اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى حسين آخاني أن إطعام حيوانات المدن يدويًا بطعام البشر سلوك خاطئ، يخلق تبعية ويضر بصحة الحيوانات، ويُخلّ بتوازن الطبيعة، ويهدد البيئة عبر إنتاج النفايات.

رجاءً لا تشتموا هذه الصور ليست من مكان بعيد. أراها كل يوم وأشعر بالحزن. جارنا المجاور أقام فندق خمس نجوم للقطط. كلما خرجت أرى أنواعًا وأصنافًا مختلفة من الأطعمة واللحوم موضوعة في أوانٍ بلاستيكية تستعمل لمرة واحدة أمام القطط. في أحيان كثيرة أتحسر، فبينما جزء كبير من المحتاجين في هذا البلد جائعون، فإن تقديم طعام البشر للقطط بهذه الطريقة يثير أسئلة جدية في الذهن.
لقد كتبت سابقًا عن هذا النوع من إطعام القطط والكلاب، وواجهت بالطبع ردود فعل حادة من أنصار هذا النوع من إطعام الحيوانات. هذا العمل خاطئ، وقد أعلنت منظمات الحماية الدولية مرارًا أن هذا النوع من الإطعام، بالإضافة إلى أنه قد يهدد صحة هذه الحيوانات، يؤدي إلى تغيير عاداتها ويحول هذه الحيوانات إلى كائنات تابعة للإنسان. على المدى الطويل، يؤدي الانتقاء الطبيعي إلى تقوية جينات القطط الكسولة وإقصاء القطط الصيادة. إذا توقف هذا العمل يومًا ما لأي سبب (مثل الزلزال، الجفاف، وفاة ذلك الشخص المُطعِم... إلخ)، فإننا نتسبب في إيذاء هذه الحيوانات ومعاناتها. مسألة أخرى هي أن الدعم المفرط لهذه الحيوانات يؤدي إلى زيادة أعدادها في البيئات الحضرية ويعرضها لأنواع مختلفة من المشاكل وحوادث الدهس. أسأل أولئك الذين يتسببون بهذا الشكل المفرط في تكاثر الكلاب والقطط وتعريضها للأذى لاحقًا: هل هم أنفسهم مستعدون لإنجاب أطفال كثيرين وتركهم في المجتمع دون إمكانيات أو مأوى؟
بالإضافة إلى هذه المسائل، هناك ثلاث نقاط مهمة تتناقض كليًا مع ادعاء هؤلاء الأشخاص بحب الحيوان وحب البيئة.
١_ أن نقتل حيوانًا آخر ونعطي لحمه لحيوان آخر، هذا أمر لا يمكن تبريره أخلاقيًا. ذلك الحيوان المفترس يمكنه وفقًا لغريزته أن يجد حيوانًا أصغر منه في السلسلة الغذائية.
٢_ هذا الكم الهائل من الأواني البلاستيكية التي تستعمل لمرة واحدة والمستخدمة لإطعام هذه القطط يتسبب في آلاف الآلام والكوارث لآلاف الحيوانات الأخرى، ومن ضمنها الإنسان نفسه.
٣_ دعم حيوانات مثل الكلاب والقطط يلحق ضررًا جسيمًا ببقاء العديد من أنواع الحياة البرية. لا يمكننا أن ندعي حب الحيوان بينما يتسبب عملنا في الإضرار بأنواع حيوانية أخرى.
كلمة أخيرة: لا تفهموا من كتابتي أنها دعوة لإيذاء الحيوانات، لا يحق لأحد أن يتسبب في إيذاء أو قتل حيوان.
إذا قام أحد بالتهديد أو الشتم فسأقوم بحظره.
إذا استفدتم من هذا المنشور، انصحوا أصدقاءكم به عبر الستوري.
.
.
.
.
البيئة
البيئة
الدين
البيئة
البيئة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.