اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
خمسة عشر مقالة بقلم ياسر ميردامادي في مجموعة «رگ حرف» (عرق الكلمة)، يستلهم فيها من شعر سهراب سبهري ليتناول موضوعات كالسرقة العلمية والتسامح والحوار مع المخالف، واضعاً المعتقدات السائدة موضع تساؤل.

«نبض الكلمة» مجموعة مقالات قراءة بقلم ياسر ميردامادي، وقد استمدّ عنوانها من شعر سهراب سپهري (الشاعر والكاتب والرسام الإيراني 1307-1359 هـ.ش).
وأحياناً في نبض كلمة واحدة يجب أن تُنصب الخيمة...
.
.
من الواضح والمبرهن للجميع أن «في هذا العالم كلمات تستحق التأمل والتفكر، تماماً كما أن هناك كلمات هي هراء وهذيان بحت، وحتى لا تستحق أن تُسمع أو تُقال مرة واحدة...
.
ربما سمعتم أيضاً هذه الجملة: «دع الطفل بداخلك أحياناً أن يخرج ويلعب». والمقصود بـ «الطفل بداخلك» تلك الجوانب البريئة والنقية لكل شخص بالغ، والتي قد تبقى محفوظة حتى في الكبر...
.
أقصد هذه القضية المألوفة لدينا جميعاً وهي «السرقة العلمية»؛ ذلك المفتاح الذي يحل المشاكل، الذي نحتفظ جميعاً بذكريات جميلة عنه من أيام الدراسة الجامعية. الذي كان يتطلب فقط بحثاً بسيطاً على الإنترنت وطباعة ليزرية بسيطة...
.
أثار العاصفة للمرة الأولى يوسفعلي أبا ذري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة طهران. رداً على التشييع الواسع لمرتضى باشايي، المغني الشعبي، وصف موسيقى باشايي بـ «التفاهة» وخاطب الذين يستمعون لهذا النوع من الموسيقى بـ «الحمقى». لكن برأيي لم يكن أي من هذه الأجزاء من كلامه، التي أثارت ردود فعل كثيرة، هو جوهر كلام أبا ذري...
.
لا بد أنكم سمعتم هذه العبارة الشهيرة: «اعفُ لكن لا تنسَ». أريد أن أنصب هذه المرة خيمتي في نبض «العفو» وأفكر بشكل خاص في العلاقة بين «العفو» و «النسيان»: فما المشكلة في العفو الذي يصحبه النسيان؟ هل العفو الذي لا يصحبه النسيان هو فعلاً عفو؟
.
ربما حدث لكم أيضاً أنه عندما تدخلون حواراً مع شخص ما، يقوم الطرف الآخر فوراً بإلصاق ملصق على جبين النقاش: «نقاشك ليس عميقاً»، أو «لم تفهموا هذا»...
.
لدى سعدي حكاية في الگلستان بهذا المضمون: أن عالماً مسلماً ناظر ملحداً ثم ترك المناظرة. سألوه لماذا لم تستمر؟ أجاب العالم: «علمي هو القرآن والحديث وأقوال الشيوخ وهو لا يؤمن بها ولا يستمع إليها. فما جدوى أن يسمعني ضلاله». وسعدي أيضاً يؤيد ذلك العالم قائلاً: «من لا ينقاد للقرآن وخبره / فجوابه أن لا تجيبه أصلاً»...
.
ربما سمعتم أيضاً أنهم يقولون: «كل شيء أصله أفضل». عادة ما يؤكد الإعلان عن السلعة على أصالتها. مثلاً يعلنون عن نوع معين من أجهزة التلفاز بأنه «الأصل الكوري» ليحسن البيع. وفي مجال الثقافة أيضاً، فكرة «العودة إلى الجذور» – وإن لم تكن بهذا الاسم – تبقى رائجة...
.
ربما سمعت أيضاً أن يقال: «انقد من يمكنه الرد عليك» أو بصيغة أخرى «في الحالات التي لا تتوافر لفرد أو تيار إمكانية الرد على النقد (لا سيما بسبب «التجاهل» و«منع القلم» للفرد أو التيار المنتقد)، فإن نقد ذلك الفرد أو التيار لا يكون أخلاقياً مبرراً»...
.
لا بد أنك سمعت أيضاً أن يقال أحياناً في السخط على شخص: «فلان لا يتحلى بالثبات»، أو «فلان غيّر رأيه عشر مرات». هذا النوع من الانتقادات يقول إنه عندما يتغير رأي الفرد أو أسلوب حياته، فإن ذلك الفرد لا يعود جديراً بالثقة والإعجاب، وفي الطرف المقابل إذا ظل شخص ما طوال سنوات طويلة ثابتاً على رأيه وأسلوب حياته، فهو جدير بالثقة والإعجاب...
.
لقد حذّر الوعاظ وعلماء الأخلاق مراراً من الحكم على الآخرين. هذا، بوجه عام، نصيحة جيدة. في الأساس، من الأفضل الامتناع عن الحكم، سواء كان إيجابياً أم سلبياً، على الآخرين ما لم تظهر الحاجة إليه. لكن تخيل أنك تريد الزواج بالطريقة التقليدية. في مثل هذه الحالة، تحتاج إلى التحقق من الشخص الذي جاء خاطباً لك أو يريد أن يأتي، أو الشخص الذي ذهبت خاطباً له أو تريد أن تذهب إليه. في هذه الحالة، يكون الحكم الأخلاقي مباحاً تماماً...
.
عادة ما نميل إلى اعتبار الأشياء التي تبدو لنا مثيرة للاشمئزاز سيئة جوهرياً. لذلك قد ننظر إلى الثقافة الغذائية الصينية، التي كان تناول الديدان فيها تقليداً شائعاً وقديماً، على أنها ثقافة منحطة أو على الأقل غريبة وشاذة...
.
في هذه الأيام، خاصة مع توسع الفضاء الافتراضي، يستطيع الناس بسهولة أكبر أن يبدوا آراءهم أو يدعوا مؤيديهم مثلاً إلى «الثرثرة». من جهة أخرى، سوق الحكم على الآراء المعبر عنها وطرق سلوك الآخرين ساخنة أيضاً. في هذه الأحكام، هناك نزعة واضحة إلى نعت الآخرين بالحمق. أود هذه المرة أن أخيم في جذور هذه الأحكام الشائعة القائمة على نعت الآخرين بالحمق، وأحتج بأن الميل الشديد إلى نعت الآخرين بالحمق ليس نزعة قابلة للدفاع...
.
تخيل دولة شبه مغلقة يعيش عدد كبير من أعضائها خارج هذه الدولة. دعنا نسمي هذه الدولة الافتراضية «نيران» (بوزن شيران). نيران، بحكم كونها شبه مغلقة، بحيث إن طريق التواصل الافتراضي بين النيرانيين داخل الدولة وخارجها ليست مغلقة تماماً...
.
أود هذه المرة أن أخيم في جذور «الاعتراف ضد النفس» وأبين كم هو الاعتراف ضد النفس غير موثوق، ما لم يثبت خلاف ذلك في حالات معينة...
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.