اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
التقنية التي طالما اعتُبرت حارسةً للخصوصية، باتت اليوم، بنفاذها إلى الأفكار والبيانات، تُغيّر تعريفها التقليدي؛ رحلةٌ من الملكية المادية إلى ما بعد الخصوصية وهيمنة الخوارزميات على خيارات الإنسان.

لطالما كانت الخصوصية موضوعاً ديناميكياً وموجوداً منذ فجر التاريخ في جميع العصور. لكن تعريفها وحدودها وتخومها تغيرت تبعاً لثقافة ومنظومة القيم لدى الشعوب المختلفة. ما يُعرف الآن بالخصوصية موجود في تصميم الأدوات التي نستخدمها، وفي العمارة، وفي جميع شؤون حياتنا. صُممت المنتجات أيضاً للحفاظ على المكانة التي تحتلها الخصوصية في حياتنا أو لتعزيزها. من تصميم المنزل والنوافذ، وكل ذلك يصب في خانة الخصوصية، إلى التطبيق الذي نستخدمه عندما نريد الاستماع إلى رسالة صوتية دون أن يسمعنا أحد. الخصوصية بهذا المعنى موضوع جديد.
من الجدير بالذكر أن معظم حياة الناس في الماضي، باستثناء الحكام، من قبيل ما يأكلونه ويلبسونه، كانت ظاهرة وجلية. حتى الأمور الخاصة التي تُعتبر خصوصية اليوم لم تكن تشكل مسألة مهمة. كانت البيوت القديمة (مع اختلاف كل ثقافة عن الأخرى بالطبع) تُبنى على شكل بهو، وكان الحمام والمرحاض والمطبخ يُستخدم بشكل مشترك، ولم يكن بإمكانك إخفاء شؤون حياتك عن الآخرين إلا إذا كنت ثرياً بما يكفي لتتمكن من توفير هذه الأمور لنفسك بشكل خاص. لذلك كانت الحساسية تجاه هذا الموضوع أقل بكثير مما هي عليه اليوم.
ما جلبته التكنولوجيا للإنسان، إلى جانب تغير مفهوم الملكية والاعتراف بحق الملكية وسن القوانين له، والذي بلغ أسمى صوره في قانون الملكية الفكرية، كان تحولاً في مفهوم الخصوصية. تعلمون أن أحد الأمور التي تسببت في نمو المجتمع الأمريكي كان قانون تسجيل براءات الاختراع. في البداية كان هذا القانون خاصاً بمناجم الذهب وأمثالها، ثم وسعوه ليشمل كل اختراع يقوم به أي شخص. فجأة، جعل هذا القانون ابن الرئيس وابن العامل، كلاهما، يتمتعان بقدر متساوٍ من الحماية القانونية فيما يتعلق بأفكارهما وإبداعاتهما الجديدة. هذه القوانين، إلى جانب الاعتراف بالملكية، جعلت البشر يسيرون في مسار يعتقد كثيرون أن طبيعتنا تميل إليه، ألا وهو الفردانية.
لقد كانت حركة البشر نحو الفردانية، وقد يتعارض هذا الأمر مع أمزجة الكثيرين بطبيعة الحال، ولكن في إثر الفردانية، صمم الإنسان البيوت والسيارات وأنتجها بطريقة لا تسمح لأحد باقتحام حيزه الشخصي. وكلما ازداد الإنسان ثراءً، ازداد تخصيص كل ما يتعامل معه في حياته؛ من المسبح الذي يُبنى في المنزل إلى النوادي الشخصية، وهو يرغب في ألا يشارك خصوصيته مع أحد، وأن يحصل عليها متى شعر بالحاجة إليها.
في غضون ذلك، برزت التكنولوجيا كطبقة كان يُتصور أنها حامية للخصوصية. لكن تدريجياً طغت عليها جوانب أخرى. اليوم، ومن خلال التكنولوجيا، منحنا الآخرين، عن طيب خاطر أو كرهاً، إمكانية الوصول إلى آخر طبقات الخصوصية، أي الأفكار. شركات مثل "غوغل" و"فيسبوك" تسيطر على أفكار البشر. هناك نكتة شائعة مفادها أن غوغل نشرت إعلاناً للتوظيف، لكنها ذكرت فيه أنه لا حاجة للسيرة الذاتية لأنها تعرف هي بنفسها من الأفضل توظيفه. لقد تجاوزت غوغل حتى هذا الحد، ولا يستطيع أحد أن يقول إن الفعل الخاص الناشئ عن أفكاري هو شيء يخصني. شبكات التواصل الاجتماعي والبيانات التي وضعناها نحن بأنفسنا تحت تصرف هذه الشبكات، بالاشتراك مع الخوارزميات وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، خلقت وضعاً هجيناً. أي أن ما نتصور أننا وحدنا نعرفه قد يكون في متناول الشركات والحكومات أيضاً. خلاصة القول إن تغييراً قد حدث في المعنى التاريخي للخصوصية، وعلينا أن نصل إلى إعادة تعريف بشأنها.
لو تحدثت قبل عشرين عاماً مع عالم أنثروبولوجيا أو إنسانيات عن الخصوصية، لربما أجابك عن سؤال ماهية الخصوصية بأنها ألا نتعرض لمحاكم التفتيش، وألا يسألك أحد عن أفكارك، أو ألا يستطيع أحد دخول منزلك أو حتى سيارتك دون إذنك أو أمر قضائي. هذه النظرة إلى الخصوصية نابعة من الاعتراف بالملكية. لكن تحت تأثير بيانات شبكات التواصل الاجتماعي، والبيانات المستخلصة من عمليات بحث المستخدمين، وتسجيل الأحاديث، وعمليات التصوير في المدن والشوارع وحتى الأماكن الأكثر خصوصية، وبشكل عام رقمنة المكافئات البشرية في المجتمع والنظام البيئي الرقمي للدولة والعالم، أدى ذلك إلى أن يمتلك العالم معرفة عني لا يمتلكها حتى والداي. ثمّة نكتة أخرى حول هذا الموضوع تقول إن فيسبوك يعرفك بعد مئتي نقرة أكثر مما يعرفك والداك، وبعد خمسمئة نقرة يعرفك أفضل من نفسك. هذه الأرقام ليست دقيقة، لكنها ليست كلاماً غير مدروس. اليوم، لو سألت أحداً عن خصوصية البيانات، لربما قال إنها البيانات التي لا يستطيع أحد الوصول إليها دون إذنك، مثل بياناتك الصحية أو سجل تصفحك للإنترنت الذي يجري تسجيله. القوانين المتعلقة بالبيانات في الاتحاد الأوروبي مستمدة من خصوصية الأفراد أكثر من كونها نابعة من قواعد حماية البيانات، ويتوجب على الشركات أن تعلن عن البيانات التي تحتفظ بها. بل إنها تُجبر الشركات على حذف بيانات المستخدمين إذا طلبوا ذلك. يمكنك أن تطلب من الشركات الكبرى إما الحصول على نسخة من بياناتك أو حذفها، وهذا واجب يقع على عاتق هذه الشركات. إن إجبار الشركات على الامتثال لقواعد محددة في مجال الخصوصية هو أقصى ما تم إنجازه.
الحقيقة أننا تجاوزنا حتى هذه المرحلة التي تعرفنا فيها الشركات أفضل من أنفسنا، ووضعنا أقدامنا على طريق جديد. على سبيل المثال، تمتلك معظم المواقع محرك اقتراحات. تكمن قوة منصات المحتوى مثل "نتفليكس" و"يوتيوب" في محرك الاقتراحات هذا، لأنه بعد الاستماع إلى عشر أغنيات، تقترح عليك المنصة الأغنية الحادية عشرة، ومن نقطة معينة تضعك في مسار وكأنك لا تملك إرادة الاختيار فيه، وبدلاً من أن نختار نحن، يجري اختيارنا. هذا يعني أن أحدهم تجاوز حدود ذهني واهتماماتي، واستقر في ذهني، ويقرر نيابة عني، ويختار، بل وربما يفرض نفسه عليّ ويخلق تحيزاً لكي لا أرى محتوى معيناً. على سبيل المثال، يفعل ما يضمن ألا يُقترح فيلم معين أبداً في قائمة الأفلام المقترحة. هذا المستوى من تخصيص العميل، أو تحديد هوية المتلقي، مهم جداً في نقاش الخصوصية. في عالم الاقتصاد، ظهرت ظاهرة تُسمى "hyper customization" أو "التخصيص الفائق"، وهي تمثل أقصى درجات الخصوصية. تعني هذه المسألة أن العالم سيمضي قدماً نحو أن تسمع الإعلانات بصوت أمك مثلاً. لأنه بعشر ثوانٍ من سماع صوت أمك والتأثير على عواطفك، ستُدفع لشراء ثوب ما. أو أن يشاهد شخصان إعلاناً، بصفته أبرز تجلٍّ، فيُعرض لأحدهما بصوت وصورة "همايون شجريان" مثلاً، وللآخر بصوت وصورة "إبتهاج". لأن نقطة اتخاذ قرار الشراء تختلف نفسياً لكل منهما. في هذه الحالة، يمتزج الاقتصاد السلوكي بالبيانات المستخلصة من أذهان الأفراد ليصنعوا للمتلقي نقطة شراء.
المسألة المهمة الأخرى هي: إلى أي مدى يمكن لمنصة أو شركة أن تستغل مستخدميها؟ الأمر أشبه بأن تكون قد أعطيت مفتاح منزلك لشخص آخر، فإلى أي مدى يحق لهذا الشخص أن يدخل المنزل؟ هل يُسمح له بفتح الثلاجة؟ لا يمكن إيكال مهمة التنظيم في مجال حماية الخصوصية إلى الحكومات، لأن الحكومات بطيئة جداً والتطورات في هذا المجال متسارعة جداً. لكن هل يمكن إحراز تقدم من خلال زيادة الوعي الإعلامي للمستخدمين وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على الخصوصية؟ هذه أسئلة جدية يجب على علماء الاجتماع الإجابة عنها. كما قيل، فإن سرعة التكنولوجيا كبيرة لدرجة أن الحكومات لا تستطيع سن القوانين لها، وأي عمل تقوم به في هذا الصدد سيكون حتماً بطيئاً واسترجاعياً. قد يستغرق وضع قانون للتغييرات عدة سنوات، وحين يُقر القانون يكون معنى الخصوصية قد تغير بالكامل.
على مستوى المجتمع، يجب أن نصل إلى قناعة بأنه لا يمكننا التشبث كثيراً بالمبادئ القديمة. على البشر أن يتقبلوا فكرة أن أفكارهم لم تعد ملكاً لهم. الخطوة صفر في إدارة الأزمات هي أن نعترف بوجود أزمة. وعلينا نحن أيضاً أن نعترف بدايةً بأن شيئاً اسمه الخصوصية، كما كان يحدثنا عنه آباؤنا وأمهاتنا، لم يعد موجوداً، وأن التعريفات يجب أن تتغير لنصل إلى تعريف جديد للخصوصية. على سبيل المثال، يجب أن تتحدد حدود وثغور الحكومات والمنصات. أنا شخصياً أفضل عالماً يكون فيه كل شيء شفافاً. إذا وصل جميع البشر إلى شفافية بنسبة مئة بالمئة، فربما ينتظرنا عالم أفضل. الشفافية ستؤدي إلى إعادة تعريف منظومتنا القيمية، فعلى سبيل المثال، قد يعاني شخص ما من انحراف أخلاقي في ذهنه، فإذا لم تكن هناك خصوصية وتمكنت من قراءة أذهان جميع الناس، فستدرك كيف يفكر هذا الشخص، وفي الوقت نفسه كيف يحارب الوحش الذي بداخله كي لا يظهره، وهذه فضيلة. المسار الذي أمامنا في السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة سيمنحنا القدرة على الوصول إلى العقل الباطن للبشر دون أن يدروا هم بذلك، لكن على البشر، بقبولهم هذه التغييرات، أن يعرفوا ما هو المقابل الذي سيقدمونه لهذا العالم.
ثمة مثال في هذا السياق: رغم كل هذه الكاميرات والكاميرات الجديدة التي تُوضع على هيئة عدسات في العين ويمكنك بها تسجيل صور الناس، ينبغي أن يحدث أمرٌ يتيح للشخص الموجود في الكاميرا والمُلتقطِة صورُه القدرةَ على اختيار محو جميع صوره في العالم كله، أو أن يتمكن الفرد من اختيار حذف صوره بالكامل من منصة معينة، لأن صورة الفرد هي ملكٌ له، لذا يجب الاعتراف بهذا الحق. لكن في معظم الحالات لا يُعترف بهذا الحق ويُعتبر الشخص الموجود فيها جزءاً من المجال العام، غير أن أحداً لا ينتبه إلى أن المجال العام ينتج بيانات يمكنها أن تنتهك الخصوصية. يمكنك أن تضع ميكروفوناً في حرم الجامعة وتسجل أصوات جميع الطلاب وتستخرج من ذلك بيانات، لكن هذا انتهاك لخصوصية الأفراد ويجب إعلامهم مسبقاً. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم في مقهى تقنية «فيز ستيرلنغ» لتعرف ما إذا كان الزبائن قد استمتعوا بقهوتك أم لا، فيجب عليك حتماً إعلام الزبائن. أعتقد أن الحكومات تسعى بطبيعتها إلى جمع المعلومات، وحتى لو سنّت قوانين فلن تكون قوانين تقدمية. حتى في أرقى أنظمة الديمقراطية في العالم لم يُنجز هذا الأمر على الوجه الصحيح. في الوقت الراهن، طوعاً أو كرهاً، ومع كل القوانين التي سُنّت، يراقب فيسبوك وتويتر ومنصات أخرى المستخدمين في البلدان الأوروبية. أما في بلدان كالصين فلا وجود أصلاً لشيء اسمه الخصوصية، بل قد يمحون محادثتي مع شخص آخر. قد تستخدم في تطبيق «وي تشات» كلمات ضد الحزب الشيوعي فتقوم الحكومة بكل بساطة بمحو هذه الكلمات، أي أن الحكومة تملك هذا القدر من النفاذ إلى معلوماتك. إذا مارست نشاطاً سياسياً ضد الحكومة فسيعتقلونك بمنتهى السهولة. في زمن كورونا اختفى الذين كتبوا عن هذا المرض على منصة وي تشات. إن وصول السلطة الحاكمة إلى هذه الأمور يدل على أن الحكومات راضية أيضاً بهذا النفاذ، وبأن تعرف ما إذا كنت تستخدم سيارتك الشخصية أم وسائل النقل العام للذهاب إلى العمل، وكيف تنفق أموالك، وما كانت نيتك من الشراء، فمثلاً عندما اشتريت مشروباً عالي السكر يصبح سبب الشراء واضحاً لأن التوتر الذي تعيشه في حياتك يتضح من طريقة مشيك، والمكالمة الهاتفية التي أجريتها مع صديق وسُجلت، والدردشة، والضرب بقوة على لوحة المفاتيح، كل ذلك يحدد سبب شرائك. طريقة عمل كل شخص على لوحة المفاتيح تختلف عن الآخر. نموذج الطباعة عند كل شخص مختلف، ومن التسلسل بين النقرات وأخطاء الطباعة يمكن فهم نمط شخصية الفرد. ليست هذه الأمور هي المحددة فحسب، بل إن موقعك محدد أيضاً، والواقع أن الحكومات تحب الهيمنة على المواطنين، سواء في الصين أم في أوروبا، تحب الحكومات أن تعرف كل شؤونك. في رأيي، يمكن بمساعدة البلوك تشين إنشاء شبكات تكون ملكية السوق فيها بيد الأفراد أنفسهم، ولا يمكن استخدام بياناتهم لأغراض إعلانية ما لم يرغبوا. توجد منصات شبكات اجتماعية صغيرة جداً تكون بياناتك فيها ملكاً لك ولا تسمح لأحد بالوصول إلى بياناتك، بل ويمكنك حتى إن كان لديك نشاط عام أن تحذف كل بياناتك. وهناك حالة خاصة أيضاً يمكن للشركات فيها، بهذه التدابير، أن تجتذب مستخدمين كثراً وتكون المعاملة فيها مع المستخدمين أكثر إنصافاً. لكني لا أعتقد أن الأمر سيصير هكذا.
نکتهای که بسیار مطرح میشود این است که آیا صرف پا گذاشتن به اینترنت یعنی از بین رفتن حریم خصوصی؟ آیا میتوان با سازوکارهایی در اینترنت کاربر بود و حریم خصوصی خود را هم حفظ کرد؟ باید گفت کاربران حرفهای میتوانند نرمافزارهایی در این زمینه نصب کنند که آیپی آنها و تحرکات آنها بهراحتی ثبت نشود، یا برنامههایی نصب نمیکنند که دسترسی خاصی به فرد دیگری بدهد. اما اغلب پلتفرمها با همین قوانین دستوپاگیری که برای آنها گذاشته شده است باز هم شما را در مسیری قرار میدهند که دسترسی دادن به آنها را تأیید کنید. آنها را بهشکلی طراحی میکنند که اگر به دوربین یا دفترچه تلفن یا مواردی از این قبیل دسترسی ندهید امکان استفاده از پلتفرم برای شما ایجاد نخواهد شد. واقعیت این است که ما نمیتوانیم با این مسئله مبارزه کنیم. شاید کمتر از یک درصد از افراد بسیار حرفهای فقط میتوانند ردپایشان را پاک کنند. این مسئله که آدمها فکر کنند با فعال کردن «پرایوت مود فایرفاکس»شان میتوانند حریم خصوصیشان را حفظ کنند توهم است. در کسبوکارهای اینترنتی میگویند وقتی سرویسی مجانی است، تو داری به آن سرویس داده میدهی و محصول تو هستی و شرکتها بعداً دادههای تو را خواهند فروخت. اگر قرار بود موتور جستوجوی گوگل یا سایر موتورهای جستوجو از شما پولی درنیاورند، شما مجبور بودید بابت هر سرچ به این سرویسها پول بپردازید. در بعضی موارد قانون دستوپای پلتفرمها را میبندد، اما این مسئلۀ کافی نیست چون هزاران مسیر دیگر برای به دست آوردن دادهها برای آنها وجود دارند، الان میگویند حتی اگر فقط دست شما در عکسی باشد، هوش مصنوعی میتواند اثر انگشتتان را که مسئله منحصربهفرد شماست، استخراج کند. هیچ راه گریزی نیست. حتی اگر قوانین دستوپا گیری توسط دولتها جلوی پای شرکتها قرار گیرد باز هم کاری نمیشود کرد و حریم خصوصی غیرقابل نفوذ نخواهد بود.
چشمانداز پیش رو کاملاً وابسته به این است که جامعهای که در آن در حال صحبت درباره حریم خصوصی هستیم چقدر نسبت به این مفاهیم پختگی و بلوغ داشته باشد. رسانهها بایستی که مدام درباره این موضوع با مخاطبان صحبت کنند و بگویند این مسئله روند است و نمیشود کاری کرد مگر اینکه اینترنت را قطع کنید. حتی در این حالت نیز نمیتوانید در برابر ضبط شدن صدا و تصویرتان در فضای عمومی مقاومت کنید. نرمافزارهای زیادی نیز وجود دارند که بر اساس آنالیز صدای افراد حتی درباره دروغگویی یا عدم دروغگوییشان نیز اطلاعات میدهند. اگر دستگاهی با اطمینان صد در صد بتواند تشخیص دهد چه کسی دروغ میگوید چه کسی راست، باید سیستم قضایی و وکیل و قاضی نیز عوض شوند. شاید بتوانید موبایلتان را خاموش کنید و در شبکههای اجتماعی حضور نداشته باشید، اما نمیتوانید در برابر تکنولوژیای که شما را از بیرون میبیند و آنالیز میکند که چقدر قابل اعتماد هستید یا نه مقاومت کنید. هرچند که اطمینان دارم دولتهای توتالیتر بهشدت از این مسئله استفاده خواهند کرد و مردم در دنیا حداقل تا مدتی رنج خواهند کشید، تصور میکنم بشر به این مسئله نیاز دارد و نگاه خودسرکوبی و خودسانسوری شاید حذف شود و به همین دلیل مسیری که در آن قرار گرفتهایم لااقل برای من خوشحالکننده است. البته که برای بعضی هم استرسزا یا تهدیدکننده است. من شکسته شدن حریم خصوصی و حتی آگاهی دیگران از خوابهای یکدیگر را چیز بدی نمیدانم. خواب نیز حریم خصوصی است و شاید افراد آن را بهراحتی با دیگران به اشتراک نگذارند اما در حال حاضر تکنولوژیهایی برای ثبت و ضبط رؤیاها و خوابهای شما ایجاد شدهاند. نقل است که همین الان در کرۀ شمالی دانشآموزان باید خوابهایی را که میبینند، در مدرسه برای معلمشان تعریف کنند و این مسئله ممکن است در آینده بهواسطۀ تکنولوژی در همهجا رخ دهد. یا در بحث تجاری آن به دنبال این هستند که چند تصویر را در روز به شما نشان دهند و صدایی از دستگاهی پخش شود که آن تبلیغ را به خواب شما بیاورد. شاید زمانی خود شما نیز خوابتان را اجاره بدهید و بگویید من خوابم را میفروشم. مثل هر تجارت دیگر، مانند ورزشکاری که تبلیغ روی پیراهنش را میفروشد. به نظر خیلیها شبیه1984 میشود اما در نهایت به نفع ماست. ممکن است نظام معنایی ما را تغییر دهد و حتی فرزندان ما دیگر استرس ما را در زمینۀ حریم خصوصی نداشته باشند.
ثمة مسألة مهمة أخرى تتمثل في مسار الذكاء الاصطناعي؛ أي هل سيصبح الذكاء الاصطناعي، مقارنة باليوم، أكثر حساسية تجاه الخصوصية أم أكثر لا مبالاة؟ هناك مبحثان في هذا الشأن: الأول، هو الطبيعة التكنولوجية لهذا الموضوع، والثاني هو طابعه الذاتي. يوجد مفهوم يُعرف بالتوأم الرقمي، أي أن تتوفر في البيئة من المستشعرات ما يمكّن من نمذجة كل شيء، الأفراد والأشياء وكل ما هو موجود. ما يفعله قطاع تقنية المعلومات هو أنه بفضل الكم الهائل من المستشعرات التي يوفرها، يمكنك الحصول على نسخة من فرد أو بيئة داخل الحاسوب. يمكن إطلاق سيناريوهات لا حصر لها للتوأم الرقمي. على سبيل المثال، توربين مركب عليه مئة ألف مستشعر، وكنت أتفقده لأعرف عند أي سرعة دوران وأي إجهاد يتضرر، أو بأي نمط ينبغي صيانته، كان يتوجب عليّ تخريب مئة توربين لأفهم أين تكمن المشكلة. لكن حين أملك من المعلومات ما يمكّنني من بناء التوربين نفسه تماماً في الحاسوب، فلن يحدث تخريب عبثي للتوربينات من أجل اكتشاف المشكلة.
قبل هذا، كنا حين نتحدث عن المحاكاة نتقدم بوسائط محدودة ومصنوعة يدوياً؛ فمثلاً، لو أردنا في الماضي إجراء محاكاة للأرصاد الجوية، كان علينا إدخال مليون وسيط يدوياً إلى الجهاز. أما في الوقت الحالي، فيوجد حوالي خمسين مليار مستشعر في العالم، وحوالي ثلاثين مليار شيء متصل بالشبكة، أي أن المستشعر ليس بالضرورة متصلاً بالشبكة. هناك مستشعر يصدر أمراً بأن يضيء المصباح حين يحل الظلام، أي أنه يستخدم البيانات في اللحظة ذاتها ولا يخزنها. هذه الأرقام ستصل في عام 2030 إلى عشرة تريليونات مستشعر وخمسمئة مليار شيء بياناتي متصل بالشبكة. أي أنه لن يكون هناك وجه من أوجه حياتنا بمنأى عن تأثير المستشعرات. إذن، بهذه البيانات التي أحصل عليها في الإنترنت، والبصمة الرقمية التي أتركها، ووجود هذه المستشعرات، يمكنهم حرفياً أن يصنعوا توأماً مني. والجزء الجميل هنا أن شركة الإعلانات يمكنها أن ترى أين تستطيع إقناعي بشراء سلعة، والجزء السيئ هو أن الحكومات الشمولية يمكنها أن تصنع بعضاً من خياراتنا. إجمالاً، هذه المسألة تجعل معرفتنا بأنفسنا أكثر اكتمالاً، ولكن بنفس القدر تصبح معرفة العالم بنا أكثر اكتمالاً. ليس واضحاً إلى أي مدى ستحدث الشفافية، وإلى أين سيسمح أثرياء العالم وسياسيوه بهذه الشفافية، لكن افترضوا وجود حالة مثالية، هل أخجل من ذلك الشيء الذي يدور في خلدي، أم أنني تعلمت منذ الطفولة أن عليّ تجاوز هذه الحالة؟ حالة يعرف فيها الجميع ما يدور في أدمغة بعضهم البعض. من المهم أيضاً كيف ستكون علاقة القدر والثروة بهذه الظاهرة. برأيي، ستتشكل حتماً في المدى القصير انتهاكات كبيرة جداً ومتعددة من قبل الحكومات والمؤسسات الضخمة، وسيصبح ما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية باهتاً ويتحول إلى مسألة ترفية، لكن في نهاية المطاف، وفي غضون عشرين عاماً، قد نقبل جميعاً أن هذا هو نمط العالم، حيث يمكن مع وجود هذا الكم من المستشعرات التنبؤ بسلوكيات الأفراد بدقة جيدة. يمكن القول إنه إذا امتلكنا آلة قادرة على التنبؤ بكل سلوكياتنا، فإن عدم القابلية للتنبؤ في العالم ستصبح صفراً. لهذا التنبؤ بالطبع مؤيدوه ومعارضوه. هل إذا امتلكت كل بيانات العالم، أستطيع التنبؤ بالعالم كله؟ هل سيكون هناك حينها حكم في هذا العالم، وما معنى السلوكيات والأفعال؟ حين يصبح كل شيء قابلاً للتنبؤ، إلى أي مدى تتعارض هذه المسألة أو تتوافق مع منظومتي القيمية الدينية أو غير الدينية التي تعتبر الإنسان كائناً مختاراً؟ هذه على الأرجح مسائل سننشغل بها أكثر.
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.