اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى محسن رناني أن الجمهورية الإسلامية، بعد ثلاث مراحل من السقوط، تقف على شفا الانهيار، واعتبر الإصلاح من الأعلى غير ذي جدوى. السبيل الوحيد لتخفيف كلفة الانتقال ومنع ثورة من الأسفل هو 'ثورة من الأعلى' والحوار مع المجتمع.

لسقوط كل شركة أو منظمة أو بنية سياسية واجتماعية أربع مراحل؛ وعندما تحين المرحلة الرابعة ينتهي «حدث السقوط». لقد اجتازت الجمهورية الإسلامية المراحل الثلاث الأولى من السقوط، لا أعلم إلى متى وإلى أي حد يمكنها، عبر المقاومة والعنف وأمننة المجتمع، أن تحول دون تحقق المرحلة الرابعة؛ لكنها تستطيع، بتغيير نهجها، وقبل أن تقع المرحلة الرابعة من السقوط بـ«ثورة من الأسفل»، أن تقلل من احتمالية الانهيار عبر «ثورة من الأعلى».
مقدمة:
كتبت هذا النص قبل نحو شهرين. في الحقيقة كنت متردداً بين نشره أو إرساله للمسؤولين فقط. كلنا نعلم أن البلاد ستتجاوز في النهاية الظروف المغلقة الراهنة، لكن سعينا جميعاً يجب أن ينصب على أن تختار الحكومة أقل الطرق كلفة لعبور البلاد. فكون إيران تتجه نحو تجربة تشيلي وجنوب أفريقيا أو نحو تجربة ليبيا وسوريا، يتوقف أولاً على سلوك الحكومة ومن ثم على سلوك المجتمع. تقتضي المصالح الوطنية الإيرانية أن يجرب كلا الطرفين (الحكومة والمجتمع) جميع السبل الأقل كلفة. أي أن التحول الثوري والعنيف يجب أن يكون الحل الأخير. وبهذه النظرة أرسلتُ أولاً النسخة الأولية من هذا النص للدكتور محمد جواد ظريف ورجوته إن استطاع أن يوصلها لمقام القيادة. وما زال ظني أن المسؤولين إذا واجهوا الواقع بشكل عارٍ، فسيؤثر ذلك لا شعورياً على قراراتهم. لكن بعد شهرين أبلغني أن مسعاه لم ينجح. وهكذا قررت أن أعيد كتابة تلك الكتابة بشرح وتفصيل أكثر وبتعبير أصرح، للنشر العام؛ وهو هذا النص الذي تقرؤونه.
أنشر هذه الكتابة لكي لا يكون أهالي القتلى والشباب المتضررين والمعترضين في حركة مهسا مغمومين من جهة، وليعلموا أن احتجاجهم حقق إنجازاً هائلاً، وأنهم استطاعوا في هذه الأشهر القليلة أن ينجزوا مرحلة من مراحل السقوط الأربع؛ ومن جهة أخرى، إذا كان لا يزال هناك داخل النظام السياسي من تجاوزوا مستوى الهيجان والخوف النفسي ويملكون القدرة على النظر العقلاني إلى التحولات، أن يروا الواقع بدقة أكبر وينقلوه إلى مراكز القوة؛ فلعل الفرصة للعودة والتقارب لم تضع بعد. لأنني أعتقد أن فرصة «الإصلاح من الأعلى» قد ضاعت، لكن ما لم تقع المرحلة الرابعة من السقوط، فإن إمكانية «الثورة من الأعلى» لا تزال قائمة. وبالطبع الآن فقط بـ«الثورة من الأعلى» يمكن إلغاء «الثورة من الأسفل»؛ وإلا فإن «الثورة من الأسفل» ستقع بشكل طبيعي. على الحكومة أن تعلم ألا تغتر بالاستقرار الراهن للأوضاع ولا تتشدق، ففرصتها أضيق مما تظن؛ ولتعلم أنها حتى لو يئست هذا الجيل نفسياً بأساليب القمع العنيف، فإن هذا الجيل قد بلغ مرحلة «الأمل الوجودي» ويمكنه في كل لحظة أن يخلق آفاقاً جديدة مبشرة بالأمل، لذا فبدلاً من الصدام مع هذا الجيل وقمعه واحتقاره، عليها أن تفهمه وتقدر كلامه وتتحاور معه.
تقول لي تجربة القرن الأخير إنه لو لم يسقط القاجاريون بل تم إصلاحهم، ولو توصل الثوار، بدلاً من عزل محمد علي شاه، إلى تفاهم معه حول ترتيبات جديدة ومحكمة للمشروطية، لكانت إيران الآن أسبق بكثير على طريق التنمية. كما أعتقد أنه لو لم يسقط نظام بهلوي وقام هو بنفسه بإصلاحات جادة، وبدأ الحوار والتفاهم مع الثوار قبل فوات الأوان، لكان بلدنا اليوم أسبق بكثير.
واليوم أيضاً أعتقد أنه إذا أقدمت حكومة رجال الدين على «ثورة من الأعلى» وبدأت حواراً حقيقياً مع المجتمع حول مطالب المخالفين والمعارضين، لإحداث تحول في هذه البنية، فإن مسار مستقبل التنمية في إيران سيجتاز بكلفة أقل.
لقد اجتاز النظام السياسي الإيراني الآن ثلاث مراحل من السقوط، ولم يعد «الإصلاح من الأعلى» يجدي نفعاً. لأن الشرط المسبق لنجاح الإصلاح من الأعلى هو أن يكون النظام السياسي «قابلاً للتصديق»، وقد فقد النظام السياسي الآن «قابليته للتصديق» في أذهان شريحة كبيرة من المجتمع. لم يعد بوسع النظام الآن إلا عبر «ثورة من الأعلى» أن يعيد بناء قابليته للتصديق في ذهن المجتمع، وبهذا ينقذ النظامَ من سقوط كارثي، ويخفّض في الوقت نفسه التكاليف التاريخية للتحول في إيران.
أنا «وسطي» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأنشر هذه الكتابة انطلاقاً من رسالة «الوسطية» التي حملتها على عاتقي منذ سنوات. ورغم خطر الغضب الذي قد أثيره بنشر هذه المذكرة من جانب الحكم، ورغم احتمال استياء الكثير من الشباب المحتجين، أو هجوم وإهانة ذلك الجزء من مواطنيّ الذين يرون في الإطاحة العنيفة السبيلَ الوحيد للخلاص من عدم كفاءة النظام الحاكم وجوره، فإن واجبي التنويري والفكري يحتم عليّ أن أعلن تحذيري بصوت عالٍ لكلا الطرفين بشأن المسار الراهن.
إن ظهور طيف واسع من المثقفين والناشطين «الوسطيين» هو طليعة تشكّل مجتمع مدني هلامي، وعلامة مبشرة بدخول المجتمع مرحلة «عام الصفر للتنمية»، أي بداية مرحلة النضج المدني للمجتمع. في «أمسية الناشطين الحدوديين» التي ستُعقد في الثلاثين من بهمن بمناسبة إزاحة الستار عن كتاب «الناشطون الحدوديون» للدكتور مقصود فراستخواه، هذا الأستاذ الجليل المفكر في التنمية، سأقول لماذا يُعد تشكّل طبقة النخب «الوسطية» جزءاً من الضرورة التاريخية لعملية تنميتنا. طبقة كنا نترقبها منذ ثورة الدستور وما بعدها، ونشهد الآن براعمها. ولو كانت هذه الطبقة قد تشكلت في العقدين الرابع والخامس الشمسيين، لكان احتمال وقوع ثورة السابعة والخمسين ضئيلاً جداً. سأقول لماذا في مجتمع ونظام سياسي لا مكان فيه للأحزاب، يكون ظهور طبقة من المثقفين والناشطين والنخب «الوسطية» ضرورياً ومبشراً. قلة من النخب «الوسطية» لا تقدم شيئاً يُذكر، لكن حين يتحولون إلى طبقة، فإنهم يجعلون التحولات التاريخية أقل كلفة. لأن المجتمع لديه دائماً شرائح وسطية، لكن حين لا تمثلها «النخب الوسطية»، تضطر الشرائح الوسطية في المجتمع إلى الانضمام إلى أحد القطبين المتطرفين.
مراحل السقوط الأربع
لسقوط أي نظام اجتماعي (سواء أكان شركة أم أسرة أم نظاماً سياسياً) بُعدان وأربع مراحل، تحدث بالتتابع وبالتناوب. البُعد الأول هو «السقوط الذهني» وله مرحلتان: «سقوط الكفاءة» و«سقوط الجدارة»؛ والبُعد الثاني هو «السقوط العيني» ويشمل أيضاً مرحلتين: «سقوط الرموز» و«سقوط البنى».
«السقوط الذهني» يعني حينما تنهار «كفاءة» و«جدارة» منظمة ما في أذهان أعضائها؛ و«السقوط العيني» يعني حينما تنهار «رموز» و«بنى» تلك المنظمة عملياً وفي الواقع. مثلاً في الأسرة، حين يصاب أحد الطرفين أو كلاهما بالإحباط العاطفي أو النفور أو الكراهية تجاه الآخر، وتنقطع علاقاتهما العاطفية وتتوقف، يكون «السقوط الذهني» قد حدث في هذه البنية الأسرية (الطلاق العاطفي). أما حين تتفكك الأسرة فعلاً ويحدث الانفصال العملي والقانوني، يكون «السقوط العيني» قد حدث (الطلاق القانوني). وبالطبع، السقوط الذهني هو مقدمة للسقوط العيني.
إذن، المرحلة الأولى من السقوط هي «سقوط الكفاءة»، أي حين يكون أداء المنظمة أو البنية من وجهة نظر أعضائها أو موظفيها أو ذوي المصلحة فيها، يعاني من أزمات وإشكالات بنيوية لدرجة تدفع الأعضاء إلى الاعتقاد بأن هذه البنية لم تعد قادرة على الوفاء بالمهام والرسالات والاحتياجات المتوقعة. مثلاً، حين لا يكون للأب عمل مناسب لسنوات طويلة، أو لا يمتلك القدرات اللازمة لحل المسائل الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، فإنه يصاب في أذهان أفراد الأسرة بـ«سقوط الكفاءة».
المرحلة الثانية من السقوط هي «سقوط الجدارة»، أي عندما تنهار هيبة المديرين وقيمتهم ومشروعيتهم الأخلاقية وهيكل المنظمة في أذهان أعضائها أو الفاعلين فيها أو ذوي المصلحة؛ أي أن يصلوا إلى قناعة بأن هذا الهيكل لم يعد يمتلك حتى القيمة والجدارة اللازمة لمواصلة النشاط. مثلاً، عندما يكون الأب مدمناً وتفشل محاولات علاجه من الإدمان مراراً وتكراراً، أو يكون شديد العنف وسيء الأخلاق وبذيء اللسان، أو واقعاً في فساد أخلاقي، فإن المشروعية الأخلاقية والاعتبار الذهني لهذا الأب ينهاران أمام زوجته وأبنائه، وتدخل سلطته مرحلة «سقوط الجدارة».
المرحلة الثالثة هي «سقوط الرموز». ففي حالة الأسرة مثلاً، الرمز الخارجي للأسرة هو أن يعيش أفرادها تحت سقف واحد بمحبة؛ وأن ينادي بعضهم بعضاً بأسمائهم الأولى بألفة؛ ويذهبوا معاً إلى المتنزه أو الحفلات؛ وتكون صورة يوم زفافهم معلقة على الجدار؛ ويشتروا الهدايا لبعضهم البعض ويقيموا حفلات أعياد الميلاد وما شابه ذلك. عندما تغيب هذه «الرموز» عن الأسرة، يدرك الآخرون أن التماسك والتعاطف الداخلي لهذه الأسرة قد فُقد.
أما المرحلة الرابعة فهي «سقوط الهياكل». أي عندما تدخل هذه الأسرة مرحلة النزاع والشجار والسباب والعنف والقطيعة واللجوء إلى المحكمة، ويعيش الزوجان منفصلين عن بعضهما عملياً؛ ولا تحظى الأسرة بالدعم المالي من قبل المعيل. ثم يستمر هذا الوضع حتى يموت أحد الطرفين أو تصدر المحكمة حكم الطلاق ويتفكك هذا الهيكل الأسري.
أعتقد الآن أن الجمهورية الإسلامية قد اجتازت المراحل الثلاث الأولى من السقوط وتقف على أعتاب المرحلة الرابعة.
أولاً) سقوط الفاعلية:
في العقد الأول من الثورة، كان التبرير الدائم هو أن الهياكل الثورية لم تستقر بعد، ويجب منح النظام فرصة ليجد نفسه ويبني الهياكل والعمليات المطلوبة. كانوا يقولون إن النظام منخرط الآن في حرب ومعرض لهجوم الأعداء الخارجيين، ومن الطبيعي ألا تسنح له الفرصة ليكون فاعلاً. وهكذا كان جميع الناس يتسامحون مع عدم فاعلية النظام، فمثلاً كانوا يقفون نصف يوم في الطابور للحصول على عشرين لتراً من النفط، ومع ذلك يستمرون في دعم النظام.
بعد الحرب، ركز النظام على توسيع الإنتاج والإعمار، ولسنوات تقارب العقدين (من 68 إلى 88) حاول أن يستعرض فاعليته. حتى أنه منذ أوائل العقد الثمانين، ومع تعمق الصدوع السياسية بين المجموعات داخل النظام وتشكل لعبة الإقصاء بين الأصوليين والإصلاحيين، توصل النظام إلى نتيجة مفادها التخلي عن استعراض الجدارة والتركيز فقط على فاعليته. في ظني أن الإتيان بالحكومة التاسعة بكل ما فرضته من تكاليف وطنية، وكذلك الدخول في اللعبة النووية، كان بهدف زيادة واستعراض الفاعلية في الداخل والخارج. لكن مع فشل الحكومتين التاسعة والعاشرة اللتين وُضعت فيهما كل طاقات النظام (وهو فشل حدث في الأبعاد الأربعة: الداخلية والخارجية، والاقتصادية والسياسية)، استُنفد آخر مخزون للنظام لاستعراض فاعليته.
بعد الحكومة العاشرة، في ظني أن النظام أخرج مسألة الفاعلية كلياً من أولوياته (ربما يئس من إمكانية تحقيقها) وبحث عن الحل في إعادة أَدْلَجة وتسييس الأجواء السياسية والاجتماعية في البلاد بشكل ثوري. إن كون كل القطاعات الأخرى من النظام قد حُشدت في زمن الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة لتظهر أن تلك الحكومة غير فاعلة، بل إنها من خلال إجراءاتها أوصلت الاتفاق النووي إلى الفشل، أو عرقلت لاحقاً مسار إحيائه، فهذا يدل على اليأس من أولوية الفاعلية أو خروجها من جدول أعمال النظام. كما أظهر الفشل المبكر للإدارة الجهادية في الحكومة الثالثة عشرة المتجانسة أن النظام قد بلغ فعلاً وعملياً منتهى مرحلة سقوط فاعليته.
لذا، ومنذ ما يقرب من عقد ونصف، دُفع المجتمع تدريجياً ذهنياً نحو هذه الخلاصة وهي أن هذا الهيكل لا يمتلك القدرة على حلحلة المشكلات المتزايدة يوماً بعد يوم والأزمات الوشيكة التي كان هو نفسه عاملاً في خلقها. واليوم، لم يعد يتكشف فقط الفشل المتتالي للنظام في تحقيق أهدافه الرئيسية (مثل الأهداف التي وردت في وثيقة الرؤية العشرينية والتي جرى الترويج لها كثيراً)، بل اتضح أيضاً أن نظام التدبير يفتقر إلى القدرة اللازمة في إدارة القضايا الأصغر (مثل أزمة نظام الضمان الاجتماعي وصناديق التقاعد، وأزمة 17 ألف قتيل سنوياً في حوادث السير، وأزمة المياه، وأزمة الكهرباء والغاز، وأزمة التضخم والانهيار المستمر والممتد لأربعين عاماً لقيمة العملة الوطنية، وأزمة البطالة، وأزمة الزواج، وأزمة السكن، وأزمة تراكم الملفات القضائية، وأزمة الفساد الاقتصادي، وأزمة تدمير البيئة ... إلخ) وهو يمنى بالفشل تباعاً.
ثانياً) سقوط الجدارة:
إن افتتان المجتمع بالمؤسس حال دون أن تكون جدارات النظام موضع تساؤل في العقد الأول. فعلى سبيل المثال، كان المجتمع يغض الطرف عملياً عن السلوكيات الخارجة عن معايير الجدارة التي كانت تحدث في التعامل مع المنتقدين والمعارضين والمحتجين (سلوكيات مثل حصر وإيذاء المراجع أو رجال الدين المنتقدين، والتعامل العنيف مع الأحزاب والصحافة والمثقفين المعارضين، أو أسلوب الممارسة غير القانوني الذي حدث في إعدامات عام 67). وبعد الحرب، سعى النظام طيلة عقد ونصف، وبالتزامن مع زيادة الفاعلية، إلى رفع معايير جدارته وعرضها. وحتى الكشف عن جرائم القتل المتسلسلة عام 1377 وقبول الخطأ من قبل وزارة الاستخبارات وبدء الإصلاحات في تلك الوزارة، لم يؤد إلى انهيار المؤشر الذهني للجدارة فحسب، بل رفع مؤشر جدارة النظام في أذهان الناس؛ ذلك أن الناس كانوا يرون أن النظام، رغم أخطائه الكبيرة، يمتلك الجرأة والقدرة على إجراء جراحة كبرى في داخله، ولذا لم يكونوا قد يئسوا بعد من جدارته.
ولكن منذ مطلع العقد الثامن، ومع تخلي النظام عن مسألة الجدارة وتركيزه على الفاعلية، فتح عملياً طريق سقوط الجدارة. وقد انبثقت طلائع هذا الطريق برفض صلاحية ثلث نواب المجلس السادس في انتخابات المجلس السابع من قبل مجلس صيانة الدستور، ثم الانحدارات الأخلاقية في انتخابات عام 84 وتنصيب الحكومة التاسعة؛ ولكن ابتداءً من فترة الحكومة العاشرة فصاعداً، ومع ظهور الحجم الهائل من الفوضى في النظام الإداري والحجم العظيم من الفساد المالي وغياب العزم أو المهارة لدى النظام السياسي في كبحهما، بدأ سقوط جدارة النظام في أذهان الناس. ثم تفاقم هذا السقوط بالسلوك التمييزي لمجلس صيانة الدستور في الانتخابات اللاحقة، وكذلك في كيفية تعامل الحكم مع الاحتجاجات العامة الثلاثة في أعوام 88 و96 و98. إن الحجم الهائل من السلوكيات غير القانونية وغير الأخلاقية التي حدثت في تعامل عناصر الحكم مع المحتجين في فترات الاحتجاج الثلاث هذه، وانعدام مساءلة الحكم المطلقة إزاء تلك السلوكيات، شوّه صورة جدارة الحكم أكثر. وكذلك قضايا أخرى مثل اعتقال وتقديم متهمين كاذبين بقتل العلماء النوويين؛ وفضيحة إسقاط الطائرة الأوكرانية دون شفافية في الوقت المناسب؛ والتعارضات الكثيرة بين أقوال المسؤولين وأفعالهم؛ والتهرب من المساءلة إزاء الوعود الكاذبة التي قُطعت؛ وعدم الاعتذار في الأزمات؛ وتبرير جميع الإخفاقات بالتوسل بالمفاهيم الدينية، كلها عملت في اتجاه تفاقم سقوط الجدارة.
ولكني أعتقد أن السقوط في الجدارة قد بلغ ذروته الآن في سياق حركة مهسا. حتى بالنسبة للأجيال السابقة التي كانت لديها صلة بالثورة الإسلامية، وحتى بالنسبة للعديد من الإيثاريين وأسر الشهداء، فإن هذا الحجم من السلوكيات غير القانونية وغير الأخلاقية كان أمرًا لا يُصدق. القمع العنيف وغير المبرر للمحتجين؛ مقتل أو إصابة بعض المحتجين خلال فترة الاستجواب دون مساءلة الأجهزة الأمنية والقضائية؛ عقد بعض المحاكمات بشكل غير علني وبدون محامٍ معين مع تسرع وانعدام للشفافية وعدم اتباع الإجراءات القانونية المتعارف عليها في هذه القضايا؛ إصدار أحكام غير متناسبة مع الجرم، وخاصة أحكام الإعدام الكثيرة؛ إعلان عدد كبير من المحامين والحقوقيين أن أسلوب المحاكمة وسرعة وشدة الأحكام الصادرة بحق المحتجين المعتقلين غير قانوني ولا يمكن الدفاع عنه؛ نسب كل شيء إلى التدخل والمؤامرة الخارجية والإصرار على وصف الاحتجاجات بالشغب؛ انتزاع الاعترافات تحت التعذيب وبثها علنًا؛ التعامل الواسع والعنيف مع الصحفيين أو الناس الذين صوروا الاحتجاجات فقط؛ عشرات العيون التي أُصيبت بالعمى من شباب البلاد ببنادق الصيد ولم يصدر حتى اعتذار بسيط بل قالوا إن من يثبت أننا نحن من أصبناه سيحصل على جائزة؛ محاولة تشويه سمعة المشاهير؛ إخفاء ودفن الجثث ليلاً وإيذاء عائلات الضحايا؛ اعتقال الجرحى ومنع علاجهم أو إخراجهم من المستشفيات؛ عدم التحقيق والمساءلة بشأن ادعاءات التحرش الجنسي ببعض النساء المعتقلات ... هي نماذج من السلوكيات التي أدت إلى سقوط حاد في جدارة النظام في الذهن الجمعي للمجتمع. حتى لو كانت بعض هذه الأخبار غير دقيقة أو غير صحيحة ومجرد شائعات، لكن بما أن مصداقية النظام قد فُقدت لدى جزء كبير من المجتمع، فإن توضيحات المؤسسات الرسمية الحكومية لم تعد تحظى بالقبول والإقناع الذهني لدى الناس. ولهذا السبب انتقلت مصادر الأخبار في المجتمع من المصادر الحكومية إلى مصادر خارج الحكومة، وحينها خلقت كثافة وتنوع الأخبار المذكورة نوعًا من التوافق بين الأذهان حول سقوط جدارة النظام في المجتمع.
إن مقتل ما يقرب من مئة شخص في زاهدان في يوم واحد وعدم تحمل الحكومة مسؤوليته وإلقاءها باللوم على الجماعات المعارضة، مع عدم السماح في الوقت نفسه بتشكيل أي لجنة وطنية لتقصي الحقائق لإطلاع الرأي العام على هذه القتلى، قد عمّق عمليًا من سقوط الجدارة. كما قُتل في هذه الأشهر مئات المحتجين لكن الحكومة تتهرب من المساءلة عن هذه القتلى بمجرد نسب سلوك المحتجين إلى التحريض الخارجي. والأغرب من ذلك أن مسؤولاً قال إن كل هؤلاء قُتلوا على أيدي عناصر خارجية، دون أن يدرك أن حكومة تدّعي أن نفوذها العمق الاستراتيجي يمتد حتى حدود إسرائيل، كيف يمكن لعناصر مسلحة تابعة للخارج أن تتسلل إلى قلب مدنها وتقتل المئات ولا تستطيع الحكومة تقديم أدلة على ذلك. إن اتخاذ هذا العدد الكبير من الشخصيات في الداخل والخارج موقفًا ضد أحكام الإعدام الأخيرة، وإننا نرى أنه مهما حاولت الحكومة نسب مقتل كيان، الطفل الإيذجي، إلى عناصر إرهابية، فإن لا المجتمع ولا حتى أسرة كيان تقبل بذلك، كل هذه علامات على أن المجتمع ليس مقتنعًا، لقد فقد ثقته، وفي ذهنه الجمعي تُعتبر كل هذه الإجراءات أعراضًا لسقوط الجدارة. الجدارة مثل الأمن، في موضوع الأمن، المهم هو الشعور بالأمن وليس الأمن نفسه. وبالمثل، المهم هو التقدير الذهني للمجتمع للجدارة وليس الجدارة نفسها.
لقد بات غالبية الناس تقريباً يعتقدون الآن أن هذا البنيان لا يحمل أي اعتقاد بدستوره وقوانينه القضائية، ولا حتى بالمبادئ الأخلاقية الدينية التي يروّج لها. أي سقوط في الجدارة أشد من هذا؟ والمدهش أنه ما إن هدأت الأوضاع قليلاً وسيطرت الحكومة على الموقف، حتى بدأت في استعراض ثقة زائفة بالنفس، وشرعت مجدداً في دورة من الإهانة والاتهام والتكذيب والإسقاط والاستعراض الخطابي والمواجهات الأمنية. أي أنها كررت بالضبط نمطها السلوكي ذاته بعد احتجاجات ۸۸ و ۹۶ و ۹۸، دون أن تنتبه إلى أنها فقدت «قابليتها للتصديق» لدى المجتمع. لقد توصل قسم كبير من الناس الآن إلى اتفاق غير مكتوب مفاده أن هذه الحكومة لا تملك أي معيار سلوكي يمكن الاعتماد عليه، وأن لا أحد، حتى المتدينين الثوريين الذين ذاقوا الأمرّين في سبيل هذا النظام يوماً ما، سيحظى بالاحترام عندما يعارض سلوك ومصالح الجماعة الحاكمة. إن سماع الناس ورؤيتهم عملياً أن الحكومة تقسم المواطنين إلى موالين ومعارضين وإلى درجتين أولى وثانية، يزيد من حدة سقوط الجدارة.
في الواقع، إن شعار «الحفاظ على النظام هو أوجب الواجبات» الذي كان يمكنه يوماً أن يخلص النظام من مآزقه الفكرية والنظرية لحل مشكلاته في العالم الجديد، قد تحول الآن إلى أداة لسقوط جدارة النظام. إن الناس الآن يقارنون مقولة «الحفاظ على النظام هو أوجب الواجبات» بمقولة منظمة مجاهدي خلق التي كانت تقول في بداية الثورة «الغاية تبرر الوسيلة»، وبهذه المقولة أقدمت على اغتيالات عمياء وعنيفة. في اعتقادي، إن الشرعية الأخلاقية للنظام قد سقطت الآن لدى قسم كبير من الناس إلى مستوى شرعية منظمة مجاهدي خلق في عام ۶۰. هذا يعني سقوط الجدارة. والحكومة تعلم هذا بالضبط. ولهذا السبب لم تعد تسمح منذ سنوات طويلة بإجراء انتخابات حرة، وتقاوم أي مطالبة بإجراء استفتاء، وبدلاً من أن تعتبره حقاً مسلماً للمجتمع منصوصاً عليه في الدستور، تسميه مطلب الأجانب.
ثالثاً) سقوط الرموز:
في اعتقادي، إن أهم ما قامت به حركة مهسا هو إدخال النظام في مرحلة سقوط الرموز. أعتقد أنه من بين الإنجازات التاريخية الخمسة عشر لحركة مهسا، كان سقوط الرموز الإنجاز الأكثر شمولاً وفورية. إن سخرية مختلف الفئات الاجتماعية من طلاب ورياضيين وفنانين ونشطاء مدنيين، جميعاً، من رموز الحكومة، وامتناع قطاعات واسعة من الناس، تبعاً لهم، عن عرض الرموز الرسمية للحكومة، هو علامة على دخول المجتمع مرحلة سقوط الرموز. إحراق اللافتات أو التماثيل الحكومية؛ التمرد على الحجاب الإجباري من قبل طيف واسع من النساء وعرض صور بدون غطاء الرأس من قبل نساء بارزات ومشهورات؛ فرح الناس بهزيمة المنتخب الوطني لكرة القدم؛ عدم ترديد النشيد الوطني في بعض المراسم الرسمية؛ نزع العمائم؛ مقاطعة المهرجانات الحكومية؛ الخلو الشديد لمسيرات الحكومة بحيث تضطر للتجمع في ميادين المدن الصغيرة؛ تضرر أو إزالة الصور الرسمية من جدران العديد من الأماكن العامة؛ إزالة الصور الرسمية من العديد من المتاجر؛ قيام التلاميذ بتمزيق الصور في بداية الكتب ونشر مقاطع الفيديو لذلك في الفضاء الافتراضي؛ أن الطلاب المؤيدين للنظام لم يعودوا يسيطرون على قاعات الدرس ويلتزمون الصمت أمام الانتقادات اللاذعة للطلاب المعارضين؛ إعلان بعض المضحّين وأسر الشهداء براءتهم من سلوك الحكومة؛ أن فنانين مشهورين شاركوا في مهرجان فني حكومي أعلنوا اعتذارهم واحداً تلو الآخر؛ أن الفنانين وسائر الشخصيات البارزة يحاولون تجنب أي نشاط يعد رمزاً للتعاون مع الحكومة؛ أن الإذاعة والتلفزيون، وهما أوسع واجهة عرض للنظام، قد فقدا نفوذهما ومصداقيتهما لدى قطاع كبير من المجتمع؛ تحول شعار رمزي (الموت للديكتاتور) إلى الشعار المحوري للاحتجاجات؛ اختفاء أنماط الأشخاص الذين كانوا حتى وقت قريب يتجولون بالشماغ في الجامعات والمراكز العامة؛ أنه لم يعد لدى أحد في البيئات العامة والمدارس الرغبة أو الجرأة لتشغيل أنشودة «سلام فرمانده»؛ أننا لم نعد نرى رموزاً وصوراً حكومية على الزجاج الخلفي لأي سيارة خاصة؛ أن الشعارات تُكتب كل ليلة على جدران المدينة وتُمسح صباحاً؛ أنه حتى في ليلة ۲۲ بهمن تُرفع شعارات مناهضة للحكومة و... كلها أعراض تحقق مرحلة سقوط الرموز.
بكلمة واحدة، انهارت أهمية ورموز هيبة الحكم في ذهن وقلب شريحة واسعة من الناس. الرموز التي لا تسكن القلوب، لا قيمة لها على الجدران. في حرب الرموز الآن، خسر الحكم اللعبة.
رابعاً) انهيار البنى:
الآن يقف الحكم على أعتاب المرحلة الرابعة والأخيرة من السقوط، أي انهيار البنى. في الثورة الإسلامية، بدأ انهيار بنية نظام الشاه منذ اللحظة التي توافقت فيها الحكومات الغربية الكبرى على رحيل حكم الشاه. في الواقع، بينما كانت الثورة مشتعلة في الداخل، أدرك الغربيون في الخارج أن استمرار دعم وحماية نظام الشاه لم يعد ممكناً ولا مجدياً. لذلك بدأوا مفاوضات مع قادة الثورة (مثل آية الله بهشتي) وقادة الجيش لنقل السلطة سلمياً. بالطبع، حتى لو لم يتوصل الغربيون إلى هذا الاتفاق ولم يغادر الشاه البلاد، لكان من المرجح جداً ألا يصمد الشاه أكثر من عام أو عامين بسبب إصابته بسرطان الدم، وكان انهيار البنية سيتحقق بموته.
العلامة الأكثر دلالة على دخول نظام ما المرحلة الرابعة من السقوط هي أن يدخل النظام في مرحلة السلوكيات الكاريكاتورية، أي أن يبدأ بإعادة أنشطته الفاشلة سابقاً تحت اسم آخر وبشكل آخر. ومؤشر ذلك هو أنه كلما تضاءلت "قابليته للسيطرة" على الأوضاع، تناقصت "مرونته" أيضاً. ثمة أدلة كثيرة تشير إلى أن النظام يظهر الآن هذه الخصائص بوضوح. سأذكر مثالاً واحداً فقط وأترك ملاحظة الأمثلة الأخرى للقراء: نرى هذه الأيام من جهة أن الحكم لا يمتلك أي قدرة على فرض الحجاب الإلزامي، وقد انتشر تمرد النساء على هذا الأمر الحكومي في كل مكان، وامتلأت الأسواق والشوارع والمترو بنساء مكشوفات الرأس، ووفقاً لتقرير مركز أبحاث مجلس الشورى، فإن عدد النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب وفقاً للمعايير الحكومية قد تجاوز 70 بالمئة (انخفاض حاد في قابلية السيطرة)؛ ولكن من جهة أخرى، بدلاً من أن يفتحوا طريق المرونة في المنابر الرسمية، كأن يذكروا مثلاً العديد من الفقهاء الذين لا يعتبرون تغطية الرأس والعنق واجبة، وبهذه الطريقة يفتحون طريقاً للتفاعل والقبول المتبادل، نراهم على العكس يتحدثون عن إغلاق الحسابات المصرفية وحظر البطاقات الوطنية للنساء غير المحجبات رسمياً، وإغلاق المحلات التي تقدم خدمات لهؤلاء النساء، وعزل مديري الإدارات والبنوك التي تقدم خدمات لهؤلاء النسوة، وما شابه ذلك (انخفاض المرونة). والآن أيضاً، الإعلان عن تشكيل مقر الحياة العفيفة (بعد فشل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هو من نفس نوع السلوكيات الكاريكاتورية التي تتكرر.
لكن متى سيحدث الانهيار النهائي للبنية، فهذا يعتمد على حوادث كثيرة لا يمكن التنبؤ الآن بأي منها سيحدث ومتى بالضبط. فعلى سبيل المثال، لا نعرف الآن ماذا ستؤول إليه حرب أوكرانيا وإلى أي مدى ستورطنا روسيا في مستنقع هذه الحرب وماذا ستكون نتيجتها؛ لا نعرف متى ستجري إيران اختبار الانشطار النووي، وإذا أجرته فماذا سيكون رد فعل الغرب عليه؛ لا نعرف ما هي الأبعاد الخفية للتفاهم الصيني السعودي؛ لا نعرف ما هي السياسة الجديدة التي تخطط لها حكومة إسرائيل الجديدة وما الهجمات التي تعدها ضد المنشآت النووية الإيرانية؛ لا نعرف مع هذا الحجم من الإجماع العالمي الذي نشأ ضد الحكم الإيراني بعد حركة مهسا، ما هو التفاهم الذي ستتوصل إليه القوى الكبرى خلف الكواليس؛ لا نعرف متى سيلبي كبار السن في النظام دعوة الحق وماذا سيكون رد فعل المجتمع؛ لا نعرف متى وبأي شدة ستحدث القفزة الهائلة في سعر الدولار وماذا سيكون رد فعل المجتمع عليها؛ لا نعرف مع هذا العجز الهائل في الميزانية، ما هو القرار الذي ستتخذه الحكومة في النهاية العام القادم بخصوص سعر البنزين وكيف سيرد المجتمع؛ لا نعرف متى سيداهم نقص الغاز أو نقص الكهرباء أو نقص المياه مدننا في البرد أو الظلام أو العطش وماذا سيكون رد فعل المجتمع. والأهم من كل ذلك، لا نعرف السيل الذي انطلق في حركة مهسا وتوقف جريانه وكُبحت قوته الآن بإنشاء سدود قضائية وأمنية متعددة، متى وبأي هطول قادم سيكسر السدود من جديد بقوة مضاعفة وينطلق في طريقه. كل هذا خارج عن إرادتنا، لكن أي واحد منها يمكن أن يشعل فتيل مرحلة الانهيار النهائي للبنية.
ثورة، من الأعلى أم من الأسفل؟
مراحل إعادة البناء وإعادة الخلق والتحول لنظام اجتماعي أو سياسي مريض، بحسب شدة المرض، هي على التوالي: التحسن، الإصلاح، التغيير، الانفتاح الأفقي (التحول النموذجي)، الثورة من الأعلى، والثورة من الأسفل. النظام الاجتماعي الحي، تماماً كالجسد الحي، عندما يمرض يجب أن يجتاز هذه المراحل بالترتيب وبنجاح. إذا فشل في أي مرحلة، فإنه يدخل حتماً في المرحلة التالية.
سياسات «التحسن» كانت تنتمي إلى عصر هاشمي، حيث أدت المنافسات الداخلية للنظام إلى إفشالها أو إيقافها. برامج «الإصلاح» كانت تنتمي إلى عصر خاتمي، حيث أدى احتكار الأصوليين وتطرف الإصلاحيين في النهاية إلى دخول التيارات السياسية في البلاد في لعبة إقصاء متبادل وأفشل تلك البرامج.
انتخابات المجلس السابع والانتخابات الرئاسية لعام 84 كانت نقطة الدخول إلى عصر «التغيير»، أي بداية الإقصاء الرسمي لجزء من المقربين من النظام، وهو ما كان بمثابة نوع من الجراحة (التغيير). ثم في انتخابات عام 88، قدم جميع مرشحي انتخابات 88، كلٌّ بطريقته، سياسات وبرامج تغييرية. لكن عجز طرفي النزاع في 88 عن الحوار والتوصل إلى حل سياسي، ثم الصبيانية السياسية للحكومة التاسعة، أضاع عصر التغيير وأفشله.
عقد التسعينات وحكومة روحاني كانا عصر «الانفتاح الأفقي». لكن السذاجة ونزعة الاستحواذ لدى أجزاء أخرى من السلطة أفشلته. كان الاتفاق النووي نقطة كان يمكن أن تكون بداية مباركة لانفتاح أفقي داخلي وخارجي، لكنهم سخروا منه وأشاروا إليه باستهزاء بالاتفاق النووي 2 و3. حتى مفاوضات إحياء الاتفاق النووي كانت آخر فرصة كان يمكن للنظام أن يستخدمها للانفتاح الأفقي، لكن التعطش للاستحواذ أحرق تلك الفرصة أيضاً.
والآن يقف النظام أمام خيار ثنائي: البدء بـ «ثورة من الأعلى» بنفسه، أو انتظار «ثورة من الأسفل» من قبل المجتمع. تلك الثورة التي تجعل سقوط المرحلة الرابعة قطعياً ونهائياً.
في ربع القرن الماضي منذ أن بدأت عملي الفكري والنضالي، ومنذ ما بعد عصر التحسن (عصر هاشمي)، كنت دائماً أطلق التحذيرات المتعلقة بالفشل في كل فترة، لكن لم يُستمع إليّ أبداً. والآن أيضاً، بعناد ولكن بأمل، أحذر وأسعى لجعل النظام يدرك ضرورة الثورة من الأعلى. لأن الخطر الذي يخيم على بلدنا كبير لدرجة أن الصمت يصبح خيانة. في السنوات العشر الماضية أيضاً طرحت مراراً مسألة ضرورة الانفتاح الأفقي (التحول النموذجي) ولكن لم يُستمع إليّ. الآن تجاوز المجتمع ذلك المستوى من المطالب، أي أن عين المجتمع ولسانه لم ينفتحا فحسب، بل إن الجيل الجديد قد غير عين المجتمع ولسانه وقفز بمستوى توقعات المجتمع. في الواقع، كانت حركة مهسا نقطة النهاية لأربع فترات غير مكتملة أو فاشلة في الجمهورية الإسلامية: عصر التحسن (فترة هاشمي)، عصر الإصلاح (فترة خاتمي)، عصر التغيير (فترة أحمدي نجاد)، وعصر الانفتاح الأفقي (فترة روحاني)؛ حيث لم يسمح التباطؤ أو الممانعة من قبل الحكم، أو الانقسام داخل السلطة، في كل هذه الفترات، بأن تصل التغييرات إلى نتيجة مناسبة.
الآن انتهت كل تلك الفترات وباتت تُعتبر فاشلة، والإقدام على إجراءات وإصلاحات من طبيعة تلك الفترات لن يقابل إلا برد فعل ساخر ومستهزئ من المجتمع. التحسن والإصلاح والتغيير والانفتاح الأفقي تتطلب أن تكون «الحكومة قابلة للتصديق». الآن فقدت الحكومة «قابليتها للتصديق» في جميع المجالات، في ذهن المجتمع. لم يتبق سوى فرصة واحدة وهي «الثورة من الأعلى». نعم، الثورة من الأعلى هي حقاً من طبيعة «الثورة»، لكنها ثورة بلا إراقة دماء وبلا فوضى. ثورة تحمي أصحاب النفوذ في السلطة من المخاطر والأضرار الجسيمة التي لا رجعة فيها، وتوصل المعترضين على الوضع الراهن إلى جزء مهم من مطالبهم، وتحيي في قلوبهم الأمل بتغييرات ذات معنى. كما تخلق أفقاً مستقراً للبلاد لتتوقف هجرة العقول ورؤوس الأموال، ويُستأنف تراكم رأس المال في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. فقط مثل هذا التحول هو الذي يمكن أن يكون نقطة نهاية للتناقضات والقيود والاستياءات والمظالم والغضب والكراهيات وتصفية الحسابات من الماضي والمستقبل. من المؤكد أن وجود القوة النفسية لاتخاذ القرارات الصعبة، والتضحية، وإنفاق رأس المال الاجتماعي من قبل كبار المسؤولين في البلاد، سيكون شرطاً مسبقاً لمثل هذا التحول.
لن أخوض في ذكر أمثلة وآليات ومصاديق «الثورة من الأعلى» كي لا أُحرق الخيارات المتاحة أمام الحكومة، لكن من المؤكد أن أحد أبرز مصاديقها هو ما أشرت إليه في أولى ملاحظاتي مع بداية حركة مهسا (آخرین تار موی)، أي إعادة صياغة الدستور بمشاركة واسعة من النخب المدنية، بهدف إعادة ترتيب النظام السياسي. «الثورة من الأعلى» هي ذات المنهج الذي انتهجته حكومة جنوب أفريقيا العنصرية وأزالت به خطر السقوط العنيف عن كاهلها. وهو ذات المنهج الذي التزم به عسكريو تشيلي وسمحوا للبلاد بدخول مسار الديمقراطية دون أن يطال القهر الثوري مسؤولي الحكومة السابقة.
إذا ضاعت فرصة «الثورة من الأعلى» فسيضطر النظام حتماً إلى دخول المرحلة الرابعة من السقوط، وبصورة عنيفة ومكلفة. كثير من الأحداث التي وقعت في حركة مهسا، ولا سيما حوادث طريق كرج، كان أقل ما حققته هو أنها أرسلت إشارة للمجتمع والحكومة معاً بأن المرحلة الرابعة من السقوط، إذا حدثت عبر ثورة شاملة من الأسفل، يمكن أن تكون عنيفة ودموية للغاية.
كلمة أخيرة:
لا تحمل أي من الأخبار التي نسمعها هذه الأيام أثراً لـ «الحكمة المنهجية» لدى الحكومة. من جهة، يتجه الغرب بسرعة نحو إجماع عالمي ضد الحكومة الإيرانية؛ كما أن الإيرانيين المهاجرين، ولأول مرة في تاريخ ما بعد الثورة، يتجهون نحو التضامن والتنسيق في النشاط والعمل السياسي. في الداخل أيضاً بلغنا مرحلة تزامن الأزمات، وأصبح صنع القرار في معظم المجالات في حالة ترقب وغموض. «الحياة السلبية» جارية لكن «الحياة الفاعلة» معلقة، والجميع ينتظر تحولاً أو انفراجاً؛ تحولاً لا يعرفون ما هو، ومن جهة لا يعرفون أين هي. شفرتا المقص من الداخل والخارج تنغلقان على الحكومة، ويكفي حادث واحد ليجمع شفرتي هذا المقص إحداهما على الأخرى.
لا أعرف إلى أي مدى تتدخل روسيا في قراراتنا الاستراتيجية؛ لا أعرف إلى أي مدى يتغلغل أولئك الذين يجنون أرباحاً طائلة من حصار إيران وعزلتها في مراكز صنع القرار؛ لا أعرف إن كانت إسرائيل، التي تغلغلت في أكثر مجالاتنا العسكرية استراتيجية، لها حضور خفي في مراكز صنع القرار السياسي لدينا أم لا؛ لا أعرف مقدار القوة السياسية الخفية التي يمتلكها أولئك الذين لا تُؤمَّن احتكاراتهم الاقتصادية ولا تُضمَن إلا في ظل الأوضاع المضطربة للبلاد؛ لا أعرف إن كان المسؤولون الرئيسيون في البلاد على اطلاع أصلاً بحقائق المجتمع أم لا؛ لكنني آمل ألا تكون أي من هذه الشكوك صحيحة، وأن يتمكن نظام التدبير، بمعزل عن هذه الظروف، من اتخاذ قرارات كبرى، فالآن، نعم الآن وهو يشعر مجدداً بالسيطرة والقوة، هو الوقت المناسب. عندما خرج النظام من «الخوف الانفعالي» في فترة حركة مهسا، كانت أولى العلامات التي أظهرها، ولا سيما مع بدء الإعدامات، أنه ينتقل من مرحلة «العنف الانفعالي» إلى مرحلة «العنف الأيديولوجي». لكن منذ بضعة أسابيع، ولا سيما مع إطلاق سراح المعتقلين مؤخراً، ظهرت علامات الدخول في مرحلة «الخوف العقلاني» لدى الحكومة. لا نعرف بعد إن كانت هذه الإجراءات ناتجة عن إضاءة مصباح «الحكمة المنهجية» أم أنها سلوك نابع من «يقظة تكتيكية». آمل أن تكون مؤشراً لبداية «الحكمة المنهجية».
في الحقيقة لا أعرف لماذا لا يزول عني عمق هذه الحماقة، وما زلت آمل أن يُقدم هذا الهيكل المنقطع عن الواقع على «ثورة من الأعلى». ربما أكتب هذا فقط تسلية لقلبي من الهواجس الكبيرة التي تنتابني. قيل إن الأمل ليس عيباً على الشباب؛ فاعذروني ودعوني أبقى آملاً بشبابي وبقابلية هذا الهيكل للتحول.
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٤٥ تعليق
حرف حق تلخ است
گفته های آقای رنانی از سر دلسوزی است همه ی ماها نگران این کشور این کشتی طوفان زده هستیم نگران جوانان مایوس، نگران امنیت وو.. هستیم امید است با نرمش های قهرمانانه متعدد و انقلاب از بالا هر چه زودتر تا فرصت هست نور امید به جامعه خصوصا جوانان تابیده شود
چرا تصور برخی از افراد از کشورهایی که از سرمایهداری صاحب قدرت نظامی و تحکم رسانهای special interest تبعیت نمیکنند، مطلقا مطابق image اینترنتی است؟ آیا consumerism و فرهنگ تبعیت از دیکته دیگران انتخابی عقلانی، علمی و سودمند است؟ هر کشوری تنبلی و تبعیت از the Establishment را پیشه کار خود نسازد طوفان زده است؟ آیا خود آمریکا توصیه خود به کشور شما را پیش از کسب استقلال 1776 و نگارش the American Constitution طوفان زده نبود؟ چرا طوفان برای آمریکای در حال مبارزه با استعمار انگلیس و ببا کمال تعجب برای انگلیس در جنگ علیه اسپانیای ابر قدرت قرن 17 خوب است اما برای ایران بد؟
جوانی با تعریف happy-go-lucky، کودک را از اوان زندگی در خود غرق کرده و هیچ راهی برای اندیشه و وجدان و انتخاب اخلاقی باز نمیگذارد. جوانی در فضای تحکم تحصیلاتی-فکری-اقتصادی مدرن دیکته شده توسط بی بی سی و media رابرت مرداک، برای افراد خاص انتخاب دانش و فداکاری اجتماعی و در سطح بالاتر انجام وظیفه بر اساس cosmopolitanism ۰(یکسان نگریستن به تک تک مردم جهان (برخلاف حقنه فاشیسم-لیبرالیسم و نسل کشی غربی) را تبدیل به توهمی utopiaئی و عدم عقلانیتی مضحک در نگاه فلسفی غربی میکند. همچنین استبداد فکری که تبلیغ و آموزش حاکم بر ذهن school goerها و آکادمیک ها تحمیل میکند، این غم synthetize شده مصنوعی علیه جامعه ایرانی را به نگاهی غالب تبدیل میکند. دنیا را بر اساس اندیشه ره شده از dictates جامعه سرمایهداری صاحب مدیریت آموزش و تعیین کننده ارزشهای غیر دانش بنیاد بنگریم. آن گاه ایران خود را شاد، پویا و avant-garde جهانی خواهید دید. جوانی که به جای اندیشه و فکر و مسئولیت پذیری سکس و پول پرستی نداشته باشد از دید آکادمیکهای به ظاهر دانشمند و بیکاران خیابانی غمزده است و اهل فکر و مقابله با سواد متظاهرانه غمزده و depressed! نه این گونه نیست. زندگی مورد تبلیغ رسانه و دانشگاه تابع منویات دیگران، زندگی غمبار و زندگی با مسئولیت اجتماعی و متکی بر تفکر و سختی پر از شهد زندگی اخلاقی و متکی بر وجدان است. اگر اندیشه دیگری دارید به متخصصین خود فروخته موفق در دانشگاههای مطرح توجه بفرمایید. All doom and Gloom.اما جلوی شما تظاهر به خوشبختی میکنند. زندگی پر از دروغ و تظاهر زندگی سختی است و این سرنوشت ایرانیان بورس تحصیلی گرفته در آمریکا و کانادااست. اگر تصور دیگری دارید به فحاشی اساتید دانشگاههای مطرح خودتان بنگرید. از طرفی مسابقه فحاشی به ایران و غمبار نشان دادن کشور آبا و اجدادی خود را دارند و از طرفی بر سر افتخار فحاشی به ایران دعوا و فحاشی به هم میکنند. کدام استاد برجسته حوزه اندیشه حتی افراد شبیه خود را قبول دارد؟ این نشان میدهد که دعوا بر سر وجهه اجتماعی و social acceptance است. مسئله شناخت جهان نیست. خودفروختگی و خیانت به جامعه با تزریق ناامیدی گویی وظیفه روز و شب این گونه علاقمندان به رتبه و شأن اجتماعی است.ایران را میکوبند تا خود را بالا ببرند.
پاسخ به درباره ی ادعای عجیب یکی بودن فاشیسم و لیبرالیسم و آن روی سکه ی فاشیسم بودن ادعای عجیب و البته طنز یکی بودن فاشیسم و لیبرالیسم و در کنار هم قرار دادن این دو مکتبی که صد و هشتاد درجه تفاوت و تعارض دارند آن هم با مغالطه و تحریف و تحمیق پنداشتن مخاطب فقط از این طیف غرب ستیز ضد لیبرالی بر می آید که به هر بهانه ای در هر فرصتی مثل اینجا و این مقاله ولو که موضوع بحث اصلا ربطی به لیبرالیسم و غرب نداشته باشد می خواهد لگدی به لیبرالیسم زده و کینه و نفرت و خشم و دشمنی ایدئولوژیک زده و کورکورانه خود را از غرب به طور عام و لیبرالیسم به طور خاص ولو با با مغالطه و تحریف و آسمان به ریسمان بافتن خالی کند . در عرصه ی سیاسی و اجتماعی اصول مکتب لیبرالیسم چنین است : ۱- آزادی اندیشه ۲- آزادی عقیده ۳- آزادی عمل فرد تا آنجا که با آزادی دیگران تعارض پیدا نکند ۴ - اصالت فرد همان طور که می بینید آزادی یکی از مهمترین و رکن های مکتب یا ایدئولوژی لیبرالیسم است . و این مکتب با مکتب و ایدئولوژی تمامیت خواهانه ی فاشیسم که نه فقط قائل به اصالت جمع است که اصلا ضد آزادی و رویکردش یک رویکرد تمامیت خواهانه است کوچکترین قرابت و نزدیکی نمی تواند داشته باشد . البته لیبرالیسم ولو برتری و نقاط قوت بیشتری به نسبت سایر مکاتب و ایدئولوژی ها داشته باشد باز قابل نقد است و مقدس مافوق نقد برخلاف ادیان نیست . اما نقد مبتنی بر انصاف و شواهد و واقعیات آن نه مبتنی بر حب و بغض های کورکورانه متعصبانه و ایدئولوژیک زده حال ادعای بخشی ( نه الزاما همه ی آنها ) از این طیف ضد لیبرال و مخالف لیبرالیسم این است که نمی دانم چون غرب و آمریکای لیبرال و سران آن که ادعای لیبرالیسم داشته اند در ویتنام فلان جنایات و قتل عام ها را کرده و گروههایی مثل داعش و طالبان را که تفکر آنها نیز تمامیت خواه و شبیه به فاشیسم است بر سر کار آورده اند پس لیبرالیسم مسئول این جنایات بوده و با فاشیسم یکی است !!! در صورتی که این ادعا جز مغالطه نیست . این که از عملکرد مدعیان و یا پیروان یک مکتب یا دین بخواهیم آن مکتب و دین را نفی کنیم و بزنیم در صورتی که عملکرد پیروانش ربطی به آموزه ها و باورهای آن مکتب نداشته باشد یک مغالطه ی مبتنی بر مغالطه ی علت جعلی ( cause fallacy) و همین طور تعمیم ناروا بیش نیست که شخص مغالطه گر یا آگاهانه و عامدانه و یا از سر جهل و بی اطلاعی و احساسات نسبت می دهد . درست مثل این می ماند که تمام جنایات و اقدامات غیر اخلاقی و غیرمعقول و نادرست داعش و بوکوحرام و طالبان و سایر این گروههای اسلامی و اسلام گرا را صرفا به دلیل اسلامی بودن ایدئولوژی و مسلمان بودنشان به اسلام و همه یا اکثر مسلمانان و یا حتی همه اسلام گرایان و حکومت دینی مبتنی بر اسلام ربط دهیم ! واضح است که در اینجا هم این ربط دادن تمام اقدامات ( نه برخی ) این گروهها به اسلام و حکومت دینی مبتنی بر آن و حتی همه و یا اکثریت مسلمانان نیز نادرست و مغالطه است . در باب لیبرالیسم هم همین گونه است . اقدامات و جنایات کشورهای استعماری و امپریالیستی غرب و سرانش که ادعای لیبرال بودن داشته اند و یا واقعا لیبرال بوده اند را نمی توان به لیبرالیسم و اصول و مبانی و اهدافش ربط داد . این اقدامات و رویکردها به دلیل رویکرد امپریالیستی و امپریالیسم برخی از دول غربی از جمله امپریالیسم آمریکا بوده است نه خود لیبرالیسم . اتفاقا در مواردی خود لیبرالیسم و اهداف و آرمانش هایش هم قربانی امپریالیسم غرب و اهداف و آن شده است . نخستین دولت خارجی سرنگون شده با توطئه ی خارجی سیا و آمریکا دولت ملی دکتر مصدق می باشد که یک دولت لیبرال بوده است . همین طور دولت آمریکا در طول جنگ سرد بعد از جنگ دوم جهانی حامی تعداد زیادی نظام ها و رژیم های استبدادی و غیر دموکراتیک به لحاظ سیاسی عضو اردوگاه و بلوک غرب بوده که این رژیم ها به دلیل ماهیت ضد دموکراتیک و استبدادی خود نه فقط ضد کمونیست که ضد لیبرال و اهداف و اصول لیبرالیسم مثل آزادی هم بوده اند اما چون در بلوک غرب و همراه آمریکا در مقابل بلوک شرق و شوروی بودند مورد حمایت آمریکا قرار داشتند مثل رژیم شاه حال با توجه به این واقعیات تاریخی و شواهد موجود که خود لیبرالیسم و اهدافش مثل آزادی هم بعضا قربانی اهداف و خوی امپریالیستی برخی دول غربی ولو لیبرال بوده است چگونه می توان ادعای یکی بودن حتی لیبرالیسم و امپریالیسم کرد دیگر چه برسد با فاشیسم ؟! بنابراین اگر جناب عالی و هم فکران شما ادعای این را می کردند که لیبرالیسم آن روی سکه ی امپریالیسم است باز یک چیزی ؛ ولی یک روی سکه بودن فاشیسم و لیبرالیسم یعنی دو مکتب و ایدئولوژی که مثل کارد و پنیر می مانند و کوچکترین نزدیکی و قرابت به هم ندارند به طنز و جوک شبیه است و کوچکترین نسبتی با واقعیت ندارد . ضمن این که لیبرالیسم و دول لیبرال مختص غرب نیستند و ما کشورهای شرقی در آسیا و آفریقا هم داریم که لیبرال هستند . بماند که حتی همه دول غربی هم در طول تاریخ استعمارگر و یا امپریالیست و یا دارای سابقه ی استعماری نیستند . نه فقط امپریالیسم و لیبرالیسم را نمی توان به هم فرو کاست و یکی کرد که حتی فاشیسم با امپریالیسم هم الزاما یکی نیستند . یک دولت امپریالیست ممکن است فاشیست باشد و یا لیبرال مثل آمریکا باشد و یا حتی کمونیسم مثل اتحاد جماهیر شوروی سابق بنابراین حتی امپریالیسم و فاشیسم نیز الزاما یکی نبوده و نیستند و نمی توان امپریالیسم را مساوی و مترادف با فاشیسم گرفت و یک کاسه کرد . چپ ها و کمونیست ها هم ندیدم در تحلیل های خود چندان و زیاد در پی القا کردن یکی بودن امپریالیسم و لیبرالیسم و یک روی سکه بودن آنها نزد مخاطب خود باشند دیگر چه برسد بخواهند لیبرالیسم و یا حتی همان امپریالیسم را با فاشیسم یکی و آن روی سکه هم معرفی کنند !
پاسخ به آقای بابک درباره ی ادعای عجیب یکی بودن و لیبرالیسم آن روی سکه ی فاشیسم بودن ادعای عجیب و البته طنز یکی بودن فاشیسم و لیبرالیسم و در کنار هم قرار دادن این دو مکتبی که صد و هشتاد درجه تفاوت و تعارض دارند آن هم با مغالطه و تحریف و تحمیق پنداشتن مخاطب فقط از این طیف غرب ستیز ضد لیبرالی بر می آید که به هر بهانه ای در هر فرصتی مثل اینجا و این مقاله ولو که موضوع بحث اصلا ربطی به لیبرالیسم و غرب نداشته باشد می خواهد لگدی به لیبرالیسم زده و کینه و نفرت و خشم و دشمنی ایدئولوژیک زده و کورکورانه خود را از غرب به طور عام و لیبرالیسم به طور خاص ولو با با مغالطه و تحریف و آسمان به ریسمان بافتن خالی کند . در عرصه ی سیاسی و اجتماعی اصول مکتب لیبرالیسم چنین است : ۱- آزادی اندیشه ۲- آزادی عقیده ۳- آزادی عمل فرد تا آنجا که با آزادی دیگران تعارض پیدا نکند ۴ - اصالت فرد همان طور که می بینید آزادی یکی از مهمترین و رکن های مکتب یا ایدئولوژی لیبرالیسم است . و این مکتب با مکتب و ایدئولوژی تمامیت خواهانه ی فاشیسم که نه فقط قائل به اصالت جمع است که اصلا ضد آزادی و رویکردش یک رویکرد تمامیت خواهانه است کوچکترین قرابت و نزدیکی نمی تواند داشته باشد . البته لیبرالیسم ولو برتری و نقاط قوت بیشتری به نسبت سایر مکاتب و ایدئولوژی ها داشته باشد باز قابل نقد است و مقدس مافوق نقد برخلاف ادیان نیست . اما نقد مبتنی بر انصاف و شواهد و واقعیات آن نه مبتنی بر حب و بغض های کورکورانه متعصبانه و ایدئولوژیک زده حال ادعای بخشی ( نه الزاما همه ی آنها ) از این طیف ضد لیبرال و مخالف لیبرالیسم این است که نمی دانم چون غرب و آمریکای لیبرال و سران آن که ادعای لیبرالیسم داشته اند در ویتنام فلان جنایات و قتل عام ها را کرده و گروههایی مثل داعش و طالبان را که تفکر آنها نیز تمامیت خواه و شبیه به فاشیسم است بر سر کار آورده اند پس لیبرالیسم مسئول این جنایات بوده و با فاشیسم یکی است !!! در صورتی که این ادعا جز مغالطه نیست . این که از عملکرد مدعیان و یا پیروان یک مکتب یا دین بخواهیم آن مکتب و دین را نفی کنیم و بزنیم در صورتی که عملکرد پیروانش ربطی به آموزه ها و باورهای آن مکتب نداشته باشد یک مغالطه ی مبتنی بر مغالطه ی علت جعلی ( cause fallacy) و همین طور تعمیم ناروا بیش نیست که شخص مغالطه گر یا آگاهانه و عامدانه و یا از سر جهل و بی اطلاعی و احساسات نسبت می دهد . درست مثل این می ماند که تمام جنایات و اقدامات غیر اخلاقی و غیرمعقول و نادرست داعش و بوکوحرام و طالبان و سایر این گروههای اسلامی و اسلام گرا را صرفا به دلیل اسلامی بودن ایدئولوژی و مسلمان بودنشان به اسلام و همه یا اکثر مسلمانان و یا حتی همه اسلام گرایان و حکومت دینی مبتنی بر اسلام ربط دهیم ! واضح است که در اینجا هم این ربط دادن تمام اقدامات ( نه برخی ) این گروهها به اسلام و حکومت دینی مبتنی بر آن و حتی همه و یا اکثریت مسلمانان نیز نادرست و مغالطه است . در باب لیبرالیسم هم همین گونه است . اقدامات و جنایات کشورهای استعماری و امپریالیستی غرب و سرانش که ادعای لیبرال بودن داشته اند و یا واقعا لیبرال بوده اند را نمی توان به لیبرالیسم و اصول و مبانی و اهدافش ربط داد . این اقدامات و رویکردها به دلیل رویکرد امپریالیستی و امپریالیسم برخی از دول غربی از جمله امپریالیسم آمریکا بوده است نه خود لیبرالیسم . اتفاقا در مواردی خود لیبرالیسم و اهداف و آرمانش هایش هم قربانی امپریالیسم غرب و اهداف و آن شده است . نخستین دولت خارجی سرنگون شده با توطئه ی خارجی سیا و آمریکا دولت ملی دکتر مصدق می باشد که یک دولت لیبرال بوده است . همین طور دولت آمریکا در طول جنگ سرد بعد از جنگ دوم جهانی حامی تعداد زیادی نظام ها و رژیم های استبدادی و غیر دموکراتیک به لحاظ سیاسی عضو اردوگاه و بلوک غرب بوده که این رژیم ها به دلیل ماهیت ضد دموکراتیک و استبدادی خود نه فقط ضد کمونیست که ضد لیبرال و اهداف و اصول لیبرالیسم مثل آزادی هم بوده اند اما چون در بلوک غرب و همراه آمریکا در مقابل بلوک شرق و شوروی بودند مورد حمایت آمریکا قرار داشتند مثل رژیم شاه حال با توجه به این واقعیات تاریخی و شواهد موجود که خود لیبرالیسم و اهدافش مثل آزادی هم بعضا قربانی اهداف و خوی امپریالیستی برخی دول غربی ولو لیبرال بوده است چگونه می توان ادعای یکی بودن حتی لیبرالیسم و امپریالیسم کرد دیگر چه برسد با فاشیسم ؟! بنابراین اگر جناب عالی و هم فکران شما ادعای این را می کردند که لیبرالیسم آن روی سکه ی امپریالیسم است باز یک چیزی ؛ ولی یک روی سکه بودن فاشیسم و لیبرالیسم یعنی دو مکتب و ایدئولوژی که مثل کارد و پنیر می مانند و کوچکترین نزدیکی و قرابت به هم ندارند به طنز و جوک شبیه است و کوچکترین نسبتی با واقعیت ندارد . ضمن این که لیبرالیسم و دول لیبرال مختص غرب نیستند و ما کشورهای شرقی در آسیا و آفریقا هم داریم که لیبرال هستند . بماند که حتی همه دول غربی هم در طول تاریخ استعمارگر و یا امپریالیست و یا دارای سابقه ی استعماری نیستند . نه فقط امپریالیسم و لیبرالیسم را نمی توان به هم فرو کاست و یکی کرد که حتی فاشیسم با امپریالیسم هم الزاما یکی نیستند . یک دولت امپریالیست ممکن است فاشیست باشد و یا لیبرال مثل آمریکا باشد و یا حتی کمونیسم مثل اتحاد جماهیر شوروی سابق بنابراین حتی امپریالیسم و فاشیسم نیز الزاما یکی نبوده و نیستند و نمی توان امپریالیسم را مساوی و مترادف با فاشیسم گرفت و یک کاسه کرد . چپ ها و کمونیست ها هم ندیدم در تحلیل های خود چندان و زیاد در پی القا کردن یکی بودن امپریالیسم و لیبرالیسم و یک روی سکه بودن آنها نزد مخاطب خود باشند دیگر چه برسد بخواهند لیبرالیسم و یا حتی همان امپریالیسم را با فاشیسم یکی و آن روی سکه هم معرفی کنند !
کشور شما از آشویتس و demogogy عوام فریبی سطح روشنفکری جان سالم بردر آورده و از strategem آکادمیک professionalism شهرت طلب و فریبکار دانشگاهی نیز گذر خواهد کرد .گرچه که این گذر با از دست دادن فرصت علم آموزی و اندیشه که تحت نام ساینتیزم و در کلام the accademic set (جامعه دانشگاهی)، علم (pseudo-science شبه علم) ارائه می شود و جوانان اندیشمند صادق بسیاری مانند احسان شریعتی ها مانند حتی پسر جوان آقای دکتر سروش با خود در متافیزیک یونانی و جزم طبیعت انگاری مکنون سردگم می سازد. شکست هزاران باره سیسرو ها، پروتاگوراس ها، Spinocizm (در پشت کردن غرب به دکارت و رشنالیسم)و Aristotolism (در شکست تجربه گرایی و منتج شدن به شک گرایی معرفت شناختی)و شکست Epicurism در تلاش کواین ها و کارنپ ها برای ارائه تبیینی از معرفت در بخشی از آکادمیای روز دپارتمانهای شیکاگو و میشیگان و ایرلند در گوشه کنار محافل فلسفی دنیا منجر به شق چارمی اضافه بر سه راهی فرایز که پاپر و لری لادن و بسیاری از شیوخ فلاسفه forefrontجهان مطرح کرده اند شده است. شاید The Sun may rise from somewhere else. این دستگاه زیراکس فلسفه درجه هشت در ایران هم در آینده مثل همیشه با تکیه بر فرهنگ آرایانپور مضحک دانشگاه تهرانی رو به روشنگری خواهد آورد. اما نه به عنوان نقد و اندیشه ، بلکه بعنوان دستگاه زیراکس افکار افراد مشهور در فلسفه دنیا. سطح مادون تخصص ، یا سطح روشنفکری و افراد دنباله رو آنها را نمی شود کاری کرد ا« ها همیشه نقش آشویتس و strangulationism اختناق و ایجاد هراس در دل عوام را بازی خواهند کردتا سروش ها و طباطبایی ها .. متاسفانه شغل و تظاهر اجتماعی خود را حفظ کنند.
پاسخ به همه کسانی که مدعیات جناب رنانی را محصول شبکه های اجتماعی یا غیر واقعی و ... خوانده اند : خوش بود تا محک تجربه آید به میان / تا سیه روی شود هر که در او غش باشد - راستی آزمایی اینکه حداقل 80 درصد ( و بلکه 95 درصد ) مردم مخالف سیاست های حکومت هستند ، نیاز به بحث و جدل ندارد . راهکارهای ساده آن مشخص و معلوم است : 1- اجازه دادن برای یک راهپیمایی سکوت 2- برگزاری انتخابات آزاد ( و نه انتصابات ) و قلع و قمع نکردن نامزدها . همین مثلا سیرک انتخابات خبرگان و مجلس را تبدیل کنید به یک انتخابات واقعی - حالا تلویزیون خصوصی و فعالیت ازادانه احزاب و تشکل های مدنی و... پیشکش . لب کلام : همه کسانی که گمان میکنند مخالفت 80- 95 درصدی دروغ است ، جوک نگویند ( البته جوک واژه خیلی قشنگ و لطیفی است ) . در واقع ... نگویند . خوش بود تا محک تجربه آید به میان / تا سیه روی شود هر که در او غش باشد
آفرین درست است. مخالفان حکومت 95 درصد هستند. اگر کسی سکوت میکند که به معنای طرفداری از نظام نیست. این جامعه خیل عظیمی از افراد مخالف ساکت دارد که دیگر هیچ امیدی به بهبود نظام ندارند و به طور کلی از آن نامید شده اند.
محسن رنانی « اصلاح » و « انقلاب » و اقسام و شرایط هر یک از دید خود را تشریح نکرده است ؛ فروریزی « کارآمدی » و « شایستگی » را مصداق « سقوط ذهنی » و فروریزی « نمادها » را مصداق « سقوط عینی » آورده است ، بی آن که انگاره غیرمتعارف خود از عینی و ذهنی را توضیح دهد و .... در مجموع نوشته ای مبهم و سست است که به شناخت وضع کنونی ، به چاره اندیشی برای تنگناها و به تشریک مساعی هماهنگ کمکی نمی کند ؛ نماد آشفتگی فکری است ، نه زلال و مستدل اندیشیدن .
این مقاله هم نواقصخود را دارد.حتی برای تحقق اهداف ایننویسنده نه پولی هست نهاشاره ای به پوست اندازی ظاهری یعنی استفاده از نیروهای جدید.حتی امیدبه ازادی احزاب...اشارهای نشد.برای حل این مضلات وسط باز بودن کافی نیست .قدم اول عشق به ایران غزیزاست.قدم دوم حل بخشی از نیازهای مردم ایران جهت ایجاد امید است ... متشکرم دبیر اخراجی
باسلام ، با گزاره های دروغ و یا تحریف شده و واهی مشخصاً نتیجه ای جز سقوط برداشت نمی شود ، سطح نوشته در حد دانشجوی ترم یک علوم سیاسی بود. اقبالی ، ارشد اندیشه سیاسی
هرچند نسبت به وضع اقتصادی نقد دارم اما بیشتر از آن دلم برای اصل انقلاب که گروگان مدیران نالایق و بی کفایت کنونی و اساتید ورشکسته علمی که نمیتوانند نه تنها واقعیت های موجود و نه حقیقت مسائل را فهم کنند می سوزد....
آقای رنانی نوشتند اگر قاجار براندازی نشده بود در مسیر توسعه جلوتر بودیم. بنظرم هر چی زودتر بساط انتلکتوئال بازی رو جمع کنید و دیگه این مزخرفات رو تحویل جامعه ندین.
کی جماعت انتلکتوئال میخوان بفهمن که با لفاظی با کلمات نمیشه نتیجه ای گرفت؟! همچین مرحله به مرحله شرح دادین انگار. علم فیزیکه مراحل ذوب یخ رو توضیح دادین! هیچ وقت جامعه شناسی اینقدر ساده نیست، اگه منطق شما درست بود باید چندین سال میبود که نظام سقوط کرده بود
احسنت بر آقای رنانی: جانا سخن از زبان ما میگویی کاش از آن بالا گوش شنوایی باشد
جمع بندی آقای رنانی در پایان مقاله بیش از آنکه برگرفته از واقعیت و شناخت ایشان از حاکمیت باشد، بیشتر دغدغه و نگرانی یک استاد و شهروند دلسوز نسبت به جامعه ی در حال فروپاشی است. من هم معتقدم انقلاب از بالا هنوز ولو خیلی ضعیف محتمل تر است چرا که تغییر رژیم با فروپاشی اقتصادی و هجمه بین المللی فرسایشی خواهد بود و نتیجه آن از بین رفتن جمع زیادی از هموطنان خواهد بود. امیدوارم انقلاب از بالا اتفاق بیفتند اگرچه ناامیدم از این اتفاق تاریخی و...
این یک تحلیل کاملا آکادمیک بوده و بدرستی سقوط یک سیستم رو شرح میده که فقط به نظام ج.ا اشاره نداره بلکه شامل تمامی ساختارهاست. این یک هشدار در مورد نحوه اصلاح امور رو شرح میده ولی ظاهرا به مذاق برخی ها خوش نیامده و خاکستر ایدئولوژی چشمانشان رو کور کرده و احتمالا منافع مادی موجب اضافه وزنشان شده و سرمای زمستان سختی که به اروپا نوید میدادند را رو استخوانهایشان حس نمیکنند.
مردم اگر شرایط را درک کنند قطعا با همه چیز کنار می آیند. ولی الان به هیچ عنوان نمی توانید مردم را قانع کنید. در نهایت آنها می پرسند چرا هیچ مجرم اقتصادی تا حالا اعدام نشده و جوابی برای این سوال نیست.
در جامعه شما هر گونه اندیشه جدید که در چارچوب نگاه دانشگاهی ارائه شده به وسیله اساتید خاصی نباشد را ایدئولوژی میخوانند و در دم سرکوب میکنند. آن چه نسخه ایرانی علم است خود ایدئولوژی خطرناک تری است. با توجه به موضع سرکوبگرانه ای که باور کرده اید شاید مناسب نباشد که یادآوری شود که علم mainstream science m علم رایج و رسمی در جهان امروزاکنون ایدئولوژی است نه آن چه نگاه های alternative. با وجود شکست پروژه پوزیتیویسم در 1946 , و اعلام شکست این نحله فلسفی، روش و محتوای پوزیتیویسم به شکل مکنون و غیر رسمی و بدون نام آن حاکم بر نگاه افراد غیر متخصص و حتا متخصص است. تفاوت این دو این است که متخصصین نام های متفاوتی بر پروژه های ابطلال شده میگذارند. با بیان پوزش از شما، بدون این که قصد شما این باشد دچار ایدئولوزی قویتری هستید، اما از آن ناآگاهید. متافیزیک اتمیسم دموکریتوس در طول حدود 3000 سال گذشته با نام های متفاوتی در میان افراد دانشگاهی که تلاش برای جدا کردن راه علم و پایه گذاری متافیزیک مسقل و در دورانی رد متافیزیک داشتند در آثار و بیان های بهظاهر علمی زنده مانده است، گاهی با نام nominalism، گاهی با نام کنار گذاردن mythology و گاهی اسامی مانند تجربه گرایی و فیزیکالیسم. این ادعا را به جامعه علمی و فلسفی جهان شناساندن و متقاعد کردن آنان به نتیجه ای که کارنپ، دموکریتوس، هیوم و فیزیکالیست ها رسیدند و آن غیر ممکن بودن بنا نهادن معرفت بر تکیه گاهی مدعی ساینس خالی از ارزش ها و متاافیزیک است بوسیله بسیاری افراد کلید خورد. اما با توجه به جذابیت ادعای اتوریته ساینس و جلوه فریبنده تخصص علمی و مزایای اتخاذ موضعی منزه از متافیزیک میان افراد غیر متخصص و عوام، mainstream science و فلسفه آن هنوز طرفداران زیادی دارد.
جناب رنانی! شما هم زندانی هستید،زندانی شبکه های اجتماعی! واما زمان!زمان بهترین قاضی است،امیدوارم مثلا اگر در بهمن ماه ۱۴۲۱ یعنی ۲۰سال دیگه این یادداشتتون را جلوی خوددتون بگذارند حداقل انصاف را رعایت کنید واشتباهتون را قبول کنید...
آقای رنانی گویا هم استاد اقتصاد هستند هم استاد جامعه شناسی هم استاد علوم سیاسی هم استاد سیاست گذاری هم استاد روانشناسی هم استاد مدیریت هم استاد تاریخ هم استاد علوم تربیتی هم استاد خانواده هم استاد حکمرانی و خلاصه از این یادداشت سراسر سوگیرانه و غیر علمی و غیر قابل استناد و ضد انقلابی که از روی حقد و کینه و حسد و غضب نسبت به راهپیمایی پر شور چند ده میلیونی ملت ایران در ۲۲ بهمن ماه سال ۱۴۰۱ نوشته شده مشخص است که ایشان ساحت علم و دانش و دانشگاه را هم زیر سوال بردند و ذره ای برای فهم و درک و سواد و شعور مخاطب و خواننده ارزش قائل نشدند. جناب رنانی! بهتر نیست بجای پرداختن به موضوعات و مسائلی که هیچ تخصصی در آن زمینه ها ندارید به همان مسأله اقتصاد بپردازید و گند و افتضاحاتی که هم فکران و هم اندیشان خودتان در دولت آقای حسن فریدون (حسن روحانی) برای مردم و کشور را تحلیل کنید و از عدم کارآمدی و ناتوانی و خیانت هم فکران خودتان یادداشت بنویسید ؟! محمد رستگارفر پژوهشگر سیاست گذاری عمومی و حکمرانی به امید اینکه سایت صدانت این نظر من را منتشر کند.
در حال حاضر درست است که مردم همگی بدنبال روزنه ای از سمت بالا میگردند ولی خدا نکند که روزنه ای مانند حماسه مهسا از پایین یا چپ و راست بوجود آید اینجاست که به هیچ تحلیل و ادعای چپ و راستی نگاه نمیکند و مانند سیل راه خودش را باز میکند
شما هم نگران نباشید شاید روحانیون انسانهایی بسیار خوبت تر از آنکه ما می پنداریم باشند ولی مسلما به درد تدریس در حوزه میخورند نه حکومت داری که نیاز به سواد و علم خاص دارد
این حکومت اصلاح پذیر نیست.اگر کمی به جامعه و کشور فکر کنند و منافع را در نظر نگیرند بعترین گزینه با مراجعه به رای مردم و قانون اساسی جدید مبتنی بر تکثر افکار و ... شکل بگیرد. آینده روشن خواهد بود و مدیران سیستم فعلی نیز می توانند در غالب یک حزب سیاسی در اینده مشارکت داشته باشند
استاد رنانی بدرستی میداند که حکومت اصلاح ناپذیر هست اصلاحی که دردش کمتر از انقلاب از بالا هست و در آخر هم اذعان دارد که تصور و انتظار انقلاب از بالا توهمی بیش نیست و این حکومت بدلیل اهداف فراانسانیش یعنی حکومت جهانی مهدی محکوم به رفتن هست و وشکافهای وجودیش منتظر یک زلزله 4 ریشتری از سوی مردم برای فروپاشی هست
راستش من هوشیاری تاکتیکی می دانم تا خردمندی سیستماتیک.. زیرا اصلا چیزی به نام سیستماتیک ما نداریم که حالا خردمندی داشته باشیم ! این حکومت بیشتر تاکتیک می داند تا سیستم . چون در جنگها شرکت کرده و اصول تاکتیک را می داند .. سیستم بر مبنای "تکنیک" عمل می کند و نه "تاکتیک" ..