اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعتبر أسطورة «طبيعية الإلحاد» التعليم الديني غير أخلاقي، لكن الأطفال يرون العالم ذا غاية. إن نقل الثقافة الدينية يشبه اكتساب اللغة، ومنعه حكم استبدادي إلا في حالات انتهاك حقوق الإنسان.

إن التجارب المريرة لمنتقدي التعليم الديني (أي دين كان) هي بلا شك دروس مستفادة. إنهم يشيرون إلى ما يرونه فرضًا وتزمتًا في بعض أنماط التعليم الديني. هذه التجارب، حتى عندما لا تؤدي إلى وضع كارثي كالاعتداء، تظل مؤلمة، وعادة ما لا تؤدي فقط إلى نفور صاحب التجربة المريرة من التعليم الديني، بل قد تصل به إلى فقدان الإيمان بالدين المعين نفسه أو بأي معتقد/نمط عيش ديني.
لذا، فإن الاهتمام النقدي بهذه التجارب يمكن أن يمهد الطريق لجعل التعليم الديني أكثر انفتاحًا وأكثر إنسانية. بطبيعة الحال، قد يثير الاهتمام النقدي بهذه التجارب، وبشكل أكثر جذرية، شكوكًا جدية حول الجواز الأخلاقي لأصل أي تعليم ديني في المجال العام أو الخاص.
انطلاقًا من هذه الخلفية، لدي في هذه المقالة ادعاءان رئيسيان:
١_ إن الاهتمام بتجربة منتقدي التعليم الديني يجب ألا يصرفنا عن الاهتمام بتنوع التجارب، بحيث نتجاهل التجارب الإيجابية للتعليم الديني. بناءً على ذلك، فإن الحكم النهائي حول إمكانية التعليم الديني واستحسانه وحدوده المثلى يجب ألا يصدر إلا بعد جمع وطرح التجارب الإيجابية والسلبية للتعليم الديني، كلتيهما.
٢_ إن الاهتمام بتجربة منتقدي التعليم الديني يجب ألا يجرنا إلى الإيمان بأسطورتين شائعتين: أ- أسطورة «طبيعية الإلحاد»، ب- أسطورة «التربية المحايدة».
تفاديًا للإطالة، لن أسوق حجة لصالح الشق الأول من الادعاء في هذه المقالة، على الأقل بشكل مستقل ومباشر؛ وإن كنت سأتطرق إليه عابرًا في سياق الاستدلال لصالح الشق الثاني من الادعاء. فيما يلي، سأسوق الحجة لصالح الشق الثاني من الادعاء.
تقول أسطورة «طبيعية الإلحاد» إنه من البديهي أن الطفل يخلو بشكل طبيعي من المعتقدات الدينية والميتافيزيقية ما لم يربِّه والداه تربية دينية. ثم يستنتج القائلون بأسطورة «طبيعية الإلحاد»: بما أن الإلحاد هو الوضع الطبيعي للطفل، فإن التعليم الديني للطفل هو تعليم لأمر غير طبيعي، وبالتالي فمن البديهي أن التعليم الديني غير جائز أخلاقيًا على الأقل، حتى لو لم يكن ممنوعًا قانونيًا.
إن أسطورة «طبيعية الإلحاد»، شأنها شأن الكثير من الأساطير الأخرى، لا تخلو كليًا من الحقيقة. إن الادعاء بأن الإيمان بدين معين ليس مغروسًا في فطرة الطفل هو بالطبع ادعاء صادق؛ ولكن هذا الادعاء صادق بنفس القدر الذي نقول فيه، مثلًا، إن تحدث شخص ما بالفارسية كلغة أم ليس مغروسًا في فطرته، بل هو مكتسب وموروث. وغني عن البيان أنه لو لم يولد الفرد وينشأ في بيئة ناطقة بالفارسية، لما كانت الفارسية لغته الأم.
لكن من هذه الحقيقة البسيطة، لا يمكن أن نستنتج بحد ذاتها أن اللغة الفارسية ليست قيّمة ولا ينبغي تعليمها منذ الطفولة. تمامًا كما أن تحدث شخص ولد ونشأ في بيئة ناطقة بالفارسية ليس عيبًا فيه، لأن اللغة الفارسية تمتلك قيمها اللغوية-الثقافية الخاصة، فإن عدم طبيعية الميل إلى دين معين لا يضع، بحد ذاته، أصل استحسان التعليم الديني للطفل موضع تساؤل. تمامًا كما يستطيع الناطق بالفارسية أن يقرأ حافظًا ويتعلم العبر من قصص أبطال الشاهنامه (وإن كان قد يتعلم الكثير من الشتائم بالفارسية أيضًا)، فإن المؤمن بدين معين يمكنه أن يجد ذوقًا روحانيًا وأن يجد، «في عالم كله شر وكله شغف»، شجاعة العيش الهادف (وإن كان قد يتعلم ضيق الأفق وكراهية الآخر أيضًا).
إن الثقافات، من حيث المبدأ، ليست فطرية، بل تنتقل بطريقة اكتسابية فحسب، والحكم بمنع انتقال ثقافة ما (سواء أكانت دينية أم علمانية) يتم مثل تعلم اللغة منذ الطفولة هو حكم استبدادي، إلا في حالات خاصة تكون فيها اعتبارات موضوعية لحقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، ختان الإناث ثقافة شائعة نسبياً في بعض البلدان ذات الأغلبية المسلمة، وكذلك في أوساط بعض المجتمعات المسيحية في أجزاء من أفريقيا. وبما أن ختان الإناث هو مصداق لتشويه الجسد وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية، فإن التصدي لهذه الثقافة جائز أخلاقياً بل ضروري. في مثل هذه الحالة، تتيح الاعتبارات الموضوعية لحقوق الإنسان للنقاد، بل وربما للحكومات، أن يتدخلوا في جانب من ثقافة دينية-محلية، بل وقد يمنعون ثقافة ختان الإناث، عند الاقتضاء، باللجوء إلى القوة.
ومثال آخر على الثقافات التي توجد ضدها اعتبارات موضوعية لحقوق الإنسان، ويمكن تبعاً لذلك منعها، هو تقليد التطبير على رؤوس الأطفال، بل وحتى الرضع في بعض الحالات، لدى قلة من الشيعة الاثني عشرية في السنوات الأخيرة. هذا التقليد، وإن لم يكن شائعاً أو قديماً على الإطلاق، لكن حتى لو حدث مؤخراً في حالات نادرة فقط، فإن رد الفعل المناسب لم يصدر تجاهه من مراجع التقليد الشيعة (سواء المؤيدين لتطبير البالغين أو المعارضين له)، بل إن عموم المراجع مروا عليه مرور الكرام وسكتوا عنه، بل والأدهى من ذلك، في حالة واحدة على الأقل، أن أحد مراجع التقليد الشيعة قد أجازه صراحة.[1] ولكن لا يمكن من هذه الأمثلة الاستثنائية استخلاص نتيجة عامة تقضي بمنع أي تعليم ديني للأطفال، بل ينبغي فقط التصدي للحالات المتطرفة.
ولكن إذا تجاوزنا مسألة أن الميل إلى دين معين ليس فطرياً، فهل الأرضية الأساسية للإيمان بعالم هادف وذي تصميم وشعور هي أيضاً أرضية اكتسابية فحسب؟ إن عقيدة "طبيعية الإلحاد" تدّعي ذلك. لكن لا توجد أدلة لصالح عقيدة "طبيعية الإلحاد"، بل عُثر مؤخراً على أدلة بحثية ضدها، بحيث إن اعتبار عقيدة "طبيعية الإلحاد" بديهية (دون تقديم حجة لصالحها) هو من جنس المعتقدات الأسطورية (تنبيه: مجرد ادعاء البداهة لهذه العقيدة هو اعتقاد أسطوري. أما عقيدة "طبيعية الإلحاد" نفسها، دون ادعاء البداهة لها، فرغم أنها كاذبة أو على الأقل غير مبررة، إلا أنها ليست اعتقاداً أسطورياً).
لقد أظهرت أبحاث عديدة، خاصة في العقود الأخيرة، أن الأطفال يرون العالم بشكل طبيعي على أنه هادف، قائم على الفاعلية، ومُصمَّم، وليس خالياً من الهدف والوعي التصميمي.[2] واستناداً إلى هذه الأبحاث، ربما يمكن الادعاء بشكل مبرر أن الطفل يولد طبيعياً بميل نحو الإيمان بالله (وقد سعوا إلى تقديم أسباب تطورية لهذا الميل)، وأن البيئة التربوية هي التي تجعله ملحداً/لا أدرياً. وإذا تجاوزنا أصل الإيمان بالله، فإن اتخاذ هذا الميل - الذي يحتمل أن يكون فطرياً - للإيمان بالله لون دين معين يعتمد بالطبع على نوع التنشئة الثقافية للفرد.
ولكن بغض النظر عما إذا كان الإيمان بالله طبيعياً أم لا، فإن هذه الأدلة البحثية تدحض على الأقل بداهة عقيدة "طبيعية الإلحاد"، وتجعل اعتبار هذه العقيدة بديهية يتحول إلى اعتقاد أسطوري. وبتعبير آخر، فإن الأدلة البحثية الحديثة، إن لم تظهر "طبيعية الإيمان بالله"، فإنها تظهر على الأقل كذب أو عدم تبرير "طبيعية الإلحاد"، وكذلك الطابع الأسطوري لادعاء البداهة لهذه العقيدة.
وجدير بالذكر أن طبيعية الإيمان بالله المحتملة، في حد ذاتها، لا تثبت صدق (أي مطابقة الواقع لـ) الإيمان بالله، لأن الاعتقاد قد يكون طبيعياً لكنه كاذب (أي غير مطابق للواقع)؛ لكن هذا لا يضر ببحثنا، لأن بحثنا هنا هو في فلسفة التعليم والتربية وليس في فلسفة الدين. أي أن بحثنا ليس في صدق الإيمان بالله أو كذبه، بل هو فقط لإظهار أن التوسل بعقيدة "طبيعية الإلحاد" لرفض التعليم الديني ليس مبرراً، لأن عقيدة "طبيعية الإلحاد" كاذبة أو على الأقل غير مبررة.
علاوة على ذلك، فإن ادعائي ليس هو أن «الإيمان بالله طبيعي (بغض النظر عن كونه صادقًا أو كاذبًا) إذن فالتعليم الديني جائز»، بل إن الادعاء الوحيد هو أن حجة «الإلحاد طبيعي، إذن فالتعليم الديني غير جائز» هي دعوى كاذبة أو على الأقل غير مبررة، والادعاء ببداهتها أسطورة. والنتيجة هي أن طبيعية الإيمان بالله أو عدم طبيعيته، لا تجعل أيًا منهما، بحد ذاته، التعليم الديني جائزًا أو غير جائز، وللحكم بعدم جواز التعليم الديني ثمة حاجة إلى أسباب أخرى (إذا كانت هذه الأسباب موجودة أصلًا).
لكن إذا كانت عقيدة «طبيعية الإلحاد» لا تستطيع أن تجعل التعليم الديني غير جائز، فلعل عقيدة «التربية المحايدة» تستطيع ذلك. ماذا يمكن أن يقال بشأن هذه العقيدة؟ لا شك في أنه في مجتمع تعددي وليبرالي، ينبغي أن يكون التعليم العام غير أيديولوجي، بمعنى ألا ينحاز إلى دين أو مذهب معين في التعليم العام، وأن يُعرِّف التلميذ بالثقافات المختلفة.
إن تطبيق الحياد التعليمي في المجال العام مهمة صعبة بالطبع، وقد تحدث بعض الباحثين في التربية والتعليم حتى عن استحالتها. لكن إذا تجاوزنا المجال العام، فقد حاول البعض بناء الوضع الأمثل للتعليم في المجال الخاص أيضًا على أساس النموذج الأمثل للتعليم في المجال العام. لكن في المجال الخاص، فإن القول بأنه «من البديهي أنه ينبغي تعليم الطفل المعتقدات غير المنحازة فقط» هو أسطورة (تذكير: الادعاء ببداهة هذه العقيدة هو اعتقاد أسطوري. أما عقيدة «التربية المحايدة» نفسها، دون الادعاء ببداهتها، فرغم أنها كاذبة أو على الأقل غير مبررة، فهي ليست اعتقادًا أسطوريًا).
يقول النموذج الأكثر شهرة لأسطورة «التربية المحايدة»: علِّم الطفل في المجال الخاص أيضًا العيش الأخلاقي فقط، ولا شيء سواه. لكن هذا النموذج، الذي يبدو محايدًا ظاهريًا، مبني هو نفسه على فكرة غير بديهية ومثيرة للجدل، تقول إن الدين منفصل تمامًا عن الأخلاق حتى في المجال الخاص. هذا في حين أن التدين والأخلاق، على الأقل من الناحية التاريخية، كانا على ترابط وثيق، بحيث إن التعليم الأخلاقي كان تقليديًا يتم عمومًا في ضمن التعليم الديني.
حتى لو اتضح، افتراضًا، أن الدين والأخلاق منفصلان تمامًا عن بعضهما من الناحية النظرية، فإن هذه الملاحظة التاريخية تظل ذات أهمية تربوية. صحيح أنه قد بُذلت جهود فلسفية لإظهار «الاستقلال الكامل للأخلاق عن الدين»، وما زال هذا النقاش مستمرًا، لكن نقاشنا هو في فلسفة التربية والتعليم، لا في فلسفة الأخلاق. حتى لو اتضح افتراضًا أن الدين والأخلاق مستقلان تمامًا نظريًا، فإن الانفصال العملي بين الدين والأخلاق كان نادر الحدوث تاريخيًا، ولم يحدث إلا بشكل تدريجي في القرنين الأخيرين.
علاوة على ذلك، حتى لو كانت نظرية «الاستقلال الكامل للأخلاق عن الدين» نظرية قابلة للدفاع عنها، فإنها ليست نظرية محايدة، بل هي نظرية لها منافسون، ولم ينته الحوار بشأنها بعد، ولم تستطع بعد أن ترسل النظريات المنافسة إلى أرشيف تاريخ الأفكار. بتعبير آخر، لم تتحول نظرية «الاستقلال الكامل للأخلاق عن الدين» بعد إلى النظرية الوحيدة القابلة للدفاع عنها في هذا الموضوع. إذن، يبدو الحديث عن «التربية المحايدة» في المجال الخاص نوعًا من المنشطات لإقصاء النظرية المنافسة، لا أن يكون نظرية مدللة ومحترمة في فلسفة التربية والتعليم. بكلمة أخرى، إن فكرة أن الإلحاد في تعليم المجال الخاص هو الوضع المحايد بينما الإيمان بالله هو الوضع المنحاز، لا وزن لها في ميزان البحث.
من مجموع هذه الملاحظات يمكن الاستنتاج أن الأب أو الأم أو ولي أمر الطفل يحق لهم تعليم قيمهم الدينية لطفلهم، حتى لو كانت هذه القيم مثيرة للجدل، وحتى لو بدت من منظور بديل «خرافة». لكن هذا الحق ليس مطلقًا، بل ينبغي أن يستوفي على الأقل هذين القيدين:
١_ لا يشمل حق التعليم الديني انتهاك الاعتبارات الموضوعية لحقوق الإنسان ـــ وفقًا للتوضيح الذي سبق.
٢_ ينبغي أن يكون التعليم الديني مقرونًا بتعليم التفكير النقدي (critical thinking) والتعرف على التنوع الفكري/السلوكي.[3]
يُراد من تعليم التفكير النقدي أن يُعدّ الطفل للتفكير المستقل ويمنع تحوّل التعليم الديني إلى غسيل دماغ. فبالإمكان مثلاً تعليم الطفل «الفلسفة للأطفال» (p4c) ابتداءً من سن الرابعة، ومن خلال ذلك يُصقل عقله ناقداً ويُطلَع في الوقت نفسه على أنماط عيش وطرائق تفكير أخرى. وهذان القيدان الخاصان يضافان بالطبع إلى القيود العامة التي ينبغي لأي تعليم أخلاقي وفعّال أن يراعيها.
النقطة الأخيرة هي أن المرء قد يتعاطف مع نقدي لأسطورة «طبيعية الإلحاد» وأسطورة «التربية المحايدة» لكنه مع ذلك يقول إن هذه الانتقادات لا تفعل سوى دحض حجج منتقدي التعليم الديني، دون أن تُظهر الجواز الأخلاقي للتعليم الديني بصورة إيجابية. ويمكن الرد على ذلك بأن الأصل في الفعل هو الجواز الأخلاقي ما لم يثبت خلافه. وبناءً على ذلك، فلتبرير فعل إرادي واختياري لا يلزم تقديم دليل إيجابي مستقل على جوازه الأخلاقي (وإن كان بالإمكان فعل ذلك لكنه ليس ضرورياً)، بل يكفي التأكد من عدم وجود حجة مقنعة ضد جوازه الأخلاقي.
لقد جادلت في هذه المقالة بأنه لا توجد حجة مقنعة ضد الجواز الأخلاقي للتعليم الديني، وهذا يكفي للاعتقاد بشكل مبرر بأن التعليم الديني جائز أخلاقياً في ظل ظروف معينة. [4]
.
.
[1] أصدر آية الله بشير النجفي، وهو باكستاني وأحد مراجع التقليد الشيعة في النجف، فتوى صريحة بجواز التطبير حتى على رؤوس الأطفال، ولم يكتف بذلك، بل تحدث صراحة في خطبة نُشر فيديوها سابقاً عن الجواز الشرعي لهذا الفعل من وجهة نظره. كان كاتب هذه السطور قد شاهد هذا الفيديو شخصياً سابقاً لكن يوتيوب حذفه من حيث نُشر لمخالفته قوانين نشر الفيديو. يمكن تتبع الرد على هذا الفيديو (وليس الفيديو نفسه) هنا.
كما يمكن هنا مشاهدة فتوى آية الله بشير النجفي المؤيدة للتطبير على رؤوس الأطفال، وهي فتوى لم تعد قابلة للمشاهدة على الموقع الرسمي لهذا المرجع.
لم يُبدِ مراجع التقليد الشيعة ردود فعل كثيرة تجاه موضوع التطبير على رؤوس الأطفال (وحتى الرضع). وفي هذا السياق لا يمكن إلا أن نجد انتقاد آية الله السيد كمال الحيدري الصريح، وهو مرجع التقليد العراقي المجدد المقيم في قم، حيث قارن التطبير على رؤوس الأطفال أو الرضع بالتضحية بالأبناء في القبائل القديمة واعتبره مدعاة لـ«وهن التشيع».
كما أدان السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، بشدة في عام 2018 الميلادي في خطاب عام تقليد التطبير على رؤوس الأطفال في عاشوراء ووصفه بأنه عمل «داعشي».
[2] للاطلاع على نموذج واحد فقط من هذه الأبحاث، انظر:
Deborah Kelemen, “Are Children ‘Intuitive Theists’?: Reasoning About Purpose and Design in Nature,” Psychological Science 15, no. 5 (May 1, 2004): 295–301 .
[3] Helen De Cruz, “Is Teaching Children Young Earth Creationism Child Abuse?,” The Philosophers’ Magazine, 2013, 21-23 .
[4] استعنتُ في إتمام هذه المقالة بتعليقات أصدقائي النقدية على فيسبوك وتويتر على المسوّدة الأولى للنص؛ أشكرهم جميعًا.
.
.
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
-به نظر من مغالطه بزرگ نوشته اقای میردامادی مغالطه " اشتراک لفظ " است . واژه مرکب " آموزش مذهبی " صرفا شباهت ظاهری دارد با اموزش . آموزش یعنی آموزاندن " دانش / معرفت . اکثر معرفتشناسان متفق القولند که معرفت یعنی باور صادق موجه . حال پرسیدنی است که آیا مذهب " معرفت" است ؟ آیا مثلا اسلام یا مسیحیت یا یهودیت شرط توجیه را واجدند ؟ معلوم است که نه . کدامین دین از ادیان ، برای اثبات الهی بودن کتاب خودش " دلیل " دارد ؟ صد البته که شبه دلیل فروان است ، ولی دلیل منطقی و عقلی حاشا و کلا. -اما در عین حال انکار نمیکنم که دم از زدن از " آموزش خداباوری " میتواند تا حدی قابل قبول باشد . به بیان دیگر جناب میردامادی ، هم در مورد واژه " آموزش " و هم در مورد واژه " مذهب " دچار مغالطه اشتراک لفظ شده اند . اگر ایشان تاکید میکرد که مراد از " مذهب " خداباوری صرف ( دئیسم ) است ، سخن ایشان کم اشکالتر مینمود. -لب کلام : دانش دینی و آموزش دینی مفاهیم بلامصداقند . هیچ کتاب دینی ای ، برای اثبات الهی بودنش ، دلیل ندارد .
مغلطه عجیبی که اینجا رخ دااده اینه که نویسنده که رشته اش آموزش نیست برای اثبات ادعای خود گفته "برای تنها یک نمونه از این پژوهشها بنگرید به:" انگار که ایشان از موارد پژوهش در این زمینه و پاسخهایی که به آنها داده شده آگاهه و میداند که اکثر مطالعات و یافته ها کدوم دیدگاه رو حمایت میکنه. برای هر ادعایی، حتی صاف بودن زمین هم میشه یک لینکی داد، این روشهای مغالطه انگیز رهزن عقل هستند. اینکه هر بحثی شد بریم گوگل کنیم یک لینک پیدا کنیم بذاریم پشت حرفمان، برای هر موضعی شدنی است و نشان دهنده درستی یا حتی اهمیت آن موضع نیست.
آقای میردامادی در توییتر فیلم دخترتان را میگذاری و دعواهاتو میکنی اینجا رو هم پلتفرم پاسخ به منتقدینت کردی صدانت به آنهایی که منتقد شما بودن هم پلتفرم میده؟ نه!
نویسنده بوضوح معنای بدیهی بودن را نمی داند . مطرح کردن این ادعا که کفر بشکل طبیعی در نهاد کودک است خود شکن است وگرنه در قرن 21 نویسنده مجبور نمی شد آن را مطرح کند و برایش شواهد ذکر کند.