اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر مقصود فراستخواه في ندوة حول الأخلاق والثقافة العامة أن السياسات العامة وبنية السلطة والثروة والسياسات العلمية هي من عوامل صعوبة العيش الأخلاقي وخَدَر المجتمع، مما قلّص الثقة وروّج لقيم البقاء.

نشست«اخلاق و فرهنگ عمومی» عصر دوشنبه ۱۲ شهریورماه با حضور مقصود فراستخواه، عضو هیئت علمی مؤسسه پژوهش و برنامهریزی آموزش عالی و محمدمهدی مجاهدی، عضو هیئت علمی واحد علوم و تحقیقات دانشگاه آزاد اسلامی در دفتر انجمن اخلاق در علوم و فناوری برگزار شد.
مقصود فراستخواه با اشاره به فیلم زمانی برای مستی اسبها ساخته بهمن قبادی گفت: این فیلم تداعیگر جامعه امروز ایران است، در حال حاضر ایران درگیر کرخ شدن اخلاقی انسانها و زمانی برای از بین رفتن فضیلتها است.
وی در ادامه برخی از عوامل تأثیرگذار بر تسهیل زیست اخلاقی و دشواری زیست اخلاقی را اینگونه معرفی کرد: سیاستهای عمومی، فرهنگ عمومی، ساختار قدرت و مدیریت در کشور، ساختار ثروت و حساب سیستماتیک در ایران، سیاستهای علمی از عوامل تاثیرگذار در این عرصه هستند.
عضو هیئت علمی مؤسسه پژوهش و برنامهریزی آموزش عالی با اشاره به سیاستهای عمومی اظهار کرد: مجموعه سیاستهای ایران در چهار دهه اخیر پایداری را کاهش داده است. یعنی حس پایداری و ضریب اطمینان در ایران کاهش پیدا کرده است. مثلا با وجود سیاست خارجی و منطقهای تنشزا عدم اطمینان در این سرزمین بیشتر شده است و سیاستهای اقتصادی ابهامها و تناقصهای عجیبی برای سرمایهگذاری و توسعه به همراه داشته است.
فراستخواه تصریح کرد: بین نخبگان حکومتی تعارض وجود دارد و راههای نهادینه در ایران وجود ندارد تا نخبگان با یکدیگر گفتوگو کنند و تعارضهای خود را به نحو رضایتبخشی حل کنند، تعارض نخبگان به شکل خشونت به جامعه منتقل میشود، در نتیجه بیثباتی سیاسی و سیاستهای سلب اعتماد ایجاد میشود، روز به روز اعتماد مردم و حس مشارکتجویی آنها کم شده است و آنها سرکوب شدهاند.
وی افزود: به دلیل سیاستهای نظام حکمرانی در کشور ارزشهای خودشکوفایی روز به روز در ایران کم شده است و به جای آن ارزشهای بقا اهمیت پیدا کرده است، چون محیط ناپایدار و نامطمئن است در نتیجه مردم میخواهند خود را حفظ کنند و راهی برای خودشکوفایی، خودابرازی، مشارکت، مصالح عمومی وجود ندارد.
عضو هیئت علمی مؤسسه پژوهش و برنامهریزی آموزش عالی خاطر نشان کرد: خودشکوفایی، خودابرازی و زندگی معطوف به پیشرفت از ارزشهایی ایجاد میشود که اخلاق در آنها وجود دارد، اما در در حال حاضر زندگی را تنها گذاراندن معیشت میبینیم که این سیستم به اخلاق ربطی ندارد.
فراستخواه به فرهنگ عمومی اشاره کرد و گفت: یکی از سازههایی که در سطح بینالمللی برای بررسی فرهنگ عمومی استفاده میشود گالوپ است که یکی از سازوکارهایی است که از آن برای توصیف فرهنگ عمومی در این جامعه یا جامعه دیگر استفاده میشود و شامل شاخصهای مختلف از جمله جهتگیری معطوف به عملکرد، جهتگیری دراز مدت و… است.
وی با بیان اینکه جهتگیری معطوف به عملکرد به اطمینان مردم به موفقیت از طریق عملکرد میپردازد، گفت: جهتگیریهای درازمدت مردم، بیان و عیان کردن آنها، فاصله قدرت، جهتگیری معطوف به انسانیت، جمعگرایی نهادی، جمعگرایی درونگروهی، برابریخواهی جنسیتی و… از جمله شاخصهای آن است.
عضو هیئت علمی مؤسسه پژوهش و برنامهریزی آموزش عالی اظهار کرد: من و دکتر منیعی در سال ۱۳۹۶ شاخصهای گالوپ را در سطح دانشگاههای کشور کار کردهایم و دادههای دانشگاهی آن را به دست آوردیم که در آن به جهتگیری درازمدت، اطمینان و نااطمینانی، فردگرایی و جمعگرایی، برابری جنسیتی و … پرداخته شده است و خوشبختانه در این تحقیق توانستیم دانشی پیدا کنیم که خود را در دانشگاهها با جهان مقایسه کنیم.
فراستخواه با بیان اینکه اگر جهتگیری معطوف به عمل داشته باشیم، اثربخشی علمی بالایی ایجاد میشود چون احساس میکنیم که میتوانیم تحقیق کنیم، یافتههایی داشته باشیم، به یافتهها عمل کنیم و مشکلات خود را حل کنیم، گفت: اگر جهتگیری معطوف به آینده داشته باشیم میتوانیم تحقیقات محکمتری را دنبال کنیم و نتایج تحقیقات خود را بدون خودسانسوری بیان کنیم و پای آن حقیقت بایستیم.
وی گفت: ویژگیهای فرهنگی بر اخلاق علمی تأثیر میگذارد. فرهنگ عمومی در بخشی از مسائل خود در ایران مشکل دارد، مثلا در ایران جهتگیری درازمدت، مخاطرهگیری و … با مشکل روبهرو است.
عرّف فراستخواه بعض مؤشرات تأثير بنية السلطة والإدارة على الأخلاق العلمية على النحو التالي: بنية السلطة الديمقراطية، توزيع السلطة بشكل ليبرالي، دور الدولة والانتخابات، الثقافة السياسية، الحريات المدنية... وبناءً على هذه المؤشرات، أُنشئ مؤشر لتصنيف الحكومات من حيث الديمقراطية، وتحتل إيران في هذا التصنيف المرتبة 158 من بين 167 دولة، وهو ترتيب غير مرضٍ بشكل عام.
وأكد عضو الهيئة العلمية في مؤسسة البحث والتخطيط للتعليم العالي: توجد في إيران صلاحيات كبرى لا يمكن مساءلتها، وهناك نقاط ضعف في الجدارة بالمناصب في إدارة النظام العلمي والعام، وفي نظامنا الإداري لا تحظى الجدارة بثقة الناس، كما تواجه الجدارة في نظام الإدارة الجامعية نقاط ضعف، وكل ذلك يؤثر على الأخلاق العامة والعلمية.
وأضاف: يعيش الناس في أرض يشعرون فيها بالعجز، والشعور بالعجز يقلل من الارتباط الوطني والتضامن الاجتماعي، والشعور بعدم المساواة والحرمان يخلق توتراً، وكل هذه العوامل تضر بالأخلاق العامة والعلمية.
وأشار فراستخواه إلى بنية الثروة والفساد المنهجي وقال: في مجتمع لا تكون فيه بنية الثروة مرضية ويوجد فيه فساد منهجي، يصبح الحس الأخلاقي للناس صعباً، مؤشر بالما هو أحد مؤشرات المساواة في مجال مصادر الثروة وهو غير مرضٍ في إيران، الفساد موجود بشكل منهجي والناس يشعرون بالعجز ولا يستطيعون مواجهة هذا الفساد، طريقهم الوحيد هو المشاركة في الفساد حيث يؤمنون مصادر معيشتهم اليومية في الطبقات الدنيا من هذا الفساد.
ثم تابع عضو الهيئة العلمية في مؤسسة البحث والتخطيط للتعليم العالي قائلاً إن السياسات العلمية تخلق صعوبات للأخلاق العلمية، وأوضح: السياسات العلمية في إيران لا تساعد الحس الأخلاقي وليست أرضية لازدهار الأخلاق العلمية، فعلى سبيل المثال، السياسات العلمية الكمية والشكلية والتصنيفات الشكلية تؤدي إلى حدوث أخلاقيات الوظيفية التنظيمية في إيران؛ أي أن الأكاديميين يصبحون نوعاً من الأشخاص التنظيميين لكي يحصلوا على ترقية، وينتجون مقالات لا تنبعث منها حماسة علمية، وسياساتنا العلمية أضرت بشكل ما بحياة الأخلاق العلمية في المجتمع.
واستناداً إلى بحث للسيدة شيرودي في عام 1397 باستخدام منهج الظواهرية من نسيج الجامعات الإيرانية، قدم أربعة أنماط متنوعة للبحث لدى الأكاديميين وأوضح: النموذج X وهو الوظيفي، هنا نبحث لنؤدي واجبنا التنظيمي ونكون قادرين على الرد لمديرنا بشكل صوري وإداري.
وسمى فراستخواه النموذج الثاني بالتجارة وقال: في هذا النموذج نأخذ مشاريع وننجز تقارير بحثية لنحقق ربحاً لأنفسنا.
وبعد أن قدم عضو الهيئة العلمية في مؤسسة البحث والتخطيط للتعليم العالي نموذج روبيك الذي ينشئ فيه الأستاذ مقالات وينظمها، قال: الأستاذ المفكر، التفاعلي... الذي يقوم بالتنظير، هو نموذج آخر يقوم فيه بعض الباحثين الأكاديميين بوضع المفاهيم والاستكشاف.
وقال إن التنظير يحمل طاقة أخلاقية وعبئاً أخلاقياً وأضاف: التنظير يحتاج إلى جرأة المعرفة ويحمل عبئاً أخلاقياً، الأخلاق العلمية تعني كشف الحقيقة والوفاء للحقيقة العلمية حيث لا يكون الإنسان فيها تنظيمياً بل يدرس قضايا المجتمع ليفهم أسباب المشكلات.
وأكد فراستخواه: عندما يريد أكاديمي، أو طالب دكتوراه، أو باحث... أن يعمل بأخلاق علمية، فإن السياسات العلمية والثقافة العامة وبنية السلطة والإدارة لا تساعده، أي أن المجتمع لا يساعده، الأخلاق لا تُبنى بشكل اجتماعي وثقافي مما يؤدي إلى زوال الأخلاق العلمية في المجتمع؛ يصاب الناس بتآكل ذهني وتتشوه الصورة الذاتية الوطنية للناس، ونحن الإيرانيين أصبنا بصورة ذاتية وطنية مشوهة، وتآكل ذهني، وإرهاق عاطفي، وهذا ليس مناسباً للنشاط الأخلاقي.
وأضاف قائلاً إن الظروف الخارجية لا تساعدنا فعلياً على أن نكون أخلاقيين، مشيراً إلى أن الحظ الأخلاقي في إيران يتناقص يوماً بعد يوم، وأن بخت الناس الأخلاقي في إيران يتغير يوماً بعد يوم، فالناس الذين يولدون في هذه الأرض تقل فرصتهم في العيش الأخلاقي، وخلافاً لحضارتهم الطويلة لا يمكنهم أن يحظوا بفرصة كبيرة ليكونوا أخلاقيين.
وتابع: يعتقد الباحثون في الأخلاق أن الأمر الأخلاقي ذاتي المرجع وينبثق من ذاته. وقد خلصوا إلى أنه إذا أردنا أن نكون أخلاقيين فيجب أن ننبثق من ذواتنا، فنحن نستطيع أن نكتشف ذواتنا ونجد قيماً في داخلنا، فالبشر لديهم قدرات شخصية وبوسعهم من خلال نشاطهم الشخصي الذاتي التوليد أن يختبروا العيش الأخلاقي، فالإنسان يتحمل مسؤولية أخلاقية شخصية، ووجود العوامل غير المواتية لا يسلب الإنسان مسؤوليته الأخلاقية الشخصية، وبإمكانه أن تكون لديه مقاومة أخلاقية وفهم ذاتي وفاعلية ذاتية أخلاقية.
وأشار عضو الهيئة العلمية في مؤسسة البحث والتخطيط للتعليم العالي إلى أن المجتمع الجيد هو المجتمع الذي ييسر العيش الأخلاقي ويزيد من فرص التحلي بالأخلاق للفئات الاجتماعية ويقلل من كلفة أن يكون المرء أخلاقياً، وقال: يمكن للناس بذكائهم المتوسط وفهمهم العام وعقلهم السليم أن يعيشوا حياة أخلاقية، وما يتطلبه ذلك هو الاستماع إلى صوت الآخر والتواصل مع الآخرين.
وأضاف: ينبغي لنا في البداية أن نستمع إلى الصوت الخافت لضميرنا وإلى أصوات الآخرين الاجتماعيين، وما يتطلبه ذلك هو أن نكون مع الجماعة؛ فكلما شاركنا في جماعات علمية وامتلكنا مؤسسات مهنية، تتحسن صورتنا الذاتية الوطنية المشوهة ونستطيع أن نمتلك فهماً أكثر أخلاقية وعيشاً علمياً أفضل، ففهمنا الذاتي الأخلاقي يتطور من خلال أفعالنا التواصلية وتفاعلاتنا ويؤدي إلى دوافع أخلاقية.
وبيّن فراستخواه أن الأخلاق ليست موعظة تُدرّس في الصف، قائلاً: يجب علينا لكي نكون أخلاقيين أن نشارك في المجتمع من خلال العمل الصالح والعمل الاجتماعي حتى نصل إلى تحسن أخلاقي، فالناس يتعلمون من خلال المشاركة الاجتماعية أن يغيروا أنماطهم المتعلمة، وأن يحترموا الآخرين وإلى آخره.
وفي الختام، أشار عضو الهيئة العلمية في مؤسسة البحث والتخطيط للتعليم العالي إلى أن مجتمعنا ليس مجتمعاً وقوة أخلاقية، وقال: لكي يتطور المجتمع من الناحية الأخلاقية، ينبغي على المؤسسات المدنية أن توفر أرضية المشاركة للمجتمع والناس، فعلى سبيل المثال، حين يشارك الجيران في شؤون العمارة السكنية تصبح العمارة أخلاقية ويحصل كل واحد من السكان على تحسن أخلاقي.
وقال محمد مهدي مجاهدي في جزء من هذه الندوة: إننا نعيش في فترة أصبحت فيها الممارسات الأخلاقية على الصعيدين الفردي والجمعي صعبة، وهي بحاجة إلى مقاومة وعزم، وهذه المباحث ينبغي أن تُطرح في الجمعيات حتى يُفتح لها طريق.
وأضاف قائلاً إن للجمعيات دوراً محورياً في ممارسة الأخلاق في الثقافة العامة والارتقاء بمستوى الأخلاق في الثقافة العامة، مشيراً إلى أن الجمعيات العلمية ليست جزءاً تزيينياً أو للتسلية وأوقات الفراغ، بل هي من أهم الممارسات في أي مجتمع؛ فهذه الجمعيات تضطلع بأدوار مهمة في كل مجتمع.
وأشار عضو الهيئة العلمية في وحدة العلوم والبحوث بجامعة آزاد الإسلامية إلى أن مجتمعنا ضعيف في هذا المجال، وقال: إن الدولة التي تتشكل بالاستناد إلى مجتمع ضعيف تكون قوية من حيث وجه الإكراه، لكنها حين يُنظر إلى وجه المشروعية تكون مثل هذه الدول ضعيفة.
ثم أشار مجاهدي إلى ضعف الثقافة العامة، وقال: تصاب الثقافة العامة بالضعف وتفقد وعيها الذاتي الأخلاقي حين يضعف الفضاء العام، ويضعف الفضاء العام لأن المجال العام لا يجد مجالاً للنشوء والنمو والأنشطة المؤثرة، ومن أهم أسباب وهن المجال العام المعاملات التي تنشأ مع السياسة.
وأشار إلى الوضع غير السياسي والمناهض للسياسة وفوق السياسي القائم، قائلاً: هناك فرق بين اللاسياسي والسياسي، وهذان يُعتبران أهم آفات الفضاء العام في المجتمع؛ المشكلة هي أن الفضاءات العامة، أي الفضاءات التي تتشكل في المجتمع المدني، كالجمعيات والمؤسسات وغيرها، تقع في أسر الوضع السياسي واللاسياسي، وهذه هي نقطة البداية لنزع الطابع الأخلاقي.
وأكد عضو الهيئة التدريسية في وحدة العلوم والبحوث بجامعة آزاد الإسلامية: إذا تحركنا، بوعي أو بغير وعي، قسراً أو طوعاً، نحو التسييس أو اللاتسييس، فهذه بداية نزع الطابع الأخلاقي، بمعنى أننا نُزيل الحساسية تجاه قضايا السياسة والمجتمع كما ينبغي أن تُرى على النطاق الاجتماعي والسياسي الكلي، ونُهمل جوانبها السياسية فلا يتبقى سوى مجموعة من الأمور الفنية.
وقال مجاهدي، مشيراً إلى أن النقاشات الفنية والحرفية والتخصصية لا ينبغي أن تكون تابعة للإلزامات السياسية الراهنة، وهي في الواقع أحد إلزامات بحثنا عن الحقيقة التي يجب ألا تتحرك تبعاً للسلطة: إن عمل الجمعيات المدنية، بوصفها جزءاً مهماً من المجتمع المدني والحيز العام، هو إنتاج معايير ينبغي على السياسة أن تُكيّف نفسها وفقاً لها، وبهذا فهي فوق سياسية، أي أنها تنبثق من داخل الإلزامات السياسية وتقف خارجها، وبالرجوع إلى ذاتها تصنع معايير تُمكّن السياسة من إصلاح نفسها، ويجب أن يشتعل أحد محركاتها الدافعة في الجمعيات.
وعرّف اتجاهين في حقل الفكر السياسي على النحو التالي: ترى مجموعة أن تصحيح منظومة الأخلاق على النطاق الاجتماعي وإصلاح الحيز العام تابع لنظريات جديدة، فعلينا أن نخلق نظريات جديدة، ويجب أن تمتلك هذه النظريات القابلية على إصلاح الواقع، فالنظرية متقدمة على المجتمع.
وتابع: ترى مجموعة قوية أخرى أن الأهم من النظريات، وشرط تشكل النظريات، هي المؤسسات، وأن شروط إمكان النظريات يجب أن تُهيأ قبل النظريات نفسها.
وقال هذا الأستاذ الجامعي، مشيراً إلى أنه في العقود الأخيرة ظهر اكتشاف جديد يدعونا إلى تجاوز النزاع القائم بين النظرية والمؤسسة، لنرتفع فوق هذا النظام ونرى شيئاً في عمق النظرية أو المؤسسة: هذا الاكتشاف الجديد لا يجعل النظريات ممكنة ويبني المؤسسات فحسب، بل يشمل تقريباً جميع أفراد المجتمع، وهو التصور الاجتماعي الذي يوجه عملنا ويُؤمّن حدود إمكان الفعل الاجتماعي.
وأشار مجاهدي إلى مؤسسة كالانتخابات الديمقراطية التي نظرياتها انتخابية، قائلاً: على صعيد صنع السياسات، تتحول هذه النظريات إلى بناء للمؤسسات وسن للقواعد، وبالتالي فإن مجموعة من النظريات والمؤسسات توجه الانتخابات وتنظمها، ولكن في حال لم تتغير النظريات والمؤسسات في حين تنشط، فإن التوجه العام للناس في استخدام لعبة الانتخابات يتغير، وتحدث تطورات كبيرة في السياسة والمجتمع.
وأضاف: التصورات الاجتماعية للناس تتغير، يتبنى الناس وجهات نظر مختلفة حول ما يمكن فعله بالانتخابات وما لا يمكن فعله، وبناءً على هذه الوجهات تتغير أفعالهم، لذلك في مجال الأخلاق في الثقافة العامة، يجب الاهتمام بالتصورات الاجتماعية.
وأشار عضو الهيئة التدريسية في وحدة العلوم والبحوث بجامعة آزاد الإسلامية إلى أن إحدى أهم آليات تشكل التصورات الاجتماعية هي الجمعيات، قائلاً: يمكن للجمعيات أن تغير التصورات الاجتماعية للناس وترتقي بمستوى الأخلاق السياسية وتغيرها.
وقال مجاهدي، مشيراً إلى أن الأخلاق في الحيز العام تختلف عنها في الحيز الفردي، وأنه في الحيز العام، للإجابة عن سؤال ما هي الخيرات العامة، يجب أولاً مناقشة كيفية تناول هذا السؤال، إذ يتغير مستوانا الأخلاقي بتناسب مع كل إجابة: السؤال الثاني هو كيف ينبغي تخصيص الموارد العامة لتأمين الخيرات العامة، والسؤال الثالث، بعد تشخيص الخيرات العامة وتخصيص الموارد، يجب النظر في الربح والخسارة وكيفية إعادة التوزيع.
وأكد قائلاً: إذا لم تُحسم هذه الأسئلة الثلاثة، تبقى العدالة الاجتماعية غير مدروسة، والإجابة عن هذه الأسئلة هي في الواقع إجابة العدالة الاجتماعية.
وأضاف قائلاً إن العدالة الاجتماعية لا تجد استجابة في مجتمعنا، وإننا لم نستطع بعد الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة لوجود ثلاث حلقات مفقودة في المجتمع، مشيراً إلى أننا في مقام الإجابة عن هذه الأسئلة لم نعترف بالتعدديات الموجودة في المجتمع، وبهذا أضعفنا وهنّا موارد تصورنا الاجتماعي، فالتعدديات لا تُمثَّل في البنية الصلبة للسلطة، أي أن الأصوات المختلفة في المجتمع لا يُعترف بها فحسب، بل لا تُمثَّل أيضاً؛ وبالتالي يعاني النظام السياسي والاجتماعي والفضاء العام من عدم تناظر شديد، وهذا انعكاس للظلم الأول، ولا يستطيع المجتمع أن يُظهر نفسه على حقيقته.
وأضاف عضو الهيئة العلمية في وحدة العلوم والبحوث بجامعة آزاد الإسلامية: إننا حتى في مقام اكتشاف المجتمع وخصائصه نقع في موانع، من بينها ما يواجه دراساتنا بالعقبات.
واختتم مجاهدي قائلاً: في مجال الأخلاق في الحيز العام، توجد نظريات أخلاقية كثيرة وسلسلة من الميتا-نظريات التي تدرس النظريات، لكن ما يعود إلى الأخلاق في الثقافة العامة هو قدرة البشر على الفعل الأخلاقي، والقدرة على التحاور، فمن خلال الحوار نفهم بعضنا بعضاً فهماً ضمنياً، وهناك يُكتشف مستوانا الأخلاقي ويُفهم.
.
.
.
.
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
العلوم السياسية
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
" در حال حاضر ایران درگیر کرخ شدن اخلاقی انسانها و زمانی برای از بین رفتن فضیلتها است " این توصیف مسأله ای که در مورد بخشی از جامعه که تحت تاثیر رسانه است را به دیگران تعمیم می دهد. چشم خود را به بخش بزرگی از احاد جامعه بگشایید