اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
التوحيد أسلوب حياة يجعل الله وجهة القلب وقبلة الإنسان؛ لا عقيدة ذهنية، بل توحيد الذات في السعي وراء الحقيقة والخير. والإخلاص والهجرة إلى الله ثمرة تكريس النفس للمُثُل الأخلاقية.

میکَشَد هر کرکسی اجزات را هر جانبی
چون نه مرداری تو بلک بازِ جانانی چرا؟
بعید است که مولانا مضمون این بیت سرشار و شگرف را از آیهی زیر اقتباس نکرده باشد:
«وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ»(حج/۳۱)
«و هر كس به خدا شرك ورزد چنان است كه گويى از آسمان فرو افتاده و مرغان [شكارى] او را ربودهاند يا باد او را به جايى دور افكنده است.»
شرکورزیدن بر اساس این آیه، تن دادن است به چندپارگی و خود را مرداروار در اختیارِ کرکسان و ربایندگان قرار دادن. مایستر اکهارت میگفت «خدایا! مرا از من میربایند.» و من میخواهم تنها ربودهی تو باشم.
با نظر به آیه «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ»(توبه/۱۱۱) مولانا میگفت تنها خداست که میارزد آدمی خود را به او بفروشد:
مشتری من خدایست او مرا
میکشد بالا که «اللهُ اشتَرَی»
این خریداران مفلس را بِهل
چه خریداری کند یک مشت گِل؟
(مثنوی/دفتر دوم)
در قرآن آمده است که: «مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ»(احزاب/۴)؛ خداوند براى هيچ مردى در درونش دو دل ننهاده است.
گویا از نظر قرآن، سرشت ما بهگونهای است که با تعلق خاطر به یک جانب و عطف نظر به یک قبله سازگار است و توحید در حقیقت وقف کردنِ خود برای خداست:
روی از خدا به هر چه کنی شرک خالص است
توحید محض کز همه رو در خدا کنیم
(سعدی)
با دو قبله در ره توحید نتوان رفت راست
یا رضای دوست باید، یا هوای خویشتن
(سنایی)
همچون گل آفتابگردان که با گردشِ خورشید، خود را تنظیم میکند، فردِ موحّد نیز خدا را به عنوان سمتوسوی وجودی خود میپذیرد. ابراهیم که میگفت پاکدلانه و خالص، روی خود را به سوی خدا میگردانم، آیا جز این مد نظر داشت که خدا «دلبستگیِ واپسین» و «قبلهی یگانه» او است:
«إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ»(انعام/۷۹)؛ من از روى اخلاص پاكدلانه روى خود را به سوى كسى گردانيدم كه آسمانها و زمين را پديد آورده است و من از مشركان نيستم.
خلوص، از پیامدهای مهم توحید است. خلوص همان جمعیت خاطر و یکدلگی است که در منابع ادبی و عرفانی ما آمده است: «با من صنما دل یکدله کن»، «ز فکر تفرقه باز آی تا شوی مجموع».
در توحید، خدا نه سمتوسوبخش و جهتنُما، بلکه سمتوسو و جهتِ فرد است. با این توضیح، توحید شیوهای از زندگی است و نه یک باورِ ذهنی، گفتار یا رفتارِ معین. شیوهای از زندگی است که در عنصرِ «خلوص» درخشش ویژهای دارد.
واضح است که رنگآمیزی زندگی با خدا، نافی دوستداشتنهای دیگر نیست، بلکه ضامنِ خلوصِ دوستیهای دیگر است. تعهّد به خدا و واسپاری خود به خدا، در حقیقت تعهد به «عدالت»، «خیر اخلاقی»، «زیبایی» و «حقیقت» است. یعنی معطوف کردن زندگی به آرمانهای اخلاقی. قرآن که تعلیم میدهد جانب عدالت را رها نکنید و نگذارید غرضها و تعلقها در داوریهای شما اثر بگذارد، میگوید:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا»(المائدة/۸)؛ «يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا»
القيام لله يعني في الحقيقة صرف النظر عن الحب والكره الشخصيين وجعل العدالة أساساً.
«قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى»(سبأ/۴۶)؛ «قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى»
كانت الموعظة الأساسية هي أن تكون أعمالنا وحركاتنا كلها لله.
الله هو خلاصة مُثُلنا الأخلاقية، وإذا كان الله هو القبلة والوجهة ولون الحياة ورائحتها، فهذا يعني أن كل شيء قد وُضع في خدمة المُثُل الأخلاقية.
من هذا المنظور، التوحيد تحوّل عميق وجوهري، وبتعبير العارفين ليس من جنس «المعرفة» بل من سلالة «الصيرورة». أن تصير واحداً من أجل الخير والحقيقة. من أجل الله الذي هو تجسيد لقيمنا.
صر واحداً واجعل التوحيد مشهوداً
أوجد غائبه من العمل موجوداً
(إقبال اللاهوري)
«ما لك وعالم التوحيد؟ ما شأنك بكونه واحداً؟ فأنت أكثر من مئة ألف: كل جزء منك في طرف، كل جزء منك في عالم... تَوَحَّدْ وإلا فما شأنك بوحدانيته؟ فأنت في عالم التفرقة... أنت مئة ألف ذرة، كل ذرة ذهبت في هوى، كل ذرة ذهبت في خيال! كل ذرة متناثرة في العوالم، ذابلة، خامدة...»(مقالات شمس)
التوحيد هو تلوين الحياة بالله بحيث يكون الله وجهة القلب واتجاهه. هو إضفاء الخلوص على الحياة وتوحيد الذات توحيداً تاماً. هو وقف النفس لله وتسليمها للمُثُل العليا. التوحيد هو جعل الذات خالصة مخلصة في السعي وراء «الحقيقة والجمال والخير».
من أهم أبعاد التوحيد، التخلق برائحة الله والتلون بلونه، وبتعبير أبي الحسن الخرقاني: «شممت كل شيء ففاحت منه رائحته. وفاح من المؤمنين رائحة الحق.»(تذكرة الأولياء)
يسعى الفرد الموحّد أن يجعل الله وجهة حياته وقبلتها. مثل إبراهيم الذي كان يقول إني ذاهب ومهاجر إلى الله:
«إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ»(الصافات/۹۹)؛ إني ذاهب إلى ربي سيهدين
«إِنِّی مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّی»(العنكبوت/۲۶)؛ إني مهاجر إلى ربي
الهجرة تعبير لطيف. وكأن المرء ينبغي أن يكون دوماً من أهل الهجرة. الهجرة إلى الله. والتعبير الآخر هو «التبتل»:
«وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا»(المزمل/۸)؛ «واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلاً»
يقول بهاء ولد إن جوهر كلام القرآن هو أن تزداد اتصالاً بالله:
«لقد تتبعت القرآن كله، فوجدت حاصل معنى كل آية وكل قصة هو: أيها العبد، انقطع عن غيري، فإن ما تجده من غيري، تجده مني بلا مِنّة من الخلق، وما تجده مني لا تجده من أحد. ويا أيها المتصل بي، ازدد اتصالاً.»(معارف بهاء ولد)
يقول القرآن إن المهمة المشتركة لجميع الأنبياء هي الدعوة إلى عبادة الله واجتناب الطاغوت:
«وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ»(النحل/۳۶)؛ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ.
ولكن ما معنى عبادة الله؟ لنرجع إلى القرآن:
«أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ»(يس/۶۰-۶۱)؛ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ.
من الواضح أن أغلب المخاطبين بهذه الآية لا يؤدون طقوسًا تعبدية خاصة بالشيطان بالمعنى المتعارف عليه. فهم لا يسجدون للشيطان، ولا يقدمون له النذور والقرابين، ولا يحنون رؤوسهم أمامه علامةً على الاحترام. يبدو أن السؤال «لماذا عبدتم الشيطان؟» يعني لماذا وضعتم أنفسكم بالكامل تحت تصرف الشيطان؟ لماذا اكتست حياتكم بلون الشيطان؟ لماذا بعتم أنفسكم للشيطان؟
نفهم من هذه الآية أن أداء الطقوس والشعائر ليس هو العبادة كلها، بل هو جزء منها. العبادة هي أن تكون تحت تصرف الله.
لنتأمل في آية أخرى:
«أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ»(الجاثية/۲۳)؛ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ؟
من الواضح أن أحدًا لا يسجد لهواه ورغباته ولا ينحني لها. ولا يقدم لها النذور ولا يطوف حولها ولا يضحي لها. هل يوجد من يعتقد أن رغباته النفسية هي خالقة الكون ومدبرته؟ فما الذي يمكن أن يعنيه أن قومًا اتخذوا أهواءهم آلهة؟
أليست عبادة الذات هي أن يجعل المرء كل همه وغمه في مصالحه وأغراضه الشخصية، وأن يعمل فقط على أساس رغبات نفسه ومنطلقها، دون اكتراث بالحقيقة والصواب؟ عبادة الذات هي أن تضع نفسك تحت تصرف رغبات النفس.
وهنا أيضًا يمكن أن ندرك أن العبادة والتوحيد هما أسلوب حياة، وليسا مجرد اعتقاد معين أو سلوك محدد.
ورد في حديث عن النبي: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ»، أي أن من كان عبدًا للدينار والدرهم فمصيره التعاسة. ثم يشرح معنى عبادة الثروة: «إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ». أي أن رضا الفرد وسخطه يدوران مدار الثروة. فكل حدث له عاقبة مالية إيجابية فهو خير، وإن لم يكن كذلك فهو حدث سيء.
وكما نرى في الحديث، تأتي العبادة بمعنى التعلق القلبي والارتباط النهائي. فمن تكون الثروة أساس قراراته، فهو يعبد الثروة. تعبير «أن تكون في قيد» هنا معبر جدًا. نحن عبيد لمن نكون في قيده. يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
«أنت عبد ما أنت في قيده، إن كنت في قيد النفس فأنت عبد النفس، وإن كنت في قيد الدنيا فأنت عبد الدنيا»(الرسالة القشيرية)
عبادة الذات هي من أهم منازعي عبادة الله، وهي بتعبير مولانا جلال الدين الرومي أم الأصنام الأخرى:
أم الأصنام صنم نفسكم
إذ ذاك الصنم حية وهذا الصنم تنين
(المثنوي/الدفتر الأول)
يقول شمس التبريزي: «عبادة الله هي أن تترك عبادة الذات.»(مقالات شمس)؛ ويقول عين القضاة الهمداني أيضًا: «ما لم تتفرغ من عبادة الذات، لا يمكنك أن تكون عابدًا لله»(تمهيدات)
إذا فهمنا عبادة الذات وعبادة الشيطان، فإننا ندرك جيدًا أيضًا عبادة الله والتوحيد وعبادة الله.
خالٍ من ذاته، باقٍ بالحبيب
هذا الطريف أنهم ليسوا بموجودين وهم موجودون
هذه الطائفة هم أهل التوحيد
أما الباقون، فكلهم عبّاد أنفسهم
(الشيخ البهائي)
قيل إن العبادة والتوحيد يعنيان وقف الذات لله. كما أن عبادة الذات وعبادة الشيطان لا معنى لهما إلا تسليم الذات لأهواء النفس ووساوس الشيطان.
قلت له: في قلبي لاتٌ ومناةٌ كثير
قال: يجب أن يُقلب بيت الأصنام هذا رأساً على عقب
(إقبال اللاهوري)
لكن التوحيد ليس مجرد اجتناب لعبادة الذات أو عبادة الشيطان. من أهم لوازم التوحيد، اجتناب عبادة البشر. يقول القرآن إن من أهم مشتركات الأديان ألا يعبد بعضكم بعضاً:
«قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ...»(آلعمران:۶۴)؛ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
وفي موضع آخر، يشير القرآن إلى مسألة عبادة البشر بشكل أكثر تحديداً:
«اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ»(توبه:۳۱)؛ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون.
وهنا أيضاً يتضح ببساطة ما المقصود بعبادة بعضنا بعضاً. ما معنى أن لا يعبد بعضنا بعضاً؟ هل يعني ألا نصلي أو ننذر أو نضحي أو نطوف لبعضنا البعض؟ من الواضح أن لا. المقصود هو ألا نمنح أحداً صفات الألوهية. ألا نسلم ذواتنا بالكامل لأحد. ألا نتبع أحداً اتباعاً كلياً وبلا دليل. لأن الله وحده هو الذي يجلس على مقام الحق، والآخرون ليسوا حكاماً نهائيين. يعاتب الله أهل الكتاب (اليهود والنصارى) على أنهم كانوا يعبدون علماءهم ومشايخهم الدينيين. ونعلم جميعاً أن علماء ومشايخ اليهود والنصارى الدينيين لم يكونوا يُعبدون بالمعنى الذي يتبادر إلى أذهاننا اليوم. عبادة العلماء ومشايخ الدين تعني التسليم المطلق وغير المشروط لهم.
وفي شرح الآية المشار إليها، وردت أحاديث في المصادر الشيعية والسنية أيضاً.
كان عدي بن حاتم نصرانياً قبل أن يسلم. وعندما جاء إلى النبي، سمع منه هذه الآية: «اتَّخَذواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ». فاعترض قائلاً إن أهل الكتاب لم يكونوا يعبدونهم. فشرح له النبي:
«كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ»(سنن ترمذی).
كان علماء وأحبار أهل الكتاب يرتكبون تغيير الشريعة والتلاعب بالحلال والحرام، وكان سائر المتدينين من النصارى واليهود يتبعونهم ويقتفون أثرهم، وهذا هو عين معنى عبادتهم والعبودية لهم.
رُوي عن الإمام الصادق أنه قال في معنى الآية: «أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلاَلاً فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ» (الكافي/الجزء الأول، كتاب فضل العلم)؛ «أحلّوا لهم حرام الله وحرّموا عليهم حلاله، فمن ثمّ عبدوهم من حيث لا يعلمون ولا يشعرون.»
العبادة والتوحيد بالمعنى الذي تفيده الآيات والإشارات السالفة ضامنٌ لاحترام العقل الإنساني ومنبعٌ لتحرير الفكر ونوعٌ من «أخلاقيات الاعتقاد». لا يحقّ لأحد أن يتّبع شيئاً عن جهالة. ليس أحدٌ إلهاً، ومن ثمّ لا تجوز الطاعة المطلقة لأحد:
«وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (الإسراء/36)؛ ولا تقفُ ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً.
لفهمٍ أفضل لعبادة البشر، يمكن لقصة فرعون أن تكون معينة جداً. فرعون بحسب القرآن ادّعى الألوهية:
«فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى» (النازعات/24)؛ فقال أنا ربكم الأعلى.
«وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي» (القصص/38)؛ وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري.
لا يبدو أن دعوى فرعون للألوهية كانت من قبيل القول بأنه خالق الكون ومدبّره. فرعون كما يقول القرآن أراد أن يتبعه الجميع دون قيد أو شرط وأن يفرض على الآخرين ما يراه هو صالحاً:
«قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ» (غافر/29)؛ قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد.
حتى عندما انهزم السحرة في مواجهة موسى وآمنوا به، كان اعتراض فرعون: لماذا آمنتم به قبل أن تستشيروني وتستأذنوني:
كان فرعون يرى قومه أذلّاء ويريدهم كذلك، وبالتحقير والاستخفاف حصّل طاعتهم:
«فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ» (الزخرف/54)؛ فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوماً فاسقين.
هذا في حين يخبرنا القرآن أن لفرعون آلهةً أيضاً، ويبدو أنه كان يعبد آلهة أخرى لأداء المناسك الدينية والشعائر التعبدية. لكن ألوهيته كانت في أنه أراد أن يكون صاحب القرار النهائي والمتصرّف المطلق في الجميع:
«أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ» (الأعراف/127)؛ أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك؟
من هذا المنظور، يمكن للتوحيد أن يكون حامياً للحريات الاجتماعية ورادعاً عن الاستبداد وعبادة الشخصية، وكما كان يقول حكماؤنا الروحانيون فإن العبودية مقرونة بالحرية ومتزامنة معها.
إلى متى هذا التملّق في بلاط السلاطين
تعلّم من إلهك دلال الكبرياء والعظمة
(إقبال اللاهوري)
الإنسان من عمى البصيرة عبدَ الإنسان
كان يملك جوهراً لكنه نذره لقباد وجم
أعني أنه بطبع العبودية أحقر من الكلاب
فلم أرَ كلباً يحني رأسه لكلب
(إقبال اللاهوري)
يقول عين القضاة الهمداني: «حتى تصير عبدًا، لن تنال الحرية، وحتى تدير ظهرك للكونين، لن تبلغ آدم والآدمية؛ وحتى تهرب من نفسك، لن تصل إليها؛ وإن لم تبذل نفسك وتفدها في سبيل الله، لن تصير مقبولًا لدى الحضرة؛ وحتى تطأ الجميع بقدمك وتدير ظهرك للجميع، لن تصير الجميع ولن تجد سبيلًا إلى الكل؛ وحتى تصير فقيرًا، لن تغتني، وحتى تفنى، لن تبقى.» (التمهيدات)؛ سُئل حمدون القصّار: مَن العبد؟ فقال: «مَن لا يعبد ولا يحب أن يُعبد.» (تذكرة الأولياء)؛ يقول أحمد خضرويه: «تمام العبودية في الحرية، وفي تحقيق العبودية تكتمل الحرية.» (المصدر نفسه)؛ قيل للجنيد البغدادي: «مَن العبد؟» قال: «مَن تحرر من عبودية الآخرين.» (المصدر نفسه)؛ قال أبو العباس القصّاب: «حتى تصير حرًا، لن تصير عبدًا.» (المصدر نفسه)؛ سأل درويش الشيخ أبا سعيد أبا الخير: يا شيخ، ما العبودية؟ فقال شيخنا: خَلَقَكَ اللهُ حُرًّا كُنْ كَمَا خَلَقَكَ. خلقك الله حرًا فكن حرًا. قال: يا شيخ، سؤالي عن العبودية. فقال الشيخ: ألا تعلم أنك حتى تتحرر من الكونين لن تصير عبدًا. (أسرار التوحيد، محمد بن منوّر)
إذ إلى الحريةِ النبوةُ هاديَهْ
للمؤمنين من الأنبياءِ حريةْ
يا معشر المؤمنين، طيبوا بالمسرةِ
كالسرو والسوسن كونوا في حريةْ
(المثنوي/الدفتر السادس)
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
با درود به جناب قطبی.. به نظر بنده بحث درباب" توحید خالص" چندان آسان نیست..ایکاش جنابعالی در ابتدا نوشتار خود قدری درباب "وحدت وجود" توضیح می فرمودید. مولانا از حیث مشرب قائل به وحدت وجود است و مثالهای بیشمار لطیفی برای تبیین وحدت وجود در مثنوی و سایر آثارش آوردهاست و کسی در این باره به گرد او نرسیدهاست. اما وی در این عقیده، راه اعتدال پیمودهاست. مولوی گوید: تفرقه برخیزد و شرک و دویی وحدت است اندر وجود معنوی مثنوی ما دکان وحدت است غیر واحد هرچه بینی آن بُت است ما عدمهاییم و هستیها نما تو وجود مطلق و هستی ما این مسئله از، مهمّات مسائل توحیدیست. صوفیه و عرفا و متشرّعه و اصحاب حدیث، حتی فرنگیها هم عدّهای هستند که در این مسئله وارد شدهاند، و به اسامی متعدده ذکر آن شده: صوفیه «وحدت وجود» گفتهاند، و اهل حدیث و متشرعه همین احادیث و عبارات را نقل کرده و تفسیر نموده و گاهی گفتهاند که او (تعالی) وحدت عددیه ندارد. اوّلا وارد این مبحث بشویم که وحدت وجود یعنی چه؟ و ثانیاً اینکه آیا وحدت وجود کفر است یا نه؟ و بیان شطحیات متصوّفه، ثالثاً به چه طریق باید آن را ثابت یا رد نمود؟ معنای وحدت وجود این است که در عالم یک حقیقت موجود است و آن خداست، و موجودات دیگر قابل اینکه به آنها چیز گفته شود نیستند. گاهی مجازا و گاهی حقیقتاً این بیان در عرف و استعمال گفته میشود … از این منظر اسپینوزا میگوید: «همه چیزهای جهان یکی بیش نیستند و آن یکی کل در کل است… آن که کل در کل است خداست که ازلی و عظیم است و نه زاده شده و نه میمیرد... از فلوطین تا اسپینوزا و از ابن عربی تا ملا هادی سبزواری و ملاصدرا مطالب بیشمار و گاه متناقض راجع به وحدت وجود گفته شدهاست...
ما همیشه می توانیم تعریفی وضعی از چیزی که دوست داریم باور داشته باشیم یا باور نداشته باشیم بدهیم و روی آن هی مانور بدهیم. این تصور کردن ها ایرادی پیش نمی آرد تا این که به تاریخ مربوط شود. وقتی می گوییم مولوی, می گوییم کتاب مقدس, می گوییم این آیین و آن مسلک , دیگر با تاریخ سر و کار داریم و باید فقط به عین حقیقت تاریخی نزدیک شویم, و البته که حقیقتی دست نیافتنی. اگر فقط بنشینیم پای صحبت و استدلال اسپینوزای بزرگوار که جان من است، ایرادی ندارد چون او هیچ پیش فرضی تاریخ مند را برای من پیش نمی کشد, اما وقتی پای سخن مولوی می نشینیم, اگر ایشان پای عناصر تاریخی را به میان آورند, باید محکم یقه شان را چسبید و از او سند خواست. مشکل توحید و شرک و عرفان و... تاریخی در همین گردنه است. در واقع بیشتر این صحبت های ما, مصداق نرخ تعیین کردنِ وسطِ دعواست یا مصداق "اول برادری ات رو ثابت کن , بعد ادعای ارث" باقی همه پرگویی است و بافندگی! مقایسه ای بین تاملات مارکوس اورلیوس با حکمای نام آشنای نزدیک , کمی مسئله ی پرگویی ها را برای ما آشکار می کند.
جناب آقای قطبی, نویسنده ی گرامی, عرض ادب می کنم. در مورد شرک سخن گفته اید. مولوی را محتملا به قرآن متصل دانسته اید، اما تعریف شرک رابر اساس یک تمثیل مطرح کرده اید و روی آن مفصلاً قلعه ی سخن بنا کرده اید. کاش به جای این رفتار تکراری (که نمونه های تندش رادر چهل پنجاه سال پیش داشته ایم و بعد از آن هم نمونه های دیگرش را)، سری می زدید به تاریخ همان دوران قبل و بعد از صدر اسلام تا مشمولین شرک را در سیاق تاریخ ببنید و از آن پس، برهان یا شعر یا چکامه یا فلسفه یا عرفان بنا کنید. به سخن دیگر: مانمی توانیم بر روی هوا، چیزی را که معلوم نیست موثق باشد یا بی پایه، شروع کنیم رد کردن،تایید کردن, اظهار تنفر یا تحسین کردن. ما هنوز شرک را در تاریخ اسلام (حتی همان تاریخی که هیچ قطعیتی نمی توان به آن داد، حتی همان تاریخ روایت شده از نویسندگان غیر "بی طرف")لمس نکرده ایم (که البته تنها چیزی است که از آن زمان ها و هر زمان دیگری برای ماپسینیان مانده.) پس سوال اولی این است: شرک چیست؟ چه کسانی شرک داشتند؟ این شرک چه منفعتی داشت که عده ای شرک می کردند (به قول معروف، می ورزیدند) و این کار از سوی دیگر به بدترین وجهی معنی می شد؟ چرا اگر عده ای باشند که مثلا به چند خدا معتقد باشند, برای من تک خدا, باید بدترین دشمنان باشند؟ دوست گرامی، باید کمی خود را از جاذبه ی بافته ها و بافتنی ها دور کنیم. وگرنه تا قیام قیامت بوده و هستند کسانی که ببافند و هیچ جوابی پس ندهند و تنها استنادشان این باشد که "می گویند یا گفته اند..." با احترام فراوان.
پس این گفته امام حسین که میگوید اگر دین ندارید ازاده باشید نباید درست باشد ! چون شما ازادگی را به دینداری وپرستش خدا گره زده اید !واز شعر شاعران به نفع خود سود میجویید تا گفته تان را به کرسی بنشانید شعرا گفته های ضد ونقیض زیادی دارند با شعر نمیتوان استدلال کرد وپنداشت که حرف خود صحیح است همین مولانا جبرگرا بوده ایا اشعریت مولانا را بدیل اینکه او مولاناست وچنین اعتقادی دارد میپذیرید ؟ازادگی یک وصف اخلاقیست صفتی است که حتی کافران نیز میتوانند ازان بهره مند باشند شعر را زیاد جدی نگیرید!
با سلام. مقاله خوبی بود..اگرامکان دارد درباره تفاوت (وحدت عددی و توحید خالص صمدی )که در فلسفه اسلامی مطرح است ،مطلب بگذارید...
((يكى بود و يكى نبود)) «يعنى يكى بود كه حق (تعالى) واحد به وحدت صمدى است، و يكى نبود يعنى واحد به وحدت عددى نيست»