقسم النزعة الاسمية (Nominalism) بدورها إلى قسمين: «النزعة الاسمية الأنطولوجية»[10] و«النزعة الاسمية الدلالية».[11] تنكر النزعة الاسمية الأنطولوجية وجود الكليات، ولا تسلم بثبوت وتقرر للمفاهيم الكلية في العالم المحيط؛ تلك المفاهيم الكلية التي، وفق رواية «الجوهرانية الأنطولوجية»، تشتمل على المكونات المشتركة بين المصاديق المتعددة للمفاهيم، ويمكن صياغتها في أنماط لغوية، على نحو ما تقدم. علاوة على ذلك، تتضمن النزعة الاسمية الدلالية أن المعنوية وإفادة المعنى لا تتوقف على دلالة المفاهيم الكلية على مصاديقها في العالم المحيط؛ بل إن أمورًا أخرى، مثل «رؤية التشابهات»[12] و«الانشغال بالممارسة»[13]، تحتل مركز الصدارة في هذا الشأن. يُعد فتغنشتاين المتأخر من جملة الفلاسفة الذين دافعوا، في مؤلَّفه الفارق تحقيقات فلسفية[14]، عن «النزعة الاسمية الأنطولوجية» و«النزعة الاسمية الدلالية».[15]. لقد قام، من خلال بنائه لمفهوم «التشابه العائلي»[16]، بنقد الجوهرانية الأنطولوجية ذات النسب الأرسطي، وكذلك الجوهرانية الدلالية. من وجهة نظره، وبالاعتماد على الحدوس اللغوية[17] العرفية، يمكن الاستدلال على أننا، على الأقل فيما يخص أمورًا ومقولات مثل اللعب، الحرب، الديمقراطية، الأخلاق... التي تُعد من جملة البنى الاجتماعية[18] والتي يتوقف قوامها على حضور المجتمع الإنساني ومستخدمي اللغة، لا نملك شيئًا تحت عنوان مفاهيم كلية تكون جميع مكوناتها ومقوماتها معينة وموجودة سلفًا. في مقابل ذلك، نحن إزاء مفاهيم ارتجالية[19] وغير متعينة، يمكن من حيث المبدأ إنقاص عدد مكوناتها أو الزيادة عليها. بتعبير آخر، في هذه الرواية، تحل النزعة الاسمية الأنطولوجية، المتوائمة مع «المفاهيم المنبثقة والمتجلية»[20]، محل الجوهرانية الأنطولوجية، المتعجنة بـ«المفاهيم الموجودة سلفًا».[21][22] المثال الشهير في التحقيقات الفلسفية بهذا الشأن هو مفهوم «اللعب». يورد فتغنشتاين ألعابًا مختلفة في الفقرات 66-71، ساعيًا إلى أن يُظهر أنه، رغم عدم العثور على مكون أو مكونات مشتركة[23] بين جميع الألعاب المختلفة مثل: كرة القدم، هوكي الجليد، كرة السلة، الشطرنج، كرة الماء، البيسبول، المصارعة، الريشة الطائرة، لعبة إكس-أو...؛ إلا أن مستخدمي اللغة، في الوقت نفسه، يستعملون هذه الكلمة بشكل ذي معنى في سياقات مختلفة، ويستبينون المراد منها بسهولة. يستلزم هذا القول أن إفادة معنى مفهوم «اللعب» لا تتوقف على التمسك بمفهوم موجود سلفًا؛ المفهوم الموجود سلفًا الذي يشكل قوام «الجوهرانية الدلالية». في المقابل، يُعد مفهوم «اللعب» من جملة المفاهيم المنبثقة والمتجلية، بمعنى أنه بقدر ما يمارس مستخدمو اللغة «الانشغال بالممارسة» ويستخدمون كلمة اللعب في سياقات متنوعة، تبرز مكوناته وتظهر أكثر. بتعبير آخر، إن قائمة المكونات المكوِّنة لمفهوم «اللعب»، على خلاف المفاهيم الموجودة سلفًا، هي قائمة منفتحة ومفتوحة.[24] [25]
يستعير جون هيك مفهوم «التشابه العائلي» من فلسفة فتغنشتاين، ويجادل بأنه لا يوجد ما يسمى بالمكون أو المكونات المشتركة بين الأديان المؤسسة تاريخياً كالإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية والطاوية...؛ بل إن ما يتحقق وجوده هو التشابهات والاختلافات، تشابهات واختلافات من سنخ التشابه بين أفراد الأسرة الواحدة. ومدلول هذا القول أننا نواجه أدياناً، أدياناً لا يمكن أن نعثر فيها على مكون واحد أو سلسلة من المكونات.[26] فمثلاً، مكونات مثل الاعتقاد بإله متشخص، والإيمان بيوم الجزاء، ومفهوم النبوة... ليست مشتركة بين جميع الأديان؛ إذ أن بعض الأديان تمتلك هذه المكونات، وبعضها الآخر لا يمتلكها. ففي الأديان الإبراهيمية (الإسلام والمسيحية واليهودية)، يشترك الاعتقاد بإله متشخص والإيمان بيوم الجزاء، بينما لا يمكن العثور على هذه الأمور في الأديان الشرقية. وكذلك في الأديان الإبراهيمية، تختلف رواية الإسلام واليهودية لمفهوم «النبوة» عن تلقي المسيحية الأرثوذكسية لهذه المقولة؛[27] كما أن مفهوم «النيرفانا» ذا النسب البوذي لا يوجد في الأديان الإبراهيمية و... ومع ذلك، فإن عدم العثور على مكون أو مكونات مشتركة في هذا السياق، وفي المقابل رؤية التلون والتنوع والكثرة وإبرازها والاعتراف بها، لم يمنع من تسمية الإسلام والمسيحية والبوذية والهندوسية والزرادشتية... «ديناً» واعتبارها كذلك. يمكن اعتبار موقف هيك من الدين مصداقاً لـ «الاسمية الدلالية»؛ إذ أن مستخدم اللغة، عنده، يمكنه دون أن يضع في الحسبان ويأخذ بعين الاعتبار المفهوم الكلي لـ «الدين»، أن يستخدم هذه الكلمة في سياقات مختلفة ويحدد مراده بها. ويستلزم هذا القول أن هيك ليس متعاطفاً مع موقف «الجوهرية الدلالية»، على الأقل بخصوص مفاهيم مثل الدين، ويعتبره غير مبرر.
وكما أتبين، فإن موقف «الاسمية الدلالية» بخصوص مفاهيم مثل الدين موقف مبرر وجدير بالأخذ به. ويستلزم هذا القول أنه لا يمكن البحث عن المفهوم الكلي للدين و«ذات الدين» وإحصاء مكوناته وصياغتها. وأحد معاني «لا ذاتية» الدين التي أكدت عليها في بعض كتاباتي، هو هذا الأمر عينه: استعارة موقف الاسمية الدلالية وطرح المفهوم الكلي لـ «الدين» جانباً.
علاوة على ذلك، وكما أوردت في الرد على محمد رضا نيكفر في مقالة «التجديد الديني، الرواية والتاريخانية»[28]، باستعارة مفهومي «التاريخانية»[29] و«الرواية»[30]، ووضع القيود التي كانت فاعلة في مقام نشأة النص المقدس وتسربت إلى النص المقدس (الدين) بعين الاعتبار، وهي أمور كانت عارضة وكان يمكن أن تكون على نحو آخر من حيث المبدأ، يمكن وضع معنى آخر لـ «لا ذاتية الدين» في الحسبان وصياغته.
لتوضيح هذا الأمر، من الجيد أن نفصل بين معنيين للتاريخانية. أحد معاني التاريخانية هو العناية بالتطور والتنوع في الفهوم المختلفة للدين وأنواع وأصناف التدين التي برزت تحت ظل التقليد الإسلامي الثخين. ووفقاً لهذا التلقي من التاريخانية، نحن نواجه كثرة غير قابلة للاختزال إلى وحدة، وقد واجهنا على امتداد تاريخ الإسلام، طيلة أربعة عشر قرناً، طيفاً ملوناً من قراءات الدين وأساليب التدين: الإسلام الفقيهي، والإسلام العرفاني، والإسلام الفلسفي، والإسلام التقليدي[31]، والإسلام التقليدوي[32]، والإسلام الأصولي[33]، والإسلام الإصلاحي[34].... هذا التلقي من التاريخانية له صبغة وصفية وهو في مقام تبيين التحولات التي وقعت في رحم التاريخ؛ أما فحص كل واحدة من هذه القراءات والروايات وتقييم صحة وفساد مدعياتها وأدلتها، فله صبغة معيارية[35] وتوصوية وهو من لون آخر؛ ومع ذلك لا ينافي البحث الوصفي.
المعنى الثاني للتاريخانية والسرد، يتجه نحو سياق وزمان ظهور النص المقدس والأمور الحتمية التي تسربت في تكوينه؛ مقولات مثل بنية اللغة العربية، وعلم العصر، والتصورات والتصديقات والمشهورات المقبولة لدى مخاطبي النبي، وما يُندرج توسعًا بتعبير عبد الكريم سروش ضمن «عرضيات الدين».[36] من خلال وضع النص المقدس (القرآن) في سياقه التحتي[37] والاستعانة بمنهج الدراسة التناصية[38] والتتبع والتأمل في نصوص أخرى كُتبت في الحقبة الزمنية نفسها، يمكن إحصاء وتعداد الأمور العرضية التي تسربت في تكوين النص المقدس.[39] إن «عدم امتلاك الدين لجوهر» يسير جنبًا إلى جنب مع المعنى الثاني للتاريخية والسرد، ويضع الإصبع على المقولات والمضامين العارضة التي تسربت في النص المقدس وأدت دورًا مهمًا في ظهوره.[40]
بناءً على ما تقدم، وبرواية كاتب هذه السطور، فإن الدين بمعنيين لا جوهر له ولا أصل. المعنى الأول يتجه نحو نقد المفهوم الكلي لـ«الدين». باستعارة مفهوم «التشابه العائلي» واعتبار «الاسمية الدلالية» مبررة، ونبذ «الجوهرية الدلالية»، يمكن تبيين عدم امتلاك الدين لجوهر وأصل. علاوة على ذلك، فإن صرف النظر إلى سياق وزمان ظهور النص المقدس ولحاظ المقولات التي هي من جنس العرضيات وتسربت في تكوينه، يُشكّل المعنى الثاني لعدم امتلاك الدين لجوهر.
[1] family resemblance
[2] على سبيل المثال، انظر إلى مقالات "التنوير الديني والخلطة المعدنية؟!!"، و"الإسلام والعنف"، و"التجديد الديني، النص المقدس والعنف"، وكذلك مقابلة "ملكيان، الجوهرية والنظرة غير التاريخية" في الروابط التالية:
http://www.begin.soroushdabagh.com/pdf/526.pdf
http://www.begin.soroushdabagh.com/pdf/413.pdf
http://www.begin.soroushdabagh.com/pdf/163.pdf
http://www.begin.soroushdabagh.com/pdf/341.pdf
[3] علاوة على الأسئلة المعرفية الجيدة والمثيرة للتأمل التي تلقيتها في هذا الشأن، فإن أحد رجال الدين ممن لا بضاعة له في مجال الفلسفة الغربية، أشار إلى إحدى مقالات الكاتب الأخيرة، واعتبر طرح هذا النمط من المباحث والمسائل من قبيل «الأقوال السخيفة».
[4] essentialism
[5] nominalism
[6] ontological essentialism
[7] semantic essentialism
[8] إن تحديد مجال هذه المفاهيم الكلية يخرج عن نطاق هذه المقالة. في تاريخ الفلسفة، تحدث أفلاطون بطرحه مفهوم «عالم المُثُل» عن وعاء هو موطن المفاهيم الكلية مثل «الخير»، و«العشق»، و«الجمال»... أما في نظرة أرسطو، فإن موطن المفاهيم الكلية هو الذهن، وهي مفاهيم مُشكَّلة من المشتركات بين مصاديق مفاهيم مثل «الشجرة»، و«الماء»، و«الجبل»... لمزيد من الاطلاع على الجوهرية الوجودية والجوهرية الدلالية من منظور أفلاطون وأرسطو، انظر على سبيل المثال:
إتيين جيلسون، الوجود في فكر الفلاسفة، ترجمة سيد حميد طالب زاده، طهران، حكمت، 1385، الفصلان 2 و3. انظر أيضاً: مارثا نوسباوم، أرسطو، ترجمة عزت الله فولادوند، طهران، طرح نو، 1374، الفصلان 4 و5.
[9] إضافة إلى فلاسفة اليونان القدماء، كان جون لوك من بين الفلاسفة المحدثين قائلاً بـ«الجوهرانية الدلالية».
لقد تحدث، عبر طرحه مفهوم «التشابه»، عن التشابه بين المفاهيم الكلية وصورها الذهنية مع مدلولاتها ومصاديقها بوصفه الأمر المحوري في تكوّن المعنى؛ إن تصور لوك لكيفية نشوء معاني المفاهيم يسير جنباً إلى جنب مع «الجوهرانية الدلالية».
[10] ontological nominalism
[11] semantic nominalism
[12] seeing the similarities
[13] being engaged in practice
[14] Philosophical Investigations
[15] لم يستخدم فتغنشتاين في تحقيقات فلسفية مصطلحي «الاسمية الوجودية» و«الاسمية الدلالية»، ومع ذلك، فمن خلال أخذ مقومات هذين المفهومين بعين الاعتبار، كما ورد، يمكن صياغة وتوضيح كلام فتغنشتاين تحت مفهومي «الاسمية الوجودية» و«الاسمية الدلالية».
[16] family resemblance
[17] linguistic intuitions
[18] socially constructed
[19] tentative
[20] emerging concepts
[21] pre-existing concepts
[22] للاطلاع على تفصيل التمييز بين «المفاهيم الموجودة مسبقاً» و«المفاهيم الناشئة والظاهرة»، انظر:
Michael Luntley (2002) “ Patterns, Particularism and Seeing the Similarity ”, Philosophical Papers, 31(3), pp. 271-291.
[23] common features
[24] open-ended
[25] لمزيد من الاطلاع على تصور الكاتب لمفهومي «اللعب» و«الممارسة» في فلسفة فتغنشتاين، انظر:
«الألعاب والمعاني»، الصمت والمعنى: مقالات في فلسفة فتغنشتاين، طهران، صراط، 1393، الصفحات 45-62. وكذلك، «العلاج والممارسة والمعيارية»، اللغة وصورة العالم: مقولات في فلسفة فتغنشتاين، طهران، ني، 1393، الصفحات 52-64.
[26] للاطلاع على تفصيل رأي جون هيك في هذا الشأن، انظر:
جون هيك، فلسفة الدين، ترجمة بهزاد سالكي، طهران، 1371
[27] على الرغم من أن الإسلام والمسيحية واليهودية تُعد من الأديان الإبراهيمية؛ إلا أن مفهوم «النبوة» في الإسلام واليهودية يختلف عنه في الديانة المسيحية. ففي الإسلام واليهودية، يتربع الجانب البشري والأرضي للنبوة على الصدارة، والنبي هو إنسان مبعوث من قِبل الله. وسواء كنا متعاطفين مع التصور التقليدي للوحي، أم مع تصور المجددين الدينيين المتأخرين الذي قُرر في إطار نظريات «بسط التجربة النبوية»، و«القراءة النبوية في العالم»، و«الأحلام الرسولية»؛ على أي حال، ففي كل هذه النظريات، النبي بشر مثل سائر بني البشر، بفارق أنه يُوحى إليه. أما لدى عموم المسيحيين، فإن ليسوع المسيح جانباً لاهوتياً، وهو ابن الله.
[28] انظر:
http://www.begin.soroushdabagh.com/pdf/533.pdf
[29] historicity
[30] narration
[31] traditional Islam
[32] Traditionalist Islam
[33] fundamentalist Islam
[34] reformistic Islam
[35] normative
[36] انظر مقالة «الذاتي والعرضي في الأديان»، بسط التجربة النبوية، طهران، صراط، 1378.
تحدث عبد الكريم سروش في هذه المقالة عن ذاتيات الدين لا بالمعنى الأرسطي للكلمة، بل بوصفها «المقاصد بالذات للشارع»؛ في مقابل «المقاصد بالعرض للشارع» العجالية والموقتة والتي كان من الممكن أن تكون على نحو آخر من حيث المبدأ.
[37] context
[38]inter-textual
[39] كان سبينوزا يعتقد أن آلية فهم النص المقدس وتفسيره لا تختلف من حيث المبدأ عن كيفية تفسير النصوص غير المقدسة، وأن هاتين المقولتين تخضعان لقواعد متماثلة؛ وفي رأيي أن موقف سبينوزا وجيه والأدلة التي ساقها في هذا الباب مقنعة. في العصر المعاصر، سعى داريوش آشوري، بالاستعانة بمنهج «الدراسة البين-نصية»، إلى وضع نص ديوان حافظ في «النص التحتي»، ومن خلال الاستشهاد بمضامين عملين كلاسيكيين عرفانيين مهمين في اللغة الفارسية، هما «مرصاد العباد» و«كشف الأسرار»، عكف على فهم سياق وزمن نظم أشعار ديوان حافظ وكيفية «روايته». وعلى هذا المنوال، يمكن بتطبيق منهج «الدراسة البين-نصية» والتأمل في سياق وزمن ظهور النصوص المقدسة الأخرى، ووضع مبدأ «التاريخانية» في الاعتبار، إحراز الأمور العرضية للنص المقدس وتعدادها. لمزيد من الاطلاع على رأي سبينوزا حول منهج تفسير النص المقدس، وكذلك كيفية الدراسة البين-نصية لديوان حافظ برواية آشوري، انظر:
Michael Rocca ( 2008) Spinoza ( US: Routledge), chapter 6.
داريوش آشوري، حافظ ورندي در شعر حافظ، طهران، مركز، 1379.
[40] أكد مجتهد شبستري، في بعض أعماله، على استعارة منهج «الظاهراتية التاريخية» لفهم سياق وزمن تكون النص المقدس والتقليد الديني بشكل أفضل. والمنهج الذي يقترحه شبستري يسير في ركاب المعنى الثاني من «التاريخية» و«التاريخانية». لمزيد من الاطلاع على رأي شبستري في هذا الباب، انظر مقالات «ثلاثة أنماط من قراءة التقليد الديني في عصر الحداثة»، و«القراءة الإنسانية للدين كيف تكون قراءة؟» و«علم الأديان التاريخي والإيمان»، في:
محمد مجتهد شبستري، تأملات في القراءة الإنسانية للدين، طهران، طرح نو، 1384.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.