اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
زعزع علي شريعتي أسسَ المشروطة العلمانية بتوظيفه الدين في طريق الثورة وتقليده للماركسية. لقد رأى في العرفان عائقاً أيديولوجياً وهيأ الدين لا للتسكين، بل للنضال السياسي وتحديد المواقع الطبقية.

يرى ماكس فيبر أن الحداثة تجلٍّ للعقلانية، وحقًّا فإن الإنسان الحديث يتمتع بسمات لم يبلغها البشر في أي حقبة من التاريخ، فالحداثة هي أول محطة يصل إليها الإنسان بعد أن اجتاز عصور الترهيب والرعب والعنف، ليجد متنفسًا للقراءة والكتابة والتفكير. ومع ذلك، فبعد الثورة الفرنسية الكبرى وفي العصر الحديث وفي صراع معه، ظهرت نظريات جعلت من تضخيم أعراضه الظاهرية ذريعة لمناهضة الحداثة، فالماركسية والفاشية والنازية والعدمية وغيرها، كلها أعداء ناكرو جميل للحداثة والعقل الحديث، إذ كانت ترى في الحداثة شرًّا بدرجات متفاوتة، وانجرفت بوعي أو بغير وعي إلى مواجهة الحداثة، أو على الأقل هيأت أسباب الصدام بين أتباعها والجماهير غير الواعية وبين الحداثة.
على أية حال، فقد انبرى المتنورون الإيرانيون، تبعًا أو تقليدًا للمنظرين الأوروبيين وأصحاب العقل الديكارتي، لترويج مفاهيم الحداثة وبناء أسسها. بدأ بسط مفاهيم الحداثة في حقبة ما قبل الدستورية مع الجمعيات السرية والصحف. الحرية، الوطن، القومية، العقلانية والعلمانية، كلها مفاهيم شغلت قوة التفكير لدى المتنورين ذوي النزعة الأوروبية المركزية -وبتعبير آل أحمد، المتغربين- أمثال ميرزا ملكم خان وآخوند زاده ومستشار الدولة، وقد أسهمت هذه الجهود الفكرية في تمهيد الطريق لقيام الدستورية.
في حقبة ما بعد الدستورية وبعد تشكل الدولة الحديثة، سارت الأمور مع ذلك في مسار آخر وتشكل تيار مختلف. كان لهذا التيار، في صراعه مع فكر وممارسة نخب الثورة الدستورية، تأثير كبير على واقع الساحة السياسية في بلدنا. يمكن القول إنه إذا اعتبرنا الدستورية ثمرة الحداثة وبسط مفاهيمها، فإن الأحداث اللاحقة جرت بشكل لم يكن فيه دعاة هذا التيار والمتحدثون باسمه على انسجام مع فكر الدستورية فحسب، بل إنهم بتأثرهم بالتيارات المناهضة للحداثة، زعزعوا أسس فكر الدستورية وأضفوا صورة مغايرة على مسار التاريخ المعاصر. كان جلال آل أحمد وعلي شريعتي وعدد آخر من رواد هذا التيار الناشئ. يوضح المفكرون السياسيون المحدثون أن السلوكيات والأفعال التي صدرت عن الجماعات السياسية والعقائدية تضرب بجذورها مباشرة في رؤاهم، ومن المحال أن تكون الجماعات العقائدية والسياسية بلا جذور فكرية وأن تنشأ من العدم. علي شريعتي هو من بين الكتّاب ذوي الأتباع الكثر الذين أثروا تأثيرًا بالغًا في التاريخ المعاصر، نظرًا لتأكيده على الفعل الاجتماعي، أو على الأقل لتركيز خطاباته في مجال الفعل الاجتماعي. الدكتور شريعتي، بتأثره بفضاء الفكر ما بعد الاستعماري والوجودي كفانون وسارتر وماركس وباحثين في الإسلام مثل ... هو مفكر ترك أكبر الأثر على الفضاء السياسي-العقائدي من بعده، في اتجاه معاكس لحركة الدستورية. إن تبيين العناصر المؤثرة في تشكل التيارات المناهضة للدستورية، دون دراسة دور وتأثير تعاليم الأستاذ شريعتي، هو بوضوح قاصر وناقص.
قال أحد المفكرين إن الحداثة علمانية في جوهرها، وإن المجتمع العلماني يمتلك ديناً وكنيسة وقساوسة وعادات وشعائر، لكن هذه الأمور لا تتدخل في شؤون القانون وقواعد الحكم والنظام. ومن جملة سمات النظام الدستوري كونه نظاماً علمانياً، حتى جرت تأملات كثيرة حول مفهومه، ومع ذلك فقد لاقت هذه المفاهيم الحديثة معارضة المثقفين العائدين من أوروبا المفتونين بالأيديولوجيا. لقد حدد الأستاذ شريعتي، إلى جانب مثقفين من طبقته أمثال جلال آل أحمد، موقفه في الخطوة الأولى من المفاهيم آنفة الذكر التي كانت أسس فكر دعاة الدستور، ووضحها، ومن أجل القضاء على العلمانية التي كانت إحدى ركائز الحداثة، جرّ الصورة الظاهرية للدين إلى ساحة النضال السياسي، وهو يعبّر عن قصده من توظيف الدين على هذا النحو: «الدور الأساسي للإسلام هو استخدام الإيمان الديني في مسار الثورة، وليس تقديم فلسفة سياسية وثقافة ثورية نابعة من صلب الإسلام أو المذهب الشيعي.. (مجموعه آثار ۲۷ / بازشناسی هویت ایرانی ـ اسلامی / ص ۲۴۶)، وهكذا تم تنحية الحضارة الإيرانية الإسلامية وتقاليدنا الفكرية جانباً لاستدعاء الأيديولوجيا كي لا تكون عائقاً في طريقها، وخلاصة القول إن سيطرة علي شريعتي التي لا تُنكر على الكلمات ومهارته في استخدام المفردات وتوظيفها كانت تتيح له أن يجر هذه القوة الكامنة بأفضل نحو وأكثر الوجوه تأثيراً إلى خضم نضالات المثقفين وصميم عالم السياسة.
بشكل عام، يستخدم المثقفون في البلدان المتخلفة تاريخهم وأمجادهم وإمكانياتهم التقليدية، وينفقون بسخاء من كيس التراث لتحقيق أهدافهم الأيديولوجية ويجعلون إمكانياتهم التقليدية متصلبة، والأستاذ شريعتي لا يخرج عن هذا التصور. فبنتيجة جهوده، يكتسب الدين مادة أيديولوجية ويأخذ شكلاً أيديولوجياً ويصبح جاهزاً للنضالات السياسية. ومن الطبيعي أن شريعتي كان غير مكترث بجميع أوجه الدين المتكثرة، وسعياً منه لجعل الدين ذا طابع استراتيجي، حاول القضاء على بعض أوجه الدين التي كانت عاملاً لتسكين الناس وتسلية خواطرهم، ومع ذلك يقول أحد أتباع شريعتي في صحيفة مردمسالاری { شريعتي، بعد أربعة عقود من هجرته } إنه اكتشف أن ما قصده شريعتي من العودة ليس العودة القائمة في ظل تفكيرات سيد قطب وسائر السلفيين التكفيريين، بل إن مقصود شريعتي من العودة هو العودة إلى «الذات الوجودية» ومعرفة النفس، لا الخارجية والعدائية طبعاً، بل الداخلية والعرفانية! غافلاً عن أن الأستاذ شريعتي كان قد حدد موقفه من أهل العرفان قبل ذلك ووجدهم عائقاً في طريق أَدْلَجة الدين. فهو يتحدث في موضع ما ناقداً بناء الذات والرياضة العرفانية وسبر العالم الداخلي، ويقرأ هذا الأمر بوصفه من خصائص الهنود، ويشير إلى علاقة مولانا وشمس وحافظ وبير مغان، وبشكل عام الأديان التي تدعو إلى «الذات»، ويصفها بأنها «انحرافية ومتطرفة». مجموعه آثار/جلد 1/با مخاطبهای آشنا، ص89. لقد شرح شريعتي نفسه في موضع ما مقصوده من توظيف الدين {رسالة الأديان} وعرّف مشروعه، الذي هو حصيلة كتاب «التشيع العلوي والتشيع الصفوي»، علناً وبوضوح بأنه تقليد للماركسية. فهو نفسه يقول: «إن أكبر وأعجل عمل في نظري في المجال الاعتقادي والفكري هو تدوين صورة كاملة للأيديولوجيا الإسلامية، بحيث كما هو الحال الآن بالنسبة للماركسي... في أي مستوى كان، سواء كان عامل مصنع أو أستاذ جامعة، تكون الصورة الكلية لأيديولوجيته وملامح اعتقاده واضحة، وتكون وظيفته معلومة ومسؤوليته محددة وموقعه الطبقي معيناً. فإن على الجيل الشاب المرتبط بالاعتقاد والمذهب الإسلامي أن تكون الصورة الكلية لأيديولوجيته واضحة أيضاً ليعرف أين هو، وما هو اتجاهه ومسؤوليته، وما هي علاقاته بظواهر زمانه ووقائعه، وعلى كل حال أي جبهة هي صديقه، وأيها عدوه، وأيها اتجاهه المعاكس، ومن أمامه وخلفه، ومن على يمينه وشماله». (جهانی بینی توحیدی، ص۳و۴) إنه هنا، تبعاً للماركسيين، يرى حل المشكلة في الوعي الذاتي والثورة اللذين هما عين البراكسيس، وهو بالطبع يرى عمله في إعداد أيديولوجيا بوصفها رؤية يتحدد بها موقف الفرد من صديقه وعدوه. وبلغة أفضل، فإن شريعتي يحوّل الدين إلى ما يشبه النظارة التي حين يستخدمها الفرد تتحدد علاقته ومواجهته مع الأفراد والتيارات المختلفة بشكل قطعي ويقيني، وقد كانت لهذا الأمر تبعات كثيرة في مجتمعنا.
يعلم القرّاء الأعزاء أن ماركس في مؤلَّفه «رأس المال» كان مبتكر «الجبرية التاريخية المادية». فقد كان يرى أن صراع عوامل الإنتاج والبروليتاريا – البرجوازية هو محرّك التاريخ، وسعى من هذا الطريق إلى التنبؤ بتاريخ العالم. ويُسمّى هذا المخطط بالمادية التاريخية.
ولأن الأستاذ شريعتي كان قد درس في الغرب واطّلع على المناخ الفكري السائد آنذاك في الجامعات الغربية، فقد قدّم نظريته مستخدماً حزمة وقالب تفسير ماركس للتاريخ. قدّم تفسيراً للإسلام والتاريخ شكّل فيه القتال والجهاد عنصراً جوهرياً ودالّاً مركزياً. ادّعى علي شريعتي في تفسيره للتاريخ والإسلام وجود حرب بين قوّتين، فتحدّث عن الحرب بين الهابيلين والقابيليين، والنمروديين والإبراهيميين، والفرعونيين والموسويين... إلخ، وسعى بهذه الطريقة، عبر تقديم تاريخ تخييلي – أدبي وديني، إلى تنظير الجهاد.
ونتيجة لهذا السعي والجهد الفكري، خرج «مفهوم الجهاد» من قالبه السماوي الذي كان بين الحق والباطل، إلى صورة مادية ودنيوية، واتخذ طابعاً تناحرياً يشمل في بُعده الخارجي صراعات المستعمَرة – الاستعمار، وفي البُعد الاقتصادي الاستغلال – المستضعَفين، وفي البُعد الداخلي صراع المجاهدين مع الطاغوت.
وهكذا، ومن خلال قولبة التاريخ، كان شريعتي يمنح الجماعات الاجتماعية وظيفة تاريخية خاصة. كان يشير ضمناً إلى معارضي الفرعون والطاغوت، وبالطبع كان يرى المنتقدين في «الاستحمار {الحماقة}»، ويصف المجتهدين الواعين بـ «الأرستقراطية الدينية وعلقات الدين»، ويذكر المثقفين المحدثين بلقب «المتغرّبين» المصابين بالاغتراب عن الذات. وهكذا أضفى على الإسلام صبغة ماركسية.
من سمات الأستاذ شريعتي عداؤه للغرب، ويشهد له موافقوه ومخالفوه بأنه لم يكن متصالحاً مع وجوه الحضارة الغربية، وكان يسري بهذه المعارضة من الجانب السياسي الموجّه ضد سياسات إنجلترا في الشرق إلى الفكر والفلسفة الغربية أيضاً، لينتهي به الأمر إلى حرب وجدال نظري مع مثقفي عصر الدستور الذين كانت لهم نظرة إيجابية تجاه أُسس الحضارة الغربية. كان الدكتور شريعتي، بخطاب ناري، يُبدي ضغينته تجاه متنوري عصر الدستور، ويستدعيهم إلى محكمة أقامها في حسينية الإرشاد، وينال منهم بأبشع الألفاظ أمام أعين العوام المخمورين والمسحورين بالأيديولوجيا.
يقول عن السيد حسن تقي زاده، المتنور العاقل والمفكر الدستوري: «... لا أجد في هذا البلد كلّه أحداً في مرتبة أدنى من تقي زاده يستحق الشتيمة، وهذا أسلوب ينبغي أن نتعلمه من القرآن، إذ من بين كل أولئك الأعداء والعداوات، لم يذكر اسماً إلا واحداً، هو أبو لهب الذي كان من الأهل وخان، وكان قريباً فأظهر الغربة والعداء...» مجموعة الآثار 1 / مع المخاطبين المألوفين / ص 158. هذه الأقوال وإن كانت تُوجّه لشخصية كبيرة مثل تقي زاده، إلا أن الدكتور شريعتي في الواقع يُصفّي حسابه هنا، بذكر هذه الأقوال، مع فكر ورؤية المتنور الدستوري. كان ذنب متنوري عصر الدستور أنهم لم يكونوا، مثل شريعتي، من أهل الأيديولوجيا، وكان ذنبهم الأكبر جدّهم واجتهادهم في بناء المؤسسات ودفع برامجهم السياسية – الثقافية عبر الأخذ والعطاء مع السلطة، وقدرتهم على إدراك مقتضيات المجتمع ونظرتهم الإيجابية إلى الغرب. لم يكن متنورو عصر الدستور، على غرار المثقفين اليساريين اللاحقين، على استعداد لربط بقائهم بفناء الحكومة واللجوء إلى الكفاح المسلح.
لم تقتصر عداوة الأستاذ شريعتي للغرب على العلم والفلسفة الغربية وأرسطو، بل طالتهما أيضاً، فقال في كلام له عن أرسطو: «استعارت الكنيسة منطق أرسطو في أفكارها الدينية فوقعت في الجمود الفكري، وجاء منطق أرسطو من اليونان إلى العالم الإسلامي فجعل الإسلام متحجراً أيضاً». الإسلاميات، ص. 316 وهو هنا يقدم الفلسفة اليونانية على أنها سبب انحطاط المسلمين، ويقلل تبعاً لذلك من أهمية الجهود الفكرية للفارابي وابن سينا، وهو في موضع آخر يقيم «إسلام أبي ذر» في مقابل «إسلام أبي علي سينا» ويصف الثاني بأنه مفعم بالخمول والوهن، بينما يقدم الأول على أنه الإسلام النقي الصريح الحاسم. وفي موضع آخر يتحدث عن «التعصب»، فيصف هذه الكلمة بأنها أشد الكلمات مظلومية في زمانه، ويسمي الإنسان «الحيوان المتعصب»، رافضاً التعريف الفلسفي الأرسطي للإنسان بأنه «حيوان ناطق»، ثم يمضي قائلاً: «يركز الغرب قوته ليكسر هذا السور المنيع والحصن الحصين {يقصد التعصب} حول الشرق، ويدكّه بقاعدة التحديث وشبه التنوير والتفكير الحر والإنسانية والأممية والمنطق العلمي والرؤية العقلية وسعة الأفق العالمية والتصوف الحديث أو الروح الماسونية والتساهل والتحررية و...» (مع المخاطبين المألوفين، ص 62)
من البديهي أن مثل هذه الهجمات المميتة على الأعمدة الفكرية للحداثة وقيم التنوير ومنجزات الحضارة الإنسانية، المدعومة بأحلام اليقظة والاستعارات الدينية، قد وجدت بطبيعة الحال أتباعاً مصرّين، ليس فقط في أوساط المناضلين الماركسيين الذين كانوا يقصدون هذه الأشرطة والخطابات بغرض الاستلهام العملي، بل أيضاً في الأوساط الأكاديمية، وكان لها نصيب عظيم في إبعاد الشباب عن الفلسفة والحكمة الغربية.
تُتداول مؤخراً في الفضاء الافتراضي مذكرة لعلي مطهري، ممثل المجلس العاشر، تتناول بوضوح تحليل التأثيرات العملية لكتابات علي شريعتي. وهو يعتقد أن جماعة فرقان مدينة لأطروحة «إسلام بلا رجال دين» التي طرحها علي شريعتي. وينقل مطهري أن جماعة فرقان، من فرط تعصبها لآثار الدكتور شريعتي، ألقت قنبلة صوتية أمام منزل مهدي بازركان، وذلك لأن بازركان ومطهري كانا ينتقدان كتابات وكتب علي شريعتي، ولفتا النظر إلى بعض أخطائه عبر إصدار بيان.
في العصر الحديث، كان للتيارات التنويرية تأثير كبير على واقع الساحة السياسية في بلدنا. كان صاحب كتاب «البناء الذاتي الثوري» من بين الكتّاب الذين استطاعوا، باستخدام التأريخ التخييلي وتوظيف الاستعارات الدينية، التأثير بعمق على الشباب. لقد تمكن من تعميم تفسيره الجهادي للإسلام، على الرغم من وجود المؤسسات العلمية والدينية، باعتباره فهماً حقيقياً على نهج أبي ذر، وجرّ الدين بهذا إلى خضم الصراعات السياسية. ويبدو أن شريعتي، بنبذه التفاسير العرفانية والعقلانية للإسلام وتأكيده على دور الدين كمرشد، بل وكأداة للنضال، كان له تأثير كبير في توجه الجماعات الماركسية نحو الدين وخلق جماعات مسلحة شبه دينية. بعبارة أخرى، توصل شريعتي، بإزاحته تاريخانية الأمر الديني واستدعائه دين الأسلاف لتلبية احتياجات النضال، إلى بناء أيديولوجيا شبه دينية صارت، وفقاً لقول عدد كبير من المفكرين، دليلاً مباشراً لعمل الجماعات المسلحة.
إن علاقة الدكتور علي شريعتي بالأحزاب المسلحة كمجاهدي خلق وفرقان تحتاج إلى بحث تاريخي عميق، لكن لا شك في أنه كان، ليس بالتصريح بل بالاستعارة، يدعم مجاهدي خلق ويمتدحهم ويعتبرهم قدوة للمثقفين الملتزمين والمسؤولين والمسلمين. إن تبيين المكونات المؤثرة في تشكل ثقافة المقاومة لدى الجماعات المسلحة كمجاهدي خلق وفرقان، دون دراسة دور وتأثير تعاليم علي شريعتي، هو بوضوح قاصر وناقص.
يكتب مرتضى كاظميان في كتابه «أزمة النظام السلطاني، الهيمنة والسلطة»: «كان شريعتي، أستاذ تحريك مشاعر الجيل الشاب، قد أصبح الآن (في مطلع الخمسينيات) متحمساً لأعمال مقاتلي العصابات. لقد كان يدعم، ضمناً واستعارياً، كلا القوتين الثوريتين (مجاهدي خلق والفدائيين الماركسيين)» (مرتضى كاظميان، 131384، ص162). قال الأستاذ شريعتي في موضع ما إن الحرب الرئيسية ليست بين المسلم وغير المسلم، بل بين المسلمين والطغاة، كما صرّح شريعتي بأن الذين يقتلون المناضلين في سبيل القسط والعدل {يقصد الماركسيين} هم ملحدون وكفار ومحاربون. التشيع (مجموعة الآثار 7) علي، طهران، سحاب كتاب، 1358
بإيجاز، ينبغي القول إن الأستاذ شريعتي قدّم قراءة للإسلام صارت دليل عمل سياسي للجماعات المسلحة، لقد غيّر أصولاً كالجهاد والشهادة والعدل والإمامة بتفسير أيديولوجي، ويمكن القول إنه صنع مذهباً وُضع تحت عنوان التشيع الأحمر في مقابل التشيع الصفوي ورجال الدين التقليديين الذين كان يصفهم بـ«علقيات الدين». كان المشروع الأيديولوجي الذي قدّمه شريعتي عن الدين يُتاح للمناضلين في قالب كتب صغيرة وأشرطة صوتية، مما كان يغنيهم عن أي بحث وتقصٍّ مرهق لرجال الدين التقليديين، ويضعهم عملياً في مواجهة النظام الديني التقليدي والمجتهدين. من هنا تحولت أيديولوجيا شريعتي عملياً إلى مذهب مختار للجماعات المسلحة، وقد ورد في تقرير السافاك: «في التحقيقات التي أُجريت مع الأفراد المخربين المنتمين إلى ما يُسمى بجماعة مجاهدي خلق، اعترفوا بالإجماع بأن آثار الدكتور شريعتي القلمية وأقواله كان لها أثر بالغ في انحرافهم الفكري» شريعتي برواية الوثائق، ج3، مركز وثائق الثورة الإسلامية، 1378، ص448
الآن، وبعد مرور 4 عقود على العمر الفكري لعلي شريعتي، يمكن إصدار حكم على هذا الكاتب الغزير الإنتاج والمؤثر في التاريخ المعاصر.
.
.
.
.
الدين
الدين
العلوم السياسية
الدين
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال١٤ تعليق
روحت شاد دکتر جانم عزیز دلم
آن چه با ارزیابی institution فلسفی در ایران دیده میشود، substandard بودن آن از منظر فلسفی Anglosaxon و در مورد Analytic Philosophy در ایران بریده بودن آن از نهضت فکری فلسفه یونان باستان و روم است. مباحث Analytic بدون این که شأن فلسفی داشته باشند مورد بحث قرار میگیرند.در فلسفه آنالیتیک ایرانی، گذشته و بستر intellectual و زمینه فکری مسأله روشن نیست و ارزشی ندارد. گذشته و بستر نادیده گرفته میشود. بحثها از وسط موضوع آغاز میشوند. میگویم بحث زیرا که اصولا سؤالی مطرح نیست. سؤال، تحلیل و نتیجه همه از غرب میآید. بنابراین اصولا فلسفهای در کار نیست. رقابت در کسب social acceptance و social image برتر است. اگر زمان بگذارید و به ماهیت موضاع نظر بیافکنید میبینید که تمامی مراکز فلسفی با هم دعوا دارند و دیگران را تحقی میکنند. بنابراین مسأله فلسفه و سؤال فکری در کار نیست. بیشتر رتبه آکادمیک و جلوه اجتماعی است که هدف رقابت است. این وضع در فلسفه قارهای که سطح نازلتری در کشور شما دارد نیز تا حدی قابل حس است. با وجود این که فلسفه continental بیشتر به فلسفه میماند آن هم بداعت و جایگاه فکری ندارد اگر چه از نظر ارائه سیر فکری مباحث قدرت بالایی از خود نشان میدهد. انتقامی که چندی پیش از یکی از icon های فلسفه سنت continental به وسیله analyticistها گرفته شد دو واقعیت پنهان در پس پرده سنت فلسفی در ایران را برملا کرد. عصبانیت فلاسفه برجسته analytic ایران از جایگاه و اعتبار فلاسفه برجسته دارای خاستگاه متفاوت یکی از این دو واقعیت بود. دیگری، انتحال plagiarism و غیر بدیع بودن آن چه authority فلسفی در ایران به عنوان فلسفه غرب در ایران ارائه میکند. معنی آن چه بیان شد این است که در سنت فلسفی ایران مسألهای در کار نیست. فلاسفه هر چه در منابع میآید به تعبیری از بر میکنند. همچنین، به دلیل authority که دانشگاه به آنها میدهد، دانشجویان جوان و جامعه مجذوب تکنولوژی غرب و ناتوان از اندیشه و تشخیص به سبب حالت روانی که military might و technological achievementsجامعه آنگلوساکسون و نیمه عقب افتاده continental Europe با حیرت و تبعیت هر آن چه این authority ارائه می کند را به شکل مطلق می شنود و میپذیرد. در این شکل از شبه-فلسفه کاذب اصولا سؤالی و اندیشه در معنای موجه و قابل تعریفی نمیتواند مطرح شود. اگر کسی سخنی بگوید مانند آن کودکی که از برهنه بودن پادشاه سخن میگفت در اقلیت خواهد بود. شریعتی شاید تنها کسی بود که به جای راه ساده از بر کردن منابع غربی و تحقیر ایران و متفکرین ایرانی از پس پرده دانشگاهی ایران و غیر اصیل بودن آن با فریادی سخن گفت. آن چه که در همین صدانت گاهی در تحلیلهای وی و تحقیر او میآید. با بیسوادی من آن چه از saying thvsd یادم میاید این است: جرمش این بود که سر هویدا میکرد او جرأت داشت که بیاندیشد و مسألهاش ایران و ایرانی بود و پاسخش بدیع. راه ساده و سهل دیگر که قایم شدن پشت authority و دست آورد غرب و جازدن مسأله دیگران با جعل مسأله که دیگران قبلا روی آن کار کردهاند و پاسخ دادهاند برای دزدین اعتبار و plagiarism را با صدای بلند برملا کرد. فلاسفه ... تاریخاند، را شاید حاوی تحقیر باشد اما اندیشه وی نتوانست مانند جامعه آکادمیک ایران حاصل کار دیگران را به نام خود جا بزند. او حاضر نبود فلسفه باستان و رم را که حاوی متافیزیک غیر عقلانی بود به عنوان پایه اندیشه خود بپذیرد و راه ساده جلب توجه و کسب پذیرش اجتماعی بپذیرد. به همین دلیل است که همه تلاش برای ساکت کردن صدای اندیشه او را دارند.
سلام من با شریعتی و آثارش از دوم و سوم دبیرستان سالهای ۵۲ و ۵۳ آشنا شدم و اولین آثاری که خواندم: پدر مادر ما متهمیم - آری این چنین بود برادر - مذهب علیه مذهب - تشیع علوی و تشیع صفوی - تشیع سرخ و تشیع سیاه - انتظار مهب اعتراض،و .....ای آثار با اسم مستعار و در چاپهای مخفی منتشر میشد و همچون یک جنس قاچاق بین دانش آموزان دست بدست میگشت با این رویکرد و اندیشه بگونه ای رشد کردیم که دین بطور عام و اسلام و تشیع بطور خلص را چیزی جز مبارزه و انقلاب و جهاد و شهادت و ایثار نمیدیدیم با فلسفه و عرفان و ادبیات و هنر بیگانه شده بودیم ( گر چه این دیدگاه شریعتی نبود بعدها که در دوران دانشجویی آثار بیشتری مطالعه کردیم نگاهمان به فلسفه عرفان ووادبیات و هنر ذیل همان اندیشه های شریعتیدتغییر کرد ) منظورم این است که برخوردهای سطحی و مطالعات سطحی ووشعاررگونه پسند ما را به این سمت کشیده بود . شرایط جهانی تسلط مارکسیسم و انقلابات کمونیستی در جهان و به تبع آن رشد گروههای مسلح از چپ و رلست در ایران بدلیل واکتشی متناسب با شیوه استدادی و سرکوب رژیم پهلوی همه و همه دست بدست هم داده بود تا در نمود بیرونی اندیشه های شریعتی جذاب و کار آفرین شود. منصفانه آن است که شریعتی را فرزند زملنه و تاریخ و جغرافیای دهه ۳۰ و ۴۰ و ۵۰ ایران بدانیم و نه تنها او که غالبا روشنفکراتی که درد جامعه داشتند و حاضر به سکوت و تسلیم در برابر شرایط اجتماعی نبودند آنگونه می اندیشیدند که شریعتی اندیشید و عمل کرد وطیفه امروز ما این است که شرایط امروزی جهان و جغرافیای خود را بشناسیم و متناسب با آن حرف بزنیم و بنویسیم و عمل کتیم از اندیشه های تاریخی از یونان و ایران و مصر باستان تا ادیان ابراهیمی و مذاهب شرقی چون بودا و هندو و به تبع آن از نویسندگان و روشنفکران این بستر تلریخی آن چه را که بکار امروز می آید برگیریم و مابقی را به محققان سیر تاریخی اتدیشه بشری بسپاریم با سپاس از نویسنده متن که با رعایت انصاف به نقد شریعتی پرداخت وی را استاد و نه بیسواد و خائن و مزدور روحاتیت و ....خطاب کرد گرچه بر متن نویسنده هم نقدهایی وارد است که اگرربلزنگری بفرمایند منصفانه تر قضاوت خواهتد نمود قیامی کارشناس ارشد تاریخ تشیع
oversimplification که در نظر شما هست تمامی impact بیان شریعتی را به مسائلی خارج از نگاه و perspective h او منسوب میکند. شریعتی تأثیر گذارترین روشنفکر ایرانی بوده است تا حدی که برخی سقوط استبداد مورد حمایت آمریکا و اروپا در ایران را به او نسبت میدهند. یعنی دکتر شریعتی که هنوز آثارش در کتالبفروشیها مورد استقبال جدی است، فقط احساسات گذرا بوده؟ خیلیها تلاش دارند این stratagem را برای پنهان کردن نیروی قوی، عقلانی و علمی شیعه به کار برند. اما شریعتی علیرغم تمامی بدگویی ها و سیاهنماییها مانند آفتابی از پس پرده ها در دلهای جوانان نمایان میشود و در قلبها جا دارد. اشکالی واضح در تمامی تلاشها برای تخریب شیعه در کشو شما دیده میشود. این اشکال عدم ارائه محتوا ، مواضع و نگاه افراد مورد حمله قشر ناآشنا با اشکالات فلسفه غرب است. اشتراک تمامی این تخریب ها عدم توجه و بیان موضع و نگاه مورد حمله است. شما نفرمودید شریعتی چه گفت. فقط آن را محصول زمان خواندید. صرف نظر از اشکال مشخص منطقی موضع شما، این یک truism است.
نکنه شریعتی سکولار و طرفدار غرب و ضد دین و دین گرایی بوده و ما نمیدونستیم که دوستان اینقدر به آقای قیصری اعتراض میکنن!!! و گویا درد جامعه ما و مشکلات اکنون ما دور شدن از دین و اسلام و روی آوردن بیش از حد به غرب و سکولاریسم و خرد و عقلانیت گرایی هست!!!
عالی بود
شریعتی راهنما و محرک تروریست ها بود و تقی زاده منورالفکر خردمند و اندیشمند مشروطه خواه و شخصیت بزرگ!! خود تقی زاده چنین نظراتی در مورد خودش نداشت و در اواخر عمر از مواضع غرب پرستانه و احساساتی و جاهلانه اش در جوانی و میانسالی در مجلس شورا صریحا ابراز پشیمانی کرده است. ظاهرا از نویسنده خواسته اند قاضی دادگاهی باشد که علی شریعتی متهم ردیف اول آنست و او هم پس از مطالعه قسمتهایی از کیفرخواست سریعا حکم او را صادر کرده و وی را به قعر جهنم فرستاده است ! دست مریزاد و خسته نباشید !!
کسانی که امروزه بر شریعتی تیغ قلم می کشند ؛ نه آثار شریعتی را در پیوند با شرایط زمانه اش درک کرده اند و نه شناختی معطوف به رویش از او به دست می دهند ؛ عقده گشایی دردمندانی است که نشانی غلط به آنان داده اند ، اگر پلیدانی رند نباشند .
مقاله از بار معنایی و حقیقی در رابطه با اندیشه های معلم شهید دکتر علی شریعتی،خالی بود.
از انتخاب این عکس و این تیتر برای این مطلب کاملا مشخصه هدف از انتشار این مطلب چیه و هدف نویسنده دقیقا چیست ;)
با درود مطلب فوق سراسر حاوی نکات مغلطه آمیز و برداشتهای نا درست و رفرنسهایی مفرضانه و هدفمند بود و تحت هیچ عنوان این نوشتار را نمیتوان بعنوان یک کار تحفیفی و آکادمیک درنظر گرفت... متاسفانه نگارنده این مطلب - با الهام از آثار و ادعاهای مخالفان اندیشه شریعتی و بدون پژوهشی مستقل، منصفانه و صادقانه - صرفا جهت بازتولید محتواهایی نخ نما شده از اسلاف فکری خویش - سعی در القای شبهات و برداشتهای برچسب گونهي خویش نموده است. در رد تک تک اتهامات و مدعیات نگارنده - ده ها مطلب و کتاب موجود میباشد و در خود آثار شریعتی نیز به کفایت یافت میشود. این ره که این دوستان روشنفکر نما پادرهوا میروند، به ترکستان است و بس...
مقاله ی بسیار خوبی بود. ممنون
چنین نوشته هایی با نیتهای تحریف کننده و برچسب زنی های گسترده تنها تلاشی است برای خروج از زیر سایه سنگین شریعتی و پیدا کردن روزنه ای برای اظهار وجود. نویسنده میگوید: "ارتباط دکتر علی شریعتی با احزاب مسلحی چون مجاهدین خلق و فرقان نیازمند یک بررسی عمیق تاریخ است ولی اینکه وی نه به صراحت، اما به طور استعاری،مجاهدین خلق را مورد حمایت و ستایش قرار میداد و سرمشق روشنفکران متعهد و مسئول و مسلمان میدانست، شکی نیست". اگر واقعا شکی در این بهتانها نیست چطور و با چه منبع و تحلیلی به آن رسیده اید و چرا برای دیگران اینقدر شفاف نیست؟
سلام و عرض ادب در کتابهای شریعتی بگردید ببنید چقدر در ستایش مجاهد و ایثار و شهادت جملات ناب و قصار دارد.شریعتی در جایی هدف خود از تبیین اسلام را پیدا کردن ابزاری برای مبارزه و انقلاب عنوان کرده است.تازه ارتباط علی شریعتی با مجاهدین خلق طبق اسناد ساواک و نیز نظر مرتضی کاظمیان و سایر تاریخدانان ثابت شده است و کلمات و متنها اکثرا از من نیست.به عنوان کتاب های شریعتی « بازگشت» « تشیع سرخ» «خودسازی انقلابی» و...اگر دقت کنییم بی شک وجود شر یا ظرفیت ایجاد شر را در آنها با سهولت مییابیم، ولی باید اندکی از زیر مفاهیم شریعتی دور شویم و از بلندی نگاه کنیم. من که شریعتی را چکش کاری نکردم به این شماره مهنامه دقت بفرمایید حجاریان و فیاض به تناوب ایشان را چریک و داعشی و سلفی و... خواندن، من که در این نوشتار « برچسب زنی» ندیدم.