
«الفرق بين العلم والدين هو أن العلم يعترف بحرية أنه لا يعلم ما لا يعلمه؛ بينما يدّعي الدين بالضبط معرفة الأشياء ذاتها التي لا يعلمها.»
سام هاريس (مواليد 1967) كاتب وفيلسوف وباحث في علم الأعصاب أمريكي، وأحد أبرز وجوه حركة «الإلحاد الجديد». يُعرف بتأليفه كتباً في نقد الدين، والإرادة الحرة، والأخلاق القائمة على العلم، والتأمل. كان لأعماله أثر كبير في النقاشات المعاصرة حول العلاقة بين العقلانية والدين والعقل والعلم.
وُلد سام هاريس عام 1967 في لوس أنجلوس. بدأ دراسته في الفلسفة بجامعة ستانفورد، لكنه تركها لفترة من أجل دراسة وتجربة أعمق للتأمل والتقاليد الشرقية في الهند ونيبال. ثم عاد إلى ستانفورد وحصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في علم الأعصاب من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA). تركزت أبحاثه الأكاديمية بشكل أساسي على دراسة صور مسح الدماغ أثناء الاعتقاد والشك والإنكار.
لاقى كتابه الأول *نهاية الإيمان* (2004)، الذي كتبه كرد فعل على أحداث 11 سبتمبر، استقبالاً واسعاً وحصل على جائزة أكاديمية PEN. هذا العمل، إلى جانب كتبه اللاحقة، جعل هاريس يُطرح إلى جانب شخصيات مثل ريتشارد دوكينز وكريستوفر هيتشنز ودانيال دينيت بوصفه أحد «فرسان الإلحاد الجديد الأربعة».
تناول هاريس في أعماله اللاحقة موضوعات جوهرية في الفلسفة المتوافقة مع المعطيات العلمية. يجادل في كتابه *المشهد الأخلاقي* (2010) بأن العلم قادر على تحديد القيم الإنسانية، وأن الأخلاق هي مقولة معنية برفاه الكائنات الواعية. كما يرفض في كتابه *الإرادة الحرة* (2012) أسس الاعتقاد التقليدي بالإرادة الإنسانية الحرة، ويعتبرها وهماً قائماً على السببية وعلم الأعصاب. ويتناول في كتابه *اليقظة* (2014) مسألة إمكانية تحقيق التجارب الذهنية العميقة والروحانية دون الحاجة إلى معتقدات دينية، وبالاستناد إلى استكشاف بنية الوعي.