اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ينتقد السيد حميد طباطبائي ادعاء محسن رناني بأن جذور جميع أزمات البلاد تكمن في «خطأ التركيب»؛ ويرى أن تعميم قاعدة اقتصادية على السياسة والثقافة دون استدلال هو قياس باطل واستقراء غير حجة.

«المفكر المعاصر الأستاذ الدكتور محسن رناني، أشار مؤخرًا في مذكرة مطولة نسبيًا، إلى أن جذر جميع مشكلات البلاد، على حد تعبيره، يكمن في «خطأ التركيب»، وكتب: «قال آية الله الخميني في العاشر من إسفند عام 1357 في مدرسة الفيضية: ’سنعمّر الدنيا والآخرة معًا...‘، ... استغرق مني الأمر عشرين عامًا لأدرك أن هذه الجملة ناتجة عن استدلال منطقي مقترن بـ«خطأ التركيب» و... إنني أعتبر اليوم جميع الأزمات الراهنة في بلادنا ناتجة عن «خطأ التركيب» هذا... إن نقطة البدء لتسرب خطأ التركيب في نظام التدبير بعد الثورة، هي هذا التصور لإمكانية التوليف الناجح بين «الجمهوري» و«الإسلامي» الذي انعكس في الدستور.»[1]
يشرح في تتمة المقال، أولًا كيف توصّل إلى وجود هذا الخطأ في السلوكيات الاجتماعية (وهو أمر لا صلة له بحديثنا طبعًا)، ثم يلجأ إلى أمثلة متعددة ليقدم تعريفًا لـ«خطأ التركيب». لكنه، دون أن يقدم تعريفًا دقيقًا، يكتفي بتلك الأمثلة القليلة لتعريف قرائه، ثم يخلص إلى نتيجته، وهي الدعوى ذاتها التي أشار إليها في مستهل حديثه.
ثمة ملاحظات تقال بشأن ما كتبه. لكن قبل الولوج في النقاش، لا بد أن نشير إجمالًا إلى أن كلامه، من وجهة نظري، يعاني من أربعة إشكالات كبرى:
أولًا: قياس باطل وبلا دليل لمسائل علوم مختلفة (تمثيل غير حجة)
ثانيًا: استخدام واستنتاج قاعدة كلية من بضع حالات وأمثلة جزئية (استقراء غير حجة)
ثالثًا: عدم انطباق القاعدة على الأمثلة (انتفاء الكبروية)
و رابعًا: الخلط بين اختلاف البرامج والأساليب مع القيم والمبادئ
.....
واحد) يمكن أن يُستخلص من مجموع أمثلته أن تعريف رناني لـ«خطأ التركيب» هو:
«ما يُعتبر برنامجًا لبلوغ صلاح الفرد، ليس برنامجًا لبلوغ الصلاح الجمعي»
ويلفت الانتباه، لإثبات هذه الدعوى، إلى الفروق بين الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي، ويكتب: «مثاله الشائع في الاقتصاد هو ’لغز البخل‘. حين يقرر شخص في بداية العام أن ينفق حتى نهايته أقل مما أنفق في العام السابق، فإنه في نهاية العام سيكون أكثر ثراءً مما كان عليه في العام الماضي. لكن لو قرر جميع أفراد مجتمع ما في بداية عام أن ينفقوا حتى نهايته أقل مما أنفقوا في العام السابق، فسيكون ذلك المجتمع في نهاية العام أكثر فقرًا مما كان عليه في العام الماضي.»
اثنان) السؤال الأول الموجه إليه هو: هل هذه القاعدة (التي طُرحت في الاقتصاد) تتمتع بالكلية في جميع الشؤون الاقتصادية، أم أنها صحيحة فقط في بعض المسائل والموضوعات الاقتصادية؟ إنه لا يطرح هذا السؤال إطلاقًا، لكن من المستبعد أن يرى لهذه القاعدة من الشمول ما يجعله يسري بها على جميع القيم والبرامج والسياسات والأساليب والبنى الاقتصادية. مثلًا، هل العلاقة بين التوظيف والفقر على المستوى الوطني معكوسة أو مختلفة على الأقل عن العلاقة بينهما على مستوى الأسرة؟ وهل «زيادة الدخل عبر رفع الإنتاجية» مختلفة على المستوى الوطني عنها على المستوى الفردي؟ من الواضح أننا لو سلمنا جدلًا بأن قاعدة ما لا تسري إلا في نطاق بضع مسائل (وهو ما نسميه اصطلاحًا بالموجبة الجزئية)، فلا يمكننا تعميمها على جميع المسائل، ونحتاج للاستقراء إلى تقديم مصاديق متشابهة وغير متشابهة.
ثالثًا) سؤال آخر للأستاذ رناني هو: لماذا قام بتعميم قاعدة (ليست كلية ولا شاملة في علم الاقتصاد) من علم الاقتصاد إلى سائر العلوم؟ وكيف حكّمها بهذه السهولة في السياسة والثقافة؟ وكيف عمّمها على العلوم الأخرى؟ هذا التعميم (الذي يُسمّى التمثيل) هو مغالطة واضحة؛ لأن كل علم، فضلًا عن امتلاكه منهج بحث خاص به، يستند إلى حججه ومقدماته الخاصة (وله، اصطلاحًا، مبادئ تصورية وتصديقية مختلفة).
قد يجيب الأستاذ رناني بأن «سبب جريان القاعدة في الحالات الأخرى ليس كونها ثابتة في علم الاقتصاد، بل إن جريان هذه القاعدة في كل علم له دليله الخاص». حينئذٍ ينبغي القول إنه لم يُقدّم في كتابته أي استدلال على جريان القاعدة في مجال السياسة والثقافة. ومن الواضح أن بضعة أمثلة (التي يُشكّ في انطباقها على القاعدة بشدة) لا يمكن اعتبارها استدلالًا.
رابعًا) من المحتمل جدًا أن يقول الأستاذ رناني إن كتابته لم تكن بصدد بيان الأدلة أصلًا، وإنما اكتفت بإعادة طرح دعواه وشرحها. في هذه الحالة ينبغي القول إن «الإتيان بأمثلة متعددة» لترسيخ الدعوى هو نوع من المغالطة، وفي أحسن الأحوال نوع من الجدل، الذي ينبغي أن يبتعد عنه ساحة العلماء. فضلًا عن أن أمثلته (كما سنبيّن) مشكوك فيها جدًا.
خامسًا) لتوضيح سبب اعتبارنا أمثلته مشكوكًا فيها، من المناسب أن نستعرضها:
خامسًا-أولًا) المثال الأول: الديمقراطية:
يكتب الأستاذ رناني: «في العلوم السياسية أيضًا، يُعد مبحث ’تناقض الرأي‘ الموجود في الانتخابات أحد حالات خطأ التركيب. ... أي أنه في التصويت على قضية ما، حتى لو كان جميع الناخبين عقلاء وصوّتوا بإخلاص، فلا يوجد أي ضمان بأن تكون نتيجة التصويت لصالح المجتمع بأسره. لأنه حتى لو صوّت الأفراد فعلًا بناءً على تفضيلاتهم وأولوياتهم، فلا ضمان بأن القرار الناتج عن الانتخابات سيؤمّن مصالحهم العامة والجماعية. ولهذا السبب يُطرح في قضية تناقض الرأي أن على الشعب الديمقراطي أن ينتخب ديكتاتورًا مؤقتًا (يُدعى رئيس الجمهورية) ليشخّص هو بدلًا عنهم المصالح الجمعية ويتخذ القرار. ... في الديمقراطيات الحقيقية، تكون فترة انتخاب الديكتاتور المؤقت محدودة، ويكون نظام الانتخابات حزبيًا كي لا يستطيع ديكتاتور مؤقت أن يعمل خلافًا للوعود والاتفاقات والقواعد.»
أترك للقراء الحكم على مدى تطابق هذا الكلام مع فكر الديمقراطية ونظريات الأستاذ رناني الأخرى، وأكتفي بسؤاله:
أولًا: إذا كان جمع آراء جميع الناخبين ليس صحيحًا وصائبًا، وعلينا اللجوء إلى ديكتاتور مصلح، فمن أين لنا أن رأي ذلك الديكتاتور المصلح (حتى لو كانت فترته محدودة) صحيح وصائب؟ هل ذلك الحاكم معصوم؟ قد يطرح الأستاذ رناني وجود مؤسسات رقابية لمنع الخطأ. حينئذٍ ينبغي القول إن الرأي الجمعي قد أصبح هو المعيار للتشخيص في نهاية المطاف، ولهذا السبب تم إيجاد معيار للرقابة.
وثانيًا: لماذا لا نلجأ إلى عدة أشخاص بدلًا من تعيين شخص واحد، أو إلى نظام متعدد الأشخاص (النظام البرلماني)؟
وثالثًا: من قال إن انتخاب رئيس الجمهورية في الأنظمة الديمقراطية يعود لنفس السبب الذي يقوله الأستاذ رناني؟ من أين لنا أن وجود عملية تعيين الحاكم لم يكن لأن إمكانية اتخاذ القرار في جميع المسائل من قبل الجميع غير متوفرة (وهو ما هو حاصل فعلًا)، أو غير متوفرة على المدى القصير؟
ورابعًا: بأي سند علمي يدّعي الأستاذ رناني أن عملية اتخاذ القرار في -على سبيل المثال- المكسيك والأرجنتين وباكستان (بما يسميه الديكتاتورية المؤقتة) كانت أفضل من هذه العملية في إنجلترا (ذات النظام البرلماني)؟ أو لماذا كانت نتيجة «نظام الديكتاتور الدائم في الصين» أسوأ من «النظام البرلماني في الهند»؟ يبدو أن الأستاذ رناني قد أخذ المسألة ببساطة شديدة.
خامساً-ثانياً) يكتب في مثال آخر: «قبل سنوات من الحروب الأهلية السورية، لو سُئل مسلمون ممن هم اليوم أعضاء في القاعدة أو داعش: هل تقبلون إبادة مسلمين آخرين أو حرقهم أحياء أو ذبحهم، لكان الجواب قطعاً بالنفي؛ لكن هؤلاء أنفسهم حين امتلكوا هوية جمعية ووُضعوا في سياق فعل جمعي (بمثابة تصويت جمعي) أقدموا على إبادة مسلمين آخرين»
وهذا أيضاً من أغرب استدلالاته. إذ أولاً: هل برزت داعش حقاً بناءً على عملية ديمقراطية؟ أليس ثمة فرق بين أن ترغب جماعة تضم آلاف الأعضاء في سلوك طريق ما، وبين أن يرغب شعب بلد بأكمله في أمر ما؟ أي هل كانت غالبية سكان الموصل وحلب موافقة فعلاً على سلوك داعش؟
وثانياً: من ذا الذي يقول إن سلوك زعيم داعش أقل عنفاً من سلوك مجموعهم؟
وثالثاً: ينبغي تذكيره بأن أداء داعش كان في الواقع نتيجة للخروج عن العقل الجمعي وسيطرة السلوك الخلافي، الذي لا يذعن إلا لحكم الخليفة فحسب، دون أي التفات لرأي الأمة.
خامساً-ثالثاً) يتابع فيطرح مثالاً آخر ويكتب: «مثلاً سياسة الاكتفاء الذاتي الزراعي التي وُضعت على جدول الأعمال من قبل المسؤولين الكبار في النظام خلال العقود الثلاثة الماضية، واتُبعت بجدية من قبل جميع الحكومات بعد الحرب، هي سياسة ناجمة عن خطأ التركيب. قد يؤدي الاكتفاء الذاتي لفرد أو أسرة إلى تقوية تلك الأسرة واستقلالها، لكن الاكتفاء الذاتي على المستوى الوطني يؤدي إلى تدمير الموارد الطبيعية لتلك الأمة، وكانت نتيجته في إيران تدمير مخزون المياه الجوفية في البلاد.»
في هذا الصدد ينبغي القول:
أولاً: إذا كانت هناك أضرار بيئية مطروحة على مستوى الأسرة أيضاً، فيجب هناك أيضاً التخلي عن الاستقلال (تصور مثلاً لو أرادت أسرة السعي وراء الاكتفاء الذاتي، لتوجب عليها التوقف عن التعليم. من الطبيعي في مثل هذا الموقف اللجوء إلى المصلحة الأهم).
وثانياً: هذا المثال لا يخدم برهانه بأي شكل من الأشكال. فهو قد سلّم في هذا المثال بأن الاكتفاء الذاتي «مولّد للقوة»، وهو كذلك على المستويين الوطني والفردي، لكنه يعترف بوجود أضرار للاكتفاء الذاتي في بعض الحالات. إذن فهو يقبل بأننا إن كنا مستقلين عن الآخرين في النفط والغاز، فهذه قوتنا الوطنية، وإن كانت أمريكا مستقلة في القمح، فهذه قوتها. لكن لأسباب بيئية، قد يكون ضرر هذا الأمر المهم أحياناً أكبر من نفعه.
خامساً-رابعاً) يشير السيد رناني لاحقاً إلى أهل الثقافة ومجتمع المهندسين، ويسحب عنوان «خطأ التركيب» ليشمل سلوك رجال الدين والمهندسين، فيكتب: «لقد جاؤوا بالجهاز الفكري الحوزوي -الذي كان مختصاً بساحة السلوك الفردي للمؤمنين...- إلى ساحة السياسة -وهي مجال سلوك الهويات الجمعية- وبالتالي أوقعوا نظام التدبير في خطأ تركيب منهجي. وبالطبع فقد أساء المهندسون (الذين ينحصر مجال تخصصهم هم أيضاً في الساحات الصغرى والجزئية والفردية) استغلال خطأ التركيب هذا الذي ارتكبه رجال الدين كثيراً، وخدعوا رجال الدين إلى أقصى حد»
في هذا الشأن أيضاً، لا يمكن غض الطرف عما وقع في مبادئ هذا الاستدلال والعنوان الخاطئ الذي أُعطي له. إذ أولاً: من قال إن الفقه يتعلق بالعلاقات الفردية للمؤمنين؟ لاحظوا أنني لا أعترض على الدكتور رناني لأنه ينتقد الفقه والفقهاء ويعترض عليهم. من الواضح أن هذا حق له. بل اعتراضي هو على دعواه العامة وغير المبرهنة هذه: أين وجد هذا التعريف للفقه؟ لماذا أغفل أبواب التجارات، والأمر بالمعروف، والشهادات، والديات، والقصاص، والجهاد...؟ هل عرّف فقيه أو عالم بالإسلام الفقهَ وفقاً لفهمه هو؟
ثانياً: بفرض أن البلاد تعاني الآن من مشكلات مستعصية، لكن من أين فهم أن هذا ناجم عن خطأ تركيبي؟ لماذا لا يعتبره نتيجة للأداء الخاطئ للمسؤولين التنفيذيين؟ هل تركيا التي تعاني من مشكلات عميقة تعاني أيضاً من خطأ تركيبي؟ وهل لبنان وكل بلد آخر يعاني من المشكلة ذاتها يعاني من المشكلة ذاتها؟
سادساً) لكن ينبغي أن أقول بإنصاف إن هناك نقطة في كلامه جديرة بالتأمل ومقبولة إلى حد ما. وهي ادعاؤه:
«هر فرد تحت تأثیر جمع رفتاری متفاوت و متغایر با رفتار فردی دارد » و لذا می تواند بگوید «وظایف «انسان به عنوان یک فرد» در مواردی ( دقت کنید که می گویم تنها در مواردی) با وظایف«انسان در جمع» متفاوت است و لذا برنامه ای که برای این فرد واحد می نویسید، باید با توجه به شرایط مختلف (حضور منفرد یا حضور در جمع)، متفاوت باشد.»
اما این چه ربطی به مدعای ایشان دارد؟ دقت کنید، مدعای ایشان تنها این نیست که یک برنامه، که برای یک «انسان به صورت فردی» خوب است، برای «همان انسان در جمع» خوب نیست. بلکه ایشان علاوه بر برنامه این سخن را در «ارزش ها» هم ساری می داند و وقتی از «نفی پیوند دین و سیاست »سخن می گوید و فقه را مربوط به رابطه انسان با خدا معرفی می کند، در حقیقت مدعی شده است که «ارزش های فردی با ارزش های جمعی متفاوت است و ارزش های دین برای «انسان فردی» خوب و برای «انسان در جمع »بد است.»
پس گویی رنانی با اثبات «لزوم تفاوت در برنامه ها »، می خواهد «تفاوت ارزش ها» را نتیجه بگیرد و چنین بگوید: «در مسائل اقتصادی و اجتماعی و سیاسی، آنچه در مقیاس فردی ارزش است، در مقیاس ملی و جمعی ارزش نیست و آنچه برای وصول به ارزش ها ی فردی برنامه محسوب می شود، در مقیاس ملی و برای وصول به ارزش های ملی برنامه نیست» در حالیکه این استدلال در نهایت ضعف است.
اگر در انتساب این مطلب به جناب رنانی تردید دارید کافی است به این جمله ابتدایی ایشان توجه کنید:«وقتی آیتالله خمینی در دهم اسفند ۱۳۵۷ در مدرسه فیضیه فرمود «ما، هم دنیا را آباد میکنیم و هم آخرت را...»، برای من نوجوان سیزده سالهای که در یک خانواده مذهبی بالیده بودم خیلی خوشایند بود …... برای من بیست سال طول کشید تا متوجه شوم این جمله حاصل یک استدلال منطقی همراه با «خطای ترکیب» است … من امروز تمام بحرانهای موجود کشورمان را حاصل همین «خطای ترکیب» میدانم که از آن زمان تاکنون در تمام ارکان نظام تصمیمگیری جمهوری اسلامی بهصورت عمیقی جریان دارد. نقطه آغازین رسوخ خطای ترکیب در نظام تدبیر پس از انقلاب، همین تصور امکان ترکیب موفق «جمهوری» و «اسلامی» است که در قانون اساسی منعکس شده است. »
بر خواننده روشن است که ایشان ارزشی را با عنوان «آبادی دنیا و آخرت» برای «انسان در جمع» نمی پذیرد و گویا انسان فردی را تنها دارای این هدف بر می شمارد. اما آیا ما با دو انسان مواجه هستیم؟ و آیا «انسان در جمع» غیر از «انسان فردی» است؟ و آیا ارزش هایی همچون عدالت و آزادی و برابری و معنویت و استقلال و وفای به عهد و سعادت معنوی ، در حق «انسان در جمع» معنا و ندارد و تنها برای انسان فردی ارزش محسوب می شود؟ و آیا انسان با شخصیت حقوقی اش، ملزم به رعایت ارزش های اخلاقی اش نیست؟ و آنگاه ، این انسان چگونه باید در رفتارش عمل کند و به کدام ارزش باید تن دهد؟
هفت)پس اگر بخواهیم جمله درست دکتر رنانی را به طور صحیح بازگو کنیم ، باید چنین نتیجه بگیریم که «برای وصول به ارزش های متعالی همانند عدالت و معنویت و … برنامه ای که برای «فرد در جامعه» ارائه می شود، ممکن است (تأکید می کنم ممکن است) همانند برنامه ای نباشد که برای «او در حال انفراد» ارائه شده است»
ولی این سخن نه تنها مغایر کلام امام نیست بلکه این دقیقا «سخن امام خمینی» در لزوم پیدایش «فقه حکومتی و نقش زمان و مکان در اجتهاد » است. پس بی راهه نرفته ایم اگر بگوییم دکتر رنانی با «ترکیب خطای خود در نارضایتی موجود» خواننده را دچار اشتباه مضاعف کرده است.
اما اگر دکتر رنانی می گفت که «امام خمینی گفتند که می خواهند دنیا و آخرت را با هم بسازد. و ما باید بدانیم که «ساختن دنیا و آخرت برای یک فرد» ممکن است ، برنامه ای غیر از «ساختن دنیا و آخرت برای جمع »داشته باشد.»، این سخن صحیح بود. البته آنگاه باید رنانی ادامه می داد: «و همین تفاوت روش ها ، مورد نظر امام خمینی هم بوده است. و امام یک گام از این مطلب فراتر هم رفته اند، و علاوه بر این گفته اند برنامه هایی که در قرن های قبل برای جامعه مطرح بوده، امروز باید عوض شود. »
إذن، يختلف برنامج «الفرد في الجماعة» عن برنامج «الفرد المنفصل عن الجماعة» (فقه الحكومة)، كما يختلف برنامج «الفرد في الجماعة» في القرون السابقة عن برنامجه في القرن الحالي (دور الزمان والمكان في الاجتهاد). وكل هذا يجري بينما تحكم جميع البرامج قيمة واحدة هي «بناء الدنيا والآخرة معًا».
[1] مقالة محسن رناني بعنوان «جمهورية خطأ التركيب»
العلوم السياسية
الفلسفة
الفلسفة
العلوم السياسية
البيئة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
ولی ایشان به ایراد اصلی دکتر رنانی جواب نداند که جمهوریت و اسلامیت با هم قابل ترکیب نیست زیرا اسلامیت میگوید خدا چه میگوید و جمهوریت میگوید مردم چه میخواهند و اگر بین خواست مردم و قوانین اسلامی فاصله افتاد باید از کدامین چشم پوشی کرد