حسين آخاني - أستاذ علم النبات في جامعة طهران
همشهري، الأحد 26 بهمن 1399
كل يوم، من كل حدب وصوب في إيران، يسألونني: أي شجرة نزرع؟ وقلما أجيب على هذا السؤال. بصراحة، حين يحل شهر اسفند يرتجف قلبي، لأنني أعلم أن برامج التشجير في إيران نادراً ما تقوم على أسس علمية. إن فلسفة التشجير العلمي لا تتيح لنا أن نزرع الأشجار في أي مكان. نحن عادة نزرع الأشجار لأربعة أسباب: أولها وأهمها الأشجار المثمرة للاستخدام الغذائي كالفاكهة، أو للاستخدام كأخشاب؛ والثاني التشجير في المساحات الخضراء الحضرية للحد من آثار الحرارة، وإضفاء الخضرة والظل في المدن، والتجميل؛ والثالث التشجير في البيئات الطبيعية لإحياء الغابات المتدهورة؛ والرابع، التشجير لإنشاء حدائق بحثية كالحدائق النباتية وما شابهها. وقد أعلن علماء حديقة "كيو" النباتية مؤخراً عشرة شروط ذهبية لزراعة الأشجار: 1- حافظوا على الغابات الموجودة. 2- تعاونوا مع السكان المحليين في مشاريع التشجير. 3- رفع الحد الأقصى للقدرة الإحيائية للتنوع البيولوجي بهدف تأمين أهداف متعددة في برامج التشجير. 4- اختيار صائب لموقع ترميم الغابات المتضررة. 5- أحيوا الغابة الطبيعية قدر الإمكان. 6- اختاروا الأشجار التي تحقق أقصى قدر من التنوع البيولوجي. 7- اختاروا الأشجار المقاومة لتغير المناخ. 8- ضعوا تخطيطاً دقيقاً مسبقاً لكل عمل. 9- تعلموا من تجاربكم. 10- قيّموا إنجازاتكم، فإن كان ضررها أكثر من نفعها فلا تواصلوا. لا يمكن في هذه الكتابة المقتضبة شرح كل بند من البنود المذكورة بالتفصيل. لكن ما نقوم به في إيران تحت مسمى التشجير نادراً ما يراعي واحداً أو أكثر من هذه المبادئ الذهبية. بالنسبة للكثيرين، التشجير في إيران أشبه بأداء طقس يبدو أنه لا بد من القيام به. في حين أنه باستثناء الجزء الشمالي والغربي من البلاد حيث الغابات الطبيعية، فإن زراعة الأشجار في معظم مناطق إيران في البيئات الطبيعية عمل خاطئ ومدمر، لا سيما عند استخدام أنواع غير محلية. إن الغطاء النباتي "الإيراني - التوراني" الذي يشمل قسماً واسعاً من بلادنا، هو مركز تنوع لأنواع كثيرة غير شجرية تكيفت ذاتياً للبقاء في مثل هذه الظروف القاسية. في بيئة كهذه، لا تقل قيمة شجيرة كلاه ميرحسن أو شجيرة القتاد عن قيمة شجرة، بل تفوقها بكثير. زراعة الأشجار في هكذا مواطن طبيعية تعني تدمير التربة، وحرمان النباتات البرية من مصادر المياه والتربة والضوء، وإمكانية دخول أنواع مختلفة من الآفات والأنواع الغازية. وأحياناً تتسبب الأشجار غير المحلية، كالصنوبريات، في القضاء على المخزونات الجينية القيمة، وتعمل بتغييرها الغطاء النباتي لصالح النباتات النجيلية الحولية على تأجيج الحرائق في السنوات المطيرة.





نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سلام باتشکر از نظرات واقع گرایانه استاد حسین خانی و اقای ایرامنش که سخنان ایشان را نقل نمودن هر سیستم نیاز به ارزشیابی دارد تا بتواند هم خود را مورد ارزیابی قرار دهد و هم باز خورد عملکردش را مورد بررسی قرار دهد که متاسفانه سیستم فعلی حاکم بر جامعه به ارزشیابی عملکرد خود توجه ای ندارد و همین مهمترین مسئله ماست . با تشکر