«من الواحد تصدر الأشياء كلها، ومع ذلك يبقى الواحد في وحدته الخاصة.»
كان أفلوطين فيلسوفا عظيما في العصور القديمة ومؤسس المدرسة الأفلاطونية المحدثة، التي وسّعت أفكار أفلاطون من خلال العناصر الروحية والميتافيزيقية. ويعد كتابه «التاسوعات» أهم أعماله، وهو مجموعة من الرسائل الفلسفية حول المبدأ الأول والنفس والعقل وعودة الروح إلى الأصل الإلهي.
كان أفلوطين فيلسوفا ناطقا باليونانية في القرن الثالث الميلادي، وأهم شخصية في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة. ولد نحو عام 204 ميلادية في مصر، وبعد دراسته للفلسفة في الإسكندرية، ولا سيما على يد أمونيوس ساكاس، عمل على تعليم فلسفة أفلاطون وتفسيرها. ثم انتقل إلى روما حيث أسس مدرسة فلسفية أصبحت من المراكز المهمة للفكر الفلسفي في العالم القديم.
يعد أهم أعمال أفلوطين مجموعة من رسائله الفلسفية التي جمعها تلميذه فرفوريوس ونشرها بعنوان «التاسوعات». ويتناول هذا العمل بنية الوجود، والعلاقة بين الواحد والعقل والنفس، وطريق ارتقاء النفس.
تقوم الفكرة الأساسية لدى أفلوطين على مفهوم «الواحد» بوصفه المصدر الوحيد للوجود؛ وهو حقيقة متعالية عن الوجود والوصف تنشأ منها جميع مراتب الواقع. ومن الواحد يصدر العقل (النوس) ثم النفس، بينما يحتل العالم المحسوس أدنى مراتب هذا التسلسل الوجودي. كما أكد على تجربة عودة النفس واتحادها بالواحد، وقد كان لهذا التصور تأثير كبير في الفلسفة المسيحية والفلسفة الإسلامية والعرفان النظري.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.