
علم الأعصاب وفلسفة الذهنإيراني
تقي كيميايي أسدي، من مواليد 1326 هـ.ش في همدان، طبيب متخصص في الدماغ والأعصاب وحاصل على زمالة في الطب التشخيصي الكهربائي. إلى جانب نشاطه الطبي، ألّف وترجم أعمالاً حول الصلة بين علم الأعصاب وفلسفة الذهن والوعي والجبر والاختيار والدين.
وُلد تقي كيميايي أسدي عام 1326 هـ.ش في همدان، وتلقى تعليمه الأساسي في المدينة نفسها. أنهى دراسة الطب العام عام 1353 هـ.ش، ثم توجّه إلى أمريكا الشمالية لمتابعة دراسته والتخصص. تلقى كيميايي أسدي تدريبه في تخصصات الطب الباطني، والدماغ والأعصاب، وزمالة الطب التشخيصي الكهربائي، وعاد إلى إيران بعد حصوله على البورد التخصصي.
عمل لفترة في جامعة الشهيد بهشتي ومستشفى لقمان، ونشر خلال هذه الفترة بعضاً من مؤلفاته التخصصية في مجال أمراض الدماغ والأعصاب والعضلات؛ من بينها «المبادئ السريرية في تشخيص أمراض الدماغ والأعصاب والعضلات». ثم هاجر إلى الولايات المتحدة، ومارس الطب والبحث لسنوات في مستشفيات تابعة لجامعات مثل بنسلفانيا وجورج واشنطن.
تكمن أهمية كيميايي أسدي لجمهور الفلسفة والفكر في الصلة التي يقيمها بين علم الأعصاب والأسئلة الفلسفية حول الذهن والوعي والإرادة والدين والجبر والاختيار. يبحث في كتابه «خلق وتطور الدماغ والنفس» في نشأة الحياة، وتطور الدماغ، والإدراك، والذاكرة، والانفعال، والنوم، والحلم، والوعي، والإحساس بـ«الأنا» من منظور بيولوجي وعصبي.
كما أسهم في التعريف بمباحث العلوم المعرفية وفلسفة الذهن باللغة الفارسية من خلال ترجمته لأعمال مثل «خطأ ديكارت». تُفهم في أعماله الدماغ بوصفه جهازاً بيولوجياً وكهروكيميائياً ينبغي تفسير التجربة الذهنية وإدراك الذات ومسألة الإرادة استناداً إلى آلياته.