لماذا هذا الكتاب؟
- يقدم نقداً من داخل التقليد اليساري للووكية وسياسات الهوية.
- يعيد قراءة مفاهيم الكونية والعدالة والتقدم بوصفها أسس الفكر اليساري.
- يدرس علاقة أفكار فوكو وشميت ببعض الافتراضات النظرية المسبقة للووكية.
- يوفر إطاراً فلسفياً لفهم الجدالات الراهنة حول العدالة الاجتماعية والهوية والسلطة وثقافة الإلغاء.
- يدافع عن إرث التنوير وإمكانية التقدم في مواجهة التشاؤم التاريخي.
عن الكتاب
«اليسار ليس ووك» هو عمل لسوزان نيمن، الفيلسوفة المعاصرة والمدافعة عن إرث التنوير، تتناول فيه من موقع يساري نقد الووكية وجزءاً من سياسات الهوية المعاصرة. إشكالية نيمن الأساسية هي: هل كل منظور يعتبر نفسه مدافعاً عن الفئات المهمشة ومناهضاً للتمييز، هو بالضرورة استمرار منطقي للتقليد اليساري؟ جوابها هو النفي.
تنظم نيمن حجتها حول ثلاثة مبادئ: الكونية، والتمييز بين العدالة والسلطة، والإيمان بإمكانية التقدم. من وجهة نظرها، فإن اليسار التاريخي، في أفضل صوره، يخاطب البشر متجاوزاً انتماءاتهم الإثنية والعرقية والجماعية، ولا يختزل العدالة في علاقات السلطة فحسب، ويأخذ إمكانية تحسين العالم على محمل الجد. وترى نيمن أن بعض صور الووكية، بتركيزها المفرط على الهويات الجماعية، وارتيابها من الدعاوى الكونية، ونظرتها القاتمة للتاريخ، قد ابتعدت عن هذه المبادئ.
يبحث الكتاب في أربعة فصول رئيسية في التقابل بين الكونية والقبلية، وعلاقة العدالة بالسلطة، ومسألة التقدم والانحطاط، وأخيراً سؤال: ما الذي ينبغي أن يبقى من التقليد اليساري؟ وتتطرق نيمن في هذا المسار إلى الخلفية الفلسفية لبعض الأفكار الشائعة في الفضاء الفكري المعاصر، وتناقش علاقتها بمفكرين مثل ميشيل فوكو وكارل شميت.
يأتي هذا العمل امتداداً لانشغال نيمن القديم بالتنوير والعقل والأخلاق وإمكانية التقدم الإنساني. «اليسار ليس ووك» مناسب للقراء المهتمين بالفلسفة السياسية، واليسار المعاصر، وسياسات الهوية، والعدالة الاجتماعية، والجدل الدائر حول الووكية، والراغبين في قراءة نقد فلسفي لهذا التيار من داخل التقليد اليساري.
كيف أصبح ميشيل فوكو الأب الروحي لليسار الووكي؟ كان أسلوبه بلا شك راديكالياً، لكن رسالته كانت رجعية بقدر ما كتبه إدموند بيرك أو جوزيف دو مايستر. بل إن رؤية فوكو كانت أكثر قتامة من رؤيتهما. كثيراً ما حذر المفكرون المحافظون السابقون من أن أبواب الجحيم ستُفتح إذا ما تحدى الثوار التقاليد التي تحفظ المجتمعات، سواء عن حسن نية أو سوئها. وفي هذا الصدد، كان شميت مثالياً وصريحاً، إذ كتب أنه بما أن الدولة فقدت في القرن السابع عشر كلاً من الإله والحاكم، فقد دخل التاريخ في انحطاط دائم. أما تحذيرات فوكو فكانت أكثر دهاءً. هل ترانا نتقدم نحو عملية أكثر تحرراً وانعتاقاً وأكثر احتراماً للكرامة الإنسانية؟ هل نتقدم نحو جميع أهداف اليسار؟ لنلق نظرة على تاريخ مؤسسة أو اثنتين. يبدو أن خطوات نحو التقدم قد اتخذت، لكن ما خرج في الواقع هو أشكال أكثر شؤماً من القمع.
من فهرس الكتاب
- ١الفصل الأول: الكونية والقبلية
- ٢الفصل الثاني: العدالة والسلطة
- ٣الفصل الثالث: التقدم والانحطاط
- ٤الفصل الرابع: ماذا تبقى؟
